CMP: AIE: رواية جميلة والوحش الفصل الواحد والعشرون 21بقلم سوزان محمد عبدالغني
أخر الاخبار

رواية جميلة والوحش الفصل الواحد والعشرون 21بقلم سوزان محمد عبدالغني

   

رواية جميلة والوحش

الفصل الواحد والعشرون 21

بقلم سوزان محمد عبدالغني



في العالم الموزي 

يقف بيان محتاراً ماذا يفعل؟ وقد اقتربت الشمس على المغيب وقد تتحول جميلة لوحش عند بيت

والدها وامي حالتها يرثى لها كيف سأتصرف الآن

آه تذكرت الباب السحري هو الحل سأعبر من خلاله واحضر جميلة في اقل من دقيقة


بيان للطبيب 

أرجوك اهتم بأمي لدقيقتين فقط

ثم يخرج لغرفته  مسرعاً ويفتح الباب السحري ويدخل عند جميلة وهي تجلس مع أسرته ويمسك بيدها

آسف جميلة ولكن يجب أن نعود سوياً حالا للقصر 

عبدالله

مالخطب جلالة الملك

بيان ساشرح لك لاحقاً ياعمي 

ولكن توفيراً للوقت سأنقلك عبر الباب السحري

ثم يمسك بيد جميلة بينما يري الشمس تختفي شيئاً فشيئاً خلف الجبل ويعبر من الباب السحري مسرعاً وبمجرد أن يعبر الباب لغرفة نومه  تتحول جميلة لوحش

بيان في نفسه الحمد لله 

ثم يقول لجميلة: أحرسي هذا الصندوق ولا تخرجي من الغرفة إطلاقاً 

جميلة

ماذا يحدث

بيان 

افعلي ما أقوله وحسب 

لو سمحت جميلة ثم يغلق عليها الباب من الخارج ويعود للملكة في نهاية الرواق وهو يقول لنفسه: ها قد شغلتُ جميلة بشئ ليس له أهمية، وأتمني أن اطمئن على أمي أيضاً

ثم يدخل لغرفة أمه  مسرعاً

كيف حال أمي الآن 

الطبيب

لا تقلق جلالة الملك فمنذ دقيقةواحدة هدأت الملكة  ولا أعرف ما السبب وحالتها الآن مستقرة تماماً

بيان 

شكرا لك تستطيع الانصراف

الطبيب 

سأترك الممرضة معها كي تهتم بها 

بيان

 لا بل ستذهب للمكان الذي جهزته لها خارج القصر حتى الصباح فأنا من سيهتم بالملكة الأم بنفسي 

الطبيب

كما تريد جلالة الملك 

ثم ينصرف

بيان

الحمدلله الآن سأذهب لأحضر جميلة لنجلس معا مع الملكة الأم وسأخبرها بأي شئ بخصوص الصندوق 

وهكذا سينتهي الأمر

وعندما يخرج يسمع طرقاً على الباب ثم ينظر من الشرفة فيجد والد فتون وأخوتها 

يال الحظ لقد نسيت وضع الحاجز علي الفيلا 

كيف سأتصرف الآن لا أريد أن يرى أحد من عائلة فتون وهي بهذا الشكل


******

في عالمنا

تخرج فتون من الفندق بعدما رأت خيانة أدهم  بعينيها فهو لم يسافر كما أخبرها بل يلهو مع فتاة أخرى 

فتمشي وسط الشارع تماماً  بينما السيارة مسرعة من حولها  ثم تقف في مفترق طرق بينما تتجه سيارة مسرعة نحوها وعندما تلمحها فتون تقف كالصنم وتغلق عينيها فقد توقعت أن  تصدمها السيارة القادمة في اتجاهها

ولكن فجأة تسمع صوت أصطدام شديد فتفتح عينيها لتري ما حدث فتجد سيارة مراد قد ضربت 

السيارة القادمه نحوها في وسطها تماما وأبعدتها عن الطريق وقد تجمع الناس حول السيارتين

فيستغل أدهم  الفرصة وينزل من سيارة مراد وينسحب بسرعة قبل أن  تراه فتون ويطلب من مراد أن يتجه نحو فتون ويواسيها

مراد

لماذا فعلت ذلك لقد حطمت سيارتي

أدهم

لو لم أفعل ذلك كانت فتون ميته الآن وعلى كل عموم لا تقلق سأصلحها  لك على حسابي ولكن اذهب الآن بسرعة لتكون مع فتون فهي في حالة صدمة بعد كل ما حدث

يتجه مراد مسرعاً نحو فتون قائلاً: 

الحمد لله أنك بخير لقد رأيت السيارة تتجه نحوك فأزحتها عن الطريق في الوقت المناسب

فتون

لماذا لم تتركها  تضربني كي أستريح من هذا الألم الذي أشعر به؟

مراد

كيف تقولين ذلك فتون؟ أنت لاتزالين صغيرة وأمامك الحياة طويلة، دعك من هذا الكلام الفارغ 

هيا سنأخذ سيارة أجرة لأوصلك لبيت والدك فسيارتي تحطمت كما ترين

فتون

لا داعي سأعود للفيلا فأنا لا أريد أن يراني أبي وأخوتي  وأنا في هذه الحالة 

مراد

وكيف ستباتين هناك  وحدك؟ فلا يوجد أحد هناك حتى الخدم يباتون في بيوتهم

فتون

لا يهم فأنا لست بحالة تجعلني أخاف من شئ، فلم أعد أشعر بما يدور حولي 

مراد

اسف فتون كنت أعرف أن أدهم سيدمر حياتك بخيانته 

فتون

وكيف عرفت؟

مراد

أنا من اتصلت بك منذ قليل ولم أخبرك  أنني  أنا حتى لا تظني أنني أكذب عليك  وأريد  تدمير علاقتك بزوجك لذلك أردت أن تري خيانته بنفسك حتى تصدقي، فأنا أعمل في هذا الفندق منذ أن طردني وقد رأيته يصطحب الراقصة لغرفته

فتون

معك حق لو أخبرتني أنك أنت من يتصل ماكنت صدقت أبداً واعتقدت أنك تريد التفريق بيني وبين أدهم لأنك تغار منه

مراد

يوقف سيارة أجرة  هيا بنا

بينما يتبعهم أدهم بسيارته من بعيد وهو يقول لنفسه:

أين يذهب هذا الغبي بفتون ، لقد أخبرته أن يقلها إلى منزل والدها هذه الليلة حتى تبات هناك ليخففوا عنها ويوسونها ولكن يبدو أنه يتجه بها نحو الفيلا 

ولكن لن أستطيع  أن  أتحدث  معه الآن وفتون بجانبه سانتظر حتى يوصلها ويخرج لأفهم منه ما يحدث؟

يصل مراد للفيلا ويدخل مع فتون 

فتون

يكفي مراد فأنا وحدي بالفيلا  ولا يجب أن تدخل معي وأريد أن أكون وبمفردي لأعيد ترتيب أفكاري

مراد

لن أبقي طويلاً سأنتظر لوقت قليل فقط حتى أطمئن عليك ثم انصرف فوراً ارجوك لا تمنعيني

فتون

حسناً تفضل

يدخل معها  مراد ويجلس في صالة الفيلا

فتون

لم أتوقع عن يفعل أدهم ذلك هل أخبرني أنه مسافر كي يخونني، أنا لا أصدق؟

وهناك شئ يحيرني عندما كنت أنظر إليه كان الحزن يملأ عينيه  فهي ليست نظرات رجل يخون زوجته أبداً

بل نظرة شخص يتألم 

مراد

بالتأكيد أنه كان يشعر بالحرج لأنك كشفته لذلك فنظرته كانت حزينه

فتون

لا 

أنا أعرف أدهم جيداً بالرغم من بقائي معه فترة قليلة ولكنه بالنسبة لي كالكتاب المفتوح

هناك شيء ما يخفيه عني وسوف أعرفه

مراد

أنت تتوهمين فقط ويبدو أنك لا زلت تحبينه حتى بعدما فعله بك  وتلتمسين له الأعذار  بالرغم  من خيانته وأعترافه أمامك بكل شئ، وذلك غريب حقاً فأي امرأة لديها كرامة لن تتقبله ماحدث

فتون

عن أي كرامة  تتحدث 

لا يوجد شئ  اسمه كرامة بين الرجل وزوجته

فكرامة الرجل من كرامة زوجته وكرامة المرأة من كرامة زوجها والكرامة الحقيقية أن تحافظ المرأة على زوجها ولا تدعه فريسة لأهوائه 

مراد

ولكنه لم يعد زوجك فقد طلقك 

فتون

وكيف عرفت ذلك وقد حدث هذا عندما كنت معه في غرفته وأنا لم أخبرك بالأمر

مراد

أخبرتك أنني كنت في الفندق وأنا الذي أخبرتك بموضوع الخيانة  وبالتالي كنت أقف بعيداً حتى أكون بجانبك عندما تشاهدينه فتوقعت أن تناهري بسبب فعلته الشنيعة، وسمعت صوته وهو يصرج في وجهك ويلقي عليك اليمين، وتبعتك لخارج  الفندق، وركبت السيارة كي أقلك لبيت والدك، والحمدلله أنني كنت هناك في الوقت المناسب وأنقذتك قبل أن تصدمك السيارة الآخرى

فتون

ياليتك ما فعلت لو مت ما كنت شعرت بهذا الألم الذي اشعر به الآن 

ثم تبكي بحرقة

مراد

فتون لا تقولي هذا ثم يقترب منها كي يضمها ولكن جرس الهاتف يدق فينظر  مراد ليعرف من يتصل عليه فيجده أدهم

مراد

بالاذن منك فتون فلدي مكالمة 

ثم يقف بعيداً

ألو ماذا تريد

أدهم

لماذا أنت بالداخل حتى الآن، تعالى فوراً وإلا دخلت وأخبرت فتون بكل شيء 

مراد

حسناً انتظر  مكانك سأخرج حالاً 

ثم يغلق الخط

بالاذن منك فتون فلابد أن أنصرف الآن

 

فتون: تفضل فلقد أصبحت أحسن

يخرج مراد وينطلق نحو سيارة أدهم  المتوقفة بجوار سور الفيلا الخارجي ويفتح الباب ويجلس بجواره

أدهم

لقد طلبت منك توصيلها لبيت أبيها حتى لا تظل وحيدة في الفيلا فلماذا أحضرتها إلى هنا 

 

مراد

هي من طلبت مني أن أعود بها إلى الفيلا، فهي لا تريد إخبار أهلها بما حدث معها 

أدهم

حسناً، لماذا بقيت معها  في الداخل كل هذا الوقت

مراد

لقد كانت تبكي وأردت أن  أبقي معها كي تهدأ قليلاً

ولا تخف لم ألمسها 

أدهم 

أعرف فحتى لو حاولت لن تسمح فتون بذلك فأنا أعرفها وهذا ما جعلني أصبر حتى تخرج، فلولا ثقتي بها لدخلت وحطمت ر.أسك 

والآن هيا أذهب  لبيت أبيها  وأحضر واحدة من أخواتها كي تبيت معها 

مراد

وكيف أذهب وقد حطمت  مقدمة سيارتي ولا أري سيارات أجرة تمر من هنا

أدهم

خذ سيارتي هذه فهي ليست السيارة المعتادة وأنا سأبقي هنا حتى لا يراني اخوة فتون، ولا تقلق بشأن سيارتك فقد أرسلت من يأخذها للورشة و يُصلحها وفي خلال يومين ستعود كما كانت


ثم ينزل أدهم من السيارة

والآن خذ السيارة واحضر واحدة من الفتيات بسرعة 

ويفضل أن تكون آلاء فرومي هي من تخدم والدها ولن تستطيع تركه وهو مريض

وفي الغد أحضر باقي العائلة إلي هنا 

يقود مراد السيارة ويتوجه نحو الحي  الذي تعيش فيه أسرة فتون ليجلب آلاء كي تبقي مع أختها 

بينما يتجه أدهم لداخل  الفيلا ويحاول فتح الباب  ولكنه يتذكر أنه أعطي المفاتيح كلها لمراد كي يقود السيارة بما فيها مفتاح الفيلا 

 فيصعد فوق إحدي الأشجار ليقفز داخل شرفة الفيلا ويدخل غرفة نوم فتون

 ولانه يرى مقبض باب الغرفة  يُفتح فيختبئ  بسرعة ويقف منتظرا من بعيد ليرى ماذا ستفعل فتون ويطمئن أنها  بخير، ولكن الضوء ينقطع فجأة

فتون

ماذا يحدث لماذا أنقطع الضوء، ماذا أفعل الآن أنا خائفة جداً

وهنا تجد شخصاً يقف أمامها لا تتبين ملامحه فتصرخ فيضع يده على فمها


اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد 


                الفصل الثاني والعشرون من هنا

لقراءة باقي الفصول من هنا 


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-