رواية بنت البندر الفصل الخامس5بقلم نوران اسامه طنطاوي


رواية بنت البندر 
الفصل الخامس5
بقلم نوران اسامه طنطاوي

قلق عليها عندما مر يومين ولم يراها أنتظر ان يحل الليل بستائرة السوداء ليتسلل بعدها الى الأسطبل بخفة كى لا يكتشفة




 أحد،فتح الباب الكبير بحذر،ألقى نظرة للداخل ليجدها نائمة على غطاءها ووسادتها ومتدثرة جيدا بالغطاء




 الأخر أقترب منها بحذر كى لا تلحظة،جلس على الأرض بمحازاتها،سمع 




شهقاتها الباكية التى قطعت نياط قلبه،وهى تتمتم بكلمات لم يفهمها فقط سمع جملة واحدة ترددها"أنا أسفة يارب"ألمت قلبة بحق 





لم يستطيع أحتمال شهقاتها الباترة فأمسك بذراعها بقوة وأدارها نحوه لتشهق بفزع وهو يحتضنها بقوة،لم تعى بعد أنه فهد وأنها لمصيبه أن تعى،صرخت بصوتها العالى فكتم صوتها بيدها هامسا فى أذنها برفق:أهدى يا ورد أنا فهد!
حاولت التملص من بين ذراعيه فلم تفلح،شعر بيده رطبة فنظر الى وجهها ليجدها تبكى،كانت الرؤية بسيطة فقط ضوء بسيط أتى من مصباح صغير فوق السقف،ولو رأى عيناها الحمراء لكان بكى من منظرهما،لان قلبة وخبرها بتحذير:أنا هشيل أيدى بس لو صوتى هزعلك!





أزال يدة برفق عن ثغرها الأبيض لتصيح هى به محتدة ببكاء:أنت أيه اللى جابك أهنه؟!!
أجابها بنبرة عاشقه تحمل بين طياتها الكثير:وحشتينى الدنيا كلها ملهاش لازمة منغيرك،الشجرة بتاعتك وردها دبل عصفيرها هاجرت قلبى بيتوجع لما بمشى ومشوفكيش واقفة بتتكلمى ومشوفش ضحكتك،عنيكى لما تيجى عليها الشمس،أنتى بقيتى حياتى فى فترة قصيرة أوى!
صمت وظل ينظر لها فدفعته بصدرة بقوة هادرة بغضب:ولا يفرج معاى معاوزاش أشوفك تانى!
أبتسم بعدم تصديق وأقترب منها قائلا بصدق وهو يمسك كفها:أنا بحبك يا ورد!
نفضت كفه عن كفها قائلة ببكاء غاضب:وأنا مبحبكش!أطلع برة معوزاش ألمحك تانى!
-طب أسمعينى!
-مهسمعكش(مش هسمعك)!
ظل واقفا بمقابلتها ينظر اليها بألم،فصاحت هى بقوة:أطلع برة معوزاكش فى حياتى أطلع بجا أنا بأكرهك!
أومأ لها وهو ينظر الى وجهها بثبات قائلا بقوة:حاضر يا ورد اللى أنتى عاوزاه!
أنه جملته وأقترب منها ليطبع قبلة رقيقه على وجنتيها وينطلق الى خارج الأسطبل ليذهب بعدها الى المنزل ليبيت ليلته فى أنكساره الداخلى،بينما ظلت هى واقفة تنظر الى طيفة شعور غريب تسرب اليها، المرة الأولى التى تشعر بمثلة،لم تكترث كثيرا لشعورها ذلك رغم قوتة ولكن رأت دموعها تهطل من عيناها الخضراء بغزارة فسقطت على الأرض وأنخرطت فى بكاء مرير
............................................................................فى الصباح الباكر،بدأ الجميع فى الأستيقاظ والتهافوت على أشغالهم فى نشاط،كانت بالأسطبل كعادتها منذ أيام تجلس وحيدة فقط حصانها معها تحدثة أحيانا وتشكى







 له همومها دلفت أمها الى الأسطبل ونظرت اليها بشفقة فقد هربت الدماء من وجهها ليصبح شاحب خالى الروح،أقتربت منها وجلست بجانبها وهى تمسد على شعرها قائلة بحنو أمومى:أخ بس لو تجوليلى فيكى أيه؟!!
أبتسمت رغماً عنها بوهن قائلة بهدوء:مفيش ياأماه أنا بس تعبانة شوية!
أبتسمت لها بحنو وجلست تتحدث معها قليلا،لفت نظرها تحدثها عن فهد فأنصتت حواسها الى أمها بأهتمام وهى تقول بضيق:بس والله الواد فهد كان مالى علينا البيت!
نظرت اليها بأهتمام وسألتها بتردد:لية بتجولي أكده!
وضعت أمها أصبعيها تحت ذقنها قائلة بأستغراب:يوه هو أنتى متعرفيش!
سألتها بنفاذ صبر:ماتجولى يا أما أيه اللى حوصل!
-مفيش يا بنيتى صحينا الصبح ملجنهوش نهائى فبنسأل علية بدران فجال أنه ميعرفش هو اللاخر،بعد شويه لاجيناه جاى وبيسلم علينا وجال أنه كان عند العمدة بيشكره على تعبه معاه وكده وسلم علينا وودعنا وخد شنتطة ومشى!
شعرت بأنقباضه قويه أجتاحت قلبها فسألتها بلهفه وجزع:بجالوا جد أيه؟!!
-مبجلوش ربع ساعة!
أنتفضت من جلستها لتنهض بسرعه متوجهه الى ملابسها لترتديها بسرعة،سألتها أمها بتعجب:يوه مالك أتنفضتى كده ورايحه فين!
أجابتها وهى تلف وشاحها بسرعة وأهمال:بعدين يا أماه!
أنهت جملتها وركضت سريعا الى محطة القطار التى تبعد عن الأسطبل الكثير من الأمتار،ظلت تركض وتركض وأمامها هو الهدف الوصول له،يراها البعض فيحاولوا أن يقفوها ليستعلموا منها عن سبب ركضها فلا تلتفت لهم وتكمل عديها،وصلت الى المحطة 





لتستعلم من أحد الرجال الواقفين عن القطار المتجه الى القاهرة فأشار لها الى أحد القطارات لتنظر اليه وتجد القطار يتحرك ببطأ ثم يبدأ بالأسراع رويدا رويداً،أتسعت حدقتيها الخضراء بخوف وظلت تسير وتركض بمحاذات القضار تبحث عنه من النوافذ،وجدته جالس على أحدى الكراسى ينظر الى السقف فى عيناه حزن عميق،خبطت على النافذه بقوة والقطار يسرع أكثر فتركض هى أكثر،أنتبه لطرقتها فنظر الى أتجاه النافذة بغضب تحولت بعدها الى اللهفه وهو يلتفت تجاهها،رأى فى نظراتها اللهفه والخوف،هبط بعنيه الى شفتيها التى تحدثه بشئ لا يفهمه،ولكن التقطت عيناه كلمة"متمشيش"عند تلك النقطة أرتفع الأدرلين لديه فوقف بسرعة ولكن كان القطار قد بدأ بالأسراع الفظيع،كانت تركض وتركض ولكن لم تستطيع فتعثرت لتسقط على الأرض لترتطم رأسها بالأرض،أتسعت حدقتاه بفزع فأخذ حقيبته وركض بسرعه بالممر الطويل ليقف على باب القطر لينظر الى الأرض التى بدت مشوشه بس السرعة،تذكر نظراتها فأغمض عيناه بقوة ثم فتحها وقفز من القطار بعد أن ألقى حقيبته ليسقط على الأرض ويتدحرج كثيراثم يقف جسده،شوه ذراعه بحق،لم يكترث للألم،فنهض وظل يركض تجاهها،كان قد تجمع حولها الناس ليطمئنوا عليها ولكنها كانت لا تقدر على 






الحديث أو حتى فتح عيناها كانت تشعر بهم جميعا ولكن رافضه أن تستجيب ولا تقدر أيضا،وصل اليها وجثى على ركبتيه أمامها ليأخذ رأسها بين أحضانة قائلا بفزع:ورد..ورد ردى عليا انا جتلك متسبنيش!
أخترق صوته الملهوف أذنيها بل قلبها فتحت عيناه بألم وأبتسمت قائلة بوهن:أنت مامشيتش!
هز رأسه سلبا وقال بحب وهو يتمتع برؤية عيناها الرائعه:لا ممشتش ومش همشى وأسيبك أبداً بحبك يا وردتى!







أبتسمت بخجل وأحمرت وجنتاها قائلة بخجل:طب يلا مش هنمشى ولا هنفضل جعدين أهنه!
أبتسم لها براحة وحب،ونهض ليمد لها كفه لتنهض معه،مسكت يداه بفرحة وكادت تنهض عندما ألمتها قدمها بقوة فسقطت ثانية على الأرض متأوهه،أمسكها بلهفة قائلا بقلق:مالك فى أيه؟!!
بكت بألم قائلة:رجلية بتموتنى!
مسد على ظهرها قائلا بضيق لأجلها:بس خلاص متعيطيش!
أنه جملته ومرر أحد ذراعيه تحت ركبتيها والأخرى خلف ظهرها حملها




 ضامماً أياها الى صدرة،شهقت بصدمة عندما حملها قائلة بخجل وتوتر وهى تنظر حولها:نزلنى حد يجول لأبويا!




أبتسم لجمالها الخلاب قائلا بثقه وهو يغمزلها:محدش يقدر يجي جمبك طول ما أنتى فى حضنى !




أغمضت عيناها بخجل وأنتشرت حمرة رائعه بجميع أنحاء وجهها الصافى،تنفس بقوة قائلا بحرارة:يخربيت حلاوتك

                  الفصل السادس من هنا

تعليقات



<>