رواية 30 يوم
الفصل الثاني عشر 12
بقلم مارلي أيهاب
في الفجر كان يسري يجلس بجانب روح النائمة بعمق اثر مخدر شديد
كان ينظر لها بكل شوق وحب حبه بدا لها منذ سنه لما بدا يكون في كلام و شغل متبادل كان متجوز بس مع ذلك حاول يلفت انتبها اكتر من مرة ولكن مفيش اي استجابة كانت في عالم خاص بيها كل اللي بتفكر فيه شغلها فقط حتي هو مكنش بيحب قراة الروايات بس مع ذلك قراها علشان يكون في عامل مميز
يسري قرب بالكرسي اكتر لسرير روح ومسك ايديها وهو ينظر في عيونها وقال بحب.... لو تعرفي يا روح انتي بتعملي فيا اي وفي كياني لما بشوفك بتضحكي بحس بقلبي اللي بيضحك لما بشوف ابتسمتك بكون في قمة سعدتي لما بشوفك تعبانة كدة قلبي بيوجعني يا روح انا عمري في حياتي ما في واحدة شدتني كدة حتي مراتي كانت جواز صلونات مش عن حب وانا كنت بقول مفيش حب لغاية ما اتنقلت واشتغلت هنا وشوفتك حبيبتك معرفش ازاي بس حبيتك وحاولت الفت انتبهك ولكن بردوه مفيش فايدة كنت بموت وانا شايف حزنك ووحدتك كان نفسي اخدك في حضني واعيش معاكي اللي باقي من عمري يا روح كنت بموت وانا بسمع عن قصة حبك مع محمد وكنت بتجنن طب ليه مش شايفني انا انا عملت كل حاجه علشان تشوفيني
وقف وهو ماسك ايديها بايد واحدة والايد التانية قربها من وجهها وجلس بجانبها علي السرير وقال وهو ينظر في عيونها المغلقة.... نفسي في اليوم اللي اعترفلك بيه بحبي وانتي كمان تعترفيلي بحبك انا مش عارف اليوم ده هيجي ولا لاء بس في النهاية مفيش حاجه مستحيلة
ونزل بنظره لشفتيها وقال.... سامحيني يا روح بس انا مش بقدر ابعد عنك وبضعف قدامك كان نفسي تبقي صاحية وبتبدلني حبي ليكي
وقرب وجهه من وجهها ليقبلها مثلا فعل بالامس ولكن سمع خطوات في الممر و حاسس ان حد داخل الغرفة دخل الحمام بسرعة وهو بيحاول يهدي ويعرف مين هيدخل ليها في الوقت ده
الباب فتح والخطوات بانت اكتر
وحد جلس علي الكرسي ومسك ايد روح وقال... حمدلله علي سلامتك ياروح مصدقتش لما مني قالت ليا علي اللي حصلك كنت مضايق وحزين جدا علشانك تعرفي اني طلقت مها بعد جوازي منها بسنتين و بعد ما خلفت العيال حسيت بفراغ كبير حسيت اني عايز ارجع ليكي ورحت علي البيت القديم اللي كنتوا عايشين فيه بس عرفت انكم عزلتوا دورت عليكي بس ملقتكيش مش عارف انتي هتقبلي ترجعي ليا ولا لاء انا عارف انك ممكن ترفضي بس انا مش هفقد الامل نهائي هحاول مرة واتنين وعشرة مفيش حاجه هتبعدني عنك يا روح بعد كدة انتي قلبي انا اتجوزت علشان اخلف ويكون عندي عيل يشيل اسمي
يسري كان يسمع كلامه والغضب كان بيرتفع عنده كان حاسس ان الراجل ده معندوش دم اللي بيحب حد مش بيقهره ويحسسه بالعجز وان علشان مش قادر يعمل الحاجه دي تجرحه
يسري كان بيضغط علي ايده بقوة وهو حاسس انه بيموت من الغيرة
سمع صوت قفل الباب وعرف انه خرج خرج هو الاخر وقال ليها بغل..... مش هسمحله ياخدك مني يا روح ابدا
وخرج علي مكتبه وهو حاسس بالقهر
،.،.،..،،.،.،،..،.،.،.،..
في بيت احمد كان بيجلس ويقراء المعلومات اللي جابها ليه فارس عن كل اللي طلبهم
مني عندها 33 سنه لسه متجوزتش سافرت امريكا واشتغلت فترة كبيرة هناك هي وروح ومأخدتش نفس الشهادات ولا التقديرات اللي خدتها روح
هل ممكن ده يكون عمل غيرة وخليها تعمل كدة في صحابتها ولا في حاجه تانيه
احمد تلفونه رن وكان فارس
احمد استغراب..... حد يرن علي حد الفجر
الو
فارس بهدوء... الو يا سيادة العقيد كنت عايز اقولك ان في واحد واقف تحت بيت الدكتورة مش بيتحرك روحت سألت البواب عليه لكن قالي ميعرفوش
احمد بجدية.... صورته
فارس... مع الاسف هو قاعد في العربية مش بيتحرك منها
احمد بجدية.... طب لو نزل قدامك في اي وقت لازم تصوره ليا فاهم
فارس... حاضر في اقرب فرصة هصورة لحضرتك
احمد بجدية..... مع السلامة
وقفل وقال.... يا مسهل يارب
،.،.،.،،..،،....،.،..،.،.،..،.،.،.
عند نهي كان زوجها مازن ينام بجانبها اما هي شاردة بطريقة غير طبيعية حتي مازن لحظ هذا الشئ لحظ ان هي مش علي طبيعتها ابدا في حاجه غريبة بتحصل ليها
نهي بدموع قربت من زوجها وحضنته وقالت بهمس...... سامحني يا حبيبي
ونامت علي صدره وهي الدموع تلمع بقهر شديد
.،...،.،..،.،.،.،.،..،.،
في المستشفي كان احد يقف امام روح وهي نائمة
وماسك حقنة في ايده وحطها في المحلول وابتسم بشر وهو يقول... معاكي الله يا دكتورة
وخرج مثلما دخل بدون ان يشعر به احداً
.،..،.،.،،،.،،..،
في صباح يوم جديد كانت روح بتحاول تتكلم ولكن مفيش اي صوت عايز يخرج منها ابدا ضربت جهاز الاستدعاء
يسري اول ما سمع الجهاز بيضرب ساب المكتب بسرعة وراح علي غرفة روح وفتح الباب وشافها بتعافر علشان تتكلم بس مفيش كلام
يسري بخوف... روح اهدي انتي كويسة
روح ببكاء وهي بتشاور انها مش قادرة تتكلم ابدا
يسري مسك الماية وحاول يشربها شوية يمكن تهدي ولكن مفيش حاجة اختلفت طبط علي كتفاها بدخول احمد للغرفة وشاف يسري وهو ماسك ايديها وبيخبط علي كتفاها وروح الباكية بوجع
احمد قرب بسرعة وقاله... في اية
يسري بقلق... روح مش قادرة تتكلم نهائي مش عارف في اية كانت كويسة امبارح
احمد استغرب هو كمان..
يسري طلع تلفونه واتصل علي مني تجي
وفعلا خلال عشر دقايق حت وشافت روح وقلقت جدا وقالت.... انا مش عارفة في اية
يسري بعصبية... طيب اية العمل دلوقتي
مني بدموع... مش عارفة اية العمل هنعمل اية مش يمكن يكون كام ساعة زي ما عملت المرة اللي فات
يسري بغضب.... المرة اللي فاتت كان جسمها كله لكن المرة دي صوتها بس اطلبي دكتور مختص فوراً يشوف في اية الاحبال الصوتية مالها
مني... حاضر
وخرجت بسرعة اما احمد كان ينظر في وجهه يسري وهو مستغراب اكيد مش العصبية دي كلها علشان مريضة عنده بس اكيد لا
جه دكتورة مختصة وشافت روح وقالت احنا لازم نعمل اشعة علي الاحبال الصوتية ونشوف في اية
يسري بضيق.... بس بسرعه يا دكتورة لو سمحتي
الدكتورة.... حاضر هبعت ممرضين يدخلوها اوضة الاشعة
مني مسكت ايد يسري واحمد كان قريب جدا منهم وسمعها وهي بتقول... اهدي شوية يا يسري انت بينت للكل انك بتحبها ومهتم بيها دي مش قلق دكتور علي مريضة عنده اهدي شوية مش كدة
يسري سكت بحزن ونظر لروح وقال لمني... ده مش بايدي
مني بحزن... اسمع مني روح لمراتك و عيالك دلوقتي وارتاح شوية انت هنا من امبارح
يسري بعصبية وهمس... مش ماشي غير لما اطمن علي صحتها
مني بحزن.... انت حر بعد اذنك
خرجت مني والممرضين خدوا روح علشان تعمل الاشعة اما احمد جلس بهدوء كالعادة وهو مستني النتيجة
