Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية خفايا القدر الفصل الخامس عشر والسادس عشر بقلم الاء محمد


 
رواية خفايا القدر 
الفصل الخامس عشر
 والسادس عشر
 بقلم الاء محمد


على كف القدر  نمشي ولا ندري عن المكتوب 

منذ عودة تولين وقصي وعمر وسليم من شرم بعد إلغاء رحلة العمل ..




تولين تتجنب عمر والتعامل معه ولا تختلط به الا نادرًا وبحذر خاصة بعد لقائهما الأخير بعد عودتها من يخت قصي لأنها كانت 



تلك المرة الاولي التي تري بها عمر بذلك الانفعال !! ..أحيانا تفسره قلق وذعر لكن أحيانًا آخري تخاطب نفسها أنه ليس بولي أمرها !! ..




شعورها متناقض تمامًا بسبب اضطراب مشاعرها خاصة بعد عرض عمر للزواج هي لم تراه يومًا زوجها ..دائمًا ماا عتبرته أخاها الأكبر ليس أكثر لجانبها يدعمها رفيقها !!!!! .. حاولت الالتهاء بعقد قران حازم قليلًا لكنها لم تنجح بذلك تمامًا ..فإن نجحت به صباحًا ..ف بالمساء لا مفر تحاصرها جميع أفكارهاا وتشتت ذهنها وتذبذبها أكثر..تحتاج موقف حاسم فمهما فرت وتجنبت عمر ..حتما سيحاصرهاا يومًا طالبًا أجابة واضحة علي عرضه !! 
ما العمل !! ..هي لا ترد خسارته ..لكن أيضًا لاتستطع الموافقة ..قررت أن تلقي بجميع الهموم عرض الحائط وتدع الأشياء تسير كما ترد دون تخطيط ..وفقط تنشغل بحازم وعقد قرانه وتستمتع باللحظة فقط ...

أماا عن عمر ف شياطينه أصبحت حاضرة دائما يدخن بشراهة وأكثر من ذي قبل ..يقتله تجاهلها.. وهروب فيروزتها التي لطاالما سقط اسيرًا لهما يبعثره ويُمزقه ..لا يعلم سر تحولها المفاجيء معه !! لا يصدق حديثها بأنها أرادت الاختلاء بنفسها فقط ويعلم ان لقصي يدًا بالقصة وما يزيد شكوكه تغيرها..وأقسم بداخله علي أكتشاف اللغز وراء الأمر ..

أما ذاك القصي هو الوحيد الذي حقق نقطة أنتصار تُحسب له ف بتلك الجولة تقدم علي خبث عمر ومكره ودهائه ..بخدعة بسيطة حين استطاع الاختلاء بها وحدها بعرض الماء فهي بالنسبة له كتاب مفتوح يعلم نقاط ضعفه وقوته ..حتي علي الرغم من التغيرات التي طرأت عليها !! ..إلا أن مازال هناك جزء خاص من تلك التولين القديمة ..تلك التولين خاصته هو فقط !!
يعلم أنه سيعاني حتي يكسبها من جديد لكن 







صبرًا هو من فقدها وهو أيضًا عليه أن يعيدها من جديد ..تغمره السعادة حين يتذكر لحظاتهما معًا علي اليخت وهي بين أحضانه ..تحرك نحوها خطوة واحدة لكن لابد بتثبيتها وأن يليها خطوات أخري سريعة تسبق ذاك الوقح عمر.. !!

سيف وميرال ..اقتربا نوعًا ما من بعضهما البعض ، تعمد سيف علي الاقتراب منها  وازالة الحاجز بينهما لكن بحدود ..وب خاصة وقت سفر سليم  فكان يوميا يصطحبها لتناول احدي الوجبات حسب مواعيد عمله وباقي يومه علي الهاتف معها.. أما هي فقد اعتادت وجوده بحياتها وتعودت علي مداعبته لها بين الحين والآخر فهو بحكم عمله لا يختلط بالجنس الآخر وعندما أختلط كان معها برقتها وأناقتها وخجلها الدائم فكان ينتقي الفرصة بين الحين والآخر ويغازلها ويمدحها برقتها  .. 

يبدو أن هناك بريقًا من نوع آخر سيسجل قريبًا بسجلات العاشقين..تُري ستمنحهما الحياة سلامًا ام أن للقدر رأيًا آخر !!..

انقضي الاسبوع سريعًا والجميع مُنهمك بتحضيرات عقد القرآن ويجري العمل علي قدم وساق ..
_______________________________________

تسللت خيوط أشعة الشمس الذهبية تداعب وجهها برقة ونعومة لتحرك جفنيها ببطء وتفتحهما علي  صوت والدتها وهي تهتف قائلة : 

- يلا يا نور بقي اصحي أول مرة اشوف عروسة تنام كل دا يوم كتب كتابها

- صباح الخ...

بترت نور عبارتها وانتفضت جالسة وهي تحملق بوالدتها بشدة وكأنها للتو ترجمت ما قُص عليها الآن !!..ياأالهي !! أي عروس هذه ؟  كيف ستصبح اليوم زوجته وحلاله !! هي تخشي ذاك الحازم خاصة انه يتوعد لها بسبب معاملتها الجارفة له طوال الأسبوع واثناء التحضيرات !! ..ها هي الفريسة ذاهبه لصيادها بقدميها ومحض أرادتهاااا ! 
لالا ..لن يتم ذلك الزواج وأنتهي الأمر ..فاقت من شرودها علي هزه خفيفة قامت بها والدتها وهي تهتف قائلة :

- أي يابنتي سكتي فجأة ليه ؟ ..وسرحتي في اي بقالي ساعة بتكلم ؟؟

لتهتف نور مرة واحدة دون سابق أنذار :

- أنا رجعت ف كلامي ياماما مش هتجووووز !!!

- اي !!!!!!!!!!!!!!!!

جحظت عيناها بشدة وهي تكاد تخرج من محجريها وهي تنظر لوالدتها برجاء أن تخبرها أن لم يحدث شيء وهو لم يكن سوي شبح حازم فقط !!!
كتمت والدتها ضحكاتها بصعوبة وهي تهتف قائلة :

- مالك يابنتي !







- ماما أنتي سمعتي حاجة !!..هو حازم مجاش صح ؟

- لا مجاش يا حبيبتي 

تنهدت الأخيرة بأرتياح وهمت أنت تتحدث ثانية لتشير لها والدتها فيما يعني أن تصمت ..ليصل لمسامعها صوته الغاضب وهو يهتف قائلًا :

- اقفلي يا نور الاسبيكر حالًا وحطي الفون علي ودانك  

آه وألف آه من تلك الورطة التي وضعتها بها والدتها لم تكتفي بفتح الخط دون ان تخبرها لكن أيضًا فتحت مكبر الصوت ..وبالطبع حديث حازم لا يختلف اثنان عليه بانه سيوبخها !..غادرت والدتها الغرفة بصمت ..لتهتف نور بهدوء ثبات :

- نعم ياحازم 

- نعم الله عليكي ...أي اللي سمعته دا ؟؟؟؟؟؟

أجابته بثقة وبرود :

- أي سمعت اي..جريمة مثلًا !! مش عاوزة اتجوزك خلصنا فيها حاجة ؟ مظنش سمعتني بكلم علي راجل تاني يعني عشان الهيصة اللي عملهالي دي ..

همهم ببعض الكلمات واستغفر بصوت عالي وواضح وهتف بهدوء عكس بما يشعر به بداخله :

- بصي انا هادي هادي خالص اهووو ..ممكن افهم اي الكلام دا ولية مش عاوزة تتجوزيني !!! 

- مش عاوزة...  يعني مش عاوزة 








هنااا و قد انفجرت البراكين التي بداخله وتحررت شياطينه وهو يهدر بقوة قائلًا :

- هو اي اللي مش عاوزة بالظبط !!!!!!! هو لعب عيال ولا اي عشان ابقي فاهم !!!! واهلي وقرايبي وصحابي اقولهم اي اقولهم العروسة كانت بتلعب بس رجعت ف كلااااااامهااااا ..نور نص ساعة وهبقي عندكم نشوف موضوع مش عاوزة دااا 

اغلق الهاتف بنرفزة دون انتظار أجابتها واقسم أنها ان كانت أمامه الان لحطم رأسها علي غباءهااا سيذهب لها الآن. هما حلان ليس لهما بثالث اما ان يعقد القران اليوم ..أم يقتلها ويرتاح فهي إن لم تكن له لن تكن لغيره أبدًا ..
_______________________________________

تجوب الغرفة ذهابًا وأيابًا وهي تقضم أظافرها لا تعلم كيف تخبر والدتها عن أمر حضور سليم لعقد القران ..هي لم تدعوه بل هو من قرر ذلك وحده ،، بأي صفة سيحضر !! ..قاطع حديثها الداخلي طرقات علي بااب الغرفة لتهتف سيلين قائلة : 

- اتفضل 

دلفت سهام الغرفة بهدوء وهي تنظر لابنتها في حيرة علي ذاك التوتر البادي علي ملامحها لتهتف سهام قائلة :

- خير ياسيلين مالك مخبية اي ؟؟

أرتبكت سيلين بشدة ثم هتفت قائلة :

- لا أبدًا يا ماما أنا يعني كنت عاوزة ..هوو يعني....

رفعت سهام حاجبها بدهشة وهي تهتف قائلة :

-ماتجمعي يا بت اخلصي ورانا حاجات كتير عاوزة اي؟!!

- هو ينفع اعزم سليم ؟؟

- تعزميه بتاع اي ان شاء الله ولا بصفته مين دا كتب كتاب عائلي كدا وبسيط

لتهتف سيلين بتسرع قائلة :







- وهو سليم يعني اللي غريب ياماما !

رفعت والدتها حاجبها ثم هتفت بمكر قائلةة:

-ومن أمتي بقي وسليم قريب مش غريب 

تلعثمت الآخري واردفت بتوتر قائلة :

-هاا ؟!!.. مين قال اصلا جاب سيرة أنه قريب ؟ 
المهم اخليه يجي ولا اي ؟؟

- خليه ياختي يعني هقول اي ياخرة صبري !!

قفزت بسرعة لاحضان والدتها وهي تهتف بحماس طفولي :

- الله عليك يا حبيب والديك ايوة كدا ياامامتي ..

لتردف سهام بصدمة قائلة :

- ربنا يشفيكي يا بنت بطني !!
_______________________________________

مر حوالي نصف ساعة بالضبط  كما أخبرها حتي وصل لمسامعها دقات علي الغرفة..دلفت والدتها حتي أخبرتها بقدومه وفرت هاربة من أمامها دون أن تتفوه بحرف ..لم تعد قدمها قادرة علي حمل ثقل جسدهاا ارتخت اعصابها وتوترت بشدة لا تعلم كيف تستجمع شجاعتها امام ذاك البركان الثائر ..ثلاث ،أربع بل خمس دقائق مرت علي حالها وهي كما تركتها والدتها ..زفرت بقوة وهي تحاول ضبط أنفاسها فهو يفقد اتزانها دائمًا ثم حسمت أمرها لمواجهة العاصفة ..
دلفت الغرفة وهي ترتدِ قناع اللامبالاة لتهتف والدتها بابتسامة زائفة :

- اهي نور جت اهي اسيبكم انا بقي واقوم اشوف ورايا أي 

نكزت حازم بخفة وهي تهمس قائلة :

- بالهداوة هي متقصدش حاجة 

اوما حازم بهدوء ونظراته متعلقة بتلك التي وحدها عندها جميع الاجوبة..
غادرت الوالدة الغرفة ليعم الصمت علي الغرفة قبل أن يهتف حازم محاولًا التظاهر بالهدوء :

- مالك يا نور ؟

هزت الاخري كتفيها بلامبالاة وهي تهتف قائلة :

- مالي ..منا كويسة اهوو 

ضغط حازم بقوة علي كفة حتي ابيضت عروقه في محاولة منه ألا يفتك برأسها وهتف من بين أسنانه قائلًا :






- نور ماتستفزنيش ومتحاوليش تختبري صبري اللي مش هيدوم ..!!!

هنا وسقطت جميع اقنعتها وتحطمت اسوار جمودها لتجهش بالبكاء بحرارة وهي تضع وجهها بين كفيها لتهتف من بين شهقاتها قائلة : 

- ش..شوفت ماتجوزناش لسا وبشخط فيا وبتتعصب عليااا ازااي..!!!! ،اومال بعد كداا هتعمل اي !!!!!!

انهت عبارتها لتبدأ بنوبة جديدة من البكاء..اما حازم ف قد صُعق من حديثها و صدمته الأكبر ببكاءها وحالة الانهيار تلك !!
مسح علي خصلاته بقوه وهو ينتهد بحرارة ..ثم اقترب من مقعدها وهتف بحنو قائلًا :







- يانوري بقالك فترة تعرفيني انا عمري اتعصبت عليكي او شخط فيكي عشان تقولي بعد كدا هعمل اي؟..طب حطي نفسك مكاني كداا لما اكون هتجنن عليكي وهموت ونبقي سوا وف الاخر اسمعك بتقولي مش هتجوز !!..يابت دا انتي قلبي و عمري وحياتي كلها..هو  في حد بيقدر يأذي نفسه !!

بدأت تهدأ وتستكين شيئًا فشيء أثر كلماته التي كانت كبلسم يداوي جروحها لتهتف برقة قائلة :

- أنا اسفة ياحازم 

ابتسمت حازم ابتسامة جذابة ثم هتف بنبرة تحمل في طياتها بعض الخبث قائلًا :

- ياختي الفراولة استوت علي الآخر ومحتاجة للقطف بقييي وارحمي امي ..

- فراولة اي ياواد ياحازم هو دا الموسم بتاعها ؟!!

هتفت والدة نور بعبارتها وهي ترفع حاجبها الايسر وموجهة انظارها علي حازم 

ليهتف الاخر بخبث وهو ينظر لتلك التي تنظر أرض و تشتعل وجنتيها بحمرة من فرط خجلها خاصة بعد عبارة والدتها :

- دا هو دا الموسم بعينه وقطفها قرب اوي ياطنط

ما إن أنهي عبارته حتي فرت هاربة من الغرفة بأكملها بحجة الاستعداد للمساء وهو يتابعها بنظراته العاشقة..
_______________________________________

حل المساء سريعًا والجميع يعمل علي قدم وساق .. بغرفة نور اجتمعا كل من سيلين وتولين برفقة نور ليكملا تجهيزات عقد القرءان  ويضعان اللمسات الأخيرة لنور فأصبحت فاتنة بثوبها الأبيض ..كانت ترتدي فستان باللون الأبيض ذو اكمام واسعة مرصع ببعض حبات اللؤلؤ عند نهاية الكم ..مجسم قليلًا بالأعلي بمنطقة الصدر ويتسع نزولًا بالخصر للأسف مرصع أيضًا بحبات لؤلؤ  عند الخصر وارتدت الحجاب بنفس اللون بطراز هاديء وكلاسيكي  ووضعت قليل من مساحيق التجميل بعد اصرار تولين وسيلين عبارة عن كحل اسود يبرز سواد عيناها الكاحل وقليل من ملمع الشفاه ..
اطلقت سيلين صافرة عالية وهي تنظر نحو نور باعجاب ظاهر :







- اي القمر دا بس يا نونو  الواد حازم هيتهبل النهاردة أكيد ..ولا أي ياتولين 

نظر كلًا من سيلين ونور نحو تلك الصامتة بلا حركة لتقترب كلاهما ببطء وتهتف بنفس اللحظة باسمها :

- توليييييييييييييييين

انتفضت الاخري بذعر وهي تنظر لهما بغل :

- اي اي في اي انتي  وهي مالكم 

نظرا لبعضهم البعض بدهشة لتهتف سيلين قائلة :

- مالك ياتولين 

- هاا 

ليقطع حديثهم رنين هاتفها وكأنه طوق نجاة للهرب من ذاك الحصار الذي كان ع وشك الحدوث لتهتف تولين سريعًا :

- طب هرد علي الفون وارجعلكم ..

لتفر هاربة من أمام أعينهم المتفحصة  وتجيب ع الاتصال الوارد الذي بالطبع لم يكن سوي من عمر !!!!

تولين بهدوء :

الوووو 

ليجيبها عمر بحنين :

- اخيرًا ياتولين قررتي تردي عليا ..مالك في اي؟
كل داا بسبب العرض اللي عرضته عليكي في شرم !

- عمر من فضلك دا مش وقت كلام بعدين انا دلوقتي مش فاضية 

ليزفر الاخير بحنق ويهتف قائلًا :

- ماشي ياتولين انا هسيبك دلوقتي بس لينا قعدة سوا ..

- ربنا يسهل يا عمر

صمتت لبرهة ثم تابعت حديثها قائلة :

- طب أنا مضطرة اقفل دلوقتي سلام 

- سلام 

ثوان وكادت تضع الهاتف بحقيبتها ليعلن عن وصول احدي الرسائل النصية لتهم بفتحها قبل أن تضعه بالحقيبة ...





وما إن فتحتها حتي صُعقت من محتواها وجحظت عينااها بشدة وصدمة .. محتوي الرسالة كان ...............

                                      

الفصل السادس عشر




اعلمِ أن حبك كالسيفِ اخترق قلبي ..فخرج منه لكنه مع هذا ترك بصمة عميقة ستبقي علي مر السنين ..وهو باقِ في ثناياي ..واعلمِ ان لحظات سعادتي هي التي كانت بقربكِ ❤




خرج قصي من المرحاض وهو يجفف خصلاته السوداء بتلك المنشفة الصغيرة التي بيده ليتوقف للحظة ما إن اخترق رئتيه ذاك العطر النفاذ .. لتقع انظاره علي تلك الجالسة علي فراشه باريحية بثيابها 





المثيرة الفاضحة وهي عبارة عن هوت شورت من الجينز الازرق يعلوه كنزة او للحق هي نصف كنزة ذات حملات رفيعة وتكشف خصرها وتظهره بوضوح  وزينت شفتيها باحمر الشفاه الاحمر فبدت مثيرة وفاتنة  بشكل غير عادي .. رمقها قصي بطرف عينه ليتأفف بضيق ويتجه نحو طاولة الزينة الخاصة به وهو يطلق بعض السبات علي جرأة تلك الوقحة ..أما عن الأخري ف اشتعلت من الغضب لتعمده تجاهلها هي تقسم إن كان غيره لم يتحمل بعدها كل تلك المدة ولن يقاوم طالتها الساحرة ...زفرت نيرة بقوة علها تهدأ من روعها قليلًا فذاك القصي بارد أبعد الحدود بارد كلوح الثلج ..نهضت وخطت خطواتها الناعمة والرقيقة باتجاه ذاك الجالس لتقترب بشدة منه وتعبث بخصلاته السوادء وهي تنظر بانعكاس صورتهما بالمرآه ولتقتررب من أذنه و تبدأ بغناء ذاك المقطع الغنائي بنعومة شديدة   :






"قرب مني شوية شوية قلبي و قلبك سوا يتلاقوا الدنيا أنت ملتها عليا وكأنك مخلوق علشاني"

عند ذلك الحد لم يستطع قصي منع تلك الابتسامة الشيطانية التي ارتسمت علي شفتاه ليلتقط يداه بهدوء ويجذبها قليلًا نحوه ويهتف لجانب أذنها  بهدوء ما يسبق العاصفة :

- اظن يانيرة عيب اوي اللي بتعمليه دا ..محدش قالك ان مش قصي الشواربي اللي رغباته تمشيه !!!  ، انسي اللي ف دماغك وارجعي ع اوضتك ..اه وياريت تغيري الزفت اللي لابساه دا مش منظر 

ليترك يداها فجأة لتسقط أرضًا وهي تحملق بصدمة من ذاك المتعجرف ..لتهتف بغل :

- انت فاكر نفسك مين اصلا ..انا كرامتي متسمحليش ان اعبرك ااساسا وانت مستاهلش 

ليلتقط الاخر ملابسه ويتجه نحو المرحاض ليرتدي ثيابه دون أن يُعيرها اهتمام  ..وما إن دلف حتي صفع الباب بقوة خلفه ..لتنتفض تلك الجالسة ارضًا وتنهض وهي تتوعد بداخلها له وتغادر الغرفة بغضب ..




بعد مرور فترة وجيزة خرج من المرحاض بعد أن ارتدي ثيابه البيتية اتجه نحو الشرفة ليستمتع بنسمات الهواء العليل ..دقائق معدودة والتفت قصي نحو باب الغرفة الذي فُتح بهدوء لتدلف نسة بطلة ساحرة




 جديدة وهي ترتدي ذاك الثوب الاحمر النااري الطويل ذو رقبة و حملاته رفيعة متداخلة معًا يكشف عن نصف ظهرها ومن الامام فتحة من الجانب تبرز معظم فخذها ...لتدلف بخطوات مائلة  وهادئة وهي تهتف بذاك المقطع الغنائي  وتتمايل بنعومة ودلع علها ثيره ولو قليل : 

"اللي باعنا خسر دلعنا . . راح لحاله يالا يودعنا

بالسلامة و القلب ناسيه . . بالسلامة والقلب ناسيه

واللي سابنا قفلنا بابنا . . يلا بينا وفرنا تعبنا

الحياة مش واقفة عليه .. الحياة مش واقفة عليه

من امتة بيفرقلنا مين راح ومين استنى

اللي يحبنا يكسب ودنا و يضحي عشانا

مبسوطة على كده ميت فل ورضا ومش عاجبه يسيبنا

هو اللي اختار بايديه النار . . و خرج من الجنة

اللي غايب مالوهش نايب . . راح حبيب ييجي غيره حبايب

عمرنا ما هنسال فيه . . عمرنا ما حانسأل فيه

واللي يخرج برة حياتنا . . عادي بنشيله من حسباتنا






مش حنتحايل عليه .. مش هانتحايل عليه "

أنهت ذاك المشهد اخيرًا لتنظر لذاك الجالس باسترخاء علي المقعد واضعًا كفه علي احدي وجنتيه وكأنه ينتظرها تنتهي ..لتستشيط غضبًا من فعلته وتدب الأرض بقدميها بغضب...وتغادر كالاعصار من الغرفة وهي تصفع الباب بقوة خلفها..ثوان معدودة وفتحت الباب مرة أخري 

" مشينا صح مش عاجب والغلط مش سكتناااا علي اي بترفع الحاجب ..ابعدي بقااااا بقااااااا"

وغادرت الغرفة مرة اخري وهي تصفع الباب بقوة اما عن قصي تجمد بمكانه وهو ينظر نحو الباب بصدمة من افعال تلك المجنونة، ومن أين لها بذاك المقطع الغنائي فهي لا تستمع لذلك النوع من الاغاني ...تُري ما الذي طرأ عليها حتي تتحول كذلك !!!






بمكاان آخر باحدي الشقق الغاية في الجمال والذوق الرفيع دلف عمر مترنحًا وهو بحاله لا تُوصف  ليجذب تلك التي ظهرت امامه لتشهق الاخيرة بدورهاا بخضة  وهي تراها بذاك الوضع لتهتف بقلل وهي تتحسس وجنته :

- عمر مالك اي حالتك دي ؟!!

ليشدد الآخر علي خصرها وهو يدفن وجهه في تجويف عنقها وانفاسه الساخنة تلفح بشرتها الحليبية  ليهتف بثمل قائلًا :

- مالها حالتي بس يا قلب عمر من جواا 

رفعت الآخري حاجبها بدهشة ثم دفعته قليلًا وهي تنظر داخل زيتوناه لتهتف برقة ودلع :

- وحشتني خالص ياعمورري .. 

ابتعد قليلًا وهو يتفحصها بعيني نمر تتفحص فريسته بنظرات جائعة اتضحت بعيناه التي تتابعها من اعلها حتي اخمص قدميها بذاك الثوب العاري ذو حمالة واحدة عريضة  بعض الشيء و الذي يكشف عن فخذيها فهو اشبه ما يكن بتشيرت لكنه اطول قليلًا وقدمها المكشوفتان وقد ارتدت باحدهما ذاك الخلخال الرنان ..ووضعت الكثير من احمر الشفاه الاحمر القاني .. وكأنها كانت تعلم بقدومه اليوم تحديدًا !!!! 
اقتربت منه قليلًا وهي تحاوط عنقه بذراعيها وهتفت بهدوء مصطنع :

- تحب اعملك قهوة يمكن تفوق شوية !!

طوق الاخر خصرها بتملك وهو يهتف بعبث قائلًا : 

- تؤ مش عاوز افوق 






لتهتف سها بحيرة مصطنعة :

- الله اومال عاوز اي ؟!! 

اقترب منها اكثر وقبل جبينها وهو يهتف قائلًا :

- وأنا 

ثم مال يقبل أحدي وجنتيها وهو يهمس بدفء 

- هعوز 

واتجه لوجنتها وقبلها هي الاخري وهو يهتف 

- اي 

ثم اسند جبينه علي خاصتها وهو يلهث بقوة وانفاسه تعلو بالارجاء ليهتف ببحته الرجولية 

- غيرك !!!!!!

لم يمهلها فرصة للاستيعاب فانحني وحملها بين ذراعيه بخفة واتجه بها نحو غرفتها ليحيا معًا ليلة تُصنف كألف ليلة وليلة لكن وحده من سيجني ثمار تلك الليلة ويتحمل عواقبهاااااااا ..
_______________________________________

التقط هاتفه بملل وبعث تلك الرسالة النصية 

" اي ياستي الجو دا انا جاي اقعد مع امي ولا اي هقوم امشي كداا "

ثوان وصدح الهاتف بالرنين معلنًا عن وصول الرد السريع 

"معلش ياسولي مع العروسة بقي وكدا خمس دقايق بالظبط وهخرج اهوو "

وضع الهاتف بجيب بنطاله بانتظاار خروجهااا 










 تقف شاردة امام الناافذة وبعض نسمات الهواء تداعب خصلاتها الفحمية شاردة ف محتوي الرسالة الذي جاءتها قبل قليل  !! 




" شكلك اميرة اوي وكل حاجة بس انا هعلمك ازاي تلبسي الاحمر دا لحد غيري وهتتعاقبي علي عدم سمعانك للكلام هعاقبك بطريقتي ياهانم       





                                                  قصي "
هي بالفعل ترتدي ذا الثوب الاحمر القصير بالكاد يصل لركبتيها  ذو حملاتين احداهما رفيعة للغاية والاخري عريضة ... فاقت من شرودها علي صوت والدتها وهي تهتف قائلة :

- خشي ياتولين مع مامت نور  وهاتي العروسة 

اومات تولين برأسها في صمت وتحركت نحو غرفة نور بهدوء مع والدتهاا ..ثوان معدودة وخرجت العروس بصورتها الخاطفة للأنفااس لتوجه جميع الانظار نحوها ويتجمد ذاك الولهان بمكانه يحاول جمع انفاسه التي تبعثرت مع قدومهاا ..
التزم الجميع بمكانه وبدأ المأذون بعقد القران أخيرًا بعد انتظار دام لثلاث سنوات ...لحظات مرت وانقضي كل شيء سريعًا وبات الحلم واقعًا ليرقص قلب حازم فرحًا مع اطلاق النساء للزغاريط المصرية الاصلية ..
______________________________________

اتجهت والدة نور نحو ذاك الشاب الغريب الذي يتلفت حوله كمن ضل الطريق لتهتف بتساؤل :

- حضرتك بدور علي حد !!!! 

التفت ذاك الشاب نحوهاا وهو يبتسم بود ليهتف باحترام قائلًا : 







- مساء الخير يافندم ..اه حضرتك انا بدور علي الاستاذة تولين الانصاااري في حد باعتلها بوكية الورد دااا

انهي الشاب حديثه وهو يوجهه انظاره نحو باقة الورد التي بين يده ..نقلت والدة نور انظارها بين ذاك الشاب والباقة باندهاش إذ انه عقد قران حازم ونور من عساه ارسال تلك الباقة لها هناااا !!!!!!!!
فاقت من تفكيرة واردفت قائلة وهي تشير ياتجااه تولين :

- هي اللي هناك دي ..

شكرها الشاب واتصرف باتجاه تولين تاركًا الاخري في حيرة من ذاك الامرررررر !!!!!!!

- مساء الخير يافندم حضرتك الاستاذة تولين !! 

هتفت بها ذلك الشااب ..التفت نحوه بدهشة وهي تهتف بقلق :

- ايوة خير 

- الورد دا عشان حضرتك ..في واحد جي المحل وادلنا العنوان واسم حضرتك وطلب مننا نوصله 

- ورد !! ..وواحد مين دا ؟!!!

- معنديش معلومات ياهانم للاسف ..لكن

أخرج ذاك الكارت الصغير من جيب بنطاله وهو يهتف :

- ساب لحضرتك الكارت داا ...ممكن تمضي بالاستلام هنااا !!

التقطت تولين القلم وبدأت تخط اسمها ثلاثي في ذاك المكان المحدد وهمت أن تضع القلم ليهتف الشاب مرة أخري بعد ان احضر صفحة أخري :

- وهنا كمان من فضلك 
                                        
رفعت حاجب باستنكار وهي تجيبه قائلة :








- من امتي بيبقي امضتين !!!

- للتأكيد يافندم !!!

تاففت الاخري وخطت اسمها من جديد بحنق ثم شكرت الشاب وغادرت من امامه في هدوء لتفتح الكارت 

" اهداء لجميلتي تولي ..سوف نلتقي في القريب كوني بالانتظارر "

لم يترك الراسل اي دليل حتي تتعرف علي هويته وهذا ما جعلها تستشيط غضبًا وهي تكور  ذاك الكارت  وتلقي به أرضًا ومن ثم تغادر المنزل بأكمله 
_______________________________________

انقضي الوقت سريعًا وبعد التهاني والمباركات غادر الجميع ليبقي العروسين وحدهما اخيرًا  بعد عناء 
ليتنحنح حازم وهو يهتف  قائلًا :

- مبروك ياقمر 

- شكرا 

- العفو يا حبيبتي بس انا مش بعزمك علي الغدا 

اجابها حازم بنبرة ساخرة لتتحول ف لحظة لنبرة خبيثة وهو يهتف قائلًا :

- طب اي يافراولة 







انهي حديثه بغمزة بعينه اليسري ...لتهتف نور ببردو :

- اي أنت !!!!!!!!!

- كك اوه يابعيدة اي متجوز صنم انا ..ولا لسانك كلته القطة !!!

- كلتك حداية يا بعيد وقطمت زمارة رقابتك !!!

- لالا حداية اي وزفت اي انا عريس يانااااس يعني مش دا اللي حلمت اسمعه يوم فرحي منك لله يا نور يا بنت ام نور كشفت راسي ودعي....

بُترت عبارة حازم حين دفعت صبااااع كفتة عنوة بفم حازم وهي تهتف :

- اي راديو اشتغل ومش عاوز يفصل اي اي !!!!!!!!

ابتلع حازم بقايا الطعام الذي بفمه ليجز ع اسنانه وهو يهتف قائلًا  :

- اتهدي يانور عشان متزعليش !!!!!!!!

التمعت فكرة خبيثه بذهن حاااااازم فحرك قدمه ببطء حتي دعس بقوة علي طرف الثوب الخاص بنور دون أن تشعر ثم هتف قائلًا :

- بص تصدقي الواحد جعان والاكل طعمه تحفة احنا لازم ناكل بقي .





همت نور أن تتحدث ليهتف حازم بسرعة قائلًا :

- فااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااار 

أنتفض جسد الاخري رعبًا وهبت واقفة ولكنها علي العكس لم تقف بل سقطت ...سقطت بين أحضان ذاك الخبيث



 الجالس ليلتقطها بين أحضانه وهو ينظر لها بتشفي واعتلت ملامحه ابتسامة خبيثة ..

                         الفصل السابع عشر من هنا




تعليقات