Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية الفراشة الفصل الحادي والعشرون والثاني والعشرون21و22بقلم روتيلا


 رواية الفراشة 

الفصل الحادي والعشرون والثاني والعشرون 

بقلم روتيلا 


 .......مكتب صقر.........


مي بدموع : مفهوم ...بس أنت متزعلش 

صقر : وأنا من إمتى بزعل من حد فيكم 

مي تقف أمامة: طول عمرك وأنت أخ وأب لينا 

 يدورصقر حول مكتبة ويقرب من أختة و يقبلها على جبينها وبهدوء : مي أنا مبسوط أوي إنك قررتي تسافري مع ياسين ..ده اللي كان المفروض يحصل من زمان 

مي تنظر له وهي تمسح دموعها : صقر ..إنت أبداً مقلتش ده ليا قبل كدة 

صقر : مستحيل كنت أتدخل بينكم كنت عايزك تحلي مشاكلكم بدون مساعدة 

 ويمسك صقر يدها يتجه للأريكة : تعالي نقعد هنا ..اسمعيني مي أنا كنت شايف أد إية بتحبي ياسين ..وفي المقابل ياسين كان غرقان جداً بشغلة ..عمي عبد الرحيم ضاغط علية جداً وخاصة بعد وفاة ماجد 

مي : أنت كمان مشغول 

صقر ينظر لصورة والده الموضوعة على الحائط المقابل لمكتبة لتكون أمامة دائماً يستمد منها القوة والطريق القويم الذي يسلكه : أنا غير زي ما بابا الله يرحمة غير عمي عبد الرحيم ..فاهمة 

مي بحسرة : أيوة فاهمة 

: ليه الحزن دلوقتي 

مي : لأني مش عارفة إذا كان عايزني تعود ولا حب 

: عايزك أولاً لإنك زوجتة وقبل كدة بنت عمة وبعد كده حب إن شاء الله ..ليه القلق 

مي : يا صقر إنت بالذات لازم تفهمني إزاي أعيش حياة زوجية أنا بس فيها اللي بقدم الحب 

صقر وهو متكئ بمرفقيه على ركبتيه : تقدري تعيشي من غير ياسين -تقدري تفتحي عينك تلاقية إختفى من قدامك 

مي بخوف : لأ طبعا ..أموت 

صقر يعود للخلف : خلاص إنتِ جاوبتي على نفسك 

 في الحب يا مي جميع أشكال التضحيات يمكن يقدمها الحبيب من ضمنها إنه يكفيكي إنك إنتِ بس اللي تحبية ...إقنعي نفسك بالفكرة دي صدقيني هاترتاحي وتعيشي بسلام مع نفسك ومع اللي حواليكي 

مي باستنكار : أنت كنت تستحمل ده 

صقر يقف ويعود لمكتبة يجلس بثقة وينظر عميقا لعينيها : مي ..صدقيني مكنتش هاعمل أكثر من كدة .

 يسود الصمت المكان صقر وقد ألمه حال أخته ولكنه واجهها باقصى شئ يمكن أن يواجهة الحبيب وهو عدم تبادل الحب مع من نحب 

 ومي التي تفكر بكلام صقر وقد تأكدت بنفسها بأن علاقتها بياسين سوف تقوم على التضحية سواء ببقاءها بجانبة أو بعيد عنه 

 مي تقف وتنظر لصقر وبثقة : أنا صحيح مش زيك أو زي لميس قوية ولا مرحة زي سارة ولا رقيقة زي روتيلا ولكني امرأة صحيح عادية ولكني امرأة وصدقني مش هاغلب 

يضحك صقر عاليا : وبتقولي مش زي إنتِ جارحي أصيل ...سيبيني بقى أشوف شغلي 

مي تبتسم لأخوها : ربنا يوفقك ..

 تخرج مي بقوة جديدة لا تعلم من أين اكتسبتها ولكنها فيما يبدو قوة المرأة الكامنة داخل كل إمرأة منا ولا تظهر إلا إذا أشعلت الفتيل وفيما يبدو حديثها مع صقر كان الشعلة التي أشعلت ذلك الفتيل

.............................................

صقر يأخذ الهاتف الداخلي ليحدث غرفة الخدم : أم عبير تعالي عايزك 

بعد فترة رئيسة الخدم بقصر الجارحي تقف أمام صقر 

: خلصتي المرسم اللي أمرت بيه 

 : خالص صقر بيه من أسبوع وكل مستلزماته اللي حضرتك طلبتها فيه.. وكمان حاجات روتيلا هانم اللي وصلت من الإسكندرية 

 : طيب عايزك تروحي دلوقتي وتتأكدي منه مرة تانية وتفتحي كل الشبابيك فيه عايزة كلة منور عشر دقايق بالكتير وهاطلع أشوفة أنا والهانم 

: حالا يا بيه 

 تخرج أم عبير ويأخذ صقر بعد ذلك هاتفة ومفاتيحة ويصعد بخطواته الواثقة لجناحه


.........في جناح صقر..........


جلست روتيلا من بعد الغدا في جناحها تحاول تخطي حزنها من رفض صقر الدائم لخروجها بدونه... المرة الوحيدة التي خرجت بها مع سارة كانت قبل حفلة إعلان زواجها من صقر بعدة أيام وتحولت الخروجة لكارثه فسارة التي علمت بحاجة روتيلا لأدوات للرسم  إقترحت عليها الخروج معها فتركت لسارة مهمة إبلاغ صقر والتي كانت في صورة رسالة فهم منها صقر استئذان سارة بالخروج دون التلميح لروتيلا على اعتقاد إنها كتبت في الرسالة  سنخرج والجمع اعتقد إنه يخص سارة مع  مي أو صديقاتها فروتيلا المتوقع منها أن تراسله بنفسها 

وهذه الفترة كانت عصبية صقر هي المحرك الأساسي لتصرفاته وغيابه الدائم عن البيت أيضاً ليفاجأهم عندما علم بخروجها في المول الذي كانت تبحث فيه عن طلباتها ولسوء الحظ وجدهم وهم في موقف محرج عندما شاهد مجموعة من الشباب يغازلوها تقدم بهدوء ناحيتهم وحاوط كتفيها بذراعة ففروا الشباب بمجرد رؤيتة والنظر لعينه وملامح وجهه الإجراميه بالإضافه بالتأكيد لحرسه الشخصي الذين ظهروا بالمقربه منهم 

نظر لهم وهو يكبت غضبه الذي شعرت به روتيلا وبهدوء شديد 

: خلصتوا 

سارة بمرح دون أن تشعر بسوء ما تقول : حلو إنك جيت أنا أول مره امشي مع مراتك وبصراحة تعبت جداً من لفتها للنظر لكل مكان نروح فيه بعنيها الحلوه دي..حتى البنات يوقفوها ليسألوها لانسيس دي 

أمسك صقر بيد روتيلا وقرص بشدة عليها دون ان يشعر فجلبت دموع ساكنه لعينيها وبحدة قليلاً : بقول خلصتوا 

سارة وقد لمحت توتر روتيلا وحدة صقر : لسة في حاجات روتيلا مش لاقيها 

صقر وهو يمشي ياتجاه بوابة الخروج بعزم دون الإلتفات لروتيلا التي يدفعها تقريبا لتمد خطواتها لتعادل خطواتة : مفيش مشكلة هنا متلاقيش مكتبات متخصصة أنا هاوديها مكتبة ممتازة 

ذهبوا للمكتبة وأكملت طلباتها ثم عادوا للقصر ومن ثم لجناحهم والذي بمجرد دخوله فاجأها : هاتي موبايلك 

أخرجت روتيلا الموبايل من حقيبتها  ومدته له هامسه: اتفضل 

سجل صقر شيئ ما لم تتبينه في البدايه على الموبايل ثم عقد جبينه بتركيز وسألها : ممكن أفهم رقمي مش مسجل عندك ليه 

روتيلا بتوتر : مصادفش إني احتجت  

صقر بضحكة وسخرية يقاطعها : مصادفش إن المفروض تحطي رقم زوجك على موبايلك ... مش غريبة دي 

روتيلا بتلعثم  : أأنا  ..أأنا 

يقاطعها صقر مرة اخرى وبحده : ممكن أعرف إزاي تخرجي من غير إذني 

رفعت روتيلا رأسها بخوف : سارة 

صقر بغضب وصوت أعلى دون أن يعطيها فرصه لتكمل كلامها  : إنتِ مراتي والمفروض على الزوجة إنها تستأذن من زوجها ولا دي مش عارفاها 

روتيلا بدموع وبهمس : والله اعتقدت إنك تعرف 

يمسح صقر على وجهة بعصبية وهو يدير لها ظهره للحظة ألمه رؤية دموعها يثق فيها ولكنه جن عندما شاهد مغازلة الشباب لها وزاد الأمر سوء كلام سارة عن لفتها للنظر ..يعلم جيداً إنها ملفته حتى مع حجابها وإلتزامها في ملابسها لكن هناك شيئ يسرق النظر لها وهي بهذه الصورة الملائكية ..بعد فتره إلتفت لها مره أخرى بتحذير أن تخالفه : اسمعيني كويس وافهمي كلامي لأنك أكيد عرفتي إني مببكررش كلامي ..ممنوع الخروج بدون إذني المباشر وعموماً ممنوع الخروج إلا معايا ..مفهوم 

لم ترد عليه روتيلا فوراً 

فتكلم بحده اكثر : مفهوم روتيلا عايز أسمع ردك 

روتيلا ببكاء : حاضر مفهوم 

تمسح روتيلا دموعها من هذه الذكرى مع دخول صقر الجناح 


: السلام عليكم 

روتيلا: وعليكم السلام 

صقر ينظر لساعته: تعالي حبيبتي عايز أوريلك حاجة 

تبتسم روتيلا أو تحاول: مفاجأة جديدة 

صقر بثقة : وهاتحبيها كمان 

يمسك صقر يد روتيلا الباردة : روتيلا إية الموضوع ...ويأخذها بحضنة ..فيكي إيه 

روتيلا تبتعد عن حضنة ولا تحاول أن تنظر له : ولا حاجة 

يترك يدها ويقف أمامها ويركز بأثر الدموع بعينيها ويسود بينهم صمت متوتر 

: مفيش حاجة صدقني 

ليه بتعمل كدة إية المشكلة دلوقتي 

صقر يمسك يدها وبحدة : دي هي المشكلة ..إيدك المتلجة وعنيكي اللي مليانه دموع

روتيلا وتقريبا تمنع بكاءها : ليه بتعمل كده أنا كويسة 

صقر وهو يمسح على وجهه: لأ إنتِ مش كويسة ..مبتعرفيش تكذبي يا روتيلا ...زعلانه 

تشد روتيلا أيدها وترجع للخلف وببكاء : أيوه ....أيوه زعلانه 

أنت لسة بتعاقبني من يوم ما خرجت مع سارة بس والله أنا كنت فاكرة إنك تعرف بخروجي 

ينظر صقر لساعته مرة أخرى وبتنهيده : حبيبتي انا عارف ومصدقك ...بس لازم تعرفي إنتِ كمان إني مش الرجل الوحيد اللي بيفضل إن زوجتة ماتخرجش إلا معاه هو وبس 

روتيلا التي تتابع كل حركاته بعينيها وتبتعد وبحزن: مشغول 

 صقر : للأسف أيوة عندي اجتماع مهم بعد ساعة وكنت محتاج اروح المكتب قبلة بفترة 

روتيلا تبتعد أكثر تحت أنظار صقر المراقبة لها : خلاص روح 

 يمد صقر يدة لها ولكنها تبتعد أكثر لتدخل غرفة النوم وتغلقها على نفسها تجلس على الأرض سانده على الباب وهي تحيط نفسها بيدها ودموعها تنهمر بصمت : بابا ...بابا ....

صقر يحاول فتح الباب : إفتحي الباب روتيلا 

روتيلا : ......

صقر : سمعتيني إفتحي الباب حالا 

روتيلا : .....

 صقر يضع جبينه على الباب يسمع شهقاتها : طيب أنا هامشي بس أطلعي صدقيني هاتطلعي مش هاتلاقيني ,ويترك صقر الجناح ويذهب لعملة الهام ويترك روتيلا في سجنها الذي يفرضة عليها ولا يقبل منها أو من أي أحد أعتراض .


.....روتيلا........


عارفة هاخرج مش هلاقيه هو مش عايز يشوفني أبكي عارف إنه بيضعف أدام دموعي ...

هايجي بالليل محمل بهدايا .مجوهرات أو لبس أو شيكولاته وورد 

 كل حاجة بيجيبها عملت ليهم جانب كامل من غرفة ملابسي سميته ..كورنر هدايا صقر التعويضية ...فهي تعويض عن عدم السماح بخروجي إلا معه وطبعا لإنشغالة فهو نادر ..وتعويض لعدم السماح لي بالسفر لبابا وطبعا محصلش منذ زواجنا 

 ودلوقتي كان عايز يخدني للمرسم اللي البيت كلة عارف إنه بيجهزه ليا كمفاجأة واللي خلصان من أسبوع ...بس ..أه ..(وتنظر روتيلا للسماء )

 صقري بعقليته العملية قرر تركة لوقته المناسب وما أنسب من اليوم من وقت.... هديتة مقابل عدم خروجي ...

 تخرج روتيلا وليس بقلبها النابض بحب صقر إلا الحزن ولكنه مع إمرأة كروتيلا لا يولد امرأة قوية ولكن امرأة يزداد بها الحزن والتقوقع حول ذاتها 

 وتمسك جهازالحاسوب الذي تبدع فيه و تتنفس به العالم الخارجي على امل أن يفرج عنها سجانها ويفتح لها شباك الحرية


..........ألمانيا.......


لميس القوية لازالت تحارب أيضا حريتها ولكن لميس فرس جامح لن يكون من السهل أبداً ترويضة وخاصة مع مدرب شرس كيوسف عقلية علمية فذة بقالب صعيدي جداً عنده تقاليد وعادات وعندة أبجديات الرياضيات واحد زائد واحد يساوي اتنين

: السلام عليكم 

لميس ظلت تتصفح مجلة بيدها دون الرد على يوسف 

يجلس يوسف أمامها : رد السلام واجب لميس 

: وعليكم السلام ....عايز إية يوسف 

: عايز أكل ..جهزي أكل لجوزك 

تضع لميس ساق على الأخرى وتمد يدها تأخذ المنيو من جانب الهاتف : تحب تاكل إية 

يضحك يوسف : حقيقي برافو تعبتي نفسك 

لميس بدلع يليق بها : يوسف لازم أتعب حبيبي علشان تستريح 

 ينظر يوسف لعيونها : لأ.هاتيلي على ذوقك ...وعلى بال مايجي الأكل حبيبتي أمسكي ورقة وقلم وشوفي هاتجيبي إية هدايا انا متأكد إنك بارعة في النوعية دي من العمل 

 لميس بسخرية : طبعا ..هاعجبك أوي ..شوف بفكر أجيب طقم مايوهات بمقاسات مختلفة للستات اللي في النجع ومعاهم الكاش مايوة ..ممم ....وللقاهرة أجيبة بردة بس بدون الكاش مايوة 

يضحك يوسف عاليا على سخريتها : صح .. دايما بتبهريني ودايما أفكارك بتعجبني 

لميس بحزن : كان زمان يوسف 

 يوسف بصدق: ولغاية دلوقتي كل حاجة فيكي بتعجبيني ..حتى عصبيتك. وغرورك ......

لميس : بس..بس أنت بتغازل ولا بتذم 

يضحك يوسف ثانية ويقف ليدخل غرفتة : هاصلي عما الأكل يجي 

 لتجلس لميس بمفردها تفكر في حال حبيبها وزوجها ..هي لا تستطيع إنكار حبه لها وحبها له ولكنهما عندما استطاعا الزواج أكتشفا أشياء أخرى غير الحب في شخصيتهما الحب كان غطاء جيد أخفى هذه الأشياء فلم يستطيعا رؤيتها : بحبك يا يوسف ومش ممكن أخسرك


.........في ليل القاهرة ........


يدخل صقر جناحة بعد يوم طويل في إجتماعات هامة انتهت بعد نصف الليل ولا يجد روتيلا 

فيهاتف سارة : روتيلا عندك 

: لأ يا أبيه كنت متأكدة إنه هايجي اليوم اللي تهرب منك فية 

: بنت عيب ...متعرفيش فين 

سارة : عند مامي 

يغلق الهاتف ويذهب لجناح أمه 

أم صقر تقرأ قرأن : صدق الله العظيم 

: أدخل 

صقر بهدوء عندما رأى روتيلا نائمة بجانبها : السلام عليكم 

: وعليكم السلام حبيبي 

يتقدم صقر من السرير يقبل رأس أمه : فراشتي بتعمل إيه عندك يا ماما 

 تبتسم أم صقر : كانت عندي هي وسارة بنتفق على حفلة الخطوبة فراحت في النوم ...بتعمل إية يا صقر ..استنى 

 صقر الذي ما أن رأى حبيبته لم يسمع أمه ماذا تقول فحملها بهدوء وهي كانت كالبيبي بين يدية فتحت روتيلا عينيها لتجدة ينظر لها فتبتسم برقة : إتأخرت 

صقر وهو يمشي لغرفتة : أسف حبيبتي ...نامي روتيلا 

 تعود روتيلا للنوم -ويضعها صقر على السرير ويقبلها على جبينها وهو يمسح على شعرها وفي نفسة : سامحيني حبيبتي ..غيرتي صعبة بس استحمليني شوية ..شوية بس ..هاتغير علشانك صدقيني إن شاء الله هاتغير علشانك .


........في صباح يوم جديد .......


سارة وهي تدور حول نفسها : إية رأيك ؟؟

: رائع ما شاء الله 

تجلس سارة : روتيلا أنا خايفة أوي 

روتيلا تجلس بجانبها وتمسح على شعرها : لية يا حبيبتي 

: خايفة يطلع بارد زي عاطف أو يطلع زي ..وترفع سارة رأسها وتنظر لروتيلا وتصمت 

: روتيلا بابتسامة : زي صقر غيور صح 

تقف سارة ترتدي الحجاب : عايزاه وسط يا روتيلا وسط 

: اطمني عمر ابن عمتك وإنتِ عارفاة 

سارة تضحك : طيب ما صقر أخويا .. بس بصراحة محدش أعتقد أبداً إنه في الحب هايبقى كدة 

روتيلا بهدوءها : إحسني الظن وصفي النية ..وإن شاء الله ربنا ييسر أمرك ويوفقك 

سارة تجلس بجانب روتيلا : عارفة إية اللي مضايقني ومخوفني أكتر 

روتيلا :..؟؟..

: عزومة عمي عبدالرحيم بكرة..معرفش ليه صقر صمم عليها 

 روتيلا : علشان عمك ..هو صحيح وافق على خطوبة عمر ليكي بس لازم النفوس تتصافى ..وعلشان خاطر مي وياسين اللي جاي من السفر مخصوص ياخدها ويحضر خطوبتك 

سارة : روتيلا قلقانه مش عارفة هاقابل عمي إزاي ولا مرات عمي صعبة 

روتيلا : صدقيني متقلقيش إنتِ وضعك أفضل من وضعي 

تضحك سارة أخيراً : مشوفتيش وشك الصبح لما صقر أعلن عن عزومة بكرة 

تبتسم روتيلا وتقف : على فكرة لون الفستان مع لون الحجاب رائع ...أنا هاروح أشوف طنط 

 سارة : هاغير هدومي وأحصلك


.........مكتب صقر في مجموعة الجارحي.........


: أخبارك إية مع الدكتور عادل 

ينظر له صقر وهو يحرك كرسي المكتب يمين ويسار : تمام 

: يعني إية تمام 

صقر بسخرية : أنت عارف إني مرحتش بتسأل ليه 

محمود : صقر الغيرة مش مرض عضوي هاتخدله حبتين ويروح 

: كمان شورتك دي مش عاجباني 

: يا أخي أنا قلقان عليك 

 صقر بحدة : أنت ومراتك مش مقتنعين إنه حب ..حب مش غيرة مرضية ..يا أخي بخاف عليها روتيلا مش زي لميس ولا ريهام بحس متقدرش تواجه العالم 

: مراتك مكنتش قاعدة قبل كدة في سجن كانت بتدرس وتخرج 

صقر بنفاذ صبر وهو يشير بيده : كان حواليها أخواتها والواد خالد 

محمود بنفاذ صبر :يا أخي يعني إنت متصور أنهم كانوا متفرغين تماما لها 

صقر وهو يتحرك بتوتر مكانه لا يعجبه تدخلهم الدائم وتعليقهم على حرصة على روتيلا هو يعتبرها حب وخوف عليها وهم يعتبروها قيود وغيرة مرضية 

 محمود : أنا صاحبك واللي شوفتة في المستشفى شئ مش طبيعي وريهام كمان موافقاني في الرأي ..صدقني يا صقر صاحبك بس هو اللي يواجهك بالحقيقة ..وبعدين أنا بكلمك كطبيب وفاهم 

صقر : شوف أنا لغاية دلوقتي كل تصرفاتي طبيعية زوج مبيحبش زوجتة تخرج إلا معاه ..إيه المشكلة ؟؟

محمود : اللي حصل في المستشفى 

 صقر يقف بعصبية دافعا الكرسي للوراء ويتجه لنافذة مكتبة: اللي حصل في المستشفى مش هايتكرر تاني تأكد من ده ...إن شاء الله 

 ثم يدور لينظر لصديقة :صدقني ضعفها السبب في إني بخاف عليها ... خليني بس أحاول أخليها تقوى شوية في مواجهة العالم 

 محمود يبتسم وبسخرية : يا صقر إنت بتضحك على نفسك ...أنت مبرراتك بتبنيها على عالم المال اللي أنت متواجد فية وبتقيسها بالصنف من الستات اللي كنت تعرفة قبل كده ..لكن صدقني هي قوية والدليل إنها واجهت كل اللي تعرضت له من ظروف زواج صعبة وزواجها من راجل صعب زيك ...

صقر وكأنه بدأ يتفهم كلام محمود : يمكن .. بس ..

 يقف محمود بعد أن ينظر لساعتة : يكفي إنك صدقت على كلامي أتعامل معاها من المنظور ده هاتستريح ...هاستأذن لأني عندي شغل مهم وعملية 

: خليك شوية 

محمود يسلم على صقر : مش هاينفع وبعدين إن شاء الله هانتقابل بكرة عندك 

صقر : أيوااه ..ربنا يستر 

محمود : إن شاء الله خير ..كدة كدة عمك وياسين وافقوا على خطوبة عمر لسارة 

يضحك صقر : وافق على اساس مساندتي له في مشروع حيوي محتاجة لتوسعة شركتة 

محمود باستنكار : يا أخي بحمد ربنا إني دكتور 

يضحك صقر : وأنا كمان بحمد ربنا إنك دكتور لأن إقتصاد البلد ميستحملش 

 ويخرج محمود على وعد باللقاء في الغد

.

🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔵

الحلقة 22 

.


 .........العزومة.........


يجلس بينهم له هيبته وإحترامه يرأس عائلة الجارحي صوريا ولكن الجميع يعلم بأن الصقر كبيرهم الفعلي

الحاج عبد الرحيم : مبروك يا عمر -أخدت جوهرة الجارحي 

عمر بتأكيد لكلام خاله : طبعا يا خالي وأنا ليا الشرف 

: عايزك تحطها في عينك أنا موافقتش عليك إلا وأنا عارف إنك راجل يعتمد عليه 

:شكراً يا خالي 

: أنت طبعا عارف ابني متهور ..ولسة صغير 

صقر : عاطف ابن عمي وأخ لينا قبل وبعد يا عمي 

أم ياسين بدفاع باطل : بس اتظلم يا حبيبي سارة كانت تعرف إنه عصبي ومع ذلك طولت لسانها عليه 

سارة وكادت تقف : أنـ ...تمسكها روتيلا التي تجلس بجانبها وينظر لها صقر محذرا أن تفتح فمها 

 الحاج عبد الرحيم منهيا حديث : خلاص اللي فات مات إحنا ولاد إنهاردة وبكرة سارة هي اللي هاتنقي عروسة لأخوها عاطف على ذوقها ..صح يا سارة 

سارة بنفاذ صبر وابتسامة باردة : أيوة ...إن شاء الله 

بعد هذا الحديث بدأت أحاديث جانبية وسلامات عادية بينهم إلا إن أوقفهم صوت الحاج عبد الرحيم مرة أخرى بنبرة مستهزئة

: يا بنت راشد ....أبوكي عامل أيه 

عم الصمت صالونهم موجهين نظرهم لروتيلا 

روتيلا وهي تنظر لصقر المبتسم لها تستمد منه القوة وبصوت هادي : الحمد لله 

: إنتِ يا بنتي مش تعقلي أخوكي 

روتيلا التي وجهت كل اهتمامها لكلام الحاج : مين ؟؟

: أخوكي جمال ..إزاي يفكر مجرد تفكير إنه يرشح نفسة أدام صقر الجارحي ...أتجنن ده 

 روتيلا تنظر لصقر بحزن : أنا معرفش ....وفي نفسها (معرفش إن صقر مرشح نفسة وأنا زوجته وفي بيته هاعرف عن ترشح جمال)

ينسحب عمر بهدوء بعد نظرة من صقر يفهمها في حين صقر يرد على عمة 

: يا عمي زوجتي مبتدخلش في شغلي 

 العم باستنكار : يعني إية مادام كدة كنت رايح تناسب عيلة الشيخ ليه ..مش ده كان كلامك إنك تضمن أصواتهم

 روتيلا التي أرادت أن تسمع رد صقر ولكن ظل رنين كلام عمه يتردد بأذنها نظرت لصقر وهي تردد لنفسها : أسبابي غير أسبابك يا صقر الجارحي 

 لكن صقر الذي تلقى الإجابة من عمر باشارة لا برأسة وهذا يعني أن جمال لم يرشح نفسة :زواجي من البداية للنهاية أمر يخصني وحدي ولكن مادمت ذكرت المعلومة دي يا عمي فأنا مش نادم أبداً عن ارتباطي ببنت الشيخ حتى لو اضطريت إني أتنازل عن الانتخابات 

 تقف أم صقر التي ألمها الحديث الذي يدور وتتصنع ابتسامة : اتفضلوا السفرة جاهزة لو ترحمونا من الكلام في الشغل على السفرة يبقى أفضل للقولون 

يضحك الجميع ويقفوا يتقدمهم صقر وعمه 

سارة : روتيلا قومي يا حبيبتي كلهم دخلوا 

روتيلا برجاء وهي تمسك بيد سارة : سارة ممكن ما احضرش 

سارة تشدها من يدها تحثها للوقوف : لا يا روتيلا متبقيش ضعيفة أدام عمي وبعدين صقر يزعل 

 في حين صقر الذي ازعجة كلام عمه وأزعجة أكثر نظرة فراشتة المعاتبة له يجلس على طاولة الطعام ويدور بعينه يبحث عنها  

: السلام عليكم 

أم عمر بفرح : تعالوا يا حبايبي جنبي 

 تدخلا الفتاتان ويجلسا بجانب العمة الطيبة أم عمر التي فرحتها بزواج أبنها من سارة كان حلم يراودها وتحقق بإذن الله 

ام ياسين : أية يا ريهام مفيش حاجة جاية في الطريق 

ريهام : لأ يا آنتي أنا ومحمود متفقين مفيش أطفال دلوقتي 

أم ياسين : أنتوا بتضحكوا على مين اتكلموا .أتكلموا مين السبب فيكم 

: نعم 

 أم ياسين : ما هو يا بنتي بالعقل كدة فلوس وموجودة يعني مش بتكونوا نفسكم ولا حاجة ....دراسة ومخلصينها يبقى التأجيل ليه ؟

يعم الصمت على طاولة الطعام بعد جملة أم ياسين 

أم عمر : ايه الكلام ده يا أم ياسين الرازق هو ربنا ...ادعيلهم بس إنتِ 

: الله يعطيهم 

الجميع : أمين 

 :وإنتِ يا بنت يا روتيلا خدي بالك إحنا مش هانصبر كتير على كبير عيلتنا بعد عمر طويل للحاج إنه ميكونش عندة عيال وخاصة إني اسمع إن الواحدة بيجيها عقم بعد السقاط 

تُسمع شهقات مختلفة من الجالسين وتسمية وساد توتر بين الموجودين 

صقر بصوت حاد : مرات عمي إطمني روتيلا بأمر مني مش مسموح لها بالحمل إلا لما تكمل دراستها 

 روتيلا التي عادت من زهولها من جرأة مرات عمهم على صوت صقر وردة المحرج لها أيضا , ولكن غضبها هذه المرة تفوق على خجلها فلم تستطع ان تكبح لسانها : الحقيقة أنا شاكرة ليكي يا طنط إهتمامك ولكنه غير مرحب بيه عندي ....

وبرقتها المعهودة تقف :بون ابيتي ... عن اذنكم 

وتمشي روتيلا بثقة تحت انظار البعض المستهجنه والأخرى المرحبة .

وهنا التقيتا عينا الصقر بعين محمود في حوار صامت 

 صقر بابتسامة جانبية : خلاص يا جماعة لو سمحتوا كملوا أكل ..عمي إن شاء الله بعد الغدا نجتمع مع بعض علشان في نقاط مهمة في المشروع الجديد نخلصها 

: أه طبعا ,أحسن برده 

وتمر فترة الأكل وهم يديروا أحاديث ما بين شئونهم وشئون الحياة حولهم 

وبعد ذلك أنشغل الرجال في اجتماع مغلق 

والنساء كالعادة أجتمعوا حول أحاديثهم المعتادة 

 وتنتهي العزومة أخيرا ....ولكن هل تصافت النفوس لا ندري لكن في لغة العائلات أو المال لابد أن تتصافى


.....روتيلا......


قادتني قدماي نحو المرسم هدية صقر لي لا اشعر داخلة بالراحة بالرغم إنه لا ينقصة شيئ ولكنة لا يحمل شخصيتي ... لا يشبهني في أي شئ ...بارد ..بارد جدا 

ولكني ذهبت للشئ الوحيد الدافئ في هذا المكان ووقفت أمامه 

....أنت ...أماني ودفئي...

لوحة والدي الغير مكتملة ....

 صقر الذي دخل المرسم ولم تشعر به روتيلا وجدها وهي تمسك فرشاة نظيفة من الألوان تجلس أمام لوحة والدها دون حركة 

لوحة تنقصها العينان 

: إيه حكاية العينين !!

 روتيلا التي انتفضت من صوت صقر ..تركت فرشتها ونظرت للأرض قليلا ثم رفعتها للسماء وأغمضت عينيها : إزاي ترسم نظرة الحب والخوف في نفس الوقت 

 صقر الذي كان يتابع حركة عينيها أقترب منها وأحاطها بيده وحملها وذهب بها إلى أريكة طويلة جلس وأجلسها في حضنه ابتسم في وجهها وسحب حجابها ممرراً يده في شعرها الطويل لينساب على ظهرها ويحاوط وجهها 

 : بصي لعيني وإنتِ تعرفي


.......نهار جديد........


روتيلا وهي تقفز مرات متتالية وهي تتحدث بالهاتف : بحبك ..بحبك ..بحبك ...

: أوكي مع السلامه 

 تدور روتيلا ولا زالت الابتسامه على وجهها والفرحة لا تسعها لتجد صقر وهو واقف بطولة المميز أمام الباب يسند بيد على الإطار واليد الأخرى في جيبة : والله برافو ...ثم تحرك كصقر يحلق نحو فريستة 

نحو روتيلا التي توترت من نظرة عينه السوداء أمسك يدها التي تمسك الهاتف وضغط عليها بشدة ألمتها 

وبصوت هادئ : كنت بتكلمي مين 

روتيلا وقد أمتلأت عينها بدموع محبوسة : خالد 

صقر ولا زال نظرة بعينها يبثها غيرته وممسكاً بيدها بقسوه

روتيلا برجاء : إيدي ....صقر 

 يخفف صقر من ضغط يدة ولازال ينظر لعينيها وبصوت خفيف : كلمة بحبك متطلعش من شفايفك إلا ليا ...أنا .....بس ....فاهمة 

تهز رأسها بنعم وهي تحول بنظرها بعيد عنه نحو الارض .

يترك صقر يد روتيلا ويجلس ويمسح وجهه بيده 

وتتجه روتيلا نحو غرفتها 

: رايحة فين ؟؟

تقف روتيلا معطية له ظهرها وتمسح دموعها 

: تعالي ...اقعدي 

فتجلس روتيلا بعيدة عنه بجسمها وعينيها

يسحب صقر نفسا قويا : إية الموضوع ؟؟

خالد قالك إية ؟

: نقل 

: إية ؟؟

: نقل من جامعة الأسكندرية لهنا للقاهرة 

يضحك صقر براحه : اه ...طبعا صح كدة 

تتعجب روتيلا من نظرته المرتاحة 

: مبسوط يعني !!

 صقر واضعاً ساق على الأخرى ويجلس بأريحية : طبعا ..كنتي فاكرة إني هازعل تبقي لسة مش فهماني فراشتي 

روتيلا والتي لا زالت رموشها مبلله تحرك رأسها بعدم فهم يحيرها بتفكيرة وتصرفاته 

يعتدل صقر في جلسته ويسند بكوعة على ركبتية : اسمعيني 

 أكثر حاجة ندمت عليها إني وافقت إنك تكملي دراستك ...من يوم ما شفتك ودخلتي هنا (وهو يشير لقلبة )وأنا بأنب نفسي إزاي وافقت على الشرط ده 

روتيلا والتي لم تعد تتعجب من تصرفات صقر فتقول بسخرية : تقدر ترجع في كلامك 

يبتسم صقر : إنتِ عرفتيني أكثر من كدة 

 تهز راسها بلا : صدقني تقلباتك سريعة وتصرفاتك بقت تصيبني بالحيرة ....حب أم تملك بقيت مش عارفة أنت فعلا بتحبني ولا أنا بالنسبة لك شئ ملكته 

 يرجع صقر للخلف ويبتسم : كتير كنت منتتظر منك إنك تتكلمي لكن الحقيقة فاجأتيني كالعادة ...كنت منتظر انفجار وغضب لكن هدوء وسكينة....عموما إنتِ إيه رأيك ؟

روتيلا بثقة : لو معتبر صمتي هدوء تبقى غلطان 

لو معتبر هدوئي رضا بالواقع تبقى كمان غلطان ..وأنت لسة بردة معرفتنيش 

صقر ينظر لها بإعجاب مبتسم 

لتكمل روتيلا : حبك مشكوك فية ..لكن حب خالد لوجه الله 

 إزاي تطالبني بكلمة الحب تكون خاصة بيك وانا مش متأكدة أنك تستحقها ...أيه دليلك ليا إن حبك حقيقي مش تملك 

صقر : علشان طلبت إن الكلمة دي متتقالش إلا ليا يبقى حبي مشكوك فيه 

 روتيلا تبتسم بحزن : لا ..لا ..علشان بتأمر بيها مش رجاء ..مش طلب ..لكن أمر ...وانا المفروض أنفذ صح

 يقف صقر ويقرب منها ويسحبها من يدها لتقف أمامة ويمسح اثر الدموع المتبقيه على عينيها وبصوت هادي : لأ روتيلا غلط هو رجاء وطلب وتمني كمان وبطريقتي خرج أمر ....سامحيني إذا أساءت التعبير كالعادة ..ثم يقبلها على جبينها ....سامحيني

 حبيبتي

                     الفصل الثالث  والعشرون من هنا 

تعليقات