Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية انجذاب الروح الفصل الثاني2 بقلم زينب خالد

  

رواية انجذاب الروح 

الفصل الثاني2

 بقلم زينب خالد


فى مكان بعيد .. 


تحدث أحدهم بخوف قائلاً : 

يا باشا أنا خايف .. حازم باشا لو عرف اللى عملته هتأذي وأنا عندى عيال 


أجابه الآخر ببرود : 

تفضل مكانك زى ما أنت .. لغاية لما الدنيا تهدى وهتصرفك فى أى حاجة بعدين محدش ضربك على أيدك عشان توافق .. ومتتصلش تانى غير لما أنا اللى اتصل 


أغلق معه الهاتف بينما أمين يرتعب من الخوف بما سيحدث له لو عثر عليه أحد ، تذكر عندنا جاء هذا الرجل له وأغرائه بالمال .. وافق وأعتقد بأنه سيستطيع تأمين عائلته لكنه لم يعلم ماهى نوعية الأوراق اللى يريدون الامضاء عليها ، ندم أشد الندم لكن لا ينفع بعد فوات الأوان .. 


___________________ 


فى القسم .. 


كانت تسير رهف متجه لغرفة حازم غير أبه بتحذير يزن لها بعدم المجئ ، لكنها لم تستطع أن تترك أخاها بهذه الأزمة .. وقفت أمام الغرفة تحدثت للعسكرى القابع أمام الباب بنبره ناعمة : 

لو سمحت كنت عايزة أدخل جوه لحازم المنياوى 


تحدث العسكرى بجدية قائلاً : 

مينفعش .. ممنوع الزيارة 


أردفت رهف حديثها برجاء ونبرة متوسلة : 

بليز عايزة أدخل .. أخويا ومليش غيره وعايزة أطمن عليه 


تحت توسلات رهف ورجائها أمامه رضخ لطلبها ، فتح الباب ثم دلفت بإبتسامة لكن لم تدوم ثوانى حتى انعدمت عندما رأت يزن يقبع بجانب حازم وعلى الناحية الأخرى يجلس مالك .. حاولت أن تبتسم لكنها خرجت مهزوزه بسبب تحديق يزن لها ، وقف حازم بغضب قائلا : 

رهف أنت اللى جابك هنا 


هربت الكلمات من حلقها لم تستطع التحدث إلي أن هتفت بنبرة خافتة : 

كنت عايزة أشوفك ، مكنش ينفع أسيبك 


تنهد حازم بغضب مكملا حديثه : 

مكنش ينفع تيجى هنا ، وأنا بخير وزى الفل لكن متجيش هنا تانى .. مش قولت ليزن يقولكم محدش يجى هنا 


ابعدت رهف ناظرها عنه ونظرت للأرض بينما دموعها بدأت تتجمع لعينيها .. تحدث مالك بحنان محاولة تلطيف للجو : 

خلاص يا حازم في أى .. جت وحوار وخلص ، بعدين البنت جاية تسأل عليك يارتنى كان معايا أخت تعبرنى حتى بأى حاجة 


زفر حازم بحرارة ثم نظر لها بقلة حيلة إلا أن رأى دموعها التى جرت على وجنتيها .. أخذها بحضنه يهددها بلطف ، يربط على ظهرها إلى أن هدأت ، ابتعدت عنه حيث تحدثت بنبرة متحشرجة : 

أنت وحشتينى وكنت عايزة أشوفك ، ومكنش ينفع فى حاجة زى دى أسيبك من غير ما أكون جمبك 


ابتسم حازم ابتسامة بسيطة ثم أردف : 

طب ينفع تروحى .. مينفعش تعدى أكتر من هنا كدة عشان مينفعش تيجى مكان زى دة وكمان عشان ماما وبابا مينفعش تسبيهم لوحدهم 


هزت رأسها بإيجاب ثم اهدته إبتسامة ، تحدث يزن هذه المرة بجمود : 

هروح أوصلها للقصر بعديها هطلع على رؤي أشوفها عملت أى . 


حضنت رهف حازم بقوة تستمد قوتها منه ثم خرجت للخارج خلفها يزن حتى يقلها للقصر . 


____________________


فى السيارة .. 


كان يزن يقود سيارته متجه للقصر تحدثت رهف ليزن قائلة : 

عرفتوا توصلوا لحاجة أو امتى هيخرج 


لم يجيب عليها يزن بل ظل صامتا لم ينبث بكلمة ، نظرت له رهف بطرف عينيها وجدت الجمود يحتل وجه بينما يديه تضغط على المقود بقوة وأنفاسه الساخنة التى تدل على غضبه .. حاولت رهف أن تتحدث مرة ثانية حيث كادت أن تفتح فمها لكن يزن تحدث ببرود : 

لغاية لما نوصل مسمعش صوتك 


ارتعبت رهف من حديثه الذي لم يتفوه به إلى بجملة واحدة .. ظل الصمت حليف المكان إلى أن وصلت سيارة يزن أمام البوابة ، أقفل السيارة ثم التف لها يحدق بها بجمود بينما هى تنظر لكل إتجاهات معادا عينيه .. تحدث يزن بنبرة حادة : 

هو أنا قولتلك أى يا رهف لما جيت عندكم. 


هربت الكلمات من حلقها حيث لم تسطتع التحدث ، بكل مرة حاولت أن تفتح فمها لكن تتراجع ، ظل ينظر لها منتظر إجابتها إلى أن هتف بنبره عالية : 

أى اللى يخليكى تيجى القسم وأنا قولتلك متتحركيش من البيت 


كانت رهف خائفة من صوته لم تتعتاد عليه هكذا دائما ما يكون مرح لكن يبدو بأنها أيقظت جانبه الآخر ، لم تستطع النطق وحتى لم تنظر له بل ظلت تنظر بنظرات زائغه مشتته .. هتف بنبرة عالية مخيفة : 

أنا لما أكلمك تبصيلى وتردى عليا 


رفعت عينيها تحدق به بخوف بينما عينيها بدأت بتجمع الدموع بداخلها حيث هتفت بنبره خافته : 

أنا مكنش قصدى حاجة كنت عايزة أشوفه 


أجاب يزن بجمود : 

وأنا قولتلك مينفعش تروحى هناك تاتى ، بس لا لازم نكسر الكلام ونعند وخلاص مش مهم أى عواقب للموضوع 


لم تعرف رهف الحديث تعرف أنها اخطأت عندما لم تستمع لحديثه ولكن أخاها كيف أن تتركه ، لم يكن لدى رهف كلمات للاجابة عليه بينما يزن غاضب بشدة بسبب عدم الالتفات لحديثه ، تحدث يزن بنبرة حادة : 

انزلى يا رهف .. وياريت ملمحكيش برة القصر تانى عقبال ما نخلص من المصيبة دى وساعتها لينا كلام تانى . 


تخلت رهف عن خوفها واجابته بغيظ : 

يعنى أى مخرجش برة القصر .. أنا عندى شغل وفيه تصميم لشركة لازم أسلمه 


حدق بها يزن رافعا حاجبه من تبدل حالها من خائفة ومذعورة لفتاة شرسة حيث تحدث : 

وأنا قولت مش هتخرجى ويتحرق الشغل وكلمة كمان متعرفيش هعمل معاكى أى 


نظرت له بغضب ولم تجيب عليه بل نزلت من السيارة ثم أقفلت بابها بعنف أصدر صوت عالى حيث دلفت للداخل وقدمها تخط على الارض بخطوات غاضبة بينما هو شغل المقود وقادها سريعا والغضب مازال مسيطر عليه ..


__________________


فى المساء .. شقة مالك 


كانت روضة جالسة على الاريكة ضاممة قدميها بينما تلتف ذراعيها حولهما .. عينيها شاحبه يلتف السواد حولهما ، منذ تركه للمنزل وهى كما هى تبكى طوال الوقت ، لم تهدأ عينها من البكاء حتى احمرت وظهرت شعيرات حمراء بداخل عينها .. تفكر دائما بمالك وأخر شجار بينهما ، استمعت أذنيها لقِفل الباب يليه دخول مالك ، نظرت له بحنين والشوق يجرفها تجاه .. 


نظر مالك حوله ثم أخرج تنهيده حارة من أعماق صدره ، وقع ناظره عليها تجلس على الأريكة وعينيها ملئيه بالحنين له ، تجاهل مالك روضة بصعوبة شديدة واتجه لغرفتهم لجلب بعض الثياب التى أتى لأجلها بينما روضة جالسة بصمت على الاريكة لم تستطع تحريك قدميها ، لا تصدق أنه أمامها اشتاقت له بشدة لم تتخيل بأنها ستهون عليه لهذه الدرجة .. خرج مالك من الغرفة بعدما جمع حقيبة ملئية بثيابه وبعض المتعلقات الضرورية التى يحتاجها .


وقف فى منتصف الشقة ظهره يقابلها يحاول جاهدا أن يظبط نفسه ولا يركض ليرتمى بحضنها ويروي عطشه منها ، ظل واقفا بينما هى تنظر لظهره وجسدها خانها فى الذهاب إليه .. حاولت الصمود والوقوف إلى أن ذهبت تجاه بخطوات ثقيلة كأنها لم تسير منذ أيام .. وقفت قبالته تحدق به ، تملئ عينها من وجه نظرات حنين وإشتياق .. تحدث روضة بنبرة ملئية بالاشتياق : 

هانت عليك تسبنى الأيام دى من غير ما تسأل عليا 


حدق مالك بها قليلا وأجاب بجمود زائف : 

أنت اللى وصلتينا لكدة .. أهملتينى وأهملتى بيتك وبتجرى وراء سراب مش هيتحقق غير بإرادة ربنا 


أعترضت روضة على حديثه حيث أردفت حديثها بضيق : 

أنا مش بجرى وراء سراب ، أنت ليه مش عايز تحس بيا وتقدر اللى أنا فيه .. 


نظر لها بتهكم وإبتسامة مريرة ارتسمت على شفتيه مجيبا : 

كل دة ومش بحس بيكى .. أمل لو مكنتش بحس بجد كنتى هتعملى أى .. أنا ماشي أحسن لأن الكلام مبقاش ليه فايدة معاكى وهتطلعينى دائما الغلطان 


مر من جانبها متجه لباب الشقه كاد أن يضع يديه ويفتحه إلى أن صرخت بغضب ونبره مرتفعه هاتفة : 

أنت مالك فى أى .. مش عايز تحس بيا ولا تعرف فيا أى ، بقالنا أد أى مع ب


عض ولغاية دلوقتي محصلش أى حمل حتى المرة اللى حصل فيها راح منى من قبل ما أفرح بيه أنت ليه مش بتقدر إلى أنا فيه .. عمرك ما هتحس



 بيا هتفضل دايما تفكر أنك أنت الصح وأنا اللى غلط .. جاي تحاسبنى على حاجة أنت مش حاسس بيها ولا حتى مقدر اللى أنا فيه 


نظر لها مالك بعدما التف بجسده ، نظره تحمل الكثير من المعانى لوهله ندمت روضة على حديثها حينما لمحت نظره تحمل


 العتاب والخذلان بهما .. ظل يحدق بها دون حديث بينما هى ظلت خائفة من ردة فعله ندمت بأنها تماد


ت فى حديثها ولكنها ترى بأنها على صواب ..


 نظر لها نظرة أخيرة قبل أن يتحرك للخارج دوم إضافة كلمة واحدة أما هى ظلت تبكى بحرقة على ما آلت إليه الامور لهذا 


الحد حينها عرفت بأنها أقامت سور وهمى بينهما لا تعلم كيف تخطيه . 


                الفصل الثالث من هنا 

لقراءة باقي الفصول اضغط هنا

تعليقات