Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية الخبيئة الفصل التاسع والعاشر بقلم ميمي عوالى


رواية الخبيئة

بقلم ميمي عوالى 

الفصل التاسع


فى الاسطبل ،كان الطبيب يحاول مساعدة الفرسة التى كان يبدو عليها الاجهاد الشديد ،فكانت تفتح عينيها بشدة وتصدر صوتا يدل على شدة المها


رءووف: خير يامهاب ...الدنيا صعبة اوى واللا ايه


قالها رءووف للطبيب الذى يحاول مساعدة الفرسة وهو يربت بيده على رأسها لتسند الفرسة رأسها على كتف رءووف وكأنها تشكو اليه المها






مهاب : مش هخبى عليك يارءووف الولادة متعثرة وانا بحاول اعمل اقصى ماعندى


رءووف بقلق ،: طب انت لوحدك ليه ،ابراهيم فين واسماعيل


مهاب : فى حالتين ولادة فى المواشى ،وهم هناك من ساعة تقريبا


رءووف : ربنا ييسرها ويرزق بالخير


حنين وهى تقترب منهم : انا ممكن اساعدك ،قولى اعمل ايه وانا هعمله ،انا دكتورة علاج طبيعى 


مهاب : انا اكتر حاجة محتاجلها دلوقتى ان حد يهدى الفرسة ،لانها موجوعة وخايفة ،وانا بساعدها انها تولد لكن ممكن احتاج حد معايا نشد المهر او المهرة اللى هيتولد


حنين : خلاص انا هحاول اهديها والباشمهندس يساعدك


رءووف: هتخاف منك لانها مش متعودة عليكى وماتعرفكيش


حنين : هحاول


لتقترب حنين من الفرسة ووضعت كف يدها على وجهها واخذت تداعب غرتها وتربت على راسها ثم اقتربت منها واخذت تهمس لها بشئ ما ،وما هى الا دقائق واستكانت الفرسة بين يديها وكانها تعرفها منذ اعوام واعوام 


مهاب بصوت عالى : ياللا يا رءووف البشاير اهه ،تعالى بسرعة 


ليتجه رءووف الى مهاب ليجد ان قدمى المهر قد اطلا من بطن الفرسة  ليشجع رءووف الفرسة بصوت عالى وهو يربت على احدى جانبيها وماهى الا دقائق قليلة حتى وجدوا الوليد يخرج كاملا لتصرخ حنين فرحا وتذهب الى المهر لتنظفه بمساعدة مهاب ثم تساعده على النهوض 


حنين : بسم الله ولا حول ولا قوة الا بالله ،جميل اوى


رءووف ضاحكا : جميلة اوى ، دى مهرة مش مهر


حنين مبتسمة : ماتدقش ،كله رزق من  عند ربنا


رءووف وهو يتأمل ملامحها الطفولية : طالما جت على وشك يبقى انتى اللى هتسميها


حنين : هم كلهم ليهم اسامى 


رءووف : طبعا ، وبعدين ده خيل سبق لازم يبقى له اسم وشهادة ميلاد كمان


حنين : بتتكلم جد


رءووف : وجد الجد كمان ،ها هتسميها ايه


حنين بعد ان شردت قلبلا : قسمة


رءووف باستغراب : اسم جميل وجديد ،لكن اشمعنى


حنين : لان كل حاجة فى حياتنا بتبقى قسمة ونصيب ...ربنا يقسم لنا الخير


رءووف : اعتقدت انك هتسميها حليمة 


حنين : وعدت نفسى ،ان لو ربنا قسملى واتجوزت وربنا رزقنى باولاد هسمى حليمة وعبدالله


ليتأملها رءووف مرة اخرى ،كم هى جميلة وطفولة ملامحها تزيدها جمالا ورقة ،ضعفها يعطى دفعة قوية للاهتمام بشئونها والدفاع عنها 


رءووف بفضول : انما انتى ازاى خليتيها اخدت عليكى واتطمنتلك كده بسرعة 


حنين : الخيل بيحب الوشوشة ،والهمس ،وانا عرفتها عليا بهمس وقريت فى ودنها اذكار وقرآن لقيتها هديت زى مانت شفت كده


ليشرد رءووف مرة اخرى فى كل مايحيط بها من براءة داخلية وخارجية


ليفيق رءووف من شروده على صوت مهاب الذى قال بدعابة ومرح : مبروك ماجالك يارءووف تتربى فى عزك وعقبال ماتشيل عيالها


ليبتسم رءووف ويدعو حنين للمغادرة بعد ان ترك قسمة وامها تحت رعاية السايس ،ثم اخذ حنين فى جولة بالاسطبل وقام بتعريفها على اهم الخيول لديه وعرفها على رعد فرسه الشخصى وبرق ...الذى كان الفرس المفضل وصديق لعبد الله ،وعندما لاحظ رءووف ان الاجهاد قد ظهر على وجهها دعاها للعودة للمنزل على وعد بجولة اخرى


…………………….


فى المنزل ،وفى المساء تنزل حنين من غرفتها متجهة الى رءووف بمكتبه لتدق الباب وتستاذن فى الدخول وعندما سمح لها بالدخول ،دخلت اليه وهى شاحبة الوجه يبدو عليها القلق الشديد


رءووف بانزعاح : مالك ،حصل ايه ،وشك ماله مخطوف كده


حنين : مش عارفة اقوللك ايه ،بس فى حد فتش اوضتى وانا معاك فى الاسطبل


رءووف : ايه الكلام الفارغ ده


حنين : زى مابقوللك كده ،حد كان بيدور فى حاجتى ،حتى اللاب بتاع حليمة مش لاقياه


لينهض رءووف غاضبا وهو يتجه للخارج ولكن حنين اوقفته قائلة : اللى عمل كده كان بيدور على الفلاشة ،مش قاصد يسرق ولا يتفرج على حاجتى ،بدليل ان اللاب اختفى ،وده دليل قوى على انهم عاوزين البحث وما اكتفوش بموتها


ليلتفت رءووف لها بحدة قائلا : انتى عرفتى ازاى ان الاوضة اتفتشت


حنين : انا ليا اسلوبى فى رص حاجتى ،وكمان الإكسسوارات بتاعتى دايما بعينها فى دولابى على الرف بس مش تحت الهدوم ،قدامها ...لما رجعت حسيت ان فى حاجة مش مظبوطة ولما فتحت الدولاب لقيت الحاجة شكلها مش زى مانا كنت رصاها ولقيت الاكسسوارات تحت الهدوم والخاتم بتاعى واقع على السجادة …. وافتكرت اللاب بتاع حليمة ...فدورت عليه مالقيتهوش


ليفتح رءووف الباب وينادى بصوت عالى على زينب وهى خادمة لديهم منذ سنوات طوال 


زينب : ايوة ياباشمهندس


رءووف: مين اللى طلع فوق النهاردة ينضف يازينب 


زينب : دى امال يا رءووف بيه 


رءووف باستغراب : امال مين دى


زينب : دى اللى نور بيه شغلها الاسبوع اللى فات


رءووف: وانتى تعرفيها قبل كده


زينب : لا …..دى جت لنور بيه وقعت فى عرضه يشغلها لان ظروفها على قدها فقاللى اخدها معايا تساعدنا فى شغل البيت


رءووف: وهى فين دلوقت ،ابعتيهالى


زينب : مشيت من ساعتين ،كانت تعبانة واستاذنت و روحت


ليلتفت رءووف الى حنين بنظرة ذات معنى ،ثم عاد وسال زينب : معاكى تليفونها ..عنوانها ..اى حاجة عنها


زينب بخوف : لا ...المفروض ان نور بيه هو اللى شغلها ويبقى معاه كل الحاجات دى ،لكن هو حصل ايه لكل ده ...هى عملت حاجة غلط


رءووف وهو يحك وجهه بكفيه : لا ابدا يا زينب ….روحى دلوقتى


ليخرج رءووف هاتفه من جيب بنطاله ليهاتف اباه ويسأله عن مكانه وطلب منه المجئ الى غرفة المكتب للضرورة ،وعندما اغلق الهاتف رفع رأسه لحنين قائلا : الظاهر انى لازم اقول لبابا على الحكاية ومافيها


حنين باستغراب : هو بابا مايعرفش


رءووف: ماحدش يعرف حاجة غيرى ،عبدالله ماكانش عاوز يقلق حد ،وانا كمان بعد الحادثة ماقلتش حاجة ،لكن لما توصل لكده يبقى لازم يعرفوا كلهم على الاقل كل واحد ياخد حذره


حنين بفضول : طب والبحث ….والفلاشة 


رءووف بسرعة : لأ ...دى لأ … انا عاوزهم حريصين ..مش عاوزهم خايفين وماهى الا دقائق قليلة الا  ودخل نور الدين ملقيا السلام ليردوا السلام وهو يتبادلون النظرات ،ليشعر نور الدين ان هناك خطب ما 


نور الدين : خير يا اولاد ..فى ايه


رءووف : كنت عاوز اسألك عن امال الشغالة الجديدة اللى شغلتها مع زينب


نور الدين: مالها ،عملت حاجة واللا ايه


رءووف : حضرتك اخدت بياناتها قبل ماتشغلها


نور الدين : الحقيقة لا …….كان جوزها ضاربها وطاردها من البيت حتى مامعاهاش اثبات شخصية ،بس قالتلى انها من العزبة اللى ورانا وجوزها يبقى اخو صبرى الكلاف اللى فى الاسطبل


رءووف : صبرى الكلاف مالوش غير اخ واحد عنده خمستاشر سنة يا بابا


نور الدين بصدمة : تقصد انها حرامية وعملت كده عشان تسرقنا


رءووف وهو ينظر لحنين : الحقيقة يابابا الموضوع اخطر من كده بكتير ،الحكاية ……………..ليقص عليه رءووف كل الاحداث التى قصها عليه عبدالله والتى قصتها ايضا عليه حليمة وما قصته حنين وماحدث بعد ذلك من زيارة عم حنين لهم ،وايضا زيارة الضابط هشام 


نور الدين وهو ينظر بعتاب لرءووف: ازاى ماتقولليش حاجة زى دى من الاول


رءووف باعتذار : انا اسف يابابا ، بس دى كانت رغبة عبدالله الله يرحمه ،لكن دلوقتى الموضوع لسه ماانتهاش


نور الدين: تقصد ان هم اللى ورا امال


رءووف: مالهاش اى تفسير تانى ،واللا ايه


ليخرج نور الدين هاتفه من جيبه قائلا : الموضوع مش بسيط ومش لعب عيال عشان يتسكت عليه ،المرة اللى فاتت سكتم راح فيها اتنين والتالت كان على وشك ،هنستنى ابه تانى ،لما يموتوا حد تانى واللا يخطفوا حد منكم






رءووف مستفسرا : طب فهمنى الاول هتكلم مين


نور الدين : ده امن دولة يارءووف مش لعب عيال


ليقوم نور الدين بعمل مكالمة مع شخص ما وطلب تحديد موعد عاجل للقاء شخصية هامة بأمن الدولة ،وقد حدد الموعد باليوم التالى ، ليقرر نور الدين الذهاب بمفرده اولا ، وليترك كل شئ كما هو عليه مؤقتا


……………………….


مساءا ، يدخل رءووف الى غرفة المكتب بنوى اللجوؤ الى اريكته المفضلة ، وما ان التف حول اريكته وكان على وشك الرقود علبها الا وفوجئ بحنين تنام عليها تتوسد كف يدها ..وتلتحف بوشاحها ،وكان القمر مضيئا ،فكان شعاع القمر يسقط على وجه حنين ليزيده جمالا ورقة ، وكان يبدو على ملامحها الاستمتاع الشديد وكانها تحلم حلما جميلا لا تريد ان تستيقذ منه


ولكنه وجد انه من غير اللائق ان تظل هكذا للصباح ،فقرر ان يناديها حتى تستيقظ وتذهب الى غرفتها ،فهمس باسمها بهدوء مرة ثم الثانية وقبل ان يهمس بالثالثة وجدها تنهض فزعة وهى تعدل من ثيابها حتى كادت ان تنكفئ ارضا لولا يد رءووف التى منعت سقوطها


رءووف وهو يحاول اخراجها من احراجها ،: ايه اللى منيمك كده


حنين : انا اسفة ،بس راحت عليا نومة ،ماحسيتش 


وقبل ان تكمل حديثها لمحوا من الزجاج ظل شخص يتسلل فى الخارج وهو يبحث عن منفذ يستطيع الدلوف منه الى الداخل ليسرع رءووف بجذب حنين من يدها ليخبئها خلف مكتبه وقام هو بالترصد للمتسلل ،وما ان استطاع المتسلل الصعود الى الشرفة الجانبية لغرفة المكتب ،واستطاع الدلوف الى الداخل حتى كان رءووف بانتظاره ونجح فى تكبيله والكشف عن وجهه لبتفاجئ بان المتسلل ماهو الا ……...🍬🍬🍬🍬🍬🍬🍬🍬🍬🍬🍬🍬🍬🍬🍬🍬🍬

10


الخبيئة


🍬الفصل العاشر🍬


بالكشف عن وجه المتسلل بتفاجئ بان المتسلل ماهو الا فتاة فى اواخر العشرينات من عمرها


رءووف: انتى مين


الفتاة : فكنى ،انا ماليش دعوة


ليكرر رءووف سؤاله بحزم وغضب : انتى مين انطقى قبل ما اسلمك للبوليس 


الفتاة بخوف : انا ماليش دعوة ، ده سليمان بيه


لترفع حنين رأسها بصدمة الى رءووف الذى اندهش هو الاخر ولكنهم اعادوا نظرهم للفتاة مرة اخرى وقال لها رءووف : انتى اللى سرقتى اللاب توب ..مش كده


الفتاة بخوف وهى تومئ برأسها : هو اللى قاللى ،كان عاوز اى مستندات او اوراق من عندها ولما مالقيتش حاجة وعرف ان فى لاب توب قاللى اجيبهوله ،بس لما ماعرفش يفتحه طلب منى انى ارجع تانى و ……


لتصمت بلجلجة وخوف ،لينهرها رءووف قائلا : و ايه انطقى 


الفتاة بخوف : انى أأذيها وهى نايمة بحيث لما تصحى ترفض تقعد هنا تانى وتخاف وتطلب تروح عند عمها او هو ييجى ياخدها بحجة انها مش فى امان


حنين باستغراب : وانتى بقى كنتى هتأذينى ازاى


الفتاة بخوف وتوتر : كنت هخدرك واخليكى لما تصحى يعنى تفكرى انك ……..


ليصفعها رءووف على وجهها بقوة قائلا بغضب : ااه ياكلاب 


لتنهض حنين مسرعة تحاول منعه عنها قائلة  : حراام كده سيبها كفاية


ليلتفت لها رءوف بدهشة قائلا : انتى عارفة كانت عاوزة تعمل فيكى ايه


حنين بخجل : عارفة ، بس عمى اللى كان عاوز يعمل مش هى ،هى مش اكتر من اداة بينفذ بيها


رءووف بتهكم : يعنى بقى على كده المفروض نشكرها ونكافئها


حنين بتعب : انا ماقلتش كده ،بس على الاقل اعرف دوافعها واسبابها أنها توافق تنفذله اللى طلبه  وبعدين نفكر هنعمل معاها ايه





ليلتفت الى الفتاة بغيظ قائلا : اسمك ايه يازفتة


الفتاة بدموع : اسمى ناهد


رءووف: وانتى تعرفى سليمان منين وايه علاقتك بيه


ناهد ببكاء شديد : حظى الاسود هو اللى وقعنى تحت ايده ، كنت بدور على شغل وهو وافق يشغلنى عنده فى المعرض بتاع الفيوم كنت بقضيلهم الطلبات واعمللهم الشاى والقهوة وانضف ،وكنت حامدة ربنا وشاكرة فضله ، ومن سنة بيتنا وقع واترميت فى الشارع انا وامى واختى الصغيرة ،مالناش حد غير ربنا ،وقتها سمحلى اقعد انا وامى واختى فى شقة فوق السطوح بتاع المعرض كان واخدها مخزن بس كان فيها اوضة فاضية ،ومن وقتها وهو ذاللنى ومشغلنى معاه فى كل حاجة ،وكل مايلاقى وشى باين عليه انى مش موافقاه على اللى عاوزنى اعملهوله يهددنى انه هيرمينا فى الشارع من تانى


حنين وهى تنظر لرءووف بنظرة ذات مغذى وهى تقول لناهد : وازاى عرفتى توصلى لبابا نور ياناهد وتخليه يشغلك هنا


ناهد ببكاء : والله ياهانم هو اللى قاللى انى اقعد على الارض وانا بعيط فى السكة اللى بيمشى منها كل يوم وامثل عليه ان جوزى ضربنى وطردنى وهو اللى قاللى على الاسم اللى قلتله عليه انه اخو جوزى عشان يثق فيا ،ولما نور بيه كان عاوز ياخدنى ويروح يدور على جوزى عشان يخليه يصالحنى قلتله انه حلف لو شافنى قدامه  هيطلقنى وانى ماليش حد يدافع عنى ،ساعتها كنت بكدب عليه بس كنت بعيط بجد لانى فعلا ماليش حد ينجدنى من سليمان بيه


رءووف وقد هدأ غضبه بعض الشئ : وانتى بقى مافكرتيش قبل ماتعملى كده انك ممكن تتكشفى وتتسجنى


ناهد ببكاء اشد : انا مافكرتش غير فى امى واختى وبس


حنين وعينيها مليئة بالعبرات : لو سمحت فكها


ليرفع رأسه لها بصدمة وهو يهم بنهرها ولكنه عندما وجد عينيها تلمع بالدموع زفر انفاسه بغضب واتجه الى ناهد بغضب وقام بفك وثاقها الذى لم يكن الا سلك الهاتف ولكنه بعد ان فك وثاقها قام بلف السلك على يديه وهو يجعله كالكرباج ووقف بتحدى وهو ينظر لناهد بتحدى قائلا : قدامك حل من تلاتة وهسيبك تختارى براحتك


ناهد وهى تتراجع بخوف وهى تحرك عينيها بين رءووف ويديه التى يمسك بها السلم : اؤمرنى يابيه انا تحت امرك


رءووف بقوة: اولا ، اننا نسلمك دلوقتى للبوليس وتحكيله كل حاجة من طقطق لسلامه عليكم والبوليس يتصرف معاكى ومعاه بمعرفته


ثانيا ، انى امسكك دلوقتى اجلدك وترجعيله وانتى متشرحة وتقوليله اننا مسكناكى وقررناكى وانتى اعترفتيلنا بكل حاجة


ثالثا ، انك ترجعيله وتفهميه انك عملتى كل اللى طلبه منك بالحرف الواحد  ، وماتعرفيهوش اننا عرفنا حاجة وبعد الليلة دى ماتخلص تجيبى امك واختك وتجيلى هنا هشوفلك سكن فى العزبة اللى ورانا وهشغلك فى المزرعة 


قدامك عشر دقايق تشاورى روحك وتقوليلى انتى عاوزة ايه


لتنظر حنين لرووف بدهشة قائلة : والاختيار التالت ده لزمته ايه


رءووف: هفهمك ببعدين


ناهد : انا تحت امرك يابيه هعمل كل اللى تؤمرنى بيه


رءووف: انا ما امرتكيش بحاجة ،انا خيرتك


ناهد : وانا اخترت انى اعمل اللى تؤمر بيه ،اللى  حضرتك شايف انه هيجيب حقك وحقى ..انا هعمله


لينظر لها رءووف بتمعن ثم قال : انتظري هنا عشر دقايق وهنرجعلك ،مش هقفل عليكى ومش هكتفك ، بس لو قررتى تهربى هتشوفى منى العن من شفتيه من سليمان


ليخرج من الغرفة مشيرا الى حنين ان تلحق به وبعد ان وصلا الى البهو التفت اليها قائلا : اسمعى ياحنين ،احنا دلوقتى قدام حفرة كبيرة عمك بيحفرهالنا عشان يقدر ياخدك عنده بأى طريقة ،ولو ماوقفناش ايد واحدة هيضربنا فى ضهرنا بسهولة


حنين : طب والحل 


رءووف : انا فى حاجة فى دماغى بس شايف اننا ناخد رأى بابا ،بابا دماغه عالية اوى وهنندم لو ماشورناهوش من الاول


حنين بحزن شديد: انا مش عارفة اعتذرلكم ازاى عن كل ده


رءووف وهو يخرج هاتفه من جيب بنطاله : سيبك من كلام الهبل ده ،ثم قال وهو يضع الهاتف على اذنه : ايوة يابابا ممكن تنزللى فى اوضة المكتب شوية 


ليغلق الهاتف ويضعه بجيبه مرة اخرى وهو يشير لحنين بالعودة مرة اخرى عند ناهد


………………………


فى غرفة نور الدين


كريمة وهى تنهض خلف نور الدين : ماله رءووف يا نور ،عاوزك ليه الساعة دى


نور : نامى ياحبيبتى ماتقلقيش ،بيقوللى عاوز اتكلم معاك شوية ،وصوته هادى مايقلقش


كريمة بدون اقتناع : وهو الكلام مايحلاش غير فى نص الليل ،اكيد فى حاجة ،استنى هنزل معاك


نور الدين : لا ياكريمة ،ابنك عاوز يتكلم معايا ،يمكن عاوز يفضفضلى بحاجة ….كلام رجالة مثلا ..ولو شافك مش هيتكلم ، واوعدك لو هو فيه حاجة هقوللك ، هو انا من امتى بخبى عنك حاجة يعنى 


كريمة بقلق : ماشى يانور ،بس انا مش هنام غير لما تطلع واتطمن ،حاول ماتتأخرش عليا


…………………..


يدخل نور الدين غرفة المكتب ليجد حنين تجلس بجوار فتاة تنكس رأسها و رءووف يقف امام الجدار الزجاجى ينظر الى الخارج 


وعندما رفعت ناهد رأسها نظرت لنور الدين بخجل مما فعلته وكذبها عليه لتعاودها الدموع مرة اخرى


نور الدين باستغراب : نادية ! ايه اللى جابك دلوقتى ، وفين الحاجة اللى سرقتيها ومين اللى وزك تعملى كده ،ايه اللى حصل حد يفهمنى


رءووف بهدوء: اقعد يابابا ،انا هحكيلك كل حاجة 


وعندما انتهى رءووف من حديثه ، نظر نور الدين الى ناهد بشفة وعتاب فى نفس الوقت لتنحنى ناهد على قدم نور الدين قائلة ببكاء : سايقة عليك النبى تسامحنى يابيه ،ياريتنى عترت فيك من زمان كنت نجدتنى وغيتتنى من كل ده


نور الدين وهو يحاول منعها عن ما تفعله : قومى يابنتى كفاية  ،ماتشيلينيش ذنوب على القاضى


ناهد وهى تعود لمكانها باستكانة : انا تحت امر حضرتك فى اللى هاتشور بيه





نور الدين: طب اسمعينى كويس وتنفذى كل اللى هقوللك عليه بالحرف الواحد ، واوعدك انى هحميكى انتى واهلك وهوفرلكم المأوى والقوت كمان


ناهد بفرحة : وانا من ايدك دى لايدك دى ،انا كمان عاوزة اخلص من ذله وجبروته


………………..


فى معرض السيارات لدى سليمان


يجلس سليمان بعنجهية على مكتبه وهو ينظر لناهد بغرور : يعنى ماحدش حس بيكى 


ناهد بابتسامة : ماكنتش بقيت قدام حضرتك دلوقتى يابيه


سليمان وهو يعطيها مئة جنية : طب روحى انتى دلوقتى نامى ، والصبح ترجعى على شغلك عادى


وعند انصراف ناهد كان محمود فى طريقه الى ابيه وعندما وجد ناهد أمامه نهرها قائلا : انتى ايه حكايتك بقى ،بتيجى يوم وتغيبى عشرة


سليمان : سيبها يامحمود كانت مستأذنة منى 


لتنصرف ناهد من أمامهم متجهه إلى الخارج ،وما أن ابتعدت عن المعرض حتى أخرجت هاتفها واتصلت برءووف قائلة كلمة واحدة …..حصل يا بيه


ثم نظرت إلى المائة جنية بيدها وهى تقول يتهكم : مية جنية مرة واحدة ،بقى عاوز تودينى فى داهية بمية جنية ،ربنا ينتقم منك ياسليمان الكلب ،ده انا اسنانى كانت هتطير من الكف اللى اخدته على وشى ،بس معلش ...بكرة تتعدل


……………………..


فى منزل نور الدين صباحا يجلس الجميع على مائدة الإفطار ،وسط ضحكاتهم على صالح الذى يحاول اطعام علياء لانشغالها بعبدالله الصغير وسط خجل علياء من أبيها وأخيها





صالح : يابنتى افتحى بقك غلبتينى


علياء بتذمر : خلاص ياصالح بقى ،هبقى اكل لما ينام أو يبطل عياط


لتنهض حنين من مقعدها قائلة بابتسامة هادئة : انا خلصت اكلى هانى يالولو الاعبه شوية على ماتخلصى أكلك


علياء بامتنان: خلصتى صحيح والله صعبت عليكى


حنين ضاحكة : لو عاوزة الحق ….الاتنين


لتتناول منها الصغير وتتجه به إلى الخارج قائلة : على ماتفطرى اكون عرضته للشمس شوية عشان فيتامين د


كريمة بعد خروج حنين بتأثر : الله يرحمك يا عبدالله كان له حق يحبها 


علياء : طيبة اوى ياماما،ماشفتيهاش وهى قاعدة فى الجنينة على الأرض وبتاكل القطة


رءووف : قطة ايه 


علياء وهى تمضغ الطعام : قطة صغيرة لقيناها فى الجنينة ،لما حنين شافتها فرحت اوى وجريت على المطبخ جابت جبنة ولانشون وقعدت تاكلها لغاية ما القطة شبعت على الاخر وفضلت تتنطط على رجل حنين وتتمحك فيها ومن ساعتها وهى تقريبا مرابطة فى الجنينة وكل ما تشوف حنين تجرى عليها عشان تاكلها


صالح وهو ينهض من مكانه بسرعة متجها للخارج ومن خلفه رءووف: معنى كده أن القطة ممكن تيجى ناحيتها وهى شايلة عبدالله ،لاحسن تأذيه واللا حاجة 





وما أن اقترب من الخارج حتى وقفوا امام الباب يراقبون المشهد بالخارج وهم مندهشين للغاية ،فقد وجدوا حنين تجلس تحت أشعة الشمس ساندة ظهرها على إحد جذوع الأشجار وهى تفرد قدميها أمامها تحمل عبدالله باحضانها وهى تهمس له بشئ ما وعبدالله قد يبدو أنه ذهب فى النوم ،وترقد على قدميها قطة صغيرة ذهبية اللون فى هدوء وكأنها علمت بنوم الصغير فخشيت أن توقظه ،ليخرج صالح هاتفه ويقوم بتصوير المشهد والعودة لزوجته قائلا بمرح : شفتى يافاشلة اهى حنين نيمته


علياء وهى تنظر للصورة بسعادة : احتفظ بالصورة دى ياصالح اوعى تمسحها عشان تبعتهالى على تليفونى


ليرد رءووف بنوع من الحدة : يبعتهالك وعرفنا ،انما ايه مايمسحهاش دى ،هيحتفظ بيها على تليفونه ليه مش فاهم


لتتبادل كريمة النظرات مع نور الدين فى حين قالت علياء موضحة : اقصد على مايبعتهالى يعنى وبعدين يمسحها


ليومئ رءووف برأسه وهو متجه إلى الخارج قائلا : انا رايح على المزرعة ،هتيجى ياصالح واللا ايه


صالح : ااه ياللا


ليسمعوا صوت هاتف رءووف وما أن نظر إليه حتى وجد المتصل …….



                 الفصل الحادي عشر من هنا

تعليقات