Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية ذكري حب السادس6 بقلم داليا السيد


رواية ذكري حب
 بقلم داليا السيد

الفصل السادس



صدمة
مر الوقت سريعا كالعادة واستعادت صحتها ورحل دون أن تراه واحتفظت بسلمى لديها بالبيت بعد أن عرفت ظروفها وعادت إلى العمل ولم تشعر بالأيام وهي تتوالي عليها وهي تنغمس بالعمل بشكل لفت انتباه الجميع ولكن لم يجرؤ أحد على اختراق حاجز حياتها 
“الحفلة بالتاسعة مساء يا فندم"
هزت رأسها وقالت "أعلم ولو أني لا أحب تلك الحفلات ولكن هي شخصيا دعتني ولن يمكنني الرفض هذه المرة" 
ابتسمت السكرتيرة وقالت "هي تفضل التعامل مع حضرتك جدا والجميع يعلم ذلك" 
هزت رأسها وقالت "هي أيضا سيدة تثير إعجاب الجميع والسيد المحافظ زوجها أيضا شخصية غاية في الاحترام هل أعددت الأوراق الخاصة بهم؟" 
قالت "نعم يا فندم، تفضلي، والهدية على وصول كما طلبت حضرتك هل من شيء آخر؟" 
هزت رأسها نفيا وقالت "لا شكرا، هل أرسلت الإيميل للإدارة بالقاهرة؟" 
قالت "نعم وكالعادة لم يصل رد" 






لم ترد فقد كانت تعلم أنه لن يرد لأنه لا يفعل فقط يتابع في صمت وهذا يمنحها راحة غريبة رغم أنها لم تشفى من حبه.. أو هكذا ظنت!؟ 
كانت الحفلة رائعة حقا وتألقت هي كالنجمة وسط السماء بالفستان الذهبي الطويل الذي تناسب من لون شعرها وبدت واثقة من نفسها وهي تخطو إلى الداخل بخطوات واثقة لفتت الانتباه بجمالها ورقتها وتألقت عيونها ببريق مثير يجذب كل من يراه ورغم جمالها الذي ازدهر مؤخرا إلا أنها لم تهتم وهي تبحث عن المضيفة التي تحركت إليها بابتسامة مريحة وهي تقول 
“لم أكن لأسامحك لو لم تأتي"
ابتسمت برقة وهي تمنحها الهدية وقالت "لم أجرؤ على فعل ذلك فحضرتك تمثلين الكثير بالنسبة لي" 
جذبتها برقة من يدها وقالت "أعلم رأيت ذلك بعيونك وسنتحدث عنه فيما بعد أما الآن فدعيني أعرفك على مجموعة رائعة من رجال الأعمال سيكون لهم أثر كبير عليك بالعمل" 
لم تكن تريد ذلك ولكنها لم تستطع الاعتراض وهي تجد نفسها أمام ثلاثة من الرجال بملابس أنيقة كالتي كان أمير يرتديها بالطبع وملامحهم مختلفة كما هي أعمارهم ولكنهم لا يقلون عن أواسط الثلاثينات
تأملت العيون التي تنظر إليها ما بين البنية والسوداء وتلك الخضراء التي ضاقت وهي تتأملها بدقة وكوثر تقوم بالتعريف والابتسامات تتبادل بين الجميع وفتحت كوثر حديث عملي لطيف وهي تبدو مهتمة أكثر بصاحب العيون الخضراء، سرعان ما اندمجت إيمان في الحديث بدون أن تشعر إلى أن انضمت زوجتين للرجلين وابتعدا بهما بينما وقف الثالث صاحب العيون الخضراء وقد نست اسمه وهو يحدق بها ثم قال
“سمعت الكثير عن شركات أمير لكني لم أعلم أنك واحدة من رجاله أقصد"
ابتسمت وقالت "أفهم قصد حضرتك أنا لا أتعامل باسمي فأنا مجرد مدير للشركة وكل شيء باسم الأستاذ أمير" 






ابتسم وقال بأدب واضح "هذا شيء سيء لأنه لا يمكننا من معرفة الأشخاص التي تعمل خلف الكواليس وهي سبب النجاح، ما من أحد هنا لا يتحدث عن نجاح شركتك خلال العام الماضي ولا يتصور أحد أن امرأة بعمرك وراء ذلك" 
احمر وجهها وارتبكت من كلامه وقالت "شكرا أستاذ" 
وارتبكت وقد نست اسمه فلم تذهب ابتسامته المريحة وهو يقول "عمر، عمر نصر الدين"
تراجعت قليلا وقالت بشك "حضرتك تقصد نصر الدين صاحب شركات النصر المعمارية التي تمتلك أكبر عدد للقرى السياحية بمصر؟"
هز رأسه بهدوء فحدقت به طويلا وهي تستوعب الأمر قبل أن تقول "لا، لا يمكن أن تكون هو" 
لم تذهب ابتسامته ولم يبعد عيونه الجذابة عنها وهو يقول ببساطة "ولماذا لا؟" 
قالت بارتباك "كلنا نعلم أنك تعيش بالخارج ولو تواجدت هنا لا تظهر بالأماكن العامة وتقريبا لا يعرفك إلا القليلين وأنا شخصيا تعاملت مع مدير مكتبك أكثر من مرة دون أن يذكر رغبتك بالتعامل الشخصي" 
قال بنفس الهدوء "هذا صحيح أنا بالفعل لا أتعامل هنا بمصر، أقيم باليونان لي جزيرة هناك أقضي بها معظم أيام العطلة وهناك أيضا المقر الرئيسي لكل فروعي لكن كوثر أخت عزيزة وعزيز زوجها من الأصدقاء الذين لا يمكنني التأخير عنهم في أي مناسبة" 






قالت "هما يستحقان بالفعل" 
تأنى قليلا قبل أن يقول "ولكني أول مرة أراك هنا" 
هزت رأسها وقالت "عرفت مدام كوثر مؤخرا وتوطدت علاقتي بها فهي حقا رائعة وطيبة القلب وأنا أحبها جدا لذا لم يمكنني رفض دعوتها رغم أني لا أحب حضور الحفلات" 
ابتسم بجاذبية وقال "هذا أكيد فلو كنت تحبينها لرأيتك من قبل" 
أبعدت وجهها عنه بخجل تحاول أن تبحث عن مفر منه ولكنه عاد وقال "أمير يسافر كثيرا هل ترافقيه بسفره؟" 
التفتت إليه بنظرة حادة وقالت بضيق "أنا لا أرافق أحد يا فندم، والأستاذ أمير لا يأتي هنا إلا قليلا عن إذنك" 
ولكنه تحرك ليقف أمامها بأدب واضح وقال "أعتذر عن السؤال لم أقصد المعنى الذي وصلك، وإنما قصدت رغبتك بالسفر لأوجه إليك دعوة لقضاء بعض الأيام بجزيرتي" 
ظلت تنظر بعيونه الجميلة وبحثت عن نظرة أمير العابثة فلم تجدها ووجدت نظرة أخرى لم تفهمها ولكنها قالت 
“هذا كرم من حضرتك ولكني لا أحب التنقل كثيرا كما لا يمكنني ترك الشركة كما أخبرت حضرتك الأستاذ أمير لا يتواجد هنا والأمر كله منوط بي" 
هز رأسه وقال "لن أيأس وربما توافقين بيوم ما فتلك العيون الجميلة لابد وأن ترى المناظر الجميلة التي تتناسب مع جمالها أو ربما تغيرين مكان عملك فأنا بحاجة لكفاءة مثل كفاءتك للعمل معي" 
احمر وجهها وتسرب الخوف إليها وأنقذها دعوة كوثر لإطفاء الشموع فلم ترد والجميع يتحرك فتحرك الاثنان وانتهزت فرصة إطفاء النور وابتعدت عن ذلك الرجل الذي تعلم أنه يعد من أغنى أغنياء رجال الأعمال بمصر وبالفعل  يعرفه الجميع دون رؤيته.. 
لم تجتمع معه مرة أخرى وتهرب من مكان لآخر وترى نظراته تتابعها وتشعرها بالضيق فهي لم تنته من أمير بعد فما زال يسيطر على حياتها لذا لا مكان لسواه لكن ذلك الرجل يثير بها مشاعر أخرى لا تفهمها فنظراته هادئة وكلماته تمنحها هدوء وراحة على خلاف أمير الذي يثير غضبها بكلامه وتصرفاته الغير مسؤولة.. 
نزلت بعد أن وصلها السائق واتجهت لباب المبنى السكني وقد أعدت نفسها للرحيل منه، أخرجت مفتاحها وفتحت ودخلت ولكنها فزعت من صوته وهو يقول وقبل أن تفتح النور
“ألا تظنين أنه ليس من اللائق عودتك وحدك بوقت كهذا؟"
استعادت نفسها وأضاءت النور وهي تراه جالسا يتأملها ولا تعلم لماذا أسرعت صورة عمر نصر الدين أمامها وكأنها تقارن بينهما.. 
تقدمت للداخل وهي تخلع البالطو وقالت "أحيانا نضطر للتجاوز" 
اتجهت إلى المطبخ فنهض واتجه إليها وهي تعد مشروب دافئ ولكنه وقف بجوارها فأفقدها تركيزها وهي تحاول التظاهر بالعكس إلى أن قال
“أين كنتِ؟"
ابتعدت من جواره وقالت "أكيد عرفت من السكرتارية" 
أمسكها من ذراعها ليعيدها أمامه وقال وهو ينظر بعيونها بغضب "لا أفهم" 
أبعدت يده وقالت بقوة "ما الذي لا تفهمه؟ هل تظن أني لا أعرف أنهم يبلغونك بكل شيء وبكل حركة لي، لا تفعل ذلك معي لأنك تعلم أني لست غبية" 
أبعد وجهه لحظة بينما عادت هي لماكينة القهوة وصبت كوب لنفسها وسمعته يقول "منذ متى تذهبين لحفلات؟" 
عادت إلى الفراندة وهو يتبعها فقالت "بعض المجاملات تدفعني لذلك" 
وقفت خلف الزجاج تتأمل البحر المظلم ورغاوي الأمواج الثائرة تعلن عن ريح باردة، وقف بجوارها وقال 
“مجاملات تجاه من؟"
تناولت القهوة وقالت "مدام كوثر زوجة المحافظ لم يمكنني رفض الدعوة" 
تأملها واتجه ليقف أمامها وقال "افتقدت كثيرا" 
رفعت عيونها إليه، هي الأخرى افتقدته جدا ولكنها ما زالت غاضبة فتراجعت مبتعدة دون أن ترد ولكنه أمسكها برفق ليعيدها أمامه وقال 
“ألن ننهي ذلك الأمر؟ لقد اعتذرت أكثر من مرة"






لم تنظر إليه وقالت "وما المطلوب مني؟" 
رفع وجهها إليه وقال وهو يتأمل عيونها "أن أرى نظرتك التي اعتدت عليها وليس الغضب والحزن، إيمان كل ما حدث كان خطأ وكلانا تعلم من الدرس فدعينا ننسى ما كان ونبدأ من جديد" 
قالت بهدوء دون أن تظهر ضعف قلبها "هذا صحيح، لذا أنا قررت الانتقال من هنا على آخر الاسبوع، ولو شأت أبقيتني بالشركة أو.." 
أبعد يده وتراجع بعصبية وقال "ماذا؟ أي انتقال هذا؟ لن يكون يا إيمان هذا بيتك ولن تذهبي لأي مكان آخر هل تفهمين؟" 
قال بعصبية "هذا ليس بيتي وأنت تعلم أن وجودي هنا خطأ وكل ما يحدث بيننا خطأ لذا لابد أن نوقف كل ذلك أنا لا أريده ولا أرتاح لكل ما يحدث لذا دعني أعيش بالطريقة التي أريدها" 
وقف أمامها بعيون غاضبة "أي طريقة تلك؟ أنت لي أنا ولن تكوني لسواي هل تفهمين؟ ووجودك هنا لن يتبدل ومن الجيد أنك تعرفين أني أراقب كل تحركاتك حتى تحذرين بأي خطوة تخطينها" 
التفتت إليه بحدة وقالت "أنا لست لأحد ولن تتحكم بي أنا لي حياتي وأنت لا يمكنك التحكم بها لأن ليس لك صفة بالنسبة لي" 
تحرك إليها بغضب وقبض على ذراعها بقوة وقربها منه وقال بنبرة أثارت خوفها لأول مرة "لا تثيري غضبي يا إيمان أنت تعلمين جيدا أن العلاقة التي بيننا ليست علاقة عادية ولن تنتهي وحياتك ليست ملكك لأني لن أتركك" 
حاولت أن تتخلص من قبضته ولكنها لم تستطع فقالت "أنا لست ملكك وليس بيننا أي علاقة سوى العمل وقد أخبرتك أني لا أريد كل ما حدث أنا لست من تلك النساء التي تعرفهن فاتركني" 







قربها منه لدرجة واضحة وقال بنفس الغضب "النساء كلها متشابهة، فقط كنتِ بحاجة للوقت لتعتادي على طريقتي والآن لن يمنعني عنك شيء أنت لي إيمان ولن تكوني لسواي هل تفهمين؟" 
ثم جذبها إليه بقوة وهو يحاول تقبيلها بقوة وهي تصرخ وتحاول إبعاده عنها ولكن قوته أعاقتها وتسرب الخوف إليها مما زاد قوتها وهي تدفع يديها الاثنان بصدره بقوة ليرتد إلى الخلف فترفع يدها وتصفعه بقوة على وجهه وتراجعت وهي تخطف جاكتها وحقيبتها وأسرعت خارج الشقة وهي تسمعه يناديها ولكنها لم تستجب والمصعد يغلق بابه عليها وتراه من بين دموعها وهو يندفع إليها ولكنه لم يلحق بها.. 
أغلقت عيونها بألم والدموع تنهار لتعبر عن ندمها لأنها أحبت رجل مثله وظنت أنه أشرف من غيره ولكنه لا يستحق مشاعرها
ما أن فتح المصعد وتحركت لتخرج حتى رأت رجلا بأواخر الخمسينات يقف أمام المصعد كادت تمر من جانبه عندما أمسك ذراعها بقوة وقال 
“إلى أين؟ ادخلي"
دفعها للداخل بقوة وهي تصرخ به "من أنت؟ ابتعد عني" 
ولكنه ضغط على نفس رقم الدور ونظر إليها وقال "ما زال لدينا الكثير لنتحدث به ولكن ليس هذا بالمكان المناسب" 
تحركت لتوقف المصعد ولكنه وقف أمامها فأعادها لتلتصق بجدار المصعد وهو يقول "أخبرتك أن المقابلة لم تنتهي بعد" 
قالت بخوف "من أنت وماذا تريد مني؟" 
فتح بابا المصعد لتجد أمير يقف وهو يضع يديه بجانبيه ورفع رأسه لينظر لهم قبل أن يمسكها الرجل بقوة ليجذبها إلى الخارج ويقول "ألا يمكنك إنهاء شيء بالوجه الصواب؟" 





لم تفهم أي شيء وهي لا تعرف ماذا يحدث ومن هذا الرجل الذي بدا أنه يعرف أمير جيدا، أغلق أمير الباب ودفعها الرجل إلى الأريكة فسقطت عليها وهي تنظر إلى الرجلان الذين دخنا سجائرهم قبل أن يقول الرجل الغريب
“هل لابد أن تفسد كل أمر أكلفك به؟"
ابتعد أمير وقال "لم أفعل كنت سأعثر عليها فقط ابتعد أنت عن طريقي" 
قال الرجل "ليس قبل أن ننهي كل ذلك، تلك العلاقة أخذت أكثر مما تستحق ورغم أنك أنهيت الأمر إلا أنك ما زلت تحتفظ بها وظننت أني لن أعرف فلماذا؟ متى ستنتهي نزواتك التي أدفع أنا ثمنها؟" 
التفت أمير إليه وقال بغضب "وطالما أني أنهيت الأمر فماذا تريد مني ومنها؟ ألا تتركني أعيش حياتي بطريقتي؟" 
كانت تنظر إليهم دون أن تفهم أي شيء بينما قال الرجل "لو كنت تجيد ذلك لتركتك تفعل ولكن بكل مرة تدفع نفسك للهاوية وأنا الذي أنقذك، لن نعيد الحكاية مرة أخرى تعلم أني لن أتركك أليس هذا دور الأب تجاه ابنه الوحيد؟" 
اتسعت عيون إيمان وهي تدرك أن ذلك الرجل والد أمير ولكنها لم تفهم باقي الحوار بينما قال أمير بسخط "سأتزوجها" 







توقفت أنفاسها، ولكن ضحكة الأب الصاخبة أعادتها وهو يقول "مرة أخرى؟ ألم تتعلم؟ ثم هل ستوافق هي عندما تعرف الحقيقة؟" 
نظرت إلى الرجل بقوة بينما اتجه أمير إلى والده وقال بقوة "لن تفعل" 
قال الرجل بتحدي "ومن سيمنعني؟" 
قال أمير "أنا" 
قال الأب بقوة "وكيف ستفعل؟ ستقتلني أم ماذا؟" 
لم يتردد أمير وهو يقول "تعلم أن أمي هي من توقفني عنك فابتعد عن حياتي لقد فعلت ما تريد فابتعد" 
لم يتراجع الرجل وقال "لم أفكر يوما أن هناك مشاعر بيننا لذا لو فكرت أن تؤذيني فهناك من سيؤذيك بكل من تحب وأنت تفهم معنى كلامي فابتعد عن طريقي ودعني أكمل ما أتيت من أجله" 
ولكن أمير أمسك الرجل من عنقه بقوة وقال بغضب "لا يهمني أمرك ولابد أن ترحل من حياتي فأنا أكرهك" 
صرخت هي بقوة ونهضت لتبعد أمير عن الرجل وهي تصرخ به "لا، أمير لا تفعل أرجوك اتركه، أمير لا تفعل اتركه" 
وأخيرا استجاب لدفعاتها ونظراته تحمل الغضب والكره بينما سعل الرجل بقوة وقال بصعوبة "لا تظني أنه يستحق ما تفعليه فهو لم يكن ملاك معك" 






كاد أمير يهجم عليه مرة أخرى ولكنها أوقفته وقالت "كفى أمير إنه والدك" 
قال "إنه يستحق الموت" 
سمعت الرجل يقول "استحق الموت لأني أريد أن أخبرك الحقيقة وأنه تلاعب بكِ فقط كي يبعدك عن عمه منصور الذي كان يريد الزواج منك كي لا ترثين منه شيء لأن منصور كان قد بلغه أنه سيكون وريثه الأول بعد الموت وقد كتب وصيته بذلك قبل أن يراك ولكن بعد أن قرر الزواج بك خطط ابني الوحيد إبعادك عن حياة منصور وبالفعل أبعدك إلى هنا ولكن لم يكف عن طبعه الدني بالنساء واحتفظ بك لنفسه وعندما كاد منصور يعثر عليك أسقط صوركم سويا بطريقه ليكتشف منصور علاقته بك وبالطبع عرف أنك فتاة سيئة السمعة طالما على علاقة بشخص مثل ابني علاقاته النسائية لا تعد ولا تحصى وبالتالي نجح في إبعادك عن منصور" 
شعرت بأن قدماها لا تقو على حملها وابتعد أمير من أمامها دون أن يواجها وصمت الأب وقد أدى مهمته بنجاح واستوعبت هي الأمر وأخيرا أمكنها أن تنطق
“ولكنك كنت تعلم أني لا أريد الزواج منه وكنت بطريقي للهرب فلماذا دخلت حياتي وخدعتني؟"
التفت إليها وقال "لم أفعل، لقد شعرت أنك لست تلك الفتاة التي تطمع بعمي وعرفت أنك تهربين ولكن بحاجة للمساعدة ففعلت" 
ثارت بغضب "تساعدني أم توقع بي






 وتضمني لحريمك؟ أنت قلت ذلك كنت تمنحني الوقت حتى تنال ما تريد لماذا؟ ماذا فعلت بك لتفعل بي ذلك؟ لماذا الغش والخداع وأنا كنت أخلص الناس لك؟ لماذا وأنا كنت أثق بك وأجد الأمان بقربك؟ لماذا وأنا لم أضرك بأي شيء وكنت أخاف على مصلحتك وكأنك أنا؟ أنت خائن وغشاش، خائن، أنا أكرهك، أكرهك" 
اقترب منها ليحيطها بيده وهو يقول "إيمان اسمعيني أرجوك" 
أبعدت يده بقوة وغضب وقالت "لن أسمعك وابتعد عني، ابتعد عني واتركني أنا لا أستحق ذلك، لا أستحق ذلك" 
استدارت فوجدت الأب أمامها وقال "لم يعد لك مكان هنا ولا بالشركة هل تفهمين؟ لا أريد أن أسمع اسمك مرة أخرى وإلا لن أخبرك بم يمكن أن أفعله بك" 
ولكن أمير جذبها إلى الخلف وواجه الرجل وقال "ابتعد عنها، لن تمس شعرة منها هل تفهم" 
صرخت بهما "كفى، وابتعدا عني" 
وعادت تسرع إلى الخارج دون أن يتبعها أيا من الرجلان وركبت المصعد وهي تنهار في البكاء غير واعية بالعالم من حولها ثم خرجت إلى الهواء البارد الذي أعادها للواقع المؤلم والحقيقة المجردة من الزيف ونظرت حولها في حيرة من بين دموعها إلى أن وجدت سيارة أجرة أوقفتها وركبت ومنحت السائق عنوان شقتها الجديدة وقد حمدت الله أنها فعلت ذلك وإلا لكانت الآن بالشارع ولكنها تستحق فهي من سار بالطريق الخطأ وهذه هي النتيجة الحتمية فالفتاة لا يمكنها أن تثق بأي رجل بهذه الطريقة ولا تقبل بوجوده بحياتها إلا إذا كان زوجها لكن ما فعلته هي كان أكبر خطأ وعليها أن تتعلم جيدا.. 
...



                           الفصل السابع من هنا

تعليقات