CMP: AIE: رواية حبيبي رجل استثنائي الفصل الثامن عشر 18بقلم سنيوريتا ياسمينا احمد
أخر الاخبار

رواية حبيبي رجل استثنائي الفصل الثامن عشر 18بقلم سنيوريتا ياسمينا احمد

 

رواية حبيبي رجل استثنائي

الفصل الثامن عشر 18

بقلم سنيوريتا


 ( جحيمى وجنتى )


فى احد اقسام الشرطه مضى سليم على محضر اختفاء اخته بحزن شديد 


ليهتف الظابط الذى امامه قائلا برسميه :

_ اتفضل انت امشى دلوقت واحنا هنتصل بيك لو فيه جديد 


رفع سليم رأسه وصاح به دون وعى :

_ أمشى دا ايه ؟ انا مش همشى من هنا من غير ما تلاقوا أختى


رمقه الظابط بدهشه ممزوجه ببعض من الحده ليهتف سمير موجها كلامه للظابط :


_ احنا اسفين ياحضرت الظابط اصله مالوش فى الدنيا دى إلا أخته وحاله صعبه خصوصى 

لما عرف انها مش فى الشغل اللى قالت عليه 


هدر الظابط وهو ينظم اوراقه ويحدق بسليم الذى يشرد فى عالم اخر :

_ ماشى احنا كمان علينا ضغط بردوا ما هى مش اخته بس اللى ضايعه فى أم البلد دى 

هنطلع إذن نيابه ونروح المكان خدوا بقى من هنا ولو فيه جديد هنبلغكوا ...


هم سليم ليعترض من جديد لكن حرك سمير كرسيه وهو يهدر له برجاء :

_ يا ابنى أمشى بقى وإ سمع الكلام ,,,,الله يرضا عليك خلى اليوم دا يعدى 


خرج به خارج مكتب الظابط حتى لا يغضب منه ومن انفعاله الزائد والذى لن يفهمه ابدا 

لانه خارج هذه النيران ,,,



فى شقة فهد 


جلست غزل بإرتباك على نفس المائده التى تضم شوقيه وحقى تحاول أن تتجاهل 

نظرات حقى الوقحه والتى تراه شوقيه بوضوح ولا تكترث  


حمدت الله فى نفسها ألاف المرات انها سترت نفسها تمام الستر ليقاطع هذا الصمت 

الممل شوقيه بقول :

_ حقى دا شبهى انا انما فهد دا حته بالملى أبوه


 جاهدت رسم إبتسامه مصطنعه على وجهها ولكنها لم تكتمل بعدما اكمل حقى من ورائها :

_ اه فعلا خاصتا فى الطبع نفس الدماغ ونفس الحجات اللى بيحبها


اعتدلت غزل وسئالته سؤلا عشوائيا لعلها تكتشف شيئا عن فهد ولو بالصدفه :

_ ويا ترى عمى بيحب برضوا الكتب والقرايه ؟!


_ لا بيحب النسوان ,,, اجابة حقى كانت صادمه جعلت عين غزل تتصنم بمواجهته 

      

لم يرمش لحقى جفن فقهقت شوقيه مستكمله على كلامه :

_ ههههاااااااااااااااااااااااى ... وبالذات الرقصات 


وزعت غزل نظراتها بينهم وهى لاتصدق مزاحهم الماسخ وصاحت بهم فى غضب جلى :

_ ايييييه اللى بتـقـولـوه دا ؟


ترك حقى المعلقه من يده وهتف بتصنع درامى :

_ ايه دا هو انتى ما تعرفيش ان أم فهد راقصه ؟


اذدات صدمتها التى أربكتها وزادتها تخبط نعم هى تعرف انهم أخوه من أم مختلفه

لكن انها رقاصه كانت صدمه حقيقيه  

ابتسم حقى عندما أظهرت دهشتها بهذا الوضوح وأكمل :

_ بس كان عليها حتة وسط من حلاوته مسمينها ...سكر ... ســنـــيــه ســـكــــر 


ارتشفت شوقيه من الكوب الذى أمامها وهدرت معه :

_ لأ لأ يا حقى بس انت لازم تعرفها إن فهد مش إ بن شرعى دى غلطه وعبود بشاهمته 

خد ابنه يربيه ويصرف عليه بعد ما أمه رمتهوله  


تمتمت غزل دون وعى بخفوت :

_ مستحيل ,, انتوا اكيد بتهرجوا ..


نهض حقى وهو يهدر بكبرياء :

_ طيب يا اختى ابقى إسئاليه وعشان انتى اختى بصحيح , هجيبلك الناهيه ..انتى مش النوع اللى يعجب 

فهد ...فهد ابن رقاصه ومتربى فى وسط الرقصات يعنى الحجاب والكلفته اللى انتى فيها دى 

هتخليه يزهق منك ويرميكى فى أقرب وقت ...


ظلت ثابته من مفأجأته التى لا تنتهى كلما حاولت إستيعاب واحده رمى إليه بالثانيه 


اقترب منها ومال بجذه الى أذنها هامسا بخبث :

_ اوعى تفتكرى إنى مش عارف إنه ما باتش معاكى يوم الفرح ..


تمعن فى وجهها الذى انصبغ بالاحمر وإ بتسم من أنه شبعها بالسم الذى ستبخه مؤكدا 

فى فهد ...


نهضت شوقيه وهتفت دون اكتراث :

_ يلا بقى يا حقى احنا تقلنا عليها زمان اخوك جاى ...


تحركوا معا ولكن غزل لم تغادر مكانها وكأن الصدمة أصابتها بالشلل حدقت للفراغ 

دون هدف وعقلها يسأل لما لم يخبرها هو بأى شئ من ماضيه لما يعتبرها غريبه عنه ؟

برغم أنها زوجته , ومن أين عرف حقى بغيابه عن منزله ليلة زفافهم ؟! لقد ضايقها فهد 

بغرابته وإســثــنائـــيــته الـــمـــتـــعـــبه ,,,



فى السوق 


تحركت سجى بخطوات منتظمه بعدما اشترت كل ما أرادت لكن تلك العيين لن تغفل عنها 

وخطواته تنتقل على موضع قدمها انه عون ...


اتخذت طريق جانبى مختصر الى منزلها ليستعد عون للمواجهته الاولى معها مهما كان الثمن فهذا هو 

التوقيت المناسب لتعرف على زوجها المستقبلى ظلت تتقدم وهو يتقدم من ورائها ومع انحجاب الشمس 


فى الاماكن الضيقه بدء يقل المارين و تقترب منها أقدام عون إ نتهت بخطوه واحده سبقها بها ووقف 


بطريقها دحجته سجى بغرابه وحاولت المرور لكن المكان الضيق ساعده فى إعاقة تقدمها إستدارت 

لتهرول بالإ تجاه المعاكس لشعورها بالخطر من هذا الذى يشبه المجرمين بتلك الندبه التى تقسم 


التى تعتلى صدغه سارعت لتنجوا بنفسها لكن يده كانت الأسرع فى اختطافها للوراء 

 على اثر هذه المباغته سقطت كل الاكياس من يدها وتتناثر فى أماكن متفرقه , التصق بظهرها  

ومال برأسه فى مقابل أذنها وتنفس عطرها بإنتشاء ثم همهم بهدوء :

_ على فين يا عصفورتى ,,


اتسعت عيناها بهلع من إقترابه وحركاته الغريبه ليستردف هو بنبره حزينه :

_ رفضينى ليه ؟


بللت حلقها الذى جف فجأه وسئالت بعدم فهم :

_ رررافضك ازاى ...انت مين ؟


بسرعه أدارها اليه ومازال يمسك براسغها وهدر :

_ انا عريسك ,,عون ... اللى اتقدمتلك 


حركت رأسها بنفى قلق مما يهدر هذا المجنون ...:

_ انا ما اعرفكش ,,وأول مره اعرف انك اتقدمتلى 


ضيق عينه قليلا وهو يحاول ثبت أغوارها ثم تشدق بـ :

_ يبقى انا كدا فهمت...... أنا عصفورتى ما تكذبش 


سكت قليلا وهو يتأملها لتحاول هى بهدوء الإفلات من يده لكن هيهات لقدد شدد عليها بقوة اكبر

وهدر :

_ بصى أنا غرضى شريف .. والحاج قالكم إنى انا توبت ومستنى بت الحلال اللى تسبت التوبه 

دى ,,,دار بعينه على متفرق جسدها واستكمل ...وانا الصراحه من أول ما شوفتك وانا حبيتك 

وحبيتك أوى فانتى تروحى تقوالى لأهلك انك عايزانى وتخلصى الموضوع دا معاهم لأ نى 

الصراحه مش هستنى لما حد تانى يجى يلهفك منى ..


كانت لاتعى من كلماته أى شئ لكن حركت رأسها بالقبول عندها ابتسم ظننا منه أنها استوعبت 

مشاعره وستنفذ تركها اخيرا ونزل على ركبتيه يلملم الخضروات المبعثره فى حقيبتها الملقاه


 لكن هى لم تنتظر وركضت بأقسى سرعتها فى الاتجاه المعاكس , هذا لم يقطع أمل عون 

فى لملت أشياؤها فمهما ركضت سيلحقها انها صغيره مقارنة بخبرته ودهائه وقوته ,,,


 

فى الملهى 


قدم سلطان لتوبا كوبا من عصير البرتقال الطازج لكنها أشاحت وجهها عنه بالكاد تبتلع 

الطعام الذى تشعر أنه يلوثها اكثر من اشباعها استمرت يده ممدوده نحوها حتى وقعت عينه


على يدها التى ترتجف نفخ بضيق وهو يلعن بضيق (منعم ) لعدم شفاؤها الكامل هتف بضيق :

_ لو ما شربتيش هشربهولك غصب عنك 


التفت له وقد امتلئت بالحنق من إجباره المستمر لها فى كل شئ وصرخت بـ :

_ انا مش عايزه حاجه إفهم دى انا مش هعمل أى حاجه غصب عنى انا مش عبده عندك 


ضيق عينه من انفعالها وبثوان قفز من مكانه ليصبح جوارها عندها رفع يده وامسك مقدمة رأسها 

لضمان استيعابها كل ما سيهدر بيه :

_ اسمعينى كويس انا لحد دلوقتى لطيف وياكى وبعاملك بطريقه عمرى ما اتعملت بيها مع حد 

لكن اذا انتى شايفه انى بعاملك كعابده انا اوريكى ازاى بتكون معاملة الـــعـــبـــيــد 


لم تنكر الخوف من كل ما هدر به وسارعت بالتوسل فى خوف :

_ سبنى الله يخليك والله ما هقول لحد إنى عديت هنا فى يوم من الايام هنسى كل حاجه 

هعتبره حلم ومش هحكى كمان عليه بس سيبنى امشى وانا والله همشى من البلد كلها لو عايز 


 دفع كل انفاسه المحبوسه فى وجهها بعنف وصاح بها وهو يحرك رأسها فى يده :

_ انتى ما بتفهميش قولتلك ميت مره ما فيش خروج من هنا إلا بالموت وانا مش هسيبك تموتى 

إلا بمزاجى ,,,


دفع رأسها عنه وعاد إلى صنيه الطعام يلتقط منها بعض اللقيمات ويقدمها اليها كانت فى هذه اللحظه

   تبكى بيأس شديد , دس اللقمة رغما عنها فى فمها وعينه لازالت تحتفظ بنظرات الوعيد ,,,


مضغت الطعام وابتلعته بصعوبه وعندما رئته يتجهز للثانيه هتفت بحزن عميق :

_ اخويا عملت فيه ايه ؟


لم يترك ما يفعله ولم يلتفت لها أجابها ببساطه :

_ أخوكى بخير وهيفضل بخير طول ما إ نتى بتسمعى الكلام 


أجفلت عيناها بمراره وشعرت بثقل يزداد دون داعى ربما هى رغبتها فى الاختفاء 

أو لعبتها القديمه التى كانت تظنها إنها (إن لم تَرى لم تُرى ) فهمها سلطان على الفور 

فهو من كان يربيها على يده قدم اليها ما أعده وهتف :

_ بلاش تقلبى فى الماضى 


فتحت عينها على الفور ودحجته بدهشه لكنه قابلها ببرود ,فــسلطان يخفى مشاعره ببراعه 


مدت يدها لتلتقطت رغما عنها ما قدمه بيده لكنه أبى الا وأن يطعمها هو بيده استسلمت 

اخير وما بيدها إلا الاستسلام ...


بدء بتجهيز غيرها ولكنه امسكت يده بسرعه وهى تهدر برجاء ممزوج بالحزن :

_ مش عايزه ....ارجوك


ترك ما نوى عليه ببساطه وبدل يده الى كوب العصير من جديد حركت برأسها فى نفى لقد بدء

بالفعل يزداد ثقل رأسها حد الانهاك والنوم كما هى , إستجاب سلطان لرغبتها ونحى الصنيه جانبا 


ونهض من مكانه ليدلف إلى الحمام حتى يرتاح من الأمر برمته فهو قاب قوسين أو أدنى من الجنون 

من نجاحها المستمر فى إ براز شفقته وتحريك قلبه الخامد من سنوات طويله وطمس فكره الانتقام

التى كان ينوى بالفعل تحقيها من وقت ظهورها فى حياته ,,


دخل الى الحمام وخلع ملابسه وترك الماء ينهمر على كل جسده حتى يطفئ نيرانه التى لن 

تنطفئ بجوارها ,,,


فى الخارج أغمضت " توبا " لعلها تفيق من هذا الكابوس المرعب ...


فى شقه فهد 


لم تحسب غزل الوقت وهى تجلس على طاولة الطعام من وقت مغادرتهم ظلت مكانها وهى تظن 

إنها التصقت بالكرسي لا تعرف الحراك فتح فهد باب الشقه وذلك الصوت الجديد على مسامعها 

عدا صوت دقات الساعه الممله ,,,


تحرك فهد فى الشقه ولكن سرعان ما وقعت عينه على غزل التى توليه ظهره عند المائده  

جرته خطواته نحوها مستنكرا حالة السكون التى بها وصل اخيرا ولاحظ مختلف أنواع الطعام 


التى أمامها والتى تبدوا أنها كانت وليمه والإ ثبات أن هناك أطباق اخرى من الواضح انه لم ينهيها 

أصحابها نادها متعجبا :

_ غزل ...انتى كان فيه حد عندك ؟


رفعت عينها اليه ولم يتحرك فمها ظلت تدحجه بلؤم كبير على صدمتها التى قصها عليها (حقى )

 

سئالها من جديد بعد شعوره بشى خطر حصل يغفل هو عنه :

_ فى ايه ؟ بتبصيلى كد لى ؟ ومين كان عندك ؟


اختارت أن تجيب على سؤال واحد فقط وأيسرهما :

_ طنط شوقيه وحقى ..


اتسعت عينه فى غضب وصاح بها بــ خشونه :

_ وحقى يدخل ازاى هنا وانا مش موجود ... سحبها من راسغها واجبرها على الوقوف :


_ ازاى تـــدخـــلـــيه هــنا ؟!


لم يتحرك لها ساكن من موجة غضبه وهتفت بهدوء :

_ طنط شوقيه اللى عزمتوا وأنا ما إ قدرتش أمنعها 


شعر فهد بحجم إنفعاله من ردة فعلها الهادئه ترك يدها وسأل بهدوء هو الاخر :

_ طيب لى ما بلغتنيش عشان أجى ..


استدرت نحو الطاوله من جديد تلملم الاطباق الزائده و أجابت بسؤال :

_ وأبـلغك ازاى ؟


عند إذا حك جبهته لأنه نسي تماما أن يشترى لها هاتف حتى تتواصل معه وجلس على الكرسي بشرود

 فى وسط شروده باغته هى بسؤال :

_ انت لى خايف إن حقى يجى وانت مش هنا ؟


ابتلع ريقه وحدق اليها يستشف ما وراء السؤال ,,فاسترسلت هى عندما طال صمته :

_ خايف يقولى حاجه ما اعرفهاش منك ..


بسرعه وقف فهد بوجهها كمارد حضر لتو صاح بها فى حده :

_ حاجة ايه اللى حقى قالك عليها ؟!


استمرت بسحب الاطباق ولكن بعنف وغضب وهدرت بانفعال :

_ انا مش عارفه انت اتجوزتنى لى ؟ وبتخبى عنى حاجات كتير لى بتخرج 

وما بتقولش ما اعرفش بتحب ايه وبتكره ايه مافيش مرة من وقت ما اتجوزنا قعدت وحكيت معايا انا ما بقتش عارفه

انا بالنسبالك ايه ... انا تــعــبت بــقى 


هتف هو بحده من إ تهامتها :

_ انا قولتلك على اللى فيها من الاول وإنتى رضيتى انا عرضت وانتى وفقتى ايه قالهولك 

حقى خلاكى تعبتى فجأه 


نظرت بعمق عينه ونطقت بـ :

_ سنيه ... امك ..


كور فهد قبضه بغضب وبكل قوته لكما المائده لدرجه قفز الأطباق من عليها وزعت نظرتها 

بين انفعاله الذى لا داعى له إلا إذا اعتبرها غريبه سحبت ما لملمته من أطباق فوق بعضها 


واتجهت نحو المطبخ لتخبئ خيبتها الكبيره به مسحت فوق رأسها بتعصب وزفرت انفاسها 

بصوت مسموع لقد حيرها وضرب كل مشاعرها فى خلاط بأقسي سرعه ..


دخل اليها بعد دقائق وشاهد حالته الغاضبه بأسف لتتوقف هى فى الحال فور رؤيت طيفه امامها 


ابتلع ريقه ليرتب كلماته لقد نبش حقى فى أكثر منطقه محظوره لديه سحب اخر نفس مطول وزفره بـ :

_ لو فعلا الكلام اللى بيقوله حقى صحيح كان هيفرق معاكى أو يغير رئيك فى أنك تفضلى معايا ..


رفعت وجهها اليه وبرغم هدوئه إلا انها لم تهدء وصاحت به :

_ انت مفكر انى زعلانه انك إبن رقاصه ...


صر أسنانه فهذه اكثر كلمه تغضبه فالانسان لا يختار ابدا والديه ولكن يختار أن يكون فخور بهم أولا 


استرسلت وهى تشير نحو صدرها بحزن :

_أنا زعلانه عشان انت بعدنى عن حياتك عشان إنت مش معتبرنى أى حاجه ...سكتت قليلا وإسترسلت 

بأسى .....مع انى اعــتـبـرتـك كــل حــاجـه ..


لمعت عينه لها فهى لو تعرف كم يحتاج ضمها الآن كم يحتاج إغـلاق يـده عـليها حـتى نـهاية الحـياه لكن يده 

التى يراها دوما ملوثه لا تستحق مثل هذا الملاك  


هتف وهو يقبض يده ويبسطها بتوتر :

_ لو دا اللى مزعلك أنا أسف ,,, و بعد كدا كل حاجه هتمشى طبيعى 

خلينا أصحاب لفتره إعتبريها فتره تعارف بس أرجوكى ما تعبنيش بأسئله 

إجابتها بتوجعنى ...


حركت رأسها بتفهم فهى أكثر من يشعر به إلا وجعها من انها كما قال حقى لا تعجبه 

لطفه البالغ الآن جعلها تسأله :

_ يعنى هتعتبرنى صديقتك وتقوالى على كل حاجه 


اكتفى بالايماء ليغطى على حجم الالم الذى يعتصر قلبه فهى اكثر من صديقه بل هى الحياه ,,


ابتسمت برضاء وهتفت :

_طيب هسخن الا كل ونتغدا سواء


استدار من امامها وهو يهدر :

_ طيب جهزى الاكل على ما انزل اجيب حاجه وأجى ,,


سئالته باهتمام :

_ هتأخر 


اجابها من فوق كتفه :

_ لأ مش كتير ,,


انطفأت جمره الغضب سريعا بينهم وبقى للحب ان يأخذ فرصته الاولى فى هذه الفوضى العارمه 


فى الشارع 


كانت تهرول سجى بخوف بالغ من ذلك المجهول الذى قطع طريقها وقلبها لم يتوقف 

بعد عن التسارع وهى تلتفت يمينا ويسارا خوفا من أن يقفز امامها من جديد  


شهقت بقوه وهى تراه امامها مباشرا يبتسم بسماجه قائلا :

_ عصفورتى ,, لمتلك الحاجات 


قدم اليها اكياس الخضروات وامام خوفها الكبير منه التقطتها وركضت بسرعه من امامه 


كادت أن تتعثر وهى على اعتاب باب العماره لكنها تمالكت نفسها سريعا واستمرت بالركض نحو الاعلى 


قفزت على درجات السلم وكل ما برأسه هو ان تدخل بيتها وتغلق الباب من ورائها جيدا حتى لا يتسلل 

ظله وتحتمى بأبويها منه ,,


استخدمت المفتاح بيد مرتعشه ودلفت الى الداخل بسرعه واغلقت من ورائها واخيرا انتظمت انفاسها 

بعد وقت طويل من الركض ..


تركت ما بيدها وهرعت على غرفة والدتها لتجدها كما تركتها تخيط ثوب لطفل صغير من التريكوا 

هرعت اليها وانكبت عليها بحض مفاجئ أثار دهشة والدتها والتى تسئالت بسرعه :

_ بسم الله الرحمن الرحيــم ,مالك يا سجى حصل ايه ؟


تركت ما بيدها وحاوطتها فى احضانها بحنان وواذاد قلقها وهى تسأل من جديد :

_ انتى بتــترعشى كدا ليه ؟ 


فجاه انفجرت سجى فى البكاء لتهتف والدتها بـ :

_ اعوذوا بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم ,,الله لا اله الا هو الحى القيوم 


واسترسلت بباقى ايات الكرسي لعلها تهدء وتهدء قلق والدتها الذى نمى من عدم اجابتها 

وانهيارها ...



فى الملهى 


خرج سلطان من الحمام بعد مده ليست بقصيره قضاها كلها تحت المياه بدء بتجفيف 

شعره ولكن عينه نظرت بإ تجاه مكان توبا ليجدها تسند رأسها الى ظهر الفراش 


مغمضضة العينين لقد استمرت فى اغلاق عينيها حتى سحبت الى ثبات عميق ..


هتف وهو يلوى فمه :

_ أحسن انك نمتى ..


اضاء هاتف سلطان عدة مرات فسارع اليه ليلقى نظره على المتصل رمى نظره 

على توبا ليطمئن من نومها قبل ان يجيب على الهاتف ضغط على زر الاجابه 

وانتظر جملة الطرف الاخر الذى هتف ببرود :

- لسه خارج حالا من القسم (يقصد سليم )


اجاب سلطان باقتضاب :

_ عينك ما تنزلش من عليه وفى الوقت المناسب اظهر البديله 


انهى أومره وانتظر إجابه واحده معروفه القها الاخر :

_ حـــاضر 


اغلق من بعدها الخط وذهب لإستكمال روتينه وهو يدحج ى" توبا " بنظرات مطوله  

وقت قصير وسينتهى إسم تــوبــا من جميع السجلات وتصبح فى تعداد الموتى فى نظر 

المجتمع والسجلات إلا من حياته هو ,,,, 


بدل ملابسه ببطء واقترب الى جهتها يعدل من نومتها بحذر حتى لا تستيقظ 

ودار فى الاتجاه الاخر ويغلق الستائر ويظلم الغرفه حتى تهيئ له ليلا ,,,,لا ينامه 


دخل فى الفراش هو الاخر ودثرها بالغطاء وغفى الى جوارها لقد زاد عليه الارهاق من وقد دخولها 

إلى جناحه ,,



(فى منزل سجى ) 

 

شهقت زينب بصدمه عندما نطقت سجى بسؤالها ولم تجد اجابه مناسبه لها سوى الصمت 

مما دفع سجى للتكرار :

_ يا ماما قوليلى مين عون دا اللى جه يخطبنى 


خرجت والدتها من حالتها متسائله :

_ مين اللى قالك إن فى حد طالبك من الاصل ؟


_ هو بنفسه .. قالتها سجى باختصار 

   

ضيقت زينب عينها بحنق من هذا الفظ الذى يقاطع ابنتها فى الطريق ليأخذ رئيها 

بعدما رفضوه وصاحت بحنق شديد من فعلته :


_ هو فى واحد يواقف بنات الناس المحترمين فى الشارع يسأل رئيهم فعلا أشكال ,,,يلا 

بس اما يجى ابوكى لمخليه ينزل يشتكى للحاج عبود ويعرفه حدوده 


هتفت سجى بضجر من التهرب من سؤالها :

_ مقولتيش برضوا دا مين ؟


 نفخت زينب بتعصب وقالت :

_ يا بنتى ما تعبيش قلبى دا واحد ابن حــــرام اتقدم ورفضناه انتى ما تشغليش بالك 


استمر فضول سجى بالقول :

_ برضوا عايزه اعرف عرفنى منين ؟


_ يووووه ...واحد من رجاله الجرجاوى يا سجى ارتاحتى

 

قذفت والدتها بالكلمه كى تريح رأسها من تكرار أسئلتها 


انتاب سجى فى هذه اللحظه الخوف اكثر واستحضرت هيئته الغريبه اذا هو بالفعل 

مجرم وعلى ما يبدوا إنه خطر ولن يتنازل بسهوله عن تنفيذ غرضه ظلت ثابته لا تبدى أى رده فعل 

 وتسترجع من ذكراتها كل ما قاله من تهديد لأوامر  


ربتت زينب على كتف ابنتها مطمئنه :

_ ما تقلقيش يا سجى احنا رفضنها والحكايه خلصت قومى بقى شوفى وراكى ايه اعمليه 


نهضت سجى من جوارها دون ان تنطق بحرف فظهور عريس فى هذا التوقيت مقلق ويشكل 

جاجز بينه وبين ما تريد تحقيقه ,,,


 

 فى شقة فهد


هتفت غزل بترحاب وتودد وكان لم يحدث شئ فيكـفى أن فهد يسمح لها بالاقتراب حتى ولو على سبيل الصداقه 

فبعينها فهد يستحق الحب اكثر مما ينبغى :

_ حمد الله على السلامه 


اجاب وهو يجلس الى الاريكه :

_ الله يسلمك ,,,مد يده بعلبه صغيره من الكرتون واشار بعينه ان تلتقطها 


بالفعل استجابت وهى تقضب ما بين حاجبيها بغرابه :

_ ايه دا ؟


باقتضاب شديد اجاب بـ :


_ دا موبيل 


لم يزدها الامر فرحه وتركته جانبا فهتفت بهدوء :

_ الاكل جاهز 


مرت من جواره لتجاوزه لكنه لم يستطع منع نفسه من مسك ساعدها لتبقى , شعرت غزل بالارتجاف 

من لمسته المفاجئه ولم تنظر اليه وقفت مكانها دون أن تنظر اليه فقد بدء عقلها يتخبط من نفيه وقبوله 

فيما يخص اللمس اذدرء ريقه وهتف بتوتر من فعلته :

_ تعالى اقعدى عشان نشغل التليفون سواء 


جلست بهدوء الى جواره ليهم هو بالتقاط العلبه وشرع فى فتحها وبدء يستخدم الهاتف بطريقه سلسه 

ضغط ارقام هاتفه وسجل اسمه به وبدء يشير اليه بموضع الحركات حتى انتهى ولم تهتف غزل بأى كلمه 


بل كانت فى شرود تام من شعورها الحاد بالنقص امامه خاصتا اثناء صمته وتجنب الاقتراب منها ..


انتهوا من الهاتف ونهضا معا نحو الطاوله بدئوا فى تناول الطعام تحمحم فهد قائلا :

_ بعد كدا لما تيجى شوقيه تتصلى بيا على طول 


تركت ما بيدها وسألته :

_ هو فى ايه مقلقك من وجودها هنا 


حاول العبث فى طبقه حتى يظهر طبيعى :

_ ولا حاجه انا خايف تضايقك بس ...


سحبت نفس زفرته بـ :

_ حاضر 


هدر فهد من بعدها :

_ هما قالولك ايه تانى ؟


رفعت وجهها اليه ودحجته بنظره مطوله قبل ان تجيب بـ :

- قا لولى على الحاجات اللى بتحبها


قضب حاجبيه مستفسرا وسأل بفضول :

_ حاجات ايه ؟


غزل قالت :

_ انك زى بابك


صر على اسنانه وهدر بغضب مكتوم :

_ صدقينى انا مش زى حد 


رجعت ترد عليه بحزن :

_ وبالنسبه للحاجات اللى بتحبها 


هتف ببساطه وهو يرى أن يسحب الحديث من نقطة الاتهام الى الصداقه :

_ انا بحب القرايه والصيد 


سكتت غزل واختذلت فى نفسها سؤلا عن ماهى المراه التى تعجبه لكن كبرياؤه منعها 


انهوا الطعام بصمت ونهض فهد يلملم معها الاطباق وفى نفسه يحاول اصلاح ما افسدته 

عائلته شعوره قوى بأن حقى هدر بعلاقته النائيه وهذا هو سبب حزن غزل البادى الآن ...


جلس على الاريكه وأمسك كتابا ليتصفح اوراقه بينما راحت غزل لتختبى فى غرفتها بصمت 

فنداها فهد :

_ تعالى اقعدى معايا 


لم تخفى فرحة قلبها بمنادتها ولم ترد دعوته للجلوس جلست الى جواره وهتف فهد :

_ ايه رائيك اقرلك الكتاب اللى معايا أو حتى اقولك محتواه باختصار 


من المجنونه تلك التى ترفض مثل هذا العرض خاصتا إن كان من فهد (جحيمها وجنتها )

  هتفت دون تفكير :

_ اقرهولى ,,


                 الفصل التاسع عشر من هنا

لقراءة باقي الفصول من هنا


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-