CMP: AIE: رواية حبيبي رجل استثنائي الفصل العاشر 10بقلم سنيوريتا ياسمينا احمد
أخر الاخبار

رواية حبيبي رجل استثنائي الفصل العاشر 10بقلم سنيوريتا ياسمينا احمد

 

رواية حبيبي رجل استثنائي

الفصل العاشر 10

بقلم سنيوريتا ياسمينا احمد 


)فــى الـــفــندق )

طرقت توبا الباب المنشود دون أن تدرى أى جهنم ستفتح عليها بعد تلك الفعله 


بالداخل صرخ ذلك المتوحش الممسك بالسياج ونفضه فى الهواء مصدرا فرقه مرعبه 

أرعبت تلك الفتاه بالاكثر فهى لاتعرف ما نهايتها تلك اليوم إن جسدها كله تحت يده 


وانهكت قواها بالكامل فما عادت تتحمل أى تخيل بانها ستتلقى المذيد من العذاب 

اتجها ذلك المجرم صوب الباب بغضب واجم وهو يهدر باهتياج :

_ بـــــهــــايــــم ,,,,,,, قولتلكم ما حدش يقاطعنى ,,,


ازاح الباب فإنكشف ما تخبئه جهنم فى طياتها وعلى الفور صرخت الفتاه التى بالداخل :

_ الحـــــقينى ...الحـــقينى .. انقذينى ...إطلبى البوليس


اتسعت عين توبا وهى توزع نظراتها الهلعه بين السياج الذى بيده وبين إجرام الرجل البادى على وجه 

كذلك تلك الفتاه المقيده بالفراش ..وعند تلك اللحظة تراجعت للخلف فأسقطت عربتها المعدنيه 

وركضت دون تردد دون جهه و تمكن الرعب من نفسها لاتعرف كيف تطمئنه ,,,



فـــــهد 


كان يسبح فى جنه عنوانها غزل يضمها إليه بشوق دون إعارة إهتمام إلى أى شئ فقط عاطفته

هى من تتحكم به , بينما هى بين يده غصه لينه رفع وجه عنها ببطء وكأنه لا يريد الفكاك عنها 


وزع لمساته أعلى كتفها ولكن سرعان ما قضب وجه مخلطا بعض من الاشمئزاز كل الدهشة تصببت عليه 

عندما وجد اثار يده الملطخه بالدماء على متفرق جسدها رفع يده عنها ونصبهم امام عينيه ليرى ذلك الدم الذى يتصبب

من يده نادته غزل بدهشه :

_ ايه دا يا فهد ؟ صرخت به فــــــــــــــــــــــهــــــــــــــــــد


انتفض من أعلى الأريكه بقلق لتسقط غزل الى جواره ويده تعتلى ظهره فى قلق تسأله :

_فـــــهد مـــالـــك ,,,


اذدرء ريقه بصعوبه وما إن إستوعب أنه كان كابوسا دفع يدها التى استشعر بجمره تحرقه مكانها 

توترت غزل هى الاخرى وعادت تسئاله :

_ انت كويس ؟


مسح وجه بغضب وسئالها هو :

_ انتى ما سمعتيش الكلام لى ؟


فهمت غزل مقصده من مبيتها فى غرفته تحمحمت بتوتر وراحت تزيح خصلات شعرها 

خلف اذنها قائله :

_ اااا...اصل ...ما عرفتش انام فى الاوضه التانيه ودخلت اوضك عشان اشوفها 

لو محتاجه تنضيف ولا حاجه وغصب عنى غلبنى النوم فـــنمت 


نفخ بضيق فاقترابها منه بدء يشعره بالعذاب فابتعد قليلا من جوارها الى طرف الاريكة لاحظت 

غزل حركته فراحت ترمقه بدهشة وعادت تنظر الى نفسها وهى مازالت بفستان الزفاف 


فقط لا يفك منه سوى سحابته فهى عندما استيقظت همت لترحل بعيدا عن الغرفه قبل عودته 

لتجده يعتلى الاريكة التى فى منتصف الصاله يتصبب عرقا ويتململ بغير ارتياح ,,,


سئالته غزل بهدوء :

_ انت كنت بتحلم بكابوس ؟


حول نظره اليها وسرعان ما التقطت عينه كتفها العارى الذى تزحزح عنه الفستان مد يده

بجديه يسترها من جديد تحت انظارها المندهشة فمازال فهد يدهشها بأفعاله دون ان تفهمه 


هتف بصوت جاد:

_ قومى ...غيرى هدومك ...ثم استرسل بصعوبه ...وغطى شعرك 


نهضت من أمامه تدحجه بنظرات مدهوشه وبرغم من جنون ما يهدره لم تهتم سوى بتعرق جبهته فـ سئالته مستفسره :

_ انت تعبان يا فهد ؟


ورغما عنها لشعورها بالقلق عليه مدت يدها لتتحسس جبهته , ليقبض بسرعه على يدها قبل ان تصل اليه 

قائلا من بين اسنانه :

_ انتى ما بتسمعيش الكلام لى ؟ قولتلك ما تلمسنيش !


أؤمت بقلق وهى تنظر لتحول عينه الصافيه الى كتلة من الاحمرار ترك يدها عندما لاحظ هلعها 

البادى على وجهها عندها هرولت نحوغرفتها دون اضافة شئ ...


أغلقت الباب من خلفها لا تفهم شئ لما عليها أن تصتدم بقسوة بهذا الشكل من ليلتها الاولى ظل جسدها يرتعش 

من غضبه الذى رئته فى عينه,, 


فى شقة سجى 


وقفت تنظف الفوضى التى خلفتها ليلة أمس بسعادة فكلما إقتربت المسافه بينها وبين أنس كلما 

اذادت سعادتها بشكل مفرط و تنقلت بين الغرف بخفة ونشاط 


بدئت فى الترتيب وهى تمسك بيدها المقشه العاديه وتعدل كل ما تم تخريبهه حتى 

وصلت لفراش أختها وإنتابها موجه من الحنين لا اخر لها من الصعب التعود على غياب تؤام 

روحها وصديقتها حاولت أن تنفض من قلبها أى حزن عندما تذكرت ان اختها تزوجت من أحبته 


والان هى تنعم بسعادة اكبر من جلوسها الى جوارها زفرت انفاسها ونادت بصوت مرتفع :


_ماما ...ماما 


اجابتها والدتها من بعيد ..:


_ ايوة يا سجى 


هتفت سجى بحماس :

_ مش هنروح لغزل انهارده 


اجابتها والدتها بإ قتضاب :

_ لا ...


سرعان ما عقدت سجى حاجبيها وتحركت باتجاه صوت والدتها تستفسر من نفيها 

دخلت غرفتها متسائله :

_ هو ايه اللى لأ....مش المفروض نروح نسأل عليها 


هتفت والدتها وهى تخيط بالابرة ذلك القميص بالصوف لرضيع مجهول :


_ هنروح يا بنتى بس مش انهاردة ,,,سبيهم انهاردة على راحتهم وبكرة هنروح 


ضيقت سجى عيناها وتسائلت وهى تتحرك على مقربة منها :

_ انتى بتعملى ايه ؟!


ابتسم فم والدتها وهتفت بسعاده وهى تنصب ما حكته من الصوف :

_ دا قميص صوف للنونو بتاع غزل 


قهقت سجى ومالت بجسدها للخلف وانفجرت اكثر فى الضحك , فوكزتها امها بإبتسامه تبعتها بـ:


_ بس يا بت انتى 


اقتربت منها سجى وجلست الى جوارها وهى تهدر مستنكره :

_ يا ما ما نونو ايه دى متجوزه إمبارح 


هتفت والداتها وهى تستمر بعملها :

_ ما أنا عارفه هو يعنى دا كمان هيخلص انهارده 


اشارت اليه سجى قائله :

_ انهارده دا إيه دا قرب يخلص 


اجابتها امها دون مبلاه :

_ يبقى اعمل غيروا ,, هو انا يعنى ورايا ايه زى ما انتى شايفه قاعدة ليل نهار أهى حاجه تسلينى 


غمزت اليها سجى تشاكسها بـ:

_ هو انتى مستقلله بيا ما أنا هسليكى 


ابتسمت والدتها وهدرت بابتسامه ومدت يدها تحتضن صدغها بيدها قائله :

_ لا يا حببتى بس اللى هيصيرنى على فراقك وفراق اختك هما عيالكم اللى هخدهم فى حضنى 

نفسي افرح بيكم وبولادكم قبل ما أموت ...


بسرعه احتضنتها سجى قائله بتلهف :

_ بعيد الشر عنك يا ماما ..ربنا يخليكى لينا 


بادلتها والدتها الحضن ونطقت بحنان قائله :

_ ربنا يطمنى عليكى إنتى وإخواتك 


ذرفت سجى الدموع ففكرة فقدان الام اصعب فكرة تطرأ على ذهن انسان ,,,,


)فى الملهى (


وقف سلطان امام المرآه يصفف شعره الاسود وهو يدندن بمزاج معتدل بــ :


_ والـــــــــــــــــــــشـــــــــــــــوق ,,الشوق دوبنى ,,تيارارا ,,والشوق كان هيغلبنى ....


قاطعت توبا ملحمته الغنائيه بولوجها المفاجئ الى غرفته لم تطرق الباب بل دفعته ,,

اعتلى ثغر سلطان إبتسامه متهلله وبدء يسترسل فى الغناء بسعاده :

_ لولا ضحكتها الحلوة وعدتنى بحجات حلـــوه ...


لم يلاحظ وجهها الشاحب وأنفاسها المتهجده سحبها من يدها ليدور بها فى الغرفه و يراقصها 

هتفت وهى تمنعه بصوت متقطع ....


_ بس ,,,بـــ...س....اسـ...ـــتـ..ــنى 


لم يتوقف بل كان فرحا بولوجها اليه بنفسها وظل يدور بها فى الارجاء ممسكا بيدها متمايلا معها 

بشكل مرضى ,استجمعت قواها وصــرخت به بتعصب :

_بــــــــــــس ,,كـــــفايـــه ,,


توقف فجأه عن كل شئ وعاد يقترب منها ,يتسائل وكأنه لتو لاحظ حالتها الغريبه من القلق والخوف 

فتشدق قائلا :

_ فى ايه ؟ مالك يا توبه ؟


ابتلعت ريقها وحاولت لقط انفاسها المتقطعه وبسرعه شديده هدرت :

_ الراجل ,,,كان بيضرب واحده فى الدور اللى تحت ,,انا شوفتهم ,,شوفتها وقالتلى إلحقينى 

لا لا قالتلى بلغى البوليس 


انتشرت علامات الذعر على وجه سلطان وازدرء ريقه وعقله ينفى أن تكون توبا علمت بما يحصل

مال برأسه اليها يسألها بترقب:

_ إهدى ,وقوليلى شوفتى إيه ؟


مسحت جبهتها المتعرقه وراحت تهتف بأنفاس متسرعه :

_ حد كان بيضرب واحده فى الدور اللى تحت 


كرر كلماتها وهو يصر على اسنانه بغيظ :

_ الدور اللى تحت ,,


استرسلت بنفس حالتها المتوتره :

_ البنت طلبت منى أساعدها ,,


رفع وجهه عنها ونفخ أنفاسه المحتقنه ثم هدر بضيق:

_ اوووف ...عليكى يا توبا ,,وانتى إزاى تدخلى من غير ما تخبطى 


اجابته بسرعه قائله :

_ لا لا خبطت هو اللى فتح ,,


كور يده حتى برزت عروقه النابضه من فرط غضبه من علمه عواقب ما رئته , وبرغم من الحمم 

البركانيه التى تسابقت فى داخله الإ انه هتف فى النهايه بصبر وتحذير :

_ خليكى هنا ,,اوعك تخرجى من هنا فاهمه 


اؤمت بتفهم فمازال المشهد يرعبها وقبل ان يوليها ظهره امسكت كتفه تسأله :

_ هتبلغ البوليس 


صر على اسنانه وهو يحول وجه عنها قائلا بتعصب :

_ هتـــصرف ,يا توبه ,هتــصرف 


خرج عن الغرفه يهرول بإتجاه الطابق السفلى ... برغم محاولاته لإبعاد توبا عن الأمر إلا انها اقحمت 

نفسها دون درايه واصبح سلطان فى مأزق بين بطشه وقلبه ,,


فى شقة فـــهــد,,


خرجت غزل ترتدى روب من اللون الابيض تحاول تنظيم انفاسها وتهدئة نفسها مما حدث قبل قليل 

بحثت بعينيه عنه ولكنها لم تراه لقد فرغ مكانه أعلى الاريكه فأدركت أنه توجه إلى غرفته 


اذرئت ريقها واتجهت نحو المطبخ لتعد طعام الافطار لها ولزوجها ,,

كانت غزل تختلق الأعذار خلقا لفهد لاتريد إزعاجه أو سؤاله أين كان أمس وبما أنه


تركها فى ليله مهمه كهذه فهذا يعنى أن ما تركها لأجله كان أهم فعليها أن تتحمل عمله 

بجلد وترضى بما قسمه الله لها ستحمله لاقصى حد ففهد بنظرها يستحق 


بدئت بالتمرن على مطبخها الواسع الجديد الذى بضعف حجم مطبخها فى منزل والدها 

وكلها سعادة ورضاء بأنها أصبحت فى مكان يضمها هى وحبيبها الاول ,,


***********************

فى غرفة فهد 


كان يدور فى فراشه يطارد النوم الذى فر منه من فرط إنزعاجه من رائحتها التى ملأت المكان 

فلقد اصبح أمر تواجدها معه بنفس المكان يخل بتوازنه مسح وجه بضيق وبدء يشعر بالضيق 

من ما يعتريه ... اعتدل أعلى الفراش وراح ينفخ قائلا :

_ وبعدين معاكى بقى 


طرد انفاسه من جديد وقرر المقاومه والاعتياد دخل تحت غطاؤه وأغمض عينيه مجبرا نفسه 

على النوم ,,,

وما إن بدئت عينه فى الاستسلام حتى إستمعت أذنه الى صوت فتح الباب فتح عينه على الفور 

على اتساعهم بينما اقتربت غزل منه ووضعت يدها أعلى كتفه وهو يوليها ظهره فانتفض فى سرعه 

يحدق اليها شرزا ...


اذدرات ريقها من نظراته ودخلت فى المضمون سريعا :

_ مش هتفطر ...


نهض من مكانه وأوله ظهره حتى يسيطر على إتزانه من تواجدها معه وتحرك باتجاه مكتبه 

يلتقط علبة السجائر الموضوعه عليه ثم هتف وهو يخرج منها السيجار قائلا :

_ لأ افطرى انتى ..


اقتربت منه غزل وهى تحاول فهم سبب إبتعاده عنها ومعاملتها كأنها غريبه وليست زوجته 

وواجهته وسحبت من بين اصابعه السيجار الذى للتو أشعله قائله ببساطه :

_ ما ينفعش تشرب سجاير على الريق ,,اصلا ما ينفعش تشرب سجاير خالص 


ظل يحدق بها مشدودا حتى تسائل بدهشه :

_ انتى ايه ؟


سرعان ما ظهر عليها الارتباك وأجابته بنبرة محتقنه :

_ انا مــ...مــراتك 


بلل شفاه واحتجز إحدهم أسفل أسنانه وتمتم وهو يضع يده الى جانبه قائلا :

_ بصى يا غزل ... احنا متجوزين صحيح لكن بينا وبين بعض لأ.. خدى راحتك البيت كله 

ملكك ماعدا الاوضه دى بتاعتى وتخصنى ما تدخليش هنا ,ما تسنيش لما اتاخر, ما تعملليش اكل ,

ما تقلقيش بيا ,اتعاملى كأنى غير موجود بالمره ...


علقت بصرها بعينه وكأنها تجهل ما قاله ولكن كسرت قلبها فى تلك اللحظة ظهرت على ملامحها 

فاستردف وهو يتابع تأثرها قائلا :

_ ايه ,, مش هتقبلى بكدا ,,


هتفت غزل بنبرة محتقنه وقد تلألأت الدموع فى مقلتيها :

_ اقــبل اعيش بـــسجــن لــو انــت ســـجــانــى ,,


ساد الصمت بينهم وكانت الدهشة هذه المره من نصيب فهد , ظل يحدق اليها بعقل خاوى ,

توقف الزمن لوهله أمام انجرف مشاعره نحو رقتها المتناهيه وعطائها الذى بلا حدود ما كان يصدق 

ولا يخطر بباله انها ستستمر لحظه بعدما هدر وفى حين ذلك كان سيطر لإجبارها على البقاء الى جواره 

حتى يضمن سلامتها وأمانها بعدما نصب نفسه عليها حارسا ,أمين على روحها الغاليه ,,

اصعب شئ على الاطلاق ان يحارب الانسان شعوره 

وعجز عقل غزل عن التفكير فى تصرفه ولكن برغم رفضه لها قلبها المتيم به دافع عنه مستقبلا 

أى شئ من جانبه مهما فعل هى راضيه فـ بلأمس كان فهد كل أمنياتها واليوم هى داخل أمنيتها ولن تتخلى 

عنها مهما حدث حتى وإن تحولت علاقتهم لمجرد بيت يتسعهما معا ..

واستكملت حديثها كأن لم يحدث شئ :

_ انا .. انا بـــحبـــك يا فهد ,,بحبك من زمان ,,


كلماتها أخذته الى قاع الأرض إذن من عشقها تحبه بل مغرمه به لدرجة أنها تستقبل منه أى شئ غير منطقى 

أو منافى للواقع والعادات ,, لكن فهد فى قرارة نفسه رأى أنه لا يستحق هذا الحب ابدا ,,

فغزل بكل النور الذى بداخلها لا تستحق ظلمته التى انغمس فيها عليه أن يفر منها حتى لا يلحق بها الذى 

وتتلوث معه بالدماء ...

سحب نفس عميق واختذله فى اعماق اعماقه وزفره بقوة وتبعه بـ :

_ انتى مخلوقه من نور يمكن كمان ارق من العصفور ..مالكيش مكان هنا على الارض


حدقت اليه بسعادة يشوبها بعضا من الدمع ووسمحت لنفسها تلمس صدره بحذر ثم هدرت: 


_وانت كمان اعظم راجل فى الدنيا


دفع يده عنها برفق قبل حتى ان تلمسه ابتعد خطواتان بعيدا عنها وهدر وهويرفع كفييه بوجهها فى استقامه: 


_ اوعك.... قولتلك قبل كدا ما تلمسنيش ... ابتلع ريقه الجاف واسترسل _

انا ليا وش تانى اتمنى انك ما تشفيهوش ولا تتقابلى معاه لاخر عمرك


ابتسمت والدموع فى عينيها وتشدقت بــ:

_ انا راضيه بكل عيوبك ,انت كفايه عليا من كل الدنيا دى والله ما عايزه حاجه تانيه 


سحب انفاسه حتى لا يختنق بذلك الجو المشحون بالعواطف التى تحثه على ضمها وهتف قائلا :

_ افهمى ,,ما تفنيش عمرك فى أوهام عمر ما حد قرب من النار النار بتحرق يا غزل 

النار ما عندهاش استثناء 


علقت بنية عينايها به وسئالته متحزنه :

_ لى يا فهد,,,, قولى انت لى نار ؟


اجابها فهد بحزن مضاعف ولاول مرة تمنى أن يكون شخصا اخر حتى يستحق كل هذا الحب منها :

_ من غير مقدمات انا سيئ


هتفت فى سرعه :


_ لاى مدى انت سيئ


ابتلع ريقه هادرا :

_ لـ أبعد ما تتخيلى ..


وضعت يدها على فمها وكأنها تنفض أى فكرة لا تروق لها عن السوء وهتفت غير مصدقه :

_ مش ممكن 


لمم شتات نفسه سريعا فمن الافضل أن تجهله حتى لا تتقابل مع قبحه وسؤه الذى يستنكرهم 

وبنبره غير هابعه هتف :

_ خلاص انتهى ,, انا ما عنديش حاجه أديهالك غير إسمى وبيتى ,قبلتى تعيشى معايا كدا 

ماشي ما قبلتيش ماشي ,ياريت تبلغينى ردك النهائى 


_ الفطار هيبرد ,,


هكذا هتفت وهى تمسح دموعها الهاربه وكأنه لم يخيرها او بطريقه غير مباشرة أخبرته اجابتها بكل كرامه 

تحركت الى الخارج وتحرك هو من ورائها مشدود من نقائها الذى يراهن عليه منذوا فتره واليوم 

اثتت له انها قطعه خالصه من النور لا يستحقها هو بكل ظلمته ,,


وصل سلطان الى الطابق الثانى وقد بدئت حالة التوتر تظهر على الرواق زم شفاه من عواقب الامور 

التى لا تبشر بالخير ..وقبل أن يصل الى الغرفه المنشوده ظهرت رزان فى مقابلته تهدر بقلق :


_ سلطان عرفت اللى حصل 


اجابها سلطان بصمود :

_ اه عرفت منها شخصيا 


رفعت رزان إصباعها محذره بجديه :

_ البنت دى ما تخرجش من الفندق والا هتحطنا كلنا فى مشكلة كبيره 


حرك رأٍسه بضيق وهتف متعصبا :

_ انا هتصرف ,,


عادت تجيب تعصبه بانفعال هادره :

_ اوعك يا سلطان ,,والا عزيز بيه هيعرف وساعتها مش هيحصل كويس 


تجاوزها سلطان وتعابيره غاضبه وتجاوز من بعد الحرس متوجها الى الغرفه ليرى ما رأته 

توبا ...جال بعينه فى الغرفه وقد كانت الفتاة توليه ظهرها جالسة تأن أعلى الفراش 


حرك بصرة بإتجاه الاصفاد المعلقه ومن ثم ذلك السياج الذى بالارض حول خطواته نحو 

الفتاه وهو يشعر بالضيق لاستغاثتها ,,وتحديدا بـــ "تويا " مد طرف إصبعه اسفل ذقنها حتى 

يرفع وجهها اليه حدق بكل قسوه الى حالتها المزريه التى توضح ما عانته فى تلك اليله المنصرمه 

وما ان وقعت عينيها فى عينه حتى اذدات فى البكاء بنشيج يفطر القلب هادره بضعف :

_ ارحمنى ,,


باغتها بصفعه مدويه اسقطتها الى طرف الفراش ورزاذ الدماء من فمها انتشر أعلى الملائه 

البيضاء ,,

صاح بكل حدته وغضبه :

_ عايزة تبلغى البوليس يا ××× انا هرحمك بس رحمتى هيكون تمنها حياتك ,,


غادر الغرفه وقد اشتعلت مواقيده وما إن التقى بأحد الحاراس حتى اهتاج به :

_ كنت فين لما حصل اللى حصل يا شوية حمير..


هدر الحارس بذعر تحت يده :

_ كنت فى الحمام ,,احنا مطبقين اصلا من امبارح ما سبناش الدور 


صرخ سلطان من بين اسنانه وقد امتلاء قلبه بالغيظ من الحراس الذى تر كت مناوبه عملهم 

حتى تنكشف ماهيتهم امام توبا ,,

وبدء بالسب والشتم ودفع يده فى وجوههم بلا رحمه 


توقفت رزان والتى كانت تدور حول نفسها فى توتر وإنزعاج وهتفت فى صرامه :

_ سلطان كفاية اللى حصل حصل شوف هتخرجنا من المصيبه دى ازاى 


ترك تلابيب الحارس دافعه الى بعيد ومن ثم حدق بشراسه إلى رزان قائلا بكل إجرام :

_ حاضر هخرجكم ,, اللى جوة دى تتصفا 


اتسعت عين رزان وهى تستقبل قراره , مستنكره:

_ يعنى إيه تصفى ؟ أنت خلط الامور ببعضيها تقصد توبا ..


هتف متحديا بشراسه :

_ لأ اقصد اللى قولته بالحرف ,,طالما إتجرأت وجابت سيرة البوليس على لسانها هتكون عبرة للباقين ,,

صاحت رزان بتعصب :

_ لا دا إنت اجننت بقى ,إحنا ما صدقنا إن جرايم القتل هديت شويه والبوليس بطل يدور 

على الفاعل ,,وكمان الشغل محتاج بنات 


لم يجيبها بل ظل يستمع الى حديثها بغير اهتمام فى رأسه فكرى اخرى ستعطيه ما يريد 

على طبق من ذهب ,,


استرسلت رزان وهى تضيق عينها قائله :

_ إلا اذا كان فى نيتك تشغل توبا مكانها ,,


ابتلع ريقه واصتدمت نيرانه المشتعله بشجرة ضخمه زادتها اشتعل فقط ظهر على ملامحه 

الارتباك ورفع اصبعه محذرا له :

_ انا اللى مسؤل هنا وما حدش يعارض رغبتى 


لوت رزان فمها من شعورها بالخطر المحقق من غريمتها التى طهرت كوضوح الشمس لتهدر اخيرا :

_ ماشي يا سلطان بس إعرف ,,إن كل اللى قولته خوف على إن مسؤليتك دى تسقط ,,


استدار دون إن يعطيها إجابه ومن بعدها هتف للحارس قائلا :

_ خدوها على تحت هنطلع بيها كمان نص ساعه 


غادر المكان بنفس الشعور الذى يعتريه يتمتم فى نفسه بحنق :

_ إيه المصيبه اللى وقعتى نفسك فيها دى يا توبه ,,


                الفصل الحادي عشر من هنا 

لقراءة باقي الفصول من هنا

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-