CMP: AIE: رواية حبيبي رجل استثنائي الفصل الرابع 4بقلم سنيوريتا ياسمينا احمد
أخر الاخبار

رواية حبيبي رجل استثنائي الفصل الرابع 4بقلم سنيوريتا ياسمينا احمد

 

رواية حبيبي رجل استثنائي

الفصل الرابع 4

بقلم سنيوريتا ياسمينا احمد 


 (عروس من ؟!)


المقهى 


جلس الحرجاوى اعلى الكرسي يعاين الماره بتفحص لايجاد امراه نابضة بالحياه تعوضه سنوات السجن


الجافه وبدء حياة التستر كما أشار عليه عبود عينه لم تترك كبيره أو صغيره انسه او متزوجه يبحث 


عن جسد فقط لا طبع ولا اخلاق المهم هو المظهر فالجوهر ليس اهتماماته بما ان داخله سيئ ...


التقطت تلك العصى المسماه بالشيشه ينفس دخانها باستمتاع فيما عقب احد اتباعه قائلا :


_ وانا يا معلم مليش نصيب اتجوز انا كمان 


ابتسم ابو جريشه ابتسامه هازئه وهو ينفخ فى العصا المعدنى التى بيده ويصدر صوتها المعتاد وهتف :


_ ومالوا اتجوز انت كمان بس انت شايف المنطقه نسونها ساكه اذا كنت عايز اى حاجه روح 


للحاج عبود انما انا ليا مواصفات عالميه 


قهقه اتباعه بمرح بينما هو تمتم قائلا :


_ والنبى انتو ا ما انتوا عارفين حاجه ,,,


_______________________________------


فى احدى المناطق الشعبيه الاخرى 


حيث الشمس التى تسقط اشعتها بالتساوى على كل العباد دون اى تميز


تحديدا فى هذه الشقه المنعدمة التى تقع اسفل البنايه الشاهقه على تلك الفتاه الرقيقه علامات التحفز والنشاط ذات الاعين 


الجذابه باللون العسلى الذى يخالطه الاخضر بخطوط واسعه بشرتها البيضاء التى انتشر عليها النمش البنى وفمها 


المصبوغ بالحمره دون سبب جسدها الهزيل شكل منها تناسق صارخ كعارضات الازياء انها "توبا" تلك الفتاه 


التى تجاوزت العشرون بعام تعيش مع اخيها القعيد بسبب حادث توفى فيه والديها وبقى اخيها "سليم "بعاهه مستديمه 


حتى جاوز الثلاثين ....


هتفت توبا وهى ترص الاطباق اعلى الطاوله المعدنيه الصغيره التى لا تتسع الا لفرين :


_ نفطر بسرعه بقى عشان انزل للشغل 


امتعض وجه سليم وهو يجيبها بضيق :


_ على اساس انك كدا بتفتحى نفسي يعنى 


ابتسمت بالطافه كي تخفف عنه :


_ وبعدين ,,,احنا مش اتكلمنا فى الموضوع دا امبارح وقولتلك دا ابن عمك سمير اللى جايب الشغل دا 


يعنى مضمون 


سحب انفاسه المتعبه وهدر بتثاقل :


_ بس اسمه شغل يا توبا يا رتنى كنت بصحتى عشان اقدر اشتغل عنك واستتك فى البيت يارتنى كنت موت فى الحادثه 


دى ولا انى اشوف اليوم اللى اختى هتنزل تشتغل عشان تصرف عليا 


اجابته بتالم فهى تعرف كم يؤثر الحادث عليه :


_ بعد الشر عليك يا سليم وانا اعيش ازاى دا ربنا رأف بيا بدل ما اعيش وحيده ,,,, سحبت هى الاخرى انفاسها 


المتألمه وتذكرت الحادث الاليم وكأنها ترى المشهد مجسد امام عينيها 


لم تسمع سوى صوت الاصتدام المدوى اغمضت عينها بشده واختبئت بصدر اخيها لم تدرك مدى تطور الامور الا والعربه ساكنه عندها استمعت الى تجمهر الناس من حولهم يتمتمون باسف :


_ لا حول ولا قوة الا بالله , اشهد ان لا اله الا الله 


عند اذن قررت فتح اعينها لتجد نفسها خارج السياره اقدام كثيره حولها زادت رهبتها ودارت بمقلتيها تبحث عن 


عائلتها لكن كل مارئته اوراق ملوثه بالدماء يرقد اسفلها والدها تسارعت نبضاتها وهمت بالنهوض فلم يتثنى 


لها حواسها بالاكمل مخدره الا مقلتيها التى دارت على وجوهم التى تنزف منهم الدماء ...الجميع مات 


اختها وابيها وامها الا هى نجت مع اخيها انتقلت مع عربة الاسعاف تبحث عن احد يطمئنها لا احد كل الوجوه غريبه 


انتقلت فى السياره وعبر مرورها رأت اخيها بالكرسي المجاور فتمتمت بحراره :


_ يارب يارب ما تسبنيش لوحدى يارب 


لم ترتب كلماتها كل ما كانت ترجوه هو ان يبقى احدا معها والحمد لله استجاب ولكن خرج اخيها بتلك العاهة التى 


تنغص عليه يومه وتشعره بالعجز امام عدم مقدرته على حماية اخته وتوفير لها عيشا كريما 


عادت الى وقعها على صوت بواق سياره خارجيه ايقاظها هتفت وهى تنهض ببمراره :


_ دا ابو سمير جه انا هقوم اروح ,,, ربت على كتفه فهى تعرف انه مثلها يسترجع ذكرايات الأليمه 


مع الحادث تركته وغادرت تلك المساحه الضيقه ... بوجع 


 


__________________________


لدى غزل 


وقفت امام المرآه تعدل من حجابها بحزن وهى تجاهد غصتها التى تحرمها من الراحه كلما تذكرت انها ستعود


الى ذلك الوغد "رشدى "مرة اخرى اذدات علامات غضبها ولكن ما الحيلة اذا كانت الحاجه مره لمن تذوقها 


راحت تهدء نفسها قائله :


_ ما تقلقيش يا غزل , هتاخدى بقيت حسابك فى وسط العمال مش هيقدر يلمسك ..اه الشمس طالعه الشغل فى اوله 


واختك معاكى يعنى يستحيل يقربك تانى 


خرجت من حديثها الداخلى ونادت بصوت عالى :


_ ســجـــي , يلا 


جائها صوت اختها من الخارج :


_ يلا انا خلصت 


خرجا معا ونزل الى الشارع بينما هى فى حالة من القلق والضيق فمن اين سيخرج لها عمل مرة اخرى لقد 


تعبت وهى تلف على جميع المحلات لتعمل ولكن دائما ما كانت تنفر بسبب طمع الطامعين وكان ذلك العمل الآمن حيث 


انها تعمل وسط حشد من العاملات قبل ان تراوده فكره الاختلاء بها سحبت انفاسها واعينها شارده لم ترى تلك العيون التى تركت ما بيدها وتبعتها باهتمام عند مرورها 


وتسأل باهتمام :


_ مين دى ؟؟ ثم ناد بصوت عالى احد صبيان القهوه .... ولاه يا حنكش 


استجاب صاحب الاسم سريعا بهتاف عالى :


_ ايوه يا معلم حرجاوى 


سئاله اصابعه تشير الى غزل التى قد مرت وبقيت خلفهم :


_ مين دى ياض؟


اجابه الصبى وهو ينظر الى اشارته بينما احد اتباعه كان ينتظر هو الاخر اجابته التى هتف بها بسرعه بعد تحديد الهدف :


_ دى غزل بت صبحى اللى بيشتغل فى السكه الحديد


امسك تلابيه الرجل الاخر (عون ) متسائلا :


_ ومين اللى معاه دى ياض ؟


سحب الصبى ملابسه اجابه بتوتر:


_ دى اختها سجى 


هتف الحرجاوى وهو يتأمل تفاصيلها قائلا :


_ شكلها لسه عذبه مش كدا 


اجابه الصبى :


_ اه ,دى بالذات ما حدش بيتقدملها زى ما بيقوله عليها نحس 


سئاله عون :


_ واختها ؟


حرك الصبى رأسه نافيا :


_ ما أعرفش ظروفها ايه ما حدش لسه حاول يتقدملها 


وجه الحرجاوى سؤاله ونظرته هذه المره الى عون متسائلا :


_ ايه يا عون كل الاسئلة دى عن البت 


ابتسم عون وهو يرد بدعابه قد طرحها الحرجاوى من قبل :


_ اصلها مطابقه للمواصفات 


قهقه الجميع فى مرح مرة اخرى بينما نهض الحرجاوى باتجاه دكان الحاج عبود قائلا :


_ طيب تعال نبلغ عبود يخلصلنا الحكايه دى ...


_____________________________________


لدى توبا ,,,,


ركبت السيارة النصف نقل مع ابو سمير وسئالته باهتمام :


_ ما تعرفش الشغل دا عباره عن ايه يا ابو سمير 


اجابها وهو يحدق فى طريقه بين زحام السيارت :


_ بيقوله شغاله فى فندق اللى اسمهم خدمة الغرف دول , دا واحد جابلى الاعلان دا من الجرنان 


بس بيقول الشغل بمبلغ محترم تلات تلاف جنيه 


ابتسمت توبا قائله :


_ يارب يرضوا المبلغ دا يعيشنى انا واخويا مبسوطين 


هتف داعيا لها :


_ ربنا يقدم اللى فيه الخير 


حدقت امامها هى وهى تتمتم بابتسامه :


_ يارب ...


 


_______________________________


فى المصنع عند غزل 


تحركت بخطوات ثقيله عندما اقتربت من بوابة الدخول فدفعتها سجى محفزه :


_ ادخلى انتى خايفه من ايه دا هو اللى المفروض يخاف منك ويعملك الف حساب , لولاش انتى طيبة 


كنتى فضحتيه فى المكان قدام الكل 


حركت غزل رأسها بسرعه نافيه :


_ لا يا سجى اسكتى الله يسترك كفايا الاحراج اللى انا فيه 


لوت سجى فمها فهى لم تجرب شعورها :


_ ما شى سكت خلى الاحراج ينفعك لما يتاكل حقك 


هتفت غزل بتوسل:


_ ارجوكى بس ما تكلميش جوه 


اومت اختها وهى تشير نحو فمها بالسكوت قائله :


_ اهو,,,,,,, انكتمت


دلفت الى قاعة العمل بحرج لتقف امام العملات الذين شاهدها بتفحص لغيابها المفاجئ الا ذلك الشخص 


الذى ما ان رأها حتى انزل عينه عنها بسرعه وثبتها على الارض لم تطالعه هى ابدا وظلت تقف مكانها ابانتظار اقترابه 


بعد مدة قصيره 


لمحت اقدمة تسير اليها حتى توقفت بمسافه مناسبه لسماعها فهتفت بخجل :


_ انا عايزه بقيت حسابى ..


هنا قهقت سجى بلا مبرر فجحظت عين غزل وهى تحمل غضب ووعيد لاختها التى حذرتها لتو ورفعت وجهها 


لتدحجها بتحذير ولكن اختها لم تتوقف واشارت باصبعها نحو رشدى الذى هو الاخر غضب بشده من سخريتها 


واشار الى احد العاملين بتولى امرها 


حاولت غزل نظرتها الي ما يبهج اختها الى هذا الحد تحديدا "رشدى فانصدمت من عنقه الذى يلتف بقطعه سميكه 


من البلاستك الحامى ويداه مكبله بالجبس امام بعضهم وانفه المشوه يغطيه بدعامه بسيطه 


لم ترفع عينها عن حالته باندهاشه لقد تركته اخر مره وهو فى اشد قوته ما الذى هزمه الى هذا الحد قطع رشدى 


تحديقها به قا ئلا بصرامه :


_ فرغلى هيديكى باقى حسابك 


القى كلماته وتوارى بعيدا مختفيا وراء المكينات وقف فرغلى امامها يخرج لها مبلغ صغير قائلا :


_ ادى بقيت حسابك 


هتفت غزل بفضول لغرابة الامر :


_ هو حصلوا ايه ؟


اجابها هو بفتور :


_ وقع من على سلم المصنع 


تناولت غزل المبلغ واستدارت ترحل عن المكان وفى داخلها ايمان ان الله لا يترك ظالم بخير , لم تنقطع 


ضحكات سجى الفرحه حتى بعدما غادرن المصنع فسئالتها اختها بضيق :


_ انتى بتضحكى على ايه ؟


اجابتها سجى من وسط ضحكاتها بصعوبه :


_ اصلى ابتديت اصدق فعلا انك نحس 


لوت غزل فمها بحسره بينما استمرت سجى بالقهقه واستردفت قائله :


_ حتى دا ما سلمش من نحسك انا حاسه ان ربنا لو فـك عنك النحس واتجوزتى دخلتك هتبقى مش عاديه 


واسطوره هههههههههههههههههههههههه


لم تبتسم غزل فقد بدئت تصدق فعليا انها نذير شوم على كل من اقترب منها


فى المقهى 


كعادته فهد ينكب على كتابه ويقرأ ما بداخله متناسيا من حوله حتى دخل الحرجاوى يطلب من عبود الطلب الاول :


_ انا عايز اتجوز غزل بت صبحى 


صوته الحازم جعل فهد يرفع وجه بدهشه عن كتابه واستمع للحوار با هتمام


_ بس البت دى مش صغيره عليك يا حرجاوى 


لوح الحرجاوى فى ضيق قائلا :


_اومال عايزنى اتجوز مين انا بدور على صبيه تعيشنى يومين مش اى واحدة والسلام 


هتف عبود متساهلا :


_ خلاص يا عم هروح اخطبهالك من ابوها 


هنا نهض فهد من مكانه وتحرك باتجاه مكتب والده بصمت فاسترسل الحرجاوى قائلا :


_ واختها كمان ,,


عقد عبود حاجبيه بتساؤل : 


_ هتجوزهم الاتنين 


قهقه الحرجاوى قائلا :


_ هههه لا يا عم انا كفايا عليا واحده ,,,, اختها لـ عون دراعى اليمين 


بادله عبود الابتسام وهتف :


_ ماشي وكمان اختها المهم اننا على اتفقنا 


تدخل فهد وهتف بجمود :


_ بس البنات دول نحس وكل اللى بيقربلهم بيتأذى 


التف اليه الحرجاوى يجيبه بتفاخر :


_ وانا ما بيحوقش فيا النحس 


ظل فهد هادئا حتى هدر اخيرا :


_ انا مش مــوافـــق 


اثار بكلماته دهشه والده وغضب الحرجاوى الذى نهض فى استعداد تام للشر :


_ وانت مين عشان توافق ولا ترفض 


هم ليرفع يده عليه ولكن فهد تصدى لها بقوة وراح يدفعه نحو الحائط بغل هنا نهض والده 


يهتف بصوت هامس :


_ فـهـد,,, احنا فى وضح النهار ما تلفتش النظر لينا 


لم يتوقف فهد عن ما يفعله بل بدى متوحش اكثر واكثر اقترب منه والده يسئال بضيق :


_ طيب ...ايه مخليك مش موافق 


لم يجبه فـ على صوت الحرجاوى قائلا بصياح :


_ انت بتستعفى عليا يا ابن وهيب والله ما هعديهالك بالساهل وهخلى رجالتى يقطعوك 


ربت عبود اعلى كتف الحرجاوى محذرا :


_ بس انت دلوقت , انت ما تعرفش دا ممكن يعمل فيك ايه انت ورجالتك 


التف الى ابنه فى محاولة لتهدئته :


_ فهد اهدى .... هتفرج الناس علينا الحرجاوى مش عدونا 


هتف فهد اخيرا بهدوء نقيض ما بداخله :


_ عايز ما يبقاش عدونا ما يقربش للى يخصنا 


تسائل والده ببلاهه شديده وغضب فى آن واحد :


_ وايه اللى يخصنا فى بنت صبحى ؟


اجابه فهد بجديه وعينه تمركزت على اعين الحرجاوى قائلا :


_ هتــــجــوزها ....انا 


حرر يده اخير فالصدمه التى تلاقها كانت اشد تكبيلا لفمه من يده الغليظه تسائل والده بحذر :


_ لى ؟ عايز تجوزها لى ؟


اوله فهد ظهره وهتف بثبات :


_ عشان احنا كمان لازم نعمل لنفسنا عيله 


لم يقتنع والده باجابته ورددها فى فمه بسخريه :


_ نعمل لنفسنا عيله ؟


نفخ فهد بنفاذ صبر قائلا :


_ انا قولت أسبابى ومش هشرح اكتر 


سكت والده فضيق الحرجاوى عينه بغل واضح نمى بداخله تجاه هذا الولد العصبى لم يهتف حرفا 


فقد نوى ان يفعل خرج من وسطهما بغضب يصارع الهواء 


 


_______________________________


فندق(ألمظ )


وقف خلف الستار السميك من الطابق الثانى يتابع بمقلتيه الحاده توافد الفتيات المختارت بتمعن شديد وترقب قطعه معينه 


رسم لها خطة جهنميه محكمه لعدم خروجها من الفندق مرة اخرى كل الفتيات كانوا فى عمر الزهور براعم خضراء 


جرفهم طوفان الى المياه القذره ترك اعوانه يتولون الامر مؤقتا بينما هو سيخرج عليهم فيما بعد حتى يرمي 


شباكه عليهم جميعا ويجعلهم عرائس ماريونت يحركها كيف يشاء هتف بصوت شارد الى ناجى الذى يقف خلفه 


ينتظر اؤامره :


_ اخر واحده اللى لسه داخله دى واشار الى (توبا) ... ما تحضرش الاجتماع دى تشتغل فى الفندق من انهارده 


اطول فتره ممكنه ومن غير ما تلاحظ الشغل اللى تحت يعنى تدخل وتخرج من الباب اللى وراء ..مفهوم 


لوى ناجى عنقه فى اشاره لتفهمه الامر ... ولكنه تسائل :


_ بس كدا هتدخل وتخرج من الفندق 


اجفل عينيه وهو يجيبه :


_ خد بطاقتها ...ولو شافت حاجه مش هتشوف نور الشارع تانى ..


التف اليه سلطان يهدر امرا :


_ الباقى يمضوا على وصلات امانه ... خلص شغلك وانا هاجى وراك


التف الاخر ينفذ ما ارد بينما وقف سلطان يزفر انفاسه بتمهل وكأنه يختنق ...


___________________________ 


___


لدى فهد 


هتف والده اخيرا بعد مده من تحيره من قرار ولده المفاجئ والمربك ايضا :


_ ماشي ...بس لو اتجوزت لازم تضمنى انها ما تعرفش عن شغلنا حاجه 


رمقه فهد بثبات واجابه بـ :


_ ما تقلقش انا هضمنلك الحته دى 


لوى والده بحيره من قرار والده الغريب , دخل اليه حقى بخطواته الزاحفه الشبيه بالسكر وهدر بصوت عالى :


_ ايه مالكم شكلكم زى اللى قاتلين قتيل 


هتف والده يسكته :


_ هش هش يخربيتك انت ايه ؟ والله ما حد هيضيعنا غيرك 


استمر حقى على حالته غير مبالى وتشدق وهو يجلس امام والده :


_ يووه هو احنا هنضيع اكتر من كدا 


لاحظ حقى سكون فهد فإذداد فضوله لمعرفة الامر خاصتنا عندما يتعلق الامر بفهد فغيرته تزدا 


هتف متسائلا من جديد :


_ مالكم ؟


اجابه والده الذى كان يجلس بشرود يجبه ببرود متناهى :


_ اخوك عايز يتجوز 


زف عبود الخبر الصاعق الى حقى ان يسبقه اخيه بأى شىء وزع نظره غير مصدقه بين فهد وبين والده وسئال 


بترقب :


_ والقرار دا طلع من امته 


اجابه والده بضيق :


_ من وقت ما الحرجاوى طلب يتجوز بنت صبحى 


اتسعت عينه على اخرهم وهو يردد اسمها فى نفسه قائلا :


_ غزل ... ثم عاد الى رشده سريعا يهتف نافيا ...لأ ما ينفعش 


رمقه فهد بغير اهتمام وانفرج فمه اخيرا :


_ ومن امته انت بتقول بينفع وما ينفعش 


نهض حقى من جلسته ينوى افتعال مشكله :


_ لما يبقى فى خطر على شغلنا ...وجه الكلام الى والده قائلا ...ولسه كنت بتقوالى انى انا اللى هضيعكم 


ما انتش شايف عمايل ابنك 


سئاله فهد بجمود دون ان يتحرك فهو يعرف جيدا ان لا احد سيغير رأيه مهما كان :


_ ومالها عما يلى ...


هتف حقى بغل :


_عشان احنا بقالنا خمس سنين فى الحته دى متغطين هتيجى انت تجوز من هنا وتشهر بينا 


كأنك بتقول اللى ما يشترى يتفرج تعالوا ياعالم شوفونا احنا تجار مخدرات وسلاح واخويا مجرم 


كان مسجون تلات سنين 


نهض فهد من مكانه باتجاه حقى وهو ينوى الفتك به قاطع وصوله والده الذى وقف بينهم يهدر بغضب :


_ ما تـــبس انتوا الاتنين وانت ياحقى بطل تنرفز اخوك 


صاح حقى بضيق :


_ انرفز مين دانتوا تنر فزوا مدينه بقولك هيتسيحلنا تقولى اخوك.... انا ادوس عليه قبل ما يدخلنى السجن 


هنا صاح عبود يوقفه :


_ حــــــــــــــقــــــى احنا فى وضح النهار والناس رايحه جايه تبص على الدكان بلاش فضايح هنا 


هو قال مش هيعرفها حاجه خلاص يعمل اللى هو عايزه 


زمجر حقى غير مبالى بكلمات والده فالغيرة الحقد امر ا صعب على حقى اخفاؤه :


_ خلاص اتجوز انا كمان 


ظل والده يقف فى المنتصف حتى يعوق وصول البنزين من النار وسئاله وهو يدفعه :


_ هتجوز مين انت كمان 


هتف حقى بسرعه وبعند :


_ هتجوز غـــزل


احتدت نظرات فهد وقد وصل من الغضب الى ذروته صرخ والده بجنون:


_ هو ايه حكاية البت كلوا عايز يتجوزها 


حاول فهد ازاحت والده من طريقه وهو يهدر بحده :


_ خلاص انت كدا عمرك خلص


حاول والده دفعه ولكن غضبه هو ما كان يحركه استرسل بضيق وحده معا :


_ الحاجه اللى اقول تخصنى ما تجبش اسمها على لسانك 


هتف حقى بمكر غاضب :


_ خلاص روح يا حاج خد من الناس معاد على بكرة وماتقولش لمين وانت راهنى 


ضيق فهد عينه من معاندة اخيه فصرخ والده هادرا بنفاذ صبر :


_ انتوا ايه لسه عيال صغيره ما حدش حاسس اننا كلنا متعلقين فى حبل واحد لو اتقطع هنقع كلنا 


هدر حقى يقاطعه :


_ انهاردة باليل فى فندق المظ لو فزت عليا فى القمار تبقى ليك 


التوى فم فهد بابتسامه ساخره وتبعها بـ :


_ هترهنى على اكثر لعبه انت فاشل فيها 


تسائل حقى بتحفز :


_موافق ولا لا 


اجابه بلا مبلاه حتى يخرسه :


_ مــا شـى ,, طالما هلعب قدام واحد فاشل 


هتف حقى يغيظه :


_ ههههه هتلعب مع واحد فاشل وانت ناسى انك ما بتعرفش تلعب 


ضيق فهد عينه من نسيانه امر انه لم يجرب من قبل المقامره ولا يعرف اصولها من الاساس بعكس اخيه 


الذى نشأء فيها بالفعل يفشل لكن امام جاهل من الممكن ان ينجح ...


استرسل حقى وهو يهم بالخروج :


_ ههه اشوفك باليل لو رجعت فى كلامك ابوك هيروح يطلبها ليا وش ..


لطم والده كفيه ببعض فى يأس من مشاجرتهم المستمره والتى اذدات فى الآونه الاخيره 


 


__________________________________--


فى الفندق 


وقف سلطان فى وسط الفتيات يلمع كالنجوم شعره مصفف بعنايه وجه الملائكى الحسن اضافة الى 


حلته السوداء الانيقه ورائحة برفانه الذكيه التى تسكر النفوس كل هذا لا شئ اما اسلوبه المنمق 


الذى يسرق العقول خاصتا امام فتيات صغيرات عديمات الخبرة بالوحوش البريه التى تستقطع 


طريقهم لتسلبهم بالنعومه والقسوة معا اغلى ما يمتلكون بالطبع اثار اعجاب الفتيات وهو لم يتوار ابدا 


عن نظراته التى تسكرهم وتجعل كل واحدة تعتقد انه يعجب بهاهى فقط انتهى الامر بامضائهم على ايصالات أمانه 


بمبلغ مالى ضخم ومن بعدها انتقلنا للغرف العلويه للفندق فقط هذه اليله الاولى حتى يتثنى لسلطان ابتزازهم اكثر 


عندما يذهب الى غرفتهم واحدة تلو الاخرى ويقعها فى فخ الزواج والحب وانه يمتلك الفندق وكان يبحث عنها ويقسم 


انه سيتزوجها حتى ينالها بكامل رغبتها وبالطبع تصور اليله كامله ويبتزها بها الى اخر يوم فى حياتها هذا مصير المغفلين لديه لا رحمه لا شفقه لا رجوع ....


اغرى خمس فتيات واقام معم علاقه كامله لتأهيلهم للعمل فى أسرع وقت 


........................................


هتف سلطان الى ناجى قائلا بارهاق حاد بعد تلك الجوله العنيفه حول الغرف باغرائاته المتوحشه :


_ اسحب البنات دى على تحت 


ابتسم ناجى باعجاب قائلا :


_ اســــد 


لم يبتسم سلطان بل شمر عن ساعديه يهتف :


_ كلهم ×××× انا ما عملتش حاجه ,,,كل واحدة كانت واقفه على تـكه


استرسل وهو ييبحث بين الصور الخاصه بالفتيات يعلم بالقلم الماركر ذو الخط العريض الاحمر ينقش علامة 


اكس كبيرة على وجوحهم واستردف :


_ دول يتدربوا على الشغل بسرعه ...امسك 


تناول بين يده بعضا من الصور الاخرى مسترسلا ..


_ الاربعه دول انا ما جتش جنبهم يستنوا عزيز ألمظ زى ما وعته خلى رزان تتعامل معاهم 


مال ناجى برأسه يسئأل بفضول عن تلك الصوره التى تنحت الى جانب المكتب خارج العدد فتسائل وهو يضع 


راحت يده عليها مستفسرا :


_ ودى ؟


اذدراء ريقه من وقع المفاجأه وهتف وهو يسحب الصورة من تحت يده بهدوء:


_ دى ليها خطة تانيه 


أوما الاخر فى ثقه بينما هو هدر مسترسلا :


_ خلى جاسر يسيب البوابه وانت خد مكانه 


تحرك ناجى ليستجيب الى اومره و تابع سلطان خروجه من الباب بترقب 


ثم جلس الى مكتبه يلتقط الصوره ويتأملها بصمت لا شئ يشغل باله سوى تلك الصورة التى تخص "توبا" 


لم تكن توبا خارقة الجمال حتى يعجب بها من الوهله الاولى لكن هى تحديدا من كان يبحث عنها منذوا الازل 


 


_____________________________


فى منزل غزل 


دخل صبحى يجلس اعلى الاريكة الباليه وهو يلتطقت انفاسه المتهجده من اثر السلم سارعت غزل تخلع عنه 


جوربه كما اعتادت , تأملها بسعاده و ابتسم بلطف قائلا :


_ ربنا يسعد ايامك يا بنتى 


بادلته غزل الابتسامه وهدرت :


_ ويخليك لينا يا اغلى اب 


هتف والدتها تسأله :


_ ايه اللى اخرك انهارده 


التف اليها وهو يهتف بـ :


_ الحاج عبود .... انتبهت غزل معهم باهتمام ...طلب يجى يشرب عندنا الشاى 


تهالت اسارير الأم وهى تهدر بسعاده :


_ يادى النور يادى الهنا يارب يعدلك الميله يا غزل يا بنتى 


هنا نهضت غزل تهرول باتجاه غرفتها واغلقت الباب من خلفها اولت ظهرها للباب وهى تحلم باقتراب 


املها فى الحصول على عشقها اخيرا ستترك مراقبته من بعيد وتنتقل الى جنة قربه ام انه حلما بعيدا 


كانت تراقبها سجى باهتمام وانتظرت اللحظة التى ظهرت فيها ابتسامت غزل وصاحت بـ:


_ فى ايه يا غزل ؟


حاولت غزل منع ابتسامتها من التزايد وجاهدت ان تبدوا متماسكه امام اختها الاصغر :


_ بيقولوا الحاج عبود هيجى يشرب مع ابوكى الشاى بكره 


قفزت اختها من اعلى الفراش تهتف بسعادة :


_لـــولـــولـــوى ...


هرولت غزل باتجاها تكمم فاها قائلة بقلق :


_ هش هش اسكتى 


ازاحت سجى يدها وهدرت بسعادة :


_ اخيرا النحس هيتفك على ايد سي فهـد 


ابتسمت غزل بمراره وتسائلت بشرود :


_ معقول يا سجى يكون جاى يطلب ايدى 


هتفت سجى وهى تتكأ على كتفها بتنهيد :


_ اومال يعنى ايه هيخليه يسيب القهوة ويجى يشرب شاى عندنا 


اغمضت غزل عينها وهى تمنى نفسها بانتهاء اليوم فقلبها يقفز من مكانه شوقا لمعرفة السبب 


                    الفصل الخامس من هنا 

لقراءة باقي الفصول من هنا



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-