رواية 30 يوم
الفصل السادس6
بقلم مارلي أيهاب
يجلس خالد في البيت يقرأ الكتاب بتركيز و شايف ان مفيش حاجه مهمة في الكتاب مجرد كتاب مغامر علي رعب وخوف لكن مفيش حاجه تستدعي القلق ده كله الرواية دي اكيد ملهاش علاقة باللي بيحصل ده انا تعبت هقوم انام احسن
ودخل غرفته ونام علي السرير سمع صوت مسج علي الفون بتاعه مكتوب فيه.... لو مبعدتش عن روح وعن الموضوع اللي كلمتك فيه ساعتها قول علي نفسك يا رحمان يا رحيم
خالد انتفض من السرير وقال... ده الموضوع بجد بقي
خالد قام بسرعة لبس هدومه واخد مفاتيح عربيته وطلع علي مكان هو عارفه كويس
عند روح نادت علي اخوها بسرعة
روح برعشة... مازن مازن تعالي بسرعة
ولكن لفت انتباها ان الكلمة بتتمسح لوحدها محدش بيمسحها
صرخت برعب.... مازن
مازن دخل الحمام اللي بابه كان مفتوح ولكن الكلمة كانت اتمسحت وكانت نهي معه وتنظر لها بغضب
روح برعشة ودموع..... كان مكتوب كلمه موت صدقني انا مش بكدب يا مازن صدقني انا مش مجنونه ولا كذابة
مازن بدموع حضنها وقال... حبيبتي الله يخليكي اهدي انتي مفكيش حاجه صدقيني
روح بدموع ورعشة ... انا تعبت يا مازن ليه عايزين يجننوني انا معملتش ليهم حاجه ابدا صدقني
مازن بدموع... حبيبتي مصدقك من غير ما تقولي حاجه اقولك تعالي نامي وانا هنام جنبك انهاردة
نهي بضيق... يعني تصحينا من نومنا وفي النهاية يطلع مفيش حاجه انتي محتاجة تتعالجي
مازن بغضب... اخرسي انتي سامعة اخرسي ويلا اطلعي وروحي علي الاوضة
نهي بضيق... ماشي يا مازن انت حر
نهي خرجت بغضب انا مازن اخد ايد اخته وخرجوا من الحمام ونايمها علي السرير وقعد جنبها علي السرير وهو حاسس بوجع في قلبه انه شايف اخته الكبيرة في الحالة دي
روح استسلمت للواقع وغمضت عيونها والدموع كانت تنزل بقهر
مازن كان يمسح علي شعرها وبيحاول يهديها لغاية ما نامت
عند خالد وصل للعمارة اللي عايزة وخبط الباب
وفتحت بنت جميلة في سن 13 سنه
وقالت باستغراب... انكل خالد اتفضل
خالد بهدوء... احمد موجود يا فرح
فرح باستغراب... ايوه اتفضل
دخل خالد وقعد واحمد طلع وقال... خالد في حاجه ولا اية
خالد باحراج... معلش عارف ان الوقت متأخر
احمد... ياعم مش حكاية وقت ولا حاجه بس انا قلقت عليك
خالد طلع تلفونه وقال..... في رسالة جتلي وكان مكتوب فيها اني لو مبعدتش عن روح وعن الموضوع بتاعها انهم هيأذوني معني كدة ان الموضوع بجد وزي ما توقعت مسحوا الرساله بس انا خدتها اسكرين شوت شوف
احمد خد التلفون وشاف الرسالة وقال.... ده الموضوع طلع بجد يا خالد يبقي في حد عايز يجنانها
خالد بضيق... بس انا عايز اعرف مين ده لا وكمان عرف اني ظابط
احمد بهدوء... اسمع احنا الموضوع ده مش هينفع يفضل اكتر من كدة لازم نتبدا نشتغل
خالد بضيق.... بلاش انت يا احمد
احمد باستغراب... ليه بقي
خالد.... انت عندك ولاد بلاش احسن يأذوهم
احمد بهدوء..... انا مش هسيبك انت فاهم الموضوع ده انسي ولادي انا هقدر اخلي بالي منهم متشغلش دماغك المهم ان القضية دي لازم نحاول نثبت اي حاجه علشان نقدر نفتح محضر انت فاهم
خالد بهدوء.... ان شاء الله انا همشي دلوقتي وبكرة نتكلم في المكتب وانا هبعتلك الصورة الرسالة علشان تبقي معاك احتياطي
احمد.... تمام
خالد خرج و فعلا بعت الصورة لاحمد
واحمد دقق في كل كلمة مكتوبة و اضايق جدا
، يا تري مين اللي بيعمل كدة وعايز اية بظبط
في غرفة نهي كانت مضايقة من اسلوب مازن معاها وقالت... بقي بيزعق ليا علشان المجنونة دي
انا مش فاهمة لغاية امتي المجنونة دي هتفضل عايشة وسطنا
في صباح اليوم التالي خالد كان ناوي انه يروح القسم علشان يتكلم مع احمد في الموضوع ويشوفوا حل وبعد كدة يطلع علي روح ويتكلم معاها
جهز نفسه ونزل وركب عربيته وطلع علي القسم
وصل بعد عشر دقايق
ودخل كان احمد قاعد مستنية
خالد بهدوء..... سيادة العقيد مستني من بدري
احمد ابتسم... لا يا سيادة المقدم
خالد ابتسم... احمد بصراحة انا منمتش من امبارح حاسس بقلق ومش حابب فكرة انك تدخل معايا في القضية دي ولادك ملهمش غيرك بعد ولدتهم الله يرحمها بلاش انت في الموضوع ده خليني احاول اتصرف وبعدين ياعم لو احتاجت اي حاجة ساعتها مش هتردد اني اطلبها منك
احمد فكر شوية وقال..... خلاص يا خالد بس اوعدني ان لو في اي حاجة احتاجتها في القضية دي انا اول واحد تكلمه
خالد بإبتسامة.... خلاص يا سيدي زي ما انت عايز لو احتاجت اي حاجة انا هكلمك اول واحد انا همشي دلوقتي علشان اروح لمدام عشق واتكلم معاها في كام حاجه كدة يخصوا القضية
احمد باستغراب.... حاجه اية
خالد بهدوء... اما ترد علي وعلي اسئلتي هجي اقولك
احمد بهدوء... تمام مستنيك
خالد ابتسم... تمام بعد اذنك
احمد... اتفضل
خرج خالد وركب عربيته علي طول لبيت مدام روح ولكن بعد ما وصل لنصف الطريق حاسس انه مش قادر يسيطر علي العربية ابدا اتصل بسرعة علي احمد
خالد بخوف.... احمد شكلهم هيموتوني العربية يا احمد الفرامل مش شغال
احمد بقلق... اهدي يا خالد وشوف يمكن في حاجة في العربية عطلت
خالد سمع صوت رسالة جات ليه مكتوب فيها نهايتك يا خالد
خالد خد اسكرين بسرعة و بعتها لاحمد واتكلم بحزن وقال... دي نهايتي يا احمد
ولكن صرخ برعب لما شاف عربية محمله اسياخ من حديد دخلت في سيارته وسيارته تدمرت و السيخ دخل داخل بطن خالد وخالد نزل الدم من فمه واغمض عينيه في خلال ثواني
اما احمد سمع صرخة خالد وعيونه رغرغت بدموع وقال.... مستحيل
شاف الرسالة اللي بعتها خالد ليه واللي مكتوب
نهايتك يا خالد
احمد بغل.... ولله لوريكم يا شوية كلاب
احمد خرج بسرعة واتصل علي شرطة المرور وقالهم علي ان صديقة عمل حادثة علي الطريق وانه عايز يعرف العنوان وفعلا خلال دقايق شافوا عربية خالد والناس يقفون بحزن والنساء تبكي علي منظره ويقول... عمل اية في حياته علشان ربنا ياخده بطريقة دي يحرقة قلب امه عليه
احمد وصل للمكان اللي قالوله عليه واتصدم من شكل صديقه العزيز خالد
والدموع تجمعت في عينيه وهو يراه محطوط علي الارض والسيخ مزال بداخله وسيارته تفجرت من الخبطة
نزل علي ركبته وقال بدموع لا تريد الضعف ولا النزول..... و رحمة امي وابويا لا اجبلك حقك يا خالد من المجرمين دول اقسملك بالله انا ما هسيب حد فيهم يتهني بحياته
سمع صوت الاسعاف وصلت ومعاها البوليس
الظابط بحزن.... ربنا يرحمه يا سيادة العقيد
احمد قام وبدموع ظهره في عيونه..... يارب
حملوه بسرعة وادخلوه سيارة الاسعاف لعمل الاجراءات الازمة والتقرير والكشف عن السيارة
احمد ذهب وراهم الي المستشفى
وكان دخل خالد غرفة العمليات لتشريح الجثة
وفي ذلك الوقت تحدث اللواء حسن اللي احمد وقال بحزن... البقاء لله يا احمد ربنا يرحمه ويغفر له
احمد برعشة باينه في صوته.... يارب
اللواء حسن بحزن... انت هتكلم حد من قرايبه
احمد بدموع.... خالد ملوش حد وانا معرفش ليه اهل ده غير التلفون ادمر يعني معرفش اكلم حد
اللواء بحزن.... طيب تقرير الطب الشرعي هيطلع في اسرع ما يمكن علشان نعرف اللي عمل كدة قاصد ولا مجرد حادثة عادية
احمد بغل... لا الحادثة دي بفعل فاعل وانا متأكد
اللواء حسن باستغراب.... وانت ايه اللي مأكدلك ده بقي يا احمد
احمد بغل..... بعد العزاء هحكي لحضرتك كل شئ
اللواء حسن.... وانا في انتظارك مع السلامه
احمد بدموع بعد ما قفل الخط وهو يقول.... كنت حاسس يا خالد وقولتلي انا مش مرتاح سامحني يا خالد انت حتي ملحقتش تعمل حاجه في القضية
بعد مرور ساعتين خرج الدكتور بعد ما شرحوا الجثة
الدكتور... الجثة جاهزة للدفن احنا غسلنه وكفنه وعملنا كل اللازم محتاجين الصندوق اللي هيشله
احمد بدموع.... طيب
احمد عمل اتصالاته و في سرعة رهيبة وصل الصندوق وحطوه فيه واحمد شال معاهم ولاول مرة يسمح لدموعه تنزل بحرقة وقهر علي واحد كان اكتر من اخ وصديق مشفش منه غير كل خير يحصل في كدة وهو كان عايز بس يساعد مش اكتر حطوا الصندوق في العربية وهو ركب معه وقال ودموعه تنزل..... انا هجبلك حقك صدقني يا خالد مش هسيب حقك يضيع بسبب شوية ناس قذره زي دي اوعدك مش هسيبهم غير وانا بلف عليهم حبل المشنقة
وحط راسه علي الصندوق وبكي
واه من دموع الرجال وقهرهم
وصلوا المقابر وشالوا كلهم ونزلوا بيه وكانت الساعة سته مساء دخلوه وخرجوا والشيخ ابتداء صلاته وكان احمد حزين ويمسح دموعه واللواء يقف بجنبه وهو حزين علي شاب راحت حياته لسبب غير معلوم
خلصوا واخدوا عزائه والناس مشيت معادا اللواء حسن كان موجود
حسن بحزن... تعالي يا احمد نقعد في العربية
احمد بدموع..... تمام
وركبوا عربية احمد واللواء قال.... تحب نتكلم هنا ولا تجي المكتب نتكلم فيه
احمد بيحاول يسيطر علي دموعه ويهدي.... لا نتكلم هنا
اللواء حسن بحزن... انا عارف ان خالد كان غالي عليك وكان من التلاميذ بتوعك وان كان زي اخوك الصغير وعارف ان فراقه صعب عليك يا احمد بس انت لازم تشد حيلك وتقوي علشان بفعل فاعل نقدر نمسك المجرم اللي عمل كدة انت دلوقتي تحكلي ليه قولت انه بفعل فاعل
احمد ابتدا يسرد له كل شئ من البداية حتي النهاية
،.،..،،.،...،.،.،،.،..،..،.،.،.،،...،.
عند روح كانت تنتظر الانسان اللي هيموت وهي مرعوبة وتجلس علي السرير برعب وتضم ارجلها الي صدرها بمنتهي الرعب ومازن يجلس معاها وبيحاول يهديها ولكن لا حياة لمن تنادي دموعها تنزل وتردد فقط كلمه الموت لا غير
مازن بدموع..... ياحبيبتي صدقيني مفيش حاجه يعني انا هكدب عليكي ليه
روح بدموع وهي تهز راسها بمنتهي الجنون وتقول... هيحصل انا متاكدة هو قال كظة لما عمل ع مني وموتها قتلها هيقتل مين انا ولا انت ولا مني تاني انا مبقتش فاهمة شهقاتها كانت تعلو مع كل كلمة تقولها... انا عملت اية في حياتي ربنا بيعاقبي عليه
لسه هتكمل كلامها كان رقم غريب يتصل في تمام الساعة التاسعة مساء
روح برعب... لا لا اكيد هما اكيد
مازن بدموع.. طيب سبيني انا ارد
روح ببكي ورعشة صوتها فتحت المكالمة والاسبيكر وسمعت صوت
انا العقيد احمد كنت عايز اتكلم مع حضرتك في موضوع واعرفك ان المقدم خالد اتقتل انهاردة
طلعت صرخة رعب من روح ورمت الهاتف بعيد وكان جسدها ينتفض بين كل ثانية واخره وكان اخيها يحاول ان يثبت جسدها ولكن جسدها كان مستمرة في التشنج مثل حالات السرع
مازن بكي وهو يري اخته في هذا الحالة الموجعة
نادي بكل علو صوته... نهي الحقيني يا نهي.
