CMP: AIE: رواية حبيبي رجل استثنائي الفصل الخامس عشر 15بقلم سنيوريتا ياسمينا احمد
أخر الاخبار

رواية حبيبي رجل استثنائي الفصل الخامس عشر 15بقلم سنيوريتا ياسمينا احمد

 

رواية حبيبي رجل استثنائي

الفصل الخامس عشر 15 

بقلم سنيوريتا ياسمينا احمد 


عالم الشياطين )


فى الملهى 


بكت توبا  لكن ما لبكاؤها معنى لقد وقعت فى قبضة الشيطان  لا مفر لا خروج من هنا, وسط أيدى الفتيات 

التى تعبث بها  هى فى عالم اخر لا تدرى  بما يفعلونه  ولا ترى انعكاسها فى المرآه  الباليه  ولا ما ألبسوها إياه 

 

يدرك من حولها  وجع قلبها وتهشم روحها   لقد عا نوا  مثلها تماما فى أول مره  وبهم من الالم ما يكفيهم فقد  شاهدو الكثير 

والكثير من الدموع واستمعوا إلى أكثر الصرخات قهرا  تلك التى تبكى فى صمت لم تزيد شفقتهم فهم فى حاجه 


لمن يشفق عليهم  مالت إليها جودى تلك الفتاه التى خدعة بالحب من طرف سلطان وأصبحت أسيرة فى وكر الملذات 

هتفت وهى تمسح بطرف اصابعها  د موعها :

_ البكاء مش هيفيدك  خليكى قويه انتى اليله هتكونى عند سلطان لو قدر عليكى هيكون دا مكانك للابد


لم تكف توبا عن البكاء  وكأنها لم تستمع لشيئا قط ... فلطمتها جودى لطما خفيفا حتى تنبه لها  قائله بحده  :

_   إنتى فوقى ...بصى  حوليكى شايفه انتى فين ؟!


انتبهت توبا اخيرا وحدقت اليها بفم مفتوح وأعين أنهكها البكاء  زحزحت عينها قليلا لترى ذلك السجن 

الذى يعيش فيه عشرات الفتايات فى آسره حديديه فوق بعضها  هذا المكان لا يصلح إلا للفئران والحشرات 

 

الرطوبه التى ملأت الحوائط  والارض العاريه نالت من    برائه الفتيات التى  أغتيل  جمالهم و تشوه تحت 

أنقاض هذا الفندق الكبير   والتى كان  حلما فى نفسها يوما أن تمتلك غرفه به  من روعته وجماله  ما رأته الآن 


من بشاعه جعلها تسخر من كل  أحلامها   عادت ببصرها اليها   لتومئ جودى فى أسي :


_ للاسف ما فيش خروج من هنا ولو  سلطان قدر عليكى انهارده  هتقعدى هنا لآخر عمرك 


دخلت رزان  تصيح بصوت عال :

_ خلصتوا ولا لسه ؟؟ 


تفرق الفتيات على صوتها  وإنزوت كلا منهم فى طرف فحالة توبا قد ذكرتهم بألمهم وصدمته الآولى بالواقع 

إن كانت توبا الآن تساق مجبورة لتدنس وتصبح مثلهم , وهم خدعوا ووهموا وأُحتيل عليهم , حدقت لهم رزان دون مبلاه 

فوجوهم تحكى هما دون أدنى جهد فى التقاطه ..


توجهت نحو هدفها  "توبا "و شملتها بنظره فاحصه غاضبه  فكانت هاله من الجمال  لولا  ملامح  وجهها الحزينه

 لا اكتملت فتنتها  كانت مميزه بنمش وجهها ولون شعرها الاحمر ولو عينيها المختلف  لوحة يصعب تقليدها 

لوت فمها بضيق وجذبتها من ورائها  بقبضة يدها التى تود سحقها   

فى شقة فهد 


هذه المره  قررت غزل الهروب بعيد عن لومه وعتابه ووفظاته كلما اقتربت   منه

  تمددت فى فراشها والتفت حول نفسها  تخفى دموعها  وأحزانها فى أحضان وسادتها  لم تسأل 


عن غداء أو عشاء لم تهتم بأى شئ    لقد جن جنونها من  حالة الغموض التى كادت تخنق افكارها 

 إختفت عنه من وقت خروج عائلتها من الباب أنهت التظاهر  وتمثيل السعاده حتى   بلغ منها الجهد ,,,


فى الخارج 

كان فهد يدور حول نفسه فى  من اختفائها  فى الغرفه لساعات وقد اوشك اليل على 

الدخول  اخيرا امتلك الشجاعه للوقوف على بابها  طرق مرات عده  فتظاهرت هى بالنوم حتى 


لا تواجهه  لكن قلقه الزائد  دفعه  لفتح الباب  والدخول دون رغبتها , زفر انفاسه عندما وجدها 

مغمضة العينين   متظاهره بالنوم  جلس على طرف الفراش وهو يهدر بصوت طبيعى :

_  اذا كــنتــى خــايــفــه  منى    ..ما تــخــفــيش 


دفعت عنها الغطاء وجلست بمواجهته  ولا تعرف من أين انت لها الجرأه أن تهتف بــ : 

_ انا مش خايفه  منك .... انا عايزة اعرف ايه اللى يخلينى خايفه منك , انت مين 

ولى  بتعاملنى كدا  ؟!


حدق اليها بدهشة من اندفعها  المغلول دون سبب , فاسترسلت تستوضح :

_ انا أقولك انت ايه ؟ إنت وحش وحش لدرجة خلتنى أكذب خلتنى  أمثل السعادة على عيلتى 

انت وحش لأنك بتبعدنى عنك  وحش أوى  ..


لاتعرف من أين اتت لها الشجاعه حتى تهاجمه كل هذا الهجوم  وتخبرعشيق روحها بأنه سئ لهذه الدرجه 

لكن كل ما كانت تختذله كل هذه السنوات  من عشق فى صمت أخرجته فى هذه اللحظه وقوفها المستمر 


فى شرفة المنزل  لدرجة حفظ تفاصيل يومه ,عناء اخفاء   جنونها به عن  أعين الجيران والماره وأهلها 

  خرج  الآن ونزفت جراحها من جديد عندما استشعرت كل ما مرت به من ألم وهى تخيل ذهاب فهد من يدها 

بحكم انها كانت منحوسه  لم تخلق للزواج   وسقطت دموعها رغما عنها....


ظل فهد يحدق اليها بصمت  وعيناه مرتكزه على  دموعها بحزن بالغ وبتردد شديد  رفع اصابعه 

ليمسح دموعها   كفف دموعها بعدما  أدهشته بقوتها الممزوجه بطفولته  ساد الصمت ودموعها تولد 


من جديد لعل ما ينهى كل هذا هى ضمها إلى صدره كى يطمأن  قلبها العاشق أنها أصبحت تملكه 

لكن هذا تقريبا من المستحيلات  فكم الالم الذى يمزق قلب  فهد  لا يحتمل  لأنها تبكى بسببه 


 أزاح وجه عنها وهتف بنبره حزينه كى يخرجها الآن من أمامه  :

_  قومى اغسلى وشك ,, ويلا عشان نتغدا 


مسحت وجهها  بيأس هو سيظل كما هو لن يبادلها الحب  لن يهتم لشعورها تجاه فلتستسلم 

فى النهايه للعيش على طريقته يكفى أنها تراه ليلا وصباحا  وتعيش معه تحت سقف واحد

 نهضت من جواره وخرجت عن الغرفه تماما ..


أما فهد دس اصابعه  بين خصلات شعره  بضيق وبداخله الآف الصراخات   مال برأسه الى الامام

 وكور قبضته  حتى برزت عروقه  النابضه ولكما الفراش عدة لكمات   يلعن ويسب كل ما يمنعه عنها 


ماضيه الذى فعل به كل ما لا يخطر على بال جنس بنى ادم   يقيده ينزع كل  افكار الاقتراب أو حتى 

اظهار عشقه  .. قبضه على جمره حبه  وقيد بالماضى وقفت الحياه بينهم وإنـــتــهى **

  سجــى 


وقفت امام شقته بتردد   كلما مدت يدها إلى الجرس تراجعت وكأن شيئا  بداخلها يحسها على الهروب 

 غمغمت بضيق وهى تستجيب اخيرا لضغط الجرس :

_ يووووووه 


 انتظرت قليلا  حتى يستجيب لكن  لم يستجيب  عادت تكرر الضغط لكن لاحظت  أن الباب مردود

فتلمسته بحذر حتى تتأكد   فوجد ته بالفعل مفتوح  تراجعت بشك وضغطت الجرس مرة اخرى 


لكن سماعها لصوت اقدام قادمه من الاعلى جعلها  تهرول نحو الداخل وتغلق الباب من ورائها 


التقتط انفاسها وهى تلصق ظهرها بالباب  نادت بنبرة متحشرجه :

_  أأأ ..أأنـــس .. أنس 


وقفت فى ظلام و انتابها الرعب  ونادت بصوت أعلى :

_أنــــــــــــــس  انت هـنا ؟


فى وسط هذ الظلام  يد خشنه اختطفتها من على الارض  وأضأت الشقه فى هذه اللحظه 


شهقت سجى وهى تحاول دفع تلك اليد عنها   فهتف أنس برقه :

_ كل سنة انتى معايا يا روحى 


حدقت سجى فيما حولها  بتشتت من   سرعة الامر  وانعقد لسانها امام كل هذه البالونات التى تتساقط 

من الاعلى وهذه الاضواء المدهشه والورود التى تملأ الارضيه  جو فى غاية الرومانسيه  

فعاودت النظر الى أنس الذى أسبل عيناه لها  وسئالته  بتوجس :

_ فى ايه ؟


    حرر يده عن اسفل قد مها وظهرها بهدوء  وعندما لامست قدمها الارض ابتعدت عنه 

فابتسم لها قائلا :

_ انهاردة عيد ميلادك يا قمر 


رمقته بدهشه عندما وجدت يده وقدمه دون جبس  فاستوضح بابتسامه :

_ كنت حابب اعملك مفاجأه 


ظلت ترمقه بصمت وكأنها تحاول استيعاب الامر ...تحمحمت عندما طال صمتها وهتفت بخجل :

_ حمد لله على سلامتك 


اتسعت ابتسامته وهو يقترب منها  باسط يده ويقول :

_ تعالى بقى نخلى احتفالنا احتفالين  


هتفت بفم فارغ :

_ احتفال بإيــه ؟


اجابه وهو يسحب يدها إلى يده برفق :

_ بمناسبة إنى خفيت ,, وبمناسبة عيد ميلادك  هى دى المفأجاة اللى حابب اعملهالك 


تمشت معه   نحو الطاوله التى جهزها  من أطيب الحلويات والفواكه   واستردف :

_ انا ما رضيتش احتفل مع اصحابى  وجيت جهزت المكان هنا ,,,هااا عجبك ؟!


اؤمت بالايجاب فمد طرف اصبعه اسفل ذقنها يهتف بنعومه :

_  انتى هتفضلى مكسوفه كدا كتير  انا عايز انهارده يبقى يوم ما يتنسيش 


فى شقة سليم 


عاد سمير الى سليم  متوتر من الاجابه التى قد تجن جنونه   ظل يقدم ساق ويأخر ساق  متمتما  :

_ لا اله الا الله  ..ربنا يستر 


دخل اليه  حيث أنه ترك الباب مفتوحا من فرط قلقه   وما إن لمحه سليم حتى تحفز قائلا :

_ هااا   خــبر خــير 


لوى سمير فمه وهو يحاول  إيجاد  كلمات تطمئنه  لكنه فشل أمام تعبير سليم المستعده للاسوء, وتشدق قائلا  :

_  بيقوله ما اشتغلتش عندهم 


كادت الصدمه  توقفه على قدماها  فرغ فاه  وهو ينكر ما سمعه   فاسترسل سمير  :

_ ما تقلقش انا هروح الاسم واعمل بلاغ وانشاء الله هنلاقيها  


صرخ سليم بجنون :

_ يعنى ايه اختى بقالها  شهرين بتخرج وبتروح وبتجى  على شغل فى الاخر ما اشتغلتوش 

هو انا لدرجادى بقيت عاجز  ,,,دفع عجلات كرسيه  للامام  ... انا مش هسكت انا هدور عليها 

لو فى اخر الدنيا هجيبها ...


تحرك سمير  من ورائه محاولا تهدئته :

_ يا ابنى تعال هنا وانا هدور مكانك استنى  


لم يستمع اليه  وانطلق  للشارع  فى جنون ,,, فالاخوه ليست سهله نعم هو عاجز لكن غياب اخته 

عنه هو العجز الحقيقى ,,

لدى ...فهد وغزل 


الجو بارد وخالى من أى احاديث جلسوا معا على  مائدة الطعام لا ينظر كلاهم لبعض  يحمل 

كلا منهم ألـم مختلف ولوعه مختلفه  برغم عشقهم المتبادل إلا ان حاجز  الجليد والنار ارتفع 


بينهم  وأعمى عينيهم  عن قوتهم مقارنة به  لم ترتفع عين فهد عن الطبق الذى امامه والذى لم يلمس 

منه شئ   اما غزل فكانت تسترق النظر وتقتطم  شفاها بأسف   على ما هدرت به لقد كانت قاسيه 


معه ولامته على ما لم يكن له به يد  سوى انها عشقته وتأملت تواجدهم معا لكن صدمتها فى الواقع 

كانت نقيض تماما أحلامها   همت لتهتف :


_ اســفــه ,,


لكن فهد لوح غير مبالى  وظهرفى عينه كثير من الاعتذرات  فشل فى اخفا ئها  وقفز عن المائده 

هاربا  الى متسع المكان  خرج تماما عن شقته  يسحب انفاسه المحبوسه وكأنه كان يغرق 

 

نهضت غزل بحسره  ولعنت غباؤئها  فعوضا من أن تقربه إليها نفرته  جرحته  واندفعت 

تحمله كل ما عانته فى عشقه حتى الآن  ,,,


سقطت دموعها  وهى تلملم الأطباق   بحزن أطفأ بريق عينها وخيم على منزلها الصغير ,,

لاجدوى من الحب فالحب مصيده كبيره  لا خروج منها إن أحببت شخص  من كل قلبك انت أبدا

لن تستطيع كرهه حتى إن استأصلت قلبك ,,,


فى شقة والد سجى 


 وقف   كلا من عبود وعون فى انتظار فتح الباب بتلهف لم يتاخر كثيرا صبحى  فى ازاحة الباب 

وهتف  مرحبا :

_ اهلا اهلا يا حاج 

ثم نقل بصره الى  عون وصدم  لوهله واستكمل فى سرعه متوجس  :

_ خــير ..


أجابه عبود بابتسامه  وهو يربت على كتفه :

_ كل الخير يا صبحى ..


اشار عبد الواحد بيده للدخول  قائلا :

_  اتفضلوا ...


ثوان معدوده حتى وصل إلى الاريكه المقابله  وبدء عبود فى الكلام مباشرا:

_   بقا ربنا بيقبل التوبه ولا لا ..


هتف صبحى  فى تـأكيد :

_ طبعا ربنا رحمته واسعه 


ابتسم عبود فى تقصير المسافات وإسترسل وهو يشير نحو عون :

_ اهو عون جانى  وطلب منى اتوسطله عندك , الراجل بعد ما خرج من السجن مشى على السراط 

المستقيم حتى الحرجاوى سابوا وهيجى يشتغل فى دكانى زيه زيه ولادى ,لكن يلزمه بت الحلال 

اللى تثبته على التوبه دى ....واحنا ما لاقيناش أحسن من أخت غزل ليه ,,قولت ايه ؟


إرتبك صبحى  وانتشر القلق على وجهه مهما كان ذلك لا يمكن أن يزوج ابنته الصغيره ذات 

التسعه عشر عاما لذلك الشاب الذى قضى أعواما بالسجن  خرج الكلام متقطعا من فمه وهو يهدر :

_ ااا ...اص...ل ... مش ممكن ي..عن...ى  يعنى

 

اسرع عبود بالاجابه :

_ لى مش لسه  قايلين ان ربنا رحمته وسعت كل شئ ...


اجابه صبحى  بصوت ضعيف :

_ قولنا ... بس البت لسه صغيره 


هدر عون فى سرعه :

_ استناها ... يعنى لو حتى خطوبه انا موافق 


اشار له عبود بالسكوت وهدر بدلا عنه :

_ يا حاج أنا جايلك فى خير هتستر بنتك وترتاح من شيلة الهم  وليك عندى جهازها من الابره للصاروخ 

هديه منى ليها وليه ... بس عشان خاطر ربنا  وحق التوبه اللى جانى بيها 


زم صبحى  فمه  وهتف رغما عنه فقط لاسكاته :

_ طب هنشوف رئيها ..حقها برضوااا 


نهض عبود بينما عين عون لم تغفل عن البحث عنها  مسح بعينه كل ركن لعل يلمح طيفها حتى لكن لافائده

حتى ناده عبود :

_ طيب احنا هنستنى منك رد ...يلا يا عون 


استوقفه صبحى  قائلا :

_ بقى دى تيجى ..تمشى من غير ما تشرب حاجه 


اجابه عبود مبتسما :

_ انشاء الله المره الجايه نشرب شربات 


كلماته زادت صبحى  حيره لم يدرك خروجهم الا بعدما  سمع صوت اغلاق الباب 

نادته زوجته من الداخل :

_ يا حاج .. البت سجى جات 


تحرك صوبها  فى حاله من الشرود  وعندما ظهر أمامها  التقطتها هى بسرعه وسئالته فى قلق :

_ خير يا ابو غزل ... مالك ؟


هتف مبهوتا :

_ تعرفى مين كان هنا ؟!


سئالته هى  ببدهشه :

 _ مين يعنى ؟


اجاب وهو يجلس الى جوارها  فى شرود :

_ دا ابو فهد ...جاى وجايب معها واحد من رجالة الحرجاوى  وجاى يخطبله  سجى 


شهقت زينب فى صدمه ولطمت صدرها مستنكره :

_ يا نادمتى ... احنا هند ى   بنتنا  لرض سجون ..اخص عليه ما تجيش منه 


هتف يستوضح :

_ بيقول تاب وهيعتبروا واحد من ولاده  ...المشكلة إنه مصر والحكاية بقت إحراج على الاخر

 

هدرت زينب غير مباليه :

_ لا ااحراج ولا حاجه احنا نقول البت ما رضيتش وخلاص وكويس انها مش هنا عشان ما تعرفش 


سئالها بتحير :

_ يعنى ما نقولهاش ؟


اجابته مؤكده :

_ واحنا نقولها لى واحنا مش هنوافق من اصلوا البت داخله على امتحانات اخر سنه  احنا نجيب الرفض 

من ناحيتها ونفضها سيره 


هتف صبحى باستسلام  :

_ لله الامر من قبل ومن بعد 

 


فى الملهى        


تحرك  سلطان فى غرفته  الكبيره بتوتر شديد  يمسح وجه بغضب   كى يهدء ولكن لافائده 

انهى عشرات السجائر  ولكن كان الدخان يخرج من قلبه  تواجدها  معه يفقده كل قوته  ويجرده 


من سطوه  وشراسته  ربما صلت القرابه التى لم تعرفها هى بعد  ربما جنونه السابق بها أو إنتقامه 

الذى ينوى تحقيقه  لا سبب محدد  أو ربما جميعهم ... علت طرقات الباب  فاستعد لاستقبالها 


وحاول أن يتمالك أعصابه ويظهر بروده  عكس نيرانه المتأججه  بداخله  جلس على أقرب كرسى 

ورفع ساقه فوق الاخرى ومد يده الى جيبه يلتقط أخر سيجار لديه  وحاوط بيده على القداحه 


ليشعل النار  وهو يهدر بصوا جهور متصنعا عدم الاهتمام :

_ ادخــــل ,,


فتحت رزان الباب وبيدها  توبا  ترتدى فستان بسيط من اللون الابيض   بالاكمام الانيقه وهذا الحزام 

الرقيق أظهر منحنايتها بوضوح     إضافة الى الزينه الهادئه التى أبرزت جمالها  أكثر  لكن أعينها 


كانت شارده وحزينه  لاتمت لزينتها وجمالها بصله   تعجبت رزان من هدؤئه وعدم التفاته  وتكهنت 

أنه فى صراع شرس مع نفسه  فهتفت كى تنبه :

_  هااا ســلــطــان بــاشـــا ,,, جـــهــــزنــهـــا 


رفع وجهه عازما عدم الإهتمام لكن عندما وقعت عينه عليها ذهبت  الرياح بكل نواياه  تصلبت نظرته 

نحوها وكأنها اول إمرأه يرها فى حياته  وإستطعم فى فمه  أياما  خاليه  قد تجرع بعدها  مرا لم ترمش عيناها 


حتى   ولم يشعر بنار القداحه  التى بدئت تقترب من يده حتى نالت منها  نفض يده سريعا  متجاهلا ألمه 

وزفر انفاسه وهدريسطنع الجمود  :

_   خلاص ,, امشى انتى  


رمقته رزان بسخريه  فبادلها سريعا نظره حاده كى تتراجع عن الاستهانه به  صاحت بغيظ :

_ ياريت تخلص عشان  دى اخر فرصه ليك 


واستدارت تركل الأرض بغضب  وكأنها تريد هدم هذا المكان على رؤس الجميع  ,بكل الاحوال 

لقد خدعها سلطان بحبه ولم تستطع الخروج من تلك الخدعه وقعت هى بحبه  تحت انقاض الارض 


 وهو يحلق  فى سابع سماء وبرغم أنه يتردد عليه الكثيرات إلا أن  "توبا "  استثنائيه بكل ما تحمل 

الكلمه من معنى ...اشعلت غيرتها  لأول مره 


اقترب منها  بخطوات بطيئه وكأنه يمشى على جمر رغم ذلك هى لم تلتفت له  كل ما كان يدور فى رأسها 


وهو كيف تنجوا من هلاك على بعد  خطوه  حتى انها تلاشت الآن ,,فكرت جيدا فى اخر كلمات سمعتها اذنها 

(  _البكاء مش هيفيدك  خليكى قويه انتى اليله هتكونى عند سلطان لو قدر عليكى هيكون دا مكانك  لاخر يوم فى عمرك( 


وبما أنها أمامه لاحول ولا قوة وهو المسيطر منحته نظره جانبيه بطرف عينها لتلمح  يده التى تقترب 

من وجنتها ,استجمعت كل قواها  ورفعت عينها فى عينه  وهتفت بكل قوة وكأنها تأمره  :


_ تــــجــــوزنــى ,,,


تراجعت يده فجأه  واتسعت عينه على أخرهم  وكأنه  صعق  كلمه غريبه على أذنه  كلمة لاتوجد فى قاموسه 

بل محذوف من حياته ,  كل ما يحدث هنا  يعنى هذه الكلمه  لكن ابدا لم تتم فهنا معقل الزنا والفواحش  هنا 

توجد الشياطين والشياطين لا تتزو

على الجانب الاخر 


كانت مرمر  كعادتها تتأنق لمقابلة حقى  والذى  كعادته لا يلاحظها  فغليل قلبه  لم يسمح لذرة حب 

بالتكاثر  كان متمدد على الفراش وينفث دخان سيجارته   فــ نادته  وهى تقف امام المرأه :


_ ايه رأيك يا حبييى  فى الفستان الجديد؟

 

كان شبه عارى  يلمع باللون الذهبى  ذو حملات رقيقه  وبالكاد يصل إلى ركبتيها  تأملها حقى قليلا 

وكـأ نه يريد إنتشال نفسه من أفكاره المزعجه   هتف وهو يلوى فمه :

_ حــــلـــووو ,,,,,  


ثم عقد حاجبيه وكأنه قفز إلى ذهنه سؤال لم يكتمه :

_اومال جبتيه منين؟ 


اقتربت منه  وهى تلوى قدمها لتجاوره فى الفراش :

_ وحياتك عندى بحوش تمنه  من زمان  من بقشيش طلعاتى وسوقت على رزان  المحايله عشان تطلع تشتريهولى  


استوقفته الكلمه  وسحب  خصلاته  شعرها   قائلا بحده :

_ نعم طالعات  ايه ؟ هو انتى بتطلعى من ورايا 


اجابته بتألم وهى تحاول  تخليص نفسها من يده  :

_ أأأأأ ى ....وأنا بأيدى  حاجه... انت عارف  القوانين هنا  ما فيش واحده حرة نفسها 


صرخ   معنفا بـ :

_  وانتى ما تحججيش لى ؟ ولا جاي على هواكى  ؟ جذبها من شعرها اكثر كى يؤلمها 


انهمرت دموعها سريعا وهى تشعر أنه الآن سيسحقها  من فرط غيرته :

_ ااه ,,ااه ,, خلصت حــجــجى  


هدر بحده وهو يجلس على قدماه   ويسحبها معه من شعرها  :

_ ما فيش حد يشارك حقى  فى حاجه تخصه   انتى فــاهــمه ولا لا 


اؤمت بايجاب وهى تهتف بتشنج :

_ فاهمه والله فاهمه بس هنا ما حدش بيفهم  ,, اللى بتعترض بتنضرب وبيمنعوا عنها الاكل 

 انا خلاص تعبت انتى فاكرنى عايزه انا مش عايزه حاجه غيرك انت  قولتلك طالعنى من هنا 

وانا هعيش خدامه تحت رجلك  ,,مالت الى يده ... واسترسلت بـ إزلال  ,, ابــوس ايــدك  


ترك خصلاتها وسحب يده ونهض   صارخا بجنون :

_ انا ما حدش يا خد حاجه بتاعتى ,,, ما حدش يشاركنى فى حاجتى اللى اختاره يبقى بتاعى 

كان  يحطم كل شئ فى طريقه وكأنه يريد تحطيم كل الاشياء المزعجه  داخله ,,واسترسل 


امام رعبها الكامل من نوبه جنونه بشر بالغ :

_ انا أ قـــتــــلك ...أ شــــوهـــك... أخلى ما فيش حد يبص فى وشك  لو حد تانى لمسك 


كانت تؤمى بطمأنينه أنه يفعل كل هذا لحبه لها وهى تجهل تماما أن هذه النوبه نوبة جنون العظمه 

 والأ نانيه ,,,ابد ااا لم تكن  ثورة عاشق غيور على من يحب  ,, فالجهل فى الحب أصعب معاناها قد تعيشها 



سجــــــى ,,


 كانت تجلس الى جواره فى غاية من الحرج برغم روعة الاجواء  ورقة أنس معها , قدم اليها 

طبق من الحلوى  وهو يهتف بحنان :

_  كل سنة وانتى معايا يا حببتى 


قطع قطعه بالشوكه وقدمها لها  ابتسم ثغرها من دلاله المفرط لها   وهمت لتسحبها من يده 

لكن هو أصر أن يطعمها بيده  استمر يطعمها وهو يهتف :

_ انا بتمنى اليوم اللى   تعيشى فيه معايا للابد  


اذدات وجنته إحمرار وهرب منها الكلام  ابتلعت ما قدمه لها وقفزت وهى تهتف :

_ انا اتأخرت ,,

 

نهض بمحاذتها ولكن سقط  الطبق بمحتوه على ملابسها  شهقت بفزع وهى تحاول نفض الكريمه 

عن ملابسها ليهدر أنس وهو يحاول معها :

_  خــير خـــير  ثـــوانــى وهتكون ناشفه 


رمقته بعدم فهم فإسترسل بإبتسامه :

_ هنحطها فى الغساله  وتخرج نضيفه 


اتسعت عيناها وصاحت بغضب :

_ انت بتقول ايه ؟


تعمد الهدوء وهو يهدر   ببساطه بـ :

_ اللى سمعتيه روحى الاوضه اللى هناك دى وغيرى هدومك   وانا هدخلها الغساله بسرعه 

واديهالك 


تحركت من طريقه وهى تهتف : 

_ لأ ..شكرا انا لما اروح هنضفها 


قاطع طريقها متصنعا الغضب  :

_ انتى عايزه تمشى كدا ,, حببتى انا ومرات أنس الدمنهورى  تمشي بالشكل دا 


هدرت متبرمه : 

_ يا أنس ما تكبرش الموضوع   هاخد تاكسي  


 امسك راسغها وهتف أمرأ :

_ قولت ما ينفعش يعنى ما ينفعش ... يلا إد خــلــى 


لوت فمها وهى تصر على النفى بضجر  : 

_ يا انس ....


قاطعها  بحده  :


_  قولت ...يلا  انتى عايزه تمشي كلامك عليا من أولها 


ابتسمت بخجل واستدارت حيث إشارته ,, بينما ظهر على وجه إبتسامة انتصار غامضه,, 


 


عودة لـــــ.....سلطان 


أطلق ضحكاته الهيستريه    والساخره مما هدرت  :

_ انتى تعرفى انا مين أو انتى فين ؟ انا لما أمر اطاع انا لسه  الصبح موريكى انا اقدر أعمل إيه 

دلوقتى العرض مغرى   انا بس ,,, ما تخلنيش أغضب تانى  دا لمصلحتك  مد يده ليلتقط احدى خصلاتها برقه 


لكنها لطمت يده بقسوة  وهدرت بتحدى سافر :  

_ لا  ... انا مش هنفذ أومرك ... انا عمرى ما هتوحل زيك يا تجوزنى ياما تنسى  ايدك دى تلمسنى 

حتى لو نفذت تهديدك برضوا إنت الوحيد اللى مش هتلمسنى  إلا جثه 


بما إنه لا فائده من تراجيه أو حتى شفقته فكان الحل الامثل لها هو التمسك بقوتها وإستخدمها دفعه واحده فى مهاجمته 


ضيق عينه  وخلع عنه سترته  ثم ألقها بعنف ينذر ما بداخله  , فى هذا الوقت  ظلت أنفاس توبا تتسارع   حتى اوشكت 

الانقطاع  سحبت  نفسها للوراء وبحثت بعينها عن أى  شئ  يحميها من بطشه الحاتمى  


فأمسكت بالشمعدان الفضى الذى يعلو المنضده القريبه  ولوحت به فى وجهه لم يترجع  وكأنه لا يخشى شئ 

فكل إنشىء به يغلى للحد الذى  يصهر ذلك  الشمعدان  صراعات نفسه  وتحدى كل مشاعره كان علنا فى أول مواجهه


حقيقيه ستــثــبت  الفشل أو النجاح  دفع ما فى يدها  دون إهتمام وإنقض عليها بشراسه  فصرخت بهلع وراحت تبطش بيدها 

دون هدف  و أمسك كتفها كى يعيق يدها  واقترب برأسه الى عنقها  كى يمتص دماء عذريتها لاخررشفه  لكنها لم تسمح


 ظلت تطيح برأسها لليمين ولليسار  حتى   لوح شعرها فى وجه كالسيوف  اذداد نبضبه  وبدء يتعرق فعليا هو لا يستطيع 

أن يتمادا أكثر من ذلك,, هى مازالت فى عينه الطفله التى احبها لم تتغير شيئا   صر على أسنانه  بشده  من قيده امامها  وبدئت تخونه أصابعه 


وتفلتها ثانيا رغما عنه وكأنها  تمردت عليه وأعلنت ولائها الكامل لها  لم يعرف أين يذهب بخيبته أمامها 

استدار  وركض نحو النافذه  وصار يلكم الزجاج بقبضته حتى  نزفت يده 


تركها تلهث من ورائه بعدما كانت قاب قوسين أو أدنى من  تحطيم كل  حصونها 


 لم   يجد هو  تفسير لخوار قواته امامها  , وهو الشيطان بذاته من هى حتى توقفه بمقاومتها الواهنه أو حتى دموعها 


فى الاسفل 


كان سليم  يصرخ برجال الأمن فى جنون :

_ اخــــتــــى فـــــين ؟ انـــا عـــايــــز اخــــتـــى

 

 سئاله إحداهم بسخريه  : 

_ انت مـــجــــنون ولا ايـــه ؟


هتف سمير  والذى جاء من ورائه يلهث  :

_ معلش يا ابنى أعذره أصل أخته من إمبارح مختفيه 


صاح الحارس بحده وهو يدفعه   :

_ هو انا مش قولتلك اللى بتسأل  عليها دى مش هنا 


قاطعهم سليم بغضب : 

_انا مش همشي من هنا إلا أما ا دخل بنفسي أتــاكــد,,,


وبالفعل حرك عجلات كرسيه  متجاهلا كم الحرس الذى سيسحقه إن استمرعلى  عناده  

دفعه أحد الحرس من مواصلة  التقدم للفندق فى غضون دقائق انتشر الحرس من حوله 

 

وإجتنب واحد يتحدث عبر الهاتف : 

_ ايوه يا سلطان بيه , فى واحد تحت الفندق عامل غاغه ومش راضى يمشي إلا ما يدخل 


سئاله بضيق فهو فى مزاج غير مناسب لأى حوار تافه   :

_ ما تعاملوا  مــعــاه .. ســـكـــران دا ولا مــجـــنـــون 


أجابه الحارس  موضحا  :

_ دا اخـــو تـــوبا 


.................._


أدهشة الصدمه سلطان لثوانى وأنزل الهاتف عن أذنه  وراح يتحقق من النافذه 

 الى تلك الجلبة التى  تحدث بالاسفل  أمعن النظر جيدا حتى يستجمع أفكاره

 

انه سليم العاجز الذى حكت له عنه  يعرفه جيدا ربما سليم أيضا يعرفه  لكن كيف سيلاحظه سليم وهو على ارتفاع 

ثلاثة طوابق محاط بزجاج   عازل  للصوت والرؤيا  استحضر سلطان تدبيره الشيطانيه  إن كان لا يستطيع 

نـيلـها رغـما عــنها سـيـنـالـها بـــكــامل إرادتــهــا الآن ,,, 


التف وخطى بإتجاها  وأمسك خلف عنقها مجبرا إياها على السير معه نحو الشرفه فى هذا التوقيت بدء سليم 


يشتبك مع رجال الحراسه  بعداء وإصرار على الدخول والبحث عن أخته بنفسه  واستمر الحرس بدفعه و منعه  


هتف سلطان بغضب  وهو يدفع برأسها للزجاج  : 

_ بصى ,,بصى شوفى مين  تحت  ؟!


حدقت للاسفل لترى عينيها   أخيها أخير وكأنها حصلت على طوق نجاه فى وسط موج عاصف 

  صرخت عاليا بأسمه : 


_ســـــــــــــلــيـــــــــــم  ســـــــليم      بصوت حارق باكى لـكن هـذا لـم يـصل الـى اخـيها ابـدا 


فأحبطها سلطان بسرعه بإبتسامه هازئه  : 

_ اصرخى من هنا لصبح  مش هيسمعك ماحدش بيسمع صراخ حد هنا 


اذدات فى النحيب فسرعان ما يختطف هذا الشيطان أملها بعدما يلمع فى عينها كمياه السراب 

عاد يكرر وهو يدفع برأسها نحوالزجاج   :

_  بصيـلوا كـويس ...عــشان انـا هــاخد روحــه بإشــاره مــنى   


لوح لها بهاتفه الذى مازال معلقا فى إنتظار إجابه  من طرف الحارس 

التفت له تلوح فى هلع :

_ لا لا لا ... إلا سليم انا ماليش غيروا من عيلتى كلها   إلا اخـويا ,,أرجوك 


كان ينفض عن قلبه شعوره الآن فلا مجال له فهو على وشك تحقيق إنتصار كاسح  هتف بتعال  :

_ حـكم الاعــدام فـى إ يـدك  إنـتـى    ...


عضت على شفاها وشلالات دموعها تندفع بقوة  لقد عرف جيدا كيف يلوى ذراعها  

أشار بعينه نحو الفراش  لتتحرك من أمامه تسير من نفسها نحو المحرقه  إنتصر الشر 


فى النهايه  إنتصر بكل وضاعه  وخسه جلست على الفراش وهى لا تدرى كيف إنسحبت 


دموعها فجأه  وكأن ابتلعتها وجنتيها   وشعرت بالبروده  تسرى فى أوصالها عوضا عن الدم 

أخذت نـفسا عـمـيـقا كـى تـقبل على الخطوة التاليه  وبلا شعور تمددت  لتستقبل  فـوزه بها 


برغم كل مقاومتها  ,  ويبقى هو السلطان  هنا


 شعر بالارتياح  من هدؤئها  وتمتع برؤيتها  لا تقاومه  سينعم أم يحترق هذا ما سيثبته  اللقاء الاول .. 

امسك الهاتف وهدر للحارس : 

_ ما حدش يأذيه مــشــوه مــن ســكـــات,,,,,


أغلق الخط وأولى انتباه الكامل لها  تحرك صوبها  وإبتسامة الأنتصار لا تختفى ومن ثم 

  القى بثقل جسده فوقها  وصار يتامل أعينها الجامده وجسدها البارد كالثلج  تفقد حرارتها جيدا 


وكأنها فى القضب الشمالى واذداد اصتكاك أسنانها  وهى ترى   كل ما عانته فى طفولتها 


من فقدان كل ما هو عزيز  هى تعرف نفسها جيدا جميع من أحبتهم  تخطتفهم الحياه من يدها

أمها ابيها أخواتها حتى ذلك المجهول الذى تذكره قليلا من كان فى نظرها بطل الابطال ومدافعها الشجاع 

 

 تجاهل سلطان  كل الشئ وحاول  الوصول  إلى  غايته  إقترب من عنقها  وقد تأهب للغنيمه  لتهمس

 هى بإسم غير مفهوم   أثار انتبه رفع وجه ليقرأ شفاتها   فكررت بهمس هادئ أشبه  بالاستغاثه  :

_ تــيــم , تــيـم

 

جحظت عينه  وكأنه رأى حدفه وإندفع عنها  سريعا وجسده كله ينتفض , هزمته الملعونه من جديد

 حتى فى ذروة  إستسلمها ,,,


 خرج بسرعه عن الغرفه دون الالتفات ورائه وصار يركض عبر الممر كالمجذوب 

فما استطاع  نيلها برغبتها  أو حــتى دونها ,,


لدى سجى 


دخلت الغرفه وخلعت عنها فستانها لتعطيه  لأ أنس لكنه لم ينتظر إقتحم عليها الغرفه  فى التوقيت المناسب 

لتشهق هى  وتحتضن ملابسها لتتستر بها  فاقترب منها هادرا  :

_ معقول يا سجى تتكسفى منى 


صاحت برجاء بائس  :

_ أرجــوك يـا انس اطـــلع  بره دلوقتى 


لم ينفذ اردتها بل خالفها تماما وإقترب أكثر حتى تراجعت هى  :

_ بلاش بالله عليك .. اطلع بره 


هتف عندما حال الحائط تراجعها  :

_ ما تكــســـفـــيش مــنــى .. يا بت انــتــــى مـــراتـــى  ,,,,


ارتعشت  من القاه هذه الجمله على مسامعه بطريقه لا تبشر بخيروشخص بصرها أمام ظلام عينه,,,,, 


           الفصل السادس عشر من هنا

لقراءة باقي الفصول من هنا

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-