CMP: AIE: رواية جميلة والوحش الفصل العشرون 20بقلم سوزان محمد عبدالغني
أخر الاخبار

رواية جميلة والوحش الفصل العشرون 20بقلم سوزان محمد عبدالغني

  

رواية جميلة والوحش

الفصل العشرون 20

بقلم سوزان محمد عبدالغني



في عالمنا

في الفندق

ينفذ أدهم ومراد الخطة التي اتفقوا عليها ويضع مراد كمامة على فمه ويقف أمام  الغرفة ينتظر وصول فتون 

بينما أدهم  في الداخل يجلس على حافة السرير ينتظر إشارة من مراد 

الراقصة

لماذا تجلس بعيدا هكذا على حافة السرير

أدهم 

ليس من شأنك 

أنت  جئت هنا من أجل  مهمة معينة وستأخذين المال عليها ولا دخل لك فيما أفعله

الرقصة

ولكن مراد أفهمني غير ذلك، وأننا سنقضي الليلة معًا

أدهم

ليس لي دخل بتفكير مراد المنحرف، أنت جئت هنا حتى تراني زوجتي في أحضانك ثم تذهبين لحال سبيلك مفهوم ياحلوة

الرقصة 

مفهوم مع أنك تروق لي وعلى استعداد لأمنحك ماتريد دون مقابل مادي

أدهم

أتعرفين ياهذه  ؟ أنت أو ألف غيرك لن يشجعوني علي الزنا ولن أرتكب رزيلة تحرمني دخول الجنة فلرب لذة ساعة أورثت حزناً طويلاً، أنت جئت هنا لتمثلي دوراً وقد أعطيتك الثمن مسبقاً، ولا أريد سماع صوتك حتى تنتهي هذه التمثلية السخيفة 

ثم يسمع أدهم صوت الإنذر الذي أتفق مع مراد عليه عند رؤيته لفتون  فيرتمي في حضن الراقصة 

بينما يتعمد مراد فتح الغرفة على أنه  موظف بالفندق  لتدخل فتون وترى المنظر 

ماهذا أنا لا أصدق عيناي 

أدهم يقف بسرعة وكأنه مرتبك

كيف عرفت؟ أقصد 

فتون 

 أكلّ ما يهمك كيف عرفت أنك هنا؟ قل لي كيف ستبرر أمر وجودك هنا وفي أحضان امرأة غريبة ؟ لقد أخبرتني أنك مسافر  ولكنك تخونني على بعد أمتار من الفيلا

لماذا فعلت ذلك؟ كيف تترك الحلال المباح وتجري خلف الحرام هيا أخبرني؟ 

أدهم

أنت لم تستطيعي أسعادي، فبحثت عن السعادة في مكان أخر والحقيقة أنني نادم أشد الندم على أرتباطي بك

ِ ولكني أخترتك وقتها لأني كنت مشوهاً وأحتاج من يؤنس وحدتي ويهتم بي ولقد قمت بدورك تجاهي، والآن بعد أن استعدت شكلي فلم أعد بحاجة إليكِ

فتون

لماذا ركضت خلفي إذاً  حتى أوقعتني في حبك؟

مادمت لا تحبني، ثم إنك فعلت هذا قبل أن تصاب وقتها 

أدهم

كنتِ شيئاً جديداً بالنسبة لي،وبعيد المنال؛ فأنت ما كنت لتمنحيني نفسك دون زواج  ، وكما قلتِ لي بنفسكِ سابقاً

لم أكن قد حصلتُ عليكِ بعد أما وقد تزوجنا وأخذت ما أريده منك فلم أعد أرغب في وجودك في حياتي،فلقد أصبحت عبئاً عليّ

الراقصة

دعك منها ياحبي وتعالى إليّ 

أدهم لفتون

أسمعتي ماتقوله الفتاة عليكِ الذهاب الآن فأنا مشغول ولن أدعكِ تعكرين مزاجي؟

فتون

أهكذا تقولها بكل وقاحة،  أنسيت أنني  زوجتك،  وأنت تجرح كرامتي بفعل مشين كهذا  ، هيا طلقني مادمت لا أعني لك شيئاً 

أدهم

كما تحبين أنتِ طالق هيا غادري حالاً

فتون

أهكذا بكل بساطة طلقتنى بدون أن تتردد لحظة ألهذه الدرجة تود الخلاص مني؟

أدهم

أنتِ من طلبتِ الطلاق وأنا لبيتُ لكِ طلبكِ  ماذا كنت تتوقعين مني أن أرجوك لتبقي معي،

 لا  ياحلوة فأنت لست مهمة عندي ولا تعنين لي شيئاً على الإطلاق ، فهيا اذهبي  الآن فأنا لم أعد أتحمل وجودكِ أمامي

ثم يصرخ بوجهها 

قلت لك أخرجي فوراً ماذا تنتظرين؟

تخرج فتون من الغرفة وهي باكية ولا ترى طريقها من شدة الحزن والدموع التي تملأ عينيها بينما أدهم يلبس ثيابه بسرعة

الراقصة

إلى أين تذهب؟

أدهم

 لا شأن لك هيا اذهبي للجحيم، عندما أعود لا أريد أن تكوني موجودة  هنا مفهوم

ثم يخرج مسرعاً فيصطدم بمراد في رواق الفندق

فيمسك أدهم،مراد من يده

 تعالي معي أين سيارتك؟

مراد

ركنتها بالقرب من الفندق

فيجري الاثنان خارج الفندق ثم يشير مراد نحو السيارة 


بينما أدهم يتكلم بسرعة وهو يتجه نحو سيارة مراد

 هيا تعالى ستعرض على فتون أن توصلها لبيت والدها حتى لا تغادر وحدها وهي في هذه الحالة 

ولكن أخلع هذا اليونيفرم الخاص بالفندق بسرعة بينما أشغّل أنا السيارة

وبينما يقف مراد ليخلع  الينفورم الذي يلبسه فوق ملابسه 

يكون أدهم قد شغل السيارة، ولكنه ينظر فيجد فتون تمشي وسط الشارع غير مبالية بالسيارة المسرعة

أدهم

ماذا تفعل هذه المجنونة قد تصدمها السيارات المسرعة


ولم يكد يقول أدهم ذلك حتى يجد سيارة تأتي من  الشارع الجانبي وتتجه نحو فتون بينما تتسمر هي مكانها ولا تتحرك في حين السيارة مقبله بسرعة في اتجاهها وقد وضعت فتون يدها على عينيها منتظرة أن تصدمها السيارة

***********

في العالم الموازي

بعد أن  ينتهي بيان من أعطاء العلاج للملكة،  يذهب لغرفته،  فيجد جميلة  تجلس في انتظاره

بيان 

ظننت أنك  قد نمت فقد تأخرت عند الملكة الأم 

جميلة 

لا أدري ولكن لم أستطع النوم 

بيان 

لو كنت لا ترغبين في النوم تعالي لنتمشى في الحديقة قليلاً 

ثم يقول لنفسه: 

جيد أنني صرفت جميع الخدم حتى لا يرى أحد منهم جميلة وهي بهذا الشكل، ولولا شئون الحكم لذهبت بها للقصر المسحور وعشنا هناك بمفردنا طوال العمر ولا يهمني تحولها؛ فأنا أراها بقلبي كما كانت تفعل هي سابقاً عندما كنت وحشاً  

ولكن مسئوليات الحكم تمنعني أن أعتزل كما كنت في السابق فوالدي المرحوم هو من كان يحكم المملكة وقتها، لذلك أنا مجبر على البقاء هنا في القصر ، ولكن سأبذل جهدي ألا يراك أحد حبيبتي حتى لا تتأثر نفسيتك لو رأيت شكلك الجديد ولن أدعك تمرين بما مررت أنا به من هم وحزن أبداً 

********

في ذلك الوقت الوزير الشرير سعدان يجلس في بيته القريب من القصر وينظر في البلورة المسحورة فيرى بيان وهو يتمشي مع جميلة في حديقة القصر، فيقول لنفسه:

هذا الشاب يبدو أنه ذكي 

فلقد أزال كل المرايا من القصر حتى لا ترى جميلة نفسها، وجعلنا جميعاً نغادر القصر، وأشرف على مغادرتنا بنفسه؛ حتى يتأكد من أن الجميع غادر القصر كي لا يراها أحد من الخدم

 كما أنه استخدم تعويذة سحرية لوضع حاجز حول القصر لا يمكن إختراقه من البشر، ليمنع أي أحد من دخول القصر من الغروب حتى الشروق ، ولكني سأجد حلاً بالتأكيد فجراب الحاوي لا يخلو من الثعابين 

وسأطلق حيواني المفضل ثعبان الكبرى ليتسلل لداخل القصر ويساعدني في أداء مهمتي كي تري جميلة نفسها وتتسارع الأحداث قليلاً 

ثم يفتح سعدان قِدراً لديه في البيت ويقرأ عليه تعويذة سحرية

فيخرج ثعبان صغير من القدر 

ويقف أمام الوزير الساحر الذي يقول له: أيها الثعبان

اذهب الآن للقصر  وتسلل للحديقة  ، ثم أنفث سُمّك المسحور في بركة المياه لتختفي كل الكائنات والطحالب الموجودة فيها، لتصير مياه البركة صافية تماماً كي تستطيع جميلة رؤية شكلها المخيف من خلالها 

يومئ الثعبان برأسه نعم

 ثم يزحف باتجاه القصر حتى يجد ثغرة صغيرة جداً في الحاجز السحري الذي وضعه بيان، فيزحف لداخل القصر

ويتجه نحو البركة 

ثم ينفث السحر الذي صنعه الوزيرالشرير فيها؛ فتتحول للون الازرق الفاتح وتختفي جميع الاعشاب والورود التى كانت تغطي البركه فتصبح صافية كالمرآة  

بينما يمسك بيان بيد جميلة ويتجه نحوها 

ولكن بينما تلتفت جميلة للخلف فقد لمحت حركة على الأرض 

ينظر بيان فيرى صورتهما واضحة في البركة كأنه ينظر لمرآة فيقول لنفسه:

ماذا يحدث لقد كانت هذه البركة بالتحديد مليئة بورد النيل الذي يخفي الماء تحته كيف أصبحت صافية هكذا ، ولكن جيد أن جميلة تنظر للخلف ويجب أن أتصرف قبل أن تنظر إليها وترى وجهها في المياه

فيمسك ببعض  الحجارة الموضوعة حول البركة بسرعة ويلقي بها في الماء الصافي ليتحول لدوائر

بينما تنظر جميلة 

ماذا تفعل  بيان  ؟

أحب منظر الدوائر عزيزتي

جميلة

منظرها جميل جداً ولكنها تجعل اشكالنا غريبة 

بيان

لقد بدأت أشعر بالنعاس والتعب هيا بنا لغرفتنا 

جميلة

كما تحب جلالتك، بالإضافة أنني اعتقدت أنني رأيت شيئاً يزحف على الأرض وأخشى أن يكون ثعباناً

بيان

لعلك تتوهمين فهناك عمال يمشطون الحديقة يومياً لمنع هذه الأشياء من الدخول

وعلى كلاً ففي الصباح سآمر بتفتيش الحديقة مرةً أخرى لنتأكد من عدم وجود شئ فيها

*******

يتجه الاثنان للقصر بينما ينظر بيان للخلف نحو البركة قائلاً 

عليّ أن أطلب من العمال  ردم البركة غداً صباحاً حتى لا يتكرر هذا الموقف مرةً أخرى

******

في اليوم التالي

يستيقظ بيان وبعد أن يصلي الفجر ويطمئن على الملكة الأم ويعطيها الدواء، يرى الشمس قد بدأت في الشروق

فينزل ليفتح باب القصر للخدم  ويأمر بعضًا منهم بردم البركة  بينما يتوجه الطهاه ومعهم الوزير الشرير للمطبخ ويعملون في إعداد الطعام 

وقد أشرقت الشمس وملأ نورها الأرجاء 

فتنزل جميلة من أعلى على السلم وقد استعادت شكلها الجميل وتتجه نحو بيان

السلام عليكم جلالة الملك

بيان

وعليكم السلام ملكتي الجميلة، وجهك ينير كالقمر

جميلة

شكراً  لك أنت فقط تجاملني، وتعتمد على عدم وجود مرايا في القصر 

بيان

أنا أقول الحقيقة، بالإضافة أنني مرآتك الحقيقة 

جميلة 

فعلاً  فما يهمني أن  أكون  جميلة في نظرك أنت ولا يعنيني أي شخص آخر 

ثم تصمت برهة وبعدها تنظر لبيان 

لقد ذهبت ورأيت الملكة الأم وحالتها مستقرة والممرضة ترعاها وتضع لها المحاليل 

فهل يمكنني زيارة عائلتي لأطمئن على أخوتي وأبي؟

فأنت تعرف أنه خرج حديثاً من العملية وأريد الاطمئنان عليه 


بيان

 بالطبع حبيبتي تستطيعين وسأذهب معك على الحصان حتى تستمتعي بالمناظر الخلابة في الطريق

فالمسافة بيننا لا تتجاوز خمسمائة متر 

ثم سأتركك هناك وأحضر لأهتم بشئون الرعية فلدي إجتماع مع الوزراء حتى العصر لمتابعة أحوال المملكة وأواقع على الفرمانات 

جميلة

شكراً لك، ظننت أنك سترفض لأن الملك توفي حديثاً والملكة الأم مريضة

بيان

لقد حُرمت أنا من أبي بسبب الموت، ولكن والدك على قيد الحياة ولا يجب أن أحرمك من رؤيته 

والملكة الأم عندها الممرضة الخاصة بها والخدم سيهتمون بكل شئونها فلا داعي للقلق بشأنها ، هيا بنا كي أوصلك وأعود في موعد اجتماعي بالوزراء

جميلة

هيا بنا

وعند خروجهم من باب القصر تلاحظ جميلة أن العمال يردمون البركة فتنظر لبيان

لماذا يردم العمال البركة لقد كانت جميلة جداً

بيان

لقد قلت بالأمس أنك رأيت ثعبانا، وفي الصباح تفقدنا البركة فوجدناها أمتلأت بالزواحف لذا فوجودها يشكل خطراً علينا

جميلة

بالتأكيد مادامت أصبحت خطرة فما تفعله هو الصواب تماماً 

ثم يحمل بيان جميلة ويضعها على الحصان ويركب خلفها ويتجهان نحو بيت والدها 

وعند وصولهما لمنزل صهره الجديد الذي جهزه له بيان بالقرب من القصر ينزل من فوق الحصان ثم ينزل جميلة ويربط الفرس بينما تدق جميلة على الباب  فيستقبلها اخوتها آلاء ورمي بسعادة كبيرة ويحتضنان أختهما الملكة ثم يسلمان على بيان ويصطحبانهما لغرفة والدها  ليسلما عليه، ثم يستأذن بيان وينصرف فلديه اجتماع بالوزراء ويخبر جميلة أنه سيأتي لأخذها بعد العصر مباشرة  ثم ينصرف 

تجلس جميلة مع والدها وهي سعيدة لأنه أصبح يستطيع المشي مجدداً 

ثم تحكي لأخوتها عن القصر الجديد وجماله وعن حالة الملكة الأم ومرضها المفاجئ

****

وبعد العصر

يستعد بيان للذهاب لإحضار جميلة من بيت أبيها

ولكن الوزير الخبيث يحاول تعطيله عن الذهاب، فيتسلل لغرفة الملكة

 ويرش عليها سحراً يجعلها تتشنج  ، وعندما ترى الممرضة ذلك تجري نحو بيان وتخبره 

في الوقت الذي كان يستعد لركوب فرسه ليذهب ويجلب جميلة من بيت والدها قبل غياب الشمس حتى لا يرى أهلها الشكل البشع الذي تتحول إليه

ولكنه عندما يسمع نداء الممرضة  

يترجل من فوق الفرس ويتجه مسرعاً نحو غرفة أمه بينما يطلب من الخدم إحضار طبيب المملكة الذي يسكن على بعد أمتار من القصر، وبينما يحاول بيان احتضان أمه وتهدأتها يدخل الطبيب ويحاول اعطائها المهدئات دون جدوى وتظل تنتفض في فراشها ويمضي الوقت 

وينظر بيان للشمس وهي تغيب رويداً رويداً

ثم ينظر لأمه التي يهتز جسدها  على الفراش دون توقف فيقول لنفسه:

ماذا أفعل الآن لو غابت الشمس ستتحول جميلة لوحش وهي عند أسرتها، وأمي ترتجف أمامي ولا استطيع فعل شئ  لها كيف سأتصرف الآن؟


اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد


           الفصل الواحد والعشرون من هنا 

لقراءة باقي الفصول من هنا 


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-