Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية الشموع السوداء الفصل السادس6بقلم منه محمد


 
رواية الشموع السوداء
 الفصل السادس6
بقلم منه محمد

في الجامعه دخلت من الباب لمحوها البنات
ساره بتلف لمحتها راحت عليها بدهشة : ميااده !!!!!!!
مياده ضمتها: ايوه .. خير .. شكلي مرعب للدرجه ..






احتوتها ساره بين دراعتها بشوق كبير : لا ياهبله .. بس المفروض تعتزلي الجامعه .. فاضل ع فرحك ايام قليله!!!
ابتسمت مياده وخرجت من حضنها بمرح: يا سلام و أضيّع آخر امتحان .. ايه العقليه الرهيبه دي .... امال فين مريم
ساره : يادوب لسه بعتالي رساله .. بتقولي انها تعبانه جدا .. و احتمال تيجي على بداية الامتحان.
مياده لسه هترد قطعها نغمه موبيلها : معليش .. بس رائد بيتصل
ساره: تمام ردي ع ما اطلبلك عصير
مياده ردت : ألو
رائد بصوت حنين: السلام عليكم
مياده: و عليكم السلام .
رائد : ازيك يا حلوه ؟؟






مياده باختصار : الحمد لله حلوه
رائد بمرح : طيب .. عندي أخبااااار حلوه زيك
مياده : يا دي أخبارك يا رائد ..اتكلم
رائد ضحك : عارف .. كلها زي وشي
ابتسمت مياده: لاااااا .. أخويا وسيم اياك تشتمه
رائد : خلاااااص بقي خاليني اتكلم.
مياده : تمام قول
رائد : الخبر الأول ألف مبروك تحاليلك زي الفل لا كرونا ولا يحزنون
مياده: الحمد لله
رائد بتنهيدة: ميمي
مياده : نعم
رائد : بعد ساعه مسافر المانيا
مياده شهقت بفزع وقلبها وجعها : لااااا رائد الله يخليك .. أجّلها .
رائد ضحك: ليه كل ده .. كلها يومين إن شاء الله و راجع متخافيش هلحق فرحك
مياده لئلئت الدموع في عدسه عيونها : طيب .. ليه ما بلغتنيش من ألاول على الأقل كنت خليتني أودعك
رائد بتبرير: و الله ما عرفت عن السفر إلا قبل ساعه عارفه أبوكِ ..المهم .. في حاجه محتاج اوصيكي بيها





مياده بلهفة : قول
رائد بهزار وألش: النهارده فيه واحد مخبول كدا هيعدي عليك المغرب ..يعني أبوكي مش هيكون موجود ،تروحي معاه و تسلمي على خالتي .
مياده قلبها انقبض وردت باقتضاب : رائد .. بس أنـ
رائد قاطعها بحزم : لا بس و لا غيره أنا ما كلمتكيش من ألاول عشان نفسيتك كانت تعبانه ..لكن دلوقت واجب عليك تروحيلها .. دي أخت أمك





مياده سكتت خالص
رائد : ميمي .. انتي مالكيش ذنب في اللي حصل و خالتي عارفه ده كويس بلاش تلومي نفسك
مياده بضعف : بس .. أنا خايفه
رائد : لا متخافيش ولا حاجه هي طالبه تشوفك وتطمن عليكي وياستي سلمي عليها و ااعدي معاها شويه و بعدين امشي اتفقنا
مياده بخضوع : اتفقنا .
رائد بمرح : يلا يا قمر .. مع السلامه .
مياده بنبرة قلق : كلمني اول ما توصل المطار
رائد: حااااااضر
مياده: مع السلامه





أغلقت الموبيل وعضت على شفتها بألم ..و انفجرت فالبكاء ، شهقت ساره بدهشة : مياده مالك بسـ !!!!!!!
غطت مياده وشها بأيدها ونزلت الدموع حضنتها ساره : يا بنتي .. مالك ؟؟
شهقت مياده : را..رائد .. مسافرالمانيا
سكتت ساره لانها كانت مقدرة وضعها .. فرائد يعتبر السند الوحيد ليها في البيت مسدت على ظهرها بحنيه و كل الحزن اترسم ع وشها

........






أحمد كان رايح لغرفه حاتم كشف عليه واخد ملفه يدون الحاله بالتفصيل
و اول ما انتهى أغلق القلم و الملف و خرج لقي رائد قدامه.
ابتسم أحمد بترحاب: اهلا بيك
صافحه رائد : اخبارك يا دكتور ؟؟
أحمد : بخير الله يسلمك .
رائد بقلة حيله : كنت عاوز أدخل اطمن ع حاتم .. لكن منعوني






أحمد : ايوه .. أنا مانع عنه الزياره
رائد بتعجب: ليه ؟؟
احمد : شوف يا
رائد : اسمي رائد .
أحمد : يا أستاذ رائد .. الحقيقه حاتم دخل في غيبوبه
رائد بصدمة : غــــيبوبه !!!!!!! .. بس كان فايق و
قاطعه أحمد : ايوه .. فاق و الحمد لله بعد العملية بس دخل في الغيبوبه من فتره بسيطه .. عشان كدا محتاج لمتابعة مركزة في الفتره الجايه.
رائد بقلق : يعني ايه ؟؟
أحمد : يعني انتظر و إن شاء الله يفوق بعد أيام قليله .. ده أولاً ..ثانياً ما تنساش انه محتاج لطبيب نفسي بعد ما يخرج
رائد بحزن: عارف




أحمد : الأيام اللي هتمر عليه عصيبه .. لازم تصّبروه و توقفه جنبه ..هيكون محتاجلكم كثير خصوصاً إنكم أخواته انت و الأستاذ سمير .. دوركم هيكون كبير
ابتسم رائد : لا .. أنا ابن خالته .
أحمد بدهشة : ما شاء الله .. ابن خالته !!!
رائد: ايوه
ابتسم أحمد بفرحة صادقة : الله يديم المحبة بينكم
رائد نفخ بضيق : اللهم آمين .
احمد : سامحني .. بس مضطر أمشي حالا عارف مكان مكتبي ..اذا احتجت حاجه في أي وقت .. قابلني هناك .
ابتسم رائد : جزاك الله خير يا دكتور وشكرا ليك
احمد طبطب كتفه : الشكر لله
..







في الشركه الضخمه
الكل اتجمع وأأعدوا في هدوء تام منتظرين افتتاح الجلسة الي بدأها فارس بصوته القلق: يعني لو خلتونا نتجمع في كافيه مش كان احسن ..لو دخل علينا واحد من عمامي اترحموا على نفسكم
ادهم : تعرف تسكت .. انت ما يهمكش غير الطفح في الأكل وسيره في الناس .






. لكن الشغل و حل المشاكل ملكش فيه بجد جسم منفوخ من غير عقل
و عشان ترتاح عمامي كلهم خرجوا من الشركه قبل شوي لمؤتمرو جدي زمانه في الطياره لـ المانيا .. والاهم انتم عارفين شكل الأوضاع في الشركه اليومين دول من بعد آخر اجتماع و الدنيا مقلوبه فوق تحت .
نوح بأسلوب مذهب : سوري يا ادهم على المقاطعه لكن ..عندي كلمتين لازم أقولهم






التفت الجميع عليه و سأله ادهم : خير .. قول؟؟
نوح : أعتقد اني و كثير غيري .. زي الأطرش في الزفه .
الي عقد حواجبه والي مستغرب والي مندهش
نوح كمل : احنا للان منعرفش ايه سبب اصرار جدي على شغل مصعب هنا للدرجه ...... و ليه انقلب مصعب علينا فجأة .. يعني .. في امور كثير لازم تشرحها لنا في البداية .





ادهم : السؤال ده بالذات انتم اللي تجاوبو عليه مصعب من سنين وهو معانا .. و فجأة من غير احم ولا دستور قطع كل شئ يربطه بينا .. طبيعي جدي يخاف عليه و يحاول يعرف ايه السبب .
اترسمت ابتسامة سخرية خفيفة على شفايف عزت و لكن فاجأه الكلام الصارم التي نطق بيه ياسر : و ليه ما تقولش ان الورث اللي انكتب كله باسم مصعب هو السبب ؟؟؟





بصله ادهم بصدمة .. و التفت عزت عليه بحدة ..
ياسربتحدي : ادهم .. انت كل الأخبار بتوصلك كامله من عمي منير و الكل عارف بكدا.
ادهم بضيق : هات اللي عاوز توصلّه بدون لف و دوران .





ياسر بوضوح : اللي هوصلّه .. عـن الكلام الفاضي اللي ما لهوش أصل .. قال ايه .. جدي خايف عليه .. و البلى كله في الثروة الكبيرة اللي راحت كلها لمصعب بعد وفاة عمي الله يرحمه .
ادهم بصريخ : ياسر .. ايه الكلام ده؟؟
ضحك ياسر بسخريه : لا .. و الجواسيس اللي في القاهره واسكندريه و في كل مكان يروح له و الحجه ايه .. خايفين على ابننا





صرخ ادهم بعصبية أكبر : ونهايتها ايه معاك يعني
قام ياسر بصرامة : نهايتها ان جدي يبرر سبب تصرفاته ..و أوامره الغريبه اللي بيأمرنا بيها أنا عارف مصعب من سنين .. و هو مستحيل يتغير كدا فجأة إلا لسبب و سبب كبير ..شوف جدك و عمامك عاملين فيه ايه ... حقق وتعال و اتكلم
و خرج وقفل الباب وراه بغضب ، الصدمة لجمت الكل و عقدت لسنهم .. حتى عزت الي متوقعش الانفعال ده من ياسر !!!!
....






قفلت عنيها بضيق و هي سامعه الرد المسجل : عفوًا إن الهاتف المطلوب لا يمكن الاتصال به الان
قفلت الموبيل وبقلق : مالك يا مريم ليه قافله موبيلك ؟؟ حتى الامتحان ما حضرتهوش !!
اتصلت بيها ساره ردت بسرعه: سوسو انا بجد 





قلقانه عليها تلفونها لسه مقفول .... والله.. امتى روحتلها ؟؟ .... أوكي .. بلغيني الله يخليكي أول ما تطمني عليها .... يلا يا قلبي .... مع السلامه .
خلصت المكالمة وحطت الموبيل في شنتطها ورجعت تبص للمرايا تتأكد انها تمام كانت حاسه براحة خففت من ألم أعصابها المرهقة لان رائد اتصل بيها من لحظات و طمنها على وصوله بالسلامه لـ المانيا




رن موبيلها ابتسمت وبمرح : ألــــــووووو ..
مازن ابن خالتها: اهلا يا ابله ميمي.
مياده بضحكه : يا اهلا بيك انت مازن
مازن : أخبارك يا مجنونه؟؟ .
مياده بتكشيره: من بدايتها اهانه .. اخس بقي دول الي بيحبوني ؟؟




مازن ضحك بمرح : دي مشاعر الشوق عندي .. طمنيني ع أيامك ؟؟
مياده بابتسامة عريضة : و الله بخير واول ما سمعت صوتك نورت الدنيا
مازن: منوره بوجودك .. هاه .. جاهزه يا حجا؟؟
مياده : يعني توقعي في محله .. السيد مازن هوا اللي هيوصلني .




مازن : شفتي ازاي .. ده و أنا لسه واصل اسكندريه .. لكن طبعاً ما أقدرش أرد طلب للأمير .. و ما أقدرش أضيع شرف توصيلك يا ظريفه يا خفيفه
مياده ابتسمت و قالت بهدوء : أخبارك يا مازن ؟؟ .
مازن: و الله الحمد لله .. طالما سمعت صوتك أكيد بخير .. على فكره .. انا لسه خارج من البيت .
مياده شهقت باستنكار : لسه خااارج ؟؟!!!!
مازن كشر :يا ختي احمد ربنا اني هوصلك .
مياده: اه شكلك قلبت ؟؟
مازن : كح .. كح .. سوري .. غيرت التردد .
مياده :خد بالك من نفسك
مازن : امر جنابك .. يله أشوفك بعد ربع ساعه
مياده : أوكي .. مع السلامه
قفلت موبيلها ورسمت على شفايفها ابتسامة باهتة و سرحت شويه و همست : ربنا يوفقك يا مازن و يرزقك باللي تسعدك ويكون حظك افضل من اخوك حاتم



........



مياده نزلت وركبت جنبه : السلام عليكم .
ابتسم مازن : و عليكم السلام ورحمة الله و بركاته .. ميمي الهبله .. و شفتك مجدداً .. هاه هاه هاه .
مياده ابتسمت و هي تغلق الباب : اهلا بيك يا مخبول
ابتسم مازن وحرك العربيه : أنا هستناكي في العربيه .. انتي ادخلي و سلمي .
مياده لفتله بدهشة : لييييييييييييييييييه ؟؟ .
مازن هز كتفه : ياستي هروح اشوف واحد صاحبي خلصي قعدتك وكلميني
مياده سألته بخفوت : و ايه الأوضاع ؟؟
مازن عيونه مركزه ع الطريق : انتي مالكيش ذنب في اللي حصل و الصراحه امي ما جابتش سيرتك على لسانها ..و إذا سمعتي كلمه .. تعملي ودن من طين و ودن من عجين







مياده بضيق : إن شاء الله .
مازن كان مقدر وضعها ..عارف حساسيتها الزايده من الموقف و رقة مشاعرها و شفافيتها بالإضافة لانها ماشفتش خالتها من فترة طويلة ..
مازن : إلا ايه أخبار عريسك يا ميمي؟؟
مياده انقبض قلبها وردت بضيق: الله يكرمك غير الموضوع .. ليه تعكنن مزاجي .
مازن انحدر بالعربيه وبصلها: يعني مش من حقي اعرف عن جوز أختي ..و عن الانسانه اللي بتخطبلي .. بس تكون نفس مواصفاتك بالملي
ابتسمت مياده غصب : خلاص .. مصرّ على الجواز؟؟؟




شهق مازن بمرح: يا خراااااااااااااااشي ... يابت .. مش عوزاني أكمل نص ديني ..أمّا حكاااااااايه
مياده ببتسامه : ااه منك يا مخبول .. بس من عيوني أدور لك علي عروسه
مازن ضرب الدركسيون بهزار: اييييييوه كدا .. ما تخلينيش أندم إنه امك رضعتني معاكِي .
مياده بضحكه : يا سلااااام .. ايه دخل ده في الموضوع .. أصلاً انت المفروض تحمد ربنا و تبوس ايدك وش وضهر ان أمي الله يرحمها رضعتك معايا .
مازن ببساطة: الفكره يا ميمي هانم .. طالما بقيتي اختي .. فلازم أستفيد منك !!!!
مياده: مصلحجي
مازن بصلها وابتسم وكمل طريقه
.......








في الصالة الرخامية المزدحمه المكتظه برجال الأعمال و المندوبين من مختلف الدول العربية..
لف الشاب عليه وبصله شاف معالم الارهاق واضحه عليه وقال بعطف: رائد .. روح ناملك ساعه .. من أول ما جيت وانت واقف على رجل واحده .
هز رائد رأسه : لا ء لازم أخلص كل شغلي ألاول .
هز الشاب رأسه في استسلام : راسك ناشفه طالع لمين معرفش
............... : أستاذ رائـــــــــد !!!
التفت الاثنان لمصدر الصوت لقوه راجل مسن ، طويل القامة ، قرب منهم و مد ايده ..وصافح رائد بترحاب: اهلا وسهلا يا بني
صافحه رائد وبصله بفضول في انتظار أن يعرفه عن نفسه ..
فابتسم الراجل ورفع الكارت الخاص بيه : بليغ الالفي
رائد وسعت عيونه بدهشه : مـــعــقــول !!!!!!!!!..
هز الراجل راسه ونقل عيونه بينهم بحيرة ورائد عرفه بصاحبه وكذالك عرفه ببليغ
ابتسم زميله بتفهم و قال: اهــــلا يا فندم
بليغ : اهلا بيك
ولف بليغ لرائد وقال : رائد حسن الجلاد .. من فترة وانا بدور عليك و أخيراً لقيتك في المانيا صدفه سعيده
ابتسم رائد ابحترام : لي الشرف اني أقابلك شخصياً يا عمي .
حط بليغ ايده وري ظهره رائد و قال : حبيت أسألك إذا ممكن تشاركني في رحلة بسيطة بالعربيه محتاج اتكلم معاك في موضوع ضروري .
عقد رائد حواجبه بقلق : خير يـ
قاطعه بليغ : خير إن شاء الله .. موضوع بسيط بخصوص مشروع معين ومحتاج آخد رأيك فيه .
رائد تمام ((اتفضل وبص لزميله يسبقه للفندق ))
شاور بليغ لباب الخروج : اتفضل أستاذ رائد ..
......





وقف عربيته قدام شركة حسن الجلاد ونزل بسرعة و دخل قاصد الدور الثاني
خبط ع الباب وفتحه وقال بقلق واضحه ع ملامحه : مصيبه ؟؟ !!!




رفع سعيد رأسه بحدة.. وبص للشخص الي قدامه: ايه الي حصل خضتني
قعد مراد بسرعه ونفسه طالع نازل : رائد ابن حسن مات امبارح في حادثه عربيه في المانيا .
سعيد : عرفت و حسن سافر .. واتصلت بيه قبل شويه .
مراد بلهفة : هاه .. هو كويس
سعيد كرمش ورقه: ده حسن .. سيبك .. المهم .. المصيبة مش هنا .
مراد بترقب : امال ؟؟
رمى سعيد الورقة في سلة المهملات و قال بخفوت : بليغ الالفي كان معاه في نفس العربيه
مراد صرخ في صدمة: ازززاي ؟؟؟؟؟؟؟!!
سعيد: حسن كان قالب الدنيا لكن لما عرف انه الثاني مات معاه في الحادثه هدّى اللعب شويه .
مراد اتنهد برتياح ومسح على جبينه ..فرجع سعيد بظهره لكرسيه و قال بنبرة كلها سخريه: لا مترتحش .. في بلوى أكبر .
مراد بصله بخوف : خيييييييييييييييير ؟؟ ..انت رعبتني
سعيد قرب منه و همس: مصعب .. طلع له علاقه ببليغ.
رفع مراد حاجب و همس : عــلاقه ؟؟؟؟!! .
سعيد ضرب سطح مكتبه بأيده: اييييوه .. الظاهر انه يبقي حفيده .. ابن ابنه
وقف مراد بفزع و صرخ : انت اتجننت .. ده مصعب ابن الالفي و الثاني بليغ الحديدي انت ما انتبهتش للأسماء ؟؟؟؟؟؟
حك سعيد رأسه بعصبية و قال بصوت منخفض : يا حبيبي .. في سر كبير في العايله محدش يعرفه إلا ناس قليله .. بس قدرت أعرفه من واحد من عملائهم بالقوه و بكم قرش .
مراد سأله: ايه هو ؟؟
قرّب سعيد من مراد و قال بحذر : اسمعني زي الناس
وبدء يحكيله الكلام الي سمعه
ارتجفت شفايف مراد وقال يهمس : يعني .. يعني بليغ كان عنده ولد و غيّر اسمه .. وهو ميت 
سعيد هز دماغه : ايوه .. بس ما أعرفش لا اسمه القديم و لا اسمه الجديد . 
مراد بخوف: لو طلع اللي بتقوله صحيح هتحصل مصيبه مالهاش أول ولا آخر .. ودلوقت هنعمل ايه ؟؟
سعيد : معرفش .. حسن اللي هيقرر .. خصوصًا إنه خلاص عطى بنته لمصعب . 
ضرب مراد جبينه و نطق بصدمة : ولّيييييييييييييييييييييييييييه
سعيد بص للفراغ : الظاهر الأوراق القديمة هتتفتح قريب و الدنيا هتنقلب من فوق لتحت
قشّعرت كل خلايا في مراد وقال بخوف : تتوقع .. مصعب له علاقه بـ







ضربه سعيد بنظرة غريبة : سن مصعب كام؟؟؟؟.. فوق العشرين .. و انت كنت متأكد وقتها مكنش عنده أولاد .. يعني مستحيل يكون ابنه.. ده لو كان هوا اللي نقصده مش واحد ثاني .
حرك مراد رجله بتوتر شديد : قصدك ايه .. يعني فيه احتمال إن الالفي ما يكونش ز
قاطعه سعيد بحماس : ايوه .. فيه احتمال كبير .. احنا لازم نتأكد من عدد أولاد بليغ في الاول.. بعدين نقدر نحكم
هز مراد رأسه و عقله يستعيد ذكريات سنين فاتت وعدت!!!!
.....



فتحت عينيها ببطئ الإرهاق يكبل حركتها و الصداع يحدف شباكه على رأسها ، استكانت مكانها و هي بتحاول تركز على المنظر قدامها عقدت حواجبها و هي تدقق النظر .. ثار في عقلها تساؤل بريء




سألت نفسها :بلاط ؟؟ .. بلاط أبيض!!!!!!! ..ايه الي جابني هنا ؟؟
رفعت رأسها وقالت بإرهاق : أنا فين ؟؟
ضغطت على دماغها بتحاول تفتكر و شهقت بعنف وجحظت عينيها برعبً وهي تعدل قاعدتها تلتفت حواليها بهلع و هي تتمتم : لا .. مــ ..مـــســـتــحـيل!!!!!!!!!!






كانت الاوضه صغيره جدا فارغه من اي اثاث جدران بيضه كئيبه و بلاط أبيض منقط بلاسود و الرمادي  وحمام صغير
مياده همست بخوف : يا رب .. يا رب برحمتك استغيث





عيونها غرقت بالدموع وقالت بحرقه: ليه يا بابا ..ليه .. ليه رميتني على غفله لييييييه ؟؟؟؟
نزلت الدموع من عينيها و تعالى لهيب أنفاسها وقفت على رجولها وحست بدوخه بسيطه وقعت عيناها على اسدال صلاة مرمي جنبها تجاهلته و راحت ناحيه الباب وبدعاء: يالله .. يارب .. يا رب استعنت بيك يا رب .




حاولت تفتح الباب لكن بدون استجابة .. صرخت بقهر و هي بتحركه بعصبية أكبر و تخبط على الباب بأيدها التانيه لكن مفيش اي استجابة.
عضت على شفايفها في انهيار و همست : يارب
حست بأنها بتتخنق رجعت 





ع وري وغمضت عيونها ونزلت دموعها وافتكرت جمله " خليكي قوية "
مياده بدموع بحرقه: حاضر يا ماما .
قربت من اوكره الباب مره تانيه..مرة ..مرتين ..ثلاثة ..




انقبض قلبها من القهر لما ملقتش اي استجابة ، رجعت لـ اخر الاوضه وفضلت تفكر و هزت رأسها في رفض باكي و صرخت : لاااا .. لاااا .. و الله ما أخليك تعمل فيا كدا يا مصعب انا هوريك مين هي مياده الجلاد





واندفعت بجسمها الرقيق ناحيه الباب تكرر المحاولة و قبل ما تنجح اتفتح الباب
مياده اضطربت أنفاسها ورجعت ع وري و عينها متعلقه عليه ده جوزها
مصعب وجه سؤاله ليها بصرامة و هو بيغلق الباب : ايه الإزعاج الي انتي عملاه ده ؟؟ انتي مجنونه
مياده جعدت وشها من صوته و كتمت دموعها قدر المستطاع ، دموع ذرفها قلبها في الخفاء ونطقت بقوة : رجعني بيتي حالا




مصعب ربع ايديه قدام و قال بسخرية : بيتك ؟؟
مياده صرخت بقهر : ايوه بيتي .. انت أصلاً بأي حق تخطفني ..مفكر معنديش اب
مصعب رد ببرود : الظاهر غباءك مستفحل (قرب عليها وقال من بين أسنانه بيتك .. انسيه و أبوكِ .. خليه يجي يدور عليكِ اذا كان يقدر.






مياده رجعت لوري وهو مقرب منها : متقربش مني
مصعب مقرب منها : خليه يجي و يشوف بنته و حبيبة قلبه ..خليه يجي ويشوف هيحصل فيكي ايه ؟؟!!




مياده حست بخوف شديد تملكها خوف أسقط قناع شجاعتها الزائف و حقن قلبها بسيل من الدقات العنيفة، لئلئت عيناها بالدموع و صرخت فيه: لااااء .. انـت الـمـــجــــنـــون .. مش أنا .
مصعب بنظرات احتقار: انتي مش بس مجنونه وقليله الادب كمان





مياده بسرعة رهيبه جريت من جانبه في اتجاه الباب لكن فجأه حست بالغرفه بتلف من حواليها ااعدت على ركبها وحطت ايدها ع دماغها : يا الله .. ايه الي حصلي ؟؟!!!!!..
مصعب بصوته الساخر : بنت عز ..أكيد مش متعوده على الجوع
مياده افتكرت انها مكلتش من ليله امبارح وحاولت تجمع طاقتها الباقيه
وقف مصعب قدامها وبتريقه : من اليوم لازم تتعودي عليه .
مياده رفعت عيونها عليه انسان مفيش في قلبه رحمه وسألته : ليه




 بتعاملني بالطريقه دي؟؟
مصعب بنبرةٍ فجّة: أعاملك بالطريقة اللي تعجبني لان دي الطريقه اللي تستحقيها
مياده حاولت تفضل رأسها مرفوعًه قدامه وتخفي ضعفها لكن فيه شئ


 بيجبرها تنزل راسها في الارض
مصعب لف وبصلها بنظراتٍ قاسية و قال : الاوضه دي عملتهالك مخصوص 


عشان أتفنن في تعذيبك
مياده كلامه ونظرته 



وقسوته خلاها مش قادره ترد ولا تنطق وقفلت عينيها لتغلق الستاره على عقل أنهكه الألم و روح


 اتشبعت من سيل الفواجع
مصعب حب يكمل عليها لف وبصلها وقال :اه ع فكره رائد مات



مياده ابتسمت وعيونها غرغرت بالدموع: انت بتقول ايه ده جزء من تعذيبي


مصعب ببرود : لاء بس رائد اخوكي مااااااااات .. حصلتله حادثه عربيه ومات إنا لله و إنا إليه راجعون


مياده جسمها انتفض وقلبها دق بشدة و شحب وشها ووقعت ع الأرض وهي تردد اسم رائــد أما مصعب فخرج وقفل الباب وراه


                        الفصل السابع من هنا 



تعليقات