رواية بنت البندر
الفصل الاول1
بقلم نوران اسامه طنطاوي
تحت السماء الصافية والشمس الساطعه تعمل صبية فى العقد الثانى من عمرها
فى الحقل الواسع المزروع بالقطن،تحصد ورداتة
البيضاء لتضعها بعدها فى الشوال الأبيض،نظرت الى الشمس فوقها بضيق وهى تمسح قطرات العرق التى تكونت على جبينها الأبيض الذى أحمر من حرارة
الشمس المرتفعه،ألقت بالجزء المتدلى من وشاح رأسها الى الخلف بأهمال لتواصل عملها بأجتهاد هى ومن معها، أوقفها عن مواصلة ملها صوت صبى فى العاشرة من عمره يناديها بصوتة المزعج ولكنته الصعيدية:يا ورد يا ورد حضرت العمدة عايزك فى الدوار!
عقدت ما بين حاجبيها بتعجب وسألته بأهتمام بنفس لكنتة:ما تعرفش عاوز أيه؟!!
هز رأسة بالسلب قائلا وهو يخفض من نبرة صوتة ويقترب منها برأسه:لع معريفش بس عندة بية أبه(راقى أو فخم)جوى جوى!
أومأت برأسها ثم تركت ما بيدها ومسحت جبينها متوجهه الى منزل العمدة فى خطى سريعة والذى لا يبعد عن الحقل الا بعض المترات
............................................................................دلفت الى منزل العمدة بعدما أمرها بالدخول قائلة بصوتها الرقيق رغم جمودة:أمرك يا جناب العمدة؟!!
أبتسم العمدة بصرامة ووجة حديثة نحو الرجل الذى بجانبة قائلاً:وأهى
ده بجا ورد اللى جولتلك عنها!
نظر الشاب الذى بجانبة لهيئتها المبعثرة بأستغراب،حجابها الأبيض المحكم حول رأسها والذى أصبح رمادى اللون مما علق به من الأوساخ،وجهها الأبيض المحمر الذى
يشوبة بعض الخطوط الطينية العرضية والطولية،جسدهامتوسط الوزن،قامتها المتوسطة،وملابسها المتسخة المكونة من بنطال قطنى واسع وكنزة طويلة من اللون الأسود،حقا ما لفت أنظارة لون عيناها البرسيميتيان لونهما الأخضر القانى لون نادر حقاً،لم يرا لونهما الا عندما رفعت أنظارها اليه تطالع هيئتة بتعجب،وجدته طويل القامة جسدة رياضى يرتدى كنزة بيضاء تبرز عضلات صدرة القوية وبنطال جينز قانى،شعرة غريب الشكل لونة أصفر وعاقصة على هيئة كعكة للأعلى لم تر فى حياتها مثله على الأطلاق وأين ستجدها فهى منحصرة ما بين عملها فى الحقل وعملها فى المنزل فى هذة البلدة الصعيدية،تحدث العمدة موجههاً حديثة لها:دة بجا يا ورد
الأستاذ فهد مصوراتى أكدة!
نظر له بشمأزاز لوصفة الحقير لهوايتة فسمع صوتها يقول بنفاد صبر:أيوه يا عمدة يعنى أيه المطلوب منى؟!!
-بص يا بنيتى أنتى هتفرجى فهد باشا وتخديه جولة فى البلد أيه جولك؟!!
نظرت له بضيق قائلة بغيظ مكتوم:اللى تشوفة يا عمدة!
نظر لها بشمأزاز قائلا بلكنة أنجليزية: )stupidغبيه)
كادت أن تتحدث لكنها صمتت لتفكر قليلاً ثم صمتت لتنظر له بضيق،نظر له العمدة بحماقة وتفوه بعدم فهم:هه؟!!
أبتسم وأجابة بلا مبالاة:ولا حاجة بشكر فى البلد!
أبتسم لنفسة بغرور عندما وجدهما جاهلين عما يقوله وهذه فرصة جيدة له ليسبهما متى يشاء دون أن يعلما،أومأ له أيجابا وأمرها أن تصطحبه الى منزل أبيها ليقيم به حسب رغبته فى الأقامة ببيت ريفى بسيط،أصطحبت على
مضض معها حاول التحدث معها فى أى شئ ولكن يجد من يسلم عليها أو يقول لها أى شئ،رأى شهرتها بهذة البدة وكم هى مهمة لهم،أعجب بشخصيتها فى الحديث كثيرا،وصلا الى منزلها البسيط المتواضع لينظر له بذهول فهذه المرة الأولى التى يرى بها منزل كهذا من قبل،أستقبله أهل بيتها أستقبال حافل،
و أحضروا له أطيب الطعام ليأكله وجهزوا له أوسع الغرف ليقيم بها والتى وللأسف كانت غرفتها هى،كانت تشعر بالحنق الشديد منة وخاصة عندما علمت أن سيبيت بغرفتها،كان بالغرفة يتطلعها بأهتمام
يرى كل تفاصيلها ويتفحص الكتب والأشياء الموضوعه بها،دخلت الغرفة بعدما طرقت الباب وسمح لها،أبتسم عندما رأها مقبلة علية ظناً أنها ستتحدث معه،ولكنها خالفت توقعتها عندما دلفت الى الغرفة وأقتربت من مكتبها وأخذت كتبها من علية وبعض
أدواتها المهمة،كادت أن تخرج عندما أوقفها قائلا بأنزعاج:على فكرة فى حاجة أسمها سلام وأنتى داخلة وأنتى ماشية أنا مش سراب ها!
ألتفتت اليه قائلة بأبتسامة
مجاملة تحمل تحتها مقتها له الشديد:أهو ده اللى عندى أن كان عاجبك معجباكش روح للعمدة بيت فى داره!
رفع حاجبيه بذهول من ردها الجرئ والذى لم يتوقعه فحب أن يغيظها قائلا
بأستفزاز:لا أنا حابب الأوضه ديه!
جزت على أسنانها بغضب وخرجت من الغرفة كلها بينما ضحك هو بمرح
على هيئتها المغتاظه متواعدا لها الأستفزاز الدائم
