CMP: AIE: رواية صفعات القدر الحانية(الجزء الثاني)من انبض بقلب حبيبي الفصل الثاني عشر 12بقلم شوشو محمد
أخر الاخبار

رواية صفعات القدر الحانية(الجزء الثاني)من انبض بقلب حبيبي الفصل الثاني عشر 12بقلم شوشو محمد

 

رواية صفعات القدر الحانية(الجزء الثاني)من انبض بقلب حبيبي 

الفصل الثاني عشر 12 

بقلم شوشو محمد


انتهى المأذون من عقد القران ،ليغادر تاركا الجميع في حالة سعادة ...نهضت فادية وسارت ناحية عاطف قائلة بحدة وتهديد

-تجمع حاجتك وتمشي من هنا ياعاطف والا هرجع واقدم البلاغ .

همس عاطف بخجل وهو يتوارى

-اوامرك يادكتورة .

لتحتد نظرات أدهم ويحذره بعنف 

-عاطف أنا لو شفتك هنا مش هضمن ردفعلي ....أنا طلعتك واتنازلنا عن البلاغ علشان تكون وكيل اختك ولانك ندمان ..

رفع عاطف عينيه الناعسه قائلا بتوتر 

-حاضر يااستاذ أدهم ...ومتشكر لكرم اخلاقك .

قالها عاطف وانسحب يشتعل غضباً من تسلط أدهم وتجبر فادية ،يجز على أسنانه بغيظ ...

اطلقت إيمان زغروته طويلة لتحتضن ادهم مشاكسه 

-مبروووك يادومي ....

طبع ادهم قُبلة على مقدمة رأسها قائلا 

-عقبالك ياقلب دومي .

غمزته ايمان وهي تشير لرقية الساكنة مكانها تخفض رأسها بخجل 

-ماخلاص بقالنا شريك فقلب دومي واي شريك دي روكا 

صوب أدهم عينيه على رقية التي ماأن اصطدمت بنظراته أخفضت رأسها وتوردت خجلا ،..

احتضنت فادية رقية قائلة بمودة صادقة 

-مبروك ياروكا ...

تشبثت بها رقية كطفله وهمست بصوت مبحوح ينبأ ببكاء 

-الله يبارك فيكي ..

همس فادية بصوت خفيض حاني 

-اهدي ياحبيبتي ...

انتزعت فادية نفسها بقوة من احضان رقية المتعلقة بها لتسحب ايمي خلفها قائلة 

-يلا ياأيمي ننزل نتعشى ونسيب العرايس .

نظرات استنجاد اطلقتها رقية ناحية فادية التي تعمدت الجهل وتصنعت اللامبالاه ...

افاقت رقية على صوت غلق الباب ،فارتعشت خلاياها ...اقترب منها أدهم يلفح بشرتها بأنفاسه الدافئة طبع قُبلة طويلةعلى مقدمة.رأسها اختزن فيها شوقة ،عشقه ،سعادته ...لتطلق الآخرى تنهيدة رضا جاهدت كبريائها لتخرج لكن القلب العاشق أبى الا أن يهدم أحد حصونه ....ثارت انفاسها من فرط إثارتها ....ابتعد أدهم يبتسم بسعادة فتلك التنهيدة وشت بمافي قلب صاحبتها ..

همس أدهم وعيونه تتأمل ملامحها الشقية الناعمه 

-مبرؤوووك ياروكا ...مبروك يامرات أدهم .

نطقها مستلذاً مستمتعاً وكأنه يثبت له ولها أنها أخيرا اصبحت له وملكه ،في فلكه هو وحده ...

همست رقية وهى تترنح فساقيها تتخليان عن حملها من شدة الخجل العاصف بكيانها الهش ..


-الف مبروووك 

قرعت دقاته كالطبول وزحفت لمسامعها ،لترتبك وتبتعد خطوة فيجذبها أدهم قائلا بأنفاس محمومة 

-خلاص مفيش بعد تاني ياروكا .ولادقيقة ولا ثانية ...

ثقُلت انفاسها وبدأ صدرها يعلو ويهبط ...انسلت من بين ذراعيه وغادرت لأول حجرة وجدتها أمامها ،ستنهار حتما من قربه المهلك لأعصابها ...

ابتسم أدهم وعينية تلمع بشقاوة قائلا 

-كويس مروحتيش بعيد اوضتي بردو ياروكا .

اغلقت الباب والتصقت به تضع كفها على صدرها تهدأ من انفاسها المتلاحقة ،تبتسم وهي تعض شفتيها خجلا اخفضت رأسها أرضاً لتصدم نظراتها بساقها فتتحول ابتسامتها لحزن وعبوس ويخالجها شعور بالنقص ...ترفع عينيها بمرارة نافضه تلك السعادة الوهمية تزرع بذرات عقلها الوهم المدمر ...إنها معاقه ولا يحق لها السعادة فهي ناقصة ولن يحبها بأعاقتها تلك يوما فمن مثلة يستحق الأفضل.

***************

طرق أدهم باب الحجرة، ليدخل بعدها شمل الجالسة بنظرات مبهمة ليهتف اخيرا مضيقاً عينيه،

-مغيرتيش ليه ....؟

القت رقية نظره عابرة على جسدها المتوشح بالفستان  لتهمس بخجل 

--مش عارفه هدومي فين ...؟

داعبت شفتيه ابتسامة ماكرة ليتقدم منها يحيطها بنظرة تملكية ثم يهمس ببرود رغم اشتعاله 

-فالدولاب ياروكا ...

ابتلعت ريقها فيما أخذ الارتباك مساره مع امتداد انامله ليداعب اطراف حجابها وعلى وجههة ابتسامة تلذذ خطيرة ...

انسلت من حصارة المنهك واتجهت للخزانه تبحث لكن لو تعلم انها مصيدتها لماتقدمت ،وقف أدهم خلفها يبحث معها يقترب منها حد الالتصاق ،اهتزت رقية وخرجت عن سكونها تململت بضعف لكنه ابى الاان يحرق اعصابها ...

قَلب الملابس بعبث 

-فعلا مفيش ..

انحنت وخرجت رقية من تحت ذراعه اتجهت للناحية الآخرى فعاد يحيطها ويغمرها بلهيب أنفاسه يعانق خجلها بشقاوته 

-لقيتي ....

زفرت رقية بصبر نافذ تكاد تبكي مما هي فيه ،التقط أدهم اطراف خيبتها ..فابتعد قليلا عيونه تلمع بدهاء 

انتحت رقية تجلس علي الفراش تفرك كفيها ...

التقط أدهم قطعتين من الملابس ووقف امامها قائلا 

-خدي البسي دوول .

رفعت له نظراتها المهتزه وماان تشابكت نظراتها بالرسوم المطبوعه على تلك الملابس المشابهه تماما لما يرتديه ...حتى أمالت رأسها متعجبة ليجيبها ببساطه 

-ايوه تشبه بيجامتي ياروكا ...او قولي نسخه مصغرة منها ..

تطلعت له ببلاهه كادت تفقده صوابه وهو يرى ملامحهاالطفولية المذهوله ...ليجلس امامها يزرع عينيه في قسمات وجهها الحبيب يلقي تفسيرا عابر مجنون مثلة 

-أنا قررت أننا هنلبس زي بعض ،بس الفرق نسختك هتكون بناتي مصغرة ...

ازدادت بلاهتها ،التي ارفقتها بفغر فمها ،لتمتد سبابته وابهامة ناحية شفتيها ويغلقهما قائلا بمرح امتزج بشقاوتة 

-وإلا هقفلهم أنا بطريقتي ....

شهقة رقيقة ناعمة مثلها اطلقتها بوجهه ،وعلى حين غرة جذبت الملابس من بين يديه وفرت ناحية اقرب حمام ..شهقاتها تختلط بانفاسها المقطوعة ...

وبعد مدة طويلة دخلت رقية الحجرة لتجده ممددا على الفراش يغطي وجهه بذراعه ،اخذت نفسا مطمئناً واتجهت للناحية الآخرى من الفراش ...تمددت بتوتر جسدها في حالة تحفز ...

همس أدهم بنبرة عميقة دافئة كروحه 

-لاياروكا ابعدي شوية كمان ....

القت نظره على حد الفراش الجانبي ثم زحفت قليلا مبتعدة مصدقة لهزيانه العابث 

كلمااقترب أدهم ابتعدت هي حتى اضحت قاب قوسين او ادنى من وقوعها أرضا ،عدلت جسدها ليختل توازنها وتكاد تقع لكنه جذبها محيطاً لها غامراً لجسدها بذراعية يدفنها بصدره يزرعها بأضلعه ...

لهيب وطبول تقرع بشده تحت اناملها لتكتشف انهامتشبثة بقميصه القطني ...

فيما كان هو متصلب الجسد ومشدود ...يلهث بعنف رائحتها تسكره وتنعش روحه ،...

همس أدهم بنبرة مستفسره تناقض ذوبانه من قربها 

-تاكلي ياروكا 

لم يكن ردها الا هزة رأس بسيطة اججت نيرانه وجعلته يلتقط انفاسه بصعوبه....ضمها بقوة طابعا قُبلة على مقدمة رأسها لكن سرعان ما اتخذت قبلاته طريقاً آخر ...كرفرفه الفراشات لثم قسمات وجهها ليتجه بانفاس متهدجه ناحية مرمى شوقة .....لثم شفتيها المرتعشتين بنعومة وحينما تحركت تشيح برأسها كانت شفتيه لها بالمرصاد اقتنصهم بقبلة ضارية اودع فيها شوقة وشغفة بقربها .ارتشف رحيق زهرها باشباع حد التخمه ،...

رفرفت رقية ذاهلة ...ليبتعد عنها وقد اطلقت آنه خافته انبأت بألم خلفه اكتساحه غير العادل والمرهق ..

ابتعد أدهم معتذراً بحرارة وعينية مشتعلة بعاطفته فياضه 

-آسف ياروكا ....

القى اعتذاره الواهي واعتدل يقربها منه حاجبا عنها شوقه الزائد لامتلاكها 

-تصبحي على خير ...

ظلت ترمش بعينيها تحاول استيعاب ماحدث وما سوف يحدث ،هل هي الآن داخل أحضانه حقاً 

تسمع دقاته ،وتهيم بأنفاسه ..هل سلمت حصونها دونما مقاومة ،هل تلاعب بها قلبها ورفض قرارات عقلها ،هل هذا ماظلت ليلة تخطط له ...؟

نهرت ضعفها عازمة على تنفيذ مخططها ،معلنه عدم الخضوع مره آخرى

-

*********************

هبط ياسين من القطار صائحا بسعادة واستمتاع 

-علي ياويكا ....

نهض علي من على مقعد الانتظار وهرول فاتحاً ذراعية بترحيب 

-ياسو ...ياجمالو نورت الصعيد يافاشل .

احتضنه علي بمودة وشوق ،ليهز سيف راسه مغمغماً بصبر نافذ وسخرية 

-اتلم المتعوس ....قويني يارب عليهم .

واثناء احتضان علي لياسين همس بضحكة زائفه 

-جايب القفل معاك ليه ،هي ناقصه عكننه .

ربتت ياسين على ظهره هامسا بضحكة 

-قولت اكيد وحشك .

ابتعد علي يجز على اسنانه قائلا 

-على اساس بنتحمل بعض أوي .

قالها علي واندفع ناحية سيف يرحب به 

-باشا نورت الصعيد .

ابتسم سيف قائلا بجدية 

-بلاش الشويتين دول أنت عارف أني جاي غصب عني وبدل مامستحمل مصيبه هشيل مصيبتين .

زفر علي قائلا بنفور ساخر

-مااحنا بردو هنتحمل غلاستك يعني خالصين .

دفعه سيف قائلا 

-يلا ياعلي انا تعبان وجعان وكله .

لوي علي فمه متهكماً 

-دا أنت داخل على طمع بقا ....

بعد ان ارتاحا وتناولا طعامهم خرجا يتجولان في الاراضي الزراعية ...

لمح ياسين فتاة تجلس بجانب مجرى مائي ..تضع كفها في الماء ..ثم تخرجها وتحمل كيساً بلاستيكياً به اقماع من  الذرة ... اقتباس 

اطلق ياسين صفيراً عاليا جذب انتباه الجميع ليلكزه سيف لائما 

-اهدأ… .

مال ياسين عليه قائلا برقة 

-شايف المزه الي قاعده هناك دي يالهوي… بسكو

وضع سيف كفه علي فمه مخرساً له 

-اخرس… شبعنا بسكوت 

هز ياسين رأسه ليغمز بشقاوة قائلا 

-دي شكلها فايش صعيدي… بلاص عسل  😂

نهض سيف وكمم فمه وهو يتطلع خائفا 


-يخربيتك ..عايز ابا العمدة يطخنا عيارين .

همس ياسين هائما 

-سامع اللكنة الصعيدي يالهوي… .

ثبتت ياسين❤ نظراته على الفتاة التي نهضت بضجر متأففه من نظرات ياسين ،ليغادر سيف تاركا له وهو يهتف ولااعرفه 

اقتربت الفتاة فبادلها ياسين همسا مرحا وهو يهز حاجبه 

-الليلة ياعمدة…. 

لم يشعر ياسين الا بدوار يغوص به وارتجاج لينهض متطلعا حول 

-في ايه… .

وقفت الفتاة قائلة بضحكة متشفيه 

-بلاص العسل اتدلق فوق راسك ياحسانين

جلس الجميع يتناولون القصب ،صدر صوت عن ياسين اثناء مصه للقصب 

-اخخخخخخخخخ

ضربه علي قائلا بإمتعاض 

-ماتمص عدل ياولاه 

هتف ياسين قائلا بتأكيد 

-أنا مبمصش غير كده ...بتلذذ بيه كده .

ليصمت ياسين وقد تذكر شيئاً ويهمس بعيون لامعه 

-الا قولي ياويكا بنت خالك الكرته عامله ايه ....؟

ضحك علي متابعاً 

-زي البقرة على رأي خالي ...

انفلتت نوبة ضحك طويلة من ياسين .ليعاود بعدها الهتاف قائلا 

-بطلت تحب على نفسها .

ضربه على قائلا 

-اسكت دي بتيجي عالسيرة هي وابوها وده خالي وانا عارفه يموت فالاذيه مش بعيد يروحكم متجوزين بناته الاتنين ....

مال علي ياسين قائلا وهو يرمق سيف الشارد بعيداً 

-تيجي ندبس القفل ،بنت خالي رباب هتوبه وتخليه يكره صنف النسوان كلهم .

همس ياسين بكلمات تقطر الماً

-متقلقش هو كرههم .

ضيق علي عينيه قائلا وهو يلتهم شفتيه السفلى بحركة عفوية 

-شكلكم وراكم كتير هتحكيلي ولا ...

مال ياسين ناحيتة قائلا بشجن وحزن 

-لما نروح ...وينام سيف .

مستمتع حد الثمالة بهواء الريف النقي ،يطالع الفضاء الواسع بعيون راضيه وعقل مستسلم .....منحه اللون الأخضر المحاط به نبعاً من الراحه يملأ منه روحه الجافه المجدبة كالصحراء ......

رغماً عنه وفي لحظة حنين عاصفه به وشجن نبض داخله بعنف اخرج هاتف والدته يبحث فيه لا يتوقف عند صورة معينه جهاد وصراع داخله انشطر لنصفين جزء يريد رؤيتها وجزء يرفض بشده 

توقفت انامله على صورة تجمعهم ...تنهيدة شقت صدرة المتكدث بالهموم ...طاف على ملامح الغائبتين بلوعة ...اطرافه ملست على وجوههم والف اه مكتومة تنازع لتخرج ...

نداء علي انتزعه من بئر ذكرياته الجاف .ليعيد الهاتف مكانه ويغادر معهم بوجوم هما منهمكان في احاديثهم الجانبيه وهو منهمك في اطياف ذكراهم ....

وعند مرورهم ببستان علي ،انجرف ياسين ناحية باب البستان قائلا 

-أنا هروح اجيب مانجا تاني ...

زفر سيف بحنق واستأذن ليعود اما علي وياسين فتسلقا الاشجار واحد شجرة مانجا وواحد شجرة برتقال ....

لمح ياسين على بعد امتار فتاة تمشي بتبختر بين الاشجار تتحرك بدلال مبالغ به ،ليبتسم بشقاوة وتحفز ....هبط على الأرض بسرعة يلحق بها متوسماً بداخله أن تكون صاحبة العيون البندقية حادة الطباع ....سار خلفها ونبرته تعلو بخبث 

-علي ياعلي ...أنت فين ..

ركلت الفتاة تصنعه غيرمهتمة وعادت تتمختر ،

لمح علي مايدور بالاسفل من فوق الشجره لكنه لن يترك الامر هكذا...ومع أول بوادر لظهور خاله داخل البستان اتسعدت عيناه ذهولا وهبط ليتدارك الامر ...

عادياسين يهمس بضحكة وقد بات الامر مكشوفاً 

-تحبي اجبلك برتقال علشان البرد والفيروسات وكده 

احتدت خطوات علي لاحقا بياسين وهو يغمغم 

-لسه صغير ياياسين ....

لمح علي شرارات الغضب تخرج من مقلتي خاله وعلامات التحفز التي ظهرت على محياه المتغضن  حينما لاحظ اقتراب ياسين من ابنته ...

هتف علي متداركا الامر وهو يجذب ياسين

-ينفع كده بنت خالي بتتعاكس فمكاني ..

استدارت الفتاة تتطلع خلفها بعيون لامعه ...تمالك ياسين نفسه فيما تابع علي وهو يتطلع لخاله 

-اضربك يعني لو مكونتش ضيف .

ماإن لمح ياسين الفتاة التي ظل ساعه يتغزل بها وبجمالها بهتت ملامحه واستكان مكانه ،هزه علي قائلا 

-عاجبك كده 

همس ياسين بعدم تصديق وهو يتفحص الفتاة 

-هي دي رباب .

طمأنه علي بنصف ضحكة وهو يجز على اسنانه 

-ايوه ياغبي ...

برم خال علي شاربه قائلا وهو يرمقهم باستخفاف 

-ضيف وبتعاكس ...لو مكنتش ضيف ابن الغاليه كنت ضربتك 

انهى علي المنازعه بتملق 

-عيب ياخال وراك راجل ..بس الراجل ضيفنا وكان تايه وبيسألها .

هتف ياسين بعزم وهو ينصب جسده بتحفز ،ليلقي نظرة اخيره على رباب ويعاود لعلي مرغما 

-اضرب اضرب عايز اتوب .....

كتم علي ضحكاته وجذبه قائلا 

-بس ليجوزهالك .

اشار ياسين ياسين لوجهه حاسما 

-عايزك تخليه شوارع ...ولكمتين بقا فعينا الي عميت وخلتني اعاكس رباب الكرته ...

جذبه علي مبتعدا وهو يلقي حفنه من الاعتذارات بوجه خاله ورباب ...

*********

زرع الحجرة ذهابا وايابا… ينفث حممه البركانيه بكل مكان يكاد يقتلع خصلاته من جدورها ،لا أحد ينطق بأجابه شافيه… يدور خلفهم متأملا في اجابة تحل اللغز لكن الجميع اتشح بالصمت واحتمى بالتجاهل… .

ضرب الحائط بيديه ،قهراً وغضباً… .خياله يسافر به حيث تقطن… .وهو الذي كان يريد ذراعية ملاذاً لها… 

عقد النيه على المجاهرة والقاء ظنونه دفعه واحده ،غادر الحجرة متحفزاً… حتى وجدهم كعادتهم الوالد يأكل الفواكهة المحببه ككل ظهيرة والعمة تلتهي بالهاتف… 

وقف بعزة يدفع نتائج ماتوصل اليه بأجتهادة بوجههم 

-الي حصل فمرات عمي مش صدفه ولا وقعه عادية زي مابلغتيني ياعمتي .

رفعت له عينين باردتين غير مباليه ،لتبتسم ساخره وتعاود التطلع للهاتف ..

صرخ بوجههم بغصب جامح فلت عن عقاله 

-انا مش فاهم وعايز تفسير للي حصل. 

نهض والده متكاسلا بعد أن شمله بنظرة عابثة 

ليستوقفه قاسم وقد رمى بعضاً من جنون عايشه 

-متمشيش وتسيبني كده… ..

رفعت عمته وجهها المتهجم بغضب من تجاوز قاسم لتهتمس بفحيح وتهكم 

-عايز تفهم خلاص ياسيدي انا هفهمك .

ارتخت عضلات وجه قاسم المتحفزة وتابع بترقب مميت .لتسترسل عمته بفحيح شيطاني 

-بنت عمك لما سافرت ..وبدانا نجهز لكتب الكتاب اتجننت علينا ،وفيوم عرفنا انها هربت  وراحت لراجي ينقذها… 

حملق بذهول في وجه عمته الماكر ،ليشير غاضبا 

-أنتِ بتقولي ايه… ؟

جزت عمته على اسنانها متابعه بساعدين معقودين كعلامه على عدم الاكتراث 

-الي بتسمعه… .وطبعا بعد مافضيحتنا ملت الدنيا راجي صاحبك جه بكل بجاحة وطلبها وطبعا اضطرينا نوافق… 

هتف الاب مقاطعاً ببراءة مزيفة 

-سيبيه خليه فاهم اننا كسرنا خاطره… .بس الحقيقة ان رحمة وبنتها ميستاهلوش .

هتف علي بحدة تناقض صغر سنه 

-كدب… كل ده كدب .

التفت قاسم ناحية الصوت الثائر يلتمس تكذيبا اراده بشده 

لينتفض علي كرجل وييصرخ بعمته معترضا 

-انتو كنتو عايزين تجوزو  ياسمين غصب عنها لراجل كبير بس عمو راجي جه وانقذها .

اقتربت العمة منقضة على الطفل ليقفل قاسم حائلا يتوعدها بتحذير 

-اياكِ تقربي منه… 

تراجعت العمة تتأكل غيظاً الصغير الوقح سيدمر كل شئ ،هي ارادت ان تبعد قاسم عن راجي حتى لايعرف الحقيقه ،تريده ان يبغض صديقة حتى لاينبش في الماضي ومخلفاته .

هبط قاسم لمستوى علي الذي كان يحمل حقيبة صغيرة متسائلا بحنان 

-ها وبعدين ياعلي… .

خرج الاب عن صمته مشيراً لعلي 

-امشي غور يلا من هنا… 

زمجر قاسم بقسوة مهديا والده نظرة زاجرة معنفه ،ليتهرب الأب كعادته مغمغما 

-تولعو فبعض… .

عاد قاسم بوجههة لعلي ،مترقبا 

-رايح فين ياعلي… ؟

القى الصغير نظرة على الحقيبة ثم هتف بعناد طفولي 

-همشي من هنا… .علشان ماما وياسمين مش هيرجعو تاني وأنا مش هعيش لوحدي… اخاف عمتي تحدفني من على السلم زي ماما… .

شهقت العمة بخوف متراجعه للخلف ،تتابع تبدل ملامح قاسم بزعر حقيقي ..

كادو له وتأمرو عليه بخسه ودونيه ،اتضحت الرؤية المشوشة لديه لكن كانت الخساره أكبر واعمق… .مااقسى أن تكون حبيبته زوجه لصديقة ..

احتضن قاسم علي بقوة مغمضاً عينيه يطلق اهآت عالية ليبتعد عن الصغير قائلا بتودد 

-أنت مش لوحدك أنا معاك .

هز الصغير رأسه مجيبا بصدق 

-ممكن تسافر وتسيبني… 

اعتصر الألم قلب قاسم ليجيبه بهمس فاتر 

-هتسيبني ياعلي… ؟

اجاب الصغير وهو يقبض على حقيبته مستعداً

-أنت كبير مش هيعملولك حاجه زيي ،وعمي يبقا والدك اكيد مش هيأذيك زيي… علشان الأب مبيضربش ويأذي ابنه… .عمي بيضربني علشان أنا مش ابنه… .ولو بابا عايش مكنش ضربني 

طعن الصغير قلب قاسم المتألم ،وضع قاسم جبهته بجبهة الصغير متنهداً بتعب… ..من قال الأب لايأذي ابنائه… فما فعلوة به بلغ الأذي اضعاف مضاعفه… تلذذو بكسره وتفننو بجرحه ،قضو عليه من أجل اطماعهم واحقادهم… بات صغيراً ضعيفاً أمام نفسه… لم يحمي نفسه ولم يسلم من شرور افعالهم فكيف له أن يردع الشر عنهم… .هو ضعيف جدا .… ولا يستحق لذلك حُرم منها…. فمن لم يحمي ممتلكاته فليس من حقه أن يمتلك ..

ترك الصغير قائلا بكلمات تقطر الماً 

-امشي ياعلي… خلي بالك من ماما… عصر قلبه ليهمس بوجل… وكانه فقد حقاً من حقوقه… وهو نطق اسمها 

-وخلي بالك من ياسمين .

غادر الصغير مبتسماً… يحمل حقيبته الصغيرة… ليجلس قاسم ارضاً يولي ظهره للحائط… 

شملته العمة بنظرة متجبرة مستاءه وغادرت للداخل بغرور .

**************

هرولت خارج المشفى تنتفض بعنف تتطلع حولها مغمغمة بهذيان يقطع نياط القلب 

-بناتي… .عايزه اشوفهم ..

ركضت كمن به مس شيطاني تعبر الطريق غير مكترثة لحياتها ،السيارات تطلق بوقها بتأفف ..لكنها عبرت… .بإراده نابعه من قلب أم يعاني مرارة الثكلى… 

شاهدها تهرول حجابها يرفرف حول خصلاتها الطويلة… تنهد بغضب خارج عن سيطرته وسار خلفها… .

وصلت امل لشقة جهاد بدأت تطرقها بجنون تريد تحطيم الباب الذي يمنع تواصلها مع صديقتها… ماإن فتحت جهاد وطالعت حالتها المزريه حتى هتفت بذهول 

أمل… 

انهارت امل ارضاً تتوسل بدموع غزيرة وارتعاشه حائر 

-بناتي ياجهاد… .بناتي 

ثبتت أمل نظراتها قليلا تتخيل احداهما تبكي .لتضع أمل كفيها على اذنيها صارخه 

-حرام… لا… لا… 

تطلعت حولها كالمجنونة الخائفة تهمس بتفقد

-زهرة متخافيش ياماما أنا هنا ..

لتصطدم بواقع عدم وجودها ..فتعاود الصراخ 

بهتت ملامح جهاد مما تراه ،شئ محال أن تتحول العاقلة لمجنونة… جلست جهاد تواسيه بدموع 

-اهدي ياأمل وفهميني… 

جاء الصغير من خلفهم متسائلا 

-طنط أمل ..

صرخت جهاد بقوة وهي تضم أمل لصدرها 

-كريم على اوضتك يلا… 

استمع الصغير بأنصات وغادر بطاعة للداخل… 

لاتريد لطفلها أن يرى صديقتها بتلك الحاله ،

بعد أن تمالكت أمل نفسها وبثت داخلها شجاعه وهمية قصت بإيجاز لجهاد عما حدث لها… .

احتضنتها جهاد بمؤازرة قائلة بكلمات تحمل عطر الأمل 

-هندور ..وهنلاقيهم بس أنتِ اهدي واتماسكي ياحبيبتي… 

همست أمل بدموع وصوت مبحوح 

-مش قادرة ياجهاد هموت .

ربتت جهاد على كتفها قائلة بنبرة يشوبها المرح 

-هروح احضرلك حاجه تاكليها… على ماتصلي كده وترتاحي .

اهدتها أمل نظرة ممتنه قابلتها جهاد بحب… لترسل له قُبلة في الهواء وتغادر للمطبخ .

*************

منذ أن صرح بقنبلته التي تكمن في الزواج منها وهو يبتعد… .تنتظرة يوميا كعادتها أمام حجرته لكنه لا يأتي مطلقاً ،لكن الحقيقة انه يظل خارجاً حتى تسأم وتمل وتعود ادراجها… .حينها فقط يذهب لحجرته يلقي بنفسه في آتون حيرتة الممزوجه بحزنه… 

حتى الحلم محجوب عنه ،حياة مستقرة وزوجة هو اول من في حياتها لم يناله ككثير من حقوقة الضائعه اولها طرد اولاد عمه له بعد اكلهم لميراثه… … ليحتويه خاله ويسكنه ويلقنه العمل حتى اضحى ذراعه الايمن… .

تأوه بحزن… لما لاتعطينا الحياة مانريد ،وتسلبنا حتى الاحلام… .

ها هو من جديد سُيرغم على حياة لم يخترها بل  اختارته… 

رفع راسه بأرهاق من على دفاتره ليصدم بها أمامه تقف مرتبكة ترمقة بنظرات مستجدية وعيون طفرت منها الدموع 

همس بحيرة وهو يعدل من عويناته 

-ننننننجوى 

جلست امامه بوهن ،تبدو شاحبه شحوب الموتى… هزيلة عينيها زائغة ،اجابته بنبره مرتجفه 

-عايزه اتكلم معاك ..

عبس قائلا بملامح جامده 

-أنتي مششش المفروض فمدرستك دلوقت ...؟

افترش الانكسار ملامحها لتجيبه بعزيمة واهية 

-مش هكمل يارامي… .

انتفض موبخاً بحدة 

-أنتتتتتتتي اتجننتي… مدرسة ايه الي تسيبيها… 

 القت بالحقيقة دفعه واحدة فيما روحها كانت تنازع 

-رامي بطني خلاص بتكبر مش… .

تركت كلامتها معلقة ،يفسرها هو بذكائه… مااصعب أن يغفو الكبرياء ،وتخفض هامتها بإنكسار وإذلال… 

مسح وجهه المتعرق وعاد للجلوس منهياً حوار عقيم ،وقد استشف سبب مجيئها… همس بخيبه رفعت راياتها 

-رووووووحي ولما أرجعع نتكلم .

همس برجاء وهي تنثر شظايا ألمها 

-رامي 

رفعه كفه كعلامه لانتهاء الحوار واخرسها بحقيقة 

-الخال هييجي دلوقت مش عايزه يشوفك كده ..

تحاملت ووقفت قائلة بحزن وضيق 

-حاضر يا راميييييييييي .

خضعت وغادرت بمهانه ،هو لم يشعرها بها لكنها تصرخ داخل اعماقها… الذل يسري في عروقها كالحمم البركانيه… وتفوح المهانه منها… تكاد تشم رائحتها كخبز محترق ..

تلك هي نهاية العبث ،خزي ومهانه وإنكسار 

تمممم


                 الفصل الثالث عشر من هنا 

لقراءة باقي الفصول من هنا

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-