رواية بنت البندر الفصل الرابع4بقلم نوران اسامه طنطاوي


رواية بنت البندر
 الفصل الرابع4
بقلم نوران اسامه طنطاوي


وصل الى المنزل برفقتها ليجد والدها ووالدتها منتظرينهما أمام المنزل وعلامة وجههما لا تبشر بالخير مطلقاً،أرتجف




 جسدها لرؤيتهم الأن،نزلت عن فرسها ليفعل هو بالمثل وتقف بمقابلة أبيها قائلة بخجل:أبا أنا كنت....
قطعت جملتها عندما رأت يده التى أرتفعت لتسقط على وجهها فأغمضت





 عيناها بفزع،مرت ثوانى كثيرة ولم تشعر بالألم مطلقا،قررت فتح عيناها فرأت يد والدها بعلقة بالهواء ويد فهد تمنعه عنها قائلا بضيق:لا..لا..كده مش صح !




صاح به والدها قائلا بغيظ:وأنت اللى هتعلمنى الصح بعد عن يدى محدش يجدر يمنعنى أنى أضربها!
أبتسم بثقة وقال بقوة وهو ينظر مباشرة لعيناه:أنا اللى همنعك وأياك تمد أيدك عليها تانى!
فغرت فاها مصدومة مما يقول فلا أحد من قبل أنقذها من براثن 







أبيها أو تجرأ أن يحدثة بهذه الطريقة من الأصل وقفت بينهما عندما رأت أحتدام الأمور بينهما قائلة بأستعطاف وهى تمسك بيد والدها وتقبلها: أنى أسفه يا بوى والله الحصان كان مسروج وكنت برجعه وهو حمانى والله!






نفض يدها عنه قائلا بقوة وهو ينظر بأعين فهد بغضب وتحذير: أوعاك تفكر تجرب من بنيتى والا هجتلك وأشرب من دمك!
أنه جملته والتفت متوجها نحو المنزل لدخل اليه مع أمرأته ويأمر الصبى الصغير بأن يظل معهما،أقتربت منه قائلة بخجل:أنى أسفه على الموجف اللى أتحطيت فية بسببى!
أشار بيدة بلامبالاه قائلا بمشاكسة:لا عادى ولا سمعت المهم أنتى كويسة ووشك كويس!
أحمر وجهها بخجل رغم غضبها،فضحك عليها مهدئا:خلاص أسف متتكسفيش أوى كده!
لم تجيب علية وجلبت قماشا وماء وعطر وبعض الأدوات ورجعت اليه مرة أخرى،طلبت منة يده فأعطاها لها قائلا بغمز:أيدى بس ده أنتى تخدى قلبى!
رفعت سبابتها بوجهه قائلة بحزم رغم خجلها:أسمع يا جدع أنت أنا..
قاطعها قائلاً بمشاكسة متصنعا الألم:أااااه دراعى هموت!
نظرت اليه بهلع قائلة بخوف:حاضر دلوجتى هتبجا كويس!
أبتسم بغرور لنفسة وهو يراهاممسكة بذراعه تضمدة بحرفية وأهتمام وقد خالت عليها خدعته،ركز على شعرها الأسود الحرير




 الطويل وقد أتى على وجهها أنزعجت منه وظلت ترفعه من وقت لأخر بمرفقها،قرب أنماله من خصلاتها الحريرية وتشرف بأمسكها ليزحها خلف أذنها ليلمس وجهها دون قصد ليجد حريرا أخر لم يعرفة




 منذ جاء، التفتت اليه بسرعة لتجده يحدق بها بطريقة غريبة ومازال واضعا يده على وجهها،أزاحت كفه بقوة قائلة بتوتر:أنت بتعمل أيه؟!!
أجابها دون تفكير:أنت أزاى حلوة كدة؟!!
أجابته بتوتر وهى تتصنع الحزم:زى ما أنت جليل الربايه!
أستفزة سبها له فوضع يدة على رأسها من الخلف وقربها اليه ليطبع قبلة طويلة على وجنتيها الحمراء التى أصبحت أكثر حمرة بعد حركتة المباغته،تفاجأت مما فعله ونهضت مسرة قائلة بضطراب وتلعثم:أنت...أنت أزاى تعمل أكده؟!!
أجابها بخبث:أوريكى تانى طيب عشان تعرفى!
لم تجد بدا من معاتبتة





 وتوبخة فركضت مسرعة تجاه الحظيرة لتخرج الصبى الصغير نها وتلقى نفسها على الأرض تشعر بأحساس غريب لم تشعر به من قبل أهو الخجل أم الحب،هى قد جربت أحساس الخجل دوما أما الحب فلم تجربة





 مطلقا!،نظر الى طيفها بأبتسامة أنتصار هو لم ينكر أنه أعجب بها كثيرا وبشخصيتها القوية وجرائتها الغير مقصودة،ووجها الأحمر دوما بخجل راقه،وشعرها الحريرى الطويل،وعيناها البرسيميه النادرة






،وجسدها الرائع رغم أختلافة عن الأجساد الممشوقة التى أعتاد عليها،بشرتها الناعمة وكأنه لمس زبدة وليس بشرة أنسية،نظر الى ذراعه المضمد وأبتسم محدثا نفسة بهيام:يخربيت حلاوتك مزة مبطبطة!
............................................................................باليوم التالى حاولت قدر أستطاعتها الا تصتدم به نهائيا،حاولت أستعطاف والدها ليسامحها ولكنه لم يقبل أعتذراتها




 الكثيرة،أتجهت لعملها دون أن تيقظه لتبدأ معه جولته،بدأت يومها كعادتها تصعد الى أعشاش الحمام لتطعمه وتسقية لتذهب بعدها الى المخازان لتحصى ما بها




 والثلاجات وما بها وتتم الصفقات مع العربات التى تأتى لتنقل البضاعه التى يشتروها من المزرعه،وبعدها تذهب لتطمأن لعى المحاصيل ومن يعملون بها ثم مصنع المواشى ثم العصارة،التى تعصر الزيتون ليصبح زيت كرستالى أخضر،ثم من بعدها الى






 محالج القطن تطمئن أن العمال يعملون ولا يتكاسلون ثم تذهب الى شجرتها الشاهقه التى تفضلها بل وتحبها أيضا بعيدا عن أعين الناس ومضايقتهم وحديثهم عديم الفائدة،تسلقتها بسرعة لتجلس على الغصن الأعلى بها تنظر على المزرعة كلها تتابع 





ما يحدث بها بأهتمام، حررت الفطيرة التى بيدها من الورق الملفوفة بها لتقضمها بأستمتاع كبير وهى تستمع بها وتضحك للعصافير التى تجلس بجانبها على الأغصان،كم تحب فطيرة العسل والسكر التى





 تصنعها نعم دسمة ولكنها رائعه بحق،كانت منسجمة بجوها الرائعه لتسمع صوت فجاءة يتحدث من خلفها بـضيق:حركات عيال أوى على فكرة!
التفتت بسرعة للخلف ليجتاح رأسها دوار ويختل توازنها وتسقط عن الغصن وهى تصرخ بفزع،ألتقطعها سريعا قبل أن تسقط





 وقربها لصدره بينما تمسكت هى به جيدا خوفا ان تسقط مغمضة العينين، ضحك بقوة على مظهرها الخائف ففتحت عيناها لتنظر الية بغضب قائلة بأنزعاج:أنت أيه بجا عفريت ولا أيه؟!!
كانت لا تزال ممسكة




 بالفطيرة بيدها ومتشبثة به أيضا،نظر الى الفطيرة وفكر بفكرة خبيثة،فنظر فى عينيها مطولا ثم بدأ بالأقتراب منها رويدا 




رويدا،خافت مما سيفعله وأضطربت حاولت التصرف ولكن مخها شُل تماماً،ظل يقترب فأغمضت عينها بخوف،ثانية أثنين ثلاثة ولا شئ،فتحت عيونها لتجده قد أقتضم من فطيرتها 




وينظر اليها بأنتصار وهو يلوكها بفمه،أحمر وجهها بخجل وضربته بقوة بصدرة قائلة بغضب:نزلنى بجا اللهى تولع!
ضحك بقوة عليها بينما عضت هى على شفتيها بقوة بغضب وحنق منه وهى لا تستطيع التملص من بين يداه،بلع ريقة وظل مسلطا أنظارة على شفتيها المكتنزتين الحمراء،لم يستطيع منع نفسه من تذوق شهدها،فأقترب منها وألتقطعها بين شفتيه فى قبلة طويلة محبة، صدمت مما فعله وبقيت بوضعيتها المصدومة الا أن أبتعد عنها ليلتقط أنفاسة،نظرت اليه بصدمة ثم تداركت ما حدث،فدفعته بقوة بصدرة،وقفزت من بين يديه صارخة بوجهه بغضب:أنت أزاى تتجرأ وتعمل أكده؟!!أنت تعرف أنى لو جولت للعمدة هيعمل فيك أيه هيجتلك أحنا كله الا شرفنا!
-أنا بحبك يا ورد!
قالها بسرعة وهو ينظر اليها شعر بحق أنه يحبها بل ويعشقها،نظرت له بصدمة فقد لُجمت الكلمات على لسانها،فأكمل قائلا بحب:بحبك من أول ما شوفتك أنت حلوة أوى يا ورد





 ورده بجد كل حاجة فيك حلوه شخصيتك شكلك عنيكى كل حاجة فيكى!
كاد أن يكمل حديثة عندما فوجئ بها تبكى ثم ركضت بسرعه من أمامة،نظر






 اليها بضيق وظل واقفا يحاول التحكم بغضبه،ركل الشجرة الواقفة بشموخ أمامه بغضب ففرت الطيور خوفاً منها،ثم أخذ يسير مبتعدا عن هذا المكان
............................................................................كانت تشعر بالسوء تشعر أنها مخطئة وسيئه هى لم تستطيع أن تردعه 




أو تصفعة أو حتى تصرخ بوجهه كم هى ضعيفة حقاً لامت نفسها كثيرا على ما فعلته وظلت تبكى كثيرا لم


 تكمل عملها اليوم بل لم تأكل من الأساس وظلت حبيسة الأسطبل لا تأكل ولا تعمل ولا تراه.

                  الفصل الخامس من هنا
تعليقات



<>