CMP: AIE: رواية يحيني عشقك الفصل الثامن 8بقلم ياسمينا احمد
أخر الاخبار

رواية يحيني عشقك الفصل الثامن 8بقلم ياسمينا احمد

         

رواية يحيني عشقك
الفصل الثامن 8
بقلم ياسمينا احمد



  

فى شقة ادهم 

فتحت عيناها بتثاقل لتجد يد ادهم تحركها بهدوء اعتدلت سريعا فى جلستها وبدئت 

تستر جسدها بقلق بالغ وسريعا ايضا ادركت انها غفوت كثيرا حتى عاد ادهم من عمله 

ودون ان تفعل شئ  ,,,,فهدرت بحرج :

_ ااا..انا اسفه والله راحت عليا نومه 

لم يجيبها وظل يحدق بها فى صمت لاحظت هى ملامحه وجه الحزينه وحالته الغير طبيعيه 

فهدرت مرة اخرى بأسف :

_ انا اسفه ما عملتش اكل 

حرك رأسه وهتف بصوت متحشرج :

_ مش مهم بعت اجيب اكل 

ظلت ترمقه بقلق وهو يجلس فى مواجهتها اعلى الطاوله  ترددت قبل ان تفتح فمها ثانيه 

ولكن وجب عليها الاعتذار  تجاه خلافه مع اصدقاؤه بسببها :

_ انا اسفه ....عشان اصحابك واللى حصل امبارح 

نهض من مكانه دون اجابتها  فهو متخبط  للغايه مرهق من كثرة التفكير 

فى حالتها  ويخشى ان يكصتدم بحقيقه توجعه  اتجه نحو غرفته ....وتبعته هى تسترسل اسفها :

_ واسفه كمان انى غصب عنى مسكت فيك 

شعر ادهم  بثاقل  انفاسه تلك المسكينه الجاهله تعتزر عن انهيارها وظل يوليها وجهه 

كى يخفى ضعفه حيالها بينما هى شعرت بأن اسفها غير مقبول وان مكانة  ادهم لن تجعله 

يغفر سقوطه فى احضان الخادمه ولو انها اغلقت عين برائتها قليلا لرئت مدى قلقه وخوفه عليها ببساطه 

هتفت بيأس من مسامحته :

_ لو عايز تمشينى مشينى  انا مش هضايق انا سببتلك مشاكل كتير ..

اشار لها بطرف اصبعه نحو الباب الذى طرق فجأه فتحركت بيأس تقطم كلماتها ببالغ الاسئ 

فتحت الباب لتجد ذلك البواب من جديد يهتف بحراره :

_انا قولت لبتاع المطعم ما يطلعهمش وطالعتهم انا 

مدت يدها لتلتقطهم ولكن هو يندفع الى الداخل يهتف بحماس :

_ ودا يصح وانا موجود هدخلهملك انا 

تبعته الى المطبخ حتى وضع ما بيده وهدر :

_ سعادة الباشا ادهم عمروا ما طلب اكل هنا خالص طول عمره بياكل بره 

من وقت وفاة الست الوالده  البيت دا كان فاضى وانتى نورتيه 

ابتلعت درة ريقها المتوجس فرأسها الوارم لا يتحمل هذا الكم من الحديث الفارغ ...

خرج اخيرا وهو يهتف باصرار :

_ لو عوزتى اى حاجه  نادى يا ابو كامل و بس وانا تحت امرك 

اؤمت برأسها فى صمت  وعادت نحو المطبخ  تجهز الغداء فى اليه وسرعه ...


فى فيـــلا اسر ...

خرج اسر من الحمام ليجد هاتف يقين يصدح برنين عالى  امسكه بين يده وضغط زر الفتح 

ورفعه الى اذنه دون اصدار اى صوت ليستمع الى الجانب الاخر وهو يهدر :

_ صبحيه مباركه يا عروسه , كانت المفروض اليله دى بتاعتى انا يلا اهو الجايات اكتر من الريحات 

صوت ذلك المزعج النشاذ يرن فى اذن  اسر كطامه كبرى  صر على اسنانه بغليل كى يكتم صوت انفاعله 

حتى اوشكت اسنانه على النزيف  ليسترسل الاخر :

_ ما تبقيش تعمليلى بلوك تانى لان ارقامى مش محدده ..

زفر اسر انفاسه الحبيسه ببطء بدء يتسرب بداخله  الطمائنيه وعليه ان يتحمل ما سيفعله 

الان لحمايه يقين  التى خرجت لتو من الحمام تحدق الى وجه الغاضب   ...ليشير لها هو 

بالقدوم وضغط كاتم الصوت  للهاتف وهدر سريعا :

_ ردى عليه وقوليله انك هتقبليه 

انتفضت رعبا من يده التى سلمتها الهاتف ونظرات القلق والشك ظهرت على عينها فتح بيده 

الكاتم لتزفر انفاسها بتوتر 

_ انتى ساكته لى ؟ مش هتخوفينى بــ اسر بتاعك ولا تهزقينى زى عاتك ولا هو

 جانبك ولا ايه  عموما بلغيه سلامى  بردوا 

هتفت تحت اصرار اعين اسر بالاجابه :

_ نتقابل امته ؟

سكت وليد قليلا ...بينما اسر اغمض عينيه كى يرغم نفسه على الثبات يتمزق اشلاء من داخله 

لحروفها القليله التى تصل لطرف أخر عبر الهاتف 
ليجيب وليد اخيرا :

_ بكره الساعه تسعه غفلي المغفل وتعالى على يخت فى النيل  هبعتلك عنوانه فى رساله 

شوفتى انا رومانسي ازاى 

اغلقت الهاتف سريعا وهى لا تصدق قوة احتمال اسر الى هذا الكلام وانتظرت الاسوء 

منه امسكت كتفه كى تطمئن انه على ما يرام فقد طال فى اغماض عينيه  يشرد فى غابات 

افكاره ويحارب جرح طفولته والم غيرته المبرح  اهتزاز يقين له  كان منقذه فتح عينيه سريعا 

وجذبها بسرعه الى احضانه فهذا الغافل قدم له دليل برائتها وحسم الامر بما هدر  ان يقينه 

ابدا لم تخدعه بل حافظت عليه فى  غيابه وكأنه حاضر حفظته فى قلبها واخلصت له  وغلقت الابواب 

بينها وبين ما يضايقه لتصبح ملكة  على عرش قلبه 

ابتلعت ريقها واذادت توتر من طوال حضنه خشيت ان ينجرف وراء مشاعره المتملكه من جديد 

فبادلته الحضن بالتمسك به عوضا عن دفعه ككل مره اصبحت تدرك جيدا انه عندما يحتضنها يحتاج 

للامان تماما كالاطفال  وعليها ان تقدمه هى لها برضاء  لحظات وسحب نفس مطول وبدئت يده ترخى 

عنها بالتدريج بينما هى  زفرت انفاسها القلقه شيئا فشيئا ....

حدق الى عينيها وهدر :

_ بكره هخلصك من الكابوس دا 

لقد تفهم اسر اخيرا ان وليد بالنسبه ليقين كابوسا مزعج  كانت تريد التخلص منه 

واسترسل بحزم :

_ هصفى حسابى معاه وهندمه كويس على مضايقته لمرات اسر عثمان 

لاحظ قلقها فأمسك يدها يدفئها بين يده وهو يشعر بكل احاسيسها التى تتدافع داخلها 
تصنع الحزم وهدر :

_ انتى كمان هصفى حسابى معاكى ...

اتسعت عيناها وهدرت فى سرعه بقلق :

_ انا عملت ايه ؟

اجابها وهو يشير نحو وجنتيه :

_ عشر ه بوسات هنا 

ضيقت عيناها وهى لا تفهم قصده وسئالته :

_ مش فاهمه 

اجابها غير مبايلا بتحيرها :

_ قولتيله تلات كلمات فيهم عشر حروف  عدد الحروف دول عايزهم يترجموا 

وقتى بوسات  على خدى دلوقتى ...

كادت تنفجر فى الضحك لولا انها تعرف جنونه جيدا  فهوفى الغيره   كالطفل لا يرضيه سوى الامتلاك

اقتربت منه تناوله واحده على احدى وجنتيه ولكن تحرك فجأه ليلتقط شفاها فى قبله عميقه 

ابتعد عنها قليلا لتهدر :

_انت قولت على خدك على فكره 

اجابها وهو يعتقلها بين احضانه :

_ هو انا طفل يا روحى ...احنا هنعد من الاول وجديد بطرقتى انا 

قهقت عاليا وتملصت من قبضته لتركض بعيدا عنه وتهدر :

_ لا انا اللى طفله 

ركض ورائها فى الارجاء بسعاده وهو يحذرها باستمرار :

_ يقين انتى حامل براحه  اوعك تنطتى  

تجاوز يقين واسر اولى مراحل الخطر فالمشكلات التى تخلقها لنا الحياه وتقف عائقا بينا 

وبين من نحب نستطيع تفاديها بالتخلى عن كبرياؤنا والحاح عقولنا فى اثبات اننا  على حق 

ممهما بلغت مشاكلنا اذا تنازلت انت امام غضب الطرف الاخر سيكون اقوى الانتصارليس اثبات 

خطاؤك الانتصار هو الجام غضبك فى الاوقات الصعبه وانتظار وقت مناسب لطرح المشكله بشكل 
عاقل ...

**

فى شقة ادهم
 
انهى ادهم طعامه بشرود وترك ما فى يده وتحرك باتجاه الشرفه ليفضى تنهيداته 
 
المطوله الى عنان السماء بينما دره اسرعت فى  اتمام الشاى وهرولت  لتقدمه له 

تحمحمت بخفوت حتى ينتبه من شروده  فانتبها لها والتقطته  منها استدارت هى 

حتى تنجز باقى عملها   فاستوقفها صوته المنادى  :

_ استنى عايزك 

ارتجف قلبها وهى تشعر بأنه سيزج بها الى الشارع بعد كل ما حدث  وقفت تنتظر حديثه 

وترقرقت اعينها بالدموع  وكأنها فى انتظار حكم الاعدام وبدئت تشعر بالنعم التى ستفلت من يدها 

ان تركها ادهم  سترحل الى الشارع دون حمايته  و امانه الذى استشعرته فى  احضانه او حتى 

الاختباء خلف ظهره 
استدار لها وهتف بصوت عادى :

_ اقعدى 

جلست وقلبها بين يديها ظلت عيناه تحدق فى مقلتيها المهتزه بصمت  ثوانى قضها 

 يترنح بين قلبه وعقله وبعدها هدر :

_ سئالتك قبل كدا اطلقتى لى ؟ وما جاوبتنيش او بمعنى اوضح لوعتينى 

احمرت وجنتيها  وبدء يطاردها  شبح الماضى  فاسترسل  هو بجديه تامه :

_  دلوقتى  هسئالك تانى وتجوبى بالحقيقه 

ودون اى مقدمات سقطت دمعه حاره من عينايه  لا تعرف مصدرها هل من ما ستهدره 
ام قلقها لمن تهدر  وتحت اصراره بمعرفة كل شئ هتفت هى بتالم :

_ اتفضل 

ابتلع ريقه وتمالك اعصابه امام دموعها لعله يعرف كل الحقائق ويرتاح  وهدر :

_ ازاى اطلقتى ؟

همت لتهدر كل ما يوجعها وهى لا تخشى نتائج  تناشد راحتها حتى وان تخلى عنها بصيص الامل
 
سحبت نفس مطول حتى لا تشعر بحرج فى وجوده وهدرت بصوت طفولى هادى متحشرج :

_ كان عندى سبعه عشر سنه ما كنتش اعرف اى حاجه عن الجواز ولا حد قالى  فجأنى سالم 

بطلبات فوق مقدرتى  ولما رفضها  خادها غصب عنى  كل حاجه كانت غصب عشتى خدمتى 

لاهله فى يوم وليله اتحولت لشئ تانى انا مش عارفه عنه حاجه  مطلوب منى اخدم امه واخواته واخر اليل 

اكون فى انتظاروا كنت بتعب ...عند هذا الحد استشعرت طعم التعب النفسي الذى وقع عليها  وانهمرت دموعها 

وهى تسترسل :

_كنت تعبانه كتير وكتير بتحايل عليه يسبنى ارتاح عشان اقدر اقف طول اليوم ولكن ما كانش بيسمعنى 

ولا بيحس بيا كل همه انه ياخد غرضه باردتى أو من غيرها   كل الايام كانت زى بعضها 

كان كلامها وسرد شعورها على مساع ادهم اقسي ما سمع فى حياته  شعر بوخز فى صدره على محنتها 

التى عايشتها وغليلا يريد ان يبثه هو فى كل من اذها واوصلها الى تلك الحاله ظلت ملامح التاثر على وجه 

وان كانت هى لا تلاحظ استمرت  تسرد وكانها كانت بحاجه لذلك  اكثر منه :

_  عرفت انه كمان بيخونى وبيصور مع ستات و  حاطتهم على الاب توب  اسبلت اعينها من فرط 

الدموع واسترسلت  وكأنها تتذوق طعم المراره فى فمها .... شك فيا وبدء يضربنى كتير فى مره منهم موتنى ضرب 

 انتهت بانى سقطت وخرجت من البيت  شبه ميته 

ابتلع ادهم ريقه بحسره وسئالها بأختناق  :

_ لى ما طالبتيش الطلاق 

اجابته وهى تمسك بطرف حجابها بأناملها تلاعبه كالاطفال :

_  يووه قولت لامى كتيرر  كانت بتخوفنى من الطلاق وكلام الناس وباستمرر  كانت بطلعنى غلطانه 

حتى يوم ما عيشه وحياه وحماتى ضربونى ما رحمتنيش ورجعتنى لسالم يكمل عليا ما حدش 

رحمنى  كنت بتهان وبموت وبتوجع  وهما فى عالم وانا فى عالم ,,,سكتت قليلا ودون اى تردد هدرت 

بسؤئها الذى تظنها صرت على اسنانها  ....انتقـــــــــــمت ... 

رفعت بصرها بمواجهة بصر ادهم الذى لمع بدهشه وتعجب بينما هى لم تتراجع واسترسلت فى تمام 

النيه لوضوح  ما حدث وانهاء جميع مخاوفها :

_  انتقمت منهم  كلهم  جوزى كان صعب اقدر عليه من غير ما حماتى وبناتها  يبعدوا عنه

رسمت خطه وجرجرت رجل حياه وعيشه لفكهانى كان بعاكسنى  وفهمتوا انى عايزه اطلق من جوزى 

ومش عارفه طالع ندل وواطى وبردوا نسخه تانيه من سالم على اشر مهو طبعا اللى كان بعملوا سالم 

هيطلع على مين غير مراته واخواته البنات  ...فضلت اعشمه واعشمه لحد ما طلبنى ارحلوا البيت 

فى الوقت دا بقيت العب على البنتين  انه بيحبهم وبيطلبهم منى عشان الجواز وهو كمان ساعدنى وبقى 

يقولهم كلام حب عشان يوصلى وقعتهم فى بعض وفى يوم حماتى  ضربتنى من غير سبب وسلطت سالم 

يكمل عليا  يومها صحيت وقررت  انى لو هموت مش هموت وانا على ذمته اموت شريفه عفيفه 

بعيد عن انسان كل همه رغباته عن امه اخوته اللى استعبدونى ودبحونى  اموت بس ما اكونش مكتوبه 

على اسمه  بعتهم لعصام وبلغت عنه بوليس الاداب 

حدق ادهم الى ملامحها التى قست فجأه وكبرت عمرها بما يزيد عشرون عاما  وهتف بدهشه :

_ انتى يادره ...يطلع منك كدا ..

 وفجأته من جديد بانهيارها  وبنحيب طفوالى هدرت :

_ انا كنت مجبوره عارفه ان ربنا غضب عليا بس ما كانش فى حل تانى ,,,استمرت بالبكاء ورفعت 

كفيها الى خدها  توارى حزنها ... اعمل ايه واروح فين مهما هربت كنت ههرب على مين ولدى ومات 

وقرايبى ما اعرفش فين ارضيهم  صرخت كتير وما حدش كان بيسمعنى  الناس كانت بتسمع وتعمل نفسها 

مش سامعه  ظلمت واتظلمت انتقمت وانتقم منى فاضل ايه تانى يحصلى انا خلاص تعبت تعبت ادفع تمن 

اللى  عملته انا اتشردت  واضربت واتفضحت   ولسه ايه تانى ....

كان ادهم يستمع لحديثها الحزين والمتخبط بقلب يمزقه سكين حاد ظل صامت تحت انهيارها حتى ظنته لا يصدقها 

نزلت عن اريكتها وزحفت باتجاه تهدر بقسم صادق :

_ والله عارفه انى غلطانه انا ظلمتهم كلهم بس كنت اعمل ايه عايزه اخلص منهم 

ازاح ادهم وجه بعيدا عنها كى يخفى دموعه التى تخونه امام ضعفها  ولكنها اعتقدت انه سيظلمها فتمسكت 

بيده وكأنه اخر طوقا لنجاه تمسكت بأمانا ناشدته به وهتفت :

_ والله عملت كدا غصب عنى طيب بص لو مش مصدقنى ....كشفت عن ساقيها لتريه علامات متفرقه بها 

وكدمات زرقاء من اثر عنف واضح بالحزام     ولكنه تحاشى النظر يكفى كلماتها الذبيحه ونبرتها المتحسره 

امسكت خده وحاولت جذب نظره الى كدماتها خشيتا من عدم صدقها ولكنه دفع يدها بلطف فقد فى لحظة 

لمستها كادت تسقط دموعه فى حاجه منه الى اختطافها الى احضانه وضمها بقوه حتى تذوب بين اضلعه ويحميها 

من بطش هذا العالم الذى المها الم   لا تستحقه 

يأست من محاولات لفته اليها وامسكت بيده وهدرت برجاء :

_ طيب انا مش عايزه منك حاجه ما تصدقش قول عليا وحشه ظلمه بس سبينى هنا واحمينى زى ما حمتنى 

امبارح انا ماليش حد تانى  وانت مش زيهم ....

اطبق يده اعلى يدها بحسره واغرقه طوفان المشاعر الزجاجيه كادت ان تتفتت انهارت هى من جديد وهدرت 

بنحيب مؤلم :

_ او على الاقل قوالى اكفر عن ذنبى ازاى ,,,,ازاى ارجع نضيفه تانى 

هنا انهارت حصونه وما عاد يتحمل تألمها كأنها قطعه منه تأن وبعيده عنه فى ثوانى معدوده اختطفها من الارض 

الى احضانه وضمها الى صدره بحنان وكأنه يهدهد طفل فى عامه الثانى بينما هى استمرت فى البكاء 

وكأنها كانت بحاجه الى ذلك الحض الذى اختصر الحنان والدفئ والطمأنينه 

وفى تلك اللحظه سحب ادهم انفاسه المختنقه وسقطت دمعه حاره متمرده  اعلى وجنته  كشفت سر تعاطفه 

وتخالى عن قناع قسوته  وجمود مشاعره الذى  ارتسمه كثيرا ,,,,,


بين اسر ويقين 

تسطحت اعلى الفراش الى جوار اسر  ولكنها لاحظت شروده وعيناه التى تحدق بالسقف 

استدارت بخفه وضعت رأسها اعلى صدره وهتفت بهدوء وحنان :

_ مالك يا حبيبى ؟

اخرجته من  ظلام  شروده على نعومه اصابعها التى تعبث بمنامته بخفه  لم يكن يريد الافصاح

عن ما يريد ورفع يده الى  رأسها وتخللت اصابعه  بخصلاتها برفق واكتفى بالصمت 

رفعت وجهها اليه ليلتفت الى  زروقوية عينيها التى تفصح عن فضول  وهتفت :

_ لو علشان اللى اسمه و,,,,,,

قطع كلماتها بنظرات تحذريه صامته تعرفها هى فسكتت حتى رفع اصبع يده الاخر نحو فمها 

ولوح قائلا :

_ قولت ايه ما تجبيش سرته خالص دا كابوس وبكره نخلص منه  انا وانتى سواء 

اؤمت براسها فى استجابه وعادت تهتف له بصدق لا تتصنعه:

_ عمرى يا اسر ماهحب غيرك ولا عمرى راسى هتميل على كتف غيرك انت لما بتبقى معايا 

بطمن على نفسي معاك  اوعك تشك فى حبى فيك لحظه مهما حصل يقين اتخلقت عشان اسر 

تأمل كلماتها التى تسربت نحو سراديب مغلقه داخل نفسه كالترياق منحته يقين امانا وهدوءوسكينه 

وسط شكوكه وصراع فكره طاره فى جنون وطاره فى شك اتت كلماتها فى وقت حاسم وقت ملائم 

لهدر مثل هذه العبارات  اكتفى بنظراته تفحصيه مطوله وكأنه يقبل كل انشئ فى وجهها ببصمات عينه 

تلك الجميله التى كلما نظر اليها يقع فى حبها من جديد وكأنها فخ لا يستطيع تعلمه 

حاوط جسدها بين يده وضمها بقوه نحو صدره فما ينبض به قلبه الان كلمات اقوى من معانى العشق 

والغرام واكتفى بتمتمه هاربه خرجت دون وعى :

_ واسر اتخلق ليقين 

ها هى الايام اغدقت عليهم بسيل النعم بعدما وصلا الى نقطة تفاهم واحده  فما تسميه اغلب النساء تنازولا 

كان بالنسبه ليقين حياه  العند والتكبر اما طرف وشريك يعنى لك الحياه هو اكبر ظلم للعلاقات كل المطلوب 

 فقط التزام الصمت وقت غضب شريك تفهمه اذا كان غير واضح معرفة نقاط ضعفه وقوته اعطاه الامان 

والطمائنينه الصبر واللين 



ادهم ودره 

حاوط جسدها الذى ارتخى بين يده برفق وكأنها اسم على مسمى درة نفيسه  يخشى انكسارها 

اكثر من هذا  لقد عنفتها الايام وقذفتها الرياح بشده وتخبطت بين  الصخور حتى سقطت بين يده

واقسم هو الا يفلتها مهما كان نهض بها باتجاه ممر الغرف.... من اليوم لم تنام درته فى زاويه المطبخ 

مع  البرد والظلام  من اليوم درته المصونه ستصان فى الغرفه التى لم يفتحها الا لحنينه لولدته 

نعم غرفة امه  تركها بهدوء اعلى الفراش وسحب عليها الاغطيه حتى يدثرها جيدا  وان كان من كوابيسها 

تلك الاسره البغيضة التى امتصت دمها قطره قطره لن تطاردها بعد اليوم فى احلامها وترتشف من دموعها 

قط اعلن نفسه حاميها  وفاديها واب ايضا  ومالك لها  

استدار وخرج من الغرفه ليدف الى غرفته براسه الثقيل بالافكار  وجسده الذى تشنج من فرط حزنه على مأساتها 

تلك المسكينه  حركت بمكنون صدره شفقته التى كانت تزرعها امه فى روحه باستمرار بينما جاهد والده فى قصها 

 عنوه حتى لا يفرط فى تدليله ويفسد كما كان يخشى  وبمرور الوقت اصبح ادهم بداخله شفقه ولكن لا يتعامل 

ابدا بها معاملته كانت قاسيه ليثبت رجولته فى عين والده  واعتاد ذلك وامامها هى انحنى رغما عنه 


                 الفصل التاسع من هنا 

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-