Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية اسيرة وعده الفصل الثاني2بقلم مروه البطراوي


 رواية اسيرة وعده
 الفصل الثاني2
بقلم مروه البطراوي

هرول محمود إلى الأعلى حتى يرتدي ملابسه ويذهب إلى القاهرة حيث عنوان عمه تفاجئ بشقيقته سهير مندهشة لفرحته جذبها يحتضنها: تعالي يا وش السعد ما أنا اصطبحت بيكي و كوباية الشاي باللبن من ايديكي، أنا لقيت عمي يا سهير . 
ابتسمت لسعادته وخرجت من أحضانه قائلة بحب: ربنا يجعل صباحك دايمًا حلو زيك يا أبو حنفي. 
و من ثم دلفت غرفته خلفه تعد له حقيبه السفر وهي تسأله : هتقعد في مصر كتير؟ 
رد عليها بهدوء حاول استجماعه من شدة الفرحة: احتمال كبير أنتِ عارفة أن الموضوع كبير ولازم أقنعه يرجع معايا. 
شردت سهير قليلًا فهي كانت من ضمن اللذين استمعوا إلى وصية والدهم: تفتكر يا محمود واحد زي عمك لسه بيلعب قمار ولا تاب ورجع لعقله؟ 
أغمض محمود عينيه بتعب قائلًا: كل شيء جايز بس مش عارف أتعامل ازاي مع واحد بالشكل ده . 
ربتت علي يده وسألته بتوجس فهي رأيها من رأي خاطر أن شخص مثل عمهم لا يستحق الأرض: أنت لسه مصر تعطيه الأرض؟ 
زفر بحنق لأنه تأكد أن خاطر من أملى عليها أن تقنعه العدول عن هذا الأمر: أيوه يا سهير ده حقه ولازم يرجع علشان أبوكي يرتاح في نومته.



 

عودة إلى منزل عمه 
شهقت السيدة فوزية بعد عودة ابنتها بهذا المظهر وظنت أنه تم اغتصابها من قبل عابد ولكن جنة أكدت أنه لم يصيبها مكروه عاد محسن بعد صلاة الفجر ليجد فوزية تقف في منتصف المنزل عينيها مثل الصقر تنهره على ما فعله بهم وما قد كاد يودي بابنته إلى الهلاك صرخ في وجهها وهو يبحث عن ابنته وأيقظها من نومها المتقطع بانتفاضة ذعر وهو يتحسس جسدها قائلًا: عمل فيكي ايه النجس ده؟ 
أغمضت عينيها وبكت بشدة تتحدث من بين شهقاتها قائلة: لولا أهل بيته ومراته كان زماني مرمية في الشارع وكان أخد مني كل حاجه 
تصاعدت الدماء في رأسه خاصة عندما وضعت يدها على ملابسها قائلة: اللي قهرني أنه شاف جسمي. 
جذبها محسن و احتضنها بين ذراعيه تشهق عاليًا: بابا. 
وما أن هدأت نوعًا ما حتى وضعها مرة أخرى بالفراش قائلًا: نامي و متخافيش يا جنة حقك مش هسيبه . 
خرج من غرفتها لتنظر له فوزية بغضب قائلة: على فكرة اللي عمله عابد ده ملوش غير معنى واحد إنه حط البت في دماغه. 
كمم فاها قائلًا: صوتك وطي صوتك كفاية اللي البت فيه، وبعدين أنتِ روحتي فين مش قلتلك ميت مرة تمنعيها تروح هناك؟ 
أزاحت يده من على فمها قائلة: أنت هترمي اللوم عليا مش كفايه سابينا طول النهار من غير أكل و لا شرب و لا دوا؟ 
وضع يده على رأسه قائلًا بتعب: متزعليش مني يا فوزية حقكم عليا أنا فعلًا غلطان بس مش قادر أبطل. 
هتفت بمرارة قائلة: أنا اللي غلطانة اني طاوعتك و جيت معاك هنا يا ريتني فضلت عايشة مع أخوك ومراته وأولاده على الأقل جنة كانت لقت اللي يحميها. 
فكر في حديثها جيدًا ليرد قائلًا: وأنا لو رجع بيا الزمن مكنتش سبت أرضي وناسي والله نفسي أرجع بس ازاي بعد ما سبت أبويا و اخويا وهما في أشد الحاجة ليا.



 

عودة إلى منزل محمود 
هبط السلم مع شقيقته ليجد ابنها يركض إليه ويتعلق برقبته فنور ونبيل متعلقين به بدرجة كبيرة 
-صباح الخير يا خالو، أنت مسافر و تسيبني؟ نبيل يضربني. 
وضع محمود يده على كتف نور قائلًا: مش هتأخر وبعدين أنا قلتله ما يجيش ناحيتك تاني. 
ليرد نبيل من خلفه وهو يحمل على ذراعه حقيبة صغيرة: أنا مسافر معاك يا عمي مش فاضي للعب العيال بتاع نور ده. 
هبطت تقى والدة نبيل إليهم لتقبل رأسه قائلة بمرح: كده ابني الكبير تسيبني تيسافر طب مين هياكل معايا مش أنت برضه بتصمم تأكلني بايدك؟ 
تذكر نبيل أمر نور ومشاكسته مع شقيقته الصغيرة فعدل عن رأيه قائلًا: صح يا ماما معاكي حق أنا هفضل علشانك وعلشان أختي محدش يعاكسها. 
ليزفر نور الأصغر من نبيل بسنة واحدة : عجبك كده يا ماما كل شويه يفكر اني بعاكس أخته؟ 
ابتسمت سهير قائلة: نور أنت عارف أن نبيل بيخاف على أخته سواء منك و لا من غيرك. 
توقفت المناورات بين الصبية عندما أردف محمود قائلًا: أنا ماشي بقي خلي بالكم من بعض. 
دلف في هذه اللحظة خاطر يوقفه قائلًا: مستعجل علي ايه هو هرب يعني؟ 
نظر إليه محمود قائلًا بحزم: مستعجل على تنفيذ وصية بابا. 
ربتت سهير على كتفه قائلة: تروح و ترجع بالسلامة يا أبو حنفي. 
بعد خروج محمود من منزله قام خاطر بتعنيف سهير قائلًا: أنتِ ازاي تسيبي محمود كده يروح ليهم أنا عمال أتوه عنهم من ساعتها. 
اتسعت حدقه عينيها بذهول وأردفت بتساؤل قائلة: في حد يعمل عملتك دي سايبه محتار و شايل الحمل وكمان تمنع حق يوصل عمك؟ 
نظر إليها وكانت عينيه كجمرتين من نار و أردف بحدة قائلًا: وكان لسه في أمل وكان فيكي أنتِ بس مقدرتيش توقفيه. 
رفعت أكتافها بلا مبالاة قائلة: أوقفه ليه؟ طالما اللي يعمله صح. 
رد عليها يغيظ قائلًا: هقولك ايه ما أنتِ بنت ولا على بالك إنما أنا راجل والأرض دي المفروض كانت تبقي ملكي. 
نظرت إليه بحزن تتحسر على طمعه وجشعه: ليه الطمع ده بس يا خاطر خير ربنا كتير وبابا سايب أراضي أكتر. 
حذرها من الحديث معه بهذه الشاكله: ملكيش فيه يا سهير. 
هزت رأسها باستسلام و من ثم أرادت أن تتركه حتى أوقفها قائلًا: اللي حصل دلوقتي ما يتحكاش لمحمود مهما كان. 
ويستطرد قائلًا: يا إما هخليه يمشيكي من البيت أنتِ وجوزك وابنك بحجة اني بغير على مراتي. 
جحظت بعينيها من أثر تهديده تحزن أكثر منه وهو يقول: أنا بايدي أقدر أمنعك من دخول البيت. 
تركته و خطت خطواتها بداخل المنزل تحدث نفسها قائلة: جالك قلب يا خاطر تطردني من البيت الله يرحمك يا بابا. 
رفعت رأسها لتجد تقى تقف في مقابلتها وقد التمعت الدموع في مقلتيها هي الأخرى: مين يصدقه لو قال الكلام ده يا سهير؟ أنا بنفسي هكذبه متقلقيش، أهم حاجة أن محمود سافر لعمه. 
ارتمت سهير في أحضانها قائلة: ده اللي بابا كان نفسه فيه ومحمود قدها وقدود كان نفسي خاطر يبقي زيه.




 

استيقظت جنة من نومها الذي كانت تنتفض منه بين الحين والآخر لتشعر أنها مرت بكابوس، قامت والدتها بتحضير الطعام لها تسخر قائلة: مين يجيله نفس بعد اللي حصل امبارح يا ماما؟ 
وضعت فوزية صينيه الطعام التي كانت تحملها جانبًا و مسحت على وجه جنة بلطف قائلة: ربنا كان عالم بحالك يا جنة ولذلك كرمك وربنا قوي هيجيب لك حقك منه ومن اللي زيه.



 

قام عابد في الصباح باستدعاء محسن ليذهب إليه الأخر على مضض فهو يتذكر جيدًا أمر الايصالات التي تتم أثناء المقامرة 
-خير يا عابد. 
سحب عابد نفسًا من سيجاره الذي أشعل للتو ومن ثم أطفأ لينظر محسن إليه بحسرة فهو يريد منه ولكن اختلف الوضع الآن ففي المنتصف ابنته 
-بنتك كانت هنا امبارح كانت جاية تشحت وجرت شكل مراتي فأنا بقول بلاها شحاتة وبلا جر شكل ده أنا هخلي جزمتها على رقبتهم ايه رأيك تجوزهالي؟ 
توقع عابد أن محسن سوف يطيع أوامره ولكنه تفاجئ به يقول: على جثتي يا عابد .






ثم تركه يستشيط غضبا ورحل إلى منزله وهو يشعر بحقارته ونظر إلى ابنته بحدة قائلًا: قومي يا جنة حضري هدومك احنا نمشي من هنا. 
رفعت حاجبيها بذهول قائلة: أنت بتقول ايه يا بابا؟ أنت لقيت بيت أحسن من ده؟ 
هز محسن رأسه بيأس قائلًا: لا احنا نطلع من هنا علي البلد. 
تدخلت هنا فوزية باعتراض : ده أنت ما دخلت البلد من يوم ما أبوك طردنا. 
خارت كل قواه و لم يعد لديه القدرة على التفكير: أنتِ عايزاني أعمل ايه بعد اللي حصل امبارح؟ 
هدرت فوزية بعصبية قائلة: أيوه نمشي من هنا بس مش علي البلد . 
وحده يعلم شر عابد وعليه توخي الحذر: لازم نخرج بره القاهرة عابد عايز يتجوز جنة. 
ما أن أنهى حديثه حتى استمع إلى صوت طرق علي بابهم يستشعر أنه الخطر القادم وأن عابد أتى لأخذها عنوة زفر بحنق فقد كان يريد الرحيل 
-مساء الخير، أنت عم محسن ؟ 
نظر إليه محسن يتساءل: أيوه أنا في حاجه انت مين؟ 
التفتت اليه فوزية واتسعت حدقه عينيها وأشارت نحوه قائلة: اوعى تكون محمود؟ 
كان محسن يريد الهروب من الواقع عيني محمود تذكره بشقيقه: أنتِ بتقولي ايه يا فوزية محمود مين وايه اللي هيجيب محمود هنا؟ 
أغلقت فوزية عينيها وفتحتها أكثر من مرة وهي تتذكره عندما كان صبيًا أمامها قبل أن تخرج من المنزل: عشان فوله وانقسمت نصين من الحاج حنفي. 
التفت إليه محسن ليردف محمود بجدية: لسه مش فاكرني يا عمي ده أنت يوم ما خرجت من البيت كنت كبير. 
شهقت جنة في خفوت وهي تتعجب من هذا المشهد لديها عم وابن عم: نعم عمي وابن عمي! 
رفع محسن حاجبيه باندهاش: احلف إن أنت ابن حنفي مش معقول! 
يتنهد محمود براحة شديدة قائلًا: تحب تشوف البطاقة أنا تحت أمرك يا عمي. 
دلف محمود وجلس بينهم ليقرأ عليه الوصية ينهار محسن باكيًا وشرد محمود في الفراغ 

-ارتاح يا بابا أنا وصلت اللي أنت عايزه. عمي ايه رأيك في وصية والدي أظن تعوض عن حاجات كتير 
تنهد محسن يشعر أنه هو الأخر لديه ثقل في صدره ليتحدث بصوت مبحوح: مش قادر أسامح نفسي علي اللي عملته فيه وفي أبويا زمان 
ربت محمود علي يد عمه بهدوء: اللي حصل حصل يا عمي احنا اولاد النهارده. 
نظر محسن إلى محمود ووجده طوق النجاة ووجد فيه الصبي الذي لم ينجب: محمود في موضوع حابب أتكلم معاك فيه أنا مش هستلم الأرض دي هتكون بتاعتك 
وكأنه ضرب محمود في مقتل فقد خابت كل نواياه في عمه عندما رفض أخذ الأرض معني ذلك أنه سيزوال لعب المقامرة 
-ياريتني صدقت أخويا لما قالي انك عمرك ما تتغير ذنبها ايه مراتك وبنتك والله أعلم مش يمكن عندك صبيان وحقهم الأرض دي؟ 
وضع محسن يده علي قلبه يكاد الألم يعتصره مما أثار القلق لدى محمود فسأله: مالك يا عمي أنت تعبان؟ 
ركضت جنة الي والدها عندما استمعت الي صوت محمود لتجلس بجواره تنظر إلى وضعه الذي انقلب فجأة وإلى محمود الضيف الغريب 
-مالك يا بابا فيك ايه؟ أنت عملت فيه ايه ولا قلت له ايه؟ 
احمر وجه محمود بشدة فهو لم يقترب منه إلا أن حديثه كان حادًا له فقط ليدافع عنه محسن قائلًا 
-لا يا بنتي هو معملش حاجة 
صرخت في فزع عندما تزايد الألم: طب اعمل أي حاجه اتصل بالإسعاف 
.انتفض يتصل بالإسعاف قائلًا: بسرعة عربية مجهزة من كله. 
كل هذا لم تسمعهم فوزية لتنطلق إليها جنة فوجدتها تصلي وما أن انتهت لتصرخ جنة قائلة: ماما الحقيني بابا تعبان أوي و الإسعاف هيجي دلوقتي. 
وما ان جاء الإسعاف حتى حمله محمود معهم وما أن جائت لتذهب معهم أوقفها بنبرة حادة: أنا بس اللي هروح معاه اطلعي فوق. 
لترد عليه بحدة: أنا جاية معاك ده أبويا مش أبوك. 
هز رأسه بنفي وحزم قائلًا: لا أنتِ تفضلي هنا مع والدتك لو ليكي أخوات صبيان ابعتي ورايا. 
هزت جنة رأسها قائلة: علشان خاطري بابا ملوش غيري أنا مليش أخوات. 
نظر إليها وإلى والدها الممدد على فراش عربة الإسعاف ليردف قائلًا: خلي مامتك تطلع العربية وأنتِ تعالي معايا في عربيتي. 
صعد بها إلى سيارته لتنظر له بحدة قائلة: بقولك ايه شغل ولاد البلد الجدعان ده ميدخلش عليا. 
ابتسم إليها بسخرية قائلًا: كنتي هتعملي ايه في موقف الأزمة الصحية اللي جت لوالدك دي وأنتِ لوحدك مع مامتك؟ 
ردت عليه يغيظ وهو يستهزئ بها كفتاة: زى أي حد يتعرض للموقف ده اتصل بالإسعاف. 
رد عليها بصوت منخفض لتخفض صوتها: إن كان كده ماشي ولو اني أشك. 
قطبت جبينها قائلة: تشك في ايه أنت مفكر نفسك سبع؟ 
أشار إلى الطريق وهو يقود سيارته بسرعة حتى يلحق بعربة الإسعاف ويعرف مكانها: زى ما أنتِ شايفه أنا ورا العربية من ساعة ما طلعنا يبقى أكيد سبع. 
.كادت أن تسقط في أحضانه من هول سرعته التي زادها أكثر: حزام الأمان ده بيتربط ازاي وهو متعلق فوق زي ما يكون مش بتركب حد جمبك؟ 
بيد واحدة أنزله وقام بربطه لها قائلًا: ملكيش فيه أركب حد ولا لا دي خصوصيات. 
نظرت إليه باندهاش من سرعة ربطه للحزام وهو ما زال يقود سيارته: ايه مستغربة اني ربطته ما أنتِ لسه قايلة سبع. 
ايه رأيك في ابن عمك؟ 
وكأنه قام بسكب دلو من الماء البارد فوقها وهو يتفاخر بمهاراته: معنديش ولاد عم و مليش قرايب 
هز كتفيه بلا مبالاة: عمي محسن لما يفوق يحكي لك أنا مين وجيت عايز ايه؟ 
علمت أنه جاء في طلب ولكن ما هو؟ 
مش عايزة أعرف أنت مين ولا جاي عايز ايه؟ 
ذهبوا إلى المشفى وخضع محسن للفحص ليستقر الأمر على أنها نوبة قلبية خفيفة مفاجئة و التحذير من تكرارها 
-اتفضلوا بس يا ريت تبعدوه عن أي انفعال؟ 
هز محمود رأسه يشكر الطبيب: شكرًا، لو في حاجات نعملها أدوية زيادة، مستشفى تانية، أنا متكفل بكل ده. 
ابتسم الطبيب قائلًا: كل حاجة اتعملت هنا ربنا يشفيه. 
دلف محمود إلى محسن فطلب منه محسن الأوراق : الأوراق دي تحطيها في مكان آمن يا فوزية مؤقتًا لغاية ما نتفق. 
نظر إليه محمود قائلًا: يبقى أنا كده خلصت اللي في ذمتي. 
في هذه اللحظة أوقفته فوزية : والله ما تمشي إلا لما تتغذى معانا. 
اقترب منها محمود: أنا مش فاضي يا مرات عمي. 
ثم ذهب إلى عمه قائلًا: عمي يا إما تجيبهم وتنزل البلد وتوالي أرضك يا إما تكتب الأرض لبنتك غير كده أنت قدام ربنا هتتحاسب. 
كانت جنة تضرب الأرض بقدميها ضربًا خفيفًا متذمرة من عدم الفهم: نيجي فين؟ 
ابتسم إليها محمود بخبث: البلد الفلاحين بلد أهلك. 
نظرت إليه بضيق قائلة: ما تقولش أهلي، أهلي هما بابا وماما. 
التفت محمود بوجهه نحو عمه ليردف الأخر : مين قال كده يا جنة؟ ده أنا كنت بفكر أخدكم هناك. 
أشرق وجهه بابتسامة عندما عرف اسمها نعم إنها جنة. 
-مقولتيش يعني انكم كنتم ناوين ترجعوا طب لزومها ايه التنطيط؟ 
نظرت إليه بحدة: معرفش أن ليا أهل في البلد اللي بابا قال عليها دي. 
تعجب محسن من حدتها مع محمود لينظر إلى فوزية: هي بنتك جرى ليها ايه يا فوزية عمرها ما كانت جريئة كده؟ 
تعالي صوت هاتفه في هذه الأثناء حتى أنه لم يسمع حديث عمه فقد اضطر للخروج يجده خاطر 
-ها وصلت ولا لسه وبعدين مش كنت تسأل عليهم قبل ما تروح لأحسن يدبسوك في مصيبة واحنا مش ناقصين 
شعر محمود بالضيق من حديث خاطر: في ايه يا خاطر بتعقدها ليها وهي سالكه؟ أنا جيت لقيتهم وكويسين جدًا عنده بنت بس عمك تعبان. 
ابتسم خاطر بسخرية: طب حلو أهو يموت ونعصب البونيه 
زفر محمود بحنق قائلًا: أنا راجع وهما هيحصلوني . 

عاد محمود إلى أرضه وبعد عودته تفاجئ محسن بدعوة قضائيه


 صادرة من عابد يطالبه بدين قيمته 7 ملايين تتحطم معه كل الأمال علي يد عابد . 

تعليقات