CMP: AIE: رواية حبيبي رجل استثنائي الفصل الرابع عشر 14بقلم سنيوريتا ياسمينا احمد
أخر الاخبار

رواية حبيبي رجل استثنائي الفصل الرابع عشر 14بقلم سنيوريتا ياسمينا احمد

 

رواية حبيبي رجل استثنائي

الفصل الرابع عشر 14 

بقلم سنيوريتا ياسمينا احمد 



فى شقة فهد 

خرجت غزل من ورائه على استحياء بينما هو ظل يواريها خلف ظهره حتى يكاد يجلسها خلفه 

مدت يدها لتصافح عبود اولا وهى تهتف بصوت رقيق :

_ اهلا ... ياعمى 


اجابها متهللا وهو ينهض :

_ اهلا اهلا بعروسة الغالى ,,, مبروك يا بنتى الف مبروك 


هتفت بابتسامه :

_ الله يبارك فيك ياعمى 


هتف عبود قائلا :

_ ربنا يطرح فيكوا البركة تفضلو طول العمر سواء ... استرسل وهو يحدق الى فهد ,,لاحسن 

احنا فى عيلتنا عقد الجواز ما بنحلش الا بالموت 


كلماته توحى بالشر الذى سضمره لتلك المسكينه ان فكرت حتى مجرد التفكير فى الانفصال وان كانت غزل لا تفهم 

فــفهد يفهم ويعى جيدا 

قاطعته شوقيه وهى تقبلها بحراره زائفه :

_ اهلا اهلا ,, يا عروسه 

هتفت غزل مجيبه :

_ اهلا بيكى يا طنط


قالت شوقيه :

_ معلش جينا بدرى وقلا ناكم بس احنا قولنا نسيبكم اول يوم على راحتكم بس ما قدرناش نستنا اكتر من كدا 


هدرت غزل بابتسامه :

_ لا يا طنط انتى تنورينا فى اى وقت , ياريت والله تقضوا اليوم كلوا معانا 


اتسعت عين شوقيه قائله :

_ والله دا انتى باين عليكى بنت اصول ,,غريبه مع انهم بيقلوا ما جمع الا اما وفق 


رمقتها غزل دون فهم هناك شئ مريب لا تفهمه الجميع يرمى بجمل لا تفهم معناها وكذلك فهد لم يظهر 

عليه أى نوع من الحميميه لأ سرته ولا حتى أى مظهر من مظاهر الترحيب إنه يقف بعيدا يدس يده الى جيبه 

ووجه يمتلاء بالضيق .....قطع عبود نظراتها وعاصفه افكارها قائلا :

_ والله بنت حلال تعالى اقعدى وسطينا حسسينا بالفرحه 


بقى فرد واحد يتابع المشهد بصمت منتظر تلك اللحظة التى سيضايق بها فهد ويخرجه عن صوابه (حقى ):


_ مش هتسلمى عليا ولا ايه يا عروسه ... 


انتبه فهد الى كلماته واذدراء ريقه فى قلق من تلك المقابله والتى من الممكن أن تظهر جانبه الشريرامامها فى ثانيه 

تجاوزت غزل كلا من عبود وشوقيه واقتربت تمد يدها بترحيب :

_ اهلا وسهلا 


اجابها وهو يطبق على يدها بقوة :

_ اهلا بيكى ,,,,يا عروسه 


حاولت سحب يدها من يده إلا أنه استمر فى تمسكه بدء الشر يتطاير من عين فهد ظل حقى يتلاعب مشاعره 

ويشعره بالخطر الوشيك من قبله فنظرة الغضب فى عين فهد تزيده إنتشاء وبالفعل تحرك بإتجاه 

إلا أن سلطان ترك يده فى اخر لحظه تاركا إبتسامه خبيثه على جانب فمه 


ظلت غزل تحدق اليه بريبه لا تفهم ما يحدث لما كلما همت لتفهم لغزا عن فهد فاجئها بلغزا آخر,,


نادها فهد :

_ غزل , تعالى نقدم حاجه للضيوف 


تحركت مشدوده من ورائه نحو المطبخ بينما جلس عبود قائلا :

_ شوقيه امسكى لسانك شويه ما ينفعش كدا احنا قلنا نيجى نبارك عشان البت ما تشكش فى حاجه 

ما تجيش انتى ترمى كلا م زى السم 


امتعضت وجهها وهى تلوح فى حده وتهفت بضيق :

_ ما تقلقش يا خويا البت شكلها غـبيه دا ابنك مرسوم على وشه الاجرام يعنى معقول ما شفتش 

جسمه والعلامات اللى فيه 


رفع اصبعه امامه فمه مهسهسا :

_ هششش اسكتى بقى 


هتف حقى متدخلا فى الامر :

_ ايوة يا مه ,,هودا بالظبط اللى عايزك تعرفيه ,,حومى عليها كدا زى ما اتفقنا 


التفت له بنصف جسدها وهدرت بزنق :

_ ياخى اسكت انت كمان , كنت هقوم وراها بس زى ما انت شايف المعدول مش عايز يسبها لوحدها 


رجع حقى ظهره للخلف قائلا باصرار :


_ انا ماليش دعوه انا مش خارج من هنا غير لما اعرف اللى اتفقنا عليه انشاء الله ابات هنا 


لطم عبود كفيه قائلا بجنون :

_ انت عايزين تجنونى بقول مش عايزنها تحس بحاجه 


تجاهلت شوقيه تزمره وهتفت لحقى مطمئنه :

_ ما تقلقش مش هخرج من هنا اللى ومعايا الخبر ,,


اعتدل حقى بانبساط هادرا:

_ ايوة كدا ,,تبقى أمى بصحيح 


فى المطبخ 


استند فهد الى جانب الثلاجه يدس يده الى جيبه ويرجع رأسه الى الخلف برغم هدوئه إلا انه أربك 

غزل تماما تتحرك بقلق وتتعثر فى كل شئ رأسها بالمعنى الصحيح ليس معها ,,

هتف فهد دون أن يلتف اليها :

_ بطلى توتر ... 


ابتلعت ريقها وأنجزت ما بيدها وهى تحاول أن تسيطر على اعصابها المتفككه ,,


امسكت الصنيه بين راحت يدها وهتفت وهى تتقدم للخارج :

_ انا خلصت 


استوقفها رافعا يده فى طريقها قائلا :

_ استنى 


سبقها وتبعته هى فى نفس الصمت المخيم بينهم والجفاء الغير مبرر ,,


خرج معا وأعين فهد ترصد حقى بإتقان بينما حقى لم يغفل عن تيقنه وصاح بنبره مستفزه :


_تسلم ايدك يا مرات اخويا ..


ثم شملها بنظرات فاحصه وقحه اثارت غضب فهد كاد ينقض عليه مفترسا لكن مازل يهتم لمظهرهم كعائله امام غزل 


تقدمت شوقيه تسحب من يدها الصنيه بإبتسامه مسطنعه :

_ عنك يا حببتى ,, هو احنا اغراب ما تعبيش نفسك انتى لسه عروسه 


ناولتها غزل الصنيه وهى مشدوده من تصرفاتها , وضعتها شوقيه وضعتها شوقيه على المنضده واسترسلت :

_ تعالى معايا بقا عايزاكى فى كلمتين 


رمقها فهد بتحذير ولكنها كالعاده تجاهلت دون اكتراث واستمرت بسحب غزل فى اتجاه الغرفه

زفر فهد انفاسه بغضب فهتف والده على الفور :

_ سيبهم مع بعض شويه انا عايزك فى شغل 


جلس على مضض بينما دخل عبود فى الموضوع قائلا :

_ الورق اللى جبته اخر مرة ,, متاكدا انك ما سبتش اى حاجه تدل عليك 


قضب فهد حاجبه واجابه مندهشا :

_ لا .....وانا من امته يسيب اثر ورايا ... ثم استكمل بسؤال ...ليه بتسأل ؟


سحب عبود انفاسه بارتياح :

_ كـــويس ,, الشرقاوى بيدور على اللى دخل بيته وسرق الورق ومستحلفله بالدبح 

ضيق عينه دون اكتراث فهو يعرف جيدا انه صعب العثور عليه كما يصعب الوصول 

الى الاشباح سأله بثبات :

_ على كدا عرف هو راح لمين ؟!


حرك والده رأسه مشيرا بالقبول :

_ ايوه ,,عرف انه الالفى , بس هو مستحلف بالذات اللى اتجرأ وعمالها دا ما تلوا فى العمليه دى 

يجى عشر رجاله ,,


اشاح فهد وجهه بعيدا دون اكتراث لطالما كان الموت والحياه له سواء ,,

لكن كانت فى انتظاره عين حقى المتربصه شحنه من الغضب والاشتعال تواجهت مع نيران الحقد والغيره 


ظلت مبارزه اعينهم دون أن يفتح احد فمه وكل المؤشرات توحى بأنه ستقوم معركه طاحنه 

الان ...



فى غرفة غزل 


وقفت بفم فارغ لا تدرى أى اجابه تجيب على سؤالها بعدما فاجـأتها شوقيه بسؤال فظا محيرا 

لم يرمش لها جفن وأعراض الصدمه والخجل تختلط على وجهها كل هذا لم يمنع شوقيه 

من استعجال اجابتها قائله :

_ ما تــــردى ...!


)فى الملهى (


كان الجو مشحون بالتوتر والترقب من كل طرف فى حال انقض سلطان أو هاجمة توبا 

دق ناقوس الخطر وقست تعبيرات وجه بوحشيه لقد أتى وقت الانتقام عن كل ما عانه 

بسبب والدها عن علقم السنوات التى تجرعها وهى طرف به تجسدت كل معاناته امامه 

والتى لم يكشف عنها بعد فالامر واضح لم يكن سلطان يجلس فى هذا المكان دون صفات شريره 

أتت من قلب قاسى وعقل مظلم تحول وهو يخطوا تجاها الى وحشا حقيقى يبدل جسده 

كالافعى و كى يقوى امامها نبذ أى نقطه شفقه تجاه صلة الدم والحب السالف لها 

استحضر كل معاناته بسسب غباء والدها وطرده للشارع ,,,


اقتربت خطواته فى اتجاهها قائلا بشر:

_ دلـــوقتى ....هوريكى معنى حـــقــــير 


كانت تحاول استيعاب الموقف بعد ان احضرت الشيطان لينتصب على قدماها امامها كان عليها أن 

تحذر قبل ان تستفز أخطر رجل قد تواجهه فى حياتها فى عاشت اليوم 


استطاعت غزل لقط انفاسها اخيرا وهتفت مطــأطـأة رأسها فى خجل :

_ الحمد لله ,,


فرغ فم شوقيه وصاحت بها معنفه :

_ الـــحمد لله دا ايه ؟ هو انا بقولك ازاى حالك ؟ انا بسألك حصل بينكم حاجه ولا لا . احنا اصلنا 

صعايده يا حببتى والشرف عندنا اغلى من الدم ...


التهبت وجنت غزل وانصبغت بالاحمر لا تعرف أى المفر وهتفت متهته :

_ اااا لـــ... ــحــ..ــمــ..ــد ... لله 


سحبتها شوقيه من يدها فى عنف وهدرت بحده :

_ بقولك ايه انتى هتعمليلى فبها عبيطه ما تقوالى حصل ولا ما حصلش 


طريقتها وحدتها كانت تبعث الذعر فى نفس غزل وتعقد لسانها اكثر , لوهله قررت ان

تنقذ نفسها من شجارها قائله بصوت مرتجف :

_ حــ....ــــصـ...ــــل 

تركت شوقيه يدها بجفاء وضمت يدها الى جانبه مسترسله بتعال :

_ ورينى ...


رمقتها غزل ببلاهه وتسائلت بعينها فى خوف :

_ ااااوريــــ....ــــ...كـــ.....ــــى ايــــ....ــــه ؟


فتحت شوقيه فمها بغضب وهى تعتقد انها تتصنع البلاهه حتى تتهرب من اجابتها وقبل ان تشرح مقصدها 

فتح فهد الباب دون سابق انذار هادرا وهو ينقل عينه بينهم فى ريبه :

_ ابويا عايزك عشان تمشوا ...


صرت شوقيه على أسنانها لمغادرتها المكان دون أن تأخذ جوابا شافيا ضربت الارض بقدمها 

وتجاوزته فى ضيق جلى ...


ليقف فهد يحدق فى حاله غزل بتمعن فجاهدت غزل الظهور طبيعيه فهى اصبحت داخل متاهه لا تعرف اين تقف 

الآن .. اشار برأسه للخروج فتحركت كالصنم لا ينبث فاها بكلمه ,,

___

( فى الملهى )


بين توبا وسلطان 


جذبها من شعرها ودار يده به حتى أمسكه باحكام تأوهت وتململت فى يده ولكن هذا لم يغيره عن عنفه هدر بشراسه :


_ اسمعى كلامى واستسلمى لاردتى انتى ما تعرفيش انا وحش قد ايه


وضعت يدها على رأسها كى تخفف الالم الناتج من سحب بوصيلاتها من مكانها

وصرخت بحده يشوبها الالم :

_ مش هيحصل انا ما اتخلقتش عشان ابقى زيك مش هتوحل بمعرفتك حتى لو كان اخر يوم فى عمرى


حاوط خصرها بيده فذادها اشمئزازها وحاولت دفعه ولكن أى قوة تقف أمام خشونته توهن فى الحال قال بكل غل :

_ لو ما كنتيش ليا هتكونى لغيرى وهتيجى لوحدك 


بصقت فى وجهه بتقزز وهدرت بغليل تجاه : 


_ منحط وسافل اقبل بالجــحـــيم لــكن انــت لا.

زم شفاه بيأس من معاندتها ودفعها بقوة عنه حتى سقطت والدم بداخله يغلى ويفور تحرك صوب مكتبه وهو يتمتم لها بوعيد :

_ماشي يا توبا هتشوفى دلوقت بعينك الجحيم ساعتها هتمنى تراب رجلى ومش هطوليه كمان


ضغط الزر المقابل بعنف فداخل على وجه السرعه جاسر يوزع نظراته بإتجاه توبا الملقاه أرضا وغضب سلطان العاصف فى نفس اللحظه هدر سلطان بغضب وهو يشير نحو توبا :


_ خدها اعملوا عليها حفله عايز صراخها يهز الفندق كلوا وما حدش يرحمها


توقف قلبها وحاولت التحرك عندما لاحظت اقبال جاسر نحوها وبدئت بالزحف للخلف وتخونها قدمها من الوقوف انتحبت 

بهستريا وهى تدفع يده التى جذبتها من معصمها خلفها وراحت تصرخ وتــثــتـغــيـث لعل احد يسمعها..........................



فى ذلك الحى الهادى 


دفع سليم كرسيه المتحرك على الاسفلت بسرعه وقلق فاستوقفه سمير قائلا بصدمه :

_ سليم ,,, ايه اللى خرجك ...و رايح على فين ؟


اجابه وهو يمسك بيده كالغريق :

_ توبا يا عم سمير ما جاتش من امبارح


انعقدت الصدمه اكثر على وجهه وعاد يسأل:

_ ما جاتش ,,,يعنى ايه ما جاتش ...


هتف سليم بصوت متحير:

_ مش عارف ,, مش عارف ,, انا صحيت ما لاقتهاش هتجنن هتجنن


ربت سمير أعلى كتفه وهتف مطمئنا إياه :

_ طيب ارجع انت وادينى عنوان الشغل وانا اروح اسأل هناك 


حرك سليم رأسه فى جنون :

_وانا اقعد كدا انا هاجى معاك 


هتف سمير يستوقف اصراره :

_ اقعد بس الله يرضى عليك هتروح فين كدا ,,, اصبر اصبر ,,الغايب حجته معاه 


لطم سليم فخذه بعجز وشعور القلق يدب اقدامه بقوة فى قلبه ,,,



فى منزل سجى


اجتنبت بهاتفها فى غرفتها تهمس وهى تحاوط فمها وتحاصر هاتفها بين راحت يدها وفمها قائله :

_ حاضر يا أنس هروح لاختى انهارده واجيلك 


وصلت ضحكته الرنانه الى اذانها قا ئلا :

_ هههههه يا قلبى يا سجى انا مستنيكى على احر من الجمر عشان عاملك مفأجاه 

ابتسمت لرضاه وهتفت متسائله :

_ مفأجأه ايه ؟

اجاب بــمراوغه :

_ اما تيجى هتعرفى ...


هنا نادت امها باسمها )ســـــــــجــي ) لتقطع حديثها المتخفى 

فهدرت على الفور :

_ ا يوه يا ماما جايه ,,,سلام بقى دلوقت عشان ماما بتنادينى 


هتف أنس :

_ حماتى ..سلميلى عليها كتير اوى ,,


ابتسمت سجى واجابته :

_ حاضر 


ليستر سل هو بحنان :

_ بوسيهالى كتير عشان وحشانى وبستنى اشوفها على نار 

عضت سجى شفاها وهى تفهم انها المقصوده ودون أى إجابه أغلقت الخط وإحتضنت هاتفها الى صدرها 

كعادتها بعد كل مكالمه معه....


فى منزل فهد 


وقف فهد وغزل يودعون كلا من عبود وحقى وشوقيه بإبتسامات لم تصل للقلب ابدا , هتف عبود 

لفهد :

_ الشغل محتاجك ما طولش الغيبه عليه ,,ثم التفت الى غزل مسترسلا بإبتسامه ,,معلش بقى يا عروسه

هناخده منك ..


طأطأت رأسها فى خجل وهى تجيبه :

_ ولا يهمك يا عمى 


هتف حقى متدخلا :

_ خلى بالك عليه يا عروسه 


رمقه فهد شرزا فاسترسل دون إعارته أى اهتمام :

_ ابقى ارقصيلوا فهد بيحب الرقص أوى ,,


رفعت غزل وجهها عن الارض وقد اصبغ بالاحمر مندهشه من جرأه حقى , تحرك فهد باتحاه 

ليهتف عبود سريعا متيقنا لما سيحدث :

_ يلا بينا ,,, الف مبروك مرة تانيه ,,


تحرك عبود ساحبا كلا من حقى وشوقيه , بصعوبه حتى تتوقف نظراتهم العدائيه لكلا من غزل وفهد 


اغلق فهد الباب وما ان اغلق حتى صاح عبود بضيق :

_ انت ايه ياخى ,, 


لوح حقى فى وجه دون اكتراث فتحرك عبود من جواره كى يتجاوزه وهو يلعنه سرا وعلانيه 


وما ان اتخذ اول الدرجات حتى مال حقى الى والدته يسألها فى تلهف :

_ هااا عرفتى ..


اجابته بحنق :

_ ولا عرفت اخد منها حاجه مافيش غير الحمد لله 

تذمر حقى قائلا :

_ يووووه عليكى يا أماه ..


فهتفت لتسكت تذمره قائله:

_ بس باين .... لأ ..


امسك كتفيها حقى ببريق ملهوف :

_ باين ازاى.... هى قالتلك ايه ؟


اجابته بضيق وهى تتحرك نحو الدرج :

_ قالتلى إزاى ؟ انا مش لسه قايلالك انها ما نطقتش 


مسح وجهه بعنف متمتم بضجر :

_ اللهم اطولك ياروح 


هتفت شوقيه وهى تلوح له :

_ هو انا زيك ,,انا بفهمها وهى طايره ,,والطايره بتقول إنه ما حصلش ,,


تسا ئل حقى وهو يوقفها بيده :

_ والسبب إيه ؟


زفرت انفاسها وهى تعقد يدها امام صدرها :

_ هو انا هــنجم ,,ما فيش حاجه حصلت وخلاص ..


صاح عبود من أسفل والذى كان سبقهم من مده مناديا :

_ يــــــــــلا ......انتوا هــــتــبــا تــوا فــوق 


اجابته شوقيه بصوت عال :

_ حاضر جايين اهو ,,واستدارت تلطم صدر حقى قائله ,,,هو دا اللى عندى مش عاجبك 

عندك اخوك روح اسئاله...............

فى منزل سجى 


بدئت سجى والدتها الاستعداد لزيارة غزل ووضع أكثر من نوع فاكهة فى أكياس مختلفه 

وسجى فى عالم اخر لا تسمع سوي صوت أنس الرنان ولا تفكر إلا بالمفاجأه التى أخبرها 

عنها ظهر الشرود على وجهها بشكل ملحوظ فنادتها والدتها:

_ سجى .... انتبهت سجى بسرعه فاستكملت وهى تضيق عينها سائله....

سرحانه فى ايه ؟ 


اذدرت سجى ريقها وهتفت بـ :

_ اصل غزل وحشتنى خالص 


سحبت والدتها نفس مطول وهدرت متأسفه :

_ ومين سمعك البيت كأنه ضلم بعد ما مشيت ,,,يلا ربنا يهنيها ويسعدها ويخلف عليها بالذريه الصالحه 


سجى :

_ امين ..... 

ثم عضت شفاها وهى تفكر فى حيله كى تختفى ساعتان عن عين والدتها فجأه اتت الحجه فهتفت :

_ بقولك ايه يا ماما 


_ قوالى يا حببتى ..قالت والدتها 


تحاشت سجى النظر لوالدتها كى لا تكتشف كذبها هتفت وهى تنشغل بترتيب الاكياس مع والدتها :


_ انا عايزه بعد ما نروح لغزل اروح ازور واحدة صاحبتى 


انخدعت والدتها سريعا وهدرت دون عناء :

_ روحى يا حببتى ,, بس هى مين ؟


اجابتها سجى فى سرعه :

_ ولاء .. اسمها ولاء زميلتى فى المدرسه 


اؤمت والدتها ونهضت من جوارها تهتف :

_ طيب يلا قومى البسى عشان نروح لاختك


ابتسمت سجى بسعاده وهرولت نحو غرفتها كى تستعد ,,,


فى شقة فهد 


أغلق الباب وتجاوز غزل التى مازالت تقف فى مكانها مشدوده لا تعرف أين تذهب فكل ما حولها غامض 

مقلق غريب حتى فهد نفسه , علاقته بعائلته لم تكن حميميه لدرجه ملحوظه أو على الاقل ليس بالجو الاسرى 

المتعارف عليه والذى اعتادته هى ,,


هتف فهد ليخرجها من شرودها :

_ انا داخل انام ,,بس لما اصحى ليا حساب تانى معاكى


مازالت فى صدمه قلبت نظراتها المتحيره به لا تدرى بما تجيب حتى ايماء الرأس اصبح ثقيل 

رمقها فهد بقلق فحالتها بدت ليس على ما يرام ,,اقدامه تحركت رغما عنه صوبها متسائلا :

_ مـــالك ....؟


ظلت كما هى مشدوده لم تجيبه حتى تحركت من جواره بإتجاه غرفتها متمسكه بصمتها 

الذى لا تعرف هو برغبتها أم رغما عنها ,,,

اثارت قلق فهد وظل يتبعها بنظره فى تألم وحيره هل أتى بها هنا خصيصا ليحميها أم سييؤلمها 

وسيفشل فى حمايتها حتى من نفسه ,,


)فى الملهى (


التف سلطان يفتح علبة سجاره لينفس بها غضبه بضيق صراعات بداخله ظهرت على وجهه وإنفعال أصبح شرس يصارع دخان سجارته 

دخلت رزان دون اذن لتجده بهذة الحاله المتوتره عقدت حاجبيها متسائلاه :


_فى ايه ايه القلق دا ؟


استدار يرميها بنظرات ساخطه ويهدر بضيق :


_ايه او مرة تسمعى واحده بتصرخ ؟


أجابته نافيه دون تعليق على سخريته :


_لأ ......اول مرة اشوفك انت كدا.


نفخ سيجاره بضيق وتأفف وهو يستمع إلى صراخها فى أذنه يكاد يصمه وضع يده على اذنه كى يهدء لكن لا فائده 

فصوتها يحرك أوتار قلبه حتى اوشكت ان تنقطع ..


كانت رزان تتابع حالته بدهشه:


_ يظهر إن انت اللى أول مرة تسمع صوت واحدة بتصرخ ......


هكذا قالت رزان بمكر كى تستفز بركان مشاعره الخامد


فاستدار لها يرمقها بحده ويهدر بغضب واجم :


_ ما ترغيش كتير روحى شوفى وصلوا لحد ايه ؟


مازال على وجه رزان التعجب منذ متى وهو يهتم بتفاصيل الاعمال القذرة الى هذة الدرجه , تحركت من امامه قبل ان تثور ثائرته من جديد,,


وقتما وصل لاسماعه خروجها نفض سيجاره فى المنفضه بغضب وكأن عادمها لا يطفأ نيرانه المشتعله ظل يدور فى المكتب كالمجنون وصوت صراخها مازال يؤرقه حاول اغلاق اذنه عنه ولاكن لا فائده فما يؤذيه شي بداخله لا سلطه له عليه اقترب من اول حائط وراح يدق رأسه بعنف به ندما وحسره على تهوره ,,,




فى الشارع 


دخل عبود بسيارته متجها نحو محله أوقف المحرك ونزل من سيارته وتحرك باتجاه محله 

كى يزيل عنه غبار اغلاقه اليومين الماضيين ولكن لاحظ احد رجال الحرجاوى يقف ويستند 

الى الباب وما زاد تعجبه هرولته باتجاهه 

تو قف (عون ) امامه قائلا :

_ انا عايزك فى مو ضوع مهم يا عم الحاج 


عقد عبود حاجبيه من دخوله المباشر فى الطلب دون تحيه واشار له بيده بنبره منزعجه :

_ طيب ,,, استنى ندخل الدكان ...


افسح عون من طريقه بل تقدم امامه مستعد لإزاحت الباب المعدنى كى ينفرد به تم الامر بسرعه 

وجلس معا فى المكتب وقبل أن يسأل عبود عن سبب ظهوره كان عون الاسرع فى طلب طلبه :


_ انا قاصدك فى خدمه ما حدش هيخلصها غيرك 


عقد عبود حاجبيه متكهنا أى خدمة سيحتاجها منه بعد نسب الشجار بين الحرجاوى وفهد 

لكنه فشل لذلك سأل بحذر :

_ فى إيــه يا ابنى ؟ 


هتف عون قائلا :

_ انت مش قولت اننا نعيش زى ما انتوا عايشين ونتجوز من هنا ونبقى عادين خالص 


أجابه عبود :

_ اه قولت , بس دا كان قبل الحرجاوى يتخانق مع فهد 

هدر عون سريعا :

_ انا مليش دعوه بالحرجاوى انا جتلك انت وهبقى من رجالتك بس تجوزنى 


_ههههههههههههههههههه ,,,ههههههههههه لم يستطع عبود تمالك ضحكاته التى خرجت تبعا 

وأقفها بصعوبه قائلا :

_ اجوزك ,,,, انا ما عنديش بنات يا ابنى 

هتف عون موضحا :

_ انا عارف ,,بس اللى عايز اتجوزها ما اقدرش اخبط على بيتهم من غيرك ومن الاخر مش هيقبلوا 

بيا غير لو انت جيت معايا 


عاد عبود لطبيعته وتسأل بجديه :

_ ياسلام ومين هى دى ؟


اشار عون نحو شقة سجى التى فى مواجهة الدكان :

_ دى بنت صبحى (ســجـى )


تراجع عبود للخلف واسند ظهره مدركا الموضوع كامل الآن وهتف :

_ اه انا كدا فهمت ,,,


شرد قليلا كى يحسب الامور ولكن عون لم يصتبر وهدر بتلهف :

_ ايه قولت ايه ؟


نطق عبود بإقتضاب :

_ مــاشــى ,, 

ارتسمت الابتسامه على وجه عون وأسرع هاتفا :

_ امـــتـــه ..؟

رفع اصبعه الاوسط اسفل ذقنه يطغط برفق وهو يتطالع لتبادل المصالح وضم عون لحاشيته 

نطق مساوما :


_ بس تبقى من رجالتى انا 


لم يتوان عون عن رفض طلبه أوحتى يتمهل فى اتخذ قراره فقد رأى ان عبود أقوى من الحرجاوى بمراحل وانضمامه 

الى رجاله سيضيف له ويربح مكاسب كثيره لذلك أسرع قائلا :

_ انا درعك اليمين من دلوقت يا سيد المعلمين 


حدق اليه عبود وراح يتأمله قليلا واخيرا هتف :

_ انهارده باليل هكلم ابوها ,,,


اذداد تهلل عون وهتف فى سرور :

_ ينصر دينك يا سيد المعلمين ,,,




لم يستطع سلطان التحمل اكثر من ذلك تخيل ما يحدث الآن أوشك على توقف نبضه اطفئ سيجاره سريعا 

فى المنفضه القريبه وخرج بخطوات هلعه لأنقاذ ما يمكن إنقاذه ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, ,


وصل الى الغرفه المشؤمه وصوتها يعلوا أكثر فأكثر ليقترب رزان الواقفه امام الغرفه تشعل سيجارها ولا تهتم لشي 

وتحولت نظراتها لتعجب وازدات اكثر عندما رأته لا يلتفت لها ويقتحم الغرفه عليهم ويغلق الباب من ورائه


انفجر الدماء فى رأسه وهو يرى ذلك الضخم يجثوا فوقها


وبجواره اكثر من ثلاث رجال اخرين يقيدونها باحكام وهى تقاوم بشده وتصرخ بجنون ومازالت تقاوم 

بكل ما أوتيت من قوه ,دفعه عنها سلطان ولكمه بعنف امام فمه حتى سقط الرجل لايدرى ماذا يحدث 


ثم اهتاج عليهم واحد تلو الاخر بغليل مسيطر وبالترتيب فرغ غضبه بهم , لتنهض توبا عن الفراش الذى يتساقط عليه 

الضحايا اخير نجت بنفسها قبل الهلاك المحتم و أمسكت بطرف ثوبها الممزق وانزوت فى طرف الغرفه تنحب وترتعش من هول ما كان سيلحق بها


وما أن انتهى من نوبة جنونه حتى إتجاه صوبها ليؤنبها بإنزعاج وكأنه لم يفعل شي قائلا : 


_ عـــجـــبـــك كـــــدا ؟!


جذبها اليه بقوة حتى تلاشت المسافه بينهم فإصتدمت بصدره وخانتها قدمها فظلت تهبط من أحضانه بنحيب 

وعند وصول ركبتيها الى الارض هدرت بصوت منحور:


_ ارحمنى حرام عليك


بالطبع لم يشفق عليها وهو الشيطان بنفسه تحرك من امامها كالصنم الجامد وصاح برجاله المترنحين بعنف :


_ اطــــلـــعوا بـــــــــــــره


خرج الجميع وبقيت هى لا تعرف كيف ستنجو منه ظل الصمت هو المسيطر بينهم إلا من صوت تهجد أنفاسه ونشبجها المتألم ما بقى للكلام معنى ولا لتواجده معنى إما ان يحصل على ما يريد الان إما أن تمتلكه هى للابد ,,,


ظل فمها يرتعش وهى ترجوه بنحيب مؤلم :

_ حــ,,, حـــرام عــليــك 


صاح بها بضيق وقد ألمته الكلمه التى استمعها كثيرا وهو اكثر مما عانى منها ( كلمة الحرام ) :

_ هنا ما فيش حرام ,, اللى بيحصل هنا كلو حرام 


استرسل بسخريه من وخزة قلبه قائلا :

_ كل إنــســان بــيــفــر ق بــيـن الــحـلال والـــحــرام فـى اللى يـخصوا بـس 


التف من أمامها لقد نجحت لم يستطع مساسها وهى فى هذه الحاله وقف بوجه الباب الموصد 

وقد مرت ذكراياته معها كشريط سينمائي اجفل عينه عن صوت نحيبها عازما ان ينهى تلك الشفقه 


خرج من الغرفه متعب غاضب من فوزها فى النهايه لما هى الوحيده التى تنزع سلطانه وتجرده من قساوته 

اصتدم بأعين رزان المندهشه لم تنتظر طويلا وتسألت : 


_ فى ايه.....؟


بنظرات مظلمه أجاب شيطان يتراقص فى عينه من فرط قسوته وظلمه :


_ جـــهـــزوها اليله ,,,, 


لم يلتفت لتعجبها ورحل بعيدا عنها لعـل يطفى النيران التى لا تخمد ابدا بأى شئ........




فى شقة فهد 


إجتمعت اسرة غزل الصغيره كلا من والدها والدتها واخويها الصغيرين واختها هذا هو الشئ المفرح

الوحيد الذى مر عليها خلال اخر ساعات هنا وبرغم من فرط تشـتـتها إلا أنها اظهر ت السعادة 

كما ينيغى 


ربت والدتها غلى كتفها بحنان وهى تهدر بفرح واشتياق بـ :

_ وحشتينا يا غزل وربنا البيت من غيرك ماليه معنى 


هتفت غزل بشوق :

_ والله وانتوا كمان وحشتونى أوى 


تدخل والدها قائلا :

_ربنا يهنيكى يا بنتى ,, ثم تسأل وهو يلتفت حوله ... أومال فين فهد ؟


ابتلعت ريقها بتوتر لانها لم توقظه هذه المره عندما سمعت طرقات الباب خوفا من غضبه :

_ اا...نايم جوه


اؤما والدها وقال :

_ طيب ما تدخلى تصحيه مش معقول هنيجى ونمشى من غير ما نسلم عليه 


رمقته مطولا بحيره وسئالته :

_ انت شايف كدا ؟!


ابتسم والدها وهتف :

_ أومال يا بنتى ايه اللخمه اللى انتى فيها دى ؟! قــومى يلا 


نهضت وهى تحاول اخفاء رهبتها من ذهابها اليه بقدمها بعد تحذيره المشدد بعدم الاقتراب 

أجفل عينها وسحب أنفاسها بحزن اتخذت ممر غرفته وبسرعه اغلقت الستار 

حتى تخفى تلك الصناديق التى تحوى هؤلاء الكائنات كى لا يسأل أحد , , وجاهدت ابتلع خوفها منهم 

تسحبت من بينهم وكل أعصابها مشدوده حتى تجاوزتهم وإستكملت طريقها


نحو غرفته وقفت أمام الباب تأمل ألا يغضب عليها من جديد ,وقررت أن 

تتعامل بحريه خصوصا فى وجود عائلتها فهم من الاساس اتو ليطمئنوا عليها

لا ليشكوا فى سعادتها ..فتحت الباب ودخلت ,,,


وقفت فوق رأسه مرتبكه من فعلتها وبداخلها سيل عنيف من الاسئله

لا حصر لها أهمها لما لا يقبلها لم يحرمها حتى من لمسه أو الاقتراب منه حتى وإن كان عاجز 

هل هذا يمنع تصافحه حتى ,,,,,, بعد معاناه خرج صوتها اخيرا 

و نادته بصوت هادئ :

_ فـــهــد 


لم يستجب فكررت النداء بصوت أعلى :

_ فـــــهــد 


لم يحرك ساكنا كل هذا وهى تمنى نفسها أنه يستسقظ بالنداء حتى لا تطر إلى لمسه فيغضب 

لكن نفذ صبرها فمالت إليه تناديه عن قرب لعل ذلك يجدى نفعا :

_ يا فهد اصحى ,,,


فتح عيناه على فجأه فاصتدم بعينيها وتحفزت خلاياه سريعا لنهرها من عدم استجابته له 

واستهانتها بخطورته عند الغضب ارتبكت غزل وهمت لتعلل سبب تواجدها لكن قاطعها هو محتد :

_ انا كام مرة اقولك ما تقربيش ليا افـهمهالك ازاى انتــ....


أسرعت بوضع يدها أعلى فمه كى لا يخرج صوته الى عائلتها فزادته دهشه تسارعت انفاسهم معا 

وكأنهم فى عدو سريع عم الهدوء للحظات وبقى لأعينهم الحديث نظراتها الائمه كانت تزيد من جنون فهد 

وتحسه على إخراسها فهو يتحمل اللوم من كل العالم إلا منها هى فإختطف خصرها فى سرعه الى الفراش 

وجعلها الى جواره شهقت بفزع وتفككت كل حواسها وقبل أن تهدر بأى شئ تسأل هو وهو بالقرب منها :

_ ما تبصليش كدا تانى انتى فاهمه ؟ انتى عايزه إيه بتصحينى لى ؟


أجابته بارتباك حاد:

_ماما وبابا و اخواتى بره


هدئت أنفاسه الغاضبه قليلا ورمقها بضيق ومن ثم ابتعد من فوقها وإعتدل حرك يده أعلى شعره 

يستجدى هدؤا لن يجده فى تواجدها جواره نهضت هى الاخرى بعكسه ليكون 

كل واحد منهم فى طرف حاولت بصعوبه تنظيم أنفاسها بعد موجه الأحاسيس الغامره التى 

اختطفها فيها فهد ,,


ونهض هو من مكانه قاطعا الصمت بـ :

_ اطلعى وانا جاى وراكى 


نهضت بإستسلام وتحركت صوب الباب لكن قبل ان تخرج وضعت يدها أعلى صدرها وزفرت انفاسها 

دفعه واحده وخرجت بإبتسامه اصتنعتها من وسط كل حزنها كى تبدوا أمام أسرتها طبيعيه رغم كل ما يحدث 

معها من عكس ذلك,,,,,,,,,


.................................................. 


هتفت وهى تقترب من مجلسهم :

_ ثوانى وجا ى 

نهضت سجى قائله :

_ تعالى بقى نقعد سواء انتى وحشتينى خالص 

محنتها غزل ابتسامه ملهوفه :

_ وانتى كمان يا حببتى 


عقدت ذراعيها معها فتحركت غزل صوب غرفتها لكن التقطت سجى مرور غزل الى ممر مخالف عن 

ما كانت فيه وهى تتوجه لتوقظ فهد


دخلت الى غرفتها الخاصه وهتفت سجى بانبهار :

_ الله ,,, اوضك جميله اوى 


لوت غزل فمها وهدرت توارى حزنها :

_ عقبالك يارب وتكونى متهنيه 


اتجهت نحو الخزانه تتفحص الملابس لكنها تسألت بدهشه :


_ غزل الدولاب ما فيهوش غير هدومك أومال هدوم فهد فين ؟


ظهر التوتر على وجه غزل وراحت تقطع فى الاجابه لا تدرى كيف تكذب :

_ ااا.. اصل ,,هو ,,,ااا 


سارعت سجى بالسؤال عندما لاحظت توترها :

_ وليه لما روحتى تصحيه روحتى ناحيه مختلفه عن دى ...غزل .. فى ايه ؟


أغمضت عينها بتعب وسقطت جالسه على الفراش فقد انهكت من كثرة الكذب والاسطتناع من وجه الصباح 

وهدرت بيأس :


_ هو بينام فى أوضه لوحده 


اتسعت عين سجى وهى تستمع الى اجابة اختها الحزينة فاقتربت منها تسألها بجنون :

_ ليه يعنى ؟


هتفت وقد فاضت عينها بالدموع :

_ ما أعرفش قال حاجات كتير ما فهمتش منها حاجه أو انا اللى مش عايزه افهم 


جلست سجى الى جوارها وسألتها بشك :

_ يعنى ما حصلش حاجه 


اؤمت بالايجاب وهى تطأطأ رأسها بخجل 

فهدرت سجى بصدمه :


_ دى امك من ليلة ما مشيتى وهى بتعملك فى بلوفرات من الصوف ,, الله يخرب بيتك يا فهد 


سارعت غزل تسكتها قائله :

_ ما تقوليش حاجه يا سجى اسكتى , هو يظهر عنده مشكله وقريب هتتحل 


شهقت سجى وهتفت مستنكره : 

_نعم يا اختى انتى عايزة تفهمينى إن فهد دا بكل عضلاته دى طلعت على مافيش دا بيتهرب منك 

لازم ابوكى وامك يعرفوا 


هدرت نافيه بتشدد :

_اوعك يا سجى اوعك حد يعرف انا هصلح امورى معاه وبعدين انتى عارفه انى بحبه مش هسيبه 


عشان اى حاجه مهما كانت 


كتمت سجى انفاسها وظلت تحدق بأعين أختها التى تفيض عشقا لرجلا لا يشعربها 


حصرى على صفحة بقلم سنيوريتا


امام الملهى 


وقف سمير امام هذا المبنى الضخم الذى لا يبعث الاطمئنان يحمل بيده ورقه 

بيضاء تحمل العنوان وزع نظره بين الورقه وبين المبنى لا يصدق أن اخت سليم 

تلك الفقيره المعدومه تدخل هذا البناء حتى ولو للعمل اقترب بخطوات بطيئه وإن كان يود 

التراجع لكن قررإنهاء واجبه والسؤال حتى يرتاح ضميره عندما يعود لأ خيها 

وقف امام الحراس الخاص بالباب وسئل :

_ الله يكرمك يا ابنى فى واحده بتشتغل عندكم هنا اسمها.... توبا 


اجاب الحارس بجفاء :

_ لا ما فيش حد بيشتغل هنا بالاسم دا ..


فكرر سمير السؤال كى يتاكد :

_ توبا ,, توبا الراوى 


صاح الحارس بحده :

_ ما قولتلك ما فيش حد هنا بالاسم دا 


لوح سمير بيده مهدئا :

_ يا ابنى بس اتاكد اخوها هيتجنن عليها وبيقول انها بتشتغل هنا وما جاتش من امبارح 


هدر الحارس وهو يدفعه :

_ ما قولت ما فيش حد بيشتغل هنا ويلا ابعد من هنا ,,


ابتعد سمير وتمتم بأستسلام :

_ خلاص طالما بتقول مش هنا تبقى مش هنا


               الفصل الخامس عشر من هنا 

لقراءة باقي الفصول من هنا


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-