الفصل الحادي عشر11
بقلم رحمه ايمن
طق طق طق
عمر بديق ونظر للهاتف
: يا ماما بقي مش عايز افطر سيبك مني
بفتح الباب ببراءه
- طيب عادي انا ادخل؟
عمر بالاعتدال من السرير بهدوء
: عهد، اكيد اتفضلي
قفلت الباب واتجهت لي ببتسامه صافيه و ودوده حبتين
وانا برفع نفسي علي السرير واسحب مخده من جنبه احضنها
واقعد قصاده وانا بسال برزانه:
- مِزعّلك؟
عمر بتوتر
- مين دي؟
بغمزه:
- صحبتك الي كنت بتكلمها وبتقلها روحي دي؟
عمر بتوتر قليلا
: قصدك وتين؟
- امم قصدي وتين
ابستم بخفه وحرك ايده علي شعره بإحراج، مجرد ما ذكرت اسمها لمعت عينيه، بين صفاء قلبه وحبه ليها، شفاف في مشاعره اتجاها
عمر هو انا عنست ول اي، عادي اغير منها وهي بنوته عندها ١٨ سنه ولو اتجوزت بدري كنت خلفت قدها ؟!
ياربي علي الجيل ده.
قطعت افكاري وانا ببتسم له بهدوء ورّكز مع حركاته وعينيه
- لو قلتلك انه باين في عينيك اوي انك بتحبها وتاكدت انه هي السبب فعلا هتقولي؟
عمر بتنهيده
: عايزه اي يا عهد؟
- ول حاجه غير انك تفضفضلي مش اكتر، امم اي رئيك
ابتسم بهدوء وسكت شويه وهو بحرك عينيه ومركز في السقف
فعرفت انه هيخّرج كلام كتير مستعده وجاهزه جدا اني اسمعه.
عمر بشرود
: تَعرّفت عليها في المدرسه، كانت طالبه جديد في سنه اولي ثانوي، اول مره شوفتها كانت مع صحابها، بتضحك وشعرها الاسود الناعم بيتحرك علي كتفها وعيونها العسلي وغير لبسها الي كان هادى وشيك من وجهت نظري، مشفتهاش ول مره خرجه بحاجه
مستفزاني او مأفوره فيها زي باقي البنات.
مبتحطش ميكب لكن بتحب اللنسيز جدا
بتسيب شعرها مفرود ومبتحبش تربطه وده كان عجبني صراحه
لكن بتضيف احيانا اكستنشن عشان تتطوله وضيف في لون جريئ زي الازرق او الاحمر ف بحليها .
لبسها الاسود والازرق الغامق والكافيه والابيض
الي بيتراوح معظم لبسها بينهم
خطفتني من اول يوم جت في المدرسه عندنا، كنت انا في ٢ ثانوي الترم التاني، عشان هي انتقلت من مدرستها القديمه في نص السنه وحرفيا كانت تايه ومتوغوشه
اجتماعيه جدا، عملت صحاب من اول يوم لكن ملهاش خلطه بالولاد وبتتاعمل معاهم بكل زوق وده الي عاجبني فيها اكتر
كنت بحب ارقبها من بعيد في فتره لستراحه او الغداء ويااه علي حظي لو مستر حسام مدرس الMath ضفني مراقب في امتحان الرياضه علي فرقه اولي كلها، نظرا لحبه ليا وتفوقي... هه ايام ما كنت متفوق
كنت بشوفها محتاره وخايفه لكن ديما بتبهرني بنتيجتها والي حرفيا كانت top وlevel amazing وبكون ديما very proud بيها.
كلمت صاحبي وقلتله انه بحبها فقلي اكتبلها رساله او حتى اعزمها علي كافيه او رن عليها واعترفلها بس كنت متردد وخايف
خوفت لانها مبتكلمش اي حد
خوفت لانها بتصد اي ولد يكلمها وبتحرجه ومعتقدش عايز اكون الشخص ده ابدا، عشان كده قررت اني هصرحها في الوقت المناسب واستغل الفرصه الي هتيجي وإحتمال بعد تانيه ما تخلص لاني كنت مرهق اوي في المذاكره
ومره باباها كان تعبان واعتذرت عن إمتحان الmath وانا كنت المراقب عليهم واخدت بالي من عدم وجودها فسالت المستر وقلي انها غايبه لظروف طارئه وكنا في امتحانات الfinal واكيد مكنتش هتغيب غير بحاجه خطيره وعشان كده اي بقي
استغليت الفرصه وجيه الوقت المناسب
"ببتسامه جانبيه" بعتلها واتس اب بعد ما اخدت رقمها عادي من الفيس، كانت كتبه في سيره الذاتيه بروڤيل، المهم دخلت وسالتها عن غيابها بإحترام وقلتلي ونصحتها شويه في المذكره وقفلنا
يومها كنت طاير من الفرحه وجيت قلت لخالي عليها وقتها
وشجعني "بهمس" وكان هيشقطها مني بس انا منعته
ضحكت بهدوء بدون كلام ول مقاطعه فضحك هو كمان وكمل:
كنت بدخل اطمن عليها بين فتره وفتره واشوف حالتها وحاله والدها، لما رجعت كنت بشوفها كتير، في الاستراحه
في سنتر كانه بخرجوا واحنا بندخل فكنت بلمحها والقيها مركزه معايا، كنت بشوفها في طريق او كافيه جنب المدرسه وقعده فيه مع صحابها وبتصوره وعيني تيجي في عينها بسرعه واشوفها متوتره وتنزل عينيها بخضه وخدود حمره محتاجه تتاكل بصراحه
هه قلبي الصغير مستحملش و ل فتره وفتره بقت ايام والايام بقيت يوميا واليوميا بقت كل دقيقه
طول الاجازه الكبيره بنتكلم، الاجازه كانت فين والمصيف واني روحت الساحل وهي راحت العين سخنه، كنا بنبعت صور كتير لبعض وفي لحظه قلتلها بحبك وانا اصلا مش قادر امنعها اكتر من كده، ولما لقيتها بتبادلني المشاعر كنت اسعد إنسان في الوجود
قلت لخاله وشجعني وكمان لماما ومكنتش ممانعه ده
هو صراحه ماما مكنتش قريبه منى اوي الفتره دي هي وبابا بحكم الشغل والشركه كانت في مشكله
فانا اخدت منها الاوكي وخلاص ومسألتهاش ول حكتلها القصه بتاعتنا وبدايتها من اساسه، لكن خاله كان عارف طبعا.
واستمرت الاجازه واحنا بنقرب لبعض واعرف تفاصيلها وتعرف تفصيلي ونتعلق ببعض اكتر.
اختفت ابتسامته الي تحولت في لحظه لديق وملامح بارده
لشخص ضايع مش حلمَان، لشخص بيحاول العقل انه يسيطر عليه شويه من القلب الي سيطر علي كيانه وخلا منه شخص واهم وعاشق بدون حتي ما يشوف العواقب قدامه
شخص حاسس بضغط ودي احسن جمله تتقال بتعبير الي انا شايفه ده دلوقتي، بص للارض وبعدها لصوابعه وكمل:
دخلت تالته ثانوي شعبه علمي رياضه طبعا، حلمي اكون مهندس زي بابا وخاله واخليهم فاخرون بيا واشتغل مع خاله في شركته الي وعدني لو جبت مجموع كبير هيعرفني كل حاجه وهيخليني اقف معاه من اول يوم.
بدأت انشغل واخدها جد واقفل علي نفسي واذاكر لكن هي باباها توفي، كانت في حاله صدمه عشان كانت بتحبه جدا ، كنت قافل تلفوني وبرد عليها مره في الاسبوع وهي شجعتنى وكانت متفهمه جدا، لكن بعد ده كان لازم اكلمها كل يوم واطمن عليها واقف جنبها، شهر في اتنين في تلاته رجعنا نتكلم بشكل يومي تاني لكن...
ببرود اكتر، بمشاكل اكتر، بانها متسمعش كلامي وتقولي متحكمش فيها ومليش دعوه بيها وتمشي برأيها ودماغها ول كأني راجل وليا كلمه عليها واننا مرتبطين
لبسها بدا يديقني، قلت ممكن من صدمتها، ممكن تعبانه، ممكن اعصابها مشدوده ولازم استحملها زي ما انا بستحملها بليل كل يوم وهي بتعيط في تلفون ليا وانا بطمنها
مسبتهاش دقيقه واحده لكن ده ترتب عليه، اهمال في المذاكره، غيابي من السنتر كتير عشان ارحلها وكدبي علي ماما اني هتاخر في سنتر وانا اصلا مروحتش وقاعد معاها عشان بتكون تعبانه وخايفه وا قنعها تيجي دروس و نروح اي مكان تغير جو بعد ما اخد اذن مامتها ومامتي واحيانا خاله كان بروح معانا هو و فري.. احم عشان ميسبنيش لوحدي.
ودلوقتي كان عندي امتحان وجبت اقل من ٢٥ من ٥٠
في الجبر و٢٠ من ٦٠ في الاستاتكيه وهندسه محلتش ول كلمه في الورقه وطلعت.
مستر حسام زعقلي وقلي اني مبقتش عمر الي يعرفه وانى خزلته ولو كملت كده مش هطول معهد حتي، هي بدأت تتمرد عليا وتستفزني، اه بتعتذر وبنرجع كويسين بس انا تعبت من مزاجها الي كل ساعه بشكل ده، ماما بتضغط عليا وكمان بابا الي بزعقلي ديما وبقولي مش بشوفك بتذاكر.
والمواد الاساسيه زي العربي وEnglish و الGerman الي انا حرفيا اهملتهم جدا لغروري انهم اسهل مواد وديما بقفل في تانيه لكن جيت افتحهم دلوقتي معرفتش حاجه خالص
غير الامتحانات الي قربت دي وانا خايف، خايف من كل حاجه يا عهد، حرفيا مفيش حاجه لميتها او حتي اضمنها ليكي
واقدر اقلك اني مذكرتش كويس ول مره بإتقان من اول السنه
لكن دلوقتي انا حرفيا لو شفت كتاب هقطعه، مفيش نفس ابدا اني حتي ابص فيه، او طاقه او حتي شغف
كل حاجه بضيع مني، حتي هي، انا خسرت كل حاجه!.
قال كده وضم جسمه ودفن راسه علي دراعه الي محاوط بيهم رجله وبتكلم وبتنفس بمنتهي الضعف بعد ما دموعه خانته قدامي وعيط بقله حيله علي وجعه
سيبته يطلع الي وجعه، سيبته يقول الي تعبه لعله يرتاح شويه
سيبته يخرج كم الاحباط واليأس الي جواه
بعد فتره مش طويله ول قصيره حركت ايدي بهدوء وحنيه علي شعره الناعم وانا ببتسمله بهدوء بعد ما رفع راسه شويه قدامى عشان تظهر عينيه من غير ما يحركها او يبعدها عن رجله ودراعه
مسدت راسه بإيدي وانا برحك صوابعى جواهم و برتبت خصلات شعره الناعمه وبتكلم بهدوء
: اولا هنتكلم عنها شويه، عن حبك الجميل ليها الي كان جميييل جدا لكن حضرتك شوهته
بصلي بستغراب وتركيز
: شوهته!
رديت عليه ببتسامه وانا بكمل بتأكيد وجديه
- طبعا شوهته، شوهته لما قربت اكتر ليها، لما محاولتش تقفل قلبك علي حبها ده وتعجب بيها من بعيد لبعيد للوقت المناسب، لكن طبعا مش الوقت المناسب الي انت فهمته وعملته وقتها واستغليت الفرصه فعلا وهو تعب
باباها، الوقت المناسب الي هو النضج الكافي والمسؤليه الجديه لما تكبر وتعتمد علي نفسك، الي مفروض كان يحصل فيه كل الي قلته ده
رد عليا عمر بتذمر توقعته منه ومن دماغه الي عايشه فيها المجتمع ومعشعشين جوه ارائه وافكاره اكتر من اي حاجه تانيه
: وانا لسسسه هستنى لماااا اكبر واكون بنضج الكافي زي ما بتقولي، كانت ارتبطت بغيري وش ومن زمان، عهد انا الشله بتاعتي كلها مرتبطه بنات وولاد، !?your are Crazy
ابتسمت بهدوء وانا بكمل
: خلينا نتفق اتفاق، صحابك والمجتمع والناس الي حاوليك حتي لو كانوا ماما وخاله شخصيا حتي لو عهد الي هي انا قلنا حاجه مش شرط تبقي صح؟ حتي لو كل العالم اتفقوا عليها مش شرط تكون الحقيقه وصح ديما انت فهمني.
عمر ربنا لما نَزّل ادم من الجنه، نَزّل مقابل لي أبليس الي قله سأغوينهم اجمعين الا عبادك من هم المخلصين.
يعني اي، يعني ربنا لما نزل الدين الاسلام والي كان وقتها علي إيد الرسول ﷺ، قال وقتها الصح من الغلط، قال الي يرضيه والي ميرضهوش وضح انه الدنيا دي دار ابتلاء ودار اختبار وحساب
اتكلم عن الجنه ونار ، القرآن الكريم الي نعرف منه كل كبيره وصغيّره في الحياه، رفيقك الاول في القبر، كلام الله الى هنتحاسب علي أهماله يوم القيامه كان بقول كتير
منهم الصح والي يرضي ربنا ومفروض يتعمل ومنهم الي لاء وميرضيش ربنا ومفروض ميتعملش.
احنا مبنمشيش ورا كلام الناس والمجتمع عشان احيانا كتيره مبكنش صح زي ما انت متخيل وتلبس في الحيطه
ول بنمشي ورا كلام صحابنا الي احيانا بنختار غلط ونكتشف ده بعد فوات الاوان لما يروحوا بينا لسكه ملهاش اخر
وطبا قصدي صحاب السوء
تعرف حتي احيانا الاهل ممكن يقولوا حاجه من غير ما ياخده بالهم وطبعا مبكنش قصدهم او أفكار المجتمع والسوشل ميديا مسيطره عليهم و تلقيها غلط! تخيل اه والله!
تعرف انت نفسك يا عمر، لو حسبت نفسك وقلت انا صح ول غلط هتلقي نفسك بتحدف شمال علطول لانه نفسك اماره بسوء وده الي بقولوا.
عُمر الحب ابدا مكنش عيب لاننا مبنقدرش نسيطر علي قلبنا لكن الحب العفيف هو أطهر انواع الحب، الي هو بحب حد نقفل بضبه والمفتاح ونشوف كده احم الباب منين؟!
بعد طبعا لما اوصل لسن وقدره تسمحلي بده.
كان ببصلي بتركيز وإهتمام وصمت كبير
فعرفت انه متقبل كلامي وقادر يستوعبه فكملت بنفس النبره الخافته والهاديه :
- نرجع تاني لحاجه مهمه وهو الوقت يعني اي برضه
يعني انت دلوقتي اي.. عمر صح؟
مهمتك اي في الوقت الحالي طالب صح؟ يعني مجاهدتك وطلبك للعلم وتركيزك عليه وسعي بغض النظر عن المشتتات حوليك مجهاده في سبيل الله!
والله! يعني انا دلوقتي كأني في قلب معركه وبحارب واي حاجه في فترتي الي ربنا كلفني بيها وعملتها بقبول وطيب نفس
ربنا هيرضي عني فيها، يااه ده كلام جميل والله
لازم تعرف انت فين يعمر، ترتب الفوضي الي جواك دي
ترتب أولوياتك والطرق الكتير الي عملها في دماغك دي ومعظمها وهميه وكل شويه تخبط في واحد وتقع
وهو اصلا مفيش غير طريق واحد، وطريق بناديك كل يوم كمان
عدل جلسته بجديه و ببص لي بنفس التركيز كأنه بستنجد بيا وب الحل الي ممكن اقدمه لي بعد ضياعه وتعبه ده:
: اي هو الطريق؟
رفت عيني وكأني بفكر وانا بضغط علي شفيفي بطفوليه وبقول
- امم طريق ربنا مثلا!
عمر انت محتاج تقّرب من ربنا، محتاج تفهم انت فين بظبط في علاقتك معاه الي انت محتاجها دلوقتي واكتر من اي وقت فات عشان زما ما قلتلك انت جوه معركه دلوقتي.
وبعد ما تقرب من ربنا تشوف نفسك وهريحك بجمله كمان وانا بقلك دلوقتي "ما يلهي عقلك ويشتته بما لا ينفعه اغلقه وركز علي هدفك فقط" يعني زى مثل مصري قمر كده الباب الي بجيلك منه الريح سَدُه وستريح، اقطع.
اقطع كل حاجه مترضيش ربنا الفتره دي،
صحاب سوء وسهر وخروجات لبليل اقطع، تحوير وكدب علي ماما وعلي نفسي وانا بضيع وقت وقاعد بعمل اي حاجه ومكسل اقطع
كلام ووقت بلوم في نفسي وضغط وعدم تركيز اقطع
اقطع اي حاجه تشتتك، وابدأ ركز علي هدفك وهو انى اجيب مجموع كويس واحقق حلمي وانتهي
اقلك اكتب بخط كبير كده علي ورقه او استكر، مهندس عمر المستقبل.
قرب من ربنا، ابدأ صفحه جديده مع نفسك، ابعد عن المشتتات وركز يا عمر صدقني انت تقدر، انت مخسرتش كل حاجه
لانك لسه مخسرتش اي حاجه يا عمر فهمني؟
حرك راسه بهدوء وبعدها رفع نظره لسقف وبصلي تاني بقله ثقه في نفسه وفي نظره عينيه وحسيتها
: تفتكري هلحق، الناس الدحيحه بدات من شهر ٨ وعدت نص السنه، صدقيني مش هلحق يا عهد؟ مقدرش
بقلك انا مفتحتش ول ماده لدلوقتي غير الMath!
بصت له وانا بطمنه بهدوء وبكلم بنبره محفزه
- لو باقي ساعه واحده يا عمر ابدأها، ساعه واحده بس كفيله تغير حياتك وتقربك لحلمك
علفكره بقي الي بيبدأ من دلوقتي بكون احسن من الي بدا من اول السنه لانه بكون بطاقته ومستعد يقتحم الكتب
انت قلت انك مخنوق ومش قادر تعمل كده لكن لو بدأت هتفهم ولو جددت نيه وكان عندك إراده ، هتكتشف انك كنت مضيع كتير اوي بجد ومش هتسيب الكتاب ابدا
لكن الي بدا من الاول حاسس بالخنقه فعلا من الكتب مش المشتتات زيك وانه قرفان من كل حاجه
ده ميمعنش طبعا انه لكل مجتهد نصيب اكيد.
وصدقني كلو تعبان دلوقتي وكلو بفكر يستسلم لكن حلمك اهم يا عمر ولازم متفقدش الامل ابدا
انت لسه قدامك ٦ شهور واكتر، تقدر تخلص المنهج ده تلت مرات
ناس بدات مراجعه، ناس خلصت المنهج، ناس بتاخد درسين في كل ماده ملناش دعوه احنا لينا نفسنا وهدفنا وبس
صدقني يا عمر الي بفوق في نص المعركه
احسن من الي بفوق بعد نهايتها وبيندم لما يرمي سيفه الي مكنش يستحقه علي الارض وهو مفهوش ول محاوله ول حته قطرت دم
انت لسه فيها وانا عرفه انه مبقعش غير الشاطر
وانه طول ما ربنا معانا في فرصه، وانه طول ما في وقت طويل كده ونقدر نقف ونحارب من تاني في امل وصدقني واثقه فيك وعرفه انك هتوصل لحلمك يا بشمنهدس عمر قد الدنيا
اول ما قلت كده ابتسم بلمعه في عيونه أكدت لي شغفه فيه وحبه لي وانه كلامي حفزه واقنعه وارتاح لي وانا مستعده اقعد اتكلم نفس الكلام لصبح مليون مره عشان اشوف نظرته الي تحولت من الضعف وتيه للامل والقوه
ضربت دراعه برفق وانا بتحرك من قدامه وبقول بحذر
- اقضي الصبح لو مصلتوش وان شاء الله هصحيك معايا من الفجر عشان نصلي في معاده ونبدأ نذاكر صح واول ما تنزل ونفطر سوى نعمل جدول انا وانت ونبدأ في بإذن الله وصدقني هيعجبك، اه ممكن معملتش من فتره طويله لكن الحمد لله نفعت معايا
عمر بإمتنان
: عهد انا مش عارف اقلك اي ، انتِ ريحتيني اوي وساعدتيني كتير انهارده، يا بخت خاله بجد، شكرا
توترت من مدّحه ليا مش هتكون انت وامك يعني الله!
فحدفت المخده بهزار عليه وانا بقولوا بنبره فكاهيه
- هعتبر نفسي مسمعتش شكرا دي عشان مفيش شكر بين الصحاب صح؟ وقوم يلا عشان انا جوعت واخدت طاقتي كلها في كلام
وربنا ما يوريك عهد وهي جعانه ابدا، ممكن اكل دراعك لو عايز
ضحك بصوت هادي فضحكت انا كمان وانا بتحرك ناحيه الباب وبقول بحُب
: ميلقش عليك الهدوء والاستسلام ده، البيت ملوش طعم من غير رخامتك وديقك في فيروز كل شويه ، اتحرك كده وقوم وابدا من جديد وكلنا جنبك اتفقنا
عمر ببتسامه هادئه
: اتفقنا
- صلي ونزل
عمر بتحرك بحماس من السرير
- اوك
بدات اتحرك بهدوء ف وقفني نطق اسمى منه بإرهاق
عمر
: عهد
- اممم
عمر بحك راسه بإحراج
: هنزل معاكي عشان لسه متوضعتش
سكتنا وبعدها ضحكنا مع بعض واحنا ببنزل بسرعه ورا بعض، حمدت ربنا انى قدرت اساعده او حتي اقدم لي حاجه وشفت السعاده والامل علي وشه تاني واخيرا.
نزل وتحرك علي اليمين جهت الحمام جنب المطبخ وانا كملت لسفره وبعدها الصاله.
لقيتهم قاعدين فيها وبيسمعه فيلم
مكه مشغوله في التابلت وهو ببص للشاشه بضجر، وفيروز قاعده بإرتياح علي كرسي ورفعه رجليها من الارض وسنده دقنها علي ركبتها وتيتا قاعده في كنبه الي في الوسط جنب مكه ومركزه في شاشه
والسفره نظيفه ومرصوصه طباق جاهزه ومتحضره من اول وجديد ، لمحتني فيروز فقالت ببتسامه وهي بتبص لي
فيروز
: عهد احنا خلصنا فطار، ونظفت السفره وغسلت المواعين وحضرت طباق علي قدك، ايو نفس فطارك والحاجات الي عملتيها
لكن والله تعبت وانا بنظف ورص الحاجه تمام
عشان تعرفي انى ست بيت شاطره
ابتسمت ليها بإمتنان
- شكرا يا فيروز، تعبتك معايا
فيروز
: ول تعب ول حاجه يا قمر
كوثر بنظر لتلفاز
: وحضرتها تعبت في اي ان شاء الله، قعدت تعمل ده تقريبا الفتره الي قعدتيها فوق كلها، يعني حوالي ساعتين
اومال لو طبختي كنتِ هتعملي اي، هتموتينا من الجوع
فيروز بحزن مصتنع
: انا يا تيتا! والله ظلماني ديما
كوثر بعدم إكتراث لتذمرها
: طبعا طبعا، هتقوليلي.
ضحكت علي طفولتها الي سكنه جواها وبحبها فيها اوي وخناقها مع تيتا الي ديما بينتهي بأنها ديما الي غلطانه وتيتا ميت فل وربعتاشر مبتغلطش ابدااا.
فيروز
: مسخنتش عيش عشان يكون سُخن، سخني رغيف ليكي
واحنا شربنا شاي ولو احتجتي اعملي ليكي .
حركت راسي بهدوء ليها ودخلت المطبخ وانا بسخن تلات ترغفه
لانه عمر بياكل اتنين وانا واحد
كنت متجهه بيهم علي السفره وبحطهم بهدوء وببدا اكل
لقيت فيروز ركزت في عددهم وهي قاعده علي كرسي الي قصادي وقالت بديق ظاهر في صوتها.
فيروز
: عملتي حسابه برضه، صدقيني مش هينزل
عمر لو تربس دماغه مستحيل ي....
قبل ما تكلم كلمها لقيته نزل بسويت شرت كحلي عليه بنطلون ابيض وكاب لون البنطلون وبيبتسم بمرح
وظهر التقويم بتاعه ومخلي شكله الله اكبر حتت سكر يعني
رفعت فيروز حواجبها بصدمه وهو بلوح ليهم بهدوء
عمر
: Hayyy
ضربت كتفه بهدوء وانا بهمس
- ارمي السلام اي هاي دي؟
عمر
: اوكي اسف، السلام عليكم
ردو السلام بإستغراب
تحت نظره مكه وايدها الصغيره الي علي بُقها، وتيتا الي بصت لنا بملامح غريبه و ابتسمت بخفوت وبصت قدامها بصمت
حتي هو بص له بغرابه كده وقله
: انت طويس يا جيكو؟
عمر بحماس
: بخير يا خاله متقلقش، عهد انتي الي عمله الفطار صح؟ شكله قمر كالعاده تسلم ايدك
سحبت الكاب منه فرفع ايده يعدله وانا بقول وبتحرك بمرح
- ثبتنى يله، لعلمك مبثبتش، المهم هقوم اعمل شاي عشان بحب الشاي في الفطار بما اننا هنفطر لوحدنا وبراحتنا
عمر بذهاب خلفها
: عهدي انا كمان عايز لكن بلبن، اعمليلي شاي بلبن بليز؟؟.
"كان يراقبهم بغرابه وصدمه ونظر لفيروز التي رفعت كتفها بخفه وابتمست ونظرت لتلفاز امامها
، حتي عمر الذي كان ما ان يلمحه حتي يجلس ويبدأ بتحدث وممازحته تحت نظرات كوثر الغاضبه بحضورها دائما لكن لا يكترث ويلعب ويلهو معه هو فقط، كما كوثر التي تبدو هادئه للغايه منها غير العاده، مذا تفعل الان؟ تحاول جعلهم جميعا في صفها فلا كبير ول صغير هنا غير ويحبها ويتعلق بها، حتي عمر الذي كان له كل شيئ هنا وياتي مع فيروز فقط لرؤيته والجلوس معه.
بدأ يشعر بالخطر، بدأت تثير اهتمامه وتزعجه اكثر من الازم وهو حذرها وبقوه من الاقتراب من شيئ يخصه وعائلته تخصه فبقي يامن فقط الذي يعلم عندما يراها سيعجب بها ايضا وتأخذه لصفها ف هو ياخذ صفها من قبل رؤيتها منذ ان ذهب له مشتغل غيظا ببسبها.
يجب ان يبتلع هذه الخطر، يجب ان يقفها عند حدها وسيحدث هذا الليله بكل تاكيد، يجب ذلك" .
بعد فتره...
لما خلصنا فطار وشاركناهم اتحرك إياد علي الشركه ولما تيتا سالته انه وقت اجازه قلها ورا شغل وانه احتمال يجي هو وليلي هنا يكمله، اسمها رن في ودني بديق وانا بفتكر ردها علي التلفون بكل عشم وهي بتقولوا اياد مبتردش لي؟ نينيني.
وبعدها رن علي فيروز ولحقته بعد ما عرفت انه هي بتشتغل معاه
هي ويامن في الشركه وانه اجتماع مهم لازم تحضره رئيسه الموارد البشريه.
اتنهدت بضجر جنب تيتا فبعدها مكه قربت مني وورتني لعبتها وجيه عمر ومعاه ورقه كبيره عشان الجدول وقعدنا نفكر ونخطط فيه سوى واعمل حاجات تحت اوامر تيتا وانى كسوله اوي انهارده ومش عجبها ادائي، ربنا يهديكي يا كوثر يا رب.
العصر....
وانا قاعده جنب مكه وتيتا جنبنا بتشرب القوه وبتشوف حاجه
في تلفونها، اه تيتا معاها ايفون ألفن برو وانا معايا سمسونج A12 عادي.
لقيت تلفوني رن برقم بيبهج قلبي بصوته الرزين والقوي بطبيعته.
- السلام عليكم.
