CMP: AIE: رواية حبيبي رجل استثنائي الفصل الثالث عشر 13بقلم سنيوريتا ياسمينا احمد
أخر الاخبار

رواية حبيبي رجل استثنائي الفصل الثالث عشر 13بقلم سنيوريتا ياسمينا احمد

 

رواية حبيبي رجل استثنائي

الفصل الثالث عشر 13 

بقلم سنيوريتا ياسمينا احمد 


 (رغما عنكِ )


فى الملهى 

________

وقف سلطان امام توبا بتحدى قائلا بكل حزم :

_ انا عطيتك اختيارين ولازم تختارى بينهم يا انا بس يا تبقى للكل 


بللت حلقها الذى جف فجـأه وراحت تهتف بجنون :

_ لا لا يستحيل اخويا هيدور عليا وهيبلغ البوليس .....


قا طعها بقهقه ساخره عاليه اخافتها ما سيهدره بعدها حتى وان سكت ,تشدق قائلا :

_ اخوكى ,,إنتى فعلا مصدقه نفسك ,انتى ميته بقالك أربعه وعشرين ساعه , جثتك بتنهش 

فيها الديابه من ساعات ,,, وبرغم ان دا كفايا انه يحبط ويترحم عليكى إلا أن ما فيش أى حاجه 

تثبت إنك جيتى اشتغلتى هنا ,,,


التمعت عينيه بشر فاتسعت عينها فى مواجهته وكأنها فتحت نافذه على الجحيم 

فاستردف القول بجمله مخيفه :


_ انتى فى قـــلـــعة الـــــشيـــطـــان ,, لا هيوصلك انسى ولا جان 


ا نتفضت من كلماته وتراجعت للخلف تخشى الخضوع برغم حصاره أمسك براسغها ما نعا إياها من الابتعاد 

وجذبها اليه بقوه والحقيقه أنه كان يجرب شعوره بإقترابها أجفل عينه رغما عنه فتلك الوحيده التى يرجف قلبه 


امامها الاستثنائيه التى تحييى مشاعر أراد دوما وأدها , دفعته بدورها ليتركها هو بسهوله حتى يوهمها أنها هى من أفتلت 

نفسها لا يده المرتجفه تركتها 


هتفت برجاء اخير لعل يرأف بحالها :


_ سبنى امشى ,,وانا والله ما هتكلم وكأنى ما جيت هنا بس سبنى الله يخليك


هتف بكل قسوه :

_ مافيش خروج من هنا الا بالموت وانا يستحيل اسمح للموت يأخدك قبلى 


تعال صوت بكئها وتشدقت قائله :

_ انت بتعمل فيا كدا لى ؟؟ لو على انى ما وفقتش بيك فى الاول انا اسفه اسفه بس سبنى فى حالى الله يخليك 


كلماتها لم تؤثر فى حكمه النهائي عليها ,التف من امامه يهدر :

_ البكا مش هينفعك بحاجه خدى قرارك بسرعه 


دار على عقبيه ليخرج من الغرفه تماما تاركا ورائه كل شعور يخيفه من حواء التى ستقطه من الجنه ,,



فى الشارع الخاص بشقه سجى 


جلس عون يحدق بشقة سجى بتمعن وكأنه فى انتظار ظهورها لأى سبب من الاسباب لكن ذهبت 

كل محاولاته سدى عندما نبه الصبى الخاص بالقهوه قائلا :


_ الساعه تلاته يا معلم عايزين نقفل 


انتبه عون لكلماته وتسائل غير مصدق :

_ كــام ؟ 


اجابه الصبى وهو يتثائب :

_ الساعه تلاته الفجر احنا فى العادى بنقفل اتنين وانت بصراحه طولت أوى وانا عايز اقفل وأروح 


نهض عون بيأس فلم ينال رؤيتها بعد الساعات الطويله من انتظار ظهورها دس يده فى جيبه واخرج

مبلغ زهيد لم يهتم بعده ووضعه على المنضده وغادر المقهى ,,

  

فى شقة فهد 


بعد أن هتفت بما هتفت به وأربكته وأطاحت بكل موازينه بكلمات قصيره :

_ انا ما بعرفش انام لوحدى 


عادت خطواته بإتجاها حتى تيبست غزل من فرط الصدمه تجاوزها ببساطه وجلس على الاريكه

قائلا :

_ وانا مش نايم 


تحمحمت بصعوبه وهى تحاول جمع أعصابها لتهتف بهدوء :

_ اعملك عشاء ؟!


اجابها وقد امتلات نبرته بالضيق :

_ لأ واتفضلى ادخلى نامى وانا هستناكى هنا لحد ما تنامى 


تحركت من امامه وقد شعرت ببعض الاسف والخجل فى ان واحد 

بينما هو مسح وجه بضيق وتبرم قائلا بخفوت :

_ اعمل معاها ايه دى بس ؟


دخلت الى غرفتها وتركت الباب مفتوح دثرت نفسها تحت الغطاء وعيناها مرتكزه عليه ذلك القريب 

البعيد معذب قلبها تركت الباب لدلالت كثيره فى نفسها كى يعرف أنها ابدا لم تيـأ س من صده لها 

كى يعلم أن قلبها دوما مفتوح له اجفلت عينها وهى تدعوا سرا أن لا يغلق بينهم الباب ...


فأفضل الدعوات التى ندعوها لأحبائنا هى ان يظل باب الله مفتوح بيننا وان تظل قلوبهم معلقه بنا 

فقلوب العباد بين اصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء وما بيدنا الا الدعاء ان لايصرف قلوبهم عن حبنا 


فى الملهى 


وقف سلطان يحدق بسير الامور وبيده كــأسه يرتشف منه رشفات متقطعه دون اهتمام 

اقتربت رزان الى جواره وتسائلت دون مقدمات :

_ عملت ايه ؟


نفخ بزنق التقطته بسرعه واسترسلت وهى تضيق عينها قائله :

_ على فكره انا بسألك عشان مصلحتك مش عشان اقل راحتك 


التف اليها بخطوة واحده وهدر متصنعا الاتزان :

_عارف ,,عارف انك بتحبينى وبتحبى مصلحتى بس بلاش دور الست الزنانه دا بكرهه


صرت على اسنانها وهتفت بغيظ : 


_ انا مش بحبك ..ومش زنانه ,, انا إيه غاصبنى على القرف دا ما أروح اقول لعزيز واخلص 


اجاب غيظها بثلوج أعصابه قائلا :

_ لى حببتى مصره تنكرى معزتى ليكى إنتى عارفه انك اول واحده فى قلبى 


رفعت عينيها الى عينه وهى تعرف جيدا انه يكذب لكنها هدرت كى تنفى شعورا يؤذيها أن تلك الفتاه 

تكن مميزه اليه ...

_ يبقى خلص الشغل بسرعه قبل نهاية الاسبوع واحدة راحت ودى تنزل مكانها خد اللى انت عايزه 

وخرجها من اوضتك بقى ,,


اؤما كى يعرقل ظنونها وهتف بإبتسامه بارده وهو يمتطت الكلمه :

_ حــــاضـــــــر .. 


اؤمت هى الاخرى واستدارت من امامه تحاول تصديق خداعه ومرواغته ..



لدى حقى 


كان ممدد ا على الفراش ينفس دخان سيجاره بشراهه ومرمر تحتضن خصره بتودد , وبعد أن مر 

وقت طويل على صمته المصاحب للشرود قررت هى التسائل :

_ سـرحـان فـى ايـه ؟!


لم يجيبها برغم أنه إستمع جيدا لسؤالها لكن ظهر على ملامحه الشراسه دون وعى اطبق السيجاره فى 

يده دون اهتمام للزهر المشتعل , انتبهت مرمر وانتفضت تسحب يده بفزع :


_ ايه دا يا حقى ... ايدك هتحرق ...


نفضت الباقى من يده ومدت يدها الى الجردل المعدنى الصغير الذى يحوى زجاجه من المشروب 

وضمتها بتحزن بينما عقل حقى فى غير موضعه تمتم بغليل :


_ إن ما كنت اندمك يا إبن سنيه سكر ما ابقاش انا حقى ,,,, أنا وغنت والزمن طويل 


هتفت متبرمه :

_ يووووه يا حقى بقى هو انت ما فيش غير فهد اللى فى دماغك 


سحب يده من يدها وهدر مزمجرا :

_ لا مافيش غير هو فى دماغى وهفضل انكد عليه الباقى من حياته زى ما نكد هو عليا حياتى 


تسالت مرمر وهى تلتف اليه :

_ هو كان عملك ايه ؟


ضيق عينه وسرح فى عالم اخر ضيق على قدر قلبه الصغير وهتف مغتاظا :

_ كل حاجه ,,,عمل كل حاجه <<<خد اهتمام ابويا منى خد الشغل كله لحسابه بقى هو فى يوم وليله 

نكدى وعملى الاسود كل ما اعمل حاجه الاقيه بيعملها احسن منى كل ما أ شوف نفسى كويس


يجى هو يحبطنى انا بكره بكره اليوم اللى دخل فيه بتنا بكره الساعه اللى اتخلق فيها فى الوجود 

لى هو ليه كل حاجه حلوه ليه ,لى هو اقوى منى انجح منى لى ابويا مفضله عنى كل دا وبتسألنى عملى ايه 

فهد وجوده بس فى نفس المكان بيــقـفــلــنى لانه لازم يكون دايما ظاهر عنى ,,


لوت مرمر فمها على ما يبدوا حبـــيبها منشغلا بقصة المقارنه لا جدوى من التفاته الى قلبها ومعانتها 

هتفت بحسره :

_ يا حقى خليك معايا هنا مش مهم انت شايف نفسك ايه انت فى عينى بطل ابوس ايدك انا بموت هنا 

فوق لـ عـقــلك وانقذنى من هنا 


قابل استجدائها بحنق وهدر قائلا :

_ يا بت اصبرى , انا مستنى اللحظه اللى هعرف اخلعك فيها من ايد سلطان انتى عارفها يستحيل 

يسيبك الا بالموت اصبرى وقت ما الاقى فرصه 


مالت برأسها الى كتفته تهتف بتعب :

_ اااه امته بقى يا حقى امته انا بغمض عنيا وبحلم بالساعه اللى هخرج فيها من الكابوس دا 


ربت على كتفها بهدوء دون ان يوعدها بأى شئ زائد وشرد بتفكيره من جديد ,,



فى شقه سجى 


استيقظت بنشاط لم تعتاده الا انها فى اشتياق بالغ لاختها غزل وقد أتى اليوم موعد زيارتها 

هتفت وهى تركض من غرفه لاخرى :

_ يا ماما يلا اجهزى بقا عشان انهارده هنروح لغزل 


اجابت امها ندائها قائله :

_ مستعجله لى احنا لسه فى اول النهار احنا هنروح اخر النهار 


تراجعت خطوات سجى باتجاه صوت امها وذهبت اليها تهدر بتعجب :

_ ايه اللى هنروح اخر النهار دا , زمانها صحيت من زمان انا هموت واشوفها 


ابتسمت امها وهتفت :

_ يابت دى عروسه نروحلها من وش النهار كدا اصبرى هنروح باليل


نفخت سجى بتبرم وتحركت من امامها بينما ابتسمت والدتها وهى تحرك رأسها بسخريه ,,


خرجت من الغرفه وعمدت الشرفه لعلها تجد دكان فهد مفتوحا فتتخذها حجه وتذهب الى اختها ,,


وما ان فتحت الباب حتى اسقطت قلب من كان ينتظرها من وجه الصباح , انه عون الذى اعتدل فى جلسته 

سريعا أملا ان ترى مدى تلهفه وشوقه الى رؤياها لكنها لم تلتفت فهو ابدا لم يكن مقصدها كانت تحدق صوب 

دكان الحاج عبود الذى وجدته مغلق بالطبع ,, استدارت بخيبه وبنفس الخيبه تبعتها اعين عون ,,



(فى الملهى )


دخل سلطان الى الغرفه فى وجه الصباح واغلقها من الداخل كما كان يغلقها من الخارج اثناء عدم تواجده وبحث بعينه عنها ,, 

وجدها ترتمى الى طرف الغرفه حيث كانت تصلى يبدوا انها نامت هى الاخرى متأخرا بعد ليله طويله من البكاء


اقترب منها بخطوات هادئه وهو يخشى استيقاظها فهو ليس لديه القوه الكافيه لمواجهتها يريد النوم الآن بعد تلك اليله المرهقه وببالغ الحذر مد يده اسفل ظهرها والاخرى اسفل ساقيها وببطء شديد سحبها لأحضانه ,


نهض على قدميه وهو يحملها بين يده تأملها قليلا وبقلبه رجفه قويه تجعل اقترابها منه خطر ضارم خطى بها نحو

الفراش وهو يخاف وثب الذئب الذى بداخله عليها يخشى شراره الانتقام أن تصيبها فى لحظه هوجاء ,إن توبا بالنسبة اليه الآن اكبر خطر إما أن يتجاوزه إما أن يستمر ويصبح نقطة ضعفه ,,


مال بجذعه الى الفراش ووضعها فى جانبه ثم افرج عن انفاسه المحبوسه عندما اطمئن لاستمرارها فى النوم 

خلع سترته وكذلك قميصه وتمدد الى جوارها يحدق الى الاعلى وكـأن كل النوم الذى كان يريد تنفيذه ذهب بلا رجعه


التف بجسده نحوها ووضع يده اسفل وجنته متأملا ملامحها الساكنه ’ لم تتغير فى أى شى من وقت ما تركها فى الخامسه 

من عمرها لا اضافه عليها سوى انوثتها بينما ملامحها مازالت تتمسك بالبراءه كانت حبه المجنون وطيش مراهقته هى 


التى تعهد بحمايتها وكان دوما سندا لها حتى جرى ما جرى وطرده والدها وجع كل السنوات الماضيه سرى فى داخله فى هذه اللحظه من رفض والدته استقباله هو واخيه الى تشرده جنبا الى جنب مع الكلاب الضاله اجفل عيناها عنها 


حتى لا يستسلم لرغبته فى قتـلها انها سبب شقاؤه وسبب تشرده ولأبيها نصيب الاسد فى زجره فى حفرة الجحيم تلك ,,,


اشرقت الشمس من جديد 


فتحت غزل اعينها ببطء عندما تسللت خيوط الشمس الى غرفتها اول ما قفز الى ذهنها كان فهد حركت رأسها 

باتجاه الباب الموراب لتلقى نظره عليه بعد أن نامت على صورته المبتعده عنها بخطوات 

زفرت بإرتياح عندما وجدته مازل ممدا امامها على الاريكة التى بالخارج ,,


وقبل ان ترتد انفاسها الى رئتيها صدح صوت الجرس اعتدلت فى جلستها فى ارتباك لا تحذر من الطارق 

الفظ الذى اتى دون معاد سابق فى الصباح الباكر ,,


نهضت من الفراش وتحركت باتجاه فهد فى عجل وارتباك مالت اليه اقتربت منه لدرجة تدلى خصلتها 

البنيه اعلى وجنته همست بـأ سمه فى استعجال :

_ فــهـــد ,, فــــهـــد 


ازاح جفونه عن مقلتيه الخضراء الساحره والتى كانت الآن مشبعه بالاحمرار حدق اليها بنظرات تحذيره

من اقترابها الى هذا الحد ولكن هى ابدا لم تهتم إلا لصوت القارع هتفت فى سرعه :


_ الباب بيخبط وما ينفعش افتح وانت نايم على الكنبه كـده ,,


رمقها بعداء قائلا بخشونه :

_ وانتى تفتحى لى من الاصل ؟


اجابته فى سرعه :

_ ليكون بابا وماما 


اعتراه الصمت وظل يرمقها بسكون ان نسيانها نفسها امامه وشرودها بعينيه يثلج كل حواسه ويخدر 

حواسه ورفع يده يمسك بخصلاتها المتدليه على وجهه وقبل ان يسحبها الى انفه إستجمع قواه و دفع 

خصلتها بعيدا بقسوه كأنها شيئأخطر يحطاط منه اعتدل فى نومته و ابتعدت غزل فى المقابل ,,


نهض من الاريكه هادرا :

_ ابقى فكرينى ,,احذرك بطريقه تانيه انك ما تقربيش منى تانى 


ابتعلت ريقها وتيبست مكانها من تحذيره الخشن , تحرك نحو الباب وفجأه استدار يأمرها بقسوه :

_ مستيه ايه ؟ّ! ..... يلا ادخلى جوه 


برغم سماعها اليه الا انها لم تفهمه او بالاحرى لم تكن فى وعيها الكامل , اجفل عينيه بضيق واستردف :

_افتح ازاى وانتى كدا ؟! انتى مش شايفه نفسك لابسه ايه ؟


هنا ادركت غزل مايقوله وركضت نحو غرفـتها بعدما انتبهت انها مازالت ترتدى بجامتها ذات الحملات الورديه 


تحرك فهد نحو الباب ليزيحه بينه وبين أسرته أغمض عينه لوهله وهو يرى كلا من حقى وعبود وسعا د 


هتفت سعاد وهى تمط شفاها :

_ صباحيه مباركه ولو انها متاخره 


اقترب عبود منه وهم بإحتضانه قائلا :

_ مبروك يا ابنى ,الـــف مــــبروك 


بينما فهد لم يبادله حراره مشاعره ,ليقف حقى فى مواجهته وهو يتفادى والده قائلا :

_ احنا هنفضل وقفين كدا على الباب ولا ايه مش هنــتــفــضل ,,


تعمد أن يوكز فهد فى صدره بكتفه وهو يمر كى ينبهه انه لن يستطيع التخلص منه مهما هرب منه سيجده قباله 

زفر فهد انفاسه الغاضبه وهو يصر على اسنانه بغيظ ...


تبعه بالدخول والده وزجتة والده سعا د هتف حقى وهو يشعل سيجاره بخبث :

_ اومال انت خارج بدرى على فين ولا انت لسه راجع من بره ؟! 


رمقة فهد بحده لكن حدته لم تردع حقى ابدا واستردف وهو يجول بنظره على هيئته 


بعد أن نفخ دخان سيجاره السام امامه :

_ اصلك لسه بهدوم الخروج 


اجابه فـــهـــد كانت قاطعه :

_ انا حــر ..


هتف عبود وهو يتحممح :

_ يا ابنى خلاص سيبوا بحريته


هدرت سعاد بضيق :

_ شوف ابنك وعاميله يا عبود 


صاح عبود متعصبا بـ :

_ جرى ايه هو كل كلمه هتقلبوها خناقه احنا جايين نبارك مش ننشر غسيلنا قدام الاغراب 


هتفت متعصبه هى الاخرى :

_ ساعت ما حد يمس ابنك بتقوم الدنيا ما تقعدش لكن ابنى انا ما تتكلمش 


هنا تدخل فهد بضيق :

_ خلصونا بقى من القرف دا لا ابنك ولا ابنه انا خلاص ما عتديش تشوفى وشى تانى فى بيتك انتى دلوقتى فى بيتى 

يا تتعاملى حلو يا تاخدى ابنك فى ايدك وتمشى ..


كلماته كانت صادمه ومدهشة على نحو كبير شهقت سعاد ولطمت صدرها صارخه :

_ بتطردنا يا ابن سنيه ولله ما بيطمر فيك معروف صحيح رباية عوالم


لم يستطع فهد ضبط أعصابه وتحرك بإتجاها والشر يتطاير من عينه ليتصدر اليه عبود مزمجرا :

_ جرى ايه يا فهد انت غلطت فينا بما فيه الكفايا واحنا جايين نباركلك ونشرفك قدام عروستك اخلص بقى ولم الدور 

عشان نظهر قدامها عيله محترمه بلاش تفتكر اننا غير كدا لاحسن كدا خطر عليها ...


كان فى كلماته لمحه من التهديد يعرفها فهد جيدا وتصدها بنظراته الشرسه من حتى التفكير فى الامر ,لم يعيره والده اهتمام واستكمل وهو يربت على كتفه :


_ يلا ادخل نادى عروستك نسلم عليها 


هنا هتف حقى ساخرا :

_ بلا يلا يا فهد ... خلينا نشوفها كان يسحق كلماته الاخيره حتى يزيد اشتعاله 


النيران احاطت بفهد من كل جانب لم يعرف أى قرارصائب يأتخذ عليه أن يختبأ خلف تلك العائله المزيفه 

حتى لا يظهر جانبه المتوحش امام غزل ومن جهه اخرى هو يخشى على غزل منهم جميعا تحرك بأتجاه 

غرفتها املا أن يستطيع رسم ملامح هائه واخماد النيران المشتعله بين اضلعه دخل الى الغرفه هاربا 

من نار عائلته ليجد نفسه امام جحيم معذبته ...


وقف بجوار الباب يحدق اليها وانفاسه تتصارع وكأن الغرفه اصبحت شبرا ضيقا برغم اتساعها لم تتحرك غزل 

من مكانها وبدت كأنها استعدت للخروج بذلك الروب الابيض والشعر المنسدل وعندما وقعت عينه عليها 

هدئت كل عواصفه وبدئت نسمات عليله تلفح بشرته الملتهبه بفعل الغضب بالفعل هو جلب قمرا لعتمته 

شرد فى ملامحها الهادئه وأشفق عليها لانها تشعر بكم الوحوش الذى ستقابلهم بالخارج ضيق عينه تدريجيا عندما 

طرأ على ذهنه انها ستخرج عليهم بهذا الشكل تسارعت نبراته 

وسألها بنبره حاده :

_ انتى هتخرجى كدا ؟ 


أجابته متوتره فيكفى وجوده معها فى نفس الغرفه وازدا ارتباكها من تواعده السابق لها :

_ ايــوه ,, هو مش اهلى اللى بره 


هتف بضيق نافيا :

_ لأ ...


قالها وتحرك نحو الخزانه ليفتحها على مصرعيها ويهتف أمرا :

_ ما تخرجيش كدا ,,,بدء يفتش فى الملابس 


بينما هى شعرت بكثير من الحرج وسرى الشك فى نفسها من تجاهله كل ما حاولت اظهار حسنها 

وسقطت ثقتها فى نفسها من كونها امراه لم تسطيع حتى اغراء زوجها فهى لم تستمع منه قط سوى لا تقتربى

وزجرها دوما بشعور انها لم ترتقى ابدا لتطلعاته ,,,


اخرج عباءه فضفاضه بالون الروز يطلق عليها عباءه استقبال وهدر امرا :


_ البسى دى ,,وغطى شعرك مش عايز حاجة منك تبان 


اكتفت بنظرات خاويه تجاه بينما هو قدمها اليها ووقف ينتظر التنفيذ ,, ثانيه ثم ثانيه 

وهو لم يخرج فاطرت رغما عنها تطلب على استحياء :

_ ممكن ,,,تخرج ,,عا يــ...ــ..ــزه اغــ...ـيــ..ــر 


هتف قائلا باقتضاب :

_ البسى على هدومك دى , انا مش خارج غير معاكى 


اولها ظهره بينما هى عادت تسأل نفسها بتحير سبب معاملته اليها بهذا الشكل , بينما هو اجفل عيناها 


وكـأنه يمنع نفسه منعا من دثرها بين ضلوعه هو يعرف جيدا أى ذئاب ستقابلهم الآن , يخشى عليها من اذى سعاد 

وأعين حقى الوقحه , ووالده الذى يريد اخفاء حياتهم عنها بدء يلوم نفسه أنه شكل جدار حامى لها ودون أن يشعر 

أدخلها عرين الضباع 

كان عليه ان يظل الفارس الخفى الذى يمنع وصول أى مخلوق من ايذائها لا أن يكون هو الاخر سببا فى ايذائها ...........

ارتدت عبائتها , وغطت شعرها كما أمر وتحمحمت قائله :

_ اححم ..انا ..خلصت 


استدار يحدق الى هيئتها متمما ولكن رغما عنه زفر بقوة وضيق لانها مازالت تحتفظ بجمالها التف قائلا :


_ تعالى ورايا ,,


تحركت من ورائه فى صمت وهدوء دون ان تجد لتصرفاته معنى أو تعرف من بالخارج 

فى طاعه عمياء لم تعرف اخر لها ,,,



)فى الملهى (


استيقظت "توبا " ببطء وهى تعتقد أن كل ما فات هو كابوس مزعج والآن هى فى منزلها 

التفت الى جانبها بإبتسامه ,,, لتفزع بخوف من رؤيتها لسلطان ممدد الى جانبها فى نفس الفراش 


صرخت بصوت عا ل غير هابعه باستيقاظه فرؤيته الى جوارها نصف عارى افقدتها صوابها 

فزع سلطان على صوتها وإنتفض من مكانه يتسائل :


_ إيـه ..... حـــصل ايه ؟


نهضت من الفراش ودموعها تهطل بغزاره وتراجعت للخلف حتى اوقفها الجدار فسقطت , خرجت تمتاماتها 

,حزينه , متالمه , وأيضا متقطعه :

_ عــ...ــمــ...ــلـ...ـت ايـــ....ـــه ؟ 


نفض من يده الغطاء بضيق وتعصب وصاح منددا بحالتها :


_ كل دا عشان مفكره إن حصل بنا حاجه ؟ لا اطمنى لو حصل , بجد أول حاجه هعملها لازم اطمن 

اوى انك فايقه عشان أحسرك وانا باخد روحك منك ..


وبرغم انها إرتعبته كلماته إلا أنها سحبت دموعها ناويه التخلص منه قبل تنفيذ قراره نهضت من مكانها

واستجمعت قواها قائله بكبرياء :

_ الشرف اللى عمرك ما تعرفه دا اغلى من روحى وانا عمرى ما هسمحلك تطول شعره منى طول ما فيا نفس


كلماتها زادت من غليان الدم فى عروقه ونهض من مكانه بإتجاها غاضبا وأمسك حفنه من شعرها مزمجرا بعنف :


_ وانا اوعدك ان اخر نفس ليكى هيكون على اديدى , مش بس كدا انا هخليكى انتى اللى تيجى هنا لوحدك 


واشار نحو الفراش , سحبت نفسها من يده بصعوبه واتجهت صوب الباب تصرخ بهستريا لعل احد ينقذها 

أو يشفق على حالها تابع لكماتها للباب بتعصب كلما رأى منها رفضا اشتعلت به النيران كلما رئـها مختلفه 


عن الباقين لا تميل لوسامته ظرافته أو حتى سطوته يذداد جنونا وغيظا ,, تركها تصارع الباب وتصرخ 

وبدء يلتف حول نفسه فى جنون ولكن حدث عكس المتوقع استجابت اخيرا طرقات الباب لينفتح بين توبا 

ورزان ,,,

هتفت رزان وهى ترمق سلطان بإشتعال :


_ فى ايه ايه اللى بيحصل هنا ؟


امسكت توبا يد" رزان" بتلهف راجيه :

_ ارجوكى خرجبنى من هنا


رمقتها رزان بحقد وعاودت النظر الى سلطان وما ان سقطت عينها على صدره العارى حتى اذدات 

غيرتها خاصتا باختصاص تلك الجديده فى غرفته على غير المعتاد هتفت متأزمه :


_ ايه خلصت ؟


ادار وجه بضيق فاسترسلت بغضب وهى تدفعها عنها :

_ ما تخلصنا بقى ...


تجاهل كلماتها وتحرك بإتجاه الطاوله ليميل اليها بجذعه يتناول إحدى سيجارته فى يده 

بينما توبا لا تصدق تلك المرأه التى لا تشفق على مثيلاتها وكأنها نزعت من قلبها الرحمه 

والشفقه هتفت دون وعى :

_ مش ممكن انتو كلكم مجانين ..


التفت اليها رزان تدحجه بسخريه:

_ اهااا ... احسنلك تبقى مجنونه زينا لاحسن العقل هنا هيقتلك 


التفت من امامها توبا تهدر على نفس حالتها متمتمه :

_ مش ممكن ,, انا همشى من هنا حتى لو اخر حاجه هعملها 


تحركت صوب الباب بينما تركها سلطان ورزان تواجه الحراس الخارجى حتى تكف عن المحاوله 


ثوانى وعادت بيد الحرس تصرخ بجنون قائله :


_ ســـــــــــبـــــــــونـــــــــــى ,,,عــــايـــــزه ,, امــــشـــى 


تحرك سلطان صوبها فى غيظ وما إن اقترب منها حتى هدر معنفا إياها :


_ بطلى بقى ,,,, قولتلك برة الاوضة دى هتبقى للكل انتى ليه مش عايزه تفهمى إن هنا أمانلك 


تشدقت بالبكاء وهتفت فى تحزن :

_ انا عايزه امشى عايزه امشى خرجنى من هنا ..حرام عليك ..حرام عليك 


حرك يده على رأسها وكأنه يلاطف حيوانه الأليف ,,هادرا بهدوء :

_ طيب عايزه تخرجى ,,, علقت عينيها بعينه واؤمت برأسها فى استجداء فاسترسل وهو يحدق 


بعينيها قائلا :

_ سلميلى نفسك ...


اعتلى وجه رزان ابتسامه ساخره على حالته التقطها سلطان ولم يعقب كان فى انتظار أن تزول تلك الدهشة التى 

على وجهه توبا لم ينتظر طويلا حتى هتفت هى :

_ انــــت حـــقــــير .. 


برغم كل مشاعره المستأصله إلا أن الأهانه منها صعب جدا إبتلاعها مازالت تبهره فى اشياء فى نفسه بكتشفها 

للتو , صـــرخ بجنون فى كلا من الحرس ورزان :


_ اطــــــــــــــــــــلــــــــــعوا بـــــــــره 


تحرك الجميع دون استثناء للتقف هى مستعده لاى غدر ينوى به ..................................


               الفصل الرابع عشر من هنا 

لقراءة باقي الفصول من هنا

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-