رواية صاحب عمري
الفصل الاول 1
بقلم مشيرة محمد
فى سجن الاحداث وهو عبارة عن سجن بيتم فيه وضع صغار السن ولحد سن تمنتاشر سنه والمفروض بيقضوا فيه المدة المحكوم بها عليهم في التأهيل والإصلاح. قاعد مروان كالعاده فى حاله سمع العسكرى بينده اسمه.
العسكرى. مراوان احمد محمد
مراون. نعم يا شاويش خير
العسكرى. قدامى حضرة المامور عايزك
مروان. المأمور مره واحده يعمل بيا ايه
العسكرى. يلا وبلاش لماضه
وفمكتب المأمور.. تمام يافندم الحدث مراوان يافندم
المامور. دخله
العسكرى. تمام يافندم
دخل مراوان حاطت كف ايده على التانى وباصص للاشئ وكأن مافيش حد حواليه
المامور. اظن انت فاكر تهمتك كويس وسبب دخولك الاحداث وضياع تلت سنين من عمرك ولسه كما اربع سنين، اتمنى يامروان يكون السجن علمك ان الحياة مش بالدراع ولا العصبيه، ودايما خلى دماغك سابق دراعك مش العكس وعموما انت فتره عقوبتك هنا فى الاحداث انتهت لان عمرك اصبح تمنتاشر سنه، وباقى عقوبتك هتكمل فى السجن العادى
مراوان.. مش فارقه ياباشا كله سجن
المامور.. المهم تكون استفدت حاجه من سجنك ده وتعرف ان التهور والعصبيه ممكن يوديك لطريق مالهوش رجوع انت جيت هنا وسنك خمستاشر سنه يعنى طفل، عارف يعنى ايه طفل يتخانق ويسبب جروح لناس وتدخل تحت بند شروع فى قتل؟
ضيعت اجمل سنين عمرك جو السجن، اسمعنى وخودها نصيحة اب اكظم غيظك واتحكم فى عصبيتك وبلاش تفتعل المشاكل او تروح لعندها برجليك ولو ليك حق فى مليون طريقه غير العنف
مراون. هز دماغه بموافق على كلام المامور
المامور.. اتمنى اسمع عنك خبر مفرح ومشرف مع االسلامه
ونده العسكرى اخد مروان اللى بالفعل تانى يوم اترحل على السجن العمومى.
ومن اول ما دخل طبعا المساجين استقبلوه زى اى نزيل جديد وحاولو يستفذوه ويتطاولو عليه، حاول يكون الشخص اللى بيسمع النصيحه لكن هيهات الطبع غلاب وخصوصا واحد دراعه سابق تفكيره ومش بيسيب حقه
ومن الوقت ده وكل واحد فى العنبر يعمل لمروان الف حساب
عدى خمس شهور وجه العنبر مسجون جديد
اسمه سعيد الذهبى اللى دافع عنه مروان لما المساجين حاولو يرحبو بيه على طريقتهم ويحتفلوا بيه
ومن وقتها واصبح مروان وسعيد شخص واحد
سعيد بطبيعته شخص مسالم وعقلانى وبيفكر مليون مره فى الحاجه قبل ما يعملها.
حاول كتير مع مروان يغير من طباعه وعنفه والتسرع بس مافيش نتيجه
ومر الوقت يوم ورا يوم وشهر ورا شهر وسنه ورا سنه وانهرده مروان هيخرج والحلو فى الموضوع ان سعيد خارج فى نفس اليوم وكأن القدر عايز يجمعهم وما يفرقهمش
خرج سعيد من السجن و اهله استقبلوه بفرحه وسلامات. بس فى وسط كل دول سعيد عينه راحة على صديقه اللى واقف بعيد ووحيد لا حد معاه ولا حد مستنيه، ومين هيستناه ده من يوم ما فتح عينه على الدنيا ولا ليه اب ولا ام ولا يعرفله اهل كِبر فى الشارع بعد ماهرب من الملجأ
وبسبب عصبيته وتهوره دخل الاحداث ومافيش غير سعيد بس اللى بقا فى حياته
قرب سعيد منه وحط ايده على كتفه.. ايه ياسى مروان واقف بعيد ليه
مروان.. لا ابدا بس سايبك تسلم على اهلك براحتك.
سعيد.. طيب تعالى معايا سلم عليهم
مروان... لالا انا هتكل انا بس قولى هشوفك ازاى
سعيد.تمشى مين ياجدع انت استنى
هنا راجعلك
وصل سعيد عند امه واخوه وعمه وطلب منهم يمشوا هما وهو هيحصلهم ولما امه اعترضت
قالها انه مش هيتاخر، رجع عند مروان اللى قاله.. ايه ده اهلك مشيوا ليه وليه ما روحتش معاهم؟
سعيد حط ايده على كتف مروان وهو بيمشى معاه وقاله.. اروح فين واسيبك ياجدع انت وبعدين انت مش عايز تيجى معايا يبقى انا هاجى معاك
وقف مروان وبص لسعيد.. يا ابنى انا مااعرفش مكان لسه هروحه انما انت عندك بيتك واهلك
سعيد.. وانت صاحبى و بقيت مسؤل عنك وانا هروحلهم هروح فين يعنى يلا بس خلينا نشوف مكان ننام فيه قبل الليل ما يدخل علينا
مروان.. والله انت غاوى تعب ياابنى ارجع لاهلك وبيتك ياسعيد
سعيد.. خلصنا يا مروان يلا بينا
مشى مروان مع سعيد وهو طاير من الفرحه
ان سعيد فعلا عند وعده انه هيكمل معاه وانه مش مجرد كلام جوه السجن وحكاوى مساجين لا دا بيحبه بجد زى ماهو كمان بيحبه
الليل دخل عليهم والجوع اتملك منهم ،
سعيد شاف على بعد محل كشرى قال لمروان خليك هنا هجيب لقمه ناكلها، وسال سعيد الصبى اللى اشترى منه على شغل فقاله لا مافيش بس قاله ان فى القهوه اللى فى الاخر الشارع عايزه جدع يشتغل فيها
