Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية هي بيننا الفصل الثامن عشر18بقلم ديانا ماريا


 رواية هي بيننا

 الفصل الثامن عشر18

بقلم ديانا ماريا





بعد قليل من الوقت عادت والدة إياد من عند جارتها لتجد باب شقتها مفتوحا، حدقت بإستغراب وهى تدلف ببطئ.


سمعت من بعيد صوت بكاء دعاء الذي تعرفه جيدا فركضت على الفور إلى غرفتها.


توقفت عند الباب مصدومة وهى تضرب يدها على صدرها: سلام ! إيه اللي حصل هنا ؟


حدقت إلى السلام على الأرض وتنزف ثم إلى دعاء التي تبكي بهستيريا، تقف جامدة مكانها من صدمة ما رأته عيناها، أفاقت من صدمتها بسرعة وهى تدرك أنها يجب أن تسرع لتنقذ حياة سلام.






أخرجت هاتفها بيد مرتجفة ثم أتصلت على الإسعاف بعدها  أتصلت برقم معين وهى تحجم نفسها عن البكاء بصعوبة.


قالت بهلع: الحقني يا إياد!


كان إياد في طريقه للمستشفى وتفكيره يدور بجنون حول ما حدث لسلام وقد أخبرته به والدته، لقد هدأ والدته قليلا ثم أخبرها أنه سيلحق بهم للمستشفى سريعا ولن يتركها لوحدها.


حين وصل للمستشفى خرج من سيارته راكضا وهو يتصل على والدته حتى يعلم أين هم.


رأى والدته تقف أمام باب العمليات فأسرع إليها.


قال لها بقلق: في إيه يا ماما حصل إيه لسلام؟


والدته ببكاء: مش عارفة يا بني أنا نزلت لقيت باب الشقة مفتوح وسمعت دعاء بتعيط لما دخلت الأوضة لقيت سلام مرمية على الأرض وبتنز'ف دم.


سألها بحيرة: طب شوفتي حد طالع أو خارج؟ يمكن تكون وقعت ولا حاجة؟


قالت والدته بجزع: مش عارفة مش عارفة يا إياد أنا دماغي مش فيا من اللي شوفته، حتى أنا طلعت بعد ما قولتلك على وجود منار علطول.


أسند ظهره إلي الجدار بغيظ: حصل إيه ليها بس في الكام دقيقة دول! 


فكر قليلا ثم توسعت عيناه بشدة همس بعدم تصديق: معقول؟


بعد مرور بعض الوقت خرجت سلام نائمة على على سرير المستشفى، رآها إياد ورأسها ملفوف بضمادات ووجها شاحب موصول لها جهاز للتنفس.







شعر بقلبه يغرق حزنا من هيئتها وهو لا يستطيع حتى فعل أي شيء لها.


حضر والده الذي احتار أيضا فيما وهو قد غادر باكرا للغاية وأصر عليهم إياد أن يعودا للمنزل وهو سيبقى مع سلام.


والدته باعتراض: يا بني بس...


قاطعها إياد بإصرار: ماما لو سمحتِ روحي مع بابا أنا هفضل هنا يمكن سلام تفوق في أي لحظة وتقولنا ايه اللي حصل.


ربت على كتفها وتابع: لازم تروحي علشان خاطر دعاء أنتِ قولتِ أنك سيباها مع جارتنا بس أكيد هى محتجاكِ عليان تهدى وتطمن.


نظر لوالده: يلا يا بابا حضرتك وماما لازم تروحوا ومتقلقوش هبلغكم بأي جديد يحصل في أي وقت.


غادرا وبقى إياد مكانه ينظر لغرفة سلام بحزن ويفكر في من يمكن أن يكون السبب في حادثة سلام.






كان مشتت للغاية بس رفض هذا الإحتمال وبين الوقائع التي يفرضها عليه المنطق.


دعا بصدق أن تُشفى سلام قريبا، رغم كل ما يحدث ورغم أنها متجوزة من شخص آخر حتى لو بالاجبار لقد تسلل إلى قلبه شعور ناحيتها هو لم يدركه في البداية، ورغم أن مدة معرفتهم قصيرة إلا أنه عرفها بشكل أفضل مما عرف به خطيبته التي كان يظن أنه يحبها، أنه يريد ويسعى بشدة ليخلصها من عذابها ويتأكد من أنها ستحيا حياتها كما تريد حتى لو لم تكن له أبدا!


كانت تشعر بألم غريب فى رأسها وتشعر أيضا بالعطش الشديد، فتحت عينيها ببطئ حتى اعتادت ضوء الغرفة.


نظرت حولها وهى تحاول أن تتذكر ما حدث لها ولماذا هى هنا، تذكرت منار والمشاجرة التي حدثت بينهما إنتهاء بإصابتها.


دلف حينها إياد إلي الغرفة، أسرع إليها بلهفة: سلام أخيرا فوقتي؟


حفظت إليه بتعجب فتابع بقلق: أنتِ سامعاني؟ طب فيه حاجة بتوجعك؟






قالت بصوت مبحوح: هو أنا بقالي أد إيه هنا؟


أبتسم إياد بتعب:٣ أيام.


نظرت له بدهشة ثم قالت بخوف: سيد عرف أني هنا؟


أبتسم إبتسامة غريبة وجلس على الكرسي بجانب سريرها: لا ومش مهم أنه يعرف.


استغربت وقالت بتعب: يعني إيه ؟ 


قال بزهو وقد ظهر في عينيه بريق الإنتصار: سيد مبقاش لازم يعرف أي حاجة عنك يا سلام ولا حتى هتشوفيه مرة تانية في حياتك لأنه سيد في السجن!

                       الفصل التاسع عشر من هنا

لقراة باقي الفصول اضغط هنا


تعليقات