CMP: AIE: رواية حبيبي رجل استثنائي الفصل الثامن 8بقلم سنيوريتا ياسمينا احمد
أخر الاخبار

رواية حبيبي رجل استثنائي الفصل الثامن 8بقلم سنيوريتا ياسمينا احمد

 

رواية حبيبي رجل استثنائي

الفصل الثامن 8

بقلم سنيوريتا ياسمينا احمد 

غيوم )


وصلت غزل الى شقة فهد التى فى طرف الشارع والتى تخص فهد من وقت طويل والآن اصبحت عش زوجيتهم 

فتح اليها باب الشقه لتدلف بخجل وتوتر دخل من ورائها واغلق الباب ساد الصمت وتركت فضولها باقتحام 


عالمه من زمن واسكشفت بأعينها الشقه لتذهل فعليا مما رأت الشقه واسعه للغايه على ما يبدوا انها شقتان متداخلتان 

معا ليس هذا ما أدهشها إنما مظهرها الذى يبدوا كبيتا للاشباح او للرجل الوطواط إمتاز باللون الاسود حتى أثاثه 


تحركت كلمأخوذة وتقدمت بضع خطوات لتجد نفسها فى طرقه جانبيه تراجعت بخوف لتصدم بظهرها فى صندوقا 

زجاجيا ضخم استدارت لتعاينه فصرخت سريعا وتراجعت عندما لاحظت ما يحويه ...

اقترب منها فهد بخطوات هادئه وهتف بنفس الهدوء الغير مناسب لهذه الحاله:

_ دا تعبان ...اسمه الاسكا ...انا بحب أربيهم 


رفعت عينها اليه بتعجب فاسترسل :

_ ما تقلقيش منه ..اقترب من الصندوق ومد يده ليتلمس جلده قائلا ...ما بيكولش غير من ايدى انا 


اذدات دهشتها من معاملته لثعابنه وكأنه حيوان أليف ترجعت للوراء اكثر وهى تخشى الاقتراب 

لتصتدم بصندوق اخر فالتفت برعب لتشاهد من خلف الزجاج احد أنواع الحرابى الكبرى التى تتلون على كل الالوان 


تراجعت بجنون واطلقت رغما عنها صرخه وتعثرت فى ذيل فستانها الابيض لتقع بين اذرع فهد الذى تكهن 

سقوطها حدق اليها وهو يبتلع ريقه قائلا :

_ ما تخافيش مش مؤذيين خالص ...ثم همهم بصوت منخفض ..على الاقل مش اكتر منى ..


انتباها العجب من كلمته واعتدلت سريعا تسأله بعدم فهم :

_ يعنى ايه مش مؤذيين اكتر منك؟


تجاهل سؤالها واشار فى نهاية الممر قائلا :

_ اوضتى هتبقى هناك ثم اشار الى المرر الذى يعادله قائلا ... وانتى اوضتك هناك 


عقدت حاجبيها متسائله بتحير ليستكمل هو قائلا :

_ مش بعرف انام جنب حد أ و اتعودت 


سكتت غزل وبررت له بداخلها انه اعتاد الامر اشار الى ممر اخر قائلا :

_ المطبخ هناك مش عايزك تتعبى نفسك انا مش بحب اكل كتير وكمان لما بعوز حاجه بعملها لنفسي 


استرسل .. أوضتك فيها عفش جديد خالص والونها مختلفه عن باقى الشقه اكيد هتعجبك الدولاب بتاعك 

فى لبس كتير خدى راحتك لانى بالنهار فى الدكان وباليل بيبقا عندى شغل برجع متأخر


استمعت لإيملائاته باهتمام وتعجب فى آن واحد لا تدرك فى أي شئ تركز فى وجودها معه فى نفس المكان أو حديثه 

اليها أو شرحه لشقه او غرابته فى عدم مشاركتها الغرفه او حتى الحياه كلها ...


خرج صوته الاخير قائلا :

_ الشقه كبيره وممكن تتوهى فيها شويه المهم انك تعرفى مكان أوضتك وأوضتى الممر اللى عليه 

الاسكا ...واوسكار دا فى نهايته اوضى والحمام الخاص بيا وهناك اشار فى المقابل اوضتك انتى 


فى اوضه كمان للتلفزيون واشار الى جهه مختلفه ...اؤمأت بفهم فاستكمل .... ما تلفيش كتير فى الشقه 

خليكى فى المناطق اللى شاورتلك عليها وبس ... 


ساد الصمت للحظات فـأطرقت غزل رأسها فى انتظار أى كلمة ناعمه منه تزيل خجلها البادى فهتف فهد بهدوء :


_ الاكل موجود عندك فى التلاجه سخنى واتعشى لو جعانه وما تســـتــنــيــش 


رفعت وجهها بإتجاه وهى لا تفهم اخر كلمه وماذا يقصد بمعنى (ماتستننيش ) فهدر صراحتا :


_ انا نازل دلوقتى عندى مشوار مهم 


لوهله ظنت أنه يمازحها أيعقل أن يغادر منزله ليلة زفافهم همت لتحكيه ولكنه قاطعها 

بنبره أخجلتها وأحبطت كل ما أردت قوله فى لمح البصر :


_ عايزه حاجه ؟


ابتلعت ريقها وهتفت رغما عنها :


_ لا


نفض عن ذهنه أى شئ وحرك وجهه بعيدا عنها حتى ليسمح لشفقته بالمرور 

استدار بخفه واتجه نحو الباب وهو يغمض عيناه بتعب



وصلت سجى الى العنوان المظبوط ووقفت امام الباب فى تردد رفعت يدها الى فمها وصارت 

تقرض اظافرها بقلق من جنونها الذى دفعها لذلك لم تعى خطورة ما فعلته الا وهى عند عتبة 


الباب ...ولكن القلب حينما يغلب العقل تعمى البصيره همت لتلتف ولكنها حدثت نفسها قائله :

_ هو انا جيت لحد هنا عشان امشى ..استدارت بحيره وعادت تستكمل ...انا هشوفه من على الباب بس 


مش هدخل ... ايوة مش هدخل .. شجعت نفسها بهذه الكلمات ورفعت قبضتها نحو الباب تطرقه 


بهدوء ...لم تنتظر سريعا فيبدوا ان من كان بالداخل ينتظر مجيئها بلهفه 

ازاح انس الباب الذى بينهم وسرعان ما شهقت سجى حال رؤيته 


اذا كانت يده معلقة الى كتفه يحاوطها كتله من الجبس الزرقاء وكذالك جبهته التى حاوطها شاش 

وقدمة التى فى يعرج عليها عندم تقدم اليها يخطفها فى احضانه مناديا باسمها فى لهفه :

_ سجـــى , وحشــتينى 


لم تنفك عنه فقد كانت فى حالة من الحزن والاشتياق والضياع ووجدت راحتها فى تلك الضمة 

استخدم استلامها وتراجع بها الى داخل الشقه وهم ليغلق الباب عليهم هنا فاقت سجى من غفوتها 


واوقفت يده وهى تهدر :

_ استنى ...انا مش هدخل 


هتف باستغراب :

_ لى ياسجى انتى خايفه منى ؟


تحمحمت بخجل وهتفت :

_ لا ..بس انا كنت عايزة اطمن عليك ,,وماشية على طول 


اجابها انس قائلا :

_ بقى دى تيجى توصلى لحد هنا من غير ما تشوفى بيتك ...ادخلى يا سجى

انتى مش شايفه حالتى عامله ازاى .. انا بقيت زى اختك 


عضت شفاها بخجل فازاح يدها عن الباب واغلقه عليهما ..



فى الملهى 


جلس فهد وحيدا لا يريد رؤيت أى شئ من حوله لقد ترك عروسته التى انتظرها من سنوات 

وغادر تاركا لها المنزل ...لم تغب صورتها عن باله داخل شقته فى وقت كانت كل اماله 


ان تسكن فؤاده ... لم تعلم غزل عشق فهد لها ولم تلمحه حتى فى عينيه وكيف وهو دائما امامها 

يرتسم الجمود برغم اهتزاز مشاعره العنيف ضد ابتسامتها ورقتها ربما لا يعرف انها تحبه 


لكنه لا يعرف سوى انه يحبها كبؤبؤ عينه لقد منع عنها أى طالب ليدها وكان هو الحظ 

العاثر لكل من أرد يقترب منها منع الجميع بالقوة وبالعنف عن الاقتراب من طريقها 


وهددهم ان عادوا يقتربون من ذلك المنزل بالهلاك ... ولم يتعرف اليه احد لانه كان متخفيا 

لم ينسي غضبه من صاحب المصنع عندما ادرك تعديه عليها كان كالوحش الكاسر يريد ان يهدما العالم فوق رأسه

ارتدى قناعا اسود وهجم عليه كسر ذراعيه وعنقة وكاد ان يقتله فلا احد يمس غزل بسوء

طالما فى ظهرها جندى مجهول متيم بها ,,,,,


الى ان وصل الامر للحرجاوى فلم يستطع التغلب على تلك الجيوش التى تطرق بابهم 

يوميا خشي ان تختفى عن عينه وتصبح تحت ظل اخر غير ظله..


فعزم على حسم الامورو ابقائها تحت حمايته امام الجميع ...

خبئ عشقه بها فى قلبه وشعر بأنه لا يستحق مثل تلك النقيه ليدنسها كالبقيه 

لن ترتبط يدها بيده الملؤثه بالدم لن يسقطها فى ظلمته ستبقى بلورته فى منزله 

لايمسها بسوء ولا يقترب منها بخير...


فاق من شروده على يد ناعمه تحك عنقه قائله :

_ باشا ...


رفع وجهه منتبها ..اليها ثم دفع يدها بعيدا عنه توترت تلك الفتاه التى أرسلها سلطان 

لتغريه وعلقت بصرها على سيدها الذى يتابع المشهد من بعيد (سلطان )


عندما لاحظ سلطان نفور فهد اقترب منه وبيده كأسه ووقف امام فهد يسأله :

_ عايز حاجة معينه 


رمقه فهد بإ ستخفاف فهو يعرف ندالة سلطان وانحطاط اخلاقه إن طلب امه لن يتردد

فى اعطاؤها له ما دام المقابل مغرى ..


زفر سلطان بحنق وهتف :

_ فهد بلاش النظرات دى احنا لسه فى أول اليل اختار أى حد وخلصنى


زم فهد شفاه فما حيالته امام نفوذ عزيز المظ حول نظره الى قاعة الرقص 

وتسائل:

_ مين اللى فيهم جداد ؟ 


ابتسم سلطان بدوره واشار على عدة بنات قائلا :

_ عندك دى ودى ودى .. ثم عاد ينظر اليه واستردف ...

خبرة انت يا فهد تعجبنى 


نهض فهد من مكانه ووقف بمواجهته يهتف باقتضاب :

_ وانت ما تعجبنيش 


بلع سلطان اهانته ببرود تام واجابه :

_طيب ...كويس المهم انك تعجب بيهم مش بيا ..كدا ولا ايه 


هتف فهد بضيق من بروده المستفز :

_ ما تخافش هيجى دورك 


قهقه سلطان ببرود وقال :

_ هههههههههه,, لطيف انت 


ثم غمز بطرف عينه مستكملا :

_ يلا رست على ايه ؟


تحرك فهد من امامه فهو لن يغلب بروده واستفزازه اتجه نحو قاعة الرقص 

واختطف احدى البنات المنزويه والتى يتضح عليها عدم الدرايه ارتعشت على الفور 

من لمسته الفوجأئيه وتحركت من ورائه لا تزن خطواته فصارت تتعثر من خلفه 

بينما هو لا يعبه لاشئ فكره مشوش بدرجه كبيرة ,,,,


فى شقة فهد 


دارت غزل فى الشقه الواسعه لا تشعر بها حياه بل هى عبارة عن مقبره 

للاموات لم تكترث بشئ فسعادتها انها بداخل عالمه طغت دخلت الى غرفتها حيث اشا ر لها 


وكانت كأنها قطعه من الجنة لونها ابيض واثاثها راقى للغايه اختاره بعنايه دارت بعينيها فى الغرفه 

الواسعه لا تعرف من اين تبدء حملت ذيل فستانها الطويل لتستطيع المشى بحريه وتجولت قليلا 


توزع نظرها فى الارجاء فتحت الخزانه المكدسه بالملابس من كل الالون والانواع 

قلبت بيدها فيهم ولكن لم يعجبها شئ او انها افتقدت الذوق بسبب غياب فهد عن هذه الجنه 


تركت الخزانه والتفت تشاهد تلك التسريحه العريضه التى يعتليها انواع برفانات مختلفه وكذالك علب المكياج


اقتربت منها واخذت تعبث بهم دون شعور فالضجر بدء يتخذ مجراه وراحت تتسائل فى نفسها بحزن :

_ معقول يا فهد تنزل ليله فرحنا ؟


صوت اخر جاء ليواسيها :

_ معلش تلاقى عنده شغل مهم 


زفرت انفاسها بتعب ثم هتفت :

_ يعنى الشغل ما كانش ينفع يوم تانى 


ذلك الصوت البرئ الذى لايريد ان يلومه جاء من جديد :

_ المهم انك بقيت معاه ودا معناه ان كل الايام ملكك .


اعتلى ثغرها ابتسامه رضاء فما ابسطها غزل وهى تقنع بالقليل ...


لكن مازال الملل يملائها لاسيما انه اليله الاولى التى تقضيها بعيدا عن عائلتها وثرثرة سجى 

حكت رأسها بضيق وسرعان ما قفز لرأسها فكرة ستكسر هذا الملل وتقضى عليه تماما 


ابتسمت غزل وحملت ذيل فستانها متوجهة الى خارج الغرفه مره


)انس وسجى ( 


دخلت الشقة تعاين اثاثها الانجليزى الراقى وكذالك الستائر الحريريه كان البيت يفوق الروعه 

دارت بمقلتيها فى قلق ان انكشف غيابها عن المنزل بماذا ستعلل 


واعتراها التوتر الى ان انس خرج من المطبخ يحمل بيده كوبان من العصير قدمهم لها متسائلا :

_ هااا عجبتك الشقه ؟


ازدرئت ريقها وهتفت بنبرة متحشرجه :

_ جميله 


هتف انس وهو يجلس الى جوارها فى الاريكه :

_ اااخ يا سجى ما تعرفيش كنتى واحشانى قد ايه وغلبت اوى على ما اقنعت بابا وماما انى انقل هنا 

عشان اخد حريتى شويه واعرف اكلمك ..


ابتعدت من جواره قليلا وهتفت بنفس النبرة :

_ الف سلامه عليك ..


حدق الى ابتعادها بحنق ولوى فمه قائلا :

_ ما تخافيش اوى كدا يا سجى انا مش هكلك 


خرج صوت سجى مبحوح من فرط الخجل :

_ اااصلى اول مرة ادخل بيت حد غريب 


مال انس بدوره تجاهها وهدر بدهشه :

_ طيب هو انا غريب ...ولا البيت دا غريب ...انتى هتبقى مراتى والبيت دا كله ملكك 


اشاحت سجى بوجهها الى الجانب الاخر وقد اعتلى وجهها حمرة الخجل فمد يده يدير وجهه اليها 

بطرف اصبعه ثم ابتسم متهللا لرؤية ابتسامتها :

_ بقى كدا يا سجى عايز تحرمينى اشوف الابتسامه دى ,دا انا لما شوفتها خفيت 


اذدات سجى خجلا وامتلاء قلبها بالسعاده وراحت تقطم شفتها بصمت انهك متابعها الذى سحب 

نفس عميق ثم زفره دفعه واحدة 


لتسأل سجى باستحياء شديد :

_ ما قولتليش ايه اللى حصلك 


اجابها وهو يمد يده بكوب العصيرالتقطته ووضعته بين يدها بينما هتف هو قائلا :

_ عملت حادثة بالعربيه,,,, اتقلبت بيا مرتين الحمد لله انى ما موتش 


شهقت بسرعه وهدرت فى لهفه لنكران ما قاله :

_ بعد الشر عليك ...


اسبل عينيه واعتلى فمه ابتسامته متشدقا بـ :

_ والنبى دا انا ابقى الخسران لو حصلى حاجه معقول اتحرم من سجى دى الدنيا كلها اللى محليها سجى 

كادت السعادة تقفز من قلبها فهى امام غزله لها تذوب وتسلب كل قوتها ...


ظلت صامته وظل هو يتأملها بينما هى لم تجد ما تجيب به عذوبة لسانه ولطافة كم تود أ لا يمر الوقت بجواره 

لكن انتفضت من مكانها على ذكر الوقت , نهضت وهى تهتف بقلق :

_ يا خبر انا اتاخرت 


نهض هو الاخر يتسائل متحزنا:

_ هو انتى لحقتى ..انا لسه ما شبعتش منك بقالى شهر ما شوفتكيش 


هتفت وهى تتحرك باتجاه الباب ناسية كوب العصير بيدها :

_ اصل انهاردة كان فرح اختى وزمانهم قلقوا عليا 


تحرك من ورائها يعرج على قدمة قائلا :

_ خلاص يا سجى انا مش هعطلك بس لازم تعرفى ان الشويه دول ما يتحسبوش 


اؤمات وكل هدفها هو الخروج من حرراتها المرتفعه دون ملاحظة انها مازالت تمسك بالكاس 


وعندما وصلت الى الباب تذكرت ما بيدها فقدمته اليه قائلة بحرج :

_ ااا ..انا اسفه 


قهقه انسى قائلا :

_ ههههههههه معلش انا مش عارف انتى متوتر ليه ؟


اجابتة بخجل وهى تناوله الكأس :

_مش متوتره ولا حاجه ...بس ..انا عايزة امشى ..


التقطته منها ووضعه على الطاوله الصغيرة التى خلف الباب ورفع يده مداعبا حجابها :

_ هتوحشينى من هنا لحد ما اشوفك تانى 


استطاعت اخير ان تحصل على نبرة صوتها وهتفت :

_ وانت كمان 


استدارت تلوح له بينما هو ظل يستند بكتفه الى الباب يتابعها بإ بتسامه حتى اختفت 

عن مرمى بصرة أغلق الباب ومازالت ابتسامته موجوده وحاله من الهيام تسيطر عليه ..


لدى غزل 

قررت أن تستكشف غرفة فهد فهذا كان حلمها ولكن كانت مشكلتها هى عبور الممر 

المظلم والصندوقين اللذان يقفان كحراس الرعب فى نفسها عضت اطرافها فى توتر 


كى تتغلب على خوفها وتستطيع المرور امسكت طرف ثوبها واغمضت عينها 

ثم مرت بسرعه خاطفه حتى لا تشاهدهما فمنظرهم بالنسبه لها مريب للغايه 


فتحت عينها للبصيص النور القادم من الخارج الذى بالكاد يريها موضع قدمها 

ظلت تتحسس الحائط حتى تعثر على القابص وتنير تلك المكان 


دفعت باب الغرفه ببطء وكأنها تخشى وجود وحوش بالداخل كما فى الخارج 

ثم بحثت بيدها عن القابص و اخيرا عثرت عليه اجفلت عينيها من شدة الضوء 


ثم انكشف لها ذلك الفراش المستدير الذى يتوسط الغرفه بغطاء اسود لاحظت ان تلك الغرفه 

عكس غرفتها تماما التى صنعها لها فتلك لون حوائطها مشبع بالسواد كذلك الاغطيه


تقدمت بخطوات حذره لتشاهد تلك البندقيات العديده التى تزين الحائط عوضا عن الوح والرسومات 

لاحظت ايضا وجود مكتب يعتليه بعض الاوراق ولمبة اناره جانبيه كما ان هناك مكتبه جانبيه تضم 


كم هائل من الكتب تتسم بالفخامة وتبدو عريقه هى تعرف ان فهد يحب القراءه لكن عندما شاهدت 

تلك المكتبة الضخمه تاكدت من انه متيم بها ..


راحت تشتم عطره المنثور فى الارجاء وكانها تدمنته لم تكف عن الاستنشاق لان ذلك يشعرها بمدى 

اقترابه منها وبرغم ان مظهر الغرفه مخيف وغرفتها اجمل منها بعشرات المرات الا انها شعرت هنا

بالسعادة والالفه لان ذلك المكان يحتوى أنفاس ) فــهــد (...



عادت سجى الى منطقتها 


لكن تلك العين التى تتربص بها لم تغب عنها كانت فى انتظارها تلك الاعين كانت لعون ظل يتابعها 

حتى وصلت الى العمارة التى تخصها 


بينما سجى تخطوا ووجهها يقطر منه العرق من فرط التوتر فتحت باب شقتها بشرود لتفيق على صياح امها القلق :

_ ســــــــــــجــــــــــى كنت فين يابنتى قلقتينا عليكى 


انتفضت من مباغتة والدتها وهتفت بتوتر :

_ ااصل انا كنت مخنوقه اوى ساعة ما غزل خرجت فقولت انزل اتمشى بدل ما اقعد اعيط وانتى تعيطى 


هتفت امها بحزن :

_ اي والله الواحد مش عارف هيقعد ازاى من غيرها ...ثم زفرت مستسلمه ...يلا ربنا يسعدها 

ويسعدك انتى كمان يا بت بطنى 


ابتسمت سجى بشرود وهتفت :

_ يارب 


استكملت امها متسائله :

_ هتروقى الشقة دلوقت ولا الصبح 


اجابتها سجى من شرودها :

_ هااا ...لا الصبح 


حركت والدتها رأسها وهتفت :

_ ماشى يا بنتى ادخلى ارتاحى والصباح رباح وانا هبعت اخوكى ينادى ابوكى الا نزل يدور عليكى كان قلقان 

...................................


تحركت سجى الى غرفتها لا تسمع حديث والدتها بل ما يرن فى مسامعها هو صوت انس وهو يغازلها 

اغلقت باب غرفتها دارت حول نفسها كفراشه رائعة الالون فالسعادة التى بداخلها الان لم تصل اليها 


من قبل فالحب فى بداياته اروع ما يمكن.......



اشرقت الشمس فى الملهى


ليستقيم فهد من اعلى الفراش لم يغمض له جفن طوال اليل ولم يدرى كيف مر ( فاالليل طويل لكل منتظر 

قصير لكل غافل ( التقطت قميصه ليرتديه بينما الفتاه التى استلقت الى جواره فتحت عينها ببطء 

لتنتبه لاستعداد فهد للرحيل وبسرعه نهضت من مكانها تسئاله بيأس :

_ هتمشى ؟


لم يلتفت اليها اطلاقا ولكن اجابها باقتضاب :

_ ايوه ....


التصقت بظهرة واحتضنته قائله :

_ انا مش عارفه اشكرك ازاى 


لم يهتم لحرارة مشاعرها ومال ليرتدى حذائه دون اجابه دفع يدها برفق ونهض من مكانه 

وتناول الجاكت الخاص به من اعلى الكرسي ثم هتف :

_ حذارى حد يعرف حاجه انتى افردى شعرك وما تخرجيش بلبسك دا


تسائلت الفتاه ببلاهه:

_ اومال اخرج ازاى ؟


اقترب منها ومد يده الى فستانها الذى ترتديه وازاحه عنها بمنتهى الجديه ظلت تدحجه بدهشه 


بينما هو استدار يغادر الغرفه دون اكتراث اغلق الباب من ورائه وراح يرتدى الجاكت دون ان يتوقف 

وعند ظهوره فى الخارج لوح له الحارسن اللذان يحرسان الرواق لكنه لم يهتم ...


تزامن خروج فهد مع خروج حقى هو الاخر من الغرفه المقابله ومعه مرمر , تسائل بصوت مدهوش :

_ مش دا فهد ؟!


اجابته مرمر وهى تميل برأسها لتحدق فى ظهر المار امامهم :

_ اه هو 


وضعت يده الى كتفه فتمتم حقى بنفس الدهشة التى اعتراته :

_ الله ,,,, ودا بيعمل ايه هنا ؟!


هتفت مرمر دون اكتراث :

_ وفيها ايه ما عادى بيجى هنا كل يوم ..


دفع يدها وهو يجيبها بسخريه :

_ فيها يا اختى فرحه كان امبارح 


رمقته مرمر بذهول وسئالته :

_ انت متاكد ؟


انتشر على وجهه الضيق من سؤالها وبرغم من ذلك اجابها :

_ مش اخويا ...

_

اه صحيح .. قالت مرمر 


ليصاح بها حقى هازئا : 

_ اه صحيح ...امشى يامرمر وحياة دقنى دى الولد دا ناوى على حاجه ..

ما هو ياما ناوى على حاجه يا اما ما لوش فى الستات اصلا 


فى الروق المقابل 

كانت توبا تنتقل من مكان الى اخر ومن غرفه الى الاخرى تؤدى عملها بصمت تام 

مازالت فى غفله عن ما يدور فى الغرف فى المساء ولا تسمع صرخات الابرياء 

التى شهدتها تلك الحوائط تثتغيث بأى صاحب ضمير لينقذهم ...

تلملم بعثرة الارض دون ان تكتشف انها بالامس كانت مقاومه بائسه لفتاه اجبرت على المكروه 

لم ترى ذعرها فى عينيها ولا بشاعة ما تعرضت له كل الخيالات التى تحيط توبا لم ترها بل مرت 

من خلالها مرروا نظمت الفراش برتابه وفتحت النوافذ للهواء ثم دارت على عقبيها تستكمل 

باقى الغرف ...


                الفصل التاسع من هنا

لقراءة باقي الفصول من هنا


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-