Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية انجذاب الروح الفصل الخامس5 بقلم زينب خالد

رواية انجذاب الروح 

الفصل الخامس5

 بقلم زينب خالد

بعد يومان ، فى شركة الإستيراد والتصدير .. 


دلف حازم وعلى ملامحه إبتسامة مشرقة التى  انعكست على ملامحه ، الجميع كان يحيه بسعادة لخروجه من هذه الأزمة بينما يرد عليهم بعبارات بسيطة معبرة لفرحتهم .. وقف أمام غرفة رؤي بعدما عرف بأنها أتت اليوم ، طرق على باب طرقات متتالية حتى سمع إذنها للدخول ..


دلف حازم وبيديه يحمل باقة ورد كبيرة ، رفعت عينيها حتى تفاجأت من مجيه سريعًا ما إنزاح وحل على وجهها إبتسامة رقيقة .. تحدثت رؤي بنبره لابقة : 

أتفضل .. حمدالله على السلامة نورت شركتك 


وضع باقة الورد على المكتب ثم جلس حازم قبالتها بينما فتح زر حلته تحدث حازم بلباقة وإبتسامة تحتل ثغره : 

حبيت أجى أشكرك بنفسي على الفترة اللى فاتت 


أجابته رؤي بإبتسامة مماثلة : 

معملتش حاجة دة واجبى وشغلى والحمدلله أن الازمة عدت على خير 


شرد حازم بها قليلا يتأمل ملامح وجها التى تحمل الحزم 

يخالطه الرقة بعينيها الزيتونى الذي يلائم مع بشرتها البيضاء الصافية وشعرها التى تجمعه على جانب وجها ، لأول مرة يتأملها ولأول مرة ينظر بها بتجاه آخر .. توردد وجنتي رؤي من تحديقه بها ونظراته التى تتحول مع كل مرة يتأملها حتى تهربت بعينيه لأول مرة يحدق بها صراحة .. أفاق من شروده على وجهها المورد والإبتسامة الخجولة ، اعتذر منها حازم بلباقة ونهض للخارج بينما هى ظلت تنظر فى أثره وجنتيها متوردة من الخجل .. 


_____________________ 


فى الشركة .. 


كانت رهف تجلس كعادتها شاردة منذ آخر محادثة مع يزن ، بكل مرة تنعقد عقدة أخرى فى علاقتهم .. لم تعلم بما يريده ولا بما يجول فى خاطره رغم أنه الوحيد القادر على إدارة هذه العلاقة .. افتقدت حتى محادثته قبل إرتباطهم كان يتعامل بحرية دون قيود لكن بعد تقدمه لها وهى تشعر بتغيره بكل مره تلقاه به ، ماذا تفعل حتى تواجه ؟ بأخر مرة لم يسير على نحو لائق وبكل مرة هى من تتأذي .. تريد الحديث مع حازم لكن تعلم بأنه لن يتهاون معه رغم أنهم أصدقاء مقربين لكن بالنسبة له شقيقته خط أحمر لا يتهاون بما يقترب منها بسوء .. 


انتشلها من أفكارها التى تخوض عقلها بلا هوادة نداء إيناس لها متحدثة بتساؤل: 

مالك يا رهف .. من ساعة ما جيتى وأنت على الحال دة 


أجابتها رهف بإبتسامة حزينة : 

مفيش .. شوية إرهاق بس 


حدقت بها قليلا ثم أردفت مستفسرة : 

لسه برضه يزن 


لم تجيب عليها رهف فعرفت إيناس الاجابة فوراً رفعت حاجبيها ثم تحدثت بتسائل : 

وهتعملى أى .. مش هينفع تفضلوا كدة ، أنت بتحاولى تقربى وهو بيتعامل بيبعد أو بيتعامل بشكل أقل من العادى 


وضعت رهف رأسها بين راحة يديها عاجزة عن فك هذه الأحجية قائلة بتخبط : 

مش عارفه وتعبت .. مش عارفه أعمل أى 


اشفقت عليها إيناس كثيرا على ما تعانيه لكنها هتفت بإبتسامة صافية : 

متقلقيش كل حاجة وليها حل .. ربك هيسهلها 


هزت رأسها دون إيجابة بينما رن هاتفها ، رفعت رأسها ثم أخذته بين يديها لتُجيب عليه ، ظلت تتحدث إلا أن أغلقت ثم أخذت حقيبة يديها ومتعلقتها .. هنا تحدثت إيناس مستفسرة : 

رايحة فين .. 


أجابتها رهف بإنشغال بينما تجمع ما تريده للعمل : 

المفروض كنت أروح لشركة حسام المنشاوى بس بسبب انشغالى بحازم كنت موقفة شغل ، فهروح عشان أعاين الشركة عشان حابب يجدد ديكورات الشركة كاملة 


أجابتها إيناس مبتسمة : 

تمام ، خدى بالك من نفسك 


نظرت لها رهف وكلها امتنان لها حقا ابتسمت فى وجها ثم أخدت حقيبتها واتجهت للخارج للذهاب للعمل بينما هتفت إيناس بدعاء : 

ربنا يريح بالك يا رهف 


_________________________


فى مكان آخر ، لأول مرة نراه .. 


وقفت رهف بسيارتها على جانب الطريق وضعت رأسها على المقود تحاول أن تهدأ من روعها .. ظلت تتنفس بعمق لعلى هذا يريحها مما تشعر به إلا أن هدأت قليلاً .. نزلت من السيارة متجه للداخل حتى تعمل لعلى هذا يبعدها عن التفكير بيزن قليلا .. 


دلفت رهف للشركة وحدقت نظرها قليلاً حولها و للموظفين الذين يعملون ، اتجهت لموظفة الأستقبال حيث وقفت قبالتها متحدثة بابتسامة ناعمة زينت شفتيها ببراعة : 

لو سمحت فين مكتب بشمهندس حسام 


أجابتها الموظفة مبتسمة بوجها : 

فى الدور الأخير يا فندم 


شكرتها رهف بلطف واتجهت للمصعد تتجه للأعلى .. خرجت رهف تسير بخطوات واثقة حتى وصلت لم تجد أى أحد بالخارج ف اتجهت للباب وطرقت بخفة حتى سمعت أذنه للدلوف .. فتحت الباب حتى رفع حسام رأسه وراها تطل عليه بهيئتها الخاطفة للانفاس منذ أول مرة رأها وهى تأتى بمخيلته كلما يجلس وحيدا .. 


ابتعدت المساعدة قليلا من جانبه بينما تحدث حسام بابتسامة بعدما نهض بجسده قائلاً بترحيب : 

تعالى اتفضلى .. أهلا بيكى فى شركتى المتواضعة 


اقتربت رهف ناحيته حتى سلمت عليه ثم جلست على المقعد أمامه بينما حسام أمر مساعدته حتى تخرج وتجلب لهم مشروب .. تحدثت رهف بادئ حديثها قائلة : 

بعتذر أن اتأخرت بس حصلت بعض الظروف منعتنى أن أكمل الشغل 


أجابها بابتسامة ساحرة : 

ولا يهمك الأهم تكونى بخير 


تفاجئت رهف كثيرا بإجابته ولم ترد عليه بينما لعن حسام بداخله على تسرعه .. حاول أن يغير الحديث مردفا مبتسماً : 

تحبى تبدأى منين 


تغاضت عن حديثه وهتفت برقة وجدية : 

حابة بس اعرف هتغير أى بالظبط وأى التغيرات اللى حابب تحطها .. 


أخذها حسام فى جولة في الشركة يشرح لها ما يريده بينما تتناقش معه فى بعض النقاط حتى انتهى وأوصلها للخارج .. وقف حسام معها أمام سيارتها قائلاً بإبتسامة : 

سعيد جدا أنك نورتى شركتى وأتمنى متكونش أخر مرة 


أجابته رهف برقة مبتسمة : 

ثانكس .. وإن شاء الله هبدأ اشتغل على تصاميم وهعرضها على حضرتك 


هز رأسه بإيجاب ثم سلم عليها وراقبها وهى تركب ثم تقود بسيارتها حتى اختفت من أمامه بينما ظل يتذكر أحاديثهم وابتسامتها الرقيقة التي تزين وجها و خياله لا يبرح عن التفكير بها .. 


________________


شقة مالك ، بالغرفة الخاصة بهم .. 


فتح مالك عينيه بهدوء حتى نظر حوله ثم وجد النور يشع من النافذه ، أخذ الهاتف ثم وجد أنها الحادية عشر صباحًا .. نظر بجانبه وجد روضة نائمة على صدره براحة ، نمت على شفتيه إبتسامة عاشقة متذكرا ليلتهم الحارة التى بث فيها جميع شوقه إليها .. أزاح بأنامله شعرها من على وجها يرجعه للخلف متمتعًا بالنظر لها .. بعد مرور دقائق استيقظت روضة ثم فتحت عيناها رأت مالك يحدق بوجهها ، ابتسمت روضة ثم هتفت بنبرة خاملة من آثر النوم : 

صباح الخير يا حبيبى 


قبل مالك شفتيها برقة ثم هتف بوداعة قائلا : 

صباح النور يا قلب مالك 


رمشت روضة عيناها ثم ابتسمت بينما ارتفعت بجسدها قليلا حتى استندت على صدره الصلب تنظر لعينيه تتمتع بانعكاس الشمس عليها حتى تحدثت بإشراقة : 

الأيام من غيرك كانت وحشة أوى ، كنت بعد اتخيل أنك فاتح الباب وداخل عليا .. أنا عارفة أن غلطانة وأن قولتلك كلام مكنش ينفع أقوله بس أنا قلبى كان وجعنى أوى وكله جه فيك أنت .. أنا أسفة 


قربها مالك منها ثم قبلها على جبينه بعمق شديد ثم ابتعد عنها يربط على ظهرها العارى قائلا بنبرة عاشق أغرقه العشق بكثرة : 

خلاص يا قلبى ، فترة وعدت بعدين أنا بعمل كل حاجة عشان أسعدك .. منكرش أن كلامك وجعنى من جوة وحسسنى أن كل اللى بعمله كان مجرد سراب ودة اللى خلانى ابعد لأنى لو مكنتش بعدت كان هيحصل منى تصرف هيخلينى اندم عمرى كله 


أحتضنته روضة بقوة بينما التف ذراعه حولها يقربها منه أكثر واضعًا وجه بعنقها يقبله بحراره حتى شعر باهتزاز طفيف بجسدها .. ظل يحتضنها حتى ابتعدت عنه هتفت روضة بإبتسامة مشرقة : 

أوعدك أن مش هزعلك تانى لأن مش هقدر على بعادك تانى .. صحيح هتعمل أى مع يزن ، موضوعه هو ورهف شكله مش مبشر .. رهف حبها ليزن هيدبلها وهو مش حاسس بده 


تنهد مالك بعمق ثم زفره مردفًا حديثه : 

يزن حاطط سد عشان محدش يعديه وهيخسر رهف وعمره ما هيلاقي زيها تانى .. حاسس أن اللى عملته كان غلط من البداية 


أجابته روضة بنبرة هادئة :

مش غلط أنت قصدك خير لكن مش عارفه مبقتش افهم يزن دماغه ماشي ازاى .. ورهف كل مرة بتتعب وهو مش مهتم حتى ولا بيكلمها كأنه بيعاقبها على حاجة مش موجودة ، أمل لو عرفت اتقدم ليها ازاى هيبقى شعورها أى .. لازم يا مالك نصلح علاقتهم ببعض مينفعش نقف بدور المتفرج كدة .. 


أردف مالك حديثه بينما عقله شاردا ب يزن وبما يفعله من خراب لحياته : 

كل حاجة وليها حل .. ويزن ده هظبطه لغاية لما يعترف ويشيل الهواجس اللى فى دماغه .

               الفصل السادس من هنا

لقراءة باقي الفصول اضغط هنا

تعليقات