CMP: AIE: رواية حبيبي رجل استثنائي الفصل الثامن العشرون 28بقلم سنيوريتا ياسمينا احمد
أخر الاخبار

رواية حبيبي رجل استثنائي الفصل الثامن العشرون 28بقلم سنيوريتا ياسمينا احمد

 

رواية حبيبي رجل استثنائي

الفصل الثامن العشرون 28

بقلم سنيوريتا ياسمينا احمد 


  (راضى أخسر معك )


فى شقة سلطان 


توقف اخيرا عن صراعه فى الحمام عندما سمع صوت هاتفه يصدح للمره العاشره خرج من الحمام 

بنصفه العاري وبنطاله المبلول  بتعبير جامد وكأنه لم يحدث شئ  وابتلع ثورته الى داخله  وظهر امامها 


يحدق لها دون أى مشاعر رمقته بدهشه كبيره وهى تنفى عن عقلها انه هو من كان يصرخ ويخانق 

نفسه من قليل  هتف بجمود تام  :

_ هنعمل التمرين  قبل الفطار لو عايزه حاجه قولى قبل ما نبدء 


حركت رأسها بنفى  فحالته هذه اثارت فى نفسها رعب ولوم كبير تجاهه , التف من جانبها  وهو يلتقط 

هاتفه الذى لم يسكت من دقائق  واتجه نحو غرفته ليفتح الخط بينه وبين جاسر والذى انبثق بغضب واجم 

عبر الهاتف :

_ انت فين يا سلطان  ,ما بترد ش لى  ؟ 


قضب سلطان حاجبيه من حدته وسأله باهتمام  :

_ فــى إيــه ؟! 


اجابه وقد شحنة نبرته بالقلق :

_ انت لازم تتصرف بسرعه رزان هنا على اخرها واتصلت بعزيز ألمظ  يرجع من السفر 

وهيرجع فى خلال يومين   أتصرف يا سلطان  يا تيجى الفندق وتخلص كل مشاكلك 

يا تهرب يا سلطان مع ان دا حل مش مناسب خالص لانك عارف انه هيجيبك ولو فى بطن أمك 


اجفل سلطان وهو يعرف جيدا  انه حشر نفسه بنفسه فى مأزق  صعب الخروج منه وما يهمه الآن 

هو حماية توبا 


ناده جاسر بإنزعاج :

_ سلطان ,,انت روحت فين  ,,سماعنى ؟!


هتف  سلطان باقتضاب :

_ هتصرف ,,,


صر جاسر على أسنانه وهدر بغضب :

_ تعالى وصالح رزان  هى الوحيده اللى فى اديها  رقبتك  


مسح وجه بغضب وصاح به :

_  طيب كلمها شوفها عايزه ايه  وانا هعملو ؟

  

نفخ جاسر بضيق :

_ هحاول دا اللى مستغنى عن عمره يقف قصادها دلوقت, دى  ناويه على شر الدنيا 


_ مــاشــى  ,,

القى هاتفه بضيق على الفراش وهو يطلق زمجره  غاضبه  وقد ملكه الضيق  من جنون رزان  

الذى سيجر مشكلات لاحصر لها فلا احد يعلم رده فعل عزيز ألمظ بعد معرفته بكل ما جرى  ,,


خرج من الغرفه وهو يمرر يده على خصلاته  بتعصب  وصل اليها ودون أى مقدمات مال بجذعه 

واختطفها  بين يده  شهقت بفزع من مباغته  والتى علق عليها بنره حانقه  :

_ ما تخافيش  ,, رايحين التمرين  



 الحرجاوى  ويمين 


دق الحرجاوى بعصاه المعدنيه الارض فبعد أن ضربه فهد فى رأسه تأثر كثيرا بدوار الرأس 

وكان عليه استخدام العكاز للمحافظه على ثباته   وقف أمام قصر "يمين " الكبير فى نيه واضحه لكشف 

ذلك الملعون اليه  حتى ينتقم ويتخلص منه  طلب من احد الحرس الذى اقبل عليه بمجرد ظهوره 

فى المكان  فمن المستحيل أن يسمح له بالاقتراب اكثر  :

_ عايز اقبل يمين باشا  


هدر الحارس بخشونه :

_ عايزوه  فى ايه  ؟!


اجاب الحرجاوى بثبات  :

_ عايز ابلغه عن اللى سرق الورق من الفيلا وقتل رجالته 


كان الحارس يعرف الموضوع جيدا بل وايضا كان من احدى الذين بحثوا مع الفريق عن الفاعل 

 صاح بتلهف حاد :

_ مـــين  هـــو ؟!


حرك الحرجاوى رأسه كعلامه للنفى  وهى يجيبه  :

_ مش هتكلم اللى قدام  الباشا يمين  


ابتعد الحارس خطواتين بتردد ولكن تحتم عليه إخبار من هو أعلى منه حتى لا ينهره فيما بعد  

امسك جهاز الاسليكى وبدء فى التعامل 


لتقسوا ملامح الحرجاوى وهو يتمتم بغيظ :

_   عشان ما تبقــا ش تــلعب مع الكبار ...


فى شقه صبحى 


قد مر الامر بسرعه  كبيره  بنفس سرعه الحلم  وتوافدت نساء الحى للتعازيه  بينما غزل 

وسجى فى صدمه بالغه لم تسمح لهم  بالانتباه  لاحد  التزمت  سجى  غرفتها  بأمر من غزل

 

حتى لا تلقى بكلماتها التى تبعث الشك وتثير الفضول  بينما وقف فهد بالاسفل  مع صبحى 

لمقابلة الرجال  من بينهم كان عون  الذى  لم يتحمل الانتظار أكثر من ذلك   وتأجيل الفرح الذى 


قد تم الاتفاق عليه بالامس ان يتم فى غضون اسبوع واحد بوقوع تلك الحادث مؤكد سيتأجل لفتره كبيره 


ترك كل المعزين  وصعد للاعلى  لرؤئية سجى فنار الشوق  تحرقه ببطء وقد انتظر كثيرا  دخل الى الشقه 


وبحث بعينه فى كل الموجودين عن وجهها  ولكن لم تكن موجوده بينهم   اقترب من احدى السيدات ومال يسألها :

_ اومال فين خطيبتى سجى  ؟!


كان يتعمد ان يستوضح اسمها بلقبها الجديد حتى تجيب بسرعه ’لكن هذا اتى بنتيجه عكسيه حيث سألت المرأه

وهى تقضب حاجبيها بدهشه :

_ خـــطيبتك  ازاى  ؟


زفر انفاسه  معلنا عن ضيقه  وهو يجيبها  :

_  اصل الموضوع مش من زمان  احنا لسه مخطوبين  امبارح  يعنى  


اثار دهشة المرأه من سرعه الاحداث وظلت تحدق به فى شك  فـ ذادت غيظه فصاح بها فى ضيق :

_ ما تقولى يا وليه انتى هى فين  ؟ انتى هتصورينى ولا ايه ؟


انتفضت  السيده من مكانها  واشارت بأصابع مرتعشه نحو الغرفه المقابله وهى تقول بنبره خائفه :

_ هناك  ,,فى الاوضه  


 وتجاوزها وهو يلعنها قائلا :

_ وليه  ,,حيزبونه بصحيح  ,,,


تمتمت السيده بتعجب :

_ هو ايه حكاية البنات دول بيتخطبوا  على فجأه كدا

 

اتجه نحو الغرفه  وفتح الباب دون إذن أو طلب  وجدها تجلس على الفراش   وتبكى  وحدها ابتسم واغلق الباب من ورائه 

فانتبهت  سجى  جحظ بصرها وهى ترى الشبح الذى ارعبه فى السوق  يقبل عليها   وعقلها يحاول استيعاب جرأته فى الوصول اليها 


اقترب منها وهدر برفق :

_ البقيه فى حياتك يا ست العرايس   


مد يده ليمسح عن وجنتيها الدموع لكنها تراجعت وهى تهدر بإنفعال :

_  انت  دخلت هنا ازاى ؟  انت مجنون ولا ايه ؟


اتسعت عيناه وهو يستقبل اهانتها  وهتف مستاء :

_  فى واحده تشتم خطيبها   واللى هيبقى جوزها بردوا


حركت رأسها دون تصديق وتسألت بجنون :

_خطيب مين وجواز ايه ,,,كلام ايه اللى بتقوله دا 


برغم دهشته بجهالها عما يتكلم الا انه هدر موضحا :

_  انا وابوكى قرينا فتحتك امبارح اللى عدى دا  ودلوقتى انا  خطيبك 


تصنمت ملامحها وهى تستقبل ذلك الخبر الصادم لقد وضعتها والدتها فى مأزق ورحلت 



لدى سلطان 


كان   يخفض بصره عنها وهو يساعدها  بالمرور عبر الممر الحديدى المحاط بسندات جانبيه 

سكوته المغاير لثورته التى بالداخل كان مقلق بالنسبه لتوبا لم تزيح عينها عنه وهى تحاول ثبت اغواره 


ظل يتابع عمله بسكون تام وهدوء ممل  حتى اصابها بالضجر  فهى لا تعتاد الصمت بينهم دوما يكون بينهما 

 شجار, اختلاف ,استفزاز ,كل هذا ذهب مع صمته الغير مريح ,,


اما سلطان حافظ على هدؤه  فى ظل النيران التى بداخله  وقد اتضحت مشاعره امام نفسه وضوح الشمس 

انه لم يتجاوز عشقه لها برغم  شيطانته  و مازل عالق فى فتره حب ابنة عمه  والاقرب الى دمه 


بما انه مستعد أن يخسر عمله ولقمة عيشه التى حافظ عليها لسنوات بل ونفسه مقابل ان تعيش بسلام 

وتعذب قلبه ببغضها هى له  وأصبح صعب على الاقل الآن ان يرسم على فمه ابتسامه مزيفه حتى 


او تغمره فرحه او يختلق حوار أو  شجار معها أفضل شئ هو ان يظهر صمته فى وسط فوضته الداخليه


 بينما ظل فكر توبا مشتت وحاولت اقناع نفسها لمرات ان ذلك الافضل ,,


_______________جميع الحقوق محفوظه  بقلم سنيوريتا___________

لدى أنس 


مازل كل شئ حوله بلا معتى  حتى مع مشاغبة "لين"  واهتمام زوجته به جلس بجوار والدته بالاسفل 

يقلب بهاتفه بملل  وعين والدته تتابعه  بتعجب اخيرا نطقت بعد فتره :

_ مالك يا حبيبى فيك حاجه ؟!


رفع وجه اليه وهو يجيب :

_ ما فيش حاجه يا ماما 


سارعت والدته  بالسؤال :

_ اومال مالك ؟!


رفع وجه من جديد وضيق عينه وهو يحاول سبب أسئلتها الكثيره  او الفهم انه ليس على ما يرام 

وقد أدرك اخيرا   انه غادر شقته بعد مده قصيره للغايه من زواجه  فهتف :

_ ااااه  ,,عشان سيبت مى ونزلت قعدت معاكى  يعنى  ؟!

استرسل بمزاح :

انتى زهقتى منى ولا ايه  يا ماما وما صدقتى  انى اتجوزت  انا  سيبت لين  قاعده مع مي على راحتهم 

وجيت اسليكى  غلطان انا ؟!


هدرت والدته وهى تعتدل لتوليه جسدها بالكامل :

_ لأ ما هو كدا اصلا ما ينفعش ازاى تسيب عروستك فى يوم صبحايتكم وتنزل تقعد معايا 

وبعدين يوم ما تسيبها تسيبها فى ايد لين  ليه عايزها تطفش ,,

ابتسم أنس من رميها اتهام  مبطن  لأخته  لين  وهتف :

_ ليه مالها لين  ؟


امتعض وجه والدته وهى تجيبه :

_ مش مالها , سيبك من لين  الجو مش طبيعى  امها  جايه الساعه عشره الصبح  قبل ما نصحى 

احنا شخصيا  وانت سيبها بعد العصر وقاعد معايا  انا ا بتديت اقلق بجد 


اتسعت ابتسامة أنس وحاول قدر المستطاع أن يطمئنها بنبرته المازحه :

_ ما تقلقيش ياماما كل حاجه تمام   ابنك أســـد  ,,

استرسل مستوضحا  

انا بس جيت اقعد معاكى عشان  لين بتعمل ازعاج جامد  وانا مصدع وكمان ما أوحشكيش 

لأنى هاخد مى وأسافر يومين فى دهب أو شرم  


تهللت أسارير والدته وهتفت بإطمئنان :

_ بجد ربنا يفرحك يا إبنى 


نهض أنس من أمامها  وهو يبدى لها ابتسامات لاتمت لداخله فى شئ  وقال  منبها :

_ طيب    انا هطلع وابعتلك لين  وانتى امسكيه لو ما عرفتيش اربطيها وخلصينى 


قهقت والدته  بصوت عالى وقد اتى والده من الخارج  فى نفس اللحظه  يهتف برحابه :

_ اهلا اهلا بإبنى  العريس 


احتضنه والده ولكن سرعان ما استنكر وجوده  ودفعه متسائلا   :

_ الله بتعمل ايه  هنا يا ولد  ؟!


ضغط أنس على رأسه وصاح مبتسما  :

_ خلاص انا هبصم بالعشره  انى غلطان   انا طالع ومش هتشفونى لشهر قدام 


ابتسم والده وسأله من جديد  :

_ لي رايح فين  ؟


اجابه أنس بإ بتسامته المعهوده :

_ مسافر أنا ومى  


ربت والده على كتفه  وهتف برضاء :

_ ربنا يسعدك يا حبيبى  


انسحب أنس من بينهم  وقد ألمته الكلمه ان كل شئ حوله يبعث السعاده لكنه ليس سعيد 

أسره تحبه وتعامله بحنان وأخت تعشقه وزوجه فى منتهى الرقه والادب الى جانب المال الوفير 


ومزكزهم الاجتماعى  المرموق  ثمت شئ خفى  بين ثنايا ضميره  ينغص عليه حياته ألاوهو بالتاكيد 

(ســـــــــــجــــى )   



بين سجى وعون 


اقترب منها عازما على مسح دموعها لكنها ازاحت يده  قائله :

_ ابعد ايدك  , انت لازم  تطلع بره وتطلع من حياتى كلها 


ضيق عون عينه وسألها بضيق :

_ لى بقى   يا عصفورتى  ؟ احنا مش قد المقام ولا ايه ؟


ابتلعت ريقها لتستوضح له دون أن تخوض فى تفاصيل :

_ انا ما انفعكش ,و عمرى   ما  هتجوز 


لم يفهم كلماتها وجال بعينه فى جسدها بتفحص  جرئ وقال :

_ يعنى فى  واحده  بالحلاوه دى وما تجوزش 


مسحت دموعها  عندما لاحظه وقاحته ولوحت بيدها فى وجهه بحده :

_ اطلع بره ,, 


لم يتزحزح من مكانه وهدر بانزعاج :

_ الله الله لي كدا بقى ؟ 


لم تجيبه سوى بـ : 

  _ اطــلع بره قولتلك


نهض بهدوء وهو يدحجها بحنق بالغ حرك رأسه بعلامة القبول وقال :

_  بقى كدا ماشي  بكره تبقى عندى ,,


ترقبت خطواته باتجاه الباب وكأنه يمشي  زاحف  خرج عن الغرفه اخيرا فاستسلمت للانهيار 

ولطمت وجهها تبعا فى جنون  ,,,,


_ يا مصيبتك يا سجى يا مصيبتك 


فى شقة سلطان 


شعرت توبا بأن ذلك التخدير الذى بقدمها قد زال لم تصدق نفسها انها قادره الآن على تحريك

اصبع قدمها مالت برأسها لتصدق  وسلطان يسندها ويقف الى جوارها ,رغما عنها ظهرت ابتسامتها 


ليلتفت سلطان اليها دون اهتمام لكن سرعان ما جذب انتباه الى تحريك اصابع قدمها عندها اتسعت عيناه

وتسأل دون تصديق :

_ توبه انتى بتحركى صوابعك  


اجابته بسعاده غامره :

_ أيـــوه 


بسرعه اختطفها الى احضانه بفرحه شبيه بفرحة والد يرى خطوات صغيره الأولى ورغما عنها   بادلته 

الحضن فقد شعرت بصدق مشاعره دون أن ينطق حرفا  يدها التى حاوطت خصره جعلته يتيس مكانه 


لا يصدق عقله تفاعلها معه  ابتعد عنها ليرى تعبيرات وجهها  لكنها أدركت الامر سريعا وابعدت يدها 

عنه ورسمت على وجهها الجمود وسألته بارتباك :

_ ايــــه ؟


 ازدات تدريجيا  ابتسامته حتى وصلت لقهقهات عاليه ومتاوليه وجهتها كلها بغضب 

ووكزته بقبضها فى صدره  وصرت على أسنانها بغيظ وهى تهدر :

_ بــارد  , غــلــس , يـا رب تــمــوووت 


كلماتها الغاضبه والعميقه اصابته فى مقتل سكت تماما وألصق جبينه  بــ جبينها 

وهدر بمنتهى الصدق والوضوح :


_انا بخاف أوى من الموت  بخاف أوى على نفسى , بس لـيكى  انتى انا مستعد أمــوت 

 راضى لو بخسر الدنيا  كلها وأكسبك  راضى أروح للموت برجليه ,عشان  


جــنة اللى زيى على الارض وبس     


كانت تحدق فى عينه وتقرأ سطر سطر ما يهدره  نفضت رأسها عنه وهى تعنف نفسها من الاستسلام 

لمخادعته  أو الوقوع فى فخه  ,, دفعته عنها وكادت  تسقط فمازالت لم تتعافى كليا 


 تمسك بخصرها جيدا  حتى اصبحت بين يديه  فهتفت بحده :

_ ما تعملش فيها رقيق يا سلطان  , انت عارف انت عملت ايه كويس وعايز ايه ؟!

 استردفت باذدراء تام ......... انـــت شــــيـــطــا ن

 

استدعى  هدوئه  وتمالك كل ذره بداخله ليهدر :

_ انا صحيح شيطان  وعارف انا كنت عايز منك ايه  بس انتى ما تنكريش انك 

حبتينى برضوا 


صاحت بإنفعال  ساخر دون إعاره اهتمام للمسافه الفاصله بينهم :

_ احبك انت , يبقى فعلا اتجننت 


اتسعت عيناه من ردودها الجارحه بعدما اقترب من تنفيذ اتفاقه  وهتف مغتاظا : 

_ بس انتى قبلتى جوزنا  و اتـفا قــنا  


صرت على  أسنانها  وهى تجيبه :

_ انت استغلت  ضعفى عشان تاخد غرضك  لكن انا ما اتجوزتكش برضايا خالص 

ولا حبيتك 


انفعل من رفضها المستمر فى ظل صراحة تصرفاتها  وصاح بحده مرعبه :

_ الحــظ رمـــاكــى فـــى ســـكــــتــى 


هدرت هى الاخرى بنفس الحده والتحدى :

_ خــــلاص خــــليــنى اقــــبــل بـــيـــك بالحـــظ 


سكت كلا منهم وتجمدت عينه فى عينها  وخيب أمالها فى افلاتها الذى توقعته وظل متمسكا بها

لم يحيد أى طرف عينه عن الاخروما بقى للكلام معنى ,,



فى فيلا يمين الشرقاوى 


تبع الحرجاوى الحارسان الى داخل الفيلا  صمت مخيف وهو يطأ عش الدبابير فالكل يسمع 

عن جبروت يمين فى العالم المظلم  لم يحاكيه الحارسان طول الدقائق التى مرت فى طريق 

طويل الى احدى الغرف  فتح احدهم باب واشار له بالدخول  ابتلع الحرجاوى ريقه  بتوجس 

من طريقتهم فى التعامل وصاح بكل حده :

_هو فى ايه انا قولت عايز اشوف الباشا 


هدر  احداهم وهو يدرك كم الرعب الذى فى نفسه :

_ ما تقلقش هو مش موجود دلوقتى ,انت هتستناه لما يجى 


بدء القلق  يسرى فى نفسه مما دفعه  ليهتف وهو يستدير :

_ طيب انا هاجيله وقت تانى 


قبض الحارس على يده  وبنبره محذر قال :

_  اتفضل ,,هو مش هيأخر الباشا ما بيحبش الانتظار 


وزع الحرجاوى نظرات القلقه بينهم وامام اصرار عينيهم  تحرك  الى الداخل دون اعتراض 


دفعه الحارس وأغلق الباب من ورائه 



فى شقة صبحى 


كان فهد يعى تماما وجع غزل ويريد انتهاء الوقت سريعا حتى يخفف عنها  دخل الى الشقه اخيرا 


بعدم رحل جميع الناس وبدء الصمت الموحش  يخيم على المكان اتجه صوبها وقد ظهر عليها التعب 

 وقف امامها وسألها بحزن على حالتها :

_ عامله ايه دلوقتى  ؟ 


اكتفت بالايماء فصوتها على الاغلب لن يخرج  جال بعينه فى  وجهها وسأل من جديد :


_مش هنمشى ؟


نهضت اخير من مكانها وهى تحاول التماسك من انهيارتها الداخليه مهما كان الحزن بداخلها بالغ 

عليها ان لا تحزن قلب شريكها اكثر من ذلك خاصتا ان كان الامر ليس بيد أحد 

اتجهت نحو غرفة اختها لتلقى لها بحذير اخير  قبل ان تغادر وقف فهد ينتظرها وهو يمسح 

وجهه بتعب 


__________________

فى الغرفه 

سارعت سجى باتجاه غزل عندما رأتها فى تدخل عليه وكأنها وجدت طوق نجاه  نادتها بنبره متلهفه :

__ غــزل ,,الحقينى ,بابا قراء فتحتى امبارح مع واحد من رجالة الحرجاوى ومصر يتجوزنى 

الحقينى , انقذينى , اتصرفى 


كانت غزل تقف امامها بوجه جامد  يظهر عليها التشويش من نبراتها السريعه اخيرا نطقت بضيق :

_ اتصرف اعملك ايه ؟ انتى وقعتينا فى مصيبه  مالهاش حل  حد قالك عليا ان مشاكلك المستعصيه


ليها حل عندى , انا ساعدك وضحيت  بحياتى عشانك  انتى ما بتعمليش غير المشاكل   ومستنيه اللى يحلها 

طالما عملتى فيها كبيره وغلطى غلط كبير حليه لوحدك يا كبيره بس من غير ما تأذى حد تانى يا سجى 

انا مش هستحمل بابا كمان يروح بسبب غلطتك    


كانت  سجى تستقبل اندفاع غزل بتألم وصدمه لم تتفوه بحرف  ونابت عنها الدموع لم تنتبه اليها 

غزل واستدارت من أمامها وتلقى بجملتها من أعلى كتفها :

_ انا تعبانه اكتر منك  ,,  فهد اتأكد انى مش حامل 


غادرت وتركتها لتسقط على ركبتيها  وانجرفت فى نوبه من البكاء الحار  لم تترك غزل أى مساحه 

للنقاش ارادت ان توقظ اختها عن فعلتها الشنعاء التى جرت فى اعقابها كواراث كثيره وخطيره ,,

خرجت الى فهد  دون تأثير  لتودع والدها بالبكاء فالامر صعب على الجميع ,,



فى شقة أنس ومى 


جلس امام التليفاز يقلب بملل القنوات وكأنه لا يرى شيئا مما يعرض  جلست مى الى جواره 

لا تجد حديث لتفتحه معه فى مازالت لا تعرف سبب صمته  وتصرفاته الغريبه نادته بلطف :

_ أنس ,,

كان لا يزيح يده عن زر تغير القنوات وكل  لقطه من امامه نظهر سجى سجينه افكاره ومعذبته 

لم يستمع لنداء مى ولا يرى أى عرض  بدئت تقسوا ملامحه أكثر فأكثر  وافكاره  ترفض ترك أى مساحه 

لشئ آخر بل احتلت كل عقله وسيطرت على ذهنه بالكامل  


كررت مى نادئها عندما لاحظت حالته الغير طبيعيه :

_ أنس ,,أنس 

مدت يدها على يده الممسكه بالريموت لتجذب انتباه وتوقف عن عنفه فى تغير المحطات وكأنه يصارع نفسه 

 

توقف  اخيرا من اثر لمستها مجفلا عينه عن مستعمره عقله ليهتف اخيرا بنبره منحشرجه :

_ أيـوه 


رمقته بتعجب وسألته بشك :

_ مــالك  ؟


اخذ  نفس عميق  دفعه مره واحده وهتف من بعدها :

_ ما فيش ,انا تمام

سكتت مى تماما وقد انتابها القلق  ليعود أنس الى اتزانه هادرا برقه :

_ ما تضيقيش انا دماغى مشغوله بالشغل  شويه 


اؤمأت مى فى صمت وهى لا تصدق حجته الكاذبه , لوى أنس فمه على ما يسبه لها من ضيق 

فى أولى ايامهم معا  وحاوط كتفها بلطف وهو يهدر بابتسامه :

_ طيب  لو قولتلك  اننا مسافرين بكرا هتبسطى ؟


بادلته مى الابتسامه  وهدرت بسعاده بالغه :

_ انا اى مكان معاك يا حبيبى هيبسطنى 


جذبها الى احضانه وهو يحاول رسم ابتسامه مزيفه على وجهه فهو لا يشعر بأى شئ تجاهها 

بينما هى كانت تشعر بوضوح بأن أنس يخفى شيئا عنها وكان هذا  يقلقها  جدا 



فى شقة سلطان 


ارتدى سلطان ملابس الخروج بعدما عزم للخروج بها للغداء للمره الاولى  بعد شفاؤها 

 وترك توبا هى الاخرى ترتدى ملابسها بمفردها 

وقف ينقر الباب بخفه  خرج صوتها الحانق من الداخل :

_ إصـبر


صر على اسنانه من معاملتها الجافه وفى لحظه قرر تغير اسلوبه الرقيق لهمجى ضاغتا 

على اوكره الباب ومندفعا الى الداخل تفاجأت من وقوفه أمامها وهى لازات لم تغلق سحابة 

فستانها  الخلفيه  صاحت به فى غضب :

_ انا مش قولتلك إصبر 


لم يتأثر بنوبه غضبها   وتحرك بخطوات  هادئه نحو الكومودينوا القريب وحتى وصل اليه اسند


نفسه اليه وعقد ذراعيه ببرود تام كــ اشاره صريحه  لعدم المغادره ضيقت توبا عينيها  بغيظ 

من برودة اعصابه وصاحت به من جديد  :

_ انا لسه ما لبستش 


قلب نظراته بها  وتعمد اخافتها منه ,  وقد نجح  هدر اخيرا بنبره جامده  :

_     اه ما انا شايف  ,,, ايه اللى يمنع استناكى هنا  


تفاقم الغضب بداخلها  وظهر ذلك جيدا على بشرتها  لتندفع  بشراسه  فى وجهه :

_ انت حيوان بجد  ,,


قابل اهانتها  الاذعه ببرود تام   , اشار برأسه  وهو يهتف بتحذير :

_ انا عارف انى حيوان بس ما بحبش حد يقولى  ..لانى ساعتها بتوحش بجد 


ابتلعت ريقها وعزمت على  اغلاق فستانها بسرعه والتستر من اعينه بدلا من مسايره فى جدال 

ليس فى صالحها  حاولت لجذب السحابه  لأعلى ولكنها فشلت ظلت تكرر مره تلو الاخرى  


ولكن  دون فائده فهى بعيده تماما عن متناول يدها   فجأه شعرت بشئ أمس تحت يدها  

رفعت وجهها بالمرآه تفقده لتجد سلطان خلفها مباشرا   حبست أنفاسها وازاحت يداها 


عن يده بهدوء فقد كان كل شئ يخبرها انها تحتاجه   برغم استعادتها صحتها  ظلت ثابته   


اقترب  بفمه من اذنها حتى بدئت تشعر بأنفاسه  تلفح بشرتها  وهمس بنبره تبعث الاستراخاء 

ليست غريبه  عن مهاراته :

_    هفضل موجود وقت ما تحتاجينى , انـــتــى لــيا وانا لـــيكى 


انهى جملته  بإغلق السحابه وعلى اثر ذلك ابتعد    وهو يبتلع ريقه   و بتوترشديد حدق الى ساعته 

وهتف :

_ الساعه تلاته اتاخرنا  


كانت مشدوده من جملته الدارميه  وكأنها استمعتها من قبل ولما لا فبينها وبينه ذكرايات 

عديده قد تغلب عليها النسيان وذهبت مع الماضى   سمعت اقدامه وهى تغادر الغرفه  


عندها فاقت من شرودها  لتنفض رأسها وتؤكد انها لن تنخدع  بتلك الأكاذيب  انه ماهر جدا 

فى اصتياد ضحيها ومن المؤكد سيرميها لغيره عندما ينالها  فعليها ان تتمسك اكثر فى وجه 

ليونته المغريه  وعاطفته التى تعتقد انها مزيفه تماما  ,,,



فى شقة فهد   

تمدد فهد بطول الاريكه وغزل الى جانبه لقد اصر على ضمها الى احضانه  حتى يطمئن 

نفسه على انتظام نبضها  ومحو أى اثر للحزن    احتضنت هى خصره واغمضت عينها 


عن نور الشقه لتغوص وحيده فى الظلمه  نعم قست على سجى اليوم لكنها كانت بنظرها تستحق 

لقد افقدتها والدتها بسبب تهورها وطيشها وتنتظر منها  خلق الحلول بعصى سحريه  لكل مشكلاتها 

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

ستحل  مشكلتها  إن عادت بالزمن للوراء و صفعتها بقوه عندما علمت انها تحادث رجلا غريب عبر الهاتف 

ومنعتها بكل الوسائل من التواصل معها لقد خانها قلبها الرقيق وشوش تفكيرها  فى اختيار الصواب 


بدئت تهمهم بحزن وتشعر انها شريكه معها فى انهاء حياه والدتها :

_ مش انتى لوحدك السبب يا سجى انا كمان 


امسك فهد مقدمة رأسها ومال بجسده لرؤية وجهها ليطمأن قلبه عندما رأها مازالت مغمضه العينين 

لا يعلم انها سحبت نفسها الى مشنقتها الداخليه  وهى بمنتهى الثبات الخارجى ,,


عاد الى وضعه واسند طرف اصبعه الى فمه وهو يفكر كيف ستحمل رقيقته ان ينقلب ملاكها 

الحارس  بعينها الى ملك موت ,, خاض هو الاخر جولته فى التعذيب الفكرى ,,


فى فيلا يمين


بعد مرور عدة ساعات على الحرجاوى فى هذه الغرفه البارده والتى اوحت له انها غرفة اعدام 

دخل اليه الحرس ودون ان ينبث فمهم بأى كلمه امسك بذراعيه وجعلوه ينهض رغما عنه صاح بهم :

_ على فين ؟


لم يجيبه احد فكرر بذعر اكبر :

_ بقولكم على فين ؟ حد يرد عليا انا جاى فى خير  مش شر 


 حملوه  من يده  كمن يساق الى الاعدام  فقط اطراف اصابعه هى من تلامس الارض  طالت المسافه قليلا 

وحرجاوى يكررنفس جملته دون جديد  والخوف يسيطر عليه


اخيرا تركوه فى غرفه اوسع واكبر يتضح عليها الفخامه من سجادها الاعجمى واثاثها المصقول 

 ما شتت انتباه عن رؤية باقى التفاصيل هى تلك الاقدام التى تصدر صوت يبعث الرهبه فى النفوس 

والذى هتف بصوت عميق ذو هيبه :

_ قالوا انك عايزنى 


التف وجه فى الغرفه نحو مصدر الصوت قائلا بتلهف :

_ انــت مـــين ... ؟


خرج  يمين من بقعة الظلام التى كانت تحاوط الحرجاوى وتسأل بقوه :

_ انت عايز مين ؟!



فى الملهى 


وقف جاسر قبال رزان  على ما يبدوا انهم كانوا فى حوار طويل ووقف الى تلك النقطه تحديدا 

قال  بهدوء ليهدئها :

_  المفروض  تهدى الاول وبعدين تقررى ما ينفعش تخدى قرار  زى دا وانتى متعصبه كدا 


نفخت دخان سيجارها فى الهواء غير هابعه بالتوابع :

_ سلطان جاب اخره وزى ما طلعته وعليت نجمه هنزله 


هتف جاسر ليوضح لها :

_  بس سلطان  عمود مهم فى الفندق غير ان شغله ماحدش يعرف يشتغله 


بدت مصره على قراره ولم يغير دفاع جاسر عنه شئ واجابته بحزم :

_ غيروا هــيجى ويبقى احسن منه 


نفخ جاسر بنفاذ صبر  وهدر :

_ غيروا منين احنا بنقى  مواظفين انتى عارفه ان شغلنا ما ينفعش فيه  أى حد  وسلطان كان مطابق 

المواصفات بالملى  ما ينفعش يسيب مكانه 


عضت شفاه وهى تحاول دفــن مشاعره نحوه  والجمود امام الانتقام   :

_ عشان يعرف مين هى رزان  


اتسعت عيناه وهو يوضح عواقب اخبار عزيز المظ بمخالفاته الاخيره  :

_ دى ما فيهاش معرفه  دا هيطير من الدنيا  


ابتلعت ريقها وحاولت عدم الاكتراث لقد اغضبها سلطان بدرجه كبيره   وقست ملامحها وهى تجيبه :

_  مع السلامه كان رقيق أوى فى الفتره الاخيره 


القت جملتها ببرود وهى تطفأ سيجارتها فى المنفضه  دون اكتراث 


اشاح جاسر بوجه بعيدا  ومسح على فمه بغضب بعدما فشلت محاولته فى جعلها تحيد عن  رأيها 

هتفت وهى تشعل سيجاره اخرى    :

_ اه هى لسه عايشه ولا لسه  ..


انتبه لها جاسر ومال بعنقه يستفسر عن سبب سؤالها  لتستردف هى  وهى تسحب دخان ما أشعلته 

لرئتيها :

_ ا ممم ,, البرنسيسه اللى قال هتاكل الجو  ,,وكلت دماغه هو 


لوى جاسر فمه وهو يدرك خطأ سلطان تماما فى خروجه بتلك الفتاه  واجاب بضيق :

_ ما اعرفش 


اجابت هى  فى سرعه  :

_ ازاى دا  سؤال اكيد عايشه وهو عايش معاها يلا خليه يفرحلوا يومين قبل ما توحشه للابد 


امسك جاسر بكتفها وسأل بلهفه :

_ ناويه على ايه ؟


ابتسمت ببرود وهى تلقى بجملتها الاخيره  بشيطانه :

_ هبعد سلطان  مشوار صغير للاخره  , ومطره احقق حلمه وأخليهاله البريموا على طريقتى


قابل جاسر كلامها بقلق بالغ من حدتها تجاه سلطان الغير معهوده 

قست عينها وهى تستكمل بغل :


_ مستحيل اخليهم يتقابلوا دنيا او اخره  ,,سلطان  خـــســر اميرته وخسر كل حاجه   

____________________________________________

  بين سلطان وتوبا 


خرج بها غير مهتم بأن يراها احد معه أو تثتغيث هى باحد لينقذها منه فهى وان كانت بين 

يده سينكر وجودها والجميع سيصد قه  اكتسب سلطان  الثبات طول مده عمله فى الفندق

الى جانب شره الذى يعرفه الكثيرون يتمتع بالحمايه والمال من قبل عزيز ألمظ عضو البرلمان 

تناول غدائهم فى احدى المطاعم الراقيه بصمت لم يقطعه احد سوى رنين هاتفه الذى سرعان 

ما ضغط زر الايجاب , هدر جاسر دون مقدمات :

_ سلطان لازم تيجى هنا بسرعه وتهدى رزان عشان شكلها كدا ناويه على مـــوت


قتمت عين سلطان هو يستمع الى رساله جاسر التحذيريه  و يحدق الى توبا التى تتناول 

طعامها     استرسل جاسر مؤكدا :

_ لو اللى معاك دى كمان تخصك  لازم تحميها لان رزان  ناويلها هى كمان على شر وانت عارف عزيز 

ألمظ مش هيسيبها خاصتا لو من النوع اللى بيحبه  انما لو ما تخصكش  قدم البنت دى قربان للـ,,,,,,


_ خـــلاص ,,خــــــــلاص  


هكذا قاطعه سلطان بحده وغضب ارعب توبا التى تركت ما بيدها فى فزع , ابتلع ريقه واشار 

برأسه لها كى تهدء ولكنها ظلت تتسارع أنفاسها  اغلق الهاتف وظل على وجه الغضب 


الجو المشحون بالتوتر ازعج  توبا وظلت تقلب الطعام  فى الطبق  دون هدف هتف محاولا طمئنينتها :

_ما تقلقيش ’ مشكله صغيره فى الشغل 


ابتسمت ساخر من محاولة  اطمئنانها ولوت فمها قائله :

_ هــه , اللى يسمعك يقول أنه شغل شريف ,,طبعا لازم يكون فى مشاكل دا لو مكانش يبقى مش طبيعى 


لوى فمه وهدر بضيق :

_ تــوبــه ,, انتــ,,,


قاطعت كلامه مصححه :

_ توبا ,,اسمى توبا ,, ما تحرفش اسمى على هواك 


ملئ رئتيه بنفس عميق متعب وزفره دفعه واحده وهو يسألها متعجبا ذلك السؤال الذى يلح  فى عقله 

حتى كاد يجن :

_ انتى اهلك كانوا بيفكروا فى ايه وهما بيسموكى  " تـوبا "


عقدت حاجبيها أمام سؤاله الغبى واجابته وهو بسؤال اخر :

_ لـيـه ؟! 


هتف دون خجل أو تردد :

_ عــشان انـا ما بـــفــكــرش  فــى الـــتــوبــه  الإ وانــا  قــريــب مــنــك ...!!!


كلماته البطيئه أثرت تأثير كبير على مشاعرها وتحفزت خلاياها فى تغيره  لكن هدئت عواصفها 

وتركت ما بيدها وأشاحت وجهها لبعيد وهى تلقى بجمله بضيق :

_ عـــايــز أمشي 


اؤمى برأسه ببطء ورفع حاجبه متسائلا :

_ البيت وحشك ؟


حركت رأسها بنفى :

_ الاتنين سجن بره أو جوه انا فى سجن 


انتفض سريعا من على المنضده بحركه فوجائيه  ودس يده الى بنطاله ليخرج مبلغ مناسب 

وضعه على الطاوله واتجاه نحوها ليمسك بيدها وقد نوى اليوم ترك  كل شئ خلف ظهره 


وعيش السعاده معها بشتى الطرق  ركبا السياره وانطلقا  بعد دقائق اوقف السياره اما م 

مدينه كبيره من الملاهى  اتسعت عيناها على اخرهما وهى تحدق فى ذلك المكان الذى لم تجربه 

من زمن بعيد وجدته امامها يناديها  وبعدما فتح باب السياره :

_ توبه ,,,انزلى


حولت نظرها تجاه فى دهشه وقد تشوش رأسها بذكرى  قديمه وشبح يهتف ويكرر بصوت صادق تألفه :

_  بكره لما أكبر ويبقى معايا فلوس هفسحك وأوديكى أماكن عمرها ما خطرت على بالك 

قفزت امامه تسأله الصغيره :

_ بجد يا تيم 


اجاب مؤكدا :

_ طبعا انا هشتغل كل الشغلانات عشان يبقى معايا فلوس كتير يا توبا

 

كانت تلك الذكرى عباره عن صوت  فقط  لا تذكر توبا من هو تيم الذى تناديه 


وما هو شكله وما صلته بها  وربنا هو من صنع خيالها نزلت معه دون اعتراض 

لقد كانت بحاجه  لتنفس الهواء  ونفض الصداع الذى سيطر على رأسها ,,,


انتقل  بين الالعاب وبدئت توبا بالفعل تندمج وسط كل هذا الصخب المخدر للأ عصاب

كان هو الاخر ألقى عن عاتقه كل مشاكله لساعات أرد ان يعيش معها السعاده الحقيقيه 

ويحدث ما يحدث فيما بعد ,,

وان كان أخر يوم لها سيمشى معها الى الموت دون حسب حساب الى جهنم التى تنتظره  

وصلا معا الى لعبه جديده اقيمت فى  الساحه العاريه وهى عباره عن حبلين مطاطين 


يحاوطت خصر الاعب ويندفع بهم فى الهواء امتارا عاليه لم يتردد فى تجربتها مع توبا 

ربطها من خصرها لتهتف هى بقلق :

_ انا ,,,,خـــايــفـــه 


ابتسم لها مطمئنا  وقال وهو يسبل عينيه  :

_ هتبسطى صدقينى     


دفعها فى الهواء لتشق عباب الهواء بحريه لاشك ان تلك اللعبه اشعرتها بالمرح والحريه 

وهو من الاسفل يقفز بسعاده ويدفعها اكثر للاعلى  تزاحم كل شعوره وهو يرى ابتساماتها 


التى تزايدت بجنون  مع تسريع الدفع  وقد سرق من العمر كله اخيرا لحظات أرحته وأرضته على حد بعيد 

وأصبح راضى أن يخسر عمله وسلطانه و كل الدنيا ويكسبها هـــى  " تــوبــا ",,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,



            الفصل التاسع والعشرين من هنا 

لقراءة باقي الفصول من هنا

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-