CMP: AIE: رواية حبيبي رجل استثنائي الفصل الحادي عشر 11بقلم سنيوريتا ياسمينا احمد
أخر الاخبار

رواية حبيبي رجل استثنائي الفصل الحادي عشر 11بقلم سنيوريتا ياسمينا احمد

 

رواية حبيبي رجل استثنائي

الفصل الحادي عشر 11

بقلم سنيوريتا ياسمينا احمد 



جلس كلا من فهد وغزل على مائدة الافطار سويا وساد الصمت لكن ابتسامة غزل لم تغيب 

إن عقل غزل المحدود لما نطقه فهد كان لمشكله خاصه به , ظلت تتعامل بسلاسه وكأنه لم يخبرها شئ تحافظ 

بشدة على مشاعره وتزيد شعورها بالتبنى إليه ...


قدمت اليه طبق الفول وهى تهتف :

_ هيعجبك,, أنا بعمله بطريقه حلوه 


ظلت عينيه مرتكزه على رحابتها فى التعامل معه بعد ما هدر لها به ,بينما هى لم تبالى بشئ

وإن كان لا يمسها فيكفى أنه معها إن عجزه لا يمثل لها شئ فهى عشقت روحه لا أى شئ اخر 


زم فهد شفتاه من رحابتها الذى يبدوا له جنون أى امرأه تقبل بما عرض سوى امرأه مجنونه 

او عاشقه الى حد الجنون فضل ان يفكر فى الاولى لان الثانيه تؤلمه رفع يده الى شعره 

فاقدا شهيته تماما ترك ما امامه ونهض من على الطاوله التى اصبحت سجنا له الان ,,


تبعته غزل بعينيها فى تحزن ولكن قلبها الذى يعطيه الاف الاعذار والذى اقسم ان يسعده 

حتى اخر نبضه ,, جعلها تناديه :

_ تيجى نتفرج على فيلم ,,


توقف على اثرندئها دون ان يديرلها وجهه, ولوى فمهه بابتسامه ساخره تبعها بالقول بــ:

_ هى حصلت (قالها بخفوت ),,لأ انا محتاج انام 


غادر فهد المكان تاركا الخيبه تعلو وجه غزل , لملمت الاطباق بأسف وعزمت على الاهتمام 

بالمنزل ,كم تمنت بهذا المكان الذى يجمعها بفهد وان تحييه هى بمشاعر الحب لكن يبدوا 

ان حظها العاثر لم يغادرها بعد ,,


دخلت الى المطبخ لتعد طعام الغداء فهذا ما يشغلها الان أن تهتم لأمره وتراعى شئونه 

وإحتياجاته ,,


على الطرف الاخر 

امسك فهد بسيجاره التى لم يتناولها بعد اشعلها وصار ينفث بها نيرانه ويوليها دخانه ,, 

اصبحت غزل تشكل له مشكله حقيقيه بل أكبر مشكلاته ,,,



فى الملهى 


عاد سلطان الى غرفته والتى بها الأن " توبا وقف على الباب يحاول تنظيم أنفاسه 

مهما طرء عليه من اضطراب عليه أن يكون أمامها هادى ,, فتح الباب وبحث بعينه 

عنها لمح من ظهرها الذى توليه إليه التوتر ذلك من قبضتها الى تجاور فمها 

وقدمها التى تهتز بسرعه ,,

رسم ابتسامته الناعمه و نادها :

_ تــوبــه 

انتبهت سريعا وهرولت باتجاه فى تلهف وقلق سائله :

_ عملت ايه ؟!


اجابها بهدوء وإبتسامه :

_ ما تقلقيش يا حببتى أنا اتصرفت 

قلبت عينيها به دون تصديق ليهدر هو بعدما التقطت شعورها بعدم التصديق :

_ سيبك من الموضوع دا وخلينا فى موضوعنا ..


انتابها الدهشه ,وهتفت وهى تضم حاجبيها :

_ موضوعنا ؟؟؟؟

حاوط كتفها بيده وهو يحاول تنويمها مغناطسيا لعل ذلك يلين رأسها الصلب :

_ اه موضوعنا ما آنش الاوان بقى عشان نقى مع بعض ..


دفعت يده بصرامه قائله :

_ نبقى مع بعض ازاى؟ 


زم شفاه بغضب وهدر متذمرا من جهلها :

_ ما تبقيش غبيه بقى ...عايز نبقى مع بعض 


اتسعت عيناه لوقاحته وهتفت بحده :

_ إنت باين عليك عينك ضيقه مش عارف تفرق بين بنات الناس المحترمين وبين الاشكال اللى تعرفها 


أنهت كلماتها وبدئت بتجاوزه ,, ليمسك هو ساعدها المرمى خلفها فى عنف ليوقفها قائلا :

_ مين قالك انى اعرف اشكال ؟


دفعت يده بحده وهى تهدر :

_ سيب إيدى يا حيوان 


صر على اسنانه من إهانتها ولم يفك قيدها بعد ومن بعدها دفعها نحو الفراش دون ان ينطق كلمه 

لتهدر هى بغضب :

_ انتوا عصابه بقى انا هبلغ عنكوا البوليس 


هتف مجيبا دون اكتراث :

_ انتى مش هطلعى من هنا اصلا ,, فكرى فى اللى قولته وخليه بمزاجك أحسن ما يبقى غصب عنك 


نهضت مكانها تعارضه بغضب :

_ لى ما فيش حكومه مافيش أمن مافيش قانون 


ضيق عينه وبصوت كالرعد دوى فى أذنها :

_ إنتى هنا فى جمهوريتى... فى أمنى ...فى حكومتى.... فى قانونى 


حاولت المرور من جواره لتصل للباب القريب هادره بتعصب :


_ أنا سيباه جمهوريتك دى


لكنه توقف فى وجهها هادرا محذرا :

_ لو سيبتك تخرجى من الباب دا مش هتبقى ليا بس إنتى هتبقى للكل 


استمرت على عنادها تاركه له الغرفه وهى تتمت بتعصب وإنفعال :

_ إيه الجنان دا بتهددنى بإيه انت ,انا هسيبلك الشغل واحد حقير وحيوان و,,,

وقبل انت تتعدى الخطوتان ...


قطم كلماتها بيده التى حاوطت خصرها من الخلف وبيده الاخرى قبض على فكها بعنف 

ظهر على وجهها علامات التالم ولكنها لم تبالى .


صر على اسنانه هو يدلى بجملته التحذيريه :

_ انتى دخلتى عش الدبابير ما فيش منه خروج ,,


طرقات الباب قاطعته ليهتف بتعصب :

_ ادخل 


مازالت قبضته تؤلم فكها وتعتصره بقوة وعلت آهاتها رغم عنها ومحاولات الفكاك عن يده بائت بالفشل 

دخل جاسر والذى وزع نظره بينه وبين توبا ودون أن يبالى بشئ هتف :

_ العربية جاهزه بره


هتف سلطان بثبات :

_ روح وأنا هحصلك ,,


خرج جاسر ببطء وهو يدحج الامر برمته دون تاثر , ليتركها سلطان متجها نحو مكتبه مالت بجذعها تتالم 

وهو يفتح درج مكتبه وأخرج ملفا ورقيا به صورتها الشخصيه وهويتها 

لمحت بين يده أوراقها الخاصه فالتمعت عينيها وهى تسأله :

_ واخد دول لى ...


لم يجيبها وتحرك باتجاه الباب قائلا بصرامه :

_ فكرى على ما أرجعلك ,,


خرج تاركا لها الامر والجنون ,,


فى شقة سجى ,,


استلقت سجى أعلى فراشها ويدها تعتلى الهاتف بإبتسامه صغيره تحاكى حبيبها على الطرف الاخر 

بهمس 

انس :

_ هااا يا حببتى ,,عجبك البيت بتاعك 


هتفت بفم فارغ مستنكره :

_ هاا ,,بتاعى 


اجابها فى لهفه :

_ لو مش عاجبك أغيره ’’


هتفت بارتباك شديد :

_ لا لا ... دا جميل .. ..


هدر بنعومه :

_ لا بس كانوا احلى عشر دقايق فى حياتى ,,


ابتسمت لفهمها مقصده وسئالته :

_ انت كويس دلوقتى


اجابها ويتضح على صوته الابتسام :


_ جداااا ما تخيليش ارتاح قد ايه ...مش هتكرريها تانى 


زاغ بصرها وهتفت :

_ انا ,,,مش عارفه أصل أختى إتجوزت وأنا من بعدها بقيت مسؤله عن البيت 


هتف يستعطفها :

_ سجى حرام عليكى أنا ما صدقت إنى شوفتك أنا نقلت مخصوص هنا عشان تجيلى 

وأعرف أشوفك 


اجابت سجى بلطف :

_ سبها حسب الظروف وبعدين انا بطمن عليك بالتليفون أهو 


هتف بنبره حزينه محبطه :

_ هو أنا يعنى لو قولتلك أنى تعبان مش هتجينى,, انتى لسه مش واثقه فيا ,,


اجابته نافيه :

_ ابدا والله ...الموضوع مش موضوع ثقه ,,انا مش هعرف أجى بس 


هتف غير مباليا :

_ أنا ماليش دعوه أنا عايزه أشوفك تانى فى أقرب فرصه 


إجابتها تهدئه وتسكت تذمره الطفولى :

_خلاص خلاص هحاول ,,


وضح صوته المبتسم عبر الهاتف وهدر مبتهجا :

_ حببتى يا سجى حببتى يا أحلى حاجه حصلتلى ,,



فى الملهى 


خرج من الغرفه مشددا على حراستها واغلقها بالمفتاح , وتحرك باتجاه المصعد يتبعه جاسر 


نزل الى الدور الاسفل وهو ينوى إخافت الفتيات من تجرأ تلك الفتاه وطلب النجده كى تكون عبره 

لمن يعتبر بعدما توقف المصعد عمد الطريق المؤدى الى الغرفه التى تقطتن به الفتايات 


وأمر الحارسان الواقفان أمام الباب بفتحه ومن ثم دخل الى الداخل 

الحجرة بالكاد بها اضاءة خفيفه و أسره حديده تعتلى بعضها الاخر لا فرش بالارض 

ولا غطاء لا يزورهم الشمس ولا القمر فهم يعيشون بمكان أشبه بالسجن أو القبر 

لا فرق ,, 


كان نشيجج الفتاه التى كانت بالاعلى عاليا مؤلما يقف الى جوارها اثنتين من مثيلاتها 

يحاولان تهدئتها دون فائده 


وقف سلطان أمام الفتيات يدحجهم بصمت من بعدها هدر بكل قسوة :

_ نواره ,, خلفت القوانين ولازم تتعاقب والعقاب المرة دى هيكون قدامكم 

عشان كل واحدة تحط لسانها جوه بوقها وتشتغل وهى ساكته ,,


حدق الفتايات فيما بينهم بينما هرولت نواره الى أسفل قدمه ترجوه لعل كتلت الحجر التى فى يساره ترق :

_ أبوس رجلك ,,مش هتكرر تانى 


لم يتحرك قيد انمله أو يصاب بأى مشاعر رأفه وكأنه لم يعرفها قط ,,فكيف يعرف الرحمه وهو الشيطان ,,

لوى عنقه لجاسر والذى تحرك على الفور بإ تجاها ,يسحبها من أسفل قدمه الى منتصف الغرفه


تجاهل هو الاخر صراخها فى تلك المهنه الدم البارد هو الحل الامثل ثبتها تحت يده بمهاره 

بينما سلطان يحدق بأعين باقى الفتايات المذعوره وكأنه يدفعهم لخوف أكبر من أن تكون نهاية 


إحداهم قريبه ,,أخرج جاسر من سترته حقنه تحوى سائل ابيض اللون غرسها بلا رحمه 

فى وريدها بينما هى تصرخ وتركل لتخليص نفسها من الموت ولاكن لا فائده ,,


دقائق وانخفضت مقاومتها من أثر جرعه الهيروين الزائده التى اختطلت بدمائها وسرعان 

ارتخى كامل جسدها معلنا خسارتها المؤكده لحياتها,, بينما علت آنات وشهقات الفتايات 

الذين انضموا على انفسهم بقلق وحزن على ذلك المشهد المرعب ,,


التف سلطان ليحملها جاسر متجها الى الخارج ,,,




فى شقة فهد 


مازالت غزل لا تشعر بغرابة تصرف فهد معها وحللت الامر انه فقط عاجز جنسيا 


برغم حزنها عليه وتاثرها الا انها لم تحفل بالامر فطالما فهد بعينيها صاحب الجناحين 

البيض المنزه من كل خطا البعيد كل البعد عن الشبهات ,,


غباء الحب ,,,لا دين له ,,ولا منطق ,,


وقفت فى المطبخ تعد طعام الغذاء وهى تهتف فى نفسها :

_ يارب يعجبوا أكلى ,,دا ما أمكلش حاجة من الصبح 


بدئت بإضافه البهارات الشوربه التى تعدها فهى تقف على تلك الحاله من وقت طويل 


خرج فهد من غرفته يتحرك بأريحيه كما اعتاد عارى الصدر و أثار النوم تعتلى وجه

حك رأسه وهو يزال فى غفوته غير متزن وتحرك بإتجاه الثلاجه ليبلل حلقه الجاف 


ولكن أثناء دخوله الى المطبخ إنتبه الى تلك التى تقف كالقمر المشع وسط الابخره وضوء الشباك 


تتدلى من جانب وجنتها خصله شعر حالكة السواد تميل الى الحلة التى تعتلى الموقد منشغلة 

بتذويب البهار بها ,,, اذابت قلبه وخدرت جميع حواسه بلا استثناء لقد غفل عن شريكته 

بالمنزل وخرج يتجول ناسيا قمرا جلبه إلى ظلمة شقته ,,


اتسعت عينها وهو لا يسعه التصديق انها امامه ودا لو يتخطى الحاجز العالى الذى بناه بداخل 

نفسه ,,ويختطفها بين يده على باله الكثير من المرح لكن لا فرصه ليعطيها لنفسه ,,

انتبت غزل الى وقوفه فابتسمت ولكنها سرعان ما اولته ظهرها بحرج , قضب حاجبيه مستنكرا 

تحولها المفاجئ ,,


ثم انتبه الى نفسه ففك حصار حاجبيه وداره برأسه ليخطف ذلك الشرشف المقابل ويضعه على 

كتفه ,ومن ثم تنحنح قائلا :

_ معلش أصلى متعود أقعد برحتى فى البيت 


حركت رأسها بإرتباك دون أن تلتفت , ومدت يدها كى تطفئ الموقد حتى لا تفسد طبختها 

ولكن يدها الممتده دون نظر إحترقت من حراره الإناء الساخن فلملت سريعا اطرافها 

وصاحت بتالم :

_ اااه..


هرول اليها فهد سريعا وامسك يدها وهو يهدر بضيق :

_ مش تحاسبى 

سحبها من ورائه نحو الصنبور وفتح الماء كى يخفف عليها الحراره ,لم يدرك فهد أنه 

حشر معها فى مكان ضيق بينما هى ما عادت تشعر بحراره إصبعها بل تلك شراره النار 

كانت تنبع من داخلها ,, أسبلت عينيها فهى الان ترى تفاصيله بوضوح


اختلاطت أعينهم ببعض وتوقف فهد محدقا ببندقية عينيها فضاع فى متاهات عيناها 

فقط الصمت وصوت المياه المنهر هو ما تسيدا الموقف ,,


ثوانى وتحمحم فهد مسيطرا على كل مشاعره المنجرفه نحوها وهتف مدعيا الضيق :

_ ايه اللى بتعمليه دا ..حد طلب منك حاجه ..


اجابته متوتره وهى تدس خصلتها المتمرده داخل حجابها :

_ دا بيتى مش محتاج يطلب منى 


زفرانفاسه إحراجا من رقتها المتناهيه وتحرك من امامها 

ظهر الحزن اعلى وجهتا من محاولة تجاهلها لكن عينه التى تراقبها خلسه التقتطه 

حزنها وعاندته قدمها من التحرك قطم شفاه بضيق من ضعف قواته امامها تلك التى 

تسحب عقله وتقيد جناحان الشر بداخله 


هتف بنبره متوتره من اثر تراجعه فى قرار الخروج : 

_ عاملنا غداء ايه ؟


انفرجت اسريرها سريعا ورفعت وجهها الى ظهره الذى يوليها اياه وهتف على وجه السرعه :

_ عملت شوربه ومكرونه 

ابتسم ثغره رغما عنه لحماسها والتف ليهدر قائلا :

_ طيب هلبس حاجه واجى اجهز معاكى ,,


قفز قلبها بسعاده كاد فهد يرى بعينه روحها التى تقفز من مكانها بإبتسامتها شملها 

بنظرات باسمه وغادر لتقفز غزل بالفعل فرحا صوت قدمها جذب انتباهه


فلم يفوت المشهد هذا ,,شعوره أنه مصدرسعادتها يملائه سعاده وخوف وقلق,,



فى مكان خالى تماما 


من العمران والبشر وقفت سيارة سلطان وجاسر نزل سلطان أولا بيده كيسا بلاستيكيا 

اصتحبه من غرفه التغير الخاصة بتوبا من الاسفل نزل جاسر وعمل اخراج الجثه

الخاصة بالفتاه من حقيبة السياره ...

لا شعور فى القتل ولا حرمه لموت فقد مات قلوبهم وما عاد يسمع لهم نبض 


القى جاسر جثة الفتاه أعلى التله فى العراء بينما سلطان حك ذقنه وهو يفكر فى فكرة 

خبيثه لن تخطر على بال الشياطين هو ان يبدل ملابسها بملابس توبا ويتركها للوحوش تغير ملامحها 

مال اليها وشق فستانها الذى لا يستر شئ وألبسها فستان توبا الوردى ...

بينما وقف جاسر يشاهد الامر بغرابه 


فتسائل مندهشا :

_ بتعمل ايه ؟


اجابه سلطان بثبات :


_ هتعرف دلوقتى 


نفذ ما برأسه ليترك الضحيه التى ستنهشها الذئاب بعد رحيلهم بـ ملابس توبا هنا حرك جاسر 

رأسه وقد تفهم ,,ان سلطان ارد الا يبحث احد عن توبا أو يخيل له احتجازها فى الفندق 


رحل عن المكان بينما اخرج سلطان هويتها يحدق بصورتها فى شرود لقد انتهى امر توبا 

بحبسها فى الفندق لديه دون ان يبحث عنها احد بقيت تحت رحمته كامله,,

بقلم سنيوريتا ياسمينا احمد

 


فى الملهى ,,


كان الانهيار نصيب توبا التى لا تعرف حتى الان مصيرها ولا حتى مع من وقعت 

فتحت النافذة وقررت الهرب لكن بمجرد ان شاهدا الارتفاع الشاهق الذى امامها


شهقت بفزع وما الحيلة اذا لن ترك نفسها لذلك الحيوان حتى يفرض سيطرته عليها 

ولا يأمرها بما لا تستطيع بالامس كان يظهر امامها ثرى يتلاعب بقلوب الفتايات للحصول 


على غايته وبعد ما هدر به من قليل تاكدت تماما انه مخبول ’’


امسكت بقواها الواهيه وراحت تتذكر والدتها وهى تبث فى نفسها الطمئنينه والامان قائله :

_ ما تخافيش من حد ما تــتــنحــنـــيش الا لربنا ما ياخد الروح الا للى خلقها اى بنى ادم على وش 

الدنيا مستحيل يضرك الا لو ربنا عايز وانتى طول ما انتى جنب ربنا ربنا عمروا ما هيســيبك 


حركت رأسها وهى تطمئن نفسها بما كانت تذكرها به امها ,ولعل هذا يجدى نفعا فى محاربه الشياطين 

دخلت الى المرحاض كى تتوضأ و تلجأ الى الله وحده من سيسمع صوتها الان وحده من سيساعدها فى النجاه 


انتهت من الوضوء وخرجت وهى تبحث بعينيها عن شيئا نظيفا تفترشه لكن اين يوجد فعلى ما يبدوا 

ان هذا المكان غارق فى الدنس والمعاصى ولا سيما انها غرفة سلطان اكبر عدو لنفسه واطغى الطغاه 


اختارت جانب الغرفه ومن ثم وقع نظرها على ذلك المفرش الابيض الذى يعتلى 

الطاوله التى فى الركن البعيد سحبته دون اهتمام وافترشته بالارض ورفعا 

يدها لتبدء بالصلاه ,,,




عاد اليها فهد يقف الى جوارها متسائل ,,

_ هاا الاكل خلص 


هتف بابتسامه هادئه :

_ اه ثوانى وكل حاجه تبقى جاهزه , اتفضل انت على السفره 

هدر بنبره عاديه :

_ انا هساعدك ,,

لمعت عينيها بسعادة وسرعان ما هتفت وهى توبخ نفسها انه لا يصح :

_ لا شكرا ,, انا هجهز كل حاجه وأجى 


رفع حاجبه مستنكرا رفضها وتشدق بــ:

_ انتى مش مطره لكدا على فكره ..


اجابته بحماسه وكأنها تدافع عن قضيه قوميه :

_ لأ ازاى ... ما يصحش 


اذدات تعجبا من حالتها وهى تبدوا كسيدة خرجت من حقبه الثمنينات كى تكون بهذه العقليه 

فتحرك صوبها ينفذ ما ارد قائلا بصرامه :


_ واظنى عيب انك تقوالى لجوزك لأ..


ابتسم ثغرها لنطقه اسمه بملكيتها وهتفت دون وعى وهى تشرد فى تفاصيله :

_ انا اصلا مش مصدقه انى مراتك ,,


استوقفته كلماتها وقرر ان التجاهل هو السبيل الوحيد استمر فيما يفعل دون 

انتباه لما يفعله بينما هى الاخرى كانت فى تشتت من اقترابه منها ,,


بدء كلا واحد منهم يهتم بعمله متجاهلين قلوبهم التى تجذبهم الى بعض 

خرج من المطبخ والثنائى فى ارتباك لذيذ ممتع فذلك الحب الذى عاشه كل طرف 


بمفرده اجتمع معا فى نفس المكان وبقى عليهم الاقتناع ان اقترابهم هذا سيزيد 

من عشقهم لن يطفئه ابدا ,,


جلس على المائده وحدق الاثنان فيما قدماها لأنفسهم هتفت غزل وهى تضحك :

_ ههههههه انت حطيت الشوربه فى الطبق ,,


بادلها هو الاخر الضحك وهو يحدق الى ما قدمته وهتف مقهقها:

_ ههههههههه وانتى حطيتى المكرونه فى السلطنيه ,,


اذدات ضحكاتهم وتعالت معا وهذه المره الاولى التى ينشرح فيها قلب فهد ليضحك 

من كل قلبه فضحتها هى لا تقاوم تلك الجميله التى سقطت لعالمه من يعلم من منهم

سيتغير ليصبح نسخه من الاخر ,,

ومن يعلم هل ستزهر قصة حبهم ام سيكو ن مصير عشقهم الذبول ......


                 الفصل الثاني عشر من هنا

لقراءة باقي الفصول من هنا

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-