Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية الوهم الفصل الثاني2بقلم رغده

 



رواية الوهم
 الفصل الثاني2
بقلم رغده




انتهى اليوم وعادت لشقتها ابدلت ثيابها وقامت بتسخين الطعام وتناولته وبعد ذلك قامت بصنع كيكة الشوكولا وحين انتهت حملتها مع العلبة الفارغة التي تخص جارتها واتجهت للشقة المقابله وطرقت عليها 

فتحت لها لبنى لتقول ليلى بابتسامه:  ازيك يا جميله 
لبنى:  الحمدلله 
ليلى:  طنط هنا؟  
لبنى:  ماما يا ماما 
جاءت اية على صوت ابنتها وما ان رات ليلى حتى قالت: يا الف اهلا وسهلا تفضلي يا بنتي واقفه عندك ليه 
ليلى:  معلش يا طنط مرة تانيه ان شاءلله، ثم مدت يدها وقالت:  اتفضلي، اتمنى تعجبك 
ايه: تعبتي نفسك ليه يا بنتي 
ابتسمت ليلى وقالت: مفيش تعب يا طنط،  عن اذنك 

بعد شهر من مكوثها بالشقه حضر الحاج ابراهيم وزوجته واولاده الثلاثه لزيارة ليلى والتي كانت بغاية السعاده بوجودهم 
قضوا يومين معها وتعرفت رحاب على ايه والتي دخلت قلبها بسرعة واوصتها على ابنتها 
وتعرف الحاج ابراهيم وابنائه على قيس ووالده الاستاذ محمد معلم اللغه العربيه 

مضت الايام سريعا وكانت ليلى تجتهد بدراستها ولا يشغل بالها سوا مستقبلها 
تعددت زيارات اهلها ففي كل شهر كانوا يقضون يومين معها 
انهت ليلى سنتها الاولى بتميز وهذا ما جعل والدها فخورا بها فذبح واقام ليلة كبيره في القريه احتفالا بابنته 

اما قيس فوجد نفسه تجذب نحوها دون ان تبذل اي مجهود لاستمالته 





اعجب بنقائها وحرصها على المحافظه على لبسها اللضفاض وحجابها الساتر وعدم تاثرها بمن حولها 

كلما حدثته او سالته سؤال يشعر بقلبه يتراقص فرحا 
لو رفعت بصرها نحوه يذوب امام نظرتها 
صوتها اصبح كلحن يعزف على اوتاره 
كان يغتمن كل فرصه ليتواجد بقربها 

سافرت ليلى لقضاء اجازتها مع عائلتها فشعر بالفراغ والوحده 
اصبح كالمراهفين يبحث بين صور الدفعه عنها ويعيد فيديوهات المحاضرات العمليه ليراها مرارا وتكرارا 
شعر كانه مدمن منع عنه العقار ليتوه بين واقعه وخياله 
اصبحت بطلة احلامه ومؤنس ليالي وحدته 
يحدثها بخلوته وترد عليه يرى ابتسامتها ويطري عليها لتتلون وجنتيها خجلا 
اصبحت  لياليه الموحشه ليال حب وأونس بوجودها 
اصبح يعيش بخياله منفصل عن واقعه 

ليلى بين عائلتها السعاده حليفتها لا تفوت اجتماع عائلي او اي مناسبه الا وتغتنمها فهي من اشتاقت لوجودها وسطهم وكانها تخزن ذكرياتهم للايام القادمه 
كانت تحدث هي ووالدتها ايه بين الفينة والاخرى بعد ان ربطهم رباط الصداقه والمحبه ففي غياب عائلة ليلى كانت ايه تعوضها ولو القليل من الصحبة والمحبه والعطف 

كان قيس يسترق اخبارها من والدته التي سبرت اغواره وكشفت خفاياه وعشقه ل ليلى وكانت هي بقمة سعادتها ف ليلى قد احتلت مكان لا باس به من قلبها ولن تجد من باخلاقها لتكون زوجة لابنها 

انتهت الاجازة لتبدا سنة جديدة 

كان يحصي الايام والساعات والدقائق لعودتها 
وحين اخبرته والدته انها ستصل اليوم وايضا ستتناول الغداء معهم شعر بقلبه يطير فرحا 
تأنق ورش عطره ببذخ وصفف شعره وشذب ذقنه ليصبح بكامل اناقته ووسامته 
ووقف بشرفة المنزل يعد الثواني لحين وصولها وما ان لمحها تهبط من سيارة الاجرة حتى هبط سريعا للقائها 

وقف امامها بوجه مشع كانه يضع مستحضرات تجميل عينيه لامعه وابتسامة عريضه تظهر كافه اسنانه 
اخلضت نظراتها خجلا شاعرة بان عينيه تفصلها وتعريها 
حمل حقيبتها واشار لها لتصعد امامه وما ان خطت داخل المصعد وبقيت معه وحده همس دون شعور وقال لها وحشتيني اوي لا تعلم لما شعرت بالاختناق والخوف والرهبه من كلمته شعرت انها ليست من حقه ان يقولها فارتبكت كثيرا و كانت تعد الثواني لوصولها وانفراج باب اامصعد لتخرج هاربه من حصاره الذي تستشعره لاول مرة وما ان توقف المصعد حتى هرولت من امامه بسرعه في حين كان هو غارق باقكاره وهو يتاملها يتمنى ان ترفع عينيها لتقابله وان تتحدث ليسمع همسها اه كم اشتاق لحوار معها ولرؤية نشاطها وابتسامتها 
كم رغب بالاقتراب منها وشم عبقها واحتوائها بين احضانه 





كيف ستكون لمستها وكم هو دافئ حضنها 
انغمس بافكاره ولم ينتبه لارتعاشها وخوفها ولا حتى جريها خارجا 
لم يلحظ وقوف المصعد وخلوه منها 
تدارك نفسه وعاد لواقعه يبحث عنها ليجدها تحاول محاولات فاشله بوضع المفتاح بكالون الباب 

اقترب منها ومد يده ليلتقط المفتاح وما ان شعرت بيده حتى اوقعت المفتاح وتراجعت للخلف 
فتح الباب لتهرع للداخل مغلقه الباب خلفها 
سندت ظهرها للحائط تحاول تنظيم انفاسها المتسارعه

وقف يتامل الباب ولا زالت حقيبتها بجانبه لتخرج والدته تبحث عنهم وحين راته قالت:  قيس يا ابني فين ليلى؟  
نظر لوالدته بتيه وقال:  دخلت شقتها ونسيت شنطتها 

لم ترتح ايه للوضع فقالت:  طب ادخل انت عند ابوك وانا هناديها 
وقف قليلا لتشير له بعينيها فانصاع لها وعاد لشقتهم 

طرقت ايه على الباب ولم تجد ردا فنادت عليها بحنان:  ليلى يا بنتي افتحيلي 
لا تعلم كيف فتحت الباب وارتمت باحضانها وكانها طوق نجاة لها 
ايه بريبه:  في ايه يا بنتي حصل ايه 
ليلى لم تعلم بما ستجيبها فما بها هو مجرد احساس قيس لم يخطئ او يقم بشيء خاطئ لقالت بتلعثم: مفيش يا طنط بس حسيت اني لوحدي 
ايه وما زال الشك ينهش قلبها:  وحدك ازاي يا حبيبتي، انا معاكي وزي مامتك بالظبط 
ثم نظرت لها بتمعن وقالت:  اوعديني لو اي حاجه او حد دايقك هتقوليلي 
اومات ليلى براسها وهي ترسم ابتسامة جاهدت لاظهارها 
ايه:  طب يلا يا قلبي اغسلي وشك وتعالي وانا هروح اجهز السفره 
ليلى:  مش عاوزة اتعبك يا طنط انا معايا.. 
ايه باصرار:  لا انا قلت هناكل مع بعض ولا انا موحشتكيش 
ليلى وهي تحتضنها ثانية:  يا خبر ده انتي وحشاني اووي والله وفي حاجات كتير عاوزة نتكلم فيها 
ايه وهي تمسح بيدها على وجنتها:  طب يلا يا حبيبتي متتاخريش 
غادرت ايه وسريعا سحبت ابنها واختلت به بغرفته تحاول فهم ما حدث فهي رات ليلى حين هبطت من السيارة وكانت بطبيعتها اما الان فلا 

انكر قيس اتهامات والدته واقسم انه حتى لم يوجه لها اي كلمه وان والدته تنخيل هذه الامور 

وقفت ليلى بتردد امام شقة ايه حتى استجمعت قوتها وطرقت طرقات خافته ضعيفه 





فتحت ايه الباب مرحبة بها وسحبتها للداخل:  نورتي الدنيا يا ليلى  ، متعرفيش وحشتيني قد ايه، ازيك وازاي الست رحاب 
كانت ليلى تحاول مجاراتها بالكلام وهي من الداخل غير مرتاحة 
جلسوا على طاولة الطعام يتبادلون اطراف الحديث وكانت هي تحاول ان لا تنظر نحو قيس الذي شعرت انه يحاصرها بنظراته 
كان يراقب كل حركة تقوم بها ويستمع بانصات لصوتها الذي اشتاقه، كان يحدثها بين حين واخر يسالها عن حالها واحوال عائلتها فتجيبه باقتضاب دون ان تنظر له 

انتهى اليوم اخيرا لتنفرد بنفسها اخيرا تحاول فهم ما يحدث عقلها يخبرها ان الامور طبيعية وفي نصابها ولكن قلبها ابى ان ينصاع فقررت ان تحكم على الامور خلال الايام القادمه حتى لا تظلمه او تظلم نفسها



                               الفصل الثالث من هنا

تعليقات