رواية صاحب عمري
الفصل الثاني 2
بقلم مشيرة محمد
وبعد ما قضوا اليوم كله بيدوراوعلى شغل ومكان ينامو فيه اخير وصلوا وعند قهوة بلدى سألو على شغل واكدلهم انه فعلت عايز عامل.
المعلم ابراهيم صاحب القوه.. عندى شغل بس لشخص واحد مش اتنين
سعيد رد بسرعه وهو بيشاور مروان.. وماله يامعلم مروان هيشتغل معاك
رد سعيد هو كمان.. يقصد يقول يامعلم انه هو اللى هبشتغل معاك
سعيد بصله وهمسله.. قول يا مسا احنا ماصدقنا نلاقى مكان وكمان هتقدر تنام هنا بعد ماتخلص شغل
رد مراون بنفس الهمس.. وماتشتغلش انت ليه وتضمن نومتك وانا هدور هنا فى نفس الحاره ونبقى سوا.
كل المشاجره دى والمعلم ابراهيم مراقبهم وشايفهم كل واحد بيفضل التانى على نفسه
مع ان الاتنين باين التعب عليهم والمفروض يتمسكو بالشغل ده
المعلم ابراهيم.. خلصونا ياجدع انت وهو انتو بتتعازموا على بعض فى ايه مش فاهم؟
سعيد.. خلاص يامعلم مروان هيشتغل معاك وانا هدور فى حته قريبه منكم، السلام عليكم
المعلم ابراهيم.. استنى يا جدع انت خد هنا اسمك ايه
رد عليه سعيد. اسمى سعيد خير يامعلم
ابراهيم.. انت هتشتغل انت وهو هنا عندى
مروان وسعيد بصوا لبعض والضحكه اترسمت على وشهم وشكروا المعلم وبتدوا الشغل فعلا
والمعلم ابراهيم عينه عليهم فى كل تصرافاتهم
عجبه شغلهم اللى بضمير وخوفهم على بعض وتفضيل كل واحد فيهم لتانى على نفسه
وخد باله اكتر من تصرفات مروان اللى كلها عصبيه وتهور وانه دايما متحفز لاى خناق مع اى حد ولولا وجود سعيد اللى دايما عامل كنترول عليه وعلى تصرفاته كان زمانه يا قـ ـا تل با مقـ تول او على الاقل كان زمانهم مطرودين من الشغل بسبب المشاكل اللى بيعملها مروان.
وفى يوم سعيد بينظف المكان كالعاده اخر اليوم هو ومروان اتفاحئ سعيد بشنطه تحت كرسى من الكراسى فنده على مروان
ولما جاله سأله ان كان شاف حد من الزباين داخل بالشنطه دى ولا لا فقاله انه ماشفش حد
سعيد قاله خلاص هيسبوها للمعلم ابراهيم يتصرف فيها وهما مش هيفتحوها غير فى وجوده
ابراهيم كان مسافر ورجع بعد كام يوم من الواقعه دى.
سعيد.. حمدالله عالسلامه يامعلم
ابراهيم.. الله يسلمك يا سعيد
مروان قرب بالشنطه وحطها قدام ابراهيم وقاله الامانه دى تخصك يامعلم
ابراهيم.. شنطة ايه دى وبتاعة مين
سعيد.. لقيناها هنا فى القهوه وزى ماانت عارف زباين القهوه اغراب بحكم انها جنب محطه ومن يوم ماسافرت ماحدش سأل عليها
ابراهيم فتح الشنطه واتفاجئ بان
الشنطه مليانه فلوس واوراق وعقود وشيكات ومن الاوراق وطبعا اتعرف هى بتاعت مين
ووصلو ليه وسلموه الشنطه
وسط استغراب الراجل صاحب الشنطه ان ازاى ناس بسيطه تعمل اللى عملوه وخصوصا
لما ابراهيم قاله انه مالوش علاقه وهما اللى لقوها واحتفظوا بيها ورفض يقاسمهم الفلوس اللى استغنى عنها صاحب الشنطه كلها لانهم بالاوراق والشكات دى انقذوه وانقذوا حياته وشغله
ودى اقل حاجه ممكن يقدمها ليهم
رجع سعيد ومروان مع المعلم ابراهيم وهما مش عارفين هيعملوا ايه بالفلوس دى
المعلم ابراهيم.. ناوين على ايه وهتعملوا ايه بالفلوس
مروان.. انا عن نفسى مش عارف بس طبعا لازم نشغلها
سعيد.. وهنشغلها فى ايه انا كنت موظف وانت ماعندكش شغله تعرفها
ابراهيم بصلهم وبتفكير قال.. ايه رأيكم تشتروا القهو دى انا بقالى فترة بفكر ابيعها
سعيد.. ليه يامعلم خساره دى مكانها حلو اوى
مروان.. فعلا مكانها حلو والرجل عليها ماشاء الله.
ابراهيم بابتسامه.. اهو علشان قلوبكم البيضه دى وانكم تمدحوا مكان معروض عليكم بدل ما تطلعوا فيه عيب وتنزلوا بتمنه فإنتم أولى بيه من اى حد.
وتم البيع واتشارك سعيد ومروان فى ملكية القهوه اللى غيروها تماما وبقت كافيه حديث
وحتى هما غيروا من نفسهم علشان يناسبوا المكان ودى كانت فكرة سعيد وابتدى الكافيه يشتهر وتجيله الزباين بالاسم وسنه والتانيه وبقا اشهر كافيه.
ومع كل التغير ده مروان الشخص الوحيد اللى ما اتغيرش بعصبيته وتهوره واللى ممكن تضيع سمعة المكان وتهد كيانه
سعيد بعصبيه بص لمروان.. تعالى معايا جوه دخل سعيد وبعده مروان
سعيد... انت حكايتك بالظبط هتعقل امتى؟ امتى هتعرف اننا مش زى الاول والمكان ده ليه شكله االى لازم نحافظ عليه
مروان.. بنى ادم قليل الادب ولازم يتربى اسيبه لا وكمان بيرد عليا يبقى لازم يتعلم عليه
سعيد بعصبيه.. ياابنى افهد الزبون دايما على حق وفى مليون طريقه نتعامل بيها مع الناس دى مش بالدراع والبلطجه
وبعدين تعالى هنا احنا لسه يدوب فاتحين الفرع التانى من اسبوع تروح انت وتضرب العامل ليه شوفت منه ايه انت ماروحتش غير يوم واحد ويوم ماتروح تضربه
مروان من غير اهتمام.. بقولك ايه ياسعيد ماتعمليش فيها حامى الحما الدنيا دى لازم علشان تعيش فيها لازم تبقى قوى والا هتتاكل
والكل هيدوس عليك بالجزم لازم دراعك يبقى حامى ليك وياسلام لو دراعك وفلوسك هتبقى سيد على الكل واعرف انك لو سكت لحد جه عليك هيستضعفك ويكررها لحد ما يهد اللى بتبنيه
سعيد.. يابنى احنا فين هنا فى قانون لو حد اتعدى حدوده، ماهو لو كل حد خد حقه بدراعه هتبقى مصيبه لو كل حد اتهور وما اتحكمش فى عصبيته على خلق الله يبقى همجى ومكانه السجن مش بين الناس
ولاخر مره يا مروان هقولهاك خلى بالك من تصرفاتك انا مش كل يوم هصلح وانت تخرب وابنى وانت تهد احنا بقا لينا اسم خلينا نحافظ عليه ونشوف مستقبلنا، مش عايز يجى اليوم اللى اقول ماليش دعوه او اقولك كل واحد من طريق
سابه سعيد ومشى و مروان انتابته حاله من الخوف من انه يرجع وحيد من تانى مالوش حد خوف من تنفيذ سعيد لكلامه وهو عارفه كلمته سيف، مش عارف يعمل ايه ولا يتصرف ازاى لو سعيد اتخلى عنه هو مايقدرش يكمل من غيره هو بيعتبره ابوه مش صاحبه قعد مكانه يفكر ازاى يحاول بتغير وهل هيقدر؟
بس لما حط خسارته لصاحب عمره قدام انه يتحكم بنفسه لقى ان سعيد يستاهل الحفاظ عليه
بعد فتره مروان كان فى الفرع التانى للكافيه
ودخل شلة بنات وولاد وقعدوا وطلبوا المشروبات بتاعتهم وبعدها كل شاب انفرد ببنت فى جنب لوحدهم وللاسف ابتدى التجاوز بين كل ثنائى وللحظ السئ يدخل مروان ويشوف الشكل ده راح ناحيتهم بسرعه فمسكه حد من الشغالين فى الكافيه وهداه وقاله هوه هيمشيهم بهدوء من غير شوشره
بس الشاب رخم على الجرسون ورفض يمشى
هنا مروان كان فقد كل صبره وهدوءه اللى بقاله فتره بيحاول يعود نفسه عليه ىاح ناحية الشاب ومن غير كلام ضربه بوكس فى وشه وتوالت الضربات واتدخل باقى الشاب بس مروان كان الاقوى بينهم لدرجه انه تشبث بشاب منهم ونزل ضرب فيه وسببله عاهه مستديمه ولسوء حظه كان ابو الشاب اللى ضربه له مكانته وحَول القضيه من شجار لشروع فى
قـ تـ ل.
واتحكم على مروان ورجع السجن من تانى
وتعدى الايام والشهور وسنين السجن على مروان بعذاب وبطئ شديد كان فيها اليوم بألف يوم لانه إتأكد انه خسر صاحب عمره واكبر دليل على كدا ان سعيد ولا مره زار مروان ولا اطمن عليه واختفى سعيد من حياة مروان نهائيا.
انهرده معاد خروج مروان وكان عنده امل كبير انه هيلاقى سعيد مستنيه بس خاب ظنه لما خرج ملقاش حد مستنيه
حس بخنقه وكأن رجع سجنه من تانى مع انه بقا حر وخرج للدنيا الواسعه بس كل يوم بيعدى عليه بيحس انه خسر صاحب عمره الوجع والندم بيـ قتـ له
_فى واحد بره يابيه بيسأل على حضرتك وعايز يقابلك
_ ال100 جنيه دى ادهاله وقوله البيه مشغول
نفذ الخادم كلام سعيد وطلع بالفعل لمروان ووصله رساله سعيد واللى اتصدم منها مروان وافتكر انه هيجى لسعيد ويترمى فى حضنه
ويعتذرله ويقوله قد ايه هو ندمان وانه اتعلم الدرس بجد، كان جاى وكله امل لما وصل عند الكافيه القديم وقابله واحد من العمال وسلم عليه وقاله ان سعيد اتنقل ناقله تانيه لما ربنا كرمه واشتغل فى العقارات وقاله ان سعيد على طول بيتكلم عنه وانه وحشه جدا
بس كل ده راح لما بعتله صدقه مع الخادم بتاعه وكانه جاى يشحت منه.
مروان مافكرش لحظه واحد فى فلوسه اللى عند سعيد ولا ان له حق عنده كل اللى فكر فيه ان ظهره اتعرى وخسر سنده وصاحب عمره فى الدنيا فأى فلوس ماتساويش حاجه قدام الخساره دى
