CMP: AIE: رواية جبروت الفصل الخامس والثلاثون 35بقلم أسماء ربيع أبوشادي
أخر الاخبار

رواية جبروت الفصل الخامس والثلاثون 35بقلم أسماء ربيع أبوشادي

  

رواية جبروت

الفصل الخامس والثلاثون 35

بقلم أسماء ربيع أبوشادي


جلســوا جميعــا على طاولــة واحــدة في المطعــم بعــد أن قامــت ريتــال بتقدميهــم لبعضهــم 

ماريــا: اهلا بيــك اســتاذ عمــر ســعيدة اني اتعرفــت عليــك حقيقــي حلــوة المفاجئــة.

عمر بأبتسامته الجذابة : انا اسعد استاذة ماريا.

مروان برخامة : اسعد مين ؟ مش لسه ري ري بتقول عمر !

عمـر بهدوء يحـاول كبـت غضبـه  مـن ذلـك المـروان السـخيف: ري ري مـن؟ 

مروان ببراءة مصطنعة: ري ري رورو.

عمر بضيق واضح: لسه معرفتش مين ري ري علشان اعرف رورو.

ماريا وهي تدهس قدم مروان من الاسفل: قصده ريتال يعني .

مــروان : واضحــة ريــري و رورو يعنــي ريتــال ااااه ايــه يــا بنتــي هرســتي رجلــي.

ماريا بضيق : اوه سوري مش قصدي يا مارو يلا بينا بقى علشان الشغل.

مروان : مش لما نتغدى يابنتي؟

ماريــا: بعديــن بعديــن اشرحلــك الاول العُقــد والكلاكيــع القانونيــة ونبقــى نتغــدى براحتنــا.

مــروان : انتــي يابنتــي عنــدك انفصــام مــش قولتــي مبتعرفيش تشرحي حاجــة وانـتي جعانـة.

كل هـذا امـام ريتـال والتـي لم تتدخـل بينهم  بـل تحـاول كتـم ضحكتهـا وتمسكها بوجههـا الصلـب البـارد، ولكـن لم تسـتطع و شـقت وجههـا ابتسـامة رائعـة أظهـرت غمازتيهـا اللتـان جعلتـا عمـر يسـرح معهـم للحظـات فهـذه اول مرة يراهــا تبتســم بتلــك الطريقــة بــل اول مــرة يراهــا تبتســم، اذا لم يحتســب ابتسـامتها البـاردة الدائمة والتـي أصبحـت الان كريهـه بالنسـبة لـه بعـد أن رأى تلـك الابتسـامة الرائعـة.. 

وقفــت ماريــا وســحبت مــروان مــن ذراعــه لتجبره على التحرك معها : شــبعت الحمــد للــه والفضــل ليـك يـا دكتـور مـروان يـلا اتأخرنـا على الشركـة.


مـروان وهـو يذهـب معهـا: طيـب تمام ري ري اتصلي بيـا بعـد مـا تخلـصي غدا.


ريتال: حاضر.


عمر بخفوت: يا عاقلة.


نظرت إليه ريتال وقد محت الابتسامة: بتقول حاجة؟ 


عمر وقد عاد إليه ضيقه : ابدا بفكر قد ايه علاقتك بيهم قوية.


ريتـال بجديـة: علاقتـي قويـة لأنهـم عيلتـي واخـواتي اللي ربنـا رزقنـي بيهـم وبطلـب منـه يحافـظ عليهـم ويديمهـم في حيـاتي .


حاول عمرة ابعاد الضيق عنه وقد ادرك أنها بالفعل توصل إليه أن لا أحد لها في الحياة غيرهم : اللهـم امـين ( وحاول العودة للمزح بينهم ) يـا تـرى مسـموحلي اقـول ري ري ولا ده مقتـر على .. علــى عيلتك؟


ريتال: سيب الامور تمشي  بتمهل يا عمر ماتتسرعش.


عمـر: انـا مـش شـايف اي تـسرع ومـع ذلـك اللي يريحـك يـا ريتـال انـا مـش هجبـرك على حاجة.


ريتـال بأبتسـامة دبلوماسـية: ماقولتليـش ايـه رأيـك في اول فرديـن تشـوفهم مـن عيلتـي؟


عمر : لطاف اوي خاصة مروان ده لطيييف جدا.


ريتـال وقـد اتخـذت ابتسـامتها بعـض المـرح: فعلا لطيـف جـدا ولسـه لمـا تشـوف ليلـه و ادم ألطـف وألطـف.


عمـر: يـا لطيـف،،  المهـم كلمينـي عنـك، ايـه طموحـك يـا ريتـال و غايتـك اللي عايـزة توصليلهـا مـن كل اللي بتتعلميـه وابحاثـك و المكانـة اللي وصلتيلهـا رغـم صغـر سـنك.


ارتعشـت ملامح ريتـال قليـلا ولكنهـا تجـاوزت رعشـتها وجاوبته : طموحـي اني اكـون دكتـورة بجـد، اني اتعلـم وافيـد النـاس بعلمـي واكـون فخـر للمـرأة المصريـة انقـذ نـاس مـن المـوت، رغـم اني على يقـين أن كل واحـد مكتوبلـه ميعـاد هيمـوت فيـه الا اني باخـد بالاسـباب.


اخر جزء في اجابتها أراحه كثيرا فها هي تؤمن بالله و بالاسباب مما يعني أن الحياة هنا لم تؤثر عليها سلبيا إلى الان : ونعـم باللـه طيـب شـايفة انـك وصلتـي للمرحلـة اللي انتـي عايزاهـا ولا لسـه؟


ريتــال: العلــم بحــر مهـمـا شربــت منــه بحــس بالعطــش والانســان طــول ماهــو عايــش بيتعلــم. 


واسـتمر الحديـث بينهـم للتعـارف ومعرفـة مكنونـات الاخـر واكتشـف عمـر أنـه بالفعـل مـازال هنـاك بريتـال مـا لم يعرفـه.


في إحــدى الايـام مسـاء، في شــقة ريتــال؛ دخلـت ليلــه غرفــة ريتـال والتـي كانــت تســتعد للنــوم..


ليلـه: ريتـال انـا بعـت رسـالة لأدم اني موافقـة وهـو بيتصـل وانـا مـش عارفـة اعمــل ايه.


ريتال بسعادة : حبيبة قلبي ربنا يوفقلكم يارب ، مبارك عليكم.


ليلـه: سـيبك مـن المبـاركات دلوقتـي اعمـل ايـه؟ انـا متوتـرة صراحـة ومـش عايـزة ارد.


ريتال بمكر: خلاص مترديش.


ليلــه: بــس في حاجــات كتير لازم نتكلــم فيهــا وانــا حاســة اني غلطــت لمــا بعتلــه موافقتــي كــدة بــدون مــا نتكلــم.


ريتال بأبتسامة: متقلقيش هو اصلا بكرة هيكون هنا علشان تتكلموا.


ليلـه: بتتكلمـي جـد بـس هـو قـال هييجـي بعـد أسبوعين ولسـه كام يـوم على مـا ييجـي.


ريتـال: انتـي عايـزاه بعـد رسـالتك دي مايسـيبش كل حاجـة في مـصر وييجـي !!! دا لـو ملقـاش طيـارة ممكـن ييجـي ببرشـوت.


ليله وهي تلف حول نفسها: ييجي بكرة ييجي بكرة ييجي بكرة.


دخلــت ماريــا وهــي تبتســم بســعادة: انتــي لســه مردتيــش عليــه يــا مجنونـة؟! شـوفتي يـا تـالا غفلتنـا وبعتتلـه رسـالة مـن غـير ماتعرفنـا وكل مــا أســألها ( وقلــدت طريقــة ليلــه في الحديــث ) انــا حاســة بالتشــتت ادم ادم و معرفــش ايــه.


ردت ريتال عليها بمرح و سعادة : غفلتنــا هــا؟! وجــودك مــع مــروان اغلــب الوقــت مــش في صالحنــا خالــص. 

ليله: هييجي بكرة هييجي بكرة.


ماريا: هو مين ده؟


ليلـه: ادم ادم هييجـي بكـرة، طـب هتكلـم معـاه ازاي؟ وهقولـه ايـه؟ دا انـا اسـتغليت أنـه لسـه كام يـوم على وصولـه قولـت اكـون اسـتعديت للنقـاش معاه.


نظـرت ماريـا إليهـا بدهشـة ثـم إلى ريتـال: اسـتعديتي ! هـو انـا ليـه حاسـة ان انتـي وهـو بتسـتعدوا لحـرب مـش لمجـرد انكـوا هترتبطـوا؟


ليله: اقولك انا زي ماقالتلك ري ري متقعديش مع اخويا الرخم كتير .

ماريا: يا اختي اتلهي و ردي على الموبايل علشان صدعت منه.


ليله: بت انا مش سيبتلك الشقة هناك جيتي ورايا ليه؟


ماريا ببرود: بتمشى .


ريتـال بضحكـة: لازم نلاقي حـل لموضـوع وجودهـا مـع مـروان، كـدة غلـط على مصلحـة الشركـة مـش علينـا احنـا بـس.


ليله: شقى العمر هيضيع.


ريتـال: المهـم بصيـلي ابعتيلـه رسـالة وقوليلـه هبقـى اكلمـك بكـرة وبعدهـا اقفـلي الفـون.


ماريا: اه يا مفترية انتي وهي عايزين تجننوه.


ريتـال: امشـي يـا ليلـه وخـودي البـت دي في ايـدك علشـان انـام ، عندي شيغت كمان كام ساعة ، و زي مـا قولتلــك ابعديهــا عــن مــروان نهائي دي بتســمع كلامــه وتســجله وبعديــن تطلعـوا علينـا.


ليلـه وهـي تسـحب ماريـا مـن يدهـا: يـلا يـا اختـي يـلا اقسـم باللـه مـا بقــى فيـكي شــبه مــن الاجانــب نهائي.


بعــد ذهابهــم اراحــت ريتــال جســدها على الفــراش وهــي تفكــر بلقائهــا مــع عمــر اليــوم، فهــي أصبحــت تــراه كل يــوم مــن الايــام الماضيــة، يأتي   دائما لـكي يوصلهـا بنفسـه إلى المشـفى و ايضـا بعـد الـدوام و حتـى أحيانـا يضطـر لأنتظارها بسـبب الحـالات الطارئـة او تأخرهـا لسـبب ما،يومـا عـن يــوم تتقــرب منــه ويتقــرب منهــا حتــى أنــه أخـبـر دكتــور جاكســون أنهــا أصبحــت خطيبتــه بالفعل، ما يزيــد مــن إعجابهــا بــه هــو أخلاقــه و التــي لم   تتأثــر بكثــرة تواجــده في بــلاد الغــرب وإنمـا هــي مترسخة بداخله،حتــى أنهــا أصبحــت تفهــم بعــض تعابيــر وجــه أحيانــا رغــم انــه لازال يســتطيع إخفــاء مايشــعر بــه عنهــا إن اراد و وقتـما يريــد وهــذا مــا يقلقهــا أحيانــا، هـي تسـتطيع بسـهولة دراسـة مـن يتعامـل معهـا وتعابيـر وجهـه وملامحه وحركـة يديـه ولكـن هـو وكأنـه يعـرف بـكل ذلـك، فأحيانـا يتجمـد أمامهـا ولا يمكنهـا قرائتـه وأحيانـا تشـعر أنـه كالكتـاب المفتـوح أمامهـا تقـرأ مـا فيـه بسـهولة.


رن هاتفها قاطعاً شرودها وقبل أن ترى من يتصل كانت تعلم أنه هو ..

ريتال: سلام عليكم.

عمر: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، بتحبيها اوي؟


فهمت ريتال مقصده لذلك ردت عليه: فعلا ، بحب اقولها دايما.


رد عمر مبتسما : يا بختها.


تجاهلـت رده قائلـة : فكـرت انـك ريحـت نفسـك ومـش هتتصـل النهـاردة لما اتأخـرت.


عمر: وانا تأملت انك هتفتقدي اتصالي ولما ماتصلش هتتصلي انتي.


صمتت ريتال قليلا وقد اربكها رده هل هي افتقدت اتصاله؟ أم ماذا؟


ردت عليه بتجاهل مرة أخرى لتلميحه: ويا ترى ايه اللي سبب تأخيرك ؟


سـمعت منـه ضحكـة خشـنة بسـيطة جعلـت قلبهـا يرتعـش: بتضحـك على ايـه؟


عمــر: اصـلي كنــت متوقــع ردك ده وانــك هتتجاهـلـي كلامــي ، سؤالي صريح بقى ..هــل وحشــتك او وحشــك صــوتي ؟.


ريتال بزمجرة رقيقة: عمرررررر.


عمر: نعم.


ريتـال بتنهيـدة: ممكـن متحاولـش تضغـط عليـا و تريحنـي وتلتـزم بالحـدود اللي مفروض تكـون بينـا و ماتسـتعجلش الامـور زي مـا اتفقنـا.


عمــر: انــا ملتــزم بالحــدود جــدا و كلامــي ده مافيهــوش اي تجــاوزات يــا ريتـال، انتـي بـس سـيبي الامـور تمشـي وبحبحيهـا شـوية وكلـه هيبقـى تمام.


شعرت بالعجز عن الرد .. لم تجد كلمات ترد بها .. هو اصبح مؤخرا يحاصرها كثيرا .. أخبرته محاولة اخفاء ضيقها : انا هنام تصبح على خير .

عمر: ريتال.

إجابته : نعم.

ليحاول احتوائها و احتواء تشتتها وهو يخبرها : انـا مـش بسـتعجل حاجـة ولا بحـاول اضغـط عليكـي، بـس انـا بقـرب منـك ، عايـز اصنـع مـكان ليـا فحياتـك ونكـون انـا وانتـي واحـد ، عايـز اسـتقر معـاكي يـا ريتـال ونكـون سـكن لبعـض.


ريتـال بأبتسـامة صادقـة: صدقنـي وهـي دي كل رغبتـي يـا عمـر اكيـد مـش بسـمحلك وبسـمح لنفسـي قبلـك اننـا نقـرب ونتعـرف لمجـرد تضييـع وقـت او لشـئ مجهـول، وإنمـا انـا عايـزة زوج يكـون سـكن ليـا زي مـا انـت قولـت و يكـون ليـا وطـن و عيلـة وحيـاة.


شعر بأنشراح صدره و استغل كلماتها ليسألها بلهفة : بمناسـبة الـكلام الجميـل اللي اول مـرة اسـمعه منـك ده، هـل جـواكي حاجـة ليـا يـا ريتـال؟ انـا قـدرت المـس مشـاعرك ولـو مـن بعيـد؟


 ريتـال بتهـرب مـرح: على فكـرة انـت كـدة مـش نزيـه خالـص اتكلمـت و رديـت عليـك وضيعـت عليـا كام دقيقـة نـوم انـا محتجالهـم بشـدة لان بكرة ورايـا يـوم طويـل في المستشـفى وبعدهـا الشركـة.


عمـر: ماشي يـا هرابـة هسـيبك تهـربي المـرة دي بـس، اشـوفك الصبـح يـا مَلِكة 


ريتال: تصبح على خير ( وأغلقت سريعا دون أن تعطيه فرصة للرد ) ..

 عمـر ليـس نزيـه ابدا،فهـو يعلـم تأثـيره عليهـا ومـع ذلـك لا يرحـم ،،، يحـاول اجتياحهـا بـكل طريقـة وهـدم اسـوارها الحصينـة وهـي تعلـم برغبتـه ولا تمانع  ذلـك ولكـن عليـه ان يجتهـد كثيرا لينجـح في مسـعاه هـي تسـتحق السـعادة، تسـتحق ان تشـعر بحُـب رجـل مثـل عمـر وبأنـه يتعـب لأجـل أن يكتسـب مكانـة بقلبهـا.

عنـد هـذا الخاطـر راحـت في ثبـات عميـق وابتسـامة دافئة  تعلـو وجههـا افتقدتهـا  في ليــالي كثيرة بــاردة كانــت تنــام والدمــوع تنلئ عينيهــا دون أن تمنحهــا الحريـة للهبـوط على خديهـا.


وقـد كان

 فهـا هـو ادم وصـل مطـار نيويـورك في اليـوم التالي ، فـور وصولـه اتجــه إلى الشركــة لثقتــه التامــة أنهــا ســوف تكــون هنــاك حيــث لا عمــل اليــوم بالجامعــة،،،

 تبــا لــكي ليلــه، ســوف يجــن منــذ أن رأى رســالتها لمــاذا بخلـت عليـه بسمـاع صوتهـا، فهـو قـد قضـى الايـام الماضيـة بعـذاب الخـوف مـن رفضهـا، هـل كثيرا عليـه ان تخبـره ردها بصوتهـا، فهـو قد صبـر كثيرا، صبـر وهـو يراهـا زوجـة لغيـره ولا يحـق لـه النظـر لهـا او تأملهـا، صبـر وهـو يراهـا تتـألم مـن فـراق رجـل آخـر هـو زوجهـا، صبـر وهـو يراهـا تحـارب مـن أجـل حريتهـا وكان ملازمـا لهـا في مسـعاها، كان حاضرا و يراهـا تتجـاوز كل المحـن و شـأنها يكبـر وسـط الجميـع، حقـاً لقـد مَل من الصبـر ،، يريـد البـوح بـكل مـا بداخلـه لهـا يريـد أن يخبرهـا كـم هـي مهمـة لـه بـل هـي أهـم امـرأة في العـالم والاجمـل والاروع.


يريـد أن يضمهـا إلى صـدره ويخبرهـا أن كل يومـا كان يراهـا تتـألم كان يتـألم  اضعـاف آلمهـا لأنه غيـر قـادر على ضمهـا إلى صـدره، يريـد أن يضـم شـفتيها بشـفتيه حتـى تـدرك مقـدار عاطفتـه الجياشـة تجاههـا.

اخـيرا وصـل إلى وجهتـه، ولكـن علـم ان مـروان و ماريـا ومعشـوقته ثلاثتهـم في اجتماع في مكتـب مـروان، تفاجئـوا جميعـا بمـن يقتحـم عليهـم المكتـب بهيئـة بربريـة، و دون سـلام او كلام اقـترب مـن مـروان الـذي وقـف سريعـا مـع الفتاتيـن كـرد فعـل لدخـول ادم بتلـك الطريقـة 

ادم بوجه محمر من الانفعال: انا عايز أتجوز اختك يا مروان.


مـروان بعـدم تصديـق: تصـدق انـك حمـار ! حـد يدخـل مـكان بالشـكل ده ولا حتـى يطلـب ايـد واحـدة كـدة؟


ادم: انـا مـش بطلـب ايدهـا انـا بطلبهـا كلهـا على بعضهـا ايديهـا و رجليهـا وعينيهـا وشـفايفها و.....


مـروان مقاطعـا بصيـاح: اهـدى يـا متخلـف وركـز شـوف انـت بتقـول ايـه ،، يخربيتـك مـا انـت كنـت اخـرس مـن يـوم معرفتـك.

التفــت ادم إلى ليلــه لأول مــرة منــذ دخــل إلى المكتــب: قــولي لاخوكي انــك موافقــة.


مــروان بـبـرود: عــارف انهــا وافقــت و ده مايديلكــش الحــق برضــو انــك تتصـرف بالطريقـة دي، وانتـي اوعـي تنطقـي ادامـه بكلمـة دا شـكله لسـع خالــص و عقلــه طــار منــه. 


نظر إليها بو جنون العشق يحتل نظراته : اخــوكي عنــده حــق ،،، بــصي قــولي انــك موافقــة واطلعــي اجــري بسرعــة وانــا اوعــدك هحــاول مــا اجريــش وراكي.


ماريا بذهول: انت كنت عاقل يابني.


ضرب ادم بقبضته على المكتب وقال بصياح افزعهم: ما تخلصوا بقى.


مـروان وهـو يتقـدم ويقـف امـام اختـه والتـي أصابهـا الذهـول بسـبب حالـة ادم: اهـدى بـس يـا برنـس واحنـا هنعمـل اللي انـت عايـزه.


ليله بصدمة: ادم انت انت بتعمل كدة ليه؟ 


التفــت مــروان إليهــا: اســكتي دلوقتــي خالــص مــا اســمعش صوتــك ،،، ماريــا خوديهــا واطلعــوا انتــوا الاتنـيـن بــرة.


ادم بعدم أستيعاب : تاخدها وتروح فين ؟ مافيش خروج من هنا.


ماريـا بشـقاوة: هخطفهـا واسـيبك تـدور عليهـا يـا مجنـون وتبقـى مجنـون ليلـه، يـلا يابنتـي لحسـن ياكلـك واحنـا واقفـين.


( بعـد أن خرجـت ليلـه مـع ماريـا مـن المكتـب التفتـت ليلـه تنظـر إلى بـاب المكتـب المغلـق خلفهـم بذهـول لم تتخطـاه )


ليله: مين ده؟


في المشـفى انهـت ريتـال اتصالهـا مـع ماريـا وهـي تضحـك مـن قلبهـا على مــا فعلــه ادم والــذي أصبــح منــذ الان المجنــون ادم، ابتســمت ابتســامة شـاردة وهـي تفكـر بمـا مـرت بـه ليلـه وايضـا ادم،هـم يسـتحقوا السـعادة  وهـي أيضـا تسـتحق السـعادة،الجميع يسـتحق أن يسـعد ويفـرح فلقـد رأوا الكثير، آ وبعـد الصبـر شـقاء ؟ لا والله إن بعد الصبر جبر ، تذكـرت عمـر و مـا فعلـه مـروان المشـاكس معــه صباحا، مــروان يطبــق دور شــقيق العــروس على عمــر وهــو بالفعــل كذلـك، ولكـن عمـر للان لم يتقبـل ذلـك وخاصـة تعمـد مـروان بـأن يناديهـا ري ري أمامــه رغــم انــه في الســابق قليـلا مــا نادهــا بذلـك الاسـم ؛

رفعـت هاتفهـا مـرة أخـرى و اتصلـت بـه وهـذه تقريبـا المـرة الثالثـة التـي تفعلهـا منـذ عرفـت عمـر 

واتاهــا الــرد بعــد قليــل: لا بجــد مــش مصــدق الدكتــورة ريتــال بنفســها بتتصــل بيـا.

ريتال بسعادة : لا صدق.


عمر: لا مش مصدق.


ردت عليه وهي تضحك ببساطة : يلا بقى قولت اجبر بخاطرك والجزاء عند الله.


اسـتغرب عمـر كثيرا حتـى أنـه ابعـد الهاتـف ونظـر إلى الاسـم ثـم اعـاده إلى ذنـه: انتـي بتألشـي كـمان و بتضحكـي؟


ريتــال: ايــوة وايــه المشــكلة عيــب يعنــي ولا انــت واخــد فكــرة عنــي اني شريـرة و كئيبة .


ليرد عليها متنهظا : بـلاش اقولـك على الفكـرة اللي انـا واخدهـا عنك علشـان متسـمعنيش محـاضرة الالتـزام بالحـدود، بـس هكتفـي بـاني اقولـك انـك عنـدك ابتسـامة قـادرة تختطفـي بيهـا عقـول كل البشـر.


فكرت ريتال للحظات ،، وهل هي تريد خطف عقول البشر ام اختطاف عقله هو وحده : احححم طيب نرجع بقى لسبب الاتصال.


عمر: ايوة؟


ريتــال: مافيــش داعـي انـك تيجـي توصلنـي النهـاردة لأني ماشـية دلوقتـي مــن المستشـفى.


عمر باهتمام : وليه هتمشي  دلوقتي فيكي حاجة او مرهقة حاسة بتعب؟


ريتـال: ولا اي حاجـة مـن دول، ادم وصـل مـن شـوية وهـو في الشركـة و انـا هروحلهـم على هنـاك.


عمر: ادم اللي هو ابن خالك صح؟


ريتال بأبتسامة: ادم اخويا وصديقي.


عمر بتفهم : المهم انه ادم اللي خطوبتنا متعطلة بسببه؟


ريتال بضحكة: ههههه ايوة.


عمـر: على فكـرة واللـه ما أقـدر على كـدة، مرتـين اسـمع ضحكتـك دلوقتـي وانتـي بعيـدة عنـي ينفـع كـدة.


ريتال: ايوة ينفع هقفل انا بقى علشان اغير هدومي وامشي .


عمـر: على مـا تغـيري هدومـك هكـون انـا وصلـت قـدام المستشـفى علشـان هـروح معـاكي ولا في اعتراض؟


ريتـال : لاء مـش اعتراض بـس انـت قولـت الصبـح انـك عنـدك اجتماع مهـم النهاردة وشــغل. 

عمـر: الـكلام ده الصبـح يعنـي مـن ٧ سـاعات والاجتـماع انتهـى من زمان  و حتـى لـو مـاانتهـاش انتـي اهـم مـن الدنيـا كلهـا.


ريتال بأبتسامة: شكرا.

عمـر بإحبـاط: شـكرا ! امشـي يـا ريتـال روحـي اجهـزي علشـان أنـا طالـع مـن الشركـة.


أغلقت معه الهاتف وهي تضحك بمرح عليه.


وصـل عمـر بسـيارته امـام الشركـة الخاصـة بالاصدقـاء و نـزل بصحبـة ريتال، 

أثنـاء وجودهـم بالمصعـد كانـت ريتـال تتحـدث معـه عـن ادم وشـخصيته، امـا هـو فـكان تفكيـره في منطقـة أخـرى لـو علمتهـا لأطاحت بـه،،،

 وصلوا إلى الطابـق المنشـود و وجـدت ريتـال ادم ينتظرهـا امـام بـاب المصعـد في وضع التأهب


ريتال: حم لله على سلامتك يا ادم.


ادم بهيئــة جنونيــة: ادخـلي للبــارد اللي جــوا ده بــدل مــا ارتكــب جنايــة النهــاردة.


ريتال تحاول كتم ضحكتها حتى لا تعصبه اكثر: اهدى بس يا ادم و.....


قاطعها ادم بعصبية: هو كل اللي يتنيل يتكلم يقولي اهدى يا زفت؟

رد مروان والذي أتى من خلفه: خلاص ماتهداش يا زفت.

ادم: ولااا ( ولد ) انت عايز مني ايه بالظبط؟

مروان ببرود: انا مش عايز انت اللي عايز. 


( وقــف عمــر يراقــب مــا يحــدث أمامــه بعــدم فهــم و يراقــب ضحكــت ريتـال التـي تينـر وجههـا)  

تدخلـت ريتـال عندمـا رأت ان ادم ليـس بحالتـه الطبيعيـة بتاتـا: ادم تعالى  نتكلـم بلاش نقـف كـدة و الموظفين بيبصولنـا بقلــق كدة،تعالى يــا حبيبــي واســتهدى باللــه كــدة.


نظـر إليهـا عمـر نظـرة صقـر عندمـا نطقـت بلفـظ حبيبـي و لكـن هـي لم تلاحـظ نظرتـه تلـك.


مـروان: اتفضـل يـا اسـتاذ عمـر واقـف ليـه نـورت شركتنـا والله، تعالى معايـا على مـا هـي تهديـه.


عمر بملامح خَطرة: تعمل ايه ؟


            الفصل السادس والثلاثون من هنا 

لقراءة باقي الفصول من هنا

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-