CMP: AIE: روايه سيلاالليل الفصل الخامس5بقلم مياده مأمون
أخر الاخبار

روايه سيلاالليل الفصل الخامس5بقلم مياده مأمون

 


روايه سيلا  الليل 

الفصل الخامس 5

بقلم مياده مأمون


وقف داخل قاعة كبار الزائرين  ينتظرهم واخيرا ظهرت امامه صغيرته مع اباها


ولكن وجهها عابث  ويبدو عليها الحزن اثر ما فعله بها اثناء مكالمة امس واغلاقه الشات دون ان ينتظر ردها


لم يبالي بها وسلم علي عمه بحميميه


ليل:ازيك يا طارق وحشتني  بآلي  كتير مش شوفتك


طارق:ازيك يا واد عامل ايه انت اللي وحشتني جدا علي فكره وايه الدقن الجميله دي شكلها حلو عليك 


ليل:حبيبي انت يالي واخد بالك مني بس شكلك انت بس اللي اخدت بالك 


وفي ناس تقريبا كده مش كانو عايزين يجو معاك ومش واخدين بالهم مني اصلا


طارق:ازاي الكلام داه دي سيلا كانت هاتجنن عشان تشوفك بس مش عارف في حد زعلها باين


ليل:اممممممم طب هاشوف انا مين دا اللي زعل سيلتي حبيبتي وانا هاعرف اصالحها بنفسي


سيلا:  هاي يا ليل عامل ايه 


ليل:هاي يا ليل اممم لاء دي بينها زعلانه بجد يا عمي احنا نمشي قبل ما اتجنن انا وبعدين نشوف حكاية هاي دي ايه


وركبو السياره الخاصه بليل واتجهو الي القصر 


داخل القصر بعد كل السلامات والتحيات ذهب طارق يتحدث مع والده واخوته بينما جذبها الاخر من وسط ساره وليلي والشباب الي جناحه الخاص


ليتحدث معها دخلت هي ومزال وجهها عابث يبدو عليها الضيق


ليل:وحشتيني يااغلي حاجه في حياتي ايه بقي يا ستي زعلانه مني ليه


سيلا:لاء بجد انت بتسأل  ليل انت قفلت الشات وانا لسه بكلمك وكل ما اطلب حاجه تقول عليها لاء ومنغير مناقشه بتزعل ومش تكلمني وو


ليل:بس بس بس ايه كل دا  ماكنتش اعرف اني وحش اوي كده يا سيلا هانم 


كل داه عشان خايف عليكي ومش عايزك تخرجي مع الشله البايظه اللي اتلمتي عليها في الاخر دي 


سيلا:ليل انا مش عارفه انت ليه مش عايزني اصاحب حد  These are my friends.


ليل:بصي ياسيلا  مافيش حاجه اسمها صحاب بين بنت وولد ولوانتي هنا تحت عيني هاخليكي تصاحبي اي بنت زي ماانتي عايزه


لكن في تركيا انا مش عارف اللي عايز يكلمك دا تفكيره ايه ولا عايز منك ايه وبعدين بقي انا مش بحب اي حد يقرب من حبيبتي  وبخاف عليها 


سيلا: حاضر  ليل 


دق علي الباب ليهتف ليل: مين


الخادمه: ليل بيه زياد بيه بيقول لحضرتك هما منتظرينك في اوضة المكتب تحت


ليل :حاضر انا نازل  يلا سيلا  غيري هدومك وارتاحي شويه من السفر عقبال ما يجهزو الغدا 


قبلها علي جبينها قبله يبث لها فيه مدي حبه الذي لا يستطيع ان يبوح به فاصغيرته مازلت طفله


نعود الي غرفة المكتب حيث الاب والاخوات الثلاثه


سليم:انت بتقول ايه يا طارق اكيد التحاليل دي غلط


طارق :غلط ايه بس ياسليم انت دكتور وعارف انها مش غلط 


واظن دي حاجه مش جديده عليناماهو اخوك ميت بي نفس التشخيص  (كانسر في المخ) 


انا عامل التحاليل في المانيا واتأكدت


الجد:اسكت ما تقولش كده هانعمل عمليه وتخف ماتجبش سيرة الموت علي لسانك  انا مش هاقدر استحمل ان انت كمان تروح مني ربنا يجعل يومي قبل يومك يابني  


طارق:يابابا مافيش حد بيموت الا في ميعاده (وقل لن يصيبنا إلا ما  كتبه الله لنا) ايه زياد مالك ساكت كده ليه


زياد وهو يبكي في صمت وعبراته تسترسل علي وجهه بغزاره :عايزني اعمل ايه انت جاي تقولي عدوك الوحيد اللي مابتقدرش تهزمه ظهر تاني عشان ياخد اخويا اعز حاجه عندي


وانا واقف متكتف مش عارف اعمل حاجه  ياريت ماكنت قولت  دا امتحان صعب قوي 


انت طول عمرك مش بتحب تقول حاجه لينا اشمعنا السر ده اللي جيت تقوله دا حمل تقيل اوي ياطارق


طارق:دا السر الوحيد اللي كان لازم اقوله ليكو  قبل ما أقوله لليل ولازم كمان سيلا ماتعرفش عن السر دا حاجه انا لازم اطمن علي بنتي قبل ما أموت


الجد: ماتخفش يا حبيبي عليها بنتك في عنيا وحته من قلبي بس عشان خاطري لو في عمليه نعملها  يمكن ربنا يكتبلك الشفا من عنده 


طارق: للاسف انا اكتشفت المرض متأخر والدكاتره قالو مافيش امل بس انا كنت عايز اخد رأيكو في حاجه


انا هاكتب كل ميراثي لسيلا وليل بالتساوي وكمان هاخليه هو الواصي عليها لو دا هايزعلكو مني هالغي كل حاجه


انا كتبت وصيه عند المحامي بكده بس لسه مسجلتهاش قولت اخد رأيكو الاول انتو ليكو حق تورثو فيا لاني مخلف بنت دا حكم الشرع 


يقوم زياد وسليم ويحتضنو اخاهم ويبكو الثلاثه


سليم:لاء يا حبيبي يا ريت كل حاجه تروح وانت تبقي كويس انا مش عايز حاجه


زياد:ملعون..... الفلوس تتحرق الفلوس اللي ماتدويش صاحبها نفعتنا بايه الفلوس


الجد :هابني ليك اكبر جامع وهاعملك قسم في المستشفي علي اسمك يعالج المرض اللعين داه


دخل ليل عليهم  مندهش مما رآه امامه انهم يبكون  


ليل :مالكو في ايه هو في حد مات ولا ايه


طارق بابتسامه وهو يمسح دموعه:لسه يا حبيبي بس  هايموت ويبدء يحكي له كل شيء  لينفعل الاخر ويبكي  بل يصرخ فيه 


ليل:لالا لا مش هاسمحلك يا طارق بسهوله كده تروح مني انت فاهم لما تيجي تقولي كده هاسيبك  تموت بسهوله كده لا يا طارق 


سليم اعمل حاجه انت مش دكتور  نسفره بره نوديه احسن مستشفي في الدنيا بس  مش هنسيبه يروح مننا كده 


واخير وقع علي الارض في زاوية الغرفه يبكي ينتحب عمه بل هوصديقه  بل هو اباه هوكل شيء  له 


يا الله لما هذا العقاب نحن لسنا بسيئين ويقترب اليه طارق ياخذه في أحضانه


طارق:ياحبيبي  ربنا ديما اذا حب عبده ابتلاه لو اراد 


انا هاخدك ونروح الحج قبل اجله ما يجي


  بس المهم دلوقتي انا قولتلك اني عايز منك طلب ودا اخر طلب هاطلبه منك ياليل


يقبل ليل يد عمه ويبكي  بنحيب مرتفع : وانا  قولتلك انا موافق علي اي حاجه انت عايزها من غير مااعرف


طارق:عايزك تكتب كتابك علي سيلا ليندهش الجميع علي تفكير اخوهم 


الجد :ازاي ياطارق البنت لسه صغيره جدا مافيش مأذون اصلا هيوافق يجوزهم 


طارق:  لاء في يابابا انا سألت  المحامي وقالي ممكن وهيبقي شرعي بس مش قانوني


يعني مش هايتسجل الا لما تم سن الرشد  سيلا لسه صغيره اه بس انا خايف عليها بعد ماموت 


امها تظهر وتقدر تسيطر عليها وهي بعيد عنك يا ليل لازم تبقي تحت عنيك ولازم تعرف انك جوزها من دلوقتي موافق يا ليل 


ليل:موافق يا عمي ابعت هات المأذون   


طارق:مش عايز سيلا ولا اي حد يعرف حاجه عن الكلام داه وانت افرد وشك شويه  مافيش عريس كتب كتابه النهارده يبقي وشه عامل كده 


بس بقولك ايه كتب كتاب بس يا ليل  فاهمني طبعا ها مبروك يا حبيبي


ليل:........


زياد:خلاص  يا ليل مش عايزين الحريم اللي بره يحسو بحاجه 


حضر المأذون وتم كتب كتاب ليل وسيلا  التي كانت سعيده جدا جدا وسط دهشة الباقين 


وخرج ليل من المكتب بل من القصر كله   وركب سيارته وجري بها سريعا 


سليم:سامر الحق ابن عمك انت ولا امير وخليكو معاه ليجري الاثنان ويذهبو خلفه 


ليلي :لارا ممكن تاخدي سجي وسيلا وتقعدو في اوضتك 


لارا :اوك يا ماما تعالو يابنات نطلع فوق نهيص  بقي برحتنا


ساره وهي توجه الكلام للرجال :  ممكن بقي تفهمونا في ايه   دي البنت لسه صغيره جدا


طارق:انا اللي عايز كده يا ساره  البنت بتكبر وهي كده كده بتسمع كلام ليل عني 


وانتو عارفين ان البنات في السن دا تفكريهم بيبقي مشوش وسهل اي حد يسيطر عليهم بكلمه 


وانا خايف امها تظهر  وتاخدها مني لكن كده ماتقدرش ابدا تاخدها لانها هاتلقي اللي يقف ليها ويبعدها عن سيلا


ذهبو خلفه كما قال لهم عمه ليهتف سامر


سامر : هانروح ندور عليه فين بس يا امير  انا مش فاهم هو ايه اللي مزعله كده دا المفروض يكون فرحان


امير : يعني هايروح فين يأما وقف عالنيل يأما علي جبل المقطم مكان مابيقف  تلاقيه زعلان عشان كتب كتاب بس مش جواز 


بس بصراحه سيلا صغيره اوي  انا مش فاهم ازاي عمك طارق وافق يجوزها بدري كده هو لسه في حد بيعمل كده دلوقتي


سامر:اه ياخويا في كتير بس تصدق الحركه دي شجعتني اني اكلم آبوك  بقي اكتب كتابي أناولارا


علي الاقل لارا خلاص هاتم  سن الرشد  يعني ابوك مش هايرفض 


امير:نعم يا حبيبي انت تشيل الفكرة  دي من دماغك خالص احسن وربنا اخدك القسم احبسك لحد ماختك


الكلبوظه دي تكبر  


ونتنيل نتجوز احنا الاتنين سوا دانا اكبر منك ياض وعاوز تتجوز قبلي  لاءفوء كده واتعدل بدل ما اعدلك انا


سامر:بس يخرب بيتك ايه قطر اقف اقف ليل واقف بعربيته اهو 


وقف امام سيارته يبكي بشده  ولكن حين رأهم   قرر ان يقف هذا العذاب  لا يريد ان يري احد ضعفه لا يريد أسئله   من احد


كان يمسك بيده زجاجة ما يشرب منها حتي يهدء نفسه  او يتناسي ماهو فيه اقتربو اليه وتفجئوا  بحالته


امير:ايه عريس انت بتستعد لليله ولا ايه هو مش عمك قال مافيش جواز الا لما سيلا تكبر هههههههه


ليل:امييييير انا مش فايق ليك خالص ياريت تفصل عشان مش عايز اتجنن علي حد 


سامر:اهدي يا ليل امير بيهزر معاك انت ليه عامل في نفسك  كده


دا انت المفروض تكون فرحان  انت عنيك حمره كده ليه شكلك شربت كتير  يلا خلينا نرجع اناهاسوق وانت يا امير تعالي ورانا 


ليل:لاء سيبوني وامشو مش عايز حد معايا مش عايز ارجع اساسا القصردا انا مخنوق وتعبان اوي 


امير :طب تعالي  ياليل حقك عليا انا أسف  تعالي هاركب انا معاك 


وانت يا سامر تعالي ورانا


عادوا القصر الساعه  الثانية  صباحا 


ليجدو  الكل نائمين  في ثبات تام او كما ظنو هم ولكن كان في عيون جفاها النوم وقلوب تتمزق ولا تسطيع التفوه حتي لا ينكشف أمرهم. 1261 كلمات

مرت الايام وذهبوا الثلاثه بصحبة الجد الذي لم يفارق ابنه لحظه 


حتي يشبع منه او يحميه من المرض كما يظن الي الحج 


قضو مناسك الحج ثم رجعو علي تركيا حتي يبدأ  طارق في تسليم ليل كل شيء دون ان يعلمه بأمر الوصيه 


وانه سلمه وائتمنه علي كل شيء حتي ابنته لذلك ازداد اكثر عصبيه وغضب لا يبتسم نهائي ولا حتي لها 


هي من كانت البسمه لا تفارقها اصبحت تهابه كثيرا  كل شيء بقي مرفوض بالنسبه لها وما كان يهون الامر حده هو وجود الجد معهم 


اشتد المرض عليه حتي حجز في احدي المشافي الكبيره  نائما  مستسلما لامر ربه راضي بقضاءه حتي يحين اجله


ليدخل عليه الغرفه ابن اخيه الحبيب الذي احبه مثل ابنه بل هو اكثر من ذلك عنده وضع قبله علي جبينه وبدء يجلس بجانبه


ليل :صباح الفل علي احلي طارق في الدنيا كلها


طارق:صباح الخير يا بكاش  انت ايه اللي جايبك بدري كده دا انتو ماشين من عندي متأخر امبارح


ليل:انا لوعليا مش عايز اسيبك لحظه بس اعمل ايه في جدي اللي مش راضي يريح نفسه ويرجع الڤيلا ويسبني انا معاك هو لسه نايم 


طارق:ايوه نايم فاهم انو بقعدته هنا مانع عني الموت مش قادر يستوعب ان لكل اجل كتاب


انا عايزك تبقي اوي وماتسبهوش لما يجي الاجل ياليل اوعي تهمل جدك


ليل:كفايه ياعمي بطل كلامك اللي بيكسر قلبي داه ان شاء الله ربنا هايعفيك دا الشفا من عنده هو وبس


ومتخافش يا سيدي جدي في عنيا وسيلا حته من قلبي هحافظ عليها وعمري ما هاسمح لشيء يمسها


طارق:طب يلا بقي انا عايزك تحميني واتوضي عشان اصلي 


احسن محمد ابوك ماسبنيش طول الليل معايا شكلي وحشته وجاي يخدني ولا ايه ههههههه 


بس بقولك ايه لما يحصل اوعي ياليل تدفني هنا وديني جنب اخويا مش عايز ابقي هنا لوحدي


ليبكي ليل علي كلام عمه الذي يأخذ الامر بهذه البساطه :حاضر يا حبيبي   مش هاسيبك هنا لوحدك ابدا 


بعد ان خرجو من الحمام  وجدها وقد اتت برفقة حارس والدها الخاص جالسه بجانب جدها تبكي في صمت


لقد طال مرض اباها وهي لم تعي اي شيء لا تدرك انها نهايته صلي طارق فرضه 


وهو نائما علي سريره فقد اكله المرض تماما حتي انه لا يستطيع ان يقف حتي او يجلس علي مقعد بعد ان انتهي من صلاته هو ووالده امسك والده مصحفه ثانية وجلس يقراء فيه


ليل:طيب انا هاروح ابص علي الشركه واخلص شوية شغل هناك ولو عوزت اي حاجه اتصل بيا هاتلقيني تحت رجلك


طارق:ربنا يباركلي فيك ويحميك ويحفظك ديما يا بني


كل اللي انا عايزه منك تخلي بالك من سيلا تحميها وتحافظ عليها انت سندها في الدنيا ودي امانتي عندك يا ليل


ليل ببكاء:حاضر ياعمي في عنيا ماتخفش عليها  يحتضنه ويتركهم ويخرج من الغرفه ليجد حارسه جالس امامها


ليل: اسد خليك هنا معاهم مش عايز حد يدخل عندهم ولو حصل اي حاجه اتصل بيا فورا 


اسد:حاضر سيدي لكن يوجد امر ما كنت اريد ان اخبرك به لاني لا اريد ان ازعج طارق بيك بأي شيء وخصوصا هذا الامر


ليل: اتكلم يا اسد في ايه انا مش ناقص الغاز


اسد: السيده هيام والده سيلا  خرجت منذ اسبوع تقريبا  من السجن


ليل بغضب :مش عايز المحها جنب الڤيلا مش عايز سيلا تعرف بوجودها نهائي هي او طارق 


ولو بس فكرت تقرب خدوها احبسوها في اي حته لحد ماشوف هاعمل معها ايه 


سيلا ماتخرجش من هنا لحد مانا اجي ولو عازت حاجه من بره ابعت حد يجبها انت ماتتحركش من هنا مفهوم 


اسد :تحت امرك يا سيدي


ذهب الي الشركه ودلف الي مكتبه وجد تليفون  من اسد


ليل:ايه يا اسد في ايه دانا لسه جاي   مالحقتش اقعد حتي


اسد ببكاء:ليل بيك سيدي طارق لقد نفذ امر الله


وقع الخبر علي رأسه  وصدم مره ثانيه في والده جلس علي الارض يبكي و يبكي الم الفراق 


ولكنه تماسك حتي ينهي كل شيء مثلما اراده حبيبه اكراما له قام وامسك هاتفه واتصل علي عمه زياد


زياد وكأنه كان ينتظر تليفونه:ايه يا ليل في ايه بتتصل بدري كده ليه هو حصل حاجه


ليل ببكاء شديد: افتح قبر ابويا يا عمي انا هاجيب طارق واجي هو طلب يدفن جنبه 


زياد وكاد ان ينهار:لا اله الا الله اللهما اجرنا في مصيبتنا حاضر ياليل بس خلي بالك من جدك يا بني


ليل :حاضر بس خلي سليم يحضر عربيه اسعاف في المطار تحسبا لاي حاجه واغلق الخط واتجه الي المستشفي 


دلف اليهم وجده راقد علي سريره مغطي كله حتي رأسه تماما 


لا يظهر منه اي شيء ووالده يبكي بجانبه وكاد ان يقع من هول هذه الفاجعه اما صغيرته


فهي كانت في حاله لا يرثي لها تصرخ وتصرخ ولا يقوي احد ان يسيطر عليها ضربها علي وجنتها ولأول مره حتي فقدت الوعي 


قال له الطبيب انها دخلت في انهيار عصبي حاد لم يسكن كثيرا حتي وجد الجد المكلوم وقع ايضا اثر زبحه قلبيه 


اعني يا الله ماذا بي ان افعل لم اقدر علي تحمل كل هذا العذاب وحدي


انهي كل شيء في المستشفي وطلب تحضير طائره طبيه نقل عليها الجد وصغيرته اللذان اراحهم الله وافقدهم وعيهم حتي يتلقي هو كل العذاب وحده


نقل ايضا الجثمان علي الطائره  واستقل هو واسد ايضا واقلعت الطائره بهم متجهه الي القاهره


هبطت الطائره  ارض المطار وترجل منها بحلته السوداء ونظارته الشمسيه السوداءوجدهم بأنتظاره   كان متماسك الي ان اقترب منه عمه سليم لياخذه بين احضانه 


ويبكو الاثنان  رحيل اغلي الرجال بينما كان ذياد يراقب نقل جثمان اخيه من الطائره  الي سيارة الاسعاف وتولي سامر وامير امر نقل الجد وسيلا الي مستشفي الرويني 


انتشر خبر وفاة رجل الاعمال الكبير طارق الرويني سريعا حضر المعذيين من رجال الاعمال وكبار رجال الدوله ليقدمو واجب العذاء 


وتم دفن الجثمان بجانب اخيه واقامت العائله الحداد والعذاء ثلاثة ايام. 


انقضو الثلاث ايام وهي لم تعي اي شيء لم تفيق من هذه الغيبوبه التي  اراحتها من كل هذا العذاب. 


اما الجد:فبدء ان يسترد جزء من وعيه بعد ان اذاب له سليم تلك الزبحه اللعينه التي كادت ان تقضي عليه و نقل من غرفة العنايه الي غرفه خاصه


الجد: روحوني بيتي مش عايز افضل هنا عايز اموت علي فرشتي


سامر:موت ايه بس يا جدي انت زي الفل مش هينفع تخرج دلوقتي لازم نطمن علي صحتك


الجد:صحتي اعمل بيها صحتي دي واغلي الشباب بيروحو من بين اديا 


قاعد اتفرج عليهم بدل ماهما يدفنوني بيروحو قبلي ليه استغفرك ربي  وأتوب إليك اللهم اني تركت لك امري فاجرني يا الله سبحانك ربي اني كنت من الظالمين 


اللهم اني استودعتك اولادي فاحشرهم بجانب حبيبك محمداً صلى الله عليه و سلم  يا رب اعني علي مصيبتي  يا رب اعني علي مصيبتي


ليل:كفايه يا جدي كفايه عشان خاطري لو بتحبني بجد كفايه انا خلاص مش قادر استحمل


  ويمسك يد جده يقبلها ودموعه تجري عليها


الجد: خاطرك علي راسي يا غالي ربنا يرضي عنك  زي ما رضيت واكرمت ابني وشيلته للنهايه


  تصدق يا زياد انت وسليم ليل قبل ماخوكم  يموت  طلب منه يحميه ويخليه يتوضي  اتريه كان بيغسله وهو مايعرفش غسلت عمك وأكرمته  في الغربه يا حبيبي روح يابن محمد قلبي وربي راضين عليك  


سليم:كفايه يابابا كفايه ابوس ايدك سامر اديله حقنه مهدئه عشان يرتاح شويه


الجد:لاء روحوني الاول وبعدين اعملو فيا اللي انتو عايزنه انا مش عايز افضل هنا


وبعد ان غرس  سامر الحقنه في زجاجة المحلول المعلقه بيده بدء مفعولها يسري في دماءه تدخل الممرضه سريعا الي الغرفه


الممرضه:دكتور سليم الحقنا يا فندم سيلا هانم  فاقت وعامله تصرخ وعايزه ترمي نفسها من الشباك  


يجري ليل باتجاه غرفتها والكل من وراءه


سيلا: عااااااااااا سيبوني انا عايزه روح لدادي سيبوني انا بقيت لوحدي انا مش عايزه اعيش عايزه دادي 


سيلاااااااااا


هتف بها  وألتقطها من بين ايديهم لتستقر علي صدره وتهدء بين احضانه  


ليل:مش عايز حد هنا اطلعو كلكو بره  


يستجيب الجميع ويخرج الكل حتي اعمامه واولادهم 


ليحملها بين يديه ويجلس بها علي المقعد وهي مازلت تبكي


تركها تخرج كل مافي صدرها من بكاء ونحيب  في صمت تام 


لم يتكلم بأي كلمه الي ان هدئت ونامت وهي جالسه علي قدمه 


حملها ثانية  ونيمها في التخت ودثرها جيدا بالغطاء وفرد جسمه بجانبها دون ان يعي ذهب هو الاخر في نوم عميق من كثرة الاجهاد..


          الفصل السادس من هنا 

        لقراءة باقي الفصول من هنا 

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-