رواية بنت البندر الفصل الثاني2بقلم نوران اسامه طنطاوي


رواية بنت البندر
 الفصل الثاني2
بقلم نوران اسامه طنطاوي

.......
فى اليوم التالى كانت قد أستيقظت بنشاط كعادتها لتذهب الى عملها،زيادة




 بعض الأرهاق والالام بجسدها فهى لم تجد غرفة بعدما أخذ غرفتها فباتت ليلتها فى أسطبل الخيول على




 الأرضية الباردة رغم أنهم فى فصل الصيف،دلفت الى منزلها فوجدته جالسا على "الطبلية"مع أهلها يتناولون الفطير والعسل والقشدة،قطعت أسمتاعه





 بالطعام قائلة بحنق:يلا يا مصوراتى عشان تلحج تلجطلك صورتين!
أستفزة نعتها له بالمصوراتى ولكن لم يعقب،تشفت غيظه من ملامحة فأضافت طريقة لستفزازة،نهض عن "الطبلية" متوجها نحوه قائلا بأبتسامة مستفزه:أوكى شوفى يلا هنروح فين!





أمرتة أن يتبعها ففعل مثلما قالت أخذته تجاه الأسطبل ليركبا حصانين،كانت تنتظره أن يقول لها أنه لا يستطيع أن يمطى





 الفرس ولكنه خالف توقعتها وأمطتاه وكأنه يمتطى الفرس منذ صغرة، أمتطت فرسها وظلا يسيران بالقرية وهى تملى عليه أسماء المناطق وما يصنعه أهل



 القرية وهكذا توقفت بفرسها ففعل مثلما فعلت لتقودة نحو أحد مزارع البقر الكبيرة فى بلدها،تفقدها بأهتمام فقطعت تأملة بقولها:تحب تحلب البجرة؟!!





هز رأسه موافقا متحمسا لخوض تجربة جديدة،جلست بجانبة خلف أحد البقرات تعلمة كيف يفعل ذلك،كان يراقب ما تفعله بأهتمام شيد وفعل مثلما فعلت،فرح




 كثيرا لهذه التجربة بينما هى مشدوهه من فرحته هذه فهى منذ نعومة أظافرها وهى تحلب البقر ولم تجد فيها أى متعه نهائياً،أخذته بعدها الى الحقل لتعلمة




 طريقة حصد القطن، كان مستمتعا جدا بما يفعله وهو يراها تفعل مثلما يفعل بتركيز كبير وهى تضحك مع زميلاتها التى ينعتوها "بالدكتوره"تعجب للقبها وظن أنها ا لوحيده المتلعمة لهذا ينعتوها هكذا،ألتقت 




العديد من الصور الرائعه للمكان فهو هوايته التصوير بل يعشقة محترف به،كانت عمل وهو يصور فوقفت بطريقة جذابة وهى تسمح جبينها بأنملها،فألتقط لها صوره رائعة بحق لينظر اليها ويبتسم




 وهى لا تعلم لم يبتسم،تركت الفرسان مع أحد زميلاتها تتكفل بأرجاعمها الى الأسطبل بينما ظلا هما يسيران بجانب بعدهما بصمت وهى تشير له الى 



الحقول وتملية المزروعات الموجوده بها وهو يصور ما يجده رائعا ويستحق التصوير،توقفت عن الشرح قائلة بملل:مكفياك عاد تصوير أنا تعبتلك!




ضحك على طريقة حديثها التى تبث له شعورها بالضجر والتعب فجلس على أقرب تل قائلا بمرح:طب خلاص تعالى أقعدى!






جلست بجانبه فى صمت تتأمل بأعينها الخضراء المزروعات التى لا تختلف عن لون عيناها،تأملها للحظات قبل أن يستطرد بأهتمام:أنتى بتشتغلى أيه يا ورد؟!!





ضحكت بسخرية على سؤالة وردت قائلة بتهكم:شوفت كل اللى أنت عملته النهاردة ده،ده نص يومى بس!
نظر اليها بدهشه أتفعل كل هذا يوميا سألها ثانية بتعجب:وبتاخدى كام بقا بعد كل ده؟!!





-مهياش بالفلوس يا باشا ده شغلى وأنا بحبه!
نظر لها بدهشه مردداً:يعنى ما بتاخديش فلوس؟!!
-لع ما بتخدتش!
أومأ بأنبهار فهو لم يرى





 من قبل شخص يحب عملة لهذه الدرجه،جال بذهنه نعتها بالدكتوره فسألها بأهتمام وهو ينظر لعينها الشاردتان فى الأراضى الزراعية:وأنت تعليمك أيه يا ورد؟!!





كادت أن تجيبة ولكنها صمتت مفكرة قليلا قبل أن تجيب بأبتسامة ذات مغزى مطصنعه الغرور:أنا واخده دبلونة(دبلومة)فى محد جد الدنيا!





أستنكر ما قالته قائلا بسخريه:محد وأد الدنيا مش لايقين على بعض بس تمام!
فسألته بتعال مصطنع:وأنت بجا تعليمك أيه؟!!
أبتسم بسخرية وجاوبها بأستهزاء:حاجة كده مش قد الدبلومة طبعا فى جامعه





 أسمها هايدلبرغ فى ألمانيا!
نظرت له بأستعلاء وقالت بتهكم وسخرية:أمال ماشى بتتريج على خلج الله لية؟!!
ضحك وقرر مجارتها والسخريه منها:معلش بقا عالمنا مش زيك يا ستى!



أومأت له ولم تضف كلمة أخرى،مر الوقت وحان وقت غروب الشمس كم كان نظر رائعا والسماء تتحول لثلاث ألوان البنفسجى




 والأزرق والأبيض وخصلات الأصفر،صور السماء وصورها دون أن تلحظ وهى شاردة،سمع من خلفة




 همهمات وضحكات مكتومة لفتيات فالتفت اليهن يرمهم بنظراتة الجريئة الوقحة،غمز أحداهن بطرف عيناه فأبتسمت وأحمرت وجنتها بخجل،لاحظت




 شرودة بالخلف فنظرت الى ما ينظر وأشتعل وجهها بحمرة الغضب،وقفت فى مكانها وأقترب من الفتيات



 صائحة فيهن بقوة أجفلتهن:جارا أيه يا يا بت منيك ليها أختشى غورى جاتكم المصايب يلا!
ركضت الفتيات من أمامها بسرعة بينما نظر هو اليها بأعجاب لشخصتها



 فأستدارت اليه قائلة بقوة وتحذير:أوعاك ألمحك تانى بتعاكس بنية من بناتنا!
رفع أحد حاجبية




 بأستنكار وسألها بسخرية وصته الأجش يصدح:وده ليه بقا أنا أعمل اللى أنا عاوزه محدش يقدر يمنعنى!





أقتربت منه خطوه فأصبحت بمواجهته ناظره فى عينية مباشرةمهددة:أنا همنعك وأن كنت أجنبى ومافهمش نفهمك!
أسبل عيناه قائلا بتركيز:عينك حلوة أوى!




صدمت مما قالة وأعترت وجنتيها حمرة خجلة غاضبة،كانت تريد الرد ولكن هربت الكلمات من جوفها فسارت بعصبيه




 أمامه لتذهب تجاه منزلها،نظر الى سيرها المتعصب بتأمل جرئ قائلا لنفسة بأبتسامة ذات مغزى:البلدى



 بردو غير أى حاجة تانية يخربيت جمالك!
أنهى تفكيرة وسار ورائها يتأملها بوقاحة

                   الفصل الثالث من هنا
تعليقات



<>