روايه سامحيني الفصل الثاني والعشرون 22 بقلم نسمة مالك

 



روايه سامحيني

 الفصل الثاني والعشرون 22

 بقلم نسمة مالك



..فرحه..من بين كم ألمها..

فاليوم..ستلتقى بطفلها..برغم انكسار قلبها..

لكنها تظهر ابتسامه اكثر من رائعه تزين وجهها الحزين..

جهزت حقيبتها بها كل شئ ستحتاج اليه..

وارتدت ثيابها ووقفت تنظر لهيئتها بالمرأه وتحدث نفسها بأمل ويقين بالله..

مريم:بأذن الله هتقومى بسلامه انتى وابنك يا مريم..

تحسست بطنها بحنان بالغ واكملت..

حبيبى ان شاء الله هشوفك النهارده واخدك فى حضنى..

اخذت نفس عميق وحملت حقيبتها واتجهت للخارج..

لا تفكر بشئ سوى أطفالها وعائلتها..

همت بنزول الدرج..فقابلها شقيقها وحمل عنها الحقيبه سريعا وتحدث بفرحه عارمه..

محمد:احلى مريومه اللى هتخلينى خال لتانى مره..

قبل جبهتها واكمل..ربنا يقومك بألف سلامه يا حبيبتى..

مريم:ببتسامه..يارب يا محمد ادعيلى..

صمتت قليلا واكملت بعتاب..مش قولتلك متسبش شغلك..؟

محمد:فداكى..احنا عندنا كام مريم..امسك يدها وهبط بها الدرج  و أكمل بستعجال..يله علشان عايز اشوف الانتاج الجديد هيطلع شكل مين المرة دى..

مريم:بتساؤل..هو محمود اخوك مش جاى معانا؟!..

محمد:لا للاسف فى شغل كتير فى الهايبر تحت مينفعش نسيبه كلنا..

مريم:ربنا يقويه يارب..

انتبهت على صوت والدها..

عبد الخالق بفرحه..يله يا بت يا ام تيام..احنا جاهزين..

مريم:انا نازله اهو يا بابا..

جيهان:بقلق واستغراب ايضا..مالك يا عبد الخالق..

نظرت له بتمعن..لا صحيح مالك..

عبد الخالق:بفرحه فشل فى اخفائها..مالى يا ام مريم..فرحان الله مش هبقى جد..نظر لمريم واكمل برجاء..مريومه انتى متاكده انك حامل فى واحد بس..؟

ربط على كتفها بحنان واكمل بتأكيد..خلى الدكتور يكشف كويس ليكون اتنين تلاته وهو مش شايف..

محمد:بمزاح..اتنين تلاته ايه يا حاج..هو ملبس..سحب شقيقته وسار بها من امامه واكمل..عدينا يا بابا الله لايسيئك علشان نلحق نقف فى طابور الحوامل ومريم تولد فى الاول..

ضحكت مريم:..طابور. !! 

.نظرت لوالدها..واتنين تلاته يا عبدو..؟؟

حملت حقيبتها واكملت بجديه مصتنعه..

طيب انا بقول كفايه عليكو كده ...و زى ما انتو خليكو هنا وانا هأروح أولد واجيب الانتاج واجيلكم..

جيهلن:بلهفه..لا ونبى يا مريم مش هيجيلى قلب اسيبك يا ضنايا..

حملت حفيدها واعطته لزوجها واكملت بأمر..يله يا عبدو..

عبد الخالق:بفرحه ..يله يا واد يا تيمو نروح نجيب اخوك..

قبل وجنتيه واكمل..الله هيبقى عندى حفيد كمان مسكر زى الواد تيام قلب جدو..

اقتربت مريم من شقيقها وهمست..

مريم:عايزه اروح لمامت ادهم قبل ما اروح المستشفى..

محمد بإستغراب..ليه يا مريم..؟

مريم:هطمن عليها يا محمد..

محمد:يابنتى انتى كنتى عندها امبارح..مش لازم تروحلها كل يوم يعني ؟؟

نظر لها بغيظ واكمل..وياريت بتعاملك عدل..

صمت قليلا واكمل..بصراحه متستهلش انك تعبريها اصلا..

مريم:مش علشانها يا محمد..

محمد بإندفاع..علشان جوزك.؟.هو نفسه مش عايزك تروحى..


ابتسمت مريم ابتسامه هادئه ووجهت نظرها لوالدتها وتحدثت بتعقل شديد..ولا عشانه 

علشان امى.....نظرت لطفلها..وعلشان ابنى يا محمد..

ربطت على يده واكملت..ربنا يرزقك انت واخوك ببنات اصول يعاملو امنا زى ما انا بعامل حماتى..

تنهدت ببتسامه حالمه ونظرها مسلط على طفلها..

وعلشان مرات تيمو تسأل عنى..صمتت قليلا واكملت..النفوس بتتغير يا محمد واحنا منعرفش لما نبقى فى سنها هنتصرف ازاى....لازم التمس ليها عذر..

اغمضت عيونها بعنف واكملت بأسف..خصوصا بعد اللى حصل لأيديها..

محمد:هى لسه مبتحركهاش..

مريم:بتحركها بس طبعا مش زى الاول..وديما بتحس بوجع مهما خدت مسكنات..

محمد:ربنا يعينها على حالها..

مريم:طيب ابقى اركن وانا هنزل ابص عليها وارجعلكم بسرعة

^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^

..بعيون تفيض دمعا..

ينظر لشاشه هاتفه بتمعن ويتحدث بلهفه..

ادهم:محمود ورينى كل شبر فى الاوضه..

محمود:انت بتشك فى قدراتى يا ابو تيام..مكنش العشا ولا الغدا اللى بنا..وجه الهاتف حوله بأرجاء الغرفه  التى ستلد بها زوجته..

مزينه على اعلى مستوى..احلى واجمل الورود..

بلالين من الهليوم بأشكال مختلفه..

السقف والارضيه عباره عن ورود وبلالين كثيره..

تنهد برتياح وتحدث بفرحه عارمه رغم دموعه التى تهبط بغزاره..

ادهم:جبت الهديه لمريم ولفتها زى ما قولتلك..؟

محمود:والله يا ادهم عملت كل اللى قولت عليه..انا اخذت اجازه مخصوص علشان الحق اعمل كل اللى طلبته..

ادهم:تسلم يا محمود..تتردلك فى فرحك بعون الله..

صمت قليلا واكمل..عايزك تفتح الكاميرا وابقى معاك طول الوقت من غير ما مريم تعرف..

محمود:عنيا يا ابو الاداهيم..بس مش ناوى تقولى يا صاحبى مالك انت ومريم..ايه سبب الخلاف بينكم..؟؟

ادهم:بعدين يا محمود..بس اوعى تخلى مريم تحس انى معاك على التليفون..

محمود بعدم فهم..انا مش فاهم فى ايه بالظبط؟..مريم بتقول انها بتكلمك كل يوم وكل شويه  يبقى دا اسمه ايه بقى..؟؟

اغمض عينه بعنف..ورفع يده التى تحمل صورتها وضعها على شفتيه يقبلها بعمق وعشق شديد و تحدث بألم

ادهم:اختك مبتطلعش سر بنا بره..صمت قليلا واكمل بأحراج..هي كانت بتكلمنى فعلا  كل وقت بس انا مكنتش برد عليها..

محمود:بصدمه..انت عايز تفهمنى ان مريم كانت  بتفضل بالساعات تكلم نفسها. !!!

.صمت قليلا واكمل بغضب..دى بتفضل تهزر وتضحك وتدلع فيك وكل دا وانت مبتردش عليها..انت صنفك ايه يا جدع انت..ده انا لو لوح ثلج كنت نطقت ولا سحت حتى !!!

ادهم:بغصه مريره..عارف يا محمود انى مستهلش مريم من غير ما تقول..

نفخ محمود بضيق واتحدث بتعقل..

محمود:مش وقت كلامك دا..خلينا دلوقتى فى فرحتنا بالمولود الجديد..

ادهم:بلهفه ورجاء..بحلفك بالله اول ما مريم تخرج من اوضه العمليات تصورهالى وتصورلى الواد كمان..

محمود:اكيد بأمر الله..ربنا يطمنا عليها ويقومها بالف سلامه..

ادهم:يااارب اللهم امين..صمت قليلا واكمل بتاكيد..

محمود مش هاكد عليك كل اللى مريم تحتاجه يكون عندها فى الحال..

محمود:من غير ما تقول يا ادهم..انت اكيد عارف مريم دى عندنا ايه..صمت قليلا واكمل بعتاب..هى عند والدتك على فكره..مرضيتش تيجى تولد الا لما تطمن عليها..


كونى رحيمه بقلب من يحترق ندما ايتها الأصيله..

اغمض عينه بعنف لتهبط دمعه حارقه من عينه وهمس بسره..

ادهم:اه يا مريم يا اغلى واحب الناس..رفع عينه للسماء ودعى من صميم قلبه..

يااااارب احفظها بحفظك وقومها بألف سلامه لينا يارب..

^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^

منكسره رغم جمود ملامح وجهها..

تجلس وحيده..لا انيس ولا جليس..

دموعها تحجرت بعيونها..

تنتظرها.. ..بين لحظه واخرى تتنقل بعينها بين باب الشقه وساعه الحائط.. الوحيده التى تسال عنها تأخرت عن معادها اليوم..

تأتى لها يوميا بأشهى الطعام والفاكهه وكل ما تحتاج اليه وتجلس معها قليلا دون نطق حرف واحد ومن ثم تقبل راسها وتنصرف..

ورغم استقبالها المريع ومعاملتها القاسيه لها الا انها لا تكف عن مجيئها..

دمعه حارقه هبطت على وجنتيها حين ايقنت انها لن تاتى اليوم.. تنهدت بقهر وهمست من بين شهقاتها..

شاديه:اااه على وحدتى اللى بتموتنى بالبطئ..


استندت برأسها على الاريكه خلفها وتاوهت بالم حاد واكملت..

ااااه على ولادك اللى مبيسألوش عنك يا شاديه..

ذات حده بكائها ولكنها توقفت سريعا ومسحت دموعها ورسمت الجمود على وجهها حين استمعت لجرس باب شقتها يعلن عن وصول الاصيله زوجه ابنها..

شبه ابتسامه ظهرت على وجهها اخفتها سريعا وتحركت بفرحه تمكنت من اخفائها جيدا وفتحت لها الباب وعادت مره اخرى للداخل حتى لا تكتشف مريم امر بكائها..

خطت مريم للداخل بستعجال..

وضعت ما تحمله لها بالمطبخ وجهزتهم سريعا وخرجت حامله بيدها طبق مملوء بالطعام وبالايد الاخرى كوب عصير واقتربت منها وتحدثت بهدوء..

مريم:بعد اذنك لازم تاكلى علشان فاضل على علاجك ربع ساعه..نهت حديثها وعادت مره اخرى للمطبخ وخرجت حامله طبق من الفاكهه وكوب من المياه وضعتهم ايضا امامها واكملت..انا لازم امشى دلوقتى لو عايزه اى حاجه فى اى وقت كلمينى..نهت جملتها واتجهت للخارج وقبل ان تصل لباب الشقه وقفت واستدارت لها وتحدثت ببتسامه..

انا رايحه اولد..دعواتك يا ماما 

اخذت شاديه نفس عميق وردت عليها دون النظر لها..

شاديه:هدعيلك..نظرت لها..هدعيلك يا مريم علشان خاطر احفادى مش علشان خاطرك.... مش عارفه احبك ولا كل اللى بتعمليه معايا دا هيخلينى احبك..

مريم:ببتسامتها الرائعه..وانا مش بعمل كده علشان تحبينى..صمتت قليلا واكملت..بعمل كده علشان  متدعيش عليا.. لانى سمعت ان دعوه الحما فى السما..

ومتنسيش لو احتاجتى اى حاجه رنى عليا هبعتلك حد من اخواتى على ما اقدر...و اول ما  اخرج  هجيلك انا والولاد..


نهت جملتها وخرجت من الشقه تاركه امرأه تحترق من الندم والوحده القاتله..وبكل ما تحمل من ألم وقهر همست بدموع سالت على وجناتيها بغزاره..

شاديه:يطعمك ما يحرمك ويقومك بالسلامه ويباركلك فى ولادك يا مريم يا بنت جيهان..يا اصيلة يا بنت الاصول

^^^^^^^^^^^^^^^^^^

..مفاجأه..

بمستشفى خاصه على مستوى عالى..

اخيرا وصلت للغرفه التى ستلد بها..

همت بالدخول لكنها شهقت بصدمه وفرحه عارمه حين وقعت عيونها على الغرفه الاكثر من رائعه..

اقترب شقيقها محمود واحتضنها بحنان وتحدث بحب..

محمود:ام تيمو..ربنا يقومك بألف سلامه يا قلب اخوكى..

مريم:بدموع..واد يا حوده سبت الهايبر لمين يا واد..صمتت قليلا واكملت ببكاء مصتنع..مشروعناااااااا..

محمود:ههه متخفيش يا حبيبتى انا جبت درفو..

مريم:بغيظ..امممم فال الله ولا فالك يا واد..اكملت بأمر..يله يا حبيبى من هنا متشكره اوى على فرح العمده اللى عملتهولى فى الاوضه دا وامشى انجر على اكل عيشنا..

محمود:اخس عليكى..بقى دا فرح العمدة..طيب انا هفرقع بلالين الهيلوم اللى انتى بتحبيهم ها بس..

مريم:لا خلاص..سبهم..تسلم ايدك يا حبيبى..بس بجد روح انت وخلى بالك من الشغل..

محمود:اطمن بس عليكى وعلى حبيب خالو وهروح باذن الله..

جيهان:بقلق..ربنا يجعلك ساعه سهله وتقومى بالف سلامه يابنتى..

نظرت هى حولها ببتسامه والم ايضا..

وشاردت قليلا بولادتها الاولى..


فلاش بااااااااك..

بكل قوتها ممسكه بزوجها..

تبكى بنحيب..

دموعها تهبط بغزاره رغم انها لم تشعر بأى الم بعد..

وتتحدث بصعوبه من بين شهقاتها..

مريم:متسبنيش يا ادهم..

ادهم:يا مريم ما انا جنبك اهو..اهدي بس 

مريم:انا خايفه اوى..ونبى اولد انت..

ادهم بسخرية : المره الجايه هولد انا..انتى مره وانا مره..

مريم:بغيظ..انت بتتريق يا ادهم..لكمته بقوه واكملت..اه ما انت مش خسران حاجه انا اللى بطنى هتتفتح وهتشكشك بالحقن..

قبل جبهتها و تحدث بحنان..

ادهم:ربنا يقومك بالف سلامه يا عيون ادهم..نهى حديثه وهم بتقبيل شفتيها لكنهما انتفضا بفزع حين انفتح الباب بعنف ودخلت شاديه تحدثت بزهق..

شاديه:ما تخلصونا بقى..دا ايه الولاده الجملى دى..لوه فمها واكملت بستهزاء..الكلبه بتولد والقطه بتولد..نظرت لمريم نظره حارقه واكملت بامر بعلو صوتها..ما تولدى ياختى خلينا نغور من المستشفى المنيله دى..!!!

مريم:بخوف..ما انا خايفه اولد فيها..نظرت لزوجها برجاء واكملت..ونبى يا ادهم اتصل على بابا يجى وهو هيودينى مستشفى احسن من دى شويه..

شاديه:بغضب..جرى ايه يابت..على قد ظروف جوزك تمشى ياختى..عايزاه يستلف علشان تولدى فى مستشفى خصوصى يا سنيوره..نظرت لابنها واكملت بغيظ..قولتلك نولدها فى البيت قولتلى هتولد نيله قيصرى..كان زمانى جيبالها البت صباح الممرضه ولدتها وخلصنا من الهم دا.. بلا قرف

نظرت لزوجها بدموع تسيل من عيونها بغزاره وهمست بقله حيله..

مريم:اللى تشوفوه..

نهايه الفلاش باااااااااك..


فاقت من شرودها على صوت الدكتور..

جاهزه يا مدام مريم..

لا تعلم كيف ومتى تجهزت والان واقفه على باب غرفه العمليات..

نظرت حولها بتوهان..

وجدت شقيقها يوجهه هاتفه لها فاتح الكاميرا وزوجها ينظر لها بفزع وهلع ورعب وهمس بصعوبه من شده قلقه...

ادهم:ربنا يقومك بالسلامه يا مريم..

نظرت له طويلا..

نظره جامده..خاليه من اى مشاعر وتحدثت بامر موجهه حديثها لشقيقها..

مريم:لما ابنى يخرج ابقى حط التليفون على ودنه وخلى ابوه يأذن فى ودنه..

جملتها هذه جعلت عيون الجميع تلتمع بالدمع.

نهت جملتها وهمت بالدخول لغرفه العمليات لكن اوقفها ادهم سريعا وتحدث بلهفه..

ادهم:هتسميه ايه يا مريم..؟

دون ان تلتف له همست..

مريم:بصوت مبحوح تحاول التحكم بدموعها : يامن

بعد ساعتين 

بكل ما تحمله من عشق..شوق..وألم شديد..

تريده..هو..وحده.. لا احد غيره..

بوهن وضعف حاد..فتحت عيونها..بين الوعى ولا وعى..

تستمع لجميع الحضور من عائلتها..يباركون لها بحراره..

يحاولون بث الطمانينه بقلبها انها وطفلها بخير حال..

ومن بين الجمع..تبحث عن صوته هو..

تريد ان تلمحه.. تشعر بانفاسه حولها..

اغمضت عيونها ببطئ..

غصه مريره بقلبها ادمته بشده جعلت دموعها تسيل على وجننيها بغزاره..

تلتقط انفاسها بصعوبه..

ألم قلبها اضعاف ألم جرح ولادتها..

اقترب منها والدها ومسح دموعها بحنان بالغ وقبل جبهتها وهمس باذنها بتأثر واضح..

عبد الخالق:اجمدى..احنا كلنا معاكى يا بنت ابوكى.

.صمت قليلا واكمل بتفهم..عارف انك محتجاله هو اكتر واحد دلوقتى..

ربط على يدها برفق واكمل..

صدقينى يا بنتى هو محتاجك اكتر ما انتى محتجاه..

نظرت له بعدم تصديق اكمل هو بتأكيد..

متعرفيش كم الألم اللى هو فيه دلوقتى علشان مش قادر ياخد ضناه فى حضنه ويشم ريحته اول ما يتولد..

زادت حده بكائها اكثر وهمست بصعوبه من بين شهقاتها..

مريم:هاتلى ابنى يا بابا..هاته اخده فى حضنى..

عبد الخالق:بمزاح..اخواتك وابنك بيلعبو بيه..

رفعت راسها سريعا تنظر نحوهم وتحدثت بخوف..

مريم:براحه عليه..محدش يشيله لتمزقوه..

اقتربت والدتها منها وقبلت جبهتها وعدلت وضعها وتحدثت بفرحه عارمه..

جيهان:حمد لله على سلامتك يا ضنايا..

مريم:بضعف..الله يسلمك يا ماما..اشارت على طفلها واكملت بلهفه..هاتيه يا ماما..

جيهان:عنيا يا حبيبتى..دثرتها جيدا بالغطاء واقتربت من الصغير حملته بحرس وبصعوبه ايضا لتمسك شقيقه به وعادت لمريم الملتهفه وتحدثت بدموع..


بسم الله ماشاء الله نسخه منك وانتى صغيره يا مريم..

كتمت انفاسها..واغمضت عيونها ومدت يدها لتحمله..

وضعته والدتها داخل حضنها واسندته معها..

اخذت نفس عميق.. وببطئ فتحت عيونها تنظر له بحب وفرحه شديده..

تتأمل كل انش به..

مخلوق صغير برئ جعلها تبتسم بفرحه من بين كم دموعها وألمها..

رفعته قليلا تستنشق رائحته وتقبل شعره الحريرى بواهله..

نظرت جيهان لعبد الخالق الذى ينظر لهم بحب وفرحه شديده واكملت بتسائل..

كله مين الواد دا يا عبد الخالق..

عبد الخالق:بدموع..مريم..كله مريم وهى صغيره..

منفصله هى بتأمل صغيرها عن العالم..

تقبل أصابعه الصغيره جدا واحد تلو الأخر..

تتحسس نعومه بشرته بأصابعها..

وبصوت هامس بدأت تأذن بأذنه ودموعها تنهمر بغزاره..

اقترب والدها ربط على راسها وتحدث بهدوء رغم ألم قلبه لرؤيته دموع وحيدته..

عبد الخالق:انا وابوه اذنالو يا مريم..

اقترب شقيقها وبيده الهاتف وتحدث بحنان..

محمود:يا حبيبتى بطلى عياط..وخدى جوزك هيتجنن و يسمع صوتك..

مسحت دموعها سريعا ورفعت نظرها تنظر للهاتف نظره جامده..متألمه..بها الكثير من خيبه الأمل..اغمض ادهم عينه بعنف وأحراج شديد وتحدث بصوتا مهزوز مبحوح..و عاشق -حمد لله على سلامتك يا مريم يا عيون وقلب ادهم..

مريم بالامبالاه..شكرا..الله يسلمك..

نظرت لوالدتها..ماما ساعدينى ادخل الحمام..

ادهم:بلهفه..محمود..

محمود:حالا..اخرج علبه قطيفه واعطاها لشقيقته 

تحدث ادهم بتمني.

ادهم:يارب تعجبك يا حبيبتى..دى هديه يامن يا ام يامن..

شبه ابتسامه ساخره ظهرت على وجهها وهمست بسرها بستعجاب..

مريم:حبيبتك!!؟؟..

اخذت جيهان الرضيع منها واعطته لجده..وساعدتها لفتح العلبه..اتسعت عيونها بتفاجئ وزهول قليلا حين وقعت عيونها على طقم كامل من الذهب مكون من سلسه واسوره وخاتم وحلق..بغايه الرقه والجمال..

ادهم:بلهفه وعيون تفيض عشقا..عجبك يا مريم..؟

نظرت له نظره بارده وهمست بضعف..

مريم:حلو..كتر خيرك..

تنهد هو بألم..فهى لن ترضى عنه بسهوله..على يقين هو بذلك..ولها كل الحق..

اغلقت العلبه وحدثت والدتها بزهق قليلا..

مريم:ودينى الحمام يا ماما من فضلك..

جيهان:عيونى يا ضنايا..نظرت للهاتف بإحراج واكملت..لما تخرج هتكلمك يا ادهم..


       الفصل الثالث والعشرون من هنا 

لقراءة باقي الفصول من هنا



تعليقات



<>