CMP: AIE: رواية نداء القلب الفصل الثاني عشر 12بقلم نورهان ناصر
أخر الاخبار

رواية نداء القلب الفصل الثاني عشر 12بقلم نورهان ناصر

 

رواية نداء  القلب 

الفصل الثاني عشر 12

بقلم نورهان ناصر


مشيت على شغلي ،وأنا عقلي لسه مشغول بكلمة سمر "شمس بيحبك يا نور بالرغم من كل حاجه حصلت ده اللي أقدر أقولهولك" .....!


هزيت رأسي وقولت: وحبه ليا فايدته إيه وهو خلاص مبقاش ليه وجود ...!


بعدها خرجت تلفوني ولقيت مكالمات كتير من *نهى* اتنهدت واتصلت عليها وجاني صوتها القلقان وسمعتها بتقولي بلهفة وخوف : نور نور حبيبتي إنتي كويسه ؟ 


إبتسمت ورديت عليها بحُب: أنا كويسه الحمد لله يا قلبي معلش قلقتك عليا ! 


لقيتها بتقول بإصرار: نور عدي عليا النهاردة ضروري لازم نتكلم ! 


بصيت في ساعتي و قولتلها بهدوء: حاضر يا نهى يلا سلام دلوقت ! 


قفلت معاها وحطيت الفون في شنطتي ووصلت المستشفى وبعد حفلة تهزيق كل يوم وتريقة زميلاتي في الشغل بدلت هدومي وانشغلت في متابعة المرضى ........!


Writer ♥ 


كانت تنظر نحوه بدهشة ولا زالت الصدمة تسيطر عليها وهي ترى تلك العلامة التي حفرتها بيدها بناءًا على رغبته وهتفت بدموع ، ثم نهضت منتصبةً واقتربت منه وهي تبكي بشدة وضعت يدها على وجهه بارتعاش وهي ترى حالة فــمــ*ــه فقالت بخوف : شمس مين عمل فيك كده ؟ معقول لارا بس إزاي يا شمس ؟! .... أنا مبقتش قادرة أفهم حاجه خالص أخبارك اتقطعت فجأة من شهر كده بس على كلام نور .....صمتت قليلًا ثم تابعت .. لأ أنت لازم تفتكر لازم علشان أعرف إيه إللي حصل وايمتى بقى الكابوس ده هينتهي! 


شردت قليلاً وهي تلوح بذاكرتها للوراء 


-أنت مرهق أوي يا شمس ! 


قالتها سمر وهي تراه متعب بشدة ، رد عليها بتعب 

-لازم أوصله لازم علشان الكابوس ده ينتهي يا سمر ده وصية بابا ! أنا خلاص مبقتش طااايق العيشة مع الزفته لارا دي وكمان حاسس إنها بتشك فيا ! 


سمر بقلق: والعمل ؟ 


أجابها شمس بارهاق: والله ما عارف ...صمت قليلا ثم اقترب منها وأمسك بكتفيها وتحدث بحزن عميق: لو اخباري انقطعت وحصل حاجه ... كادت تقاطعه فأشار إليها بعينيه فالتزمت الصمت وتابع هو .... أي حاجه مش عايزك تسيبي نور لوحدها خوديها وامشي من هنا إنتي عارفه أنا ليه بعيد عنها كل الوقت ده أبقي قوليلها مش عايزها تكرهني أنا بحبها يا سمر أنا بعدت عنها لسبب قاهر وخارج عن إرادتي متسبيهاش وقوليلها إني بحبها أنا مش عارف إيه إللي ممكن يحصل.......! 


سمر بدموع : يعني إيه لأ أنت مش هيجرالك حاجه يا سيادة الرائد فاهم ولا لا مش بعد ما وصلنا لهنا تقول كده قربنا نتخلص منهم وهتتجمع إنت ونور من تاني ...نور تعبت أوي يا شمس وهي لوحدها صحيح أنا بطمن عليها من بعيد بس شايفه حزنها ..صمتت قليلًا ثم تابعت ......وكمان إنت مش في حياتها أخاف يكون قلبها اتعلق بحد غيرك ......!! 


قاطعها بغضب شديد: متقدرش تعمل كده ...بقول لك إيه قوليلها إني جوزها ده هيقيدها لحد ما ربنا يسهل ونخلص منهم أنا تعبت تعبت يا سمر ونفسي أخلص مقدرش أشوفها مع حد تاني مش بعد التعب ده كله أنا بمنًي عيني بأني أشوفها من بعيد لبعيد وقلبي اتحرق بالبعد يا سمر نفسي أمسك أيدها نفسي أمسح دمعتها نفسي أسعدها نفسي اضمها لصدري زي زمان نور دي مش مراتي بس دي بنتي وحبيبتي تعبت تعبت والله الحمل تقيل يا بابا الحمل تقل على ابنك والله ! 


اقتربت منه وعانقته وهي تبكي على حاله ثم قالت: نور بتحبك إنت اتأكد من دي هتستناك أنا واثقه متقلقش كل ده هينتهي!!!


أفاقت من شرودها على صوت آنات ألـ*ــم خرجت منه وتشنجات وجهه التي تدل على تألمه كما لاحظت حبيبات العرق الصغيرة التي غزت معالم وجهه

تحدثت بدموع وهي تراه على تلك الحالة :

ربنا ينتقم منهم يا شمس شوف القدر وقعك في طريق نور إزاي كنت نفسك بس إنها تمسك إيدك دلوقت هي اللي بتهتم بيك وعلى طول جنبك أنا شوفت في عنيها خوف مبهم عليك ...ولما افتكر إنك وقعت في طريقها هي وقدام بيتها وكأن قلبك بيقول لو هموت يبقى أموت عندها ومعاها هي علشان تكون هي آخر حاجه أشوفها ....! 


أنهت حديثها ثم انسحبت بهدوء بعد أن أغلقت أزرار سترته وخرجت من الغرفة لتحضر له شيء ليتناوله حتى يستعيد عافيته سريعًا 


على صعيد آخر كان ينظر نحوها بسخرية وهي تعانقه وتهمس له باشتياقها له هتفت لارا ببسمة مملوءة بالكثير من الخبث : شمس مالك في إيه؟ 


ظل الآخر على حاله ، فابتعدت لارا عنه وتطلعت نحوه باستغراب من حالة الجمود التي تلبسته


تحدث الآخر بهدوء قاتل: إيه إللي حصل ؟ وشمس فين ؟ 


توترت الأخرى وهتفت بارتباك: في إيه مش فاهمه؟ 


أقترب منها على غفلة وأمسك برقبتها وهو يضغط عليها ثم تحدث بفحيح أفعى وهو يقول : مش عايز لف ودوران قولي إيه إللي حصل من بعد ما سبتك؟ شمس فيييين انطقي!! 


لارا باختتاق: طب أبعد إيدك كده هتخنوقني ! 


ابتعد عنها وجلس على إحدى المقاعد وهو يشاهد حالة التخبط التي اعترتها ثم قالت بتوتر


لارا بضيق:مفيش جديد الخطه لسه ماشيه زي ما هي وقربنا نوصل لهدفنا هو ده كل إللي حصل يا حبيبي ! 


رمقها بضيق ثم تحدث قائلاً: ده بس وشمس؟! 


لارا ببسمه: شمس أنا تخلصت منه مبقناش عايزينه بدأ يشك فينا وكمان طلع مستغفلني كان مفهمني إنه راجل أعمال وهو طلع ظابط في المخابرات وبيدور ورانا علشان كده كان لازم نتخلص منه و آن الأوان تظهر يا قلبي بقى ! إحنا خلاص مش عايزينه.. بقولك!! 


رمقها بضيق شديد ثم نهض وهتف بفظاظه: مش إنتي اللي هتقرري إذا كان شغلنا معاه انتهى ولا لأ ثم إن التعليمات اتغيرت والقائد عايزه هنعمل اييييه بقى؟!


لارا بتوتر: أهدى بس أنت دلوقت وسيب الموضوع ده عليا ....صمتت قليلا ثم قالت ..... آه صحيح أنا عايزاك تطلع تعمل لقاء صحفي إنك خلاص رجعت علشان العيون متبقاش عليا إنت عارف المصرييين وخيالهم أهو إنت تظهر دلوقت بوشك ده محدش هيشك إنك مش شمس خالص وكمان علشان أبعد نفسي عن مدار الشك!


كان يستمع لها بصمت وعقله شارد وأخذ يحادث نفسه : طب إزاي أنا بشبه أوي كده ؟؟ايه السر لازم أعرف !!!


كان غارقًا في أحلامه لازالت تلك الصورة ترافقه في كل مكان يذهب إليه صورتها لا تغيب عن ذهنه ...ها هي ظهرت مرة أخرى.... بدأ يركض ورائها وهو يأمرها أن تتوقف قليلاً....ولكن عبثًا ....ها قد اختفت جثى بعقبيه على الرمال وهو يبكي بحزن .......! 


لم يفق من شروده إلا على صوت فتح الباب ببطء ثم دخلت إمرأة في بداية عقدها الثالث وتحدثت ببسمه وهي تقول بينما تحمل الطعام 


سمر بهدوء: أنا جبتلك الأكل أكيد جعان يالا اتفضل ! 


كان يعتريه الإحراج وهو يلاحظ نظراتها نحوه ..فغضت الأخرى بصرها عنه بينما حاول هو الحديث .. أنـ..ـا اسـ...ـف ...!


سمر بابتسامه : ولا آسف ولا حاجه يا راجل انت في بيتك أنت مش فاكرني ! 


ضيق عينيه ونظر إليها باستغراب ..رأت هي نظرته فتابعت قائلة : أنا أعرفك من وأنت جد أكده يا شمس! 


تحدث بصعوبة بالغة وهو يقول : تعـ…رفيني ؟ 


سمر بابتسامه: إيوه أنت تبجى إبن عمي يا شمس! 


نظر إليها بحزن ثم حاول النطق : انـا ...مــ…ش ف....


قاطعته وهي تضع يدها على كتفه ثم ابتسمت قائلة: متتعبش نفسك نور حكتلي كل حاجه ... إن شاء الله هتفتكر! 


نــ…ـور ! 


قالها بعفوية وشعور لطيف اعتراه فجأة حتى أن سمر لاحظت كيف التمعت عيناه عند ذكر إسم ابنت عمها ..! 


سمر بابتسامه: أيوة نور هي مقالتش ليك على إسمها ....طيب أنا هحاول احكيلك حاجات كده يمكن تفتكر حاجه ... بص يا باشا ... أنا سمر بنت عمك وهدان أكبر واحد في عمامك وكنت شخص قريب أوي منك يا شمس واختك في الرضاعه كمان ...المهم نور هي كمان تبقى بنت عمك زيي كده بس هي متعرفش إنك إبن عمها ومش عايزاك تقولها يفضل متعرفش اصلها كانت زعلانه منك المهم متقولهاش بقى لانك مش فاكر سبب المشكله فلحد ما تفتكر كل حاجه فاهمني ......!!


رفع يده وقاطعها وهو يقول بتعب: ...انتـ…ي عارفاني وهي لأ إزاي ....؟ 


سمر بابتسامه: أصل هي مشافتكش لما كبرت فمتعرفش شكلك فهمت أنا بقى عارفاك من العلامه دي ...وأشارت على مكان قلبه ! 


نظر شمس إلى حيث تشير باستغراب عن أية علامة تتحدث ...فتابعت هي بحرج ...وهي تفرك في يديها ثم قالت بدموع : اصل لما شوفتك معاها بليل عرفتك على طول بس كنت محتاجه أتأكد إذا كنت إنت ولا لأ ومكنش فيه غير الطريقه دي وفعلا لقيت العلامه اللي حفرتهالك بأيدي يا شمس ...! 


لم يرد عليها أخذ ينزع القميص الخاص به وصُعقت عيناه وهتف بشفاه منفرجه...ن...ور! 


عودة إلى نور*


كنت قاعدة على كرسي في الأوضة الخاصة بيا بعد ما خلصت شغل مع الدكتور وقولت أرتاح شوي وعقلي عمال يودي ويجيب وصورة بنت عمي سمر مش رايحه من بالي وهي بتبص لشمس لا وكلامها الغريب ده اللي مفهمتهوش ....! 


قطعت تفكير مع نفسي وقومت أخدت شنطتي واستأذنت من الدكتور ومشيت أنا فعلاً مرهقه ومش قادرة....وهو وافق ....! 


طلعت من باب المستشفى وبعد شوية وقت لقتني واقفه عند بيت نهى ...! 


خبطت وهي فتحتلي دخلت وفضلت ساكته شوي ! 


نهى بدأت تتكلم لما شافتني على حالتي دي وقالت: نور مالك ساكته ليه كده؟ 


بصتلها بدموع وقولت: تعبت يا نهى مبقتش قادره أنا بدأت اكره...كان متجوزني وسايبني كده لييييه ليييه السنييين دي كلها مظهرش لييييييييه ..... سكت شوي وكملت بقهر ....كنت هسامحه ...كنت هقوله أرجع أنا لسه بحبك ....كنت ....


نهى قربت مني وحضنتني وهي بتمسح على خماري وقالت: لعله خير أهدي يمكن ليه أسبابه! 


اتكلمت بقهر ووجع مدفون وأنا بقول بحسرة : أسباب ايييه بقى مخلاااص هو راااح .... مش قادره أصدق إنه ماااات معقوله شمس مااات خلاااص ....مش هشوفه تاني .....! 


نهى قالت بحزن : دلوقت أنا عايزاكي تبعدي عن الشاب إللي لقتيه ده إنتي مش قدهم بلغي البوليس وهو يتصرف واخرجي من اللعبة دي ! 


ضحكت بسخرية وقولت: معدش ينفع فات الأوان يا نهى ...وحكتلها على إللي حصل انبارح.....! 


خلصت كلامي ونهى قالت بدموع : وهتعملي إيه أكيد عرفت إنك بتكذبي عليها ! 


مسحت دموعي وقولتلها : بصي أنا دلوقت قاعده عند سمر لسه مش عارفه هعمل ايه ولا افكر بس إن شاء الله كله خير أنا هقوم أمشي دلوقت يالا سلاام! 


ودعت نهى وخرجت كنت ماشية شاردة مش حاسه بحاجه من حواليا غارقانه في أفكاري وحزني وعلى الشاب المسكين ده إللي مراته عملت فيه كده وفجأة الأصوات بدأت تختفي والناس مبقتش موجوده وأنا ماشيه لوحدي ولسه هعدي من الشارع الجانبي إللي أنا عارفاه وبيودي على بيت سمر ....وافتكر إني وانا ماشيه عند بيتي شوفته وكأنه طلع من أفكاري وتمثل قُـدامي كلمت نفسي وأنا بقول ... أي ده بيعمل إيه ده لوحده معقول سمر مشتوه من عندها ...كنت لسه هقرب عنده بس ثبت مكاني لما شوفت مين معاه 


Writer:


كان ينظر إليها بضيق شديد ثم هتف بحدة : هو ده المكان إللي رمتيه فيه ! 


نطقت لارا بارتباك: آه هو ده يا شمس ! 


شمس بغضب : مش هسامحك لو حاجه حصلت ليه ؟ أنا عايزه حيّ يا غبية إزاي تعملي فيه كده ؟! 

صمت قليلا ثم تابع داخل عقله وهو يقول: كان نفسي أقابله إزاي أنا بشبه كده ....لازم أفهم أنا مين ؟! بس العلامة دي إللي على دراعي معناها ايييه؟! غبية غبية ليه تعملي فيه كده؟!!!


لارا بضيق : دي تعليمات القائد ولا نسيت نفسك يا دانييل!! 


نطق بغضب شديد وهو يقول بضيق : إسمي شمس مش دانييل فاهمه إخرسي يا غبية ! 


عودة إلى نور * 


كنت واقفه مصدومة مش مصدقه عيني واقف و بيتكلم ومفيش حاجه في شفايفه ....طب إزاي .....ده ؟! 


.... لأ وكمان طلع صهـ…ـوني بيضحك عليا إيه إللي بيحصل أنا مبقتش فاهمه حاجه ......!!! 


                الفصل الثالث عشر من هنا

لقراءة باقي الفصول من هنا

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-