Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية ذكري حب الفصل السابع7 بقلم داليا السيد


رواية ذكري حب 
بقلم داليا السيد
الفصل السابع




لقاء مفاجئ
أغلقت هاتفها وتقوقعت بالفراش وقتا طويلا لم تعرف مقداره والدموع لا تفارقها حتى سقطت بالنوم من التعب 
باليوم التالي استطاعت أن تتغلب على أحزانها وبدأت تستعيد قوتها لمواجهة حياتها القادمة والتي لا تعرف كيف ستكون 
مرت عدة أيام حتى استعادت نفسها وكان عليها أن تبحث عن عمل فهي لن تعيش هكذا وما جمعته من عملها عند أمير أنفقت منه الكثير على تلك الشقة فلابد من إيجاد مورد رزق جديد ولكن ليس من السهل عليها العثور على وظيفة ملائمة لمكانتها السابقة فقد عرفها السوق ولا يمكن أن تكون بمكانة أقل ولكن ليس بإمكانها أن تفرض نفسها على أحد
خرجت لتنال بعض الهواء النقي وفتحت هاتفها أخيرا ووصلتها رسائل كثيرة ليس منها اسم أمير ولكن اسم كوثر أعاد لها الأمل فلم تتردد وهي تتصل بها
ولكنها وجدت الهاتف مغلق فذهب الأمل مرة أخرى وقررت أن تبدأ من الغد البحث عن عمل جديد ولا يهم ماذا سيكون.. 
اشترت بعض الأشياء وعادت إلى شقتها وسرعان ما أعدت العشاء بدون أي شهية وهي تفكر بوالدها وجال بخاطرها هاجس يريدها أن تعود إليه وتسكن بأحضانه وتطلب منه الغفران ولكن صورة زوجته أوقفتها وجعلتها تتراجع، حتى الأموال التي كانت ترسلها إليه لم تكن لتمنحها إحساس بالراحة، أنهت العشاء وجلست أمام اللاب وهي تفكر بذكرياتها التي جعلتها تشعر بالغضب من أولئك الرجال الذين يتلاعبون بالنساء وكأنهم دمي خشبية لا تملك من نفسها شيء، أغلقت اللاب بغضب وأبعدته من أمامها واستلقت بالفراش وهي ترى أمير وأيامهم سويا ولحظات السعادة وهي معه ثم تتذكر الحقيقة المؤلمة فتتساقط دموعها حزنا وألما.. 
أرسلت طلبات كثيرة أون لاين للعمل ولكن بالطبع لم يستجيب أحد ومرت الأيام كالعادة وأخيرا رن هاتفها باسم كوثر فشعرت بسعادة وهي ترد 
“اتصلت بحضرتك منذ فترة ولكن الهاتف كان مغلق"
أجابت كوثر "كنت خارج مصر، هل تركت العمل عند أمير؟ عزيز أخبرني بذلك" 
عاد الحزن إليها وقالت "نعم" 
لم تسأل كوثر عن السبب وقالت "هذا أفضل، هناك مكان أنا أراه أفضل فهل لديك استعداد؟" 
اندهشت وقالت "مكان!؟ أي مكان؟" 
قالت كوثر "شركة للعمل بها ما رأيك؟ أم حصلت على عمل آخر؟" 
قالت بقلق "لا، ولكن شركة من؟ ما اسمها" 
قالت كوثر "النصر للقرى السياحية" 
لم تسمع بالاسم من قبل فقالت "لا أتذكرها، الاسم مألوف" 
قالت كوثر "ستعرفينها عندما تذهبين للمقابلة الشخصية غدا صباحا عزيز حدد لك موعد مع المسؤول هناك" 
قالت "أنا لا أعرف كيف أشكركم ولكن" 
قاطعتها كوثر "لا داع للشكر تعلمين أن عزيز معجب بعملك وهو الذي رشحك للعمل وأنا أيضا أثق بقدراتك سأخبرك بالعنوان" 
لم تنم من القلق حتى ظهر نور النهار فاغتسلت وتناولت القهوة وانتقت ملابسها بدقة وتحركت إلى الشركة
كانت بمكان بعيد عن بيتها ولكن قريبة من منطقة راقية جدا، دخلت لمكتب الاستقبال لترى فتاة أنيقة تنظر إليها فقالت "إيمان عبد الهادي، لدي مقابلة شخصية بالتاسعة" 
نظرت الفتاة لأوراقها ثم عادت إليها وقالت "نعم يا فندم، المكتب الثالث على اليمين، تفضلي" 
تحركت وسط الشركة الجميلة والممتلئة بالكثيرين حتى وصلت إلى المكان فدقت الباب وسمعت الإذن فدخلت لترى حجرة كبيرة دافئة من المكيف ورائحة غاية في الجمال تملأ المكان الذي أعد بطريقة غاية في الأناقة ورأت رجلا ينظر إليها من خلف المكتب فقالت 
“صباح الخير يا فندم"
تراجع الرجل بمقعده وهو يتأملها ثم قال "أهلا آنسة إيمان تفضلي" 
ناقشها الرجل بالكثير من أمور العمل واللغة والكومبيوتر وبالنهاية تراجع بمقعده وقال "ولماذا تركت شركة.." 
احمر وجهها لحظة قبل أن تقول "لا شيء فقط لم أعد أشعر بالراحة هناك" 
حدق بها الرجل ثم عاد للأوراق وقال "التوصية من المحافظ شخصيا هل علاقتكم وطيدة" 
قالت بضيق "علاقتي بالمدام طبعا فهي تمثل قيمة عالية جدا بالنسبة لي" 
هز رأسه وقال "أنا لا مانع عندي من عملك معنا لكن الرأي الأول والأخير للريس" 
ضاقت عيونها وقالت "أي ريس" 
وقبل أن يكمل سمعت صوت على جهاز جانبي "عبد الوهاب أين أنت؟" 
اعتدل الرجل وقال على الفور "هنا يا ريس، بماذا تأمر؟" 
قال "أحضر الفلاشة وتعالى" 
أجاب وهو ينهض "حاضر يا فندم" 
خطف شيء ما من على مكتبه وأسرع وكأنه نساها إلى باب جانبي دق عليه قبل أن يدخل ويغلق خلفه، ظلت بمكانها دون أن تتحرك وهي لا تفهم أي شيء قبل أن يمر الوقت ويخرج الرجل وينظر إليها وهو يقول 
“آسف يا أستاذة لانتظارك تفضلي الريس بانتظارك"
نهضت واتجهت إليه، ابتعد وهي تمر من جواره إلى الغرفة التي لا تقل أناقة عن الأخرى مع مكتب أكبر، وما هذا!؟ 
كان يجلس أمام مكتبه واللاب أمامه وتذكرت الآن اسم الشركة والغريب أنها نست تعاملها السابق مع أحد الفروع، لم يشعر بها وهي تتقدم من مكتبه إلا عندما أغلق الرجل الباب فنظر إليها كما فعلت وهي لا تصدق أنه هو بذاته.. 
تراجع وهو يقول "لا يمكن أن تكوني أنتِ!" 
ظلت واقفة ولكنه نهض وتحرك بخطوات رشيقة ولكنها تبدو أرستقراطية جدا، وقف أمامها وما زالت تتأمل عيونه الخضراء وتسمعه يقول "لم أظن أني سأرى تلك العيون الجميلة مرة أخرى وبهذه السرعة" 
استعادت نفسها من المفاجأة وقالت "ولا أنا صدقني" 
ابتسم فزادت وسامته وهو يقول "أصدقك، تفضلي عبد الوهاب يقول أنك جيدة ولكن هناك الأفضل، هو لا يفضل النساء كثيرا" 
أشار إلى المقاعد الجلدية القيمة وانتظرها حتى تحركت إليهم ثم تحرك معها وفتح جاكيت بدلته وهو يجلس أمامها وقال 
“متى تركت أمير؟"
قالت بهدوء "شهر تقريبا، من الغريب أن حضرتك لم تسافر" 
تراجع بمقعده وقال "لا أفضل الرسميات، أمير خسر الكثير بذهابك" 
نظرت إلى أصابع يدها وهي تتذكر ما كان وقالت بنبرة ألم لم تلاحظها ولكنه لاحظها "ربما" 
ظل يتأملها لحظة قبل أن يقول "أرى أنك تريدين العمل فهل أخبرك عبد الوهاب بطبيعة عملك؟" 





قالت وقد استعادت نفسها "لا، لم يفعل" 
نهض إلى مكتبه فنهضت تتابعه وهو يقول "مدير أعمالي توفى الاسبوع الماضي وهذا سبب بقائي بمصر، والآن أنا بحاجة لمن يأخذ مكانه ولكن الأمر ليس بسهل فحجم أعمالي كبير مما يتطلب فراغ كامل وحياة حرة وسفر خارج مصر" 
جلس خلف مكتبه فنظرت إليه وهي تفكر بكلامه ورددت "سفر خارج مصر؟ لا أفهم" 
اعتدل بمقعده وأشار لها لتجلس وقال "كيف وأنت تعلمين أني لا أقيم هنا وكل أعمالي تدار من الخارج؟ لا يمكنني إجبارك على ذلك المنصب فما زلت أذكر أنك لا تفضلين السفر وأعدك بوظيفة أخرى ولكن بالتأكيد أقل من هذا المنصب فما رأيك؟" 
قالت "أحتاج للتفكير من فضلك" 
قال بهدوء "للأسف لا أملك وقت لانتظارك أنا راحل غدا ومديري لابد أن يرافقني وهناك من ينافسك على المقعد وجاهز للعمل من اليوم لذا أحتاج رأيك الآن" 
لم تطيل الوقوف حيث جلست أمامه وهي تشرد قليلا بنظرها وتركها لحظة قبل أن يقول بنفس الطريقة العملية 
“سيكون لك مكان إقامة خاص بك ومكتب مستقل عني ولكن وجودك مرتبط بوجودي وعليك استيعاب أربع فروع بالإضافة للرئيسي ولا أعلم متى سأكون بمصر مرة أخرى"
وصمت قليلا قبل أن يقول "أنتظر قرارك" 
ظلت تواجه نظراته وهي تفكر وتتذكر عندما سلمت مصيرها لأمير وكيف تلاعب بها فشعرت بصداع مفاجئ يهاجمها فرفعت يدها إلى رأسها وهي تغلق عيونها فانتبه لها ونهض إليها باهتمام واضح وقال 
“ماذا حدث؟ هل أنت بخير؟"
أحضر كوب من الماء ومنحه لها فتناولت البعض ثم نظرت إليه وقالت "أنا بخير شكرا لحضرتك مجرد إرهاق فأنا لم أنم جيدا" 
جلس أمامها وقال "من الواضح أن الأمر صعب عليك" 






قالت دون أن تنظر إليه "ليس من السهل أن أسلم حياتي لشخص لا أعرفه" 
تراجع بمقعده وقال بهدوء "أنا لست أمير، فلا تضعيني معه في مقارنة" 
نظرت إليه وقد تلونت عيونه إلى الزيتوني الغامق لدرجة أنها شابهت عيونها فقالت بارتباك "لا أفهم" 
نهض مبتعدا وقال "لا يهم، يمكنك أخذ الضمانات التي تشائين هذا إذا قبلت بالعمل وإلا" 
ولم يكمل وهو يعود لمكانه خلف مكتبه فلم تنظر إليه وهي تستجمع نفسها قبل أن تقول "أنا لست كما تظن بي أنا" 
قاطعها بحزم "أنا لا أظن بك شيء، ولو كنت لما عرضت عليك إدارة أعمالي" 
هدأت دقات قلبها وسكن الألم خلف نظرات ذلك الرجل المريحة وهدوئه الذي منحها بعض السكينة أخفضت وجهها وقالت
“أحتاج ساعات قليلة لإعداد حقيبتي"
ضغط على زر بمكتبه وقال بلهجة عملية "هل تمنحيني جواز سفرك؟" 
دق الباب ودخل عبد الوهاب بينما أخرجت جوازها ومنحته له فقال "عبد الوهاب، التأشيرة وما إلى ذلك وسيارة تحت خدمة الأستاذة بعد أن تذهب من هنا وحتى تعيدها للمطار واجعلهم يعدوا مكانا خاصا لها باليونان بجوار الشركة قبل أن نصل لهناك" 
نظر عبد الوهاب إليها ثم هز رأسه وهو يأخذ الجواز ويقول "أوامرك يا ريس عن إذنك" 
عاد إلى اللاب وقال "والآن يمكنك الانضمام إلي للتعرف على نوعية أعمالي، فوقتك من الآن ملك لشركات نصر الدين" 
ولم ينظر إليها وهي تنهض لتقف بجواره لتتنسم عطره الهادئ على خلاف أمير الذي كان يستمتع بالعطور النفاذة
وصلا إلى أثينا لتدرك أنها لا تحلم وأنها تتحرك بجوار ذلك الرجل الذي يلقى اهتمام الكثيرين من حولها وهو لا يهتم إلا بالعمل وسيطر على ذهنها كليا كي يمكنها الاستجابة لأوامره 
كانت سعيدة وهي تتأمل تلك المدينة الرائعة والتي يعود اسمها إلى أثينا إلهة الحكمة الإغريقية. تقع أثينا في جنوب اليونان على سهل أتيكا بين نهري إليسوس وكيفيسوس، مُحاطة من ثلاثة جهات بقمم جبال هي هيميتو، وبينديلي، وبارنيثاس. تطل من الجهة الرابعة على خليج سارونيكوس الواصل إلى البحر الأبيض المتوسط. لذا كان جوها يشبه جو مصر 
لم يمنحها فرصة للتأمل وهو يقول "للأسف لا وقت للراحة لابد أن نذهب للشركة فهناك اجتماع مؤجل من الاسبوع الماضي ومن الجيد وجودك للتعرف على سير العمل" 
وفتح اللاب ثم أشار إلى عدة أمور جذبت انتباهها وقد عرفت طبيعة ذلك الرجل الذي يسيطر العمل على حياته كلها وهذا ما كشفته لها الأيام فيما بعد وهي تتحرك بجواره بثقة اكتسبتها منه ولكنها أدركت كم هو مختلف تماما عن أمير ولكنه لم يتجاوز معها أي حدود واحتفظ كلا منهما بحياته الشخصية داخله، وطوال الشهرين الذين انقضيا عليها معه لم تعرف إلا أنه ذلك الرجل الأرستقراطي المليونير، جنتلمان بحق رجل يحسب الجميع له حساب ومع ذلك يحبونه أيضا خاصة وهو يفتح مجالات عمل كثيرة للمصريين المغتربين دون أن يفكر بالآثار السيئة أو الجيدة علي نفسه.. 
“صباح الخير، الإيميل وصل ولندن تستعد لاستقبال رجالنا الاثنين القادم"
هز رأسه وهو يخلع جاكته ويعلقه مكانه ثم جلس خلف مكتبه وقال "حسنا، هل من أخبار عن تعاقد العالمين بمصر؟" 
هزت رأسها وهي تفتح اللاب الخاص به وتقول "شركة الاسماعيلية تقدم أسعار جيدة أراها مناسبة" 
نظر إلى اللاب ثم أشار إلى حيث لم تريد هي الإشارة وقال "ولكن منصور وشركاه أقل أم لم تنتبهي لهم؟" 
صمتت ولم ترد فنظر إليها وقال "العمل لا علاقة له بالخلافات الشخصية إيمان، هذا أول درس نتعلمه بالحياة العملية" 
هزت رأسها وشحب وجهها فأبعد اللاب كما ابتعدت هي وقالت "نعم آسفة هل تسمح لي" 
ولكنه نهض وتحرك تجاهها وهي تقف دون أن تنظر إليه فقال "هل جرحك لهذه الدرجة؟" 
رفعت وجهها إليه وبدت نظراتها حائرة وتائهة وهي أول مرة له يخترق حياتها الشخصية، ابتعد إلى ثلاجة المشروبات وأخرج أحدهم وقال 






“لم أقصد التطفل على حياتك ولكن بدى لي أنك تتألمين بشدة لمجرد ذكر الاسم وظننت أن هناك مساحة بيننا للتحدث"
التفت إليها ولكنها لم تنظر إليه وقد شعرت بثقل ما تحمله فقالت "بالتأكيد ولكن لا أظن أن وقتك يتسع لحياتي الشخصية" 
وقف أمامها وهو يمد لها بكوب من العصير وقال "تعلمين أنه يتسع لم هو أكثر إيمان، أنت أصبحت جزء من حياتي ونجاحك








 بالعمل معي جعلني أمنحك ثقة أكبر وأعتقد أني محل ثقتك" 
رفعت وجهها إليه وقالت "بالطبع يا فندم هذا شرف كبير" 
رفع اصبعه محذرا وقال "الرسميات أمام الغرباء ونحن بمفردنا، هيا تعالي لنجلس قليلا لدينا وقت قبل لقاء الجميع" 
جلس الاثنان فنظرت إليه فقال "أنا أعرف أمير منذ سنوات كثيرة تقابلنا بسيدني بمؤتمر رجال الأعمال أمضينا وقتا جيدا ولكن خلالها عرفت أنه رجل يبحث عن أي مرح أو لهو أو.. أو متعة تجعله يغيب عن الواقع، وعندما سألت عرفت بما أصاب حبيبته واليأس الذي أصابه وبالطبع كانت تلك الحياة نتيجة لم أصابه" 
تأملته لحظة قبل أن تقول "عرفت أمير بليلة يأس لم أنساها" 
وانفك لسانها لتحكي له حكايتها مع أمير والدموع تشاركها الكلمات إلى أن توقفت عند النهاية وقالت "الغش والخداع هما كل ما نالني منه" 
كان قد نهض مبتعدا ووقف يسمعها أمام نافذة مكتبه وقال دون أن ينظر إليها "كان خطؤك" 
رفعت وجهها إليه وقالت "أعلم" 
لم يتحرك بينما نهضت هي وتحركت إليه وقالت "ولكني لست فاسقة أو" 
التفت إليها بحدة وقال "كفى إيمان، أعلم أنك لست كذلك" 
عادت إلى البكاء وظل يتأملها قبل أن يقول "أمير أجاد التلاعب بمشاعر فتاة نقية لا خبرة لها، فريسة سهلة وهو صياد ماهر، ماذا نال منك؟" 
قالت بقوة "لا شيء، لم ينال مني أي شيء كنت سأقتل نفسي لو فعل لم أكن لأقوى على مواجهة نفسي لو فعل بي شيء صدقني" 
وعندها عادت للبكاء فقال بنبرة مختلفة "هل تهدئين الآن؟ لقد انتهى الأمر ولم يعد أمير بحياتك" 





لم ترد فانتبه وسألها "أم ما زلت تحبينه؟" 
لم تواجه نظراته ولم تستطع أن ترد فابتعد إلى مكتبه وقال "يمكنك الذهاب للراحة قبل الاجتماع" 
نظرت إليه وتحركت ولكنها استدارت إليه مرة أخرى وقالت "كيف يمكنني إخراجه من حياتي؟" 
نظر إليها بقوة قبل أن يقول "أحيانا لا نجد علاج للمرض عند الآخرين بينما هو بيدنا ونحن لا ندركه" 
ضاقت عيونها وهي لا تفهم كلماته وعاد هو إلى اللاب واستدارت هي خارجة وقبل أن تغلق الباب قال "ارسلي للشركة بالموافقة على عرضهم بعد إرسال الشروط والضمانات الخاصة" 
لم تلتفت إليه وهي ترد باختصار "حاضر يا فندم" 



                             الفصل الثامن من هنا

تعليقات