CMP: AIE: رواية حبيبي رجل استثنائي الفصل الثاني عشر 12بقلم سنيوريتا ياسمينا احمد
أخر الاخبار

رواية حبيبي رجل استثنائي الفصل الثاني عشر 12بقلم سنيوريتا ياسمينا احمد

 

رواية حبيبي رجل استثنائي

الفصل الثاني عشر 12

بقلم سنيوريتا ياسمينا احمد 


(وحتى تكتمل الاسطوره )


فى الملهى 


وصل سلطان الى داخل الملهى تحديدا فى الممر المؤدى الى غرفته 

وهو يحاكى جاسر بمنتهى الدقه والحذر :

_ خلى بالك الجثه دى ما تظهرش الإ لما تتشوه تماما 


هتف جاسر دون أن يدلى بأى تعبير :

_ ما تقلقش , انا هباشر الموضوع بنفسى 


اذدا سلطان تحذيرا وهو يقول :

_ ولو حد جه سئال عليها هى ما اشتغلتش عندنا اصلا 


سئاله جاسر ببلاهه:

_ ازاى ,,ما اهلها اكيد عارفين 


اجابه سلطان دون اكتراث :

_ مالهاش أهل , ما فيش غير اخوها ودا عاجز ما شفهاش 

وهى بتيجى الشغل من اساسه فاحنا لما نتسئل ما نعرفش 

عنها اى حاجه و ما جاتش تشتغل عندنا ونبه على الحرس بكدا ,,


اؤمى جاسر بصمت وهو يتفهم الامر بينما توقف سلطان عن 

السير ووقف بوجه وعينه تقطر شرار قائلا بحذير شديد الخطوره :

_ عزيز المظ ما يشمش خبر,,


قلب جاسر نظراته به بيأس وهتف قائلا :

_ انت عارف ما فيش قلق غير من رزان 

نفخ سلطان بضيق ’ ومسح وجه براحة يده ليستمع 

من وراء عتمته الى ذلك الصوت الهادى المميت ينادى :

_ هااا ,,سبع ولا ضبع 


ازاح يده وتمتم بتأفف :

_ كملت ,,ثم علا صوته ينادى.... رزان


تتوجهت نحوه بخطوات متبختله فهتف هو ,,

_ مش عارفين لسه !!


تشدقت وهى ترمقه بإستهتار :

_ يعنى نجهز جنازتك قريب 


حاول السيطره على انفعاله واخرج من جيبه سيجاره الضخم وقال فى هدوء :

_ لسه بدرى , انا يستحيل أسيب الدنيا وانتى فيها يارزان 


التهمه بين شفاتيه ومال قليلا ليشعله وهو يسترسل بسخريه ,,

_معقول اسيبك تطلطمى من بعدى ,,


أشارت برأسها الى جاسر كى يغادر , وبالفعل تحرك من بينهم 

فوقفت هى فى مواجهته تهدر :

_ خلى بالك عزيز المظ مش هيسكتلك 


سحب نفس مطول من سجارته ودفعه برفق نحو بشرتها 

وهتف يرتسم القوة :

_ لسه قايلك مش هسيب الدنيا من غيرك , رجلى على رجلك 


دحجته رزان بنظرات غاضبه من بعدها هدرت :

_ انت مسنود أوى على ايه ؟ لو الحب اللى حبتهولك راح وخلص

من زمان ..لوالعيش الملح اللى ما بنا دا حرام ما بيدومش مسنود على ايه انت 


اقترب منها بابتسامه بارده مستكملا :

_ انا ,ما أتـــنـــســـيــش ومــا إنـــتـــهـــيــش ابدا , أنا علامة مسجله 


هدرت وقد بدئت تنفعل من ثقته :

_ خلاص انا هروح اقول لعزيز وهو يحكم ,,


حاولت تجاوزه ولكنه قاطعها بمسك راسغها قائلا بشده :

_ اوعك انا لو مشيت من هنا مش همشى لوحدى هخدك معايا ,, 


هتفت دون اكتراث لتهديده المبطن :

_ يبقى خلى بالك من شغلك 


اجابها بثبات :

_ ما أنا مخلى بالى اهو انتى اللى مش عايزه تدينى حريتى 


ضيقت عينيها وهتفت بضيق :

_ والبت اللى شافت كل حاجه دى من ضمن حريتك 


ابتسمت عينه وهو يرقب كل إنشئ فى وجهها كى يرى مردود ما سيهدره :

_ البت اللى جوه دى هعلمها على ايدى بكرة دى تبقا البريموا 


برغم نيران رزان المشتعله من وجود غريمه جديده فى قصر الجوارى

الذى يعيش به سلطان , الا انها هتفت برصانه :

_ ماشى يا سلطان ورينى النتايج بسرعه ولوانى حاسه انه هيبقا العكس ,,


حرك رأسه وهو ينفخ بضيق و تذمر :

_ يووه ,, قولتلك سبينى على راحتى البت معايا دلوقتى وكمان ايام مش هيكون لها وجود برة الفندق وهيتعملها شهادة 

وفاه ,, وان حد سئال ما حدش هيقول انها اشتغلت هنا من الاساس 


لمعت عينيها وهى ترى محاربة سلطان للموت من اجل فتاه ,وهو من رسم عليها الحب حتى وقعت بشباكه وعلقت حتى الان برغم انه يصغرها بأعوام إلا ان ذكائه تخطئ غباؤها ولعنها بلعنة محبته الوهميه 

هتفت بصوت مهزوز وحى تزيح عينها عن عينه :


_ خلاص نزلها مع البنات تحت


ابتلع سلطان فى هذه المرة دخان سيجاره وتحمحم قائلا :


_لأ ... هتبات عندى 


ظهرت الدهشه على وجهها فهى اكثر العارفين أن غرفته لا يشاركه بها أحد ,حدقت به بغل

فاسترسل وهو يكلل وجهها بيده قائلا بنعومه مزيفه:

_ شــغل ,, شـــغل ,,يا بيبى مش حاجة تانيه 


دفعت يده عن وجهها وراحت تدفع كل غيظها منه الى داخلها تحرك من جوارها ليتركها تحترق ’’


 *


فى الشـــارع 


كان الحرجاوى يجلس إلى طاوله القهوة يسحب ويزفر دخان الشيشه التى بجواره فى صمت 


جلس عون امامه وهتف دون مقدمات :


_ بص يا معلمى من غير لف ولا دوران , احنا قولنا هنتجوز وجوزتك وقفت 

اعذرنى انا بقى عايزك تتوسطلى واتجوز 


رمقه الحرجاوى بدهشه وهدر بحنق :

_ انت ياض هتغيب تغيب وتنطلى من غير لا احم ولا دستور 


تحمحم عون بحرج وهتف :

_ معلش يا معلمى انا اصلى على اخرى بقالنا سنين فى السجن وانت فاهم يعنى الحاله كانت 

ناشفه ازاى 


قهقه الحرجاوى بصوت عال وهو يسند ظهره الى الكرسى وقال من بين ضحكاته :

_ أيــــــووه ,, بقالى كتير ما ضحكتش كدا وانت ايه اللى حايشك ما تروح تتقندل ولا حد قالك انى هشتغالك خاطبه 


هتف عون على الفور :

_ اه 


هنا انتفض الحرجاوى من مكانه قائلا :

_ بتقول ايه يا ض انت..؟ 


ادرك عون اخيرا ما هدر به وراح يصحح كلماته قائلا :

_ لا لا ما اقصدتش اقصد ,,هو انا ليا خير وبركه غيرك 


عاد الحرجاوى الى مجلسه هاتفا :

_ بحسب , خير ,,قصروا قول عايز ايه 


هتف عون متحمسا :

_ عايز بنت صبحى ,,, اللى اسمه (سجى)


رمقه الحرجاوى دون اهتمام وهتف :

_ ودى صعبه روح ,,,بيتهم اهو هناك ولا عايز حد يوصلك 


استكمل فى تدخين شيشاته فـهتف عون بنبره متردده :

_ مش هيوفقه يا معلم ..بس انت لو خليت الحاج عبود يدخل ..احتمال يعنى ..


ترك الحرجاوى ما بيده وصاح يعنفه :

_ انت ما كنتش معنا ساعت اللى ابنه عمله ولا ايه ؟ 


لوى عون فمه وهتف متعلثما :

_ بـ....يس يا معلم الــ....


قطم الحرجاوى جملته وصرخ به معنفا :

_ قوم امشى من قدامى , قليت مزاجى الله يقل مزاجك ,,


نهض ينفذ رغبته دون أن يزيد حرفا لم يكن امام عون سوى الفرر من غضبه الان ,, بينما قلبه متعلق بتلك البعيده بعد السماء 



فهد &غزل 

حل المساء وقد بدء فهد بتجهيز نفسه للفرار من غزل إن حشره معها فى مكان يضيق 

تلقائيا ويجعل تلك الشقة الواسعه كـسم الخياط ,,


خرج من غرفته يعدل من قميصه دون انتباه فــفجأ ته غزل بنداء متحزن :

_ انت خارج ؟


رفع وجه بهدوء وحدق فى لونها المتغير وسئالها مستفسرا :

_ ايوه ,,فى حاجه ؟


امتلاء وجهها بالحيره وشعرت بمنتهى الارتباك والخجل وهى تبحث عن سياق مناسب 

تعبر به عن خوفها اليله السابقه من جلوسها وحيده وتحت نظراته المطوله 


اذدات ارتباكا وفشلت كل الجمل فى الخروج وفى النهايه خرجت نبرتها المتحشرجه بـ:

_ لأ ,,, مش عايزة حاجه 


استدار سريعا مغادرا الشقه بمن فيها بينما هى جلست اعلى الاريكه بإحباط وتحزن 

لقد اصبحت حبيست المنزل وقلبها العاشق المتيم بفهد مهما فعل ,,


,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,


غادر فهد لا يعمد سوى جه واحده وهى الملهى ولكن ذكراه تلك الساعات الماضيه 

ظلت ترافقه وهو يقود سيار ته باتجاه وجهته ضحكتها هدؤها تقبلها لما هو عليه 


انها الجنه التى يصعب تكرارها مرتين وراح يفكر بندم لو كان ليس هو لـكانت نشأت بينهم قصة 

حب رائعه الجمال عشقا لم يمر على أى كتاب وإسـطوره من اساطير الحكايات ,,وبما انه قارئ 


جيدا لكل المجلات فهو وغزل حكاية يصعب تكرارها بمرورالايام بينهما عشق ولدوا به 

لبعضهما , ومع كل الفرص التى اتيحت لتكليله بالزواج إلأ أن الحاجز بينهم عملاق يشبه عشق 

شيطان لملاك النهايه حتميه على احد منهم الهلاك فلا يمكن للنور أن يختلط بالنيران لايمكن 

للخير ان يتجانس بالشر ,, على احداهم التحول حتى تكتمل الاسطوره 


بما ان غزل انقى بشريه عرفها فمن الممكن أن تستلم هى الى ظلامه ويكره نفسه 

اكثر مما لا يطيق ,,


صارعته افكاره الفلسفيه حتى باب الملهى فلم يكن أمامه سوى السير دون ارداه

نحو عالمه المظلم والانغماس فيه اكثر حتى أذنيه كى يذكر نفسه دائما انه لا يستحق 

غزل ولا يستحق الحب ,,


 

(فى الملهى( 


دخل سلطان الى غرفته يبحث عن ضالته توبا وما إن رأها فى جانب غرفته 

تصلى حتى إنتابه شيئا من الرهبه والسخريه فى آن واحد ,, فأخر ما قد يجول برأسه 


أن تقام الصلاه فى اكثر بؤره من بؤر الفساد, تحمحم بصوت مرتفع كى تتنتهى فالامر 

أصبح يزعجه حد الخوف منها , نفض عن رأسه أى افكار تحبط خطته وهتف مناديا :


_ ضحكتينى يا توبه , معقول ربنا هيقبل صلاتك دى ؟


انتهت من صلاتها وادارت وجهها تحدق به شرزا وتهتف بثقه كبيره :

_ ربنا ما بيقفلش بابه فى وش حد 


اقتربت خطواته اليها وتجاهل الامر برمته وقال مغيرا الموضوع :

_ اتمنى تكونى فكرتى فى الموضوع ..


هتفت بضيق من تفكيره المحدود :

_ معقول واحده بتصلى لربنا هتفكر فى القرف اللى انت بتقوله دا 


صر على اسنانه مزمجرا بحده :

_ ما هو انا مش عشان كريم معاكى وسايبلك مهله تفكرى يبقا تسوقى فيها 

اللى انا عايزه هيكون برضاكى أو غصب عنك 


نهضت من مكانها معلنه عن اصرارها التام وعزمها على الخروج من هنا :


_ انا مش هقعد هنا دقيقه واحدة انا همشى 


لم يتمسك بها لقد مل من عنادها تركها تجرب حتى تقتنع أنه لا خروج من هنا 

هتف وهو يجلس اعلى الكرسي ويضع ساقا فوق الاخرى :

_ اتفضلى بس عشان يكون فى علمك انا دلوقتى بكلمك بالذوق بعد كدا ما تزعليش منى 


خرجت لا تعير كلامه أى إهتمام واشار سلطان للحارس بالسماح 

فركضت كالغزله البريه تفر من أسد مفترس ستحلق كفراشه خنقها شبح الظلام


لا عودة لا رجوع مره اخرى , وان كان برأسها ذره عقل ما فعلت هذا

كيف تتحداه وهى على ارضه وكل ما تستظل به ملكه وكل من حولها رجاله 


عبرت الرواق وهى تشعر بنشوة الفرار لقد ابتعدت كثيرا عن غرفته نزلت طابق تلو الاخر 

وهى تزداد سعاده ستخرج من هذا الكابوس الى الابد و اقتربت خطواتها من النجاه وبدئت تصدق 


بإستجابت الله لدعائها وقبل أن تعبر البوابه الخارجيه التى تطل على أمان الشارع .. يدا خشنه 

عرقلت وصولها وحالت بينها وبين قدمها التى تركض بعجل دفعت ذلك الضخم بقوة حتى تتم خطواتها


نحو النجاه لكن يده ابت الفكاك عنها سحبها الى الداخل مرة اخرى فتسابقت دموعها وهى تشاهد ابتعاد 

باب الامل بمسافه كبيره للحظة استدعت كل قواه وقررت تسخيراها فى الهرب الان 

لا عودة ليد الشيطان ولا عوده الى جحيمه ,,


دفعت الرجل حتى اسقطته فالمرأه حينما توجه طاقتها فى الحزن الى قوة تعصف بـأ عــتى رجــل 


استمرت فى الركض حتى وصلت اقدامها الى رصيف الشارع وقبل ان تخطوا خطوه اخرى 

كانت اكثر من يد تجرها الى الداخل من جديد لا فائده بدئت تصرخ حتى يستمع اليها أى بشرى 


أى كائن ينقذها من السقوط فى الوحل ,, وكأن العالم أصم لم يسمع احد صراخها ولم يرق 

قلب ممسكيها لدموعها دفعوها نحو الداخل بعد أرهقتهم فى المقاومه وتوجهوا به من جديد 

نحو غرفة سلطان ,,,




فى الملهى الداخلى 


نهض حقى يحدق بدهشة لاخيه فهد نفخ فهد بضيق عندما لاحظ اقتراب اخيه منه 

دنى منه حقى يتسائل بود مصتنع :

_ مالك ياخويا ,, فيك حاجه 


ظل فهد يحرك فكه بغيظ دون إجابه أو حتى التفات فاسترسل حقى وهو يضع يده على 

فخذه قائلا :

_ لو فى حاجه قوالى أنا برضك اخوك .... 


ظل يرمقه بدقه حتى يستطيع سبت اغوراه ولكن لا فائده وكأنه يجلس أمام بحر واسع 

فى ليل مظلم ... 


هتف بعدما فشل فى إستشفاف مشكلته :

_ اصل غريبه يعنى انت ما بقالكش يوم متجوز وامبارح كنت هنا وانهارده كمان 


عرف حقى ان فهد ابدا لم يفضى اليه ما فى صدره وطال صمته الرهيب فقرر استفزازه 


تراجع للخلف وشهق بدهشه وهو يحدق اليه مصعوقا :

_ هاااا ..تكونش فيك حاجه .....بس برضوا الحجات دى بتعالج اكيد مش دا السبب 


ظل فهد على هدؤه وكأنه غير موجود بالمره يحدق فيما حوله دون نظر دون إعارت سخافات 

حقى أى إهتمام , ورغم ذلك لم يتوقف حقى وشهق مستنكرا بالقول :

_ هااا تكون العروس هى الــ.....


لم يكمل كلماته إلا ويد فهد تعتصر حنجرته والشر يبرز عيناه من محجرها وعقب بحده 

وتحذير بالغ الخطوره :


_ اوعك تنطق اسمها على لسانك الزفر ... واخر مره تحتك بيها لفظيا

إلا غزل وألا هنسى انك اخويا ..


لم يكن اسلوب فهد المنمق والذى يبدوا عليه الثقافه العاليه غريبا على مجرم 

خطير مثله بل فهد حقا استثنائى بكل ما تحمل الكلمه من معنى حتى فى تهديداته 

هو خطر, شرس ,مثقف ... 


بسرعه تدخلت مرمر لانقاذ حبيبها تهدر بقلق :

_ فهد حرام عليك سيب اخوك ...هيموت فى ايدك


لم تسطتع برغم كل قوتها زحزحت يده ولو لسنتمتر واحد ولا حتى يد حقى 

التى تمسكت بقبضته محاولا دفعها دون فائده ثوانى اخيرا تركه بدفعه قويه 


التقطت حقى انفاسه بصعوبه بل ان شره لم ينتهى بعد انتظر حتى انتظمت 

و هتف بكل غليل :


_ أنا عملك الاسود اتخلقت فى الدنيا دى مخصوص عشان انكد عليك يافهد ,,


ضيق فهد عينه وهدر بإزدراء تام :

_ إنت اقل عمل فى حياتى ....


نهض من مكانه لا يبالى بشئ ,, فهو لم يخشى الموت أو الحياه كلاهم بالنسبه له 

واحد لافرق لا شئ يثبت وجوده من عدمه بما انه لم يستشعر طعم الحياه 


لـــدى سلطان 


جلس فى غرفته يضع ساقا فوق الاخرى يستنشق دخان سيجاره الفارهه باستمتاع 

يعرف جيدا ان "توبا" فى طريقها اليه بدء يحسب المده من اسفل الى غرفته ويتخيل 


أين ستكون الآن وبحسب تخيلاته هى الان خلف باب غرفته بالتحديد زفر انفاسه 

المشبعه بالدخان و تأهب لدخولها ,,,


ثوان ,وانفتح باب الغرفه و"توبا" بين أيديهم تهللت اساريره وراح يهدر بسخريه :


_تـــــوبـــه وحــشـــتــيــنى 


ازداد حزنها وهى تساق اليه من جديد ولكن صممت على القوة المزيفه هدرت بانفعال :


_ انا همشى من هنا ,,, 


اعتلى وجه ضحكة تهكميه وهدر :

_ على الاقل بلاش دلوقت.... زى ما انتى شايفه الوقت مش مناسب

اشار بيده إلى يد الرجال التى مازلت تمسك بيدها ’ فسحبت يدها من ايديهم 

بضيق , عند اذن اشار سلطان للحارسان بالذهاب تحرك الاثنان فى صمت


بينما نهض هو من مكانه ليقف بوجهها حدقت اليه دون خوف لا تعرف هى لما لا تهابه وهو وحيد 

أو عندما تنفرد به تصبح اكثر قوة دون أن تعرف سببا لذلك ,,,


قطع صمت التحديق سلطان قائلا :

_ قوالتى ايه ؟


سؤاله لم يخرجها عن صمتها ظلت تحدق اليه بتحدى وكأن عينيها تلقى بالجواب ..

زفر انفاسه دفعه واحده وهتف :


_ بعدين معاكى يا توبه بقى ؟ انا صبرى قليل وانتى تعتبرى اكتر واحده صبرت عليها 

فى الدنيا ,, راعى إن صبرى هيخلص وساعتها ما اضمنلكيش إنى هبقى كويس معاكى 


عقدت ذراعيها أمام صدرها وهتفت بضيق :

_ اللى بتطلبه مستحيل , يستحيل عارف المستحيل انا مش هتوحل بمعرفتك


امسك ذراعها بقوة وهدر بعدما نفذ صبره :

_ بقولك ايه انا ما عنديش وقت اضيعوا معاكى اكتر من اللى ضايعته 

هتنفذى بالذوق ولا غصب عنك 


سحبت نفسها من يده وهتفت بتحدى :

_ دا لو اخر يوم فى عمرى ,,


مسح وجه بضيق من فرط تعصبه وتحرك تجاه باب غرفته واغلقه بالمفتاح 

ومن ثم استدار اليها بخطوات بطيئه تنذر بالخطر حاولت هى أن لا تتحرك ولكن 

مظهره الذى يوحى بالشر جعل قدمها تتقهقر بقلق ,,


لدى غزل ,,


كان الخوف هو ونيسها الوحيد فهى ترهب الوحده بشده وتكره الابواب المغلقه 

حاولت من كل قلبها التأقلم مع هذا الوضع لكن لم تستطع برغم كل جهودها 


لقد اعتادت على ثرثرة اختها ودوشة اخوتها الصغار والبيت الذى يطل على 

شارع حيوي يضج بالناس والحركه , انما فى منزل فهد تلك الشقه البعيده


عن كل الناس وكأنه تخيرها فى مكان هادئ اقرب للقبور بدئت تشعر بالخوف 

لاسيما فى وجود هسيس الثعبان ونظرات الحرباء المرعبه كل ما حولها 


كان يقودها الى الجنون بدئت تتمتم بتذمر من نفسها :


_ يوووه عليكى يا غزل , وانتى ما قولتلوش ليه انك بتخافى لوحدك ااووووف 

طيب انا هعمل ايه ؟ أما احاول انام ...


توجهت نحو غرفتها التى تشبه الجنه مقارنه بظلام الشقه بأكملها دخلت الى الفراش 

دون التفات ودثرت نفسها بالغطاء لعل نفسها تقتنع انها تريد النوم ,,,


فى شقة سجى ,,

استلقت اعلى فراشها تحتضن الهاتف براحة يدها وتحاكى أنس بسعاده :


_ انا لازم اشوفك انتى وحشتينى جدا 


هتفت بإبتسامه خجله :

_ اصبر يا أنس انا هروح لاختى بكره وبعدين اشوف حجه اطلع بيها 


اتها صوته متذمرا :

_ حجه دا ايه ؟ انتى مش لسه بتروحى المدرسه زوغى واطلعى بدرى وتعالى 


هتفت بتنهيده غاضبه :

_ إصبر يا أنس إصبر ,, 


هدر بصوت حزين :

_ خلاص يا سجى أنا حاسس إنى بطغط عليكى , إنتى مش مجبره على فكره انك 

تيجى تشوفينى أنا لما ابقى أخف هجيلك دا لو لسه عايزانى 


قاطعته بسرعه :

_ ايه اللى بتقوله دا ؟ انا ما قصدتش حاجه بس اصل انت فاهم اختى اتجوزت وانا 

مسئوليتى كبرت ,,


هتف بصوت مختنق :

_ خلاص يا سجى عادى والله ,, انا هصبر نفسى لحد ما اقدر امشى واجيلك 


وبتأثر شديد وحيره أكبر قالت :

_ انا ما اقصدش حاجه , انا بس انا قلقانه انى بجيلك البيت وكدا حد يشوفنى 


هدر فى سرعه :

_ معقول يا سجى انتى ليا عارفه انا لولا شوية التعب دول كنت اتجوزتك على طول 

ودا فعلا اللى فى دماغى اول ما هخف هاجى أخطبك وأتمم الجوزا فى أسرع ما يمكن 


سامحينى إنى مش قادر اصبر على بعادك دا أنا فى وسط الحادثه وأنا بفكر فيكى إنتى 

كل خوفى لا اتحرم منك انتى ,, أوعك يا سجى تحسبى حساب لكلام الناس انا بحبك 

وقريب أوى هبقى جوزك ,,


امام مشاعره الفياضه لم تملك سجى سوى القول بـ:

_ وانا كمان ,,,بــ.... بــحــبك 


اطلق تنهيده طويله تبعها بــ:

_ حببتى يا سجى حببتى ,,هااا هشوفك امته بقى ,,,



وعلى غير العاده عاد فهد من جديد الى منزله تاه متخبط لا يتسع العالم لضيقه 

هو الذى صار على الدماء اكثر من التراب .... لا يبالى يريد الان حضنا لعله يهدء 


حضنا واحدا منها كافى أن يمحى كل ألمه لكن هو الملوث وهى النقيه اخر ما يريد ه

هو ان يلوثها بيده هى الابيض وهو المشبع بالدماء ,,,


دخل الى شقته ,,


فوجتها تتكور على نفسها أعلى الاريكه فى منتصف الشقه اذدراء ريقه وهو يقترب باتجاها 

لايصدق انها غفت على تلك الحاله من ساعات طويله فدقات الساعه تشير الى الثالثه 

جلس على قدماها امامها يتأملها بصمت ,,


يالها من بائسه لاتستحق كل هذا العذاب من المفترض أن تعيش افضل ايام حياتها الأن 

بما انها عروس لم تتجاوز يومها الثانى ... إنتابه موجه من الحزن والضيق تجاها 


كيف لها ان تنسي كل ما تعيشه معه كيف استطاع أن يعكر صفوه ذاكرياتها بهذه البشاعه 

نعم بالفعل هو سيؤذيها لذلك من الافضل ان تبتعد ,,,تبتعد الى نهايه العالم حيث لا تمسها


يدا بسؤء,,, لم يستطع كتم شهقاته المتألمه وهو يزيح نظره بعيدا عنها , لتفرج هى عن بندقبه عينها بنعاس 

لوهله تخيلت انها تحلم انه امامها مباشرا يركع على قدماه بجوارها تسارعت نبضات قلبها


حتى انتبه فهد فتدارك الموقف فى سرعه وتحمحم قائلا بخشونه :

_ ايه اللى منيمك هنا ؟


اعتدلت فى نومتها وهى تهتف بارتباك :

_ اصل ... انا ,, بصراحه بخاف اقعد لوحدى 


حرك رأسه بضيق واذداد شعوره بالتألم تجاها فهدر بضيق :

_ انتى لى ما قولتيش ؟


اجابته وقد طـأطأت رأسها متحزنه :

_ ما حبتش اضايقك ,, قولت شويه واتعود 


بسرعه ودون سابق انذار رفع كفيه الى خديها كى يجذب نظرها اليه , بثت القلق فى نفس غزل هدر بحده وتحذير :


_ اوعك ,,ثم اوعك ,, تحاولى تتأ قلمى على حاجه انتى مش حابها 


لم تستطع غزل النطق إلا بالإيماء , وفى نفسها تشعر إن ذلك التحذير موجه له اكثر منها 


تركك وجهها سريعا بعدما أدرك انه لامسها دون قصد , نهض من جوارها قائلا بلطف شديد :


_ قومى يلا عشان تنامى وانا بعد كدا مش هسيبك لوحدك باليل 


نهضت من مكانه تستشعر بالحرج مما تريد قوله عندما لاحظت ابتعاده عنها واقتراب خطواته 

من غرفته استجمعت كل قواها وهتفت :


_ بس انا ما اتعودتش انام لوحدى ...


توقفت قدماها عند هذه الكلمه وكأن وقع على رأسه صاعقه سكت تماما لا يصدق ما سمعه 

ومن ثم التف ببطء يحدق لها مذهولا لقد وضعته فى مأزق لا يعرف كيف يتعامل معه ,,


                الفصل الثالث عشر من هنا

لقراءة باقي الفصول من هنا

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-