CMP: AIE: رواية يحيني عشقك الفصل التاسع 9بقلم ياسمينا احمد
أخر الاخبار

رواية يحيني عشقك الفصل التاسع 9بقلم ياسمينا احمد

         

رواية يحيني عشقك
الفصل التاسع 9
بقلم ياسمينا احمد



 اجدك فيكى امي )

فى احد المناطق الشعبيه   تحديدا فى منزل صغير يكاد يتسع للفتاتان البائستان  عيشة وحياه 

استقر هنا منذوا اسبوع  فى منطقه هادئه حيث لا يعرفهم احد فالجميع يكن الاحترام الى من 

لا يعرفه او قبل ا ن يكتشفه  اغلق بابهما وعمل فى الكورشيه تلك الحرفه الوحيده التى يقتات 

منها  او حتى تسرق اوقاتهم الفارغه الممله  اختبأ من الجميع حتى عن سالم رحلوا دون  اخباره 

ابتعدوا كى  يغلقوا ابواب الماضى  من حديد حتى لا يطاردهم اى اشباح  منه 

ولكن كان هناك من يعبث ليصل لهم فهو يعرف غايته من  نيلهم وانهم مكافاه رثه امام مستقبلهم 

الذى ضاع بسبب لعبه من فتاه صغيره طمع بها  ....

قطع هدؤئهم المخيم بالمكان طرقات منتظمه  تحركت على اثرها عيشه   بهدوء وما ان ازاحت 

الباب حتى  اتسعت عيناها وصرت على اسنانها فى غليل وهدرت :

_ عـــصام ,,,,


فى فيلا اسر ويقين 

استيقظت وهى تحاوط يدها حول عنقه وكأنه  سيهرب منها لا تعرف ربما قلقها بشأن 

مقابلة وليد اليوم هو ما يزعجها ام انه الحمل الذى اثر على نفسيتها 

فتح اسر اعينه ببطء وغمغم بصوت ناعس :

_ ايه يا جنة عينى .... عايزه تموتينى لى ؟

ابتسمت للدعابته التى فهمتها وحررت  يدها قليلا  وهتفت تشاكسه :

_ خلاص  مش هحضنك تانى  لاحس اخنقك بجد بحبى 

اعتدل يمسح اثر النوم عنه وهدر :

_ ااا مش خايفه منى على كدا 

اجابته وهى تشاكسه بالغطاء :

_ انت اللى تخاف منى بعد كدا  

مال بجبينه الى جبينها وحك طرف انفه بانفها بنعومه  وحيث لمعت اسنانه الناصعه بابتسامه ساحره :

_ انا ما بخفش من اى حاجه غير عليكى 

بادلته المدعبه بانفها   وهدرت :

_ وانا اموت لو حصلك حاجه خلى بالك على نفسك عشان خاطرى 

ابتعد قليلا وطالع اعينها بسعاده حيث يشعر بطمئنينه غريبه  واجفل وهو يهدر :

_ انا هخلى بالى  على نفسي عشانكم  انا اتخلقت عشان احميكم 

ثم هتف دون مقدمات :

_ يقين ما تيجى نروح انهارده لدكتوره نتابع الحمل ازى احنا مش مهتمين 

وغرقنين فى العسل وناسين العسل الصغير 

ابتسمت يقين  واجابته :

_ انا مطمنه عشان وياك عارفه انى هفضل كويسه طول ما انت بتحبنى  

هم بالنهوض وقبل رأسها فى سرعه وهو يهتف بتحمس :

_ حبــــبــــتى .... يلا بينا  عشان نلحق قبل معاد باليل 

لاحظت هى اصراره وبدء قلبها يوكزها بخفقات قلقه  لا تعرف سببها  واسئله طارئت 

على مخيالتها  ماذا سيحدث فى هذا المساء  هل سينتهى الكابوس ام سيبدء ....


فى شقة ادهم 

فتحت اعينها بعد صراعات مع وحوش كاسره داخل كوبيسها  الطويله   استند الى مرفقيها 

ولاحظت  نعومه ما تحت يدها فلاحظت وجودها فى فراش جديد لم تره من قبل  حدقت فيما حولها 

بدهشه فكأن هذا المكان جديد عالم اخر مختلف عن باقى شقة ادهم  لا يهم لديها الان اين هى  سوى 

انها مازلت مع ادهم  عادت تدق الفراش بندم لسقوطها امس فى احضانه وتشبثها الغير واعى 

به  اصبحت دره فى مرحله نفسيه خطيره بسبب افكارها المتضاربه بين تأنيب الضمير 

والبحث عن الامان  و وقفت فى منتصف الطريق كانت  تريد ان تتخلص من أثام الامس ولكن 

وضعت فوقهم اثم جديد وهو ادهم نفسه ...

نهضت عن الفراش لا تبحث فى ملابسها كعادتها لتتفقد ما انكشف منها اثناء غفوتها 

فما شعرت به تجاه ادهم كان ابوى لا عاطفى بالمره وهو ما دفعها لتعلق به دون هواجس 

تجولت ببطء فى الغرفه لتستكشف ما بها  اذا كانت غرفه هادئه تمتلئ بتبلوهات الزهور 

التى كانت تشبه احلامها  البعيده وقفت تحدق فى احداهم  وكأنها بالفعل تشاهدا حلما حقيقيا 

انها تلك البوبه التى عبرت منها لاول مره  فى احلامها فى ليله  اجهاضها  شعرت بشئ 

جذاب الى تلك الوحه ولامست روحها بشده  وسلبت تفكيرها الى افاق ووديان بعيده ...

وقفت  طويلا امامها دون كلل او تعب  فهى تشعر بالراحه امام ذلك الحلم  الذى لا تعرف سببا 

لوجوده .....

بين اسر ويقين 

استقل اسر سيارته  وتحرك بها مع يقين نحو احد الاطباء المتخصصين   لمتابعه حملها 

بينما السعاده  تنثر حولهم  بشكل رائع وجديد فما عاد  شئ يربك يقين تجاه الخروج مع زوجها
فهى ستعامل بحدود  فرضها عليها ربها قبل زوجها  وابدا لم تكن لقمعها بل لحمايتها   توقفوا

امام السكرتيره الخارجيه التى رحبت بشده بتواجدهم  وبدئت فى ملئ الاورق  الخاصه بيقين

المكان كان هادئ للغايه  لدرجة كبيره  ظلت يقين  تستكشف بعينيها بقلق عن  اى حالات اخرى   

وقد ظنت ان اسر حجز المكان كعادته  وهذا ما كان يقلقها فهى تسعى لاثبات  حبها له لا تجنبه

تماما كما استمعت لطبيبه  ....

شرددت قليلا  حيث ذهبت افكارها الى  تلك اليله التى   التقطت اذنها  حوار اسر الى 

طبيبه  النفسي  وظلت تسترق السمع   حتى انتهى  ....

عادت سريعا الى موضعها  وتظاهرت بالنوم  بينما هو عاد اليها ودلف الى الفراش واحتضن خصرها 

بلطف واغمض عينيه واستسلم الى النوم ....

 انتظرت طويلا حتى تأكدت من  غرقه فى النوم من خلال يده التى بدئت ترتخى شيئا فشيئا 

ثم انسلخت من بينها بخفه والتقطت هاتفه  بهدوء وخرجت عن الغرفه 

لتعاود الاتصال بنفس الرقم السابق  وانتظرت الاجابه على اتصالها بثبات  

_ ايوه اسر باشا 

اجابته يقين  بثقه منبعها اسر نفسه :

_ انا مدام اسر عثمان 

عقدت الدهشه لسانه قليلا ولكنه رجع يهدر :

_ اهلا وسهلا يا افندم  اعتقد ان اتصالك بدون علمه   

هتفت تجيبه  بهدوء :

_ انا عايزه اساعده   ايه المطلوب وانا اقدمه 

وصل الى اذانها ابتسامته  وهدر :

_ انا بصراحه قدام حالة عشق مامرتش  بها للاسف ان اسر يحبك الحب لدرجة انه 

يعترف بمرضه  حاجة نادرة شويه وحضرتك عشان  تحاولى تساعديه من دون علمه 

دا يخلينى انحنى قدام مشاعركم الغاليه والعزيزه واللى محتاجه عصور عشان تتفهم 

ان العلاقه الزوجيه قايمه اكتر على المساعده  المتبادله مش بس حب 

اصبحت تتلتفت بحذر خشية من ان يمسك بها اسر وهدرت على الفور :

_ حضرتك انا قاريه عن المرض بتاعه كويس  كل اللى محتاجه اعرفه 

اتعامل ازاى واساعده يخف ازاى 

_ حببتى انتى روحتى فين ..

كان ذلك صوت اسر الذى جذبها بقلق من شرودها  ,فلاحظ  ذلك وسئالها بقلق :

_ مالك يا يقين انتى تعبانه 

اؤمت فى خفه وسرعه :

_ لا لا ... وابتعلت ريقها المتوجس ....انا تمام 

اشار لها  باتجاه ممر الغرفه  الى غرفة الفحص  تحركت معه  فى صمت وهى تحبس انفاسها 


فى شقة ادهم 

عاد ادهم الى شقته  محمل بثقل جديد ومسئوليه وضعها على عنقه تجاه تلك الصغيره 

خطت اقدامه بتعب وهو لا يعرف باى شئ يبدء  هل يسكت اشتياقه اليها بضمه قويه 

يشبع بها فقره العاطفى  ام  يحاورها حتى يخفف عنها ما تحمل  وما بين تضارب 

افكاره وجد نفسه يتامل شرودها امام غرفة امه   تنحنح بعدما لاحظ ان قدمها ساقته دون وعى  

على اثر رائحتها  الذى  اختذله  فى عقلة من امس 

انتبهت له وتحركت تهدر بحرج :

_ ادهم ...بيه 

  عانقت عيناه عينيها البريئه  وسكت قليلا حتى يلملم نفسه بعدما اوشك على السقوط

من جديد فى  بئر قهوتها العميق :

_  وقفه هناك لى ؟

ابتلعت ريقها بحرج وهتفت وهى توارى وجهها بعيدا عن تحديقه الغريب :

_ اا... هجهزلك  الغداء 

مرت من جواره فامسك ذراعيها يستوقفها  بامر مختلف  :

_ انا عايز اتكلم معاكى 

برغم يدها التى ارتعشت فجأه  الا انها اؤمت فى رضاء فهى ايضا بحاجه لمعرفة 

ردة فعله بعدما هدرت بالحقيقه الكامله 

خرج الى الصالة وجلس فى مواجهة بعضهم البعض  وتحت نظراته الصامته هتفت هى :

_ انا راضيه باى قرار تاخده لو عايز تسجنى اسجنى لو عايز ترمينى فى الشارع 

ارمينى   وكتر خيرك على وقفتك جانبى لحد دلوقت 

تحمحم بهدوء   واثار مشاعره بداخله فمعها هى تحديدا عليه الحذر واجابها حتى يتخلص 

من نظرات التوجس والحزن التى خيمت فى مقلتيها وباتت تزعجه :

_  لا  كل حاجه هتمشي زى ما هيه 

رفعت عينها بانتباه غير مصدقه عطاؤه وكرمه  فاسترسل  محذرا باصبعه :

_ بس بشرط 

 احبطت عزيمتها سريعا وسئالته بعينيها فى تحير  ليهدر هو بسرعه :

_ ما تعملنيش  على انى وحش  عاملينى عادى جدا  بلاش القلق الزياده

كل ما اطلب طلب احكيلى على كل حاجه بدون خوف  واعملى الللى تقدرى عليه 

وما تخافيش تقوالى انك تعبتى اوعك تيجى على نفسك كونى  انتى على طبيعتك 
وكانك فى بيتك 

كلامه كان مريح بشكل كبير وله اثر جيدا فى نفس دره وعلى ابسط المحركات بدى هناك 

امل ان هناك رجل  يستحق الثقه اؤمت فى رضاء واعتلى فمها ابتسامه صغيره  

وتبعتها بالقول :

_ حـ..حـاااضر 

ابتسم و الاخر ولكن ابتسامه حزينه فهذه الدره لا تعرف كم المشاعر الحزينه التى تبثها داخله 

وهى فى تلك الحالة الحزينه  شعوره انها مجبره يحطمه  ويقضى عليه 



فى العياده 

  هتفت الطبيبه وهى تحرك جهاز السونار اعلى بطنها :

_ معدل النمو ممتاز  انتى كدا فى الشهر التالت 

كانت اعين اسر تلمع بدهشه  وهى معلقه بالجهازفى  سعاده غامره  اجتاحت اوصاله 

وهو يرى قطعه منه تعيش داخل يقين هذه الزياره  زادت اسر ثقه فى نفسه وفى محبة 

يقين اليه  لذلك هتف دون وعى :

_ روح 

عقدت  يقين حاجبيها وسئالته :

_ بتقوال حاجه يا اسر 

حرك راسه باتجاهها وهدر  :

_ هسميها روح  اسر 

ابتسمت الطبيبه  وهتفت تغالطه :

_ دول تؤام يا افندم 

 ازداتت ابتسامته واسرع يهدر بعدم تصديق :

_ معقول ..

هتفت يقين بسعاده :

_ مش ممكن  الحمد لله ليك يارب 

 اشارت الطبيبه الى الشاشه وهدرت :

_   بصو ادى واحد وادى التانى 

راحت تقسم اجزاء جسدهم امام اعين اسر ويقين سعاده ملئتهم بتلك المفاجاه الغير متوقعه 

والتى احرزت هدفا جيدا  لصالح اسر  
  
 حل المساء 

وقد انجزت دره عملها  وتبقى لها اخر طلب طلبه ادهم منها وهو قدحا من الشاى 

تقدمت به نحو البلكون ووضعته امامه بهدوء   لاحظت عيناه المغمضه 

واستكانة ملامحه  اقتربت منه بخطوات حذره فهى لا تعرف ان كان مستيقظ ام نائم 

ومع ذلك تشجعت ان تسمح لنفسها  بالنقر على كتفه  برفق  

لم يستجب  اصدر ايمائات تدل على  تعمقه بالنوم  اعلى كرسيه الهزاز  زفرت انفاسه 

بضيق وهى تحدق حولها فكيف سينام فى  البلكون  دون فرشا ولا غطاء  ومع ذلك 

قررت ايقاظه من جديد بنداء هامس :

_ ادهم بيه ...ادهم بيه 

 فشل صوتها الضعيف فى ايقاظه  فاستدارت بهدوء  الى الداخل  تسحب غطاء ثقيل 

من فراشها  والحفته به جيدا ومن ثم اغلقت زجاج  البلكون  ورفعت قدميه بهدوء  للطاوله 

المقابله  وعادت الى غرفتها وانكمشت على نفسها  بدون غطاء ....



بين عيشه وعصام 

_ اسمعى بقى دا اخر كلام عندى انتى مراتى والورقه العرفى تشهد  ولو اتنفستى 

وزودتى حرف هفضحك وسط اهل الحته  كلهم  ما تعبيش نفسك انتى حظك معايا 

قسمتك انا  زى ما بكر قسمته  حياه  عاجبك ولا اطلع اعرف الشارع كله مين ربة 

الصون والعفاف 

كادت تخور قواها واصبحت شفتها متورمه من كثره الضغط عليهم  اذدادت غضبا وبغضا لهذا 

الشخص الذى يفرض نفسه عنوه فى حياتها  ويريد ان يتخذها كزوجه له بعدما دمر حياتها 

فصرخت فى وجه بعنف :

_ انت ايه يا خى جبله  بقولك مش عايزاك  مش عايزاك  ما بتفهمش قولنا ماشى لكن 

ايه ما بتحسش كمان  

جلس على اقرب مقعد وهدر غير مباليا :

_  ما يهمش انا عايزك كيفى جه عليكى .....ثم رمقها بخبث واسترسل ...ما انتى كنتى هتموتى 

على الجواز 

نظرت لها باستياء وقرف  وصاحت تسبه وتلعنه :

_ انا اتجوز كلب ولا اتجوز واحد زيك انت ندل وجبان 

اندفع عصام باتجاهها فى غضب ينوى صفعها :

_  يووووووه ....انتى  زودتيها وانا هربيكى 

تدخلت حياه فى سرعه تدافع عن اختها  بقوه   وتهدر :

_ ابعد ايدك والله اصرخ والم عليك الناس 

دفعها باتجاهها وهدر غير مبالى :

_ ايوه  صوتى ولمى الناس  عشان اقولهم ان دى مراتى وانتى مرات اللى واقف بره وهربنين 

مننا  صوتى خلى المنطقه كلها تعرفنا  

نظرت حياه بحيره الى اعين اختها الغاضبه   وارتعبت اوصالها فهى لا تعرف ماذا سترسى بهم سفينه 

حظهم العاثر اكثر من هنا  ...

عام الصمت  واخير خرج صوت عيشه ضعيفا مجبورا على الكلام :

_ خلاص احنا موفقين  تعالوا عيشوا معنا بس اقسم بالله اللى هيقرب ليا انا واختى هفتح كرشه 

رمقها بسخط وهدر  :

_   لا مش هنرمرم تانى .....ناد عاليا ...يا بكر ادخل   

تحرك بكر بخطوات حذره كان نصيب القوى للقوى والضعيف الضعيف فحياه 

مسالمه قليلا عن عيشه وبكر بلا شخصيه تماما على عكس عيشة وحياه  

لقد جمع العشق  ضحايا  جدد الى عالمه وياترى سينجون ام يهلكون تحت عجلاته السريعه صفحة 
فى فيلا اسر 

صمت مقلق فى  المكان هدوء حاد خيم على مجلس يقين واسر  بينما اسر  يجلس 

فى وضع استعداد  يضع يده اسفل  ذقنه باستقامه كانت يقين تحترق بتالم لما سيحدث 

اذا ارسل ذلك الوغد موقعا كما اشار لمقابلة يقين   كانت تدعوا الله فى داخلها ان ينتهى 

الامر بسلام  او يتراجع وليد عن تلك الفكره المجنونه التى ستقضى على كليهما  

اعينهم لم تتحرك من على الهاتف الموضوع اعلى الطاوله  فجرس صغير منه سيحسم 

كل الامور 

وقد احبطت يقين عندما علا صوت الهاتف بجرس رساله  فانتهى الامر ...

نهض اسر بخفه وجهز نفسه فى سرعه   وغمد سلاحه فى يمينه فقد نوى فى تلك اليله القضاء 

على كل كوابيسه ومحوها  بينما  بدء فى اعداد رجاله  جيدا  لعدم ترك ثغره من القبض على غريمه 

الذى يؤرق نومته   ويتطاول على يقينه   ....

استعد للخروج بينما يقين هرولت باتجاه تمسك بعنقه فى قلق :

_ اسر عشان خاطرى  بلاش تروح انا مش مطمنه

حرك رأسه نافيا و بعينيه قتامه وغموض وشر  وبدى مصرا على ما نوى 

عادت تهدر برجاء :

_ ارجوك يا حبيبى  ...

هدر  وهو يحاوط وجنتيها  بين كفيه :

_  ما تقلقيش كل حاجه هتخلص انهارده هنعيش مع بعض فى سلام بعد كدا 

اعينها متحيره بين عناده وغصة قلبها  فهى لا تعرف اى قرار صائب اكثر 

الهروب من المشكله ام حلها   بينما هى  تحدق اليه بحيره قبل وجنتيها  بلطف 

وهتف :

_ ما تخافيش ..خلى بالك على نفسك وعلى ولادنا 

كلماته اثارت بها الرعب اكثر من الطمأنينه  فهو يبدى رجل يقدم على معركة قويه 

تركها واستدار نحو حديقة الفيلا يشير الى افراد حراسته  فى سرعه  

وفى غضون ثوانى كان اسر اخلى فيلاته  من الحراسه  الا من عناصر الامن فقط 

ورحل تحت انظار يقين التى هتفت  بدعاء :

_ يارب جيب العواقب سليمه 

صفحة بقلم سنيوريتا 

فى شقة ادهم 

استيقظ ادهم اثر تململه  فى الكرسي  وبثقل فتح عينيه  ليحدق حوله  فوجد 

نفسه مغطأ بالغطاء  تماما كما كانت تفعل امه  وبدء يتعجب فى داخله كيف لتلك 

الصغيره التى بحاجه الى امان وحنان اكثر من اى مخلوق على وجه الارض ان تعطى حنانا 

ودفئا  وكأنها لم تصفع بالامس واذاد تحير عندما شعر انها بدئت تشبع حنينه الى ذكرى والدته 

وكانها تشبها  حك جبهته بتالم فلقد اصبحت دره تشغال تفكيره فى ابسط الاشياء 

واثناء ما هو منشغل بالنفكير بها   استمع الى تشنجات تانى من غرفة والدته وانات حزينه 

نهض فى قلق باتجاه الغرفه ليجد دره فى احد كوابيسها التى اعتادتها  تلتف على نفسها كالجنين 

دون غطاء  عاد من جديد الى حيث كان والتقطت الغطاء وراح ليدثرها  جيدا  ويربت 

اعلى راسها  بحنو بالغ ورفق حتى يسكت اناتها التى ما عاد يتحملها فهى تضغط على رئتيه 

بشكل مخيف تكاد تزهق روحه 

 بينما هى سكتت تحت لمساته الحانيه وبدئت تستشعر الدفئ فى غيابها عن الواقع 


                  الفصل العاشر من هنا


 
تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-