CMP: AIE: رواية حبيبي رجل استثنائي الفصل السابع والعشرون 27بقلم سنيوريتا
أخر الاخبار

رواية حبيبي رجل استثنائي الفصل السابع والعشرون 27بقلم سنيوريتا

 

رواية حبيبي رجل استثنائي

الفصل السابع والعشرون 27

بقلم سنيوريتا


 (كبرياء شرقى ملعون )


فى الصباح  (شقة أنس )


 قضى ليلته على الأريكه  امامه الكثير من القهوه وأعقاب السجاير التى لم يجربها من قبل لم ينم ليله كله

يعتصر قبضته بقوه  لايصدق انه وقع فى فخ خيالاته لدرجه توهمه وجود سجى فى كل ركن سيجن 


ويعرف كيف  سكنت خلجاته وإقتحمت  عالمه و أدق تفاصيله حياته   أذها ولكن هو الاخر  تأذى معها  

الى أين يهرب بعدما حاصرته هى من كل الجهات  وانتقمت منه أشد انتقام ,,


لم يشعر بالوقت أو يهتم لزوجته التى تنام فى غرفته  حتى أخرجه من كل هذا صوت جرس الباب 

حدق الى ساعته أعلى الطاوله وعقد حاجبيه غير مصدق انها وصلت للعاشره صباحا 

مسح وجه بغضب ونهض من مكانه يفرد طوله بتكاسل  وإتجه نحو الباب ليفتحه 


واجه ابتسامتها العريضه  , رفع حاجبه بعداء متسائلا بجفاء :

_ ايه اللى جابك يا لين ؟


طالعته ببرائه وهتفت  برقه  بـ :

_ وحشتنى ,,


سحب الباب ليغلقه بوجها قائلا بسماجه :

_ وانتى ما وحشتنيش  ,ويلا إتكلى بقى


دفعت الباب الذى سيغلق  واستخدمت جسدها النحيف فى المرور من ضيق المكان 

قائله :

_ عارفه انا جايه لـ "مى "


نفخ بضيق وهدر بتعصب :

_ يا بنتى  عيب كدا  انزلى  ماما لو عرفت هـ ....


قاطعت  لين وهى تضع يدها الى جانبها بـ :

_ هى اللى بعتنى ...


صر على اسنانه :

_ اللهم طولك يا روح ,, بعتكى لى ؟


رفع كتفهها دون اهتمام وهتفت :

_  مامت مى تحت وعايزه تطلع ,,


ظهرت علامات السخط والدهشه على وجه أنس قائلا :

_ دلوقتى ,, فى  حد يجى لحد ع الصبح كدا ,عايزه ايه هى لحقت بنتها توحشها 


كانت لين تدور فى الشقه  بعشوائيه واجابته :

_ انا عارفه , انا بقول نزلهلها واقعد انت كمان معايا انت وحشتنى  برضوا 


نفخ بضيق مسطنع وقال :

_ اوووف , يعنى الواحد اتجوز عشان يرتاح منك  وما فيش فايده 


التقط  عيناها كم السيجار والقهوه التى على المنضده القريبه والتى توضح ان هناك شخص 

مر باليله عنيفه من التفكير والسهر  اقتربت من المنضده وسألته :

_ ايه دا يا أنس ؟  انت بتشرب سجاير ؟


انتبه انس الى ما رأته وتحرك صوبها ليمسك بذراعها  دافعا اياها  نحو الباب متشدقا بـ :

_ بقولك ايه انا مش  ناقص وجع دماغ  انزلى وانا هحصلك 


هتفت بصوره سريعه وهو يدفعها رغما عنها للباب :

_ كدا يا انس والله لاقول لماما ماما مش هتسكت اصلا  وبعدين  لو "مى" هتفسد اخلاقك

مش هسمحلها   انا ,,,


اغلق الباب بوجهها ليتركها تثرثر بصوت يسمعه  من خلف الباب   هتف بسخريه :

_ البت دى مش هتعقل ابدا ,,


توجه نحو غرفة نومه ليفتح الباب تأمل ظهرها العارى تحت الغطاء الابيض  وشعرها المشعث 

على وجهها يخفى تفاصيلها زفر انفاسه  وهو يمنى نفسه أن تبدل الاقدار وتكون من بمحلها "سجى "


لكن لاسبب واضح لذلك لذالك الشعور لولا كبريائه  الشرقى الملعون الذى  لن يقبل بما عبث به ابدا ..

 خطى  نحوها ونادها بهدوء وهو يشفق عليها من خيالاته بغيرها وهى معه ويشعر بالظلم تجاها :

_ مي ,, مي  

لم تجيب سوى بهمهمات بسيطه :

_ همممم 

هتف وهو يمسح وجه بإرهاق  :

_ قومى  مامتك تحت ,,


لم يكمل كلماته الإ وهى تستدير  بسرعه  مكرره بإنتباه :

_  مامتى جات ..


قضب وجهه متعجب من  اهتمامها  وهدر :

_ ايوه ,, فى ايه انتو واحشين بعض لدرجادى 


ابتسمت له واجابته :

_ لا ... بس انت عارف انى اول مرة نبعد عن بعض وكدا 


تحرك من جوارها واتجه نحو الطرف الاخر للفراش ليجلس عليه وهو يهدر بتذمر :

_ ايوه بس مش لدرجة انها تيجى لعريس وعروسه على الصبح كدا 


زحفت بإتجاه لتحتضن ظهره المولى  لها وهى تهتف بغنج :

_ معلش حبيبى مش هتاخدنى منك كتير هما د قــتين  اتنين 

ربت على يدها برفق وهتف :

_ لا خدى راحتك انا هنام  


مالت برأسها لوجهه وسئالته بدهشه وكأنها تذكرت شئ :

_ انت ما نمتش باليل ليه ؟!


تحمحم وهو يدفع يدها عنه :

_ اححم ... ما كنتش عارف انام بس تغير المكان مش اكتر 

هدرت بخجل من نفسها :

_   انا بعتذر ما قدرتش اسهر وياك من كتر التعب نمت وما درتش بنفسي 


تمدد على الفراش  وقال بهدوء :

_ ولا يهمك  بكره نسهر مع بعض كتير 


نزلت عن الفراش وهى تؤكد :

_ طبعا يا حبيبى 


خرجت عن الغرفه تماما فإستدار الى جنبه مستعدا لنوم  لكن وقعت عينه على بقعه كبيره من الاحمر 

امام عينه  اجفل عينه  عنها وقفز من الفراش وقد جددت ذكرى  جديده من ذكراياته مع سجى  غادر الغرفه 

مسرعا وهو ينادى بغضب واضح :

_ مــى 


خرجت على الفور من الحمام بترقب من صوته الغاضب تسأله :

_ فى ايه يا انس  ؟!


هدر وهو على نفس حالته المتشنجه :

_ غيرى الملايه اللى جوه دى 


ابتلعت ريقها من انزعاجه  وهتفت مبرره :

_ حاضر ..مافيش حاجه دا .....


قطم كلماتها بغضب واجم :

_ انا عارف دا ايه ... غيريها وخلاص 


لاحظ انه غضب بلا مبرر من شكل وجها الذى تبدل ومع ذلك ظلت تقف امامه بصمت 

زفر انفاسه دفعه واحده وإسترسل بهدوء وهو يقترب منها ويضم  رأسها بلطف الى صدره

لتطلق هى زفره كادت تخنقها  على اثرها هتفت :

_ هو انا زعلتك فى حاجه ؟!


اجاب بهدوء :

_ لا ... انا بس مرهق شويه 


حركت رأسها بقبول  فطبع قبله رقيقه على جبهتها تبعها بـ  :

    _ انا هنام فى اوضه الاطفال


فى المستشفى 


نهض الحرجاوى عن الفراش ببطء بمعاونة الممرضه اخير جلس على طرف الفراش 

يتلفظ انفاسه بصوت مسموع لقد كان قاب قوسين أو أدنى من الموت بفضل هذا البغيض 


المسمى بفهد ,, تذكر كل ما دار قبل ايام  و صر على اسنانه وهو ينوى رد الصاع صاعين

آلآم  عظامه المبرحه  لم تنسيه  غليله تجاه   وعيناه التى دحجته بإستهانه 


عليها ان تنكسر فور رؤيته وتتبدل قوته الى ضعف امامه سيسترد هيبته وقوته ويسلب منه 

كل شئ حتى شرفه ففى  قانون المجرمين أن وقفت فى وجه الضباع لابد ان لايكون لديك 

ما تخسره ,,,    


استند بوهن شديد للخروج من المشفى ومع خروجه سيقلب الارض على السماء ويبدل أمن فهد 

الى شقاء ,لقد عبث فهد اخيرا فى عداد عمره ,,


________جميع الحقوق محفوظةبقلم سنيوريتا ________


فى شقه صبحى 


لم تنم سجى هى الاخرى فى هذه اليله لقد بات ليله طويله وكأنها شاركتها مع أنس 

فى تعب الاعصاب وحاله الحزن المسيطره عليها  تلفت اعصابها بشكل كبير 


ونزلت عن الفراش لتتحرك نحو والد تها كى توضح لها سوء الفهم الذى 

وصل لها  ببلت حلقها الجاف وهى تخشي تكرار المواجهه ورؤية نظراتها 


الآسفه والحانقه من جديد , استجمعت قواها  واستكملت خطواتها المتردده 

اخيرا وقفت امام  غرفتها تمسك بالمقبض  وكل ما بداخلها الرهبه من اعاده

 

المواجهه  اجفل عينها رغما عنها عندما استمعت لصوت فتح المقبض بفغل انزلاق يدها 

خطأ  رفعت عينها بتخاذل تجاه جسدها الممدد على الفراش لازلت نائمه  برغم تاخر الوقت

 

تراجعت خطوه لكن تذكرت ان هذا الوقت المناسب فى فتح معها الموضوع بعد مغادرة والدها 

للعمل واخواتها للدراسه   تحركة تجاها بخطوات مرتجفه وما ان استقرات امامها نادتها بصوت ذليل :

_ مـ... مــامــا 


لم تستجب لها حركت رأسها بتعب ونادتها من جديد وهى تخشي ان تقابل غضبها من جديد 

فكررت ندائها وهى تمسك بيدها التى اعلى صدرها :

_ ماما ,,, قومى ,,


شخص بصرها وهلع قلبها فى قدمها  عندما شعرت ببروده يد والدتها   ودون ابداء اى ردة فعل 

صرخت عاليا وهى تناديها  :

_مـــــــــامـــــــــــا ,,


لقد رحلت زينب عن العالم بخيبه وخذلان لم تتحملهم من  اقرب الناس الى قلبها 

دفعت سجى ذلك النصل فى قلب امها بفعلتها النكراء ضرتها وتتضررت معها

 

حرمت من احن قلب عليها حرمت من جنة الارض وغفران السماء فهناك اخطاء 

لايجدى معها الغفران ولو اعتذرت لمليون المرات ,فالاعتذار بعد فاجعه هكذا 

مثل قبلة اعتذار على جبين مفارق للحياه ,,,


فى منزل  فهد  


استعدت غزل للخروج مع زوجها  وقد ملأت السعادة بيتها اخيرا بإعتراف فهد الاخير 

بحبه لها   جهزت نفسها اخيراوحدقت لوجهها الذى أشرق عكس الايام الخاليه  بقى 


لها امرواحد  عليها انجازه  وبذلك تكون انتهت كل معانتها واليوم ستبذل قصار جهدها فى اقناع 

والدتها بعدم  القاء الذنب على  سجى وحدها ومحاولة ايجاد الفاعل وتحميله كل المسؤليه ,,


زفرت انفاسها بإطمئنان  وتجاهل ذلك الوغز المستمر فى قلبها عند مرور صورة والدتها الغاضبه 

على ذاكرتها خرجت من غرفتها  لتلقتى بإبتسامة فهد العذبه  والتى واصتدمت بها عند طرف الباب هتف 

برقه متناهيه :

_  خلصتى  يا حـــبـبــتى


ابتسمت له بسعاده لسماعها تلك الكلمة التى كانت تنتظرها من زمن وانشرح صدرها للحياه هتفت 

بنبره مفحمه بالحيويه  :

_ أيــوه ... حبيبى 


سمح ليده باحتضان وجنتيها واقتراب جبهته من جبهتها  وقد امتلأ قلبه زهورا على كل الاشكال 

 جال بعينيه فى تفصيلها بعشق تام فما عاد شئ ليخفيه  عنها أصبح عشقه واضح وضوح الشمس 

وأتى عليه  الوقت ليمتعها بها   هتف بحنان  :

_ محلاكى  .. يا ما شاء الله على جمالك , انتى مكان  فى روحى

 ضفرك بالدنيا دى بحالها ,,


توردت وجنتيها  من جمال  كلماته الغير معتاده ورقته المتناهيه معها اختطفها لأحضانه مرددا 

بفرح لم يمر على قلبه من قبل :


_عمرى وروحى فداكى  ,,,


احضتن هى الاخرى خصره دون أن تصدق الحياه ابتسمت لها  اخيرا  ,,


ليفأجأها ذلك العاشق المتيم  بحملها  بين يده وتعالت ضحكاتها وهى تسأل  :

_ على فين  ؟


اجابها وهو يداعب  بطرف أنفه أنفها  :

_ مش لازم نخرج انهارده  ..


ابتلعت ريقها وهى تتذكر من وسط سعادتها الغامره مشكلة اختها  وتهتف برجاء خجل :

_ أرجوك يا فهد انا لازم اروح لماما انهارده ...عايزه أطمن عليها ,,,

    

ظلت عيناها ثابته  عليها قليلا ثم ادرك انه يستحيل ان يرد طلب لجميلته مهما كانت الاسباب 

ثم هدر مستسلما  :

_ حــاضر  ,,يا عــمــرى 


اتجه نحو الباب  وهى بين يديه  لتهتف بدهشه  :

_ ايه دا  ؟ رايــح  على فين ؟  ...


اجابها بجديه تامه وهو يخطوا بثقه نحو الباب الخارجى :

_    خارجين  ...!


اتسعت عينها وهى تذكره  :

_ ما يـنفـعش نخرج كدا  ...


توقف وهو يوافقها بإقتناع  :

_ معاكى حق ...


استدار بها نحو الداخل  فهدرت  بحيره :

_ رايح فين  ؟


قضب ما بين حاجبيه  وتقوس فمه  مغمغما بنفاذ صبره  :

_ راجع  على جوه ..


سألته دون فهم :

_ لى  بقى  ؟!


حرك رأسه وهو يشرح لها باهتمام :

_ إنتى مش عايزنا نفضل وأنا مش عايز انزلك  فقدامك حل من الاتنين  يا تقبلى 

ننزل وانا شايلك يأما نقعد وانزلك ...القرار فى ايدك 


حركت قدمها فى الهواء متذمره من تصرافاته الطائشه وهى تقول :

_ لا انا عايزه اخرج وانت تنزلنى مش معقول نخرج من باب الشقه بالشكل دا !!!


هتف مؤكدا دون الاهتمام لتعصبها الطفيف أو اعتراضها  :

_   مش مهم عندى الناس انتى عندى بالناس كلها 

 

اتسعت عينها وهى تسأله  بجديه :

_ يعنى  نخرج كده ؟


اؤمى دون اكتراث لأى شئ سوى رغبته الملحه بالتمسك بها  :

_ آه  وإن جيتى للحق بقى انا مش عايز  أبعد عنك عايز اخبيكى جوايا وما افترقش عنك ابدا 


نادت بإسمه بخجل  :

_ بـس ..يا فـهـد بـقـى


ذاد خجلها  اصراره فى دثرها  وهتف متواعدا :

_ بس إيه  ..انتى لسه شوفتى حاجه  ,,,انا بعشقك  وعشقى عمره ما هيخلص 


احتضنت عنقه  برقه  وهى تهمس بحراره  :

_ وانا كمان بعشقك 

 

انفرجت شفتياه ليظهر من خلفهم اسنانه اللوليه  فى ابتسامه مطمئنه وفرحه لرضاها هى بالاخص ,,


جميع الحقوق محفوظه بقلم سنيوريتا 


(فى الملهى )


حولت رزان الغرفه الخاصه بسلطان الى  غيمة من الدخان  بفعل السيجارات المتواليه 

التى لم تطفئ نيرانها المشتعله من حبيبها المتعال اقسمت بكبريائها المهدور ان تقتص منه 


بأى ثمن ستضعه فى حجمه الطبيعى بعدما نقلت هذا الضال من صقيع الشارع الى دفء 

الفندق ,,,


<<<<فلاش باك <<<<<


ذلك الشاب الوسيم الذى  يجلس على طرف الشارع كالمتشردين  وجهه الابيض وشعره الفاحم 

ولحيته الناميه بشكل خفيف وعينه الناعسه  جذبت اهتمام رزان التى تستقل سياره فارهه فى 


بدايه الطريق ظلت تتفرس وجهه بدقه وعلامات الحزن التى تكسو ملامحه قد أثارت فضولها 

وكما فى عالمهم  المظلم يوجد استياط فتيات  كان سهلا جدا استقطاب شاب  بائس من ناصية شارع 

طرقعت بأصابعها للسائق واشارت له وهى تقول :

_ وقف هنا شويه 


استجاب السائق على الفور وتبطأت عجلات السياره امام سلطان  ازاحت الزجاج الساتر وهتفت له :

_ وراك جاجه ,,


رفع وجهه اليها  و زوي ما بين حاجبيه متسائلا :

_ بتقولى ايه ؟


ابتسمت ابتسامه ناعمه وهى تزيح عنها نظراتها القاتمه  وهدرت بثقه :

_ عندك معاد مع السعاده فاضى  ولا وراك حاجه  ,,


اكدت بحاجبيها  لنظراته المدهوشه   فهتف متحسسا  :

_ شـــغــل  يعنى 


اؤمأت برأسها  واستردفت بدعئها  :

_ تعال اركب 


 

هرول تيم  سريعا للباب الاخر  وكل خلاياه تحفزه لمعرفه عمله الجديد   تحركت السياره بهم 

وعين رزان تتفرس فهد بجديه وكأنها تدرس كتاب فطبيعة عملهم تحدم عليها اختيار العاملين بحرص


فى الفيلا  


بدئت بالفعل رزان فى اختباره  بالاحرى اكتشاف نسبة الشر فى دمائه  ومدى تيقظه لأى خطر 

وكيفية تعامله معه, فـ استقطاب عضو جديد للفندق ليس بالعمل السهل 

سألته وهى تجلس قباله  :

_ اسمك  ايه ؟


كان تيم  يتفرس المكان بعيون يقفز منها الانبهار فأجاب بإقتضاب :

_  تــيــم  

سألت من جديد  :

_ عيلتك اهلك فين  ؟

صر على اسنانه كى يخـفى غضبه من عائلته وسألها بضيق  التقطته سريعا :

_ لى انتى هتجوزينى ؟


ابتسمت  بهدوء و اعجاب  من جرئته  تروت وهى تكرر السؤال بطريقه اخرى   :

_  عندك اهل  اخوات قرايب اصحاب 


لم يبالى بالاجابه بقدر ما نوى مضايقتها  فرد ذراعيه وسأل بقوه  :

_ انتى قابلتينى  لوحدى  عايزه من عيلتى ايه  ؟ 

استردف بخبث :

_انتى هتجوزينى  ولا هتجوزى عيلتى ...


اخفت ببراعه شبح ابتسامتها ونهضت من مكانها لتلتف حوله  وفجأه توقفت 

من خلفه وقد اخرجت من ظهرها مسدس صوبت فوهته عند جانب رأسه  وهى تهدر بهدوء لا يناسب

شراستها  :

_ انت مش عارف انت بتلعب مع مين  ؟


 تماسك تيم برغم  هلعه المفاجى من مباغتها الغير متوقعه   وهدر مسيطرا على نبرته الساخره :

_ طيب براحه لا تعورى انتى  ...


تعلق فى عنقها  وسحبها  من خلفه الى امامه كانت حركته سريعه ومدروسه بدقه  فالشارع علمه 

الكثير خاصتا فيما يخص دفاعه عن نفسه  بثوان كانت رزان رأسها على قدمه   والمسدس فى منتصف 

رأسها   رفعت يدها كعلامة استلام  حتى تهدء غضبه  لكنه قفز  ودفعه عنه عندما استشعر الخطر 

ظل يلوح بالمسدس وهو يصرخ :

_ مكانك لو اتحركتى خطوه من مكانك  هطير دماغك 


كانت رزان تحدق اليه باعجاب كبير فمهارته هذه  تحتاج الى توجيه  هتفت بسرعه وهى 

تراه ينسحب للوراء  :

_ اســـتـــنــى  ,, اســــتنى  ما تخرجش  

 

اشار اليها بجانب وجهه فى استفسار   لتوضح رزان على الفور :

_ شغل بجد جبتك هنا لشغل  

 

لمحت فى عينه عدم تصديق فسترسلت  :

_ اللى حصل مجرد اختبار  ...بس الشغل معانا هيرفعك لسابع سماء هتبقى 

بيه من البهوات اللى بتشوفهم فى الشارع 


ابتلع ريقه وهو يحلم بتخفيف جوعه  غير مصدقا النعم التى ستغدق عليه  سألها 

وهو يزال متمسكا بمسدسه :

_ شغل ايه دا ؟


اشارت بيدها له مستوضحه :

_ سيب اللى فى ايدك عشان نعرف نتكلم 


لم يريد  ترك السلاح  قلقا منها   اقتربت هى منه وامسكت بيدها يده القابضه على الزناد 

وهى تهتف بصوت رخيم يبعث الاهتمام :

_ هتبقى فوق , باشا , عربيات , وفلوس , وقصور 


وبيدها الاخرى سحبته منه بسهوله  وهو مسحورا بتلك الامانى التى تمنيه له  سألها بسرعه :

_  لى مغارة على بابا اتفتحتلى ؟! 


ضيقت عينها ورسمت ابتسامه واثقه على شفاه وهدرت  قائله :

_ اكتر ,,, بس اهم حاجه عندنا انك تبقى لينا وبس لا يكون لك اهل ولا اصحاب ولا قلب 

شددت على كلماتها الاخيره   فلفتت انتباه الى خطوره العمل ..


اتسعت عيناه وهو يستقبل هذا العرض فى توقيت جوفه خالى  وهدر غير مكترث بالتوابع :

_ ما عنديش  ولا حاجه من اللى قولتى عليهم دول 


هتفت بإبتسامه راضيه  التى ارضت توقعها بقبول عرضها  وهتفت :

_ بس لازم تمر على اختبارات كتير عشان تثبت مهارتك 

اجاب وقد ملأته الرغبه فى كل ما ذكرته له :

_ موافق ,,

اتسعت ابتسامتها واقتربت منه اكثر لتلقى جمله مغريه :

_ طيب يلا على الاختبار التانى 


سحبت تلابيبه بميوعه  ليفهم تيم غرضها تحرك من ورائها وقد إمتلا بالحماس 

للعيش الترف  بدلا من تشرده لأوعوام  استجاب لسحبها له بطيش وتهور جائع 

رأى لتو طعاما سائغ 

و تبعها بغياب الوازع الدينى داخله والوعى الكامل لادراك خطوره 

اقامة علاقه مع مجهولين وبغباء شديد انساق تيم إلى رزان  وظل يتبعها 


فى كل مكان كحارس شخصى لها لم تدخله عالم الفندق ولا تشركه فى أى أمور 

خاصه بالعمل  لوجود رئيس اخر للفندق   حتى أتى موسم التغير وقرر عزيز 


ألمظ تصفية  المدير لخطأ تافه افتعلته رزان لعدم  اتفاقها معه  وبدئت بترشيح 

تيم لتوالى الاداره معها  وقد وافق عزيز على الامر  مؤقتا  حتى يرى مدى 


نجاحه فى ادارة فندق شاهق كهذا على شاب صغير السن وبالفعل أثبت مهارته 


بمساعده رزان  والتى هنئته وهى تراه لأول مره على كرسي مكتب الاداره قائله بانبهار :

_ واووو .... مــبروك ,,,,,,,,    المكان لايــقــلك أوى يا سـلــطان  


كانت سعادته لا تقدر بحصوله على هذا المركز  وجلوسه على عرش السلطه بعد معاناه 

هتف وهو يسحبها الى جواره قائلا بليونه :

_ انتى السبب  فى السلطنه دى 


ابتسمت بسعاده ومالت الى أذنه تهمس بتحذير :

_ اوعى تنسي  انت بس ..


بادلها الابتسام وهتف بشموخ ملئ نفسه من موقعه الجديد :

_ ايه رئيك ,, ابقى سلطان بجد وانتى أميرتى الوحيده 


ضيقت عيناها وهى تجيبه :

_ هفضل كدا للابد مهما عدى عليكى جــوارى افتكر إنى أميرتهم يا سلطان 


حدق امامه وابتسم دون اضافة شئ  فأضافة هى كى تتطمئن نفسها أكثر :

_ هـيبقى إسمك ســلطــان  عشان ما تنساش ابدا انى أمــيــرتــك 


استقبل اسمه الجديد برحابه فطالما كان يمنى نفسه بنسيان ماضيه كاملا حتى اسمه الذى وهباه له 

والديه ,,,


<<<<عوده >>>>


اطاحت رزان بالمطفأه فى الهواء حتى تناثرت شظيها فى كل مكان  وصرخت بجنون :

_ حــــــــــيــــو ان ,,××××× و××××× 

برغم يقينها الكامل لثبات سلطان فى مكانته لسنوات طويله بفضل مجهوده ليكون أصغر مدير 

  مر على الفندق وأطول ممارس  شغل هذا المنصب بحساب السنوات ,,


اقسمت رزان على هدمه كما بنته ونوت بعد سنوات طويله إسقاطه فقد أشعل فتيل الانتقام بيده 

امسكت هاتفها لتبحث عن رقم (عزيز ألمظ ) حتى وجدته وشرعت بالاتصال 


 

بين سلطان وتوبا  


فتح سلطان   عينه  ببطء وهو يستشعر طمئانينه عجيبه وراحه ابدا ما شعر بها  تخدرت كل حواسه 

فى استسلام لهذا الشعور الذى يشبه الجنه  , الجنه التى لن يمر عليها ابدا  بسسب ما اقترفته يداه 


ابتلع ريقه  من هول ما طرأ فى ذهنه  وتأهب لادراك  ما حوله وتحركت مقلتيه   فى المكان انه مازل 

فى شقته التى تضمه هو وتوبا فما الجديد فى هذا الشعور شعر بشئ بضن اسفله غير الوساده الناعمه


دار برأسه بخفه يجد نفسه قد استقرت رأسه على قدم توبا  عندها اطلق زفيرا مطمئنا بأن تلك الجنه 


التى خُلقت له على الارض كانت من نصيبه  تقوس فمه بإبتسامه  راضيه  وجال بعينيه فى ملامحه النائمه 


ثم امسك يدها وجلبها الى صدغه  كى تظهر وكأنها تحتضنه  وتحولت ابتسامته الى شر إذا  نوى مشاكستها كثعلب ضال  

تململ ليصدر صوت  ضجر,,,  استيقظت من حركاته المتتابعه  وما إن فتحت عينها حتى حدق الى عينيها 

بغضب مسطنع  وهدر  :

_ انتى ازاى تسمحى لنفسك تحضنينى كدا  


اعتدلت فى جلستها  وارتبكت من نسيانها نفسها بالامس  بدئت ترفرف بجفنيها تستنزف 

عقلها عن حجة وضعهم الآن  تشدقت بـ :

_ ااا,,, انت ,,اللى اترميت على رجلى وما عرفتش اصحيك او ابعدك زى ما انت شايف 

مش بعرف اقوم ..


اعتدل جالسا وهتف وهو يرفع حاجبيه كـنايه عن عدم تصديقه دفاعها :

_ وبالنسبه لايدك اللى حضنتنى ,,


مسحت وجهها بخجل وقد تدفق الدم فى عروقها بسرعه كبيره وتبدلت تماما من القوه للوهن 

لتهدر فى عبوس :

_ تلاقي ايدى جات عليك لوحدها 


تجمدت ملامحه من ذلك الفخ الذى نصبها لها كى يشاكسها ولكنه  كان حقيقي مائه بالمائه 

لقد احتضنته وهو فى ثباته ,,


نهض من مكانه ووقف بوجهها يسألها بغير تصديق :

_ بـــجــد  ,,,

رفعت وجهها اليه تجيبه بسؤال مندهش :

_ ايه اللى بجد ؟ !


  هتف بسرعه  وثبات  :

_ انك حضنتينى  ...


اشاحت بوجهها عنه وحاولت الكلام  بنبره طبيعيه  قائله :

_ قولتلك دا فى احلامك وبس ..


شئ فى داخله اخبره انها تكذب وانها بالفعل احتضنته برغم مارأته منه الى الآن  ويبدوا 

أن عمق الماضي  من حركها فرباط الحب بينهم  قوى  هدر بلين  :

_ ومالوا لما تحضنينى انا جوزك على فكره  


صرت على اسنانه وشعرت بوصمه عار من ارتباطهم القوى وهمت لتدفعه بقوه وتصرخ بوجهه

انها ليست زوجته وتصرخ فى نفسها ان مشاعرها  تجاه بالامس كانت مزيفه ومخادعها


بالفعل دفعته وصرخت فى وجهه دون تردد او خوف :

_ لا مش جوزى  ,,انا مش عايزاك انت مجرم  عارف يعنى ايه مجرم  

انا شوفت كل حاجه بعينى  ولو كنا فعلا اتجوزنا  فـدى حـاجـه مـا تــشرفــنــيش اصـلا 

 

كلماتها كان اصعب شئ تعرض له وكانها قذفته بحجاره من نار فى قلبه برغم كل الفوضى  

التى عامت بداخله الا انه ظل ثابت فقط وجهه يقطر تعب وألم  استدار من وجهها 


وهتف ببرود قاس كأنه غير مَعَنى  بالاساءه :

_ هنعمل التمارين الاول  وبعدين نفطر ,,


توجه نحو الحمام  واغلق الباب فى سرعه من ورائه كأنه  يهرب من عدو متربص 

خلع عنه قميصه  ودخل تحت الماء الغامر  بباقى ملابسه هو بكل مساؤئه وعيوبه 

وندوب الزمن التى خطت على عضلاته ضحيه كل الظروف والمحن اغمض عينه 

لتمسك به ذاكراته وتمرر امامه ابشع مشاهد حياته  بعدم طرد من بيت عمه هو واخيه 

 

<<<< فلاش باك <<<<


ذهب الى والدته ولكن ابدا لم تستقبله بسبب زوجها الذى اشترط من البدايه عدم 

تواجد اطفالها فى منزله كان رجلا حاقد بشع صرخ بها  وهى تضمهم اليها :


_ قولت ما حدش هيبات هنا يعنى ما حدش هيبات هنا 


هتفت والدته  بصوت راجى معذب :

_ معلش بس سيبهم للصبح لحد ما اوديهم لعمهم  تانى


اقترب منها لاعنا وقد أوشك على ضربها  :

_ مش هعيد اللى قولته  مش عايز عيال معايا يعنى مش عايز عيال  

يا تاخديهم كدا وتمشى مع السلامه بعيالك التانيين  كمان 


 دفعها بقسوه بإتجاه الباب 

مالت  هى بعينيها  ترمق أطفالها بنظرات  عاجزه  والتقطتها (تيم ) والذى 

كان فى سن يسمح له بفهم معانى اكبر من تحمله  احتضن اخيه  (ادم ) واستدار عنها ليرحل 


فى نية صريحه لتخفيف الحمل عن كاهل والدته والتضحيه بنفسه وأخيه فى سبيل راحة والدته 

وبا قى اخوته التى انجبتهم منه  ,,,,


غادر المنزل فى ليله ممطره طفل عمره احدى عشر عاما  جائع لم ينل حتى لقمه دافئه من يد

والدته التى استوالى  عليها ذلك الوغد احتضن اخيه (ادم ) الذى اصبح مسؤليته  من ذلك الوقت 


ظل ضالا متشردا  دون مأوى  ايام وليالى باتها جنبا مع جنب الكلاب الضاله هو وأخيه 

وكم عان من مجتمع قاسى   حاول بكل الطرق العمل فى أى عمل ايا كان  لكن هيئته 

المتشرده كانت دوما تدفعه  نحو كومة النفايات ليلتقط منها لقيمات فاسده لسد جوعه

 

هو واخيه  نعم كل ما حدث معه كان صعب لكن وصوله لما هو عليه كان  أصعب 

  بعد أن فارق اخيه الحياه  امام عينه بعد ما اصاب بذات الرئه وفشل فى مداواته تيم  

لقد عانده الحياه بكل قواتها  وخطفت من كان يشاركه همومه  

  

  نبذ قلبه وعزم على الانتقام  ,,  


>>>>>>>>عوده >>>>>>>>>


خرج من تحت المياه  يدور حول نفسه فى وسط الحمام  كل ما يواجه يحطمه  دون تفكير  

بقى ذلك الوحش الغاضب فى المرآه ينظر اليه   وكأ نه يسخر منه ما يحطمه امامه لن يغير حقيقته

 

اقترب من انعكاسه فى المرآه وحدق بمنتهى الغضب انه غير راضى الى ما وصل له  من  توحش 

غير راضى عن قلبه الصلب  الذى تجمد من كثره ما مر به  


ظل يحدق بنفسه بغضب نظره رجل حاقد ينظر فى عين متوحش وقح  ود لو يلصق به اصابع دناميت 

بصدره  ويفتته الى أشلاء ويتخلص منه ,,


كور قبضته بغليل واضح ولكمه فى صدغه (وكأنه يصارع شخص غيره لا يعرفه ) صرخ عاليا 

وهو يستمر ب اللكم والسب بصوت  عالى متعصب  


استطاعت توبا ان تسمعه من خلف الباب  وبقيت تنتـفض من صوت صراخه المؤلم وكأنه فى معركه 

طاحنه مع شخص آخر  ضمت يدها الى ركبتيها وارتعشت مما دفعته اليه ,,,,,,


 

ليس كل ما يمر به الانسان من صعوبات يحوله الى وحش بربرى  وقاتل محترف انما هى فطره 

الانسان نفسه ان كان سيتغير أو سيتحمل ,,فسيدنا يوسف عليه السلام  ضرب لنا افضل الامثال فى هذا  


لقد وصل الى حافة الموت بسبب حقد اخوته ومع ذلك لم يمس  قلبه اى حقد أصبح من غلام  حشر 

فى غيابات الجب الى وزير دوله أنقذها من مجاعه  كل انسان  عندما يقاسى يتحول على طريقته 


____________________________  

فى شقة أنس 


اجتنب والدتها بها فى الغرفه تحتضنها بحنان غامر :

_ وحشتينى يا مـى 


ابتسمت لها  مي وهتفت برحابه :

_ وانتى كمان يا ماما وحشتينى أوى 


بحثت والدتها يمينا ويسارا ثم تسألت :

_ أومال  فين أنس ؟


اجابت مي بـ :

_ نايم يا ماما 


سحبتها من يدها متحفزه لمعرفه إجابة سؤالها  الذى أتت خصيصا من أجله :

_ عملتى إيه ؟


ابتلعت مى ريقها  وهتفت  مطمئنه  :

_ كـلوا تمام 


وضعت والدتها يدها على صدرها وزفرت أنفاسها المحبوسه وقالت براحه :

_ الحمد لله  , يعنى ما حسش بحاجه ؟


هدرت مى بانفعال بسيط :

_ ما قولتلك كلوا تمام , خلاص بقى يا ماما 


اطلقت والدتها تنهيده  عاليه وهتف وهى تنهض  من مكانها :

_ طيب انا قايمه بقى .. 

رفعت اصباعها محذره فى حده ,,,


اوعك يا مى تزعلى جوزك او حماتك شليهم فى عينك من جوه 


لوت مى فمها وهى ترد على والدتها بتبرم :

_ حاضر يا ماما خلاص بقى اديكى اطمنتى عليا


نطقت والدتها بإطمئنان :

_ ماشى يا حبيتى    انا هقوم امشي بقى وابقى سلميلى على أنس لما يصحى 


_حــا ضر 


فى منزل صبحى

 

قد خيم الحزن وبدئت مراسم الد فن للراحله "زينب " كل ذلك وغزل مازالت على عتبت 

المنزل لا تصدق  الزحام  امام العماره وكراسي العزاء التى نصبت فى الشارع 


نزلت من السياره تهتف بوخز حاد فى يمينها :

_ يا ساتر يارب خـير ..


نزل فهد هو الاخر من السياره وتحرك صوبها احتضن كتفها وهو يطمئنها :

_ خير ان شاء الله يا غزل مالك خوفتى كدا لى ؟


وضعت يدها على قلبها فى محاوله فاشله  لبعث الطمأنينه فى نفسها 

لكن سرعان ما تجمع حولها النسوه يعزونها بحراره قائلين بأسف بالغ :

_ البقاء لله يا بنتى 

_ شـدى حيلك 

_ ربنا يرحمها 

_ربنا يصبرك 

ظلت غزل تقلب عينها بينهم فى ذهول كل ما برأسها هى  سجى تعمد فهد 

احتضانها بقوه لشعوره بتهاويها قليلا و صاح بهم جميعا فى غضب :


_  فى ايه منك ليها ؟ مالكم ملمومين عليها كدا لى ؟ 


تقدم بها لكن هناك صوت خرج من وسط الهمهمات قائلا :


_ أمــهــا مـاتــت 


وكأنه خنجر وغرس بصدرها  جحظت عينها وتجمدت مكانها وظلت تقلب 

عيناها فيهم وجوهم  جميعا   (وكل ما بها سقط الإ جسدها )


أدرك فهد سريعا صعوبة الصدمه التى تعرضت لها نادها  بقلق :

_ غزل ,, غزل  انتى سمعانى ؟


لم ينبث فمها بحرفا وساقتها قدماها نحو شقتهم بهروله مجنونه ,,


هرول فهد هو الاخر من ورائها وهو يصرخ فى الجميع بحده :

_ انتوا ايه ب×××× فى حد يبلغ خبر زى  بالشكل دا 


_______________________

وصلت الى شقتها قد ادركت صدقهما الذى كانت تكذبه من هيئة اختها وجميع 

الجالسين  فى ثوان كان فهد ملتصق بظهرها تحسبا لأي ردة فعل منها لكنها تخشبت مكانها 


ورفضت كل مشاعرها الانفعال لم تذرف عيناها دموع أو حتى يظهر على وجهها ,حزن 

دهشه, وصخب داخلى هذا كل ما ملأها  هرولت اليها سجى لترتمى فى أحضانها  فى 

انهيار وتهمهم دون ادراك :

_ انا ,, الــسـبب ,, انا السبب 


بدئت نظرات النساء تتحول اليهم وغزل ترفض التفاعل معها وبكل جمود رفعت غزل يدها 

الهواء وهوت بها على خد سجى  صدمتها بها ولكن غزل لم تتفاعل مع أى شئ اخر كان فى نيتها 


هو اسكات تخاريف  اختها حتى لا يستمع احد بكارثتها   ولقد علت همهامات جانبيه مندهشه من 

رده فعل غزل ,انسحبت سجى بعد تلك الصفعه  الى غرفتها  بينما وقفت غزل مشدوده 

وهذا ما بدء يقلق فهد  ادارها اليه  وناد باسمها :

_ غزل ,, غزل انتى زعلانه 


بدء يجرها للإنفعال حتى تبكى فتوابع صدمة السكوت أسوء بكثير من البكاء 

_ غزل  حبيبتى  ما تسكتيش كدا 


رفعت وجهها اليه وهى فى نفس حالتها الصادمه وبنبره بارده تحدثت  :

_ انا كويسه ما فيش حاجه 


جذبها اليه وظل يحدق بعينيها مصرا على اسقاط دمعه واحده حتى يطمئن ان انهيارها 

الداخلى سيتوقف بالبكاء :

_ غزل اسمعينى كويس  انتى لازم تعيطى 


قاطعته بنفس الجمود :

_ ليه ؟

هتف بقلب متقطع من حالتها وشعوره بصدمتها المؤلمه :

_ امك ماتت  


كان يعرف انها ستنهار بعد جملته كان عليه ان يدفعها للبكاء بأى شكل 

حتى لا تسقط فى صدمه قد تؤثر بالضرر على كامل جسدها وبالفعل 


حاول جذبها الى احضانه  ولكنها كانت تصر على دفعه بإرتباك نفسي

 

ولكنه لم ييأس ظل يحاول دثرها فى أحضانه وهو ينادى باسمها بحزن :

_ غــزل ... غــزل 


اخيرا استقرت فى حضنه وتمسكت قبضتها فى قميصه وبدئت بالصراخ

وقد فاض من عيناها سيلا من الدموع  الحار مزق قلب فهد وجعله يوارى 

وجهه بعيدا ويبكى معها ’’’


                الفصل الثامن والعشرون من هنا

لقراءة باقي الفصول من هنا


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-