CMP: AIE: رواية حسناء أنارت دربي الفصل الثالث عشر 13بقلم جوهرة الجنة
أخر الاخبار

رواية حسناء أنارت دربي الفصل الثالث عشر 13بقلم جوهرة الجنة

   

رواية حسناء أنارت دربي  

الفصل الثالث عشر 13

بقلم جوهرة الجنة


ضحكت خديجة بشدة وقالت: وماذا سيتغير إن كنتم تعلمون هل ستدخلوني السجن مثلا.


عبد الله :خديجة لقد تماديت بما فيه الكفاية، إلى هنا وكفى، يجب أن تتوقفي عن أفعالك.


خديجة :وماذا سيحدث إن لم أتوقف، هل ستقاطعني كما قاطعت أخوك من قبل.


أتى على صوتهم العالي الجميع، فقال عبد الله: ما بك يا خديجة لما كل هذا الحقد.


خديجة: تسألني عن سبب هذا الحقد، حسنا سأجيبك، لأن كل من يعرفني يسألني عن أخبار ابنة أخي، عائلتنا في كل حوار يذكرون حسناء، حسناء ذكية، حسناء مجتهدة، حسناء دائما الأولى، وماذا عن بناتي كسولات ودائما يقارنون بينهم وبين حسناء.


حسناء :وفي نظرك هذا سبب كافي يجعلك تدمرين مستقبلي بهذه الطريقة السيئة.


خديجة :وأين هذا الدمار، لقد تزوجت برجل صغير وجميل ولديه فندقه الخاص كأن شيئا لم يحدث في الماضي، كان يجب أن تظلي عانس أو تتزوجي برجل يكبر والدك ليس رجلا مثل هذا، أتعلمون كثيرا ما كنت أتمنى لو أنجبت وبدأ بدل ليلى وقتها كنت سأزوجك له ليس حبا فيك وإنما لأذلك وأجعلك تذوقين مرارة ما ذقته.


فاطمة :أنت مخطئة يا خديجة، حسناء لم تتزوج برضاها بل وضعها عبد الله أمام الأمر الواقع ولم يترك لها مجالا للرفض. 


خديجة بحقد: وكأن هذا سيغير من الحقيقة، حسناء حتى وهي مجبورة على الزواج نالت رجلا تتمناه كل فتاة، وهذا الذي لن أسمح به. 


حسناء :وماذا ستفعلين، هل ستقومين بتركيب صور جديدة وتتهميني بالخيانة هذه المرة. 


خديجة :أجل إن استدعى الأمر ذلك سأفعلها. 


عبد الله :خديجة إلى هنا ويكفي، لقد تماديت كثيرا وحان الوقت لأضع حدا لهذا.


خديجة :حقا يا عبد الله تتخلى عني، أنا أختك يا عبد الله، أختك.


عبد الله :ولأنك أختي سأكتفي بطردك من منزلي، ولو كنت غير ذلك لأريتك وجهي الثاني.

   

رانيا بصوت عالي :خالي يبدو أنك نسيت أن والدتي أكبر منك ويتوجب عليك إحترامها.


حسناء بحدة :رانيا من الأفضل أن تصمتي فأنت أيضا مخطئة في رفع صوتك على خالك الأكبر منك سنا.

 

رانيا باستحقار :أنت بالذات أيتها الحشرة لا تتحدثي.


فؤاد بغضب :أنسة رانيا لن أسمح لك بإهانة زوجتي بهذه الطريقة مهما حدث.


حسناء بابتسامة :دعها يا فؤاد تقول ما شاءت فهي نسيت من هي حسناء واعتادت على حسناء المسالمة التي عاشت معها خلال السنتين الماضيتين، ولكن ليكن في علمك وعلم الجميع أنني لا زلت أحافظ على شخصيتي القديمة، الشخصية الجريئة والتي لا تخاف أحدا.


رانيا :أنت جبانة ولن تستطيعي فعل شيء.


حسناء :بالعكس أستطيع فعل الكثير، مثلا أقدم بلاغا ضد عمتي العزيزة بتهمة تشويه سمعة فتاة وتركيب صور.


اقتربت حسناء ناحية رانيا وهمست في أذنها قائلة :كما يمكنني فضحك ونشر صورك رفقة شباب وللأسف هذه الصور حقيقية.


ابتعدت حسناء مبتسمة حين ترنحت رانيا للخلف من شدة صدمتها لكنها هدأت قليلا حينما استرسلت حسناء كلامها قائلة :ولكنني لم أفعل هذا لأني لست حقيرة مثلكم لكني سأكتفي بقول شيء واحد "حسبي الله ونعم الوكيل.. حسبي الله ونعم الوكيل"


اهتزت قلوب الحاضرين، فحسناء وكلت أمر عمتها لله عز وجل، القادر على كل شيء، وضعت مصيرهم بين العادل الذي يرى ويسمع كل شيء.


عبد الله :خديجة يفضل أن تخرجي وتأخذي معك ابنتك فليس مرحب بكم معنا بعد اليوم.


ضغطت خديجة على قبضة يدها وأخذت حقيبتها وخرجت سريعا لتلحق بها رانيا أما ليلى فكانت دموعها تسيل على وجنتيها بغزارة وقالت: أنا أعتذر بالنيابة عن أمي وأختي عن ما بدر منهما، حقا لا أعلم بأي وجه أواجهكم بعد اليوم.


ضمتها فاطمة بحنان قائلة :ليس لديك أي ذنب فيما حدث لدى لا داعي لهذه الدموع فهي غالية علينا.


حسناء :ليلى تحدثنا من قبل عن هذا، أحيانا تقابلنا مصائب ما هي إلا امتحانات من الله عز وجل ويجب أن نواجهها بثقتنا به والصبر على ابتلاءاته وأكيد سيأتي الفرج من الله.


ليلى :والنعم بالله.


عبد الله :اذهبي يا إبنتي خلف والدتك قبل أن تغضب منك، واعلمي أن باب منزلي دائما مفتوح في وجهك.


ليلى :شكرا لك يا خالي.


خرجت ليلى ليجلس الجميع وكأن على رأسهم الطير فقال جعفر :يبدو أن خديجة تغيرت كثيراً.


عبد الله :خديجة كانت هكذا منذ الصغر، كل ما في الأمر أن شخصيتها تطورت للأسف للأسوأ.. أعتذر منك يا فؤاد عما حدث أمامك اليوم.


وضع فؤاد يده على يد عبد الله قائلا :أنا في مرتبة ابنك وأصبحت من العائلة لدى لا داعي للاعتذار.


عبد الله :حفظك الله يا ابني.


جلسوا حوالي ساعة ثم استأذن كل من فؤاد وحسناء  للمغادرة، ليظل فؤاد شاردا طيلة الطريق إلى أن وصلوا وصعدوا لغرفتهم، فوضعت حسناء جواد في سريره وغيرت ثيابها لفستان منزلي لكنه فضفاض وتركت شعرها ينسدل على طول ظهرها ثم جلست بجانب فؤاد على الأريكة.


حسناء :فؤاد أنا أعتذر عما حدث أمامك في منزل والدي، لم أكن أريد إقحامك في أمور مثل هذه.


فؤاد :حسناء من أنا بالنسبة لك.


حسناء باستغراب :أنت زوجي.


فؤاد :صحيح أنا زوجك، ليس في منزلنا فقط وإنما وسط عائلتك أيضا، وما حدث أمامي أمر طبيعي يحدث مع الكثير فلا داعي لكل هذه الحساسية من أجل هذا الموضوع بالذات.


حسناء :أنت محق.. ما بك تبدو غريبا، ما الذي يشغل بالك.


فؤاد :أمك قالت جملة عندما كنا في منزلكم لا زالت عالقة بذهني.


حسناء :حقا ما هي هذه الجملة.


فؤاد :قالت أن والدك وضعك أمام الأمر الواقع ولم يأخذ موافقتك على الزواج.


اعتدلت حسناء في جلستها تنظر لعينيه مباشرة وقالت :هذا صحيح والدي عندما أخبرني بعرضك لم يدع لي مجالا للاعتراض لكن هذا لا يعني أنني وافقت مرغمة عليّ وإنما وافقت بعد أن صليت صلاة الاستخارة وشعرت بالراحة لدى أزح أي فكرة سيئة تدور في عقلك.


أمسك فؤاد يدها مقبلا إياها وقال: هل هذا يعني أنك مرتاحة معي.


حسناء :أنت با فؤاد لم تعطني الراحة فقط، بل أنت جعلتني لا أشعر بيعدي عن عائلتي، أنت دائما تحسسني أنك والدي قبل أن تكون زوجي، وحياتي معك أجمل ما رأت عيني.


فؤاد :أدعو الله أن يقدرني على إسعادك دائما.


ضمها لحضنه بعدما أمنت حسناء على كلامه، وعقلها يضج بالأفكار السيئة، وقالت في نفسها :لا أعلم لما هذا الشعور، ولكني أشعر أن القادم سيء فيا رب قويني وكن معي في أشد لحظات ضعفي ولا تحرمني ممن أحب، يا رب أنت العالم بالغيب يسر أموري.


ظلت حسناء في حضن زوجها إلى أن غطت في نوم عميق هاربة من الأفكار التي تتبعها، فحملها فؤاد وعدل من وضعها ثم ألقى نظرة على إبنه قبل أن يخرج من المنزل.


حل المساء لتستيقظ حسناء، وتنزل للأسفل تساعد النساء في تحضير العشاء وعقلها مشغول، ودون شعور منها حرقت يدها حينما لمست يدها الطنجرة الساخنة.


نادية :حسناء هل أنت بخير.


وضعت حسناء يدها تحت ماء الصنبور وحاولت كتم ألمها قائلة :أنا بخير فقط لمست يدي الطنجرة دون أن أنتبه. 


وردة :انتظري سأحضر الدواء.


حسناء :ليس ضروريا.


نادية :هل جننت يا حسناء يدك حرقت وأنت لا ترغبين في الدواء، تبدين غريبة اليوم هل حدث لك شيء ما، هل وقع مشكل ما بينك وبين فؤاد.


حسناء :لا لم يحدث شيء، كل شيء بخير.


زينب :على الأقل انزعي ذلك الحجاب لماذا ترتديه حتى في المنزل. 


حسناء :ببساطة لأن أخي جمال وأخي حمزة محرمين عليّ ولا يصح لهم رؤية أي جزء من جسدي. 


زينب :كأنك تبالغين كثيرا في هذا فالرجال في الخارج الأن. 


أنهت وردة وضع الدواء على يد حسناء لتشكرها هذه الأخيرة ثم تسترسل حديثها مع زينب قائلة :ولكن ابنك ليس صغيرا بما يكفي لأكشف شعري أمامه. 


زينب :ما هذا التكبر كله سأريك أن كلامك ليس صحيحا. 


مدت زينب يدها تحاول نزع حجاب حسناء التي تراجعت للخلف، لتصبح واقفة على الباب، فتقدمت نحوها زينب حينما أفلتت من قبضة نادية، لتمد يدها مجددا ناحية حسناء لكن هذه المرة حسناء نفسها هي من أوقفتها، حينما مسكت يدها وضغطت عليها بقوة، وتحدثت بنبرة قوية أرعبت زينب قائلة :إلا حجابي يا زينب، من الممكن أن أصمت على استفزازاتك واستهزائك بي وحتى تصرفاتك السيئة لكن لن أسمح لك بلمس حجابي. 


حاولت زينب إفلات يدها وقالت بألم :أتركي يدي أيتها المجنونة. 


ضحكت حسناء وقالت: أقسم أنك لم تري بعد ولو جزءا صغيرا من جنوني يا عزيزتي فلا تثيري غضبي كي لا أجعلك تندمين على اليوم الذي خلقت فيه. 


زينب :أيتها المختلة دعي يدي. 


جمال بغضب :زينب إلى هنا وكفى. 


تركت حسناء يد زينب التي فتحت عينيها مصدومة من وجود زوجها وقالت: جمال أنت هنا.


جمال :أجل لقد أتيت في الوقت المناسب لأرى زوجتي المصونة تتعدى حدودها، لكن لن أسمح لك بفعل شيء آخر مجددا، إلى هنا ويكفي لم يعد لي طاقة أتحمل بها أفعالك. 


زينب :ما الذي تقصده، أنت بالتأكيد لا تفكر في الطلاق.


جمال :وما الذي يمنعني من هذا، تساهلت معك كثيرا ودائما أحذرك، لكنك وفي كل تتمادين أكثر لدى حان الوقت لأوقفك عند حدك.


زينب :أنت فقط تهددني، لقد اعتدت على هذا.


جمال :حقا ! أنا فقط أهدد سأريك التهديد الحقيقي، زينب أنت..


قاطعته حسناء قائلة :أخي جمال استعيذ بالله من الشيطان الرجيم، أنا وزينب فقط تناقشنا وهذا ما يحدث مع الإخوة دائماً، لكن إن نفذت قرارك الأن ستؤذي أبناءك الذي لا ذنب لهم في كل هذا، هذا رجاء مني يا أخي أن تفكر مليا قبل فعل أي شيء.


فؤاد :حسناء محقة يا أخي لا تتسرع في قرار مثل هذا فقد يلازمك الندم طيلة الحياة، تعالى معي الآن حتى تهدأ وقتها تستطيع التصرف. 


غادر جمال رفقة أخيه، فتنفست زينب براحة لكن نظرة الغيظ من حسناء لم تختفي من عينيها، إنما قررت التصرف كشخص نادم كي تستطيع فعل ما تفكر فيه دون أن ينتبه لها أحد.


زينب :حسناء أنا.. حقا لا أعلم ماذا أقول، أنا أسفة عن كل ما بدر مني أنت لم تفعلي لي شيئاً وفي المقابل أنا هنتك وتماديت في أخطائي، بينما أنت دافعت عني ولم تسمحي لزوجي بأن يطلقني، أتمنى أن تسامحيني.


حسناء بابتسامة :أنت في مثابة أختي الكبيرة ولا يمكنني أن أنزعج منك، إنسي ما مضى ودعينا نبدأ من جديد.


زينب :كم أنت لطيفة، شكرا لك.


حسناء :لا يوجد شكر بين الإخوة، هيا بنا نجهز طاولة الأكل، لقد تأخرنا.


بدأت النساء في حمل الأطباق لتكون أخرهم حسناء التي ظلت تتأمل زينب وقالت في نفسها :كنت أتمنى أن تكوني ندمتِ حقا لكني على يقين تام أنك فعلت هذا لغرض في عقلك، يا رب أعنِّي على تجاوز كل هذه المشاكل.


حملت هي الأخرى الأطباق، وبدأوا في ترتيب الطاولة ليجتمع الكل حولها، ويتناولون عشاءهم في جو هادئ ثم اتجه كل واحد لغرفته.


في غرفة جمال وزينب التي ما إن دخلت حتى وجدت زوجها أمامها وعيونه الغاضبة تصف لها أن الأتي سيء، وقد كان كذلك حينما نزلت صفعة على وجهها. 

   

وضعت زينب يدها على وجنتها، مصدومة من فعل زوجها الذي لم تتوقعه يوما، فبعد أكثر من خمس عشرة سنة، لأول مرة يرفع يده عليها.


زينب: جمال، أنت ضربتني، بعد كل هذه السنين تضربني.


جمال: وماذا توقعت أن أفعل بعد كل أخطائك، يبدو أنك نسيت شيئا مهما أن لكل فعل ردة فعل.


زينب: أنت ضربتني بسبب حسناء.


جمال بعدم تصديق: حقا يا زينب! هل هذا ما وصلك من فعلي، أنت يا زينب أصبحت مريضة بحسناء، لقد أصبحت مهووسة بها.


فاض الكيل بزينب ولم تستطع كتم ما يختلج صدرها بعد الأن لتقول دفعة واحدة: أجل أصبحت مريضة بها وهذا بفضلكم، أنت في كل فرصة تتاح لك تقارنني بحسناء، حسناء ذكية، حسناء لطيفة، حسناء تهتم بالكل..كل شيء أصبح حسناء، والدك وضعها في مقام ابنته وتناديه بأبي، والدتك تقربت من حسناء سريعا بينما أنا أبذل كامل جهدي منذ سنوات فقط لأرضيها لكن بلا فائدة، أختك كونت صداقة معها ووضعتني جانبا، حتى وردة أصبحت تحبها وتحترمها أكثر مني، كل شيء أصبح حسناء، حسناء، حسناء.. هي أخذت كل الحب لها أما زينب فهي بلا قيمة، مجرد خادمة، كيف لا أكون هكذا وأبنائي الذين حملتهم في رحمي تسع شهور وسهرت عليهم الليالي انجذبوا لها وبدأوا يبتعدون عني خطوة خطوة، في نظرك ماذا سأفعل بعد كل هذا.


جمال: يا زينب هذه مجرد تهيئات في عقلك لا غير، أنت من سمحت للشيطان أن يبني لك تصورات خاطئة.


زينب باستهزاء: أجل أنا المخطئة دائما، أنا حقا كنت غبية حينما اعتقدت أنك ستكون سندي في الحياة، وتدعمني بعد أن فقدت والدي ولكن كل شيء اتضح أنه مجرد كلام لا أفعال، وإن فكرنا قليلا سنجد أنك السبب فيما أنا عليه الأن فتحمل ما ستواجهه بعد اليوم.


اتجهت زينب لسريرها تنام عليه تاركة جمال يحلل كلامها، ليكتشف أنها محقة في جزء من حديثها، فهو أهملها كثيرا منذ ولادة أبنائه، ولم يعد يعاملها مثلما كان يفعل خلال بداية زواجهم، وبسبب جفافه تكونت الأن فجوة كبيرة بينهما يصعب التخلص منها.


بدأت الشمس تشرق، لتستيقض زينب سريعا تغير ثيابها، ونزلت مسرعة للمطبخ تحضر القليل من الزيت، بعد أن تأكدت أن الجميع نائم ثم أفرغت تلك الزيت في أعلى الدرجة، وتخفت في الحمام تشاهد خروج حسناء من غرفتها.


زينب: بسببك يا حسناء أصبح الجميع يكرهني وحان الوقت لأتخلص منك.


كانت سعيدة كون خطتها على وشك النجاح إلا أن ملامحها سرعان ما تغيرت  حينما لاحظت خروج ابنتها من غرفتها التي كانت أقرب من الدرج، وقبل أن تقوم بأي ردة فعل، كانت ليلى تتدحرج على الدرج بعد أن انزلقت رجلها صارخة بأعلى صوتها.


خرجت زينب مسرعة من الحمام، وانتبهت أين وضعت رجلها خلال نزولها، وأسرعت ناحية ابنتها تطمئن عليها، ولم تنتبه لحسناء التي لاحظت حركاتها، وانتبهت لذلك الزيت، ففهمت سريعا ما حدث لتنزع حذاءها، وتمسح ذلك الزيت بجوربها ثم ارتدت الحذاء ونزلت للأسفل.


حسناء: ليلى هل أنت بخير حبيبتي.


ليلى بألم: رجلي تؤلمني كثيرا، لا أستطيع التحمل.


اجتمع أهل البيت حولها ليحملها والدها سريعا ويرافقه فؤاد وزينب متجهين لأقرب مستشفى لتقول عائشة: كيف حدث هذا لليلى.


حسناء: كانت تنزل على الدرج حينما انزلقت رجلها ووقعت.


عائشة: احفظها يا رب.


حسناء: ليلى في رعاية الله يا أمي، وسيشافيها بإذنه.


عائشة: والنعم بالله.


جلسوا جميعا ينتظرون أي خبر، ولسانهم لم يكف عن الدعاء، بينما حسناء تتخيل لو كانت هي محل ليلى قائلة في نفسها: زينب فعلت هذا لتنتقم مني، ولو حدث مبتغاها يا ترى ماذا كان سيحدث لي، هل كنت سأظل على قيد الحياة أم أنني سأكون ميتة الأن... ما الذي أقوله أنا، أستغفر الله العلي العظيم.


ظلوا على حالهم حوالي ساعتين إلى أن عادوا، وكان جمال يحمل ليلى التي كانت الجبيرة تلف رجلها اليمنى بينما جبينها وضع عليه لاصق الجروح.


عائشة: حفيدتي الحبيبة، طمئنيني عليك، هل أنت بخير.


جمال: لا تقلقي يا أمي ليلى بخير، الحمد لله لم تتضرر كثيرا.


مصطفى: حمدا لله على سلامتك يا ابنتي.


ليلى: شكرا لك يا جدي.


أنس: أخفتني عليك كثيرا يا أختي في المرة المقبلة انتبهي خلال نزولك الدرج.


ليلى: لقد كنت منتبهة لكنني شعرت كأنني وقفت فوق شيء لزج ولم أشعر بنفسي سوى وأنا أتدحرج.


               الفصل الرابع عشر من هنا 

لقراءة باقي الفصول من هنا 


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-