رواية بنت البندر
الفصل الثالث3
بقلم نوران اسامه طنطاوي
مر اليوم وأنتهى وهى لا تريد رؤيتة نهائياً،أخذت أحدى الأغطية
وفرشتها على أرض الحظيرة وأسدلت شعرها الأسود الحريرى
الطويل على ظهرها لتفترش الغطاء وتنام على جانبها،سمعت صوت أقتراب أقدام كما سمعت صوت صهيل
فرسها،نهضت مفزوعه من فرشتها،لتنظر حولها ولا تجد فرسها الذى توقف صهيلة مع أختفائة،ركضت مهروله كالمجنونة تبحث عنة وخرجت من الحظيرة تبحث عنه وكأن الأرض أنشقت وبلعته لم تجده نهائيا،ظلت تركض فى محاولة لمتابعة أثار الأقدام تركض وتركض بلا سبيل فقط تبحث عن فرسها الأبيض اللامع،كان يجلس أمام المنزل يشاهد الصور وهو يشرب أحدى العصائر المعلبة،رأى طيف يجرى بطريقة هو يعلمها شك فى الأمر وكذب حدثة وخاصة عندما رأى ذلك الحرير الذى يتطاير يمنا ويسارا مع ركضها ،سيذهب ليرى من هذه الفتاة ولم يجلس هكذا لتوقعاته،أسرع خلفها حتى سمع صوتها الباكى المبحوح،تيقن أنها هى فركض بسرعة تجاهها وحاوطها من خصرها قائلا بغضب:أنتى بتعملى أيه حد يخرج بالمنظر دة ودلوقتى؟!!
ضربتة بقوة بقدمها على قدمة قائلة بغضب وبكاء:أوعاك تلمسنى ولا تحط يدك على!
أنهت جملتها وكادت تجرى عندما أمسكها من معصمها بشده وجعله خلف ظهرها فتأوهت بألم قائلة ببكاء:أبعد يدك عنى بجولك!
هدر بها بأنزعاج وحنق:أنا أستحملت عنجهيتك وتسلطك كتير بس صبرى لية حدود وأنصحك متختبريش صبرى!
ظلت تحاول التملص من بين يداه قائلة أمتعاض باكى:حلنى أنا لازمن أروح أشوفه وأجيبه معاى!
-بتتكلمى على أيه؟!!
صاحت بأنزعاج:حصانى اتسرج وأنى جمبية أنا هرجعوا ودلوجتى جبل بكرة!
حاولت الفرار من بين يديه الا أن تركها فأتجهت الى الحظيرة،أمطت أحدى الأحصنه بسرعة لتجده جانبها يمتطى الحصان الأسود ويسير بجانبها،أسرعت خطوات حصانها فأسرع بحصانة أكثر،توقفت عندما توقفت أثار الأقدام عن الوجود،نزلت عن جوادها وظلت تبحث بعيناها عن أى سبيل لتجده،أقترب منها وكان يحدثها عندما وضعت يدها على فمة لتسكتة،أنتبة لحركتها الجريئه تلك ولكنه لم يعقب،سمعت صهيل حصانها فحاولت العثور على مصدر الصوت حتى
وجدته مربوط بقوه فى شجرة والجو بارد هناك أقتربت منه بسرعه وأحتضنته قائلة بلهفة وخوف حقيقى:سكر..خفت عليك جوى جوى!
تأمل تصرفاتها بأبتسامتة الجذابة كم هى رقيقة القلب تهتم بجوادها وكأنه
أبنها أو معشوقها سمع صوت رجل أجش يأمرها بقوة:حلية وأمشى أحسنلك!
ألتفتت له كما فعل هو لتنظر اليه بغضب والشرر يتطاير من عيناها البرسيمية صائحة بصوتها القوى رغم الأنوثة التى به:لع ماهسبهوش وماهسبكش الا لما أجتلك أهنه!
نظر اليها بغضب خاصة عندما رأى مظهرها
الجذاب،وقف أمامها مداريا أياها بجسدة القوى موجها حديثة الى الرجل صائحا بقوة: -بقولك أيه هتغور من هنا على رجليك والا هروحك زحف!
صاح فيه الرجل بغضب:مين دية اللى بتجولة أكدة دة أنتا مهتمشيش النهاردية!
أنهى جملته وأقترب عليه ليفاجئة بلكمة قوية جعلت يرتد خطوه الى الخلف بصدمه،صرخت بفزع عندما رأت شفتاه التى نزفت الدماء،أبتعد عنها ليقترب من هذا الرجل ويباغته بضربه فى قدمة جعلته يسقط على الأرض،جثى فوقة
فهد وظل يلكمة بقوة فى وجهه،بينما الأخيرة تنظر حولها بهلع تحاول أن تستنجد بأى أحد بجانبها،حاول الرجل التملص من براثن فهد فقبض على
كومة رمال بكفة والقاها فى وجه فهد،أبتعد بألم عنه عندما دخلت الرمال بأعينه، ظل يفرك بها وهو يصرخ من الألم التى
يعتريها،صرخت بفزع عندما وجدت الرجل يقترب منه ممسكا بأشلاء زجاج محطم،أنتبه لصرختها وحاول فتح عينيه
وجده يقترب منه كاد يدفعه ولكن أصابت الزجاجة ذراعه لتسبب له شقا عرضيا،تألم بقوة وحاول تفادى الضربة
التالية فتفادها ثم لكمة ليقع الرجل أرضا وينهض ثانية وهو يسبة بأفظع الشتائم،أستفزها عدم قيامها بأى شئ فكرت قليلا فوجدت ضالتها،أقتربت
من فرسها لتحل قيده وتمتطية بسرعه، أسرعت قليلا تجاه الرجل ثم رفعت لجام فرسها لأعلى بصوره مفاجئة ليرفع قدمة بالهواء فتأتى الركلة بصدر الرجل
ويقع مغشيا علية،تفاجئ من فعلتها القويه تلك وكاد يتحدث ولكنها أسرعت قائلة بلهفة وهى تقفز عن جوادها مقتربة منه:أنت مليح؟!!يدك بتَنزف!
طمأنها بأمائة صغيرة قائلا بهدوء معاكسا لملامح وجهه المتألمة:أنا كويس متقلقيش!أنتى كويسة؟!!
أومأت بقوة وهى
تتحسس ذراعه برفق قائلة ببكاء:جرحك واعر جوى!القصه في جروب اجمل قصص وروايات مع ابو شهاب
نظر اليها والى يدها الموضوعه على ذراعه بصدمة أبتلع ريقة بتوتر قائلا بأضطراب:متخفيش يلا بس نمشى عشان كده كتير الصراحة!
لم تفهم ما قالة ولكنها ساعدتة فى أمتطاء حصانة رغم مقدرته على أمتطائة بمفرده ولكنة لم ينكر تصنعه بالتعب لتطول
مدة قربها منه وهى بذلك المظهر الرائع بحق،أمتطت فرسها وأتجها كلاهما الى المنزل.
تفاعل بقا ونكمل الحلقه الجايه
