CMP: AIE: رواية حبيبي رجل استثنائي الفصل الثاني والعشرون 22بقلم سنيوريتا ياسمينا احمد
أخر الاخبار

رواية حبيبي رجل استثنائي الفصل الثاني والعشرون 22بقلم سنيوريتا ياسمينا احمد

 

رواية حبيبي رجل استثنائي

الفصل الثاني والعشرون 22

بقلم سنيوريتا ياسمينا احمد 


 ( نعيم وجحيم  )


فى الملهى  فى احدى الغرف 

التى اتخذها فهد  مع مرمر شعر فهد بالملل  ولم يرد البقاء للصباح  نهض من الاريكه  فى استعداد 

للخروج  لكن سارعت مرمر بالقفز عن الفراش تسأل بذعر :

_ رايح  على فين ؟


اجابها دون أن يلتفت لها  :

_ انا زهقت وماشى   ويكون فى علمك دى اخر مره هغطى على حقى   انا زهقت من القصه دى اصلا 

حبيه زى ما انتى عايزه بس  ما تجيش ناحيتى 


اقتربت منه وسئالته بتحفظ :

_ طيب انت ما تعرفش هو فين ؟


صر على اسنانه بغضب بعدما تذمر فعلته الاخيره  وأجاب رغما عنه :

_ لأ ,,,, وأحسنله ما يظهرش قدامى  


حركت كتفيها بذعر من تواعده وسألته من جديد :

_ هو عمل حاجه ؟


اجابها  وهو يغادر من الغرفه :

_ ما فيش بــيـــزن على خــراب عــشه ,,


غادر الغرفه وترك النعجه معلقه بقشه واهيه لن تفيدها بشئ وستسقطها عن قريب 


فى المستشفى 


بعد عدة محاولات من توبا فى النهوض والوقوف على قدميها وكلهم بائو بالفشل 

جلست تحدق دون نظر من بشاعة  قدرها لقد علقت  مع الشيطان رغما عنها و تسابقا دموعها 

على وجنتيها ورفضت الطعام  او حتى الكلام  لقد خسرت قدمها تماما كأخيها وما عاد لها فائده 

لا لسلطان ولا سليم  اصبحت عبئا على الحياه  وتتمنى الموت ,,,


على الجانب الاخر

 استيقظ سلطان بعد انتهاء المحلول  وبعد أن فتح عيناه  تذكر على الفور توبا 

قفز من على الفراش  وحدق فيما حوله لاحظ تغير الغرفه وعدم وجود توبا الى جواره  


 اشتعل فتيل الغضب من مجرد فكرة اقصائهم عنها وهو الذى تخلى عن الطعام والشراب وحتى النوم

فى انتظار استيقظها فتح باب غرفته  ونظر فى الرواق حتى  حدد مكان تواجدها فهو يحفظ رقم غرفتها 

الخاصه عن ظهر قلب  انطلق نحوها بلا تردد  لقد اشتاق الى ضالته ,,,


فتح الباب بقوه لينصدم من حالتها  نعم استيقظت لكن وجهها شاحب وعينيها شاخصه  وتعبيرتها ثابته  


 حتى بدت كا الاموات   اقترب منها  ومد اطراف اصابعه ليلمس وجنتها وهو ينادى بـأسمها بطريقته :

_ تـــو بـــه ,,


حركت رأسها بعيد عن اصابعه لتخبره دون كلام انها ترفض لمساته والاقتراب منها  استجاب بضيق 

لرغبتها وهدر بتذمر :

 _ طـــيب  ,, شوفتى عنادك وصلنا لفين  قولتلك طول ما انتى  عندى انتى فى امان 


ظلت على نفس حالتها  الذى دفعه ليستفز سكونها قائلا :

_ انتى السبب يا توبا فى كل الى حصل  كنتى هتخسرينى شغلى  


مد اصابعه من جديد ليتلاعب بخصلاتها لكنها ابعدت رأسها بعيدا عن يده  فلوى فمه هادرا :

_ ما انكرش انى ليا يد برضوا  فى الموضوع انا للى اتساهلت معاكى وسبتك على راحتك 

كان لازم اعرفك من الاول إن سلطان لما يعوز حاجه ,,,استردف وهو يسحق الكلمه بين أسنانه 

بــيـــأخــدها ,,


التفت اليه بوجهها فقط وسـألته بحنق وجمود :

_ وانا يعنى عملت ايه ؟ دافعت عن نفسى وشرفى  كل دا عشان عايزه ابقى نضيفه 

استرسلت بصرخ وقد سمحت لعينها بشلا لات من البكاء ..

ادينى اتشليت مش هنفعك ولا هنفع غيرك  انــت دمــرتــنى  منك لله 

 

اجفل عيناه بتعب عند ذكر الكارثه التى من المحتمل أن تحل عليهم   وهتف بصوت عميق :

_ انا عايزك  فى أى حاله  ومهما كـــنــتــنى 


كلماته ونبرته الغريبه اخمدت دموعها رفعت وجهها عن كفيها وسألته :

_ يعنى ايه  ؟


اسند يده الى حافة السرير حيث يتمكن من قول كلماته بتركيز على عينيها   حدق مباشرا الى عينيها 

وهتف بقوة  صارمه :

_ انا هــوقــــفـــلك  عـــلــى رجـــــلك  وانـــتـــى تـــبــقـــى لـــيــا مـــن غـــير شـــروط ,,


وزعت نظراتها بين عينيه الشريره  سمعته جيدا  لكن خطوره ما يعقده من اتفاق صدمتها سئألته من جديد 

وهى تحذر الاجابه  :

_ يعنى فى أمل أنى أمشي تانى ؟


علق عينه على عينيه وتذكر ما جرى ....


>>>>>>>>فلاش باك <<<<<<<<<<<

كان يحتضن جسدها الغارق فى الدماء وكل مافى رأسه هو نجاتها  هرول بها  نحو 

 بوابه المستشفى الخاصه بعزيز ألمظ نائب البرلمان  دون صبر أو انتظار فكل شئ لا يساوى شئ عند 

سقوط توبا وموتها المحتمل هو الكارثه الحقيقيه  بالنسبه له  ....


وقف على باب غرفه العمليات  بجنون ينتظر اى خارج يطمئنه على حالتها  حتى خرج الطبيب فأمسك بيده 

يسأله فى سرعه :

_ ايه الاخبار ؟ عامله ايه ؟


اجابه الطبيب  وهو يؤمى بهدوء :

_ الحمد لله تجاوزنا مرحلة الخطر بس فى شكك انها ما تمشيش تانى ,,الرصاصه كانت قريبه جدا من العمود الفقرى  

بعدما هدء سلطان بكلماته الاخيره انها مازالت على قيد الحياه أرعبه جدا ما بقى من جملته جحظت عيناه 

وامسك تلابيه وهدر   بحده :

_ يعنى إيه  مش هتمشى تانى أومال انت لازمتك ايه ؟


تفاجئ الطبيب من رده فعله الغير لائقه وأمسك يده كى يدفعها لكن سلطان أبى وشدد قبضته ثم 

سحب يده وسحب مسدسه من وراء ظهره وصوبه نحو رأسه مستكملا حواره تحت تهديد السلاح   :

_ انطق بدل ما أفرغ مسدسى دا فى رأسك  ....هتمشي تانى ولا لأ ؟


ابتلع الطبيب الشاب ريقه بتوتر وهتف بخوف :

_ ااا فى نسبه كبيره انها تمشي تانى لو عملت علاج طبيعى والتزمت بالعلاج صح 


سأل سلطان من جديد وهو يدفع بفوهه المسدس اكثر فى مقدمة رأسه :

_نسبة كام ؟


اجاب الطبيب بعدما جف حلقه تماما  :

_ نسبة سبعين فى الميه  


دفعه سلطان بقوه هازئه لقد اوشك قلبه على التوقف بعد سماع هذا الخبر ,,,


<<<<<<<<<<<عوده <<<<<<<<<<<<<


هتف سلطان  بثقه كبيره بــ  :

_ ايوه ’’ بس من غيرى ما فيش أمل 


نظرت اليه بيأس وقررت انها بدا لن تكون عاهره حتى وإن قضت عمرها تزحف على الارض 


هدرت هى الاخرى بصمود :

_ موافقه ,, بــس تــجــوزنــى  ..


عند ها اتسعت عيناه من جديد من تلك الرهبه التى تمتلكه عند ذكر فكره انها ستكون  زوجته 

برباط قدسي كالزواج انها اصعب الافكار التى تهاجمه 


استرسلت هى بتحدى وهى تنتظر اجابته :

_ يا جواز  يا مـش عـايزه أمـشي ولا حـتى اعـيـش  ولا هـطـولنى عـايـشـه ولا مـــيتــه ,,,



فى شقة فهد 


اتى فهد ولكنه لم يجدها كعادتها تنام فى الخارج ودار فى خلده لعلها اعتادت غيابه  

ونسيت انتظاره   تحرك نحو غرفتها فقط ليطمئن قلبه  المريض بعشقها  فتح الباب 


بحذر لكنها لم تكن غافيه ولا غفى لها جفن بعدما استمعت من حقى ورأت ما يكفيها 

تظاهرت بالنوم هربا من المواجهه التى ستطيح بعلاقتهم للابد  لم يقترب فهد اكثر 


ولم يتجاوز الباب حتى فقط ألقى نظره مطوله عليها  وخرج بهدوء  لتفتح هى عيناها 

الملتهبه من كثرة البكاء لقد جرحها فهد جرحا  اكبر من جرح  الحب من طرف واحد 


دمر كل أملها فى حبه لها  لكنها لم تسكت ولن تسمح بأهدار كرمتها اكثر من ذلك  

لقد آلمها الجرح العميق آلم فاق احتمالها وما من آلم الخيانه من شفاء ,,

ولابد ان تواجهه وتعرف ما سبب وجودها فى حياته بما أنه لا يرغبها  ...


اما هو دخل الى غرفته فنفس الالم الذى يقيم فى ضلوعه  وأشباح ماضيه تطارده 

من طفولته حتى شبابه عـد الناس الذى قتلهم دون ذنب سوى أنه قاتل كم الدماء 


الذى يرى وجوده يجرى على يده كل ليله  يجعله يهرع الى المياه والصابون  ينظفه يده حتى يمحى 

هذه الخيلات من يده لكنها ابدا لا تمحى وكأنها هى لونه الطبيعى  فالماء لا يطفئ شئ قد انتهت النيران من اكله 


اجفل عيناه  اخيرا وانطلق نحو الد ش كى يزيح عرق ارهاقه من كثره التخيلات  والالم 

فتأنيب ضميره يزدا بعد كل مره يرى فيها غزل يريد احتضانها فى نومتها البائسه لكنه 

يخشي تماما تلويثها  مثله وتحويلها  معه الى نسخه تمقتها ,,,


انهمر الماء على جسده  وعينه يغمضها عن عالمه المخيف الى جنة أحلامه بأحضانها   

فهذا هو النعيم المقيم فى صدره فقط والباقى جــحـيم ,,,




لدى سجى 

بكيت حتى أرهقها البكاء وظهر هذا بوضوح على مقلتيها وجفنيها الذى اذداوا احمرار 

وضاع جمالها ولمعتهم البديعه  وساودهم الحالك المؤدى الى الهلاك  ذبلت فعليا بعدما 


اخبرها أنس أنه سيتزوج من هى أفضل منها من صانت نفسها إليه فقط وهى كانت مجرد 

تجربه عابره دهسها بقدمه بعدما انتهى منها  وما العجب أو الغريب فكل البشر يبحثون 


عن الافضل وهم مملؤن بالسوء  وضعت يدها حول خصرها وهدرت بحزن :

_ مالناش غير ربنا وبس ,,انت  اتكتب عليك يبقى ابوك ندل وأمك  زانيه  

الموت احسنلك  من دلوقت  احسن  ,,,


عضت شفها بقوة وبألم واستردفت ..


_أحسن ما تفتح عينك على الدنيا تلاقى نفسك فى كيس زباله 


انهارت بهستريا وهى تلكم بطنها بشده حتى تقتله  وتكتم بيدها الاخرى فاها لتبتلع الالم الناتج عن 

لكماتها ,,


وبين شهقاتها وآهاتها المكتومه  قصه أخرى نتاج  أنت حبيــبتى , أنتى زوجــتى ، أنــتى لى ,  وفى المستقبل 

ام اولادى   ... هو حبيبى  سيخطبنى  أحبه  زوجى المستقبلى لا شئ مثل هذه الخرفات يحدث  

قصة الحب الحقيقيه  تنتج من بيت أبيكى  عزيزتى ,,


 صحـــيح كـــثيــرون الـــشــــوارب لـــكـــن قـــليــلون هـــم الـــرجال  , لا تنتظرى  من واعدتك فى شارع  فمن يبدء فى الشارع 

ينــتـــهى فــى الـــشــارع ومن بدء فى الـــمواقــع الالــيكـــترونيه  ينـــتـــهى فــى الـــمـــواقع الالــيـكــــترونــيه 

ومــا بـــدء فـــى الـــبــيـــت بــنتــهى فـــى الــــبيــــت ,,,,,


  الاصل فى الحب هوالتعب فى الوصول لمنزلك  من أتى خصيصا على سمعتك الطيبه من أتى يطرق بابك مستأذنا يدك من والدك لا فى الطرقات ولا النوادى ولا فى المقابلات  السريه  بحجة الحب الحب الحقيقى يــصــنع من بــيت والـــدك ,,

بسم الله الرحمن الرحيم 

(    وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَن تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَٰكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَىٰ ۗ وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) 

صدق الله العظيم 


 حتى لا تعانى وتخبطى كونى على يقين ان من أرادك سيأتى لكى ولو فى أعلى الجبا ل فدوما الطريق الصعب

يجعل الشخص يتمسك بما يصل اليه من أتى صعبا  كان فـراقـه أصعــب ومــن أتــى سـهــلا كان فــراقه ســهلا 

 


فى المستشفى 


بعد مده قصيره من الصمت وحسابات فى رأس سلطان لظفر بمعذبته وتحقيق انتقامه بجعلها تقاسي 

من نفس الماضى الذى قاسه هو بسبها و بسبب ابيها  ,,,


اقترب منها حتى اسند جبهته على جبهتها وهدر بقسوه :

_ هــتجــوزك ’’ وكأنه يسحق الكلمه بين أسنانه 


أرعبــتها موافقته اكثر من رفضه فهى لا تعرف مع أى الوحوش حشرت حتى تتوقع سبب قبوله 

أو ما غايته من زواجها بالاصل   ظلت عينها معلقه بعينه فى شتا ت حتى ظنت أنها ضاعت 

وسط ظلامهم  وغموضهم 


استرسل هو بجمله صلبه ومخيفه :

- بس هتوفقى  على كل حاجه وهتستحملى اللى هعمله فيكى وما ترجعــيش  تــقاومى تــانــى 


لا تعرف بما تبلل حلقها الذى جف فجأه انها بين خيارين بين النار والجحيم كلاهما يحرق 

وكلاهما هلاك  محتم  حاولت السيطره على أنفاسها التى تهجدت  من فرط هلعها ’ ايضا 


لا تفهم لما قفزت فكره جودى فى رأسها دون  محل كيف ستوقعه فى الحب وهى تخشي 

النظر الآن فى عيناه  وكيف تتجاهل كم مشاعر الحقد تجهه بهذه البساطه وتبدها بغيرها 


وهل حقا نجاح شهرذاد على شهريار من الممكن هى أن تحققه ,,,ما هذا الهراء 

الذى تفكر به لقد شردت بعيدا عن قسوة انتظاره الاجابه مما دفعه ليميل اكثر بجبهته 

الى جبهتها حتى دفعها اكثر داخل الوساده هادرا بحده :

_ ما تفكريش كتير ما فيش فى ايدك غير الموافقه  


رددت ببلاهه شديده  :

_ اوفق على ايه ؟ 


ابتعد قليلا ثم كرر بنبره خشنه قاسيه  :

_ اخر مره هتقوليلى  " لا  "  فيها على اى حاجه اطلبها  ..موفقتى على جوزنا يعنى سلمتيلى نفسك 

وخلتينى انا المتصرف فيها ,,


طأطأت رأسها وذهب كل عنادها فى الهواء واخضعها القدر رغما عنها فإن كان مصيرها تحت 

يده فليكن بالزواج إذ ا ,,هتفت بصوت مبحوح أنهكه الضعف :

_ مــ....مـــوافــقـــه 


فى التو وقف فوق رأسها ومد يده أسفل ظهرها وقدمها ورفعها عن الفراش بين يده كدميه صغيره 

لاتزن شيئا  شهقت  بفزع :

_  هــــــاااااااااااا   ,,إإإإإ يـــــــــه ,,


 عض جانب شفاه ولاح شبح ابتسامه صفراء وهتف بمكر :

_ مـاتخافيش مش هـسيبك  إلا وانتى واقفه عــلى رجــليـكــى 


تحرك بها نحو الخارج وراق لها فكره الصراخ والاستنجاد بأى شخص كى ينقذها من يده 

بالفعل  صرخت بكل قوتها  :


_ إلــــــــــــــــحـــــــــــــــقــــــــــــــــــو نـــــــــآ  ’’’’ يــــــا نـــــــــا س  


نظر اليها بسخريه واستهزاء بالغ  لدرجه جعلتها تشعر بالحرج هتف  دون اهتمام :

_ خوفت أنا  ,,تصد قى كنت هعيط واتحايل عليكى تسكتى  


استردف بسخريه ...هاا هااا هااا  انتى مع سلطان مين مجنون يفرط فى عمره ويقربلك وانتى معايا 

المستشفى دى كلها عارفه انا مين وكلهم عاقلين فماتعبيش نـفسك ,,

الاحسن توفرى مجهودك دا لبعدين لان انا عايز صوتك يوصل لابوكى فى تربته


وعلى فجأه سقطت دموعها وانتبها ضيق وحسره لا اخر لهم  فاستسلمت فى يده سيهلكها 

حتما وهى من مضت الاتفاق بكامل رغبتها  اغمضت عينها عن كل مايدور حولها برغبتها لعل تفتحهما 

على احلامها الورديه ومنزلها الصغير واخيها  الحنون  ,ولكن كيف تستيقظ من كابوس تعلم جيدا انه حقيقه ؟!! ,,




فى شقة فهد 


قد اشرقت الشمس واختفت غزل فى غرفتها لم تعد له طعام الافطار كعادتها  مما أثار حفيظته 

وفكر فى   الكراهيه التى زرعها  داخلها  بدئت تؤتى ثمارها  ولكن بكل أسف هذا ايضا يزعجه 


ان كرهته فهذا يعنى أنه حان وقت فراقهما   وهذا ما سيميته  وياليتها تفتح قلبه وترى مكانتها 

 اجفل عينه وهو يولى وجهه الى باب الشقه مستعدا للخروج ولكن قدمها العاشقه ساقته من جديد 

الى غرفتها  طرق طرقات هادئه  وانتظر ,, 

 

بالداخل مازالت صاحيه وقد أنهكتها الافكار  هتفت حتى تمنعه من الولوج :

_ ايوه ,,


تحير بما يسأل وهو يرى ذلك الباب الخشبى الخفيف حصن منيع من ايصال مشاعره القلقه 

عليها  سأل بعشوائيه :

_ مش هتنزلى  معايا تروحى  لبابكى

 

هتفت بجمود وهى تحاول اخفاء صوتها الباكى :

_ لأ ,,انا همشى كمان شويه لوحدى


اسرع بالقول فهو يتوق الى رؤيتها :

_ طيب أسـتـنـاكـى


أجابة بإختصار جاف :

_لأ ..


حرك يده خلف عنقه من فشله فى رؤيتها من الامس يريد ان يسكت قلبه الذى يلح عليه 

بالاشتياق وعينه التى تبحث عنها فى كل الوجوه  لكنه فى النهايه هتف مستسلما :

_ على راحتك ..


مضى رغما عنه دون اضافة شئ   اخر وفر هاربا من عالمها الذى يجعله فى عين نفسه صغير 

برغم كل العشق الذى يكنه لها  ,,



لدى سجى 


فى فوضى الغرفه  والفراش نامت دون اعتدال لقد طغى عليها الالم والحزن لدرجة انها نامت دون 

ان تشعر كـــــفا قــده  للوعى  ,, رمشت بعينيها لتدرك وجودها فى الموت أم الحياه  ولسوء 


حظها انها فتحتها على سقف غرفتها الذى تعرفه تماما  نهضت بثقل من نومتها الغير مريحه 

وكل عضله بها تأن  ,, واعتدلت فى البدايه كى تنظر الى مصيبتها الحقيقه وهى ما فى بطنها 


نظرت نحو بطنها  بضجر فهى مازالت كما هى لا تغير انتظرت ان تشعر بنزيف يعنى ذهاب 

هذا الجنين من جسدها لكن لا شئ  لقد كان متمسكا بقوة فى الحياه  لكى يؤرق نومتها ويذكرها

 

بالجرم الذى ارتكبته  مالت بجبهتها الى يدها وانفجرت فى البكاء وهى تعلق عينها على بطنها 


وتهتف بصوت خافت حزين :

_ لى ما مشيتش هتيجى تعمل ايه فى دنيا غابه زى دى ,, امشي بالله عليك وريــحــنى وريح نفسك 


اخرجها من نوبتها هذه صوت والدتها الذى ناد بأسمها عاليا :

_ ســــــــــجـى ,,


انتفضت بسرعه  من مكانها وعدلت من ملابسها وجففت دموعها  ولكن لم يسعفها الوقت لقد فتحت 

والدتها عليها الباب وهدرت :

_ ما بترديش لى  يا سجى ؟


اجابت سجى  بارتباك :

_  كنت نايمه  يا ماما


اقتربت والدتها منها وهى تحدق بها وتقضب ما بين حاجبيها متسائله :

_ مالك يا سجى انتى تعبانه ؟


سؤال والدتها القى الرعب فى نفسها فخرج صوتها متقطع بـ :

_ أأأأ ,,,لا لا انا كويسه 


مدت والدها يدها لتمسك بجبهتها ووجنتها فى حنو   بأسف بالغ :

_ بسم الله الرحمن الرحيم ,,انتى شكلك اتحسدتى  وشك اصفر وعينك دبلانه 


رفعت سجى يدها عنها ببطء وهى تحاول اخفاء الامر بقول :

_ ولا تعبانه ولا حاجه ياماما انا لسه صاحيه 


هتفت والدتها بإستسلام :

_ يارب خيب ظنى  وانا يعنى عايزاكى تعبانه ,,,بس بالله عليكى حطى كحل ولا حاجه فى عنيكى 

ما بحبش اشوفك كدا  قلبى بيتــقبض ,,


اتسعت عين سجى وهى توليها ظهرها لا تعرف بما سيحدث ان عرفت والدتها الحقيقه إن كان 

قلبها غاضبا فقط لرؤية ذبول عينيها فماذا عن ما خسرت ,,


جميع الحقوق محفوظه بقلم سنيوريتا 


فى الدكان


دخل فهد الى عمله بصمت  كان والده ينتظره بفارغ الصبر كى يخبره بالامر بوضوح طلاق غزل 

جلس فى ركنه المخصص واسند رأسه الى يده   فقد مل عليه التعب بكل ثقله  لاحظ والده حالته 

ونهض من مكاته واقترب منه وهو يحذر ما وراء حزنه الجلى  تسأل بحذر :

_ مــالك يا فهد ...؟ 

رفع وجه اليه بجمود وهو يبتلع همه بداخله ويظهر قوى كما اعـتاده الجميع فالصلابه هى من ترحمه

من شفقه وفضول الآخرين  سحب يده بإ تجاه الدرج ليخرج كتابه  مستعدا لقرائته لكن قاطعه والده هادرا :

_ استنى انا عايزك فى موضوع مهم ..


حرك وجه بإستفسار دون أن ينطق حرفا  فنفخ والده بضيق من صمته وهدر دون تردد :

_  انت لازم تطلق البت ...


هنا جحظت عين فهد وظهر غضبه بوضوح  فرمى والده بباقى الطلب حتى لا يترك لنفسه فرصه بالتراجع :

_ الصراحه الحرجاوى عرف كدا انك وراء حادثة يمين الشرقاوى  وناوى يقوله 


نهض فهد من مكتنه وهو غاضب من ربط عالمهم الخفى بغزل  سئأله قبل ان ينفذ صبره :

_ وايه دخل دا بغزل  ؟


اشاح والده بوجهه بعيد ا عنه  وهتف رغما عنه :

_ ما هو شرطه انه ما يقولش لشرقاوى انـك تـطلـق غـزل ’’’


كور فهد قبضته بغل وخرج من خلف المكتب ناويا شرا له ولكل من يقف بطريقه 


فامسك والده منكبيه ما نعا اياه من التقدم وهو يحاول بكل قوته منعه قائلا :

- رايح على فين ؟ إهدى كدا وفكر بالعقل ..


انفعل فهد وصاح باهتياج :

_ اهدى ازاى من امته حد بيمناعنى عن اللى انا عايزه من امته حد بيضغط عليا

مين دا عشان يقف فى وشي ويؤمرنى  أطلق وأسيب ’’ مش انا اللى أهدى 


ظل يدفعه بقوة  يحاول دفعه للداخل لكن هيهات وكأنه ثور أتى لتو من الغابات  غير قابل 

للتدريب لا يعرف سوى الفتك بكل من حوله   دفع والده وتحرك نحو الخارج لكن والده انطلق 

كالسهم   وسحب باب الدكان المعدنى عليهم  واغلقه المفتا ح  وهتف وهو يلتقط انفاسه بأرهاق 

من سرعة الاحداث بـ :

_ اسمع يا فهد واعقل انت هتكشفنا بعد السنين دى كلها  إهدى يا,,إبنى 


صرخ عاليا وهو يلكم الباب الحديدى بقوه :

_ ما تقوليش إهدى ,, واحد عايزنى اطلق مراتى  عشان ياخدها هـو وتقولى إهدى 


كان يدفع بكل كلمه لكمه مقابلها فى الباب حتى ترك علاماته علي يده  من فرط اهتياجه 

امسك ساعديه والده ورفع وجهه كى ينظر لعينيه مهدئا:


_ اسمع ,,,,,,,,, احنا قولنا من الاول الجوازه دى لو هتأثر على شغلنا  هنخلصها 


دفع فهد يده وزمجرا محتدا وهو يشير نحو البا ب :

_  ماأثرتش على شغلنا فى حاجه وال××× اللى بره دا انا هعرفوا حــدوده 


لوح والده بيداها الاثنين محذرا :

_ تقف فى وش مين دا رض سجون  الجرجاوى  مكار ومش سهل 


حرك فهد رأسه  ودون أن يرضح فهو يعرف قوته خاصتا إن اقترب أحد من ظل غزل نطق بكل اسف وكأنه 

يكره حالته ما وصل اليها من السؤء تشدق بـ :


_ وانا تــربــيه أحــداث  انا السـفاح ما يجــيش واحـد زى دا يتــشرط عــليا وانــت تــخاف مـنه 


صاح والده فى وجهه :

_ مش هو  ...مش خايف منه الشرقاوى ما بيهزرش وانت دوست منطقته وسرقت ورق 

مهم لصالح الالفى  هيدمرك من أول سلالتك لأخرها لو عرفك 


اجفل فهد عينه وتذكر كل ما يهمه فى الحياه لا يعرف كيف عندما اغلق عينه ظهر وجهها الباسم 

امام عينه فكره انها ستصاب بأذى من ورائه  جــعـــلت قـــلبه ينــتــفض وجــعــا ,,


ربت والده عن كتفه وهتف بهدوء :

_ انا خايف عليك يا ابنى وأول مره اخاف عليك انا عارف ان انا اللى دخلتك اللعبه دى 

بس ما باليد حيله وزى ما بيقولوا اللى ابوه دكتور بيطلع دكتور واللى ابوه تاجر سلاح بيطلع 

تاجر سلاح المهنه دى فى الدم ما بتغيرش يا ابنى  ,, ليك حق دلوقتى تزعــل ان انـا ابــوك ,,


انتبا فهد الحزن من حالته ومر شريط حياته امام عينه وظلم الحياه  له طول السنوات الماضيه 

والتى مازالت حتى الان تحشره بين الــمــطرقه  والــسنـديان ,,,

عند السلطان


توقف امام بنايه شاهقه و" توبا " تراقب حركت الشارع  العاديه بسكون قبلت بما عرض وسلمت نفسها الى شيطان 

لاتعرف متى سيغدربها  نزل من سيارته وفى ثوان كان يفتح باب السياره عليها ودون أى كلام 

مد يده اسفلها وسحبها ببطء الى احضانه وتحرك نحو البنايه الشاهقه  فهتفت فى ارتباك :

_ الناس بتبص علينا  ,,


هدر بجمود بدون التفات :

_ ما تقــلــيش ما يقدروش يتكلمو ,, 


اكتفى بالنظر لكل شخص بعينه فكلنا هرولنا من طريقه  يكـفى ان تكون شريرا حتى يهابك الناس 

هرول نحو البواب يهتف بترحاب زائف :

_ سعادة الباشا  ,,يا مرحب 


اجابه بلهجه آمره :

_ اقفل العربيه  واطلع ورايا 

        

اما توبا فكانت حالتها سيئه مضت بين يده تحت أنظار الماره دون ان ينتبه احد لها ولا عينها الباكيه 

لانجاه من يده حتى بحالتها , هذه فهو قرر معالجتها لكى يكسرها هو ’’حسبت كل خطوه يخطوها هو 


نحو هلاكها نظرت بتمعن للنور والهواء وكأن كل هذا سيتغير بعدما تبقى معه  تعرف جيدا ان بمرورها 

من هذا الباب  ستدنس  ولن تزيل هذا الدنس حتى  لو بالنار,,,


دخل الى الاسانسير وضغط بأصبعه زر الصعود  لاحظت الارقام وهى تزدد رقم تلو الاخر  ودت 

لو يتعطل بها العمر عند هذا الحد  بعدما اصبحت دميه فى يده يتصرف بها كيف يشاء  برغبتها أو بدونها 


اخيرا توقف المصعد وخرج بها كما هى يحملها بين يده فى ممر طويل سقطت دموعها مع ارتجف قلبها 

بينما هو كان يخطوا بثقه وفرحة انتصار كمقاتل فاز اخــيرا بــغــنيـمته ,,,


L

عند سليم  

لا لم انساه فى غمره الاحداث لكن حالته السيئه بعد فراق اخته كانت مزريه للغايه 

شحنة من الالم والكآبه طغت على ملامحه رفض التحرك من الفراش وظل يعوله 


جاره سمير والذى يشفق عليه بشده  وهاهو ينظم الشقه الصغيره  ويعد له الطعام 

فى هذه الحياه أناس طيبون لدرجه أنهم لا ينتظرون مقابل من اى خير يقدموه معاملتهم 

الحقيقيه مع الله لا البشر  ,حمل صنية الطعام وقدمها اليه  قائلا بلطف :

_ يلا يابنى قوم كولك لقمه ,,


لم يجيب سليم ولم يتزحزح عن نومته البائسه يده أسفل وجنته ودموعه تجرى دون وعى 

وضع سمير الصنيه جانبا وربت على كتفه قائلا بحنو :

_ يا ابنى صلى على النبى فى قلبك دا قضاء وقدر ولازم تحمد ربنا عليه يعنى هى هتتعز على اللى خالقها 


اخير اصدر سليم حركه تدل على سماعه رفع عينه الباكيه اليه وهتف بنبره حزينه :

_ ما ليش غيرها يا عم سمير ,, دى عكازى فى الحياه  انا راضى انها تروح بس مش بشكل دا 

 اعتدل قليلا واستردف فى غضب ...بس انا مش هسكت  هفضل  ادور على اللى عملو فيها كدا 

لحد ماموت واشرب من دمهم  


امسك خليل كتفه ليسانده بلطف :

_ يا ابنى  انت مش بتاع مشاكل والتقرير الطبى بيقول انها  واخده جرعة هروين زياده 

يعنى الله اعلم حد السبب ولا هى ,,


دفع سليم يده ونهره قائلا :

_ ما تقولش كدا  انا اختى اشرف من الشرف ,,مستحيل تكون  كانت بتعمل حاجه غلط 

اختى وانا عارفها  ما حدش يقول عليها كد  ....زاد صراخه وتجرحت نبرته بـ


لأأأأأ ما حدش يقول عليها كدااااا ,,,,ماحدش يقول عليها كداااا لاااا  يا توبا  تعالى قوليلهم 

انك مش كدا ,,, يا توبا ,,,اختى  

انخرط فى البكاء  بعدما احتضنه سمير  كى يهدئه بالقول :


_ بس يا بنى حرام عليك  البكا بيعذب الميت  ارحم نفسك  هو حد قال حاجه دى توبا 

دى كانت ست البنات  ربنا يرحمها برحمته 


لم يهدء سليم وظل ينادى بحرقه :

_ توبا انتى فين يا اختى ,,مش مصدق  انك روحتى منى انتى وحشتينى تعالى ,,


وامام هذا الانهيار الحاد من سليم لم يكن بيد سمير الا انه بكى معه حزنا على حالته

أنس 


بدء تجهيزات فرحه بسعاده  ومعه اخته لين التى تشاركه كل كبيره وصغيره لكن لم تغيب 

عن رأسه سجى  ظلت تطارده فى مخيلته لعل ذلك الذنب الذى ارتكبه يؤرقه   لكنه 

سريعا ما كان يسحب نفسه من هذا الشعور ويندمج مع اختيارات الاثاث مع اخته 

والتى لم تسكت ابد ا عن الكلام :

_ بص انا شايفه ان الكنبه دى لو اتحطت فى الصاله هتبقى روعه انا اللى عجبنى فيها 

انها لفردين بس انا وانت  ..


مال برأسه يستفسر بغرابه :

_ طيب ومي ,,


لوحت دون اهتمام :

_ لا مالهاش لزوم  


وكزها فى كتفها مشاكسا  :

_ لا دا انتى اللى مالكيش لزوم  ,,ويلا امشي من هنا انتى ايه جابك معايا اصلا 


لوت فمها بحزن طفولى واشارت لنفسها قائله :

_ لا انا كدا هزعل والله وانت عارف زعلى 


هدر غير مهتما :

_ما تـفــلقى  ,,يا اختى  ولا  هيهمنى 


مسحت على ذقنها باطراف اصابعها ثم هتفت بتوعد :

_ كدا طيب انا هوريك  ,,,علا صوتها فى وسط المول قائله ..

انا مش هسيبك الا لما اوديك الاسم  يا بتاع البنات انت يا قليل الذوق 


رمقها بدهشه واخرج يده من جيبه يحدق فى جموع الناس التى بدئت تلتفت وقال :

_ لين ما تجننيش الناس بتبص علينا ..


لم تكتفى وعلا صوتها اكثر تثتغيث بالناس :

_ الواطى دا بقالو خمس سنين خاطبنى وجاى دلوقتى  عايز يبوظ الجوازه عشان 

الكنبه دى وأشارت نحو الكنبه التى تريدها 


اقترب الناس اكثر وبدء اللوم عليه بشكل كبير :

_ يا استاذ انت فى ايه  ؟ مش كدا 


كان أنس يبتل عرقا من الاحراج الذى وضعته فيه لين وهم ليدافع عن نفسه لكنها كممت فاه مستكمله :

_ انت هتقول ايه بعد ما عرفت عليا بنات الدنيا وانا لسه باقيه عليك  كل دا عشان الكنبه  


دفع يدها عن فمه وان كانت القصيره تقف على اطراف اصابعها كى توازيه  وهدر بغضب :

_ تتحرق الكنبه هجـيبها   بس قسما بالله ما انتى قاعده عليها  


تدافع الناس عليه وسط هذه المشاحنه وهدروا بضجيج :

_ يا استاذ ما يصحش كدا ..هما بنات الناس لعبه  ,,حرام عليك كدا ,,والله عيب عليك 

البنت مستنياك خمس سنين  ,,بتربطوا بنات الناس بيكوا ليه لما انتوا مش قدهم 


رفع أنس يده ليوقفهم جميعا قائلا :

_ خلا ص يا جماعه شكرا كدا ليكوا انا عرفت غلطى بس انتوا فاهمين غلط 


قاطعته هى  محذره :

_ فاهمين غلط زى بتاعة المعادى  اللى قفاشاك معاها   وحالفتلى انها اختك 


لطم وجنتيه  بضيق وناد عاليا فى استسلام :

_ بـــــــــــس  ,, هات يا ابنى الكنبه  ,,


مال برأسه اليها وسئألها :


_عايزه حاجه تانيه 


تهللت اسريرها وحركت رأسها بنفى وسعاده ,,

بعد مده قصيره دخلت معه الى السياره  فهم بسرعه ليقبض على عنقها لكنها كانت تتوقع ذلك 

وصاحت  ملوحه :

_ لا لالا  والله الم عليك الناس واقولك طــلــقنى  ,,,


كور قبضته فى غضب وهدر بغيظ :

_ يا ساتر منك معجونه بمية عـفاريت 


ابتسمت بسماجه وهى تخبره  :

_ اختــك ,,


ادار المفتاح بالسياره  وهتف من بين اسنانه :

_  مـــاشى ,,بس اما نروح  ,,وربنا لا انفوخك 


هتفت بكبرياء وهى تستند بظهر ها للوراء :

_ ماشي ,,ومن هنا لحد ما نروح مش عايزه ازعاج 


ارتدت نظارتها السوداء واستعدت للاسترخاء بينما أنس اشار الى السائق الذى ينقل له 

الاثاث  بأن يتبعه على نفس الخطى ,, 


فى شقة فهد 


مر اليوم حتى المساء على فهد  دون اجابه على كل تحيراته شرود ذهنه  دخل الى شقته فلم يجدها 

ايضا تختفى عن بصره وإن كانت تعلم أنها لم تغب عن بصيرته   دخل الى غرفته وقرر هو الاخر 

الاختفاء فقد راقت له هذه العبه  انها تريح ضميره المهلهل من التعذيب مضاعف من نظراتها البريئه 

التى تقتله بجهلها بحقيقته المرعبه  والتى لم تختارها  ,,,


سمعت صوت غلق الباب لكن كل الابواب بينهم لم تفتح وقد انفرد بها الالم  هى وحدها 

لن تخرج من غرفتها ولن توليه اهتمام الابعدما تعرف ما هيته لديه  يكفى أن تمنح قلبها زمام الامور 

فهو أكثر من يجنى عليها  ,,


طرق الباب بهدوء ونادى :

_ غ غزل ,,انا نازل عايزه حاجه 

اغمضت عينها بمراره  فذلك السكين البارد يغرز ه فى قلبها  دون أى شفقه  كممت فاها سريعا 

حتى لا يخرج صوت بكائها  له ,,,,

فناد من جديد :

_ غزل ,,انتى نايمه ؟ أدخل ؟


اجابت فى سرعه :

_ لأ ,, انا هنام 


سألها  محاولا معرفه سبب حشرجتة صوتها :

_ انتى تعبانه ولا حاجه ؟


كففت دموعها بحسره فهى اكثر ألمها منه  وتشدقت بـ:

_  لأ ....انا كويسه 


 و بخيبه تسأل   :

_ طيب عايزه حاجه انا نازل ,,

عادت تكمم صرخاتها  فهى تعرف أين وجهته التى يقصدها  وخرج صوتها مكسور :

_ لأ ...


انتهى بينهم الكلام  ترك الباب بصعوبه  وتحرك بخطى ثقيله  نحو باب شقته   وقلبه يصرخ بصوت 

عالى  من فرط العذاب انه تحمل وقاسي كثير من الالم إلا ألم هذا العشق الذى يكتمه ..خساره كبيره 

عشقا كهذا  يضيع فى الهباء  ,, 


__________

لدى سلطان ,,


انزلها اخيرا عند باب احدى الشقق ولم يفلتها حاوط خصرها بقوه حتى لا تسقط  ذلك الاقتراب كان يشعله

اكثر ويجن جنونه بإنتقامه الذى تأخر وترك مساحه لشراره الحب تندلع بينه وبين نفسه  ابتلع ريقه وفتح

الباب  ليهرول بها سريعا نحو اقرب اريكه ويلقيها عليها بإهمال لاحظته هى ثم اولها ظهره 

 فاندفعت تلومه بشده :

_ ما حدش قالك شيلنى على فكره 


التف اليها وهدر بضيق :

_ انتى ما فيش منك فايده ما فيش شكرا ابدا  ,,,


جلس الى جوارها ومد يده يلمس بشرتها قائلا بوقاحه :

_ بس ومالو أعـلمك  ,,,


لطمت يده الممدوده بقسوه وصاحت وهى ترمقه بحده :

_ ما تفكرش ايدك دى تلمسنى قبل ما تكتب عليا ,,  


ابتسم ابتسامه هازئه اذدات اتساعا حتى انخرط فى نوبه هستريه من الضحك :

_ هههههههههههههههههه ههههههههههههههه ههههههههههههههههههه 


اخافها هى فهى تعرف ما يسفر عن جنونه وسخريته ووقاحته إن نوى ,,

سكت فجأه واقترب منها بقوه جعلتها ترتعب وزحفت للوراء   فضيق عينه وهدر بجمود :


_مستعجله ليه ؟ انا لسه باعت للبواب  أطمنى مش هتباتى الا على ذ مـــتـــى ,,


لم تبقى كلماته فى حلقها شئ سوى غصه ابتلعتها بصعوبه وشخص بصرها امام عينه 

وسقطت دموعها تبعا   .....


    ابتعد عنها على الفور  وأوله ظهره خشية من أن يضعف اكثر امام توبته الخاصه الطفله التى كانت دموعها 

تقتله وتزيد ه  قوة وجنونا على من تجرأ عليها  ضغط على أصابعه وهو يحدق فى فراغ النافذه الزجاجيه 

دون نظر ,,,


              الفصل الثالث والعشرون من هنا 

لقراءة باقي الفصول من هنا

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-