روايه هي من علمتني الحب الفصل الثامن8بقلم داليا السيد


روايه هي من علمتني الحب
 الفصل الثامن8
بقلم داليا السيد


لمعت عيونه وهو يراها تتقدم تجاهه وهو يتحدث مع عبد العزيز، اختلفت تماما عن تلك الفتاة الفقيرة التي كانت تناطحه العناد منذ دقائق، بدت جميلة ورشيقة القوام لمعت عيونها بين طرحتها الزيتونية التي تلاءمت مع البدلة ذات الماركة المعروفة والتي لفت جسدها بإحكام لتظهر فتنتها وارتفع جسدها بأناقة على حذاء ذا كعوب عالية لتصل لقامته الفارهة.. 
استعاد نفسه وهي تقف بجواره دون أن تنظر إليه وتوقف عبد العزيز عن الحديث وهو يتأملها هو الآخر بإعجاب بدى بعيونه، انتبه أمجد لصمت عبد العزيز فالتفت إليه ولاحظ نظراته فقال بحدة
“أين ذهبت دكتور؟"
انتبه الرجل وشعر بالحرج من كلمات أمجد واحمر وجهها من نظرات الرجل الذي ارتبك وقال "ماذا؟ لا أقصد أن والدك مستعد الآن للذهاب" 
هز رأسه وقال بضيق "رجالي بالخارج والطائرة بانتظارنا هل تجعلهم يخرجونه؟" 
أسرع الرجل مبتعدا دون أن يرد بينما التفت هو إليها وقال "هيا سننتظره بالخارج" 
تحركت بجواره دون أي كلمات وما أن خرجت حتى رأت سيارتان فاخرتان تنتظران ورجال بزي رسمي تنتظر، ما أن خرجوا حتى أسرع أحدهم إليه وقال "لقد انتهينا من كل شيء يا دكتور" 
قال وهو يتحرك إلى سيارة من الاثنان وهي تتبعه "حسنا، أين الاسعاف؟" 
فتح الرجل لها باب السيارة فنظرت له فهز رأسه فركبت بصمت بينما أغلق رجل آخر الباب عليها وقال "هناك يا فندم" 
خرج الممرضين بالدكتور واتجهوا به للإسعاف وهو يتبعهم بنظره ورجاله تقوم باللازم ثم فتح الباب وركب بجوارها وقال للرجل الجالس بجوار السائق "هيا نزيه" 
أجاب نزيه "أمرك يا دكتور"
نظرت إليه وهو يشعل سيجارة ويفتح جاكته وقالت "أنت دكتور؟" 
لم ينظر إليها وهو يقول "ألم يخبرك أنني طبيب؟" 
أبعدت وجهها لحظة ثم عادت وقالت "طبيب بشري أم مثل والدك؟" 
نظر إليها بدهشة وقال "هذا الفضول غريب، لماذا تهتمين بما يخصني؟ لا أظن أن حياتي تهمك يكفيك هو" 
احمر وجهها وأبعدت عيونها عنه ولم تحاول مناقشته مرة أخرى حتى وصلوا المطار وقد أدركت أنه يتصرف بكبرياء نابع من مكانته فهو لم يدخل إلا من مكان كتب عليه صالة كبار الزوار وما أن يدخل مكان حتى تفتح له الأبواب ورجال تتبعه بكل مكان حتى صعدا على متن الطائرة فقالت وهي تجلس حيث جلس بجوارها
“أين عمي؟"
أجاب هو على الرجل الذي كان يخبره بوصول والده على الطائرة ثم التفت إليها وقال "بمكان مخصص لمثل حالته وتحت رعاية الأطباء، الطائرة معدة لهذا الغرض" 
رن هاتفه فنهض ليجيب وتركها وحدها وهي تشعر بخوف من كل ما يحدث حولها، أخرجت هاتفها واتصلت بوالدها لتخبره بما يحدث معها وتحدثت مع نهلة ثم آدم وختمت قولها معه
“إلى اللقاء حبيبي سأفتقدك جدا"
قالت ذلك وهو يجلس بجوارها وقد سمع كلماتها فالتفت إليها وقال "حبيبك؟ ومن يكون هذا؟ يبدو أنك لست المختلفة التي تحدثت عنها من قبل، اسمعي أنا لن أسمح لك" 
قاطعته بحدة "كفى، إنه ابنك آدم كنت أحدثه قبل رحيلنا هل تحب أن أعيد الاتصال مرة أخرى؟ ألا يمكنك تصديق أن هناك نساء شريفة من كل الخائنات الآتي تعرفهم؟" 
بالطبع لم يصدق كلماتها وجذب الهاتف من يدها واتصل بآخر رقم وهو يقول "لا، لا يمكنني تصديق ذلك" 
ولكن سرعان ما جاء صوت والدها مرة أخرى وهو يقول "نعم يا ابنتي، لقد أغلق آدم الهاتف وظننت أنك ذهبت هل تريدين والدتك؟" 
نظر إليها بقوة ثم أعاد الهاتف إليها لتكمل مع والدها حتى أغلقت الهاتف وأبعدت وجهها عنه بغضب بينما اختلطت أفكاره برأسه؛ من تلك الفتاة التي أجبرته الظروف عليها ووضعتها بجواره وأطلقت عليها زوجته رغما عنه؟ 
سمعا صوت الكابتن يرحب بسيده ويستأذنهم في ربط الحزام، حاولت أن تفعل ولكن ارتباكها وخوفها من كل ما يحدث لها جعلها تفشل ولكنها انتفضت عندما تسربت يده لتمسك يدها ففزعت وأبعدت يدها عنه ولكنه أحكم ربط الحزام حولها وقال 
“لا أصدق وجود خجل للفتيات حتى الآن فقد نسيت كيف يكون شكله"
نظرت إليه بقوة ولكنه كان قد أغمض عيونه وأبعد كرسيه للخلف فأغلقت فمها وما زال الخوف يتملكها من المجهول الذي تنطلق إليه.. 
عندما فتح عيونه كان قد مر عدد من الساعات وهي تشاهد أحد الأفلام بدون أي شغف، اعتدل بالمقعد ونظر إليها وهو يعدل من جاكته وشعره ونظر بالساعة وقال 
“هل تناولت أي طعام؟"
قالت باختصار "لا" 
نهض مبتعدا وقتا ليس قصير ورأت المضيفة تتجه إليها باحترام وسألتها عن وجبتها فأجابت واختفت من أمامها مرة أخرى، أطفأت الشاشة وقد ملت وتراجعت بالمقعد عندما رأته يجلس بجوارها ويقول 
“العجوز يسأل عنك؟"
التفتت إليه وقالت بلهفة "هل هو بخير؟ هل يمكن أن أراه!" 
نظر إليه بقوة ثم قال "ليس هنا" 
وصل الطعام باحترام وذهبت المرأة فقال "لا تتعاملين معهم بتلك الطريقة فأنا لا أدخل أماكن لا أملكها وأمامهم أنت زوجتي فتعاملي على أنك المالكة" 
حدقت به بقوة ولكنه كان يتناول الطعام دون أن ينظر إليها فلم ترد، تناولوا القهوة والعصائر واحتفظت بالصمت بينهم حتى قال "الصمت هذا طبيعة أم أنك لا تفضلين الحديث؟" 
نظرت إليه وقالت "أو ربما أنت من لا يفضل أن يفعل معي" 
نفخ الدخان بعيدا ثم نظر إليها وقال "مضطر لأن أفعل فالطريق طويل" 
احمر وجهها فأبعدته فعاد لسيجارته قبل أن يقول "أختك بكلية الحقوق وأنت؟ أذكر أنك كنت بكلية الآداب أليس كذلك؟" 
نظرت إليه ثم قالت "نعم، أنهيت دراستي قبل أن أعمل عند والدك" 
أبعد وجهه وقال "مربية؟" 
قالت بقوة "معلمة، ولولا ظروف ابنك لما تحولت لمربية" 
هدء قليلا من كلماته اللاذعة وقال "العجوز يقول أنه تعلق بك كثيرا" 
قالت "وأنا أيضا، أتمنى لو رأيته قبل أن نسافر هو وأمي وأخوتي" 
قالت كلماتها بصوت منخفض ولكنه سمعها فأطفأ السيجارة وقال "لماذا لم تفعلي؟" 
نظرت إليه وقالت "لم أشأ ترك عمي بالمشفى وحده ولم أدرك أننا سنذهب بهذه السرعة ولم أعرف كيف أذهب" 
قال بهدوء "على فكرة أنا أخبرتك أن الطائرة خاصة أي أني أتحكم بمواعيدها فلو طلبت الذهاب لأخرت موعدنا" 
أخفضت وجهها وقالت "لم أكن أدرك أن لي مساحة من الطلبات" 
نظر إليها بقوة وقد احمر وجهها مما زادها رقة وجمال فأبعد عيونه عنها وقال "يمكنك تبادل الاتصال بالفيديو عندما نصل، المشفى مجهز بشبكة نت عالية أو بالبيت" 
نظرت إليه فقال "بالتأكيد لا أعيش بالشارع ولن تمضي أيامك أيضا بالشارع" 
أبعدت وجهها وقالت "بل بالمشفى لن أترك عمي فقد أتيت من أجله" 
عاد الغضب يتسرب إليه فاقترب من مقعدها وقال بنبرة جافة "بإمكاني منعك منه لو أردت" 
نظرت إليه وهي لا تصدق وقالت "لن تفعل" 
حدق بعيونها القريبة والممتلئة بالفزع وقال "لا شيء يمكنني ألا أفعله، أحب هذا الخوف بعيونك" 
ظلت تواجهه وقالت "وأنت تستمتع به" 
ابتسم وقال "بالطبع فقد نسيت كيف يكون الخوف، لم يعد موجود بقاموس حياتي ولكن أحب أن أراه بعيون الآخرين" 
وعاد لمكانه فقالت "لن تمنعني منه أليس كذلك؟ بالنهاية هو والدك وبحاجة للاهتمام والعناية وأنا ابنته" 
نظر إليها بحدة فواجهته دون خوف وقالت "هذا ما بيني وبينه، أب وابنته وليس كما تظن أنت، والدك رجل محترم والجميع يحبه ويقدره، له مكانة كبيرة بين كل الطلبة بالكلية لم يقدمه لهم من مساعدات بكل شيء، دكتور عبد الرحمن ليس ناجح فقط كأستاذ وإنما كأب لنا جميعا" 
أشعل سيجارة أخرى وقد ثار غضبه من الذكريات وقال "أب لمن ليسوا أبناؤه وجاحد تجاه من هو ابنه الحقيقي، هل تريديني أن أصدق أنها مشاعر حقيقية؟ بالتأكيد هو يتظاهر ليكتسب الجميع لصفه" 
شعرت بالشفقة تجاهه لأول مرة وقد لمست نبرة الألم بصوته ولكنها قالت "ربما، ولكن ما الذي سيناله من وراء التمثيل؟ وها أنا أول مثال لذلك فأنا لم أشعر لحظة أن مشاعره كأب تجاهي تمثيل أو كجد لحفيده أيضا تمثيل؟ ولكن أنت أكثر معرفة بوالدك" 
نظر إليها بقوة الغضب الذي داخله وقال "نعم أعلم به من العالم كله، أعلم بذلك الرجل الذي كان يتهرب من مسؤولياته تجاه ابنه الوحيد ويرفض منحه ولو بعض الاهتمام، لحظة واحدة يبتسم فيها لي عندما أخبره بنجاحي أو تفوقي كان سيجعلني أصدق أنه أب ولديه مشاعر تجاهي، وقفة جادة منه بجواري وقت أي أزمة مرت بحياتي كانت ستجعلني أشك أنه يكرهني ولا يريدني، ولكنه لم يفعل، كان الجفاف والقسوة هما كل ما نالني منه فهل أصدق اليوم ما تخبريني به من حب وكلام عبث لا معنى له؟" 
تراجعت وقد أخرجت ما بداخله بلحظة وشعرت بأنها تنحاز له وتغضب على الأب، كاد ينهض عندما أدرك نفسه ولكن يدها لمست يده لتوقفه وتجعله ينظر ليدها بقوة ثم لعيونها ويسمعها تقول 
“وهل الندم عذر يمكنك أن تمنحه له لتغفر له؟"
أبعد يده عنها وقال بنفس الغضب "أنا لا أؤمن بالندم لأني لا أندم على شيء وهو من علمني ذلك لذا هو لا يندم على شيء حتى ولو كان أنا" 
وابتعد من جوارها وهي تشعر بالشفقة تجاهه وأدركت كم يحمل داخله من ألم وحزن وذكريات مؤلمة وأدركت أيضا أنه لا يكره والده كما يخبر الجميع بل يكن له حب كبير يهرب منه بقسوته ومن داخله يتمنى لو نال بعض الأبوة من الرجل الذي تمنى بصغره أن يكون أبوه بما تحمل الكلمة من معاني. 
عاد قبل الهبوط بوقت قصير وقد هدأت ملامحه فقد ابتعد ومن داخله براكين من حمم الذكريات المؤلمة كاد يفجرها بوجهها ولكنه تراجع فمن هي كي يفعل أمامها؟ لم يتحدث معها ولكنها قالت
“هل ما زال أمامنا الكثير؟"
لم ينظر إليها وهو يجيب "لا، ساعة" 
أبعدت وجهها لحظة ثم عادت وقالت "عرفت أن المصحة خاصة بك فهل الأطباء مصريين؟" 
قال بهدوء "لا كلهم أجانب، ولكن هناك مصحة أخرى بها بعض المصريين والبعض يعمل بشركات الأدوية والمستلزمات الطبية" 
تأملت ملامحه الجميلة ولم ترد وهي تتأمل أضواء المدينة التي بدت من بعيد كنقط صغيرة ثم سمعت الكابتن يطلب ربط الأحزمة وهذه المرة نجحت وحدها في ربطها وهو لم يهتم.. 
بالمطار بدا الاهتمام به أكثر وأحاطه رجلين وهو يلقي أوامره بإنجليزية واضحة وهي تتبعه بخطى حاولت أن تجاريه بها حتى خرجا من المطار لتجد رجلا أكبر سنا من أمجد ينتظره ابتسم له ولمعت عيونه برؤيتها
قال "والدك سبقنا للمشفى، مرحبا مسز مرتضى" 
فتح لها الرجل الباب وأمجد يقول "انطونيو مدير أعمالي، سنتبعه للمشفى طون هل بلغتهم تعليماتي" 
ركبت وتابعته وهو ينهي حديثه ويتجه ليركب بجوارها وتتحرك السيارة فقالت "متى سيجري الجراحة" 
أشعل السيجارة كالعادة وقال "بحالته لن تتم الآن، لابد من انتظام الضغط والسكر أولا وبالطبع الأطباء هنا لن تعتمد على فحوصات مصر وستجري له غيرها وعندما نراها سنتخذ القرار الصواب" 
تأملته وقالت "إذن أنت طبيب عظام؟" 
نظر إليها بحدة فأبعدت وجهها وقالت "أخي يحلم بذلك أيضا وقد حصل على المجموع هذا العام وأنا واثقة أنه سيكون طبيب بارع" 
لم يبعد عيونه عنها وهي تقلبه كالموجة من أعلى الغضب إلى الهدوء بسهولة ويسر، نفخ الدخان وأبعد وجهه واختار الصمت فلن تنال منه أكثر مما نالت فمن هي لتفعل؟ مجرد فتاة حقيرة تطمع بأموالهم ولن تكون بالنسبة له أكثر من ذلك وبمجرد شفاء العجوز سيعيدها من حيث أتت ولن يتردد لحظة بإخراجها من حياته للأبد.. 
بالطبع انبهرت بالمشفى وقد ظنت أنها عشر نجوم، والأهم طريقته في التعامل مع الجميع من حوله لم يبدو طبيبا وإنما رجل أعمال أو قائد قوي الشكيمة يتبعه جيش كبير يأتمر بأوامره دون نقاش وانكمشت بركن بعيد بجوار فراش عمها تتابعه بالخارج من الزجاج حتى قال العجوز 
“كان يمكن أن يكون طبيب ناجح"
انتبهت للرجل فنهضت لتقف بجواره وقالت "ولماذا لم يصبح كذلك؟" 
قال بحزن "عندما سقط بطريق الإدمان لم يحصل على عام الامتياز ولم نهتم ولكن عندما وصل هنا وتم علاجه فقد رغبته بأن يصبح طبيب وظل فترة يعبث بحياته دون هدى حتى أنقذه صديق لي صيدلي جذبه بطريق الأدوية ومنحه عمل لديه بشركاته ولكنه برع به ومنه وبمساعدتي وأموالي افتتح أولى شركاته للأدوية وبعدها لم يتجه لي مرة أخرى بل وأعاد لي الأموال التي بدأ بها وأخذه عالم رجال الأعمال أكثر ولكنه احتفظ بلقب دكتور من أجل التصريحات الطبية للمصحات والشركات" 
نظرت إليه مرة أخرى وقد كان يتحدث بثقة وقوة فسمعت العجوز يقول "كنت أساعده بنفوذي دون أن يعرف لأن برحيله أدركت أني فقدته ووقتها فقط انكسر الرجل القاسي داخلي وراجعت نفسي لأدرك أني أستحق قسوته" 
نظرت للرجل وأمسكت يده وقبلتها بحنان وقالت "أنت لا تستحق إلا كل حب واحترام يا عمي، الجميع يخطئ والله غفور رحيم، سيعود يا عمي أنا واثقة من ذلك فقط لا تتوقف عن محاولاتك معه فهو بحاجة لأن يشعر أنك تريده بحياتك وأنك تحيا من أجله وأنه السعادة التي تريدها، امنحه ذلك وامنحه الوقت ليشفى من جراحه وسيفعل" 
ربت على يدها وقال "بعيونك حنان يدفئ قلبي يا ابنتي وبكلماتك بلسم وشفاء لجروحي، أتمنى أن يدرك ابني ما تمتازين به فلا يفرط بك ويصالح بك نفسه ويصلح حياته" 
أخفضت وجهها وقالت "أنت لا تمنحني الحق بالموافقة على تلك الحياة عمي فابنك" 
قاطعها "ابني سيدخل قلبك كما دخل ابنه من قبله فهو أيضا طفل كبير بحاجة لنفس حنانك الذي طوع آدم من قبل فحاولي يا ابنتي تقبله وافتحي له قلبك ولا تفعلي مثلما فعلت معه وحرمته من كل شيء فأنا لم ولن أسامح نفسي على ما فعلت حتى يسامحني ويعود إلي فأنا السبب في تعاسته وأتمنى لو أضمه لصدري ولو مرة واحدة قبل أن أموت" 
نظرت للعجوز ثم له من خلف الزجاج ولكن هذه المرة واجهتها عيونه بقوة وظلت النظرات ثابتة إلى أن أبعدها هو وهو يجيب على الأطباء من حوله.. 
انتفض الرجل بجوارها فنظرت له وقالت "عمي ماذا بك؟" 
تغير لون الرجل لحظة فانحنت عليه وقد ضاقت أنفاسه وهي تناديه دون أن يجيب فأسرعت للباب وهي تقول بفزع "عمي لا يرد علي"
تعليقات



<>