Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية انجذاب الروح الفصل الاول1 بقلم زينب خالد

 

رواية انجذاب الروح 

الفصل الاول1

 بقلم زينب خالد

عم الصمت في المكان فجأة بعدما أخبرهم ، لم تتحمل حنان حيث خانتها ساقيها حتى كادت أن تقع لكن يزن كان أسرع حيث ساعدها على الجلوس ، نظرت له بأعين راجية هاتفة بنبرة خافتة : 

قولى أنك بتضحك عليا .. وأن حازم هيدخل دلوقتي ، أنت أكيد بتهزر زى عادتك صح 


صمت يزن ولم يتحدث ، تأكدت ظنونها حتى تجمعت الدموع بعينيها نظرت لزوجها متحدثة بنبرة متحشرجة : 

ودينى عنده .. عايزة أشوف ابنى 


نظر لها سُليمان وهو لا يعى بما حدث ، سنده فى الحياه وونيسه يقضى ليلته بين القضبان .. لم يصدق يحاول إستيعاب ما يجرى هنا .. نظر لهم يزن وحالته لا تختلف كثيرًا عنهم لكن يجب الصمود من أجلهم تحدث يزن ليقطع الصمت الذي خلف المكان فجأة : 

متقلقوش أحنا وراه لغاية لما يطلع .. وللأسف مينفعش تروحوا دلوقتي ولا زيارة ، وأنا معاه أنا ومالك مش هنسيبه والمحامية كمان .. المهم ادعوله عشان يعدى منها على خير 


تحدث حنان نافية لحديثه قائلة بقهر : 

لا أنا عايزة ابنى .. أنا هروح أشوفه حالا ومحدش هيمنعنى 


كادت أن تنهض ولكن جسدها خانها ، لحقها يزن وسُليمان سريعا وساعدوها لتجلس على الأريكة .. هتف يزن بنبرة حنونه قائلاً : 

متقلقيش أدعليه بعدين مش هينفع تروحى بالشكل دة وأنا على طول هطمنك .. حازم مش هيستحمل يشوفكم بالمنظر دة أحنا عايزين نقويه مش نضعفه عشان خاطرى 


بعد مرور ساعة فى المد والجزر بحديثهم وصعوبة إقناعهم بعدم الذهاب له .. وقفت رهف أمام يزن عند باب القصر ، كانت ملامحها شاحبة ، عيونها تحولت للون الاحمر بسبب دموعها التى لم تتوقف ، نظر لها يزن بحزن على ما يحدث هتفت رهف بنبرة خافتة : 

أنا بكرة هروح معاك عند حازم 


أجاب يزن بجدية وحزم فى ذات الوقت : 

لا ، أنتِ هتعقدى هنا .. بعدين مينفعش تروحى هناك وسط المجرمين 


هتفت رهف بإصرار : 

لا هروح أنا مش هسيب حازم لوحده هروح يعنى هروح 


أجاب يزن بنبرة حادة بينما نفذ صبره بما حدث من أحداث اليوم : 

رهف أنا قولت كلمة ومش هتنيها ، مرواح ومش هتروحى .. كفاية أوى اللى بيحصل لغاية لما نشوف الأحداث هتودينا لفين ، واسمعى الكلام ي أما هقلب عليكى وأنا قلبتى مش حلوة تمام 


خافت رهف من حدته حتى اهتز جسدها قليلا من الخوف ، هزت رأسها سريعا بينما يزن تركها وذهب لسيارته حتى يعلم ما سيفعله .. 


_______________


منزل سمير .. غرفة رؤي 


كانت جالسة على المكتب وحولها الأوراق منثورة ، كانت تدقق فى المحضر بعدما أخذت نسخه منه .. تحدث رؤي بتفكير قائلة : 

اللى عمل الحركة دى عامل حسابها كويس .. بس هفضل وراه لغاية لما أحلها 


تذكرت حديث حازم عن مسئول نقل البضائع فى المينا حتى أجابت : 

الخيط بدايتة هتبقى من عنده ، لأن أى حاجة هتتشحن تروح المينا أو اللى موجودة هناك هو اللى عارف بتروح وتيجى منين .. بكرة لازم أعدى على الشركة قبل ما أروح القسم 


ظلت رؤي لساعات متأخرة تضع كل الإحتمالات لهذا الرجل وكيفية خروج حازم من هذه الورطة إلا أن غلبها النعاس ونامت على الفراش بنوم عميق .. 


_______________________ 


فى الصباح .. شركة الاستيراد والتصدير 


دلفت رؤي الشركة وسارت متجه لسكرتيرة حازم .. وقفت أمامها بابتسامة هادئه قابلتها السكرتيرة بنفس الإبتسامة حيث تحدث : 

صباح الخير .. طمنينى مستر حازم عامل أى 


جلست رؤي أمامها ثم أجابت : 

منا جيالك عشان مستر حازم .. قوليلى مين مسئول بتاع الشركة فى المينا أو مسئول هنا على الشحنات هناك 


أجابت عليها السكرتيرة قائلة : 

أمين هو اللى مسئول عن الشحنات بتاعتنا فى الميناء . 


استفسرت رؤي قائلة : 

طب والورق اللى خاص بالمينا بتبقى مع مين 


أجابتها السكرتيرة موضحة : 

مع أمين بردوا ، مستر حازم مديله الصلحيات هناك .. معادا بعض الأوراق ساعات بتحتاج أمضته بيجى يمضيها بعدين يروح تانى 


أكملت رؤي حديثها قائلة بابتسامة : 

طب عايزاكى تكتبيلى فى ورقة أى معلومات عنه ، بيته ، تليفونه ، والمكان بتاعنا فى المينا 


جذب ورقة ودونت فيها كل ما تحتاجه ، أخذتها منها رؤي نظرت لها قليلاً ثم شكرتها وذهبت لتبحث عن أول خيط فى هذه القضية .. 


___________________


فى القسم .. 


كان حازم يجلس على الأريكة يفكر بما يدور حوله إلى أن فُتح الباب ودخل ثلاثتهم رؤي ويزن ومالك ، تحدث مالك بمزاح هاتفا : 

جبتلك معايا عيش وحلاوة عشان تفطر بيهم 


نظر له حازم بغضب ولم يجيب عليه بل التفت وجه ناحية رؤي قائلاً : 

أنا هخرج هنا من أمتى 


نظرت له رؤي وأجابت بتردد : 

لازم شوية وقت .. أمين مسئول الشحنات أختفي ومحدش عارف فين حته عيلته ، وهو الوحيد اللى معاه إجابتنا لكل القضية لأنه أكيد هو السبب اللى خلاك تمضي على الورق 


شبك حازم يديه ببعضها وسند رأسه عليه ونظر للأرض ورأسه تعصف بالكثير .. نظر ثلاثتهم له بأسف حتى تحرك يزن وجلس بجانبه ، يربط على ظهره قائلاً بحنان : 

متقلقش يا حازم .. أزمة وهتعدى بعدين الأزمات للشجعان 


هتف حازم بشرود : 

طول ما بطول هنا .. طول ما البرة هيستغلوا وضعى دة وبكدة هخسر كل حاجة ، وأنا مش مستعد أخسر شقى عمر أبويا ولا أستحمل 


تنهد حازم بعمق ثم عم الصمت بالمكان إلى أن تحدثت رؤي بموازرة : 

متقلقش أنت مش معاك أى حد ، ده أنا رؤي سمير وكلها أيام وهعرف أخرجك بأى شكل من الأشكال 


أكمل مالك حديثها بإيجاب : 

بعدين أحنا معاك هنروح فين أنت ليك غيرنا ياض .. ولا البت بتاعتك متعرفش وخايف لتعرف 


شقت الابتسامة لشفتى حازم ثم أكمل مالك بمزاح : 

بردك هتاكل العيش والحلاوة اللى جبتهم 


مر الوقت بينهم وهم يضعون خطة لخروج حازم من هذه الورطة ، وإضافة جميع الإحتمالات التى من الممكن حدوثها حتى ذهبت رؤي وتبقي ثلاثتهم .. تحدث حازم ناظرا لمالك بسخرية  : 

أى يا عم الحبيب سايب مراتك وأعد ليه 


تنهد مالك ثم أجاب بلامبلاة : 

ياريت متفتحش السيرة لأنى على أخرى ومش ناقص أى كلام 


عقد حاجبيه بغرابة ثم أجابه يزن : 

متخانقين على الخلفة وسيبه عشان دة تكة وينفجر فى القسم باللى فيه 


أردف حازم بفضول قائلاً : 

لا ده أنت تحكى بقي بما أن الاعدة مطولة معانا 


قص عليه مالك بما حدث موجزا حتى تنهد من حديثه متنهدا بعمق يحاول طرد أى هواجس من رأسه .. أجابه حازم قائلاً : 

هى غلطانة ، بس هما الستات كدة لما يتأخروا فى الحمل بيتجننوا .. أعزرها بردك 


أجابه مالك بغضب شديد وعينيه تفيض من الغضب : 

أعزر أى .. أنا حطيت بدل العزر ألف أعمل أى تانى عشان الهانم ترضى 


هتف يزن منهيا هذا الحديث : 

خلاص سيبه يا حازم وأنت يا مالك أهدى 


زفر مالك بعنف كلما يتذكر ما حدث يريد الفتك بها لكنه يتمسك بأخر درجات الصبر معها لكنه لم يعد يتحمل كل هذا .. جلس ثلاثتهم فى صمت لكن كل من بداخله ما يكفيه ، يزن يفكر ب رهف وكيفية علاقته التى تسير فى طريق لا يعلمه ، لا يعرف كيف سيحدث بينهم ووجودها فى حياته الذي وضع فيه بإجبار دون إرادة ولا يعرف كيف سيتعامل معها فى الأيام القادمة .. بينما مالك يفكر بروضة ملكة قلبه ومعذبته وما تفعله ، تحمل الكثير منها وطاقته واشكت على النقاذ لا يقدر بإحزانها ولا أيضا بإسعادها فى هذا الموضوع لكن انتهى لا يقدر على المواصلة ولا يعلم ما تخبه الأيام لهم .. وحازم يفكر بعائلته وشركته وسمعته التى انحدرت بالتأكيد من كثر الشائعات يحاول الافكير للخروج بهذه الازمة لكن عقله مشوش بالكثير .. 


كل منهم بعالمه يفكر بما سيفعله ، فى بعض الأحيان تدور الأحداث من حولنا ونحن واقفين نراقب ما يحدث ، لا تعلم ما تفعله أو ما ستفعله لكن هذه هى الحياة مهما حدث يجب أن نسير ونستمر حتى لا نضيع بين طياتها .. 

                الفصل الثاني من هنا 

لقراءة باقي الفصول اضغط هنا


تعليقات