Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية تزوجت اخي ولكن الفصل السادس عشر16بقلم ايمان كمال وابتسام محمود


 رواية تزوجت اخي ولكن 
الفصل السادس عشر16 
بقلم ايمان كمال وابتسام محمود



- تنحنحت وقصت عليهم ماقاله الطبيب، كبت والدها تخوفه بداخل اعماقه، وحين انتهت قال مدعي الهدوء:
- بصي يابنتي انتي مش صغيرة، وهتقدري تاخدي القرار الصح، وأنا مش هدخل في حياتك، عشان متقوليش بابا خرب





 بيتي، ومنصحنيش أني اكمل معاه، وحطي في دماغك ان مهما القرار اللي هتخديه هكون داعم ليكي فيه، ايًا كان هو القرار. 
تهلل وجهها لحديثة واستبشرت خير بقوله، ثم نظرت لوالدتها، فضمت يدها الأم وقالت:
- روحيله يابنتي، روحيله واقفي جانبه وكوني ليه العضد اللي يشد بيه ازره، ساعدية في العلاج، هيئي له الجو المناسب اللي يساعده على تخطي ازمته، قربي منه، خليكي الحضن اللي يرمي فيه كل همومه وتغسله ويخرج كأنه لسه زي ما ولدته امه بدون اي هم، خليكي الحبيبة والأم وكل حاجة هو عايزها، يلاقيها موجوده فيكي انتي. 
وياريت متنسيش انه اختيارك من قبل ما تشوفيه، فاكرة الحلم اللي دايما كنتي بتحلمي بيه.
هزت رأسها انها تتذكره جيدا، فأكملت الأم:
- ده مش حلم دي رؤيا، فاكره الشوك اللي كنتي بتمشي عليه اللي كان بيقع من  الورد.






اومأت برأسها وهي تضم شفتيها بإستغراب، فأضافت الأم بتوضيح:

- لما قولتلك ان حياتك معاه هيكون فيها أشواك ومش حلوة طول الوقت، انتي رديتي بأية وقتها؟ 
قولتي هتكملي معاه مهما كان الشوك هتتمسكي بيه بس هو يجي. 
انتي دلوقتي يا ياسمينا في عز الازمة والاشواك، روحي وبدلي الشوك وازرعيه ورد وفل وياسمين. 





قاطعها زوجها حين أعجب بما قالت فأثنى عليه قائل:
- اسمعي كلام امك يا ياسمينا، ونفذي نصايحها اللي بتعملها معايا لحد دلوقتي، وطول عمري عيني ولا قلبي دقوا لايتها ست خلقت على الارض غيرها، ربنا ميحرمنيش منها ويباركلي فيها يارب، نعم الزوجة الصالحة اللي ربنا رزقني بيها. 
- ويخليك ليا ياعبده. 
نهضت من مجلسها وقالت:

- طب وصلة الغرام دي هتخلص ولا اخش جوه اشوف هعمل ايه في ابو عضلات اللي واجع قلبي ونافخه على الرابع ده عمل اية؟ 





قهقهى الوالدين عليها ثم اردفت والدتها:
- روحي يامجنونة وربنا يعينك ويقويكي. 
- ربنا يباركلي فيكوا يارب، وميحرمنيش منكوا يارب. 
ضمهما والديها بحنان متمنين لها السعادة، الهناء وراحة البال. 

تركتهم وكلمات والدتها ترن في اذنيها، وبالاخص حين ذكرتها بحلمها الذي رآته، وعندما استيقظت شاء قدرها بأن تراه في واقعها، نعم هو من رآته فقد عرفته من اول نظره 





وقعت عيناها عليه وعلى يده القوية ذو العضلات، ومن أجل لذلك، لن تتخلى عنه بعد أن أصبح حقيقة في حياتها، وليكن ما يكون. 
ارتدت ملابسها عازمه على الذهاب لزوجها لتغوص معه معركة لا تعلم هل سنتصر، ام يكون الفشل حليفها؟ 
صافحة والدهما قبل المغادرة، وقبل توجهها لمنزلها قامت بشراء وجبه غداء فخمة تحتوي على كل انواع الأسماك، ثم صعدت لشقتها دون أن يراها أحد، ترتب مائدة الطعام، وتضع لمساتها في ترتيب منزلها، نثرت الورود التي قامت بشراءها في المزهرية واخذت حمامها وارتدت قمصيًا مناسبًا ثم انتظر دلوفة من أسفل. 
في أثناء هذا التوقيت شعر "جاسم" بملل الوقت الذي يسير ببطئ سلحفاء تحاول تخطو أول خطواتها، نظر لساعة يده ليرى هل جاء موعد تناول العلاج، فنظر في درج مكتبه على علاجه، لم يجده تذكر انه تركه في شقته، نهض وصعد 




لأعلى وحين وضع المفتاح في مقبض الباب وانفرج؛ استنشق عبير الياسمين الذي تعشقة مثل اسمها، وصوت الموسيقى الرومانسية يعلو صوتها فتراقص فؤاده لاحساسة برجوع حبيبته إليه، دخل وعيناه تجوب كل ركن 




ليتأكد أنها هنا معه، حتى لمحها قادمه نحوه تتمايل في غنج، وعندما رآها جذبها بيده بقوة داخل أحضانه واشتد في ضمها، دون أي حديث او كلام، شعرت للتو أن روحها ردت لها الآن. 






ظلا على عناقهما وصوت نحيبهما من يصدح، حتى هدأت انفاسهما، واخرجها من احضانه وجفف لؤلؤتها المتناثرة وقال بنبره هامسه:

- خلاص من النهارده مفيش دموع، ومش هنسمح ليها تنزل تاني، عايزين نبدأ صفحة جديدة من حياتنا. 

قطعت حديثه وقالت بخجل:
- سامحني ياجاسم على اللي عملت.. 
وضع يده على ثغرها وقال:







- هشششش مش عايز افتح أي كلام فات، هنحاول ننسى اللي حصل، ومادام رجعتيلي؛ ده عندي بالدنيا كلها، تعالي نتعلم من اللي حصل ونتجنبه قدام ومنسمحش انه يتكرر. 
أنا غلطت اني بعدت عندك، وبعدتك عن حضي، اللي لما دخلتي جواه وعششتي كان بالنسبه ليا الوطن اللي مقدرتش استغنى عنه، وكنت بستناكي كل يوم عشان بس تنامي جوه احضاني واستمتع بلذة حضنك، اوعديني ان مهما يحصل متفارقيش ابدا حضني، حتى لو اتخاصمنا في يوم؛ اشتكي مني ليا جواه، واننا منسمحش للزعل 




يسيطر علينا ولو ليوم واحد. 
- اوعدك ياعمري الف وعد وعد؛ اني أكون الزوجة الصالحة اللي بتتمناها، وان الزعل ميفضلش غير ساعات، لا دقايق في حياتنا. 
لثم شفتاها في قبلة شغوفة، ثم توجه للغرفة التي كان يبيت بداخلها وقال:







- اما بقى الاوضة دي انتهى مهمتها لحد كده، وهتتقفل لحد ربنا مايكرمنا ويرزقنا بولي العهد. 
ابتسمت وقالت له بحب:
- بإذن الله حبيبي، ممكن جوزي بقى يجي وياكل لحسن الأكل زمانه برد. 





ضمها من اكتافها وسار معاها والقى نظره على المائدة، فوجد ما لذ وطاب، جلس بجوارها ومد يده واكل بنهم بعد طول هجران له للطعام، في جو ملئ بالحب والسعادة، فقد كانت تطعمه في فمه، ولا يخلو الجو من هزارها ومناغشاتها له طوال الوقت. 

ومرت الأيام سريعة وجاء موعد سفره لاداء عمره، وعندما عادت إليه حجز لها لتذهب معه، وكانت أجمل مفاجأة لها، وفرح الجميع بهذه الخطوة الجيدة في حياتهما، لم ينسى يومًا "جاسم" محاولته الدائمه لارضاء والدته التي مازالت حزينة ولا تتقبل منه اي صلح. 
وعندما دلفت اقدامهم لبيت الله الحرام، ركع "جاسم" باكيًا متأثرًا لهيبة المكان وروعته، كما بكت كثيرًا "ياسمينا" تقربا من الكعبه الشريفة وملس بيداه على كسوتها السوداء، وظل يناجي ربه، ويطلب منه العفو والصفح، ثم بعد وقت






 طويل اديا معًا مراسم العمره، وصلى كل منهما وفرغ ما في قلبهم إلى الله دون تردد او خجل، ومكثوا هناك اسبوعين، ثم عاودوا أرض الوطن بعد ان اغتسلوا من كل ذنوبهما وعاودوا كما ولدت امهاتهما دون اي ذنوب. 
لم يغفل عليهما شراء الهدايا للاقارب والاحباب. 
ومرت الاسابيع والشهور والسعادة تغمرهما معًا، بعد تحولها للنقيض، فزوجها يغمرها بحنانه الفياض في كل لحظة تمر بها، ومواظب على تناول العلاج بإنتظام، ومتابعة طبيبه في أي جديد يحدث. 

فحياتها معه تجزم أنها تكاد أنها تحيا معه للمره الأولى، وليس منذ شهور. 
      
يستيقظ "جاسم" على صوت صداح رنين هاتفه، رد بصوت ناعس:
- يعني كل حاجة تمام؟ 
- ايوة ياباشا، كل حاجة فل واربعتاشر، أنا في خدمتك ياباشا. 
- تمام حلو اوي، شكرا جدا، مسافة الطريق وهكون عندك، واول لما اوصل 





هرن عليك عشان نتحاسب. 
- براحتك خالص ياباشا في بيتها، المهم إنك تكون راضي ومبسوط.







أنهى حديثة معه ونظر للخلف وجد ياسمينا واقفه وسمعت كل شيء تلعثم وهي تنظر عليه  بعيون مليئة بالاسئلة.
                      الفصل السابع عشر من هنا

تعليقات