رواية حازم وحازم الفصل الثاني 2 بقلم رانيا البحراوي

 


 رواية حازم وحازم

الفصل الثاني 2

بقلم رانيا البحراوي


تصرفاتك ونفاقك ،قولتي لي لا اكذب ولا تقولي الا الكذب وتقولي لا اصافح الرجال ولكن ليس لديكي مشكله ان تتعلقي بذراع احدهم ، ظلت تنظر له وتذكر نفسها بمهنه والدها حتي لا تطوال عليه او تصفعه وسألته ماذا فعلت انا لكي اسمع هذا الكلام فأخبرها أنه رأها بالمطعم وكانت ممسكه بذراع أحد الشباب ، تعجبت جدا وقالت له انا لا اصافح زملائي فكيف لي ان أمسك ذراع احدهم وقال لها انا رأيتك معه في المطعم اليوم الذي اتصلتي فيه بوالدك وأخبرتيه انك سوف تتأخري بالجامعه ، ضحكت حين تذكرت وأخبرته انت تقصد وليد أنه خالي اخ والدتي الله يرحمها الغير شقيق وهو فعلا من نفس عمري والمطعم نحن نعمل به سويا بعد الجامعه ولكن دون ان يعلم والدي بذلك لانه يرفض ان اعمل واساعده حتي لا اقصر في مذاكرتي وهذه هي المره الاولي التي شعر بها عاصم انه يصدقها واخيرا نظر لهاباحترام وسألها ماذا تحبي ان تشربي ابستمت منه له ابتسامه مزيفه فهي لم تنسي ما قاله لها من قبل وعرض عاصم علي منه ان تترك المطعم وتعمل في الشركه فردت منه عليه انالا افهم في شغل المقولات وايضا والدي سيرفض ذلك فأخبرها انه سيقنعه ثم انا بعرض عليكي وظيفه مساعده طبيب الشركه أنه يعمل ثلاثه ايام اسبوعيا ممكن تساعديه وهكذا سيصبح لديك باقي الاسبوع للمحاضرات والمذاكره وفي هذه اللحظه دخل صابر واتكلم عاصم مع صابر ومنه واقنعهم واخبر صابر انها ستستفيد من عملها مع دكتور سعيد ويعتبر هذا تدريب لها ،ووافق كل من صابر ومنه علي هذه الفكره رغم خوف منه من عاصم وعصبيته وملك اخبرتها الا تخاف لأنها ستعمل في عياده الشركه وليس مكتبه وبالفعل تركت منه عملها في المطعم وقررت تعمل بالشركه ، في اول يوم عمل لها طلب منها صابر ان تذهب معه لاخذ عاصم من منزله ويذهبوا جميعا بالسياره رفضت منه واخبرته انها سوف تذهب مباشره للشركه وابتسمت وحدثت نفسها ممكن ان يطردني من العمل قبل ما اصل الي الشركه وذهبت منه للشركه وتعرفت علي دكتور سعيد وعرفته بنفسها واخبره التعليمات واولها انها ستقيس الضغط مرتين يوميا لعاصم خافت منه جدا لانهاكانت تعتقد انها لن تراه الاقليلا ولكنها مجبره علي رؤيته مرتين يوميا وصل عاصم الشركه ودخل مكتبه ودخلت خلفه مديره مكتبه وفي اثناء اتجاه منه لمكتبه سمعته يصرخ في وجه مديره مكتبه وقفت خائفه من ان تدخل المكتب ودخلت ببطئ وهي ترتجف من الخوف ووجدته يطرد سكرتيرته واعتقدت انه طردها هي وعندما رجعت للخلف نادي عليها عاصم وسالها اين تذهبين فقالت حضرتك طلبت مني ان تخرج ثم انا متأكده انني إذا قست الضغط الان سيكون مرتفع، ابتسم وقال لها انتي تعملي هنا بالجهاز وليس بالاعتقاد ،ذهبت نحوه وبدأت تفتح الجهاز ولكن بيد مرتجفه وخائفه لا تتنفس في وجوده وظل ينظر عاصم لها بتعجب ولم يفهم سبب خوفها وانتهت منه من قياس الضغط وذهبت تبلغ الدكتور بالقياس اعطاها الدكتور قرص دواء لتعطيه له وصلت الي مكتبه وتركت القرص مع السكرتيره دعاء وعندما دخلت دعاء بالدواء غضب عاصم من تصرف منه وعدم جلب الدواء بنفسها وعندما دخلت للمره الثانيه لتقيس الضغط ايضا كان مرتفع تعجبت لامر مرضه وهو في هذا العمر وطلبت منه ان يهدأ وان الغضب سيلحق به الضرر ومرت الايام وكان اعجاب عاصم بمنه بيزيد وخاصه لادبها كانت تضع حدود بينها وبين الجميع في الشركه وكان يراها مثل الشمس الجميع يستفيد منها ولكن لا يستطيع احد لمسها او الاقتراب منها، علي عكس منه التي لم تعجب بعاصم ابدا بل دائما كانت تخاف منه واذا تواجد في اي مكان بيوترها كانت تراه بركان اذا مرت بجواره سينفجر ،انسان عصبي كل موظفي الشركه يخافون منه ، وفي اليوم كالعاده ضغط عاصم مرتفع بلغت منه الدكتور وقالت له مرتفع جدا يجب ان تذهب لتراه بنفسك طلب منها الدكتور ان تجلس مكانه بالعياده وذهب هو الي عاصم بينما منه في العياده دخل اتنيين من موظفيين يحملوا مدير الشئون القانونيه مغشي عليه ظلت منه بجواره وطلبت منهم ان يبلغوا الدكتور في مكتب عاصم عندماسمع عاصم الخبر قلق لان هذا المدير يكون عماد ابن عم عاصم ومحاميه ايضا اسرع كل من الدكتور وعاصم الي العياده ووجدوا منه قامت بالاسعافات الاوليه لعماد وفتح عينيه ليجد امامه منه كانت هذه المره الاولي التي يري فيها منه، ابتسم وقال لها اكيد انا توفيت وانتي ملاك قالت له لا منه ،وضحكت بصوت مرتفع كانت هذه هي المره الأولي التي يراها عاصم وهي تضحك ومد عماد يده ليسلم علي منه في هذه اللحظه تدخل عاصم وامسك بيد عماد وقال له منه لا تصافح الرجال سحب عماد يده من عاصم وقال له انا اريد ان اجرب حظي ومد يده لمنه ابتسمت وقالت له حظك سئ للاسف فعلا عاصم بيك عنده حق انا لا اصافح تعجب جدا وقال لها انا وعاصم تتمني الناس ان ترانا ومصافحتنا 

لهم حلم، ردت منه عليه وقالت له تقريبا اطمئنا عليك تستطيع ان ترجع لمكتبك تدخل دكتور سعيد وقال لها انتي لا تعرفي استاذ عماد أنه يكون مدير الشئون القانونيه بالشركه وابن عم عاصم بيك هل ستطرديه من العياده، ابتسمت وقالت لا طبعا وسأل عماد عاصم من اين جلبت هذه الفتاه ،رد عاصم وقال له انها تكون ابنه صابر فسأله من صابر ،ردت منه وقالت السائق الخاص لعاصم بيك فرد عماد ان لم أكن اعلم ان صابر لديه ابنه جميله هكذا، وغضب عاصم كعادته وطلب من عماد انه يرجع لمكتبه كي يستريح خرج عماد وهو ينظر لمنه ويقول لها من فضلك اطمني عليه بعد قليل اخاف ان امرض مره اخري ، رد عليه د سعيد وقال له انا سوف أمر عليك قال له لا تمر انت ، وهنا صرخ عاصم عماد ارجع مكتبك اشتعلت في عاصم الغيره من عماد ومن نظراته لمنه ولكن منه لا تنظر لاحد لانها دائما تخجل كلما ينظر لها احدهم تضع وجهها في الارض انصرف كل من عاصم وعماد من العياده وفي موعد الانصراف من الشركه طلب عاصم من صابر ان يصطحب منه معه لتوصيلها بالسياره ولكنها رفضت وعندما ركب عاصم السياره ولم يجد منه سأل عنها،رد صابر واخبره انها ذهبت لتركب المترو وفي الطريق شكر عاصم لصابر في منه وأخلاقها العاليه وقال له ان رأها تضحك اليوم وهذه المره الأولي التي يراها تضحك بها ، رد صابر واخبره ان منه مرحه جدا والضحك أكثر شئ تفعله يوميا ان تضحك ،سكت عاصم وحدث نفسه كأنها نسيت الضحك وتذكرته عندما رأت عماد ، ورن هاتف صابر وكالعاده فاتح المكبر ومنه لا تعلم بذلك وتمازح والدها وتقول له اتاخرت جداياحاج انا وصلت منذ وقت طويل فأخبرها أنه مع عاصم بك لزياره احدي وقبل أن تتحدث منه بالسوء عن عاصم أخبرها والدها انه فاتح المكبر وخائف ان أزعج عاصم بك بكلامنا ردت منه علي والدها وقالت له سلام ياولدي انا هنهي المكالمه أخشي ان تطرد من السياره والعمل ، صابر لم يفهم ما التي تقصده اما بالنسبه لعاصم فهمها وابتسم وتذكر اليوم الذي طردها من السياره وحزن علي هذا اليوم وفي اليوم التالي ذهبت منه لجامعتها وعندما وصل عماد الشركه ولم يجد منه دخل مكتب عاصم وسأل عاصم علي رقم هاتفها غضب عاصم ولكنه لم يوضح لعماد وقال له لا اعرف رقمها ،رد عماد وأخبره ان هذه الفتاه مختلفه وانه اول مره يري فتاه مثلها وخاصه هذه الايام قليل هذا النوع من الفتيات هذه الايام بل نادر، لاحظ عاصم اهتمام عماد بمنه وأخبره انها فتاه محترمه فعلا وطلب منه إلا يفكر بها لأنه لن يستطيع أن يؤثر عليها بكلامه لأنها لم تصافحك فأكيد لن تخرج معك، رد عماد علي عاصم وقال دائما تنصحني بل انصح نفسك اولاشاب في مركزك وفي عمرك ولكنه وحيد وانصرف عماد ، وظل عاصم يفكر في كلامه وتمني لو ان يكون له شريكه حياه تحبه ويحبها، وفي اليوم التالي وفي الصباح دخلت منه علي عاصم مكتبه لقياس الضغط وايضا بيد مرتجفه ولم تلقي عليه السلام ولم تقول حتي صباح الخير وسألها عن صمتها فقالت والدي وصاني بعدم الكلام في حضورك وقال لي ان حضرتك بتنزعج ورد عليها ان إلقاء تحيه الصباح او السلام عليكم لن تزعجه، بدأت منه في القياس وتعجبت جدا من ان ضغطه غير مرتفع اليوم في هذه اللحظه دخل عماد المكتب ابتسم عندما راي منه وقال لها انا لن امد يدي اليوم ولكن اتمني ان تقيسي لي ضغطي من فضلك واتجهت منه نحو عماد وفي هذه اللحظه تعصب عاصم جدا وطلب منها ان تذهب للعياده لأننا مشغوليين الان ردت عليه وقالت له انا سوف انصرف ولكنني افكر ان اقيس الضغط لحضرتك مره اخري لدي احساس أنه ارتفع الان بعد هذه العصبيه فقال لها منه ارجعي مكتبك ،فقالت لهم السلام عليكم وخرجت واغلقت الباب ،وقال عماد لعاصم ماذنب الفتاه الرقيقه ان تتحمل عصيبتك، رد عاصم انا حر في كيفيه التعامل مع الموظفيين خرج عماد في صمت دون ان يرد عليه وتوجه الي العياده ولكنه لم يجد منه وعندما سال عنها وجدها تساعد محمد في البوفيه وذهب الي البوفيه واخبرهاانه مبهور بها وسألها ماذا تفعلين هنا فقالت له ان عامل البوفيه محمد يبدو عليه التعب كان في العياده منذ قليل وقلقت عليه وجئت هنا وقررت ان اساعده ،ابتسم وطلب منها ان تحضر له فنجان من القهوه ،فوافقت وبدأت في تجهيزه ، اتصل عاصم بعماد لكي يستفسر عن شئ في العمل رد عماد وأخبره أنه ليس بمكتبه وانه بالبوفيه وعندما ارجع مكتبي سوف ارسل لك الملف المطلوب لتتاكد منه بنفسك وقبل أن يغلق عاصم الهاتف سمع صوت منه بتقدم القهوه لعماد ساله هل هذا صوت منه فقال نعم انها هي فطلب عاصم منه ان يرسلها له فورا ،وذهبت منه للمكتب فوجدت وجه عاصم يشع غضبا وقال لها إذا أحببتي العمل في البوفيه عن العمل في العياده انا ممكن انقلك ،ودون ان تستطيع أن تخبره عن سبب ذهابها للبوفيه بدء يعنف فيها ويقول لها اخر انذار لك واذا وجدتك غير ملتزمه بعملك سوف تعودي للعمل بالمطعم مره اخري يبدو انك تحبي العمل هكذا،في هذه اللحظه بكت منه فسكت عاصم وطلب منها ان تغادر مكتبه، وخرجت ورجعت العياده ودخل والدها العياده ليطمئن عليها ووجدها حزينه حاول يعرف سبب حزنها ولكنها لم تحكي له وفي اثناء طريق عاصم الي منزله صابر اخبره انه يشعر بأنه اخطأ في قراره عندما وافق علي عمل منه ،فسأله عاصم هل اشتكت لك ،فقال صابر لم تشتكي ولكن عينيها مليئه بالهموم اكيد ارهقت من العمل والدراسه معا والأعمال المنزليه ايضا، سكت عاصم قليلا وقال له اتصل بها واسالها ،اتصل صابر بمنه عبر مكبر الصوت وفعلا صوتها كان حزين جدا وقال لها والدها انه تحدث مع عاصم بك لأنني أشعر بثقل المسؤلية عليكي فما رأيك أن تأخذى اجازه من العمل الي ان تنتهي هذا العام من دراستك ثم ترجعي للعمل في اجازه اخر العام سكتت منه للحظه وردت علي والدها انا بحب عملي جدا ياأبي طالما لم يهني احد او يقلل من احترامي ،كانت تعلم ان مكبر الصوت مفتوح وكان تقصد ان تسمع عاصم وكملت كلامها اتصل يا ابي بمحمد عامل البوفيه واطمئن علي صحته لأنه كان مريض جدا اليوم وانا كنت بساعده في البوفيه حبا في الانسانيه وليس حبا في الخدمه او تمضيه وقت فراغي عاصم يستمع لها وخجل من تصرفاته معها واغلقت الهاتف فقال عاصم لصابر ان أبنتك انسانه مكافحه ومجتهده لا تخاف عليها، وفي المساء مرضت والده عاصم واسرع عاصم واتصل بدكتور سعيد لكي يراها ذهب د سعيد وهو في الطريق اتصل بمنه وطلب منها تقابله هناك لكي تساعده وذهبت منه ودخلت فيلا عاصم وهذه المره الأولي التي تري الفيلا من الداخل انبهرت بجمالها من الداخل واتت مديره المنزل واصطحبت كل من د سعيد ومنه الي غرفه مدام ناديه والده عاصم سلم عليها د سعيد وأخبرها انه كان يعتقد انها موجوده مع حازم ابنها الاصغر في لندن ،فقالت له انها نزلت مصر منذ أيام قليلة لكي تطمئن علي عاصم وسألته لما ضغطه دائما مرتفع هكذا فأخبرها أنه بخير وطلب منها إلا تقلق عليه المهم صحه حضرتك وقدم لها منه وقال لها المساعده الجديده لي في الشركه وفي هذا الوقت طلبت منه ان تذهب للمرحاض وذهبت بالفعل وهي في طريقها الي المرحاض قتلها الفضول تريد أن تري غرفه عاصم وبالفعل كانت الغرفه المجاوره لغرفه والدته دخلت الغرفه ووجدتها منظمه جدا وكأنها لم يدخلها احدا من قبل ولايعيش بها احد وفجأه سمعت صوت حذاء احد وان هناك احد يقترب من الغرفه تسارعت نبضات قلبها جدا وكل تفكيرها في الاهانات التي سوف تتعرض لها من عاصم ودخلت غرفه الملابس كي لا يراها احد وكان صوت حذاء عاصم ودخل الغرفه ثم دخل غرفه الملابس وقبل ان يبدل ثيابه صرخت بصوت عالي من فضلك انا موجوده لا تخلع ملابسك التفت عاصم في تعجب وسألها عن سبب وجودها فقالت جئت لمساعده د سعيد فقال لها هل ستساعديه بغرفتي فكرت ان تقول له انها دخلت الغرفه عن طريق الخطا ولكنها لا تكذب وصارحته انها دخلت بسبب الفضول ،ابتسم وطلب منها ان تجلس في هذا الوقت شعرت بالذهول لأنه استقبلها دون اهانات ،بل ابتسم لها ايضاوقالت له انها اكيد تحلم الان ،فسألها وهل حلمتي بي من قبل فقالت له كثيرا جدا ولكن جميعها احلام سيئه أشبه بالكابوس كنت أستيقظ منها اذكر اسم الله واشرب شربه ماء ثم انام مره اخري ، ضحك عاصم بصوت مرتفع حتي دمعت عيناه فقالت له ان شخصيه حضرتك بالمنزل مختلفه جدا عن الشركه وسألته لماحضرتك لم تبقي مع والدتك اثناء الكشف فقال لها د سعيد طلب مني الخروج ،تذكرت د سعيد وقالت له من المؤكد أنه سوف يغضب من تاخيري هذا، وطلبت الاذن لكي ترجع له فقال لها اتفضلي و رجعت للدكتور سعيد ،طلب منها ان تمر في الغد بعد خروجها من الجامعه علي مدام ناديه لكي تحقنها ،ووافقت منه علي طلبه ، و طلب عاصم من د سعيد ان يوصل منه ولا يتركها ليلا بمفردها فرحت منه باهتمامه ، وفي اليوم التالي ذهبت منه الي الجامعه ثم ذهبت لوالده عاصم سلمت عليها وسألتها عن صحتها اليوم وبدات في ضبط الوساده خلف ظهرها لكي تستريح نظرت لها والده عاصم بحب وقالت لها كم كنت اتمني ان يرزقني الله بأبنه مثلك اكيد والدتك سعيده بحنانك عليها فحزنت منه وقالت والدتي متوفيه منذ كنت صغيره تأسفت مدام ناديه قال اوحزنت عليها جدا استاذنتها منه بالذهاب ورجعت الي منزلها بعد فتره رجع عاصم وسأل والدته هل اخذتي الحقنه قالت نعم ،حزن عاصم لانه لم يلحق بمنه فقالت له والدته ان منه بنت جميله جدا جميله الشكل والروح ايضا ورقيقه لم يرد عليها عاصم حتي لا يتضح عليه اهتمامه بمنه ،وفي صباح اليوم التالي رن هاتف عاصم ورد علي الهاتف ليجد منه هي التي تتحدث لتخبره ان والدها مريض وان هي ووالدها لن يأتوا الي العمل اليوم فطلب منها ان تبلغ سلامه لصابر وسألها هل ارسل لكي د سعيد فأخبرته انها اتصلت به ووصفت له حاله والدها فأخبرها عن كيفيه العلاج ،فقال لها عاصم اذا احتاجتي الي شئ كلميني ،ومرت عده ايام اسبوع تقريبا ولم ياتي للعمل كلا من صابر و منه وفكر عاصم ان يذهب لزياره صابر ظل عاصم متردد هل سيذهب لزياره صابر ام لا واخيرا قرر الذهاب ذهب الي محل ورود واشتري باقه من الزهور رقيقه تشبه رقه منه وطوال الطريق كان يفكر في كيفيه استقبال منه له هل ستفرح اوتندهش ام ستضايق من زيارته المفجأه دون ميعاد وصل عاصم الي الشارع الذي يسكن به صابر وهو شارع ضيق جدا وظل يسأل الماره الي ان وصل بالفعل بينما يطرق الباب سمع صوت منه تتحدث وتقول ثواني ياملك وسأفتح لك كان يريد أن يخبرها أنه هو وليس ملك ولكنه التزم الصمت كي يري رده فعلها عندما تراه وفتحت منه الباب وعندما رات عاصم اغلقت الباب في وجهه لأنهالم تكن مرتديه حجابها وكانت بملابس المنزل وطبعا تعجب عاصم جدا من موقفها هذا وجهزت منه وأسرعت وفتحت الباب وأعتذرت منه وأخبرته انهاعندما فتحت له الباب كانت تعتقد انها ملك علي الباب لم تتوقع أن تراه بنفسه علي الباب وابتسمت ابتسامه عريضه عندما رات الورد اخذتها وشكرته وسألته كيف وصلت هنا أخبرها أنه اخذ العنوان من الملف الخاص بوالدها وسالها عن والدها واخبار صحته الان ردت عليه أنه أصبح الأن بخير وحمدت الله علي ذلك وأخبرته أنه نائم وسوف تذهب لتيقظه ودخلت تتفقد والدها ظل ينظر حوله رغم ان الشقه بسيطه ولكنها منظمه ورقيقه احضرت منه والدها الي الصالون تفاجئ صابر جدا من زياره عاصم ورحب به وشكره علي زيارته وبعد قليل دق جرس الباب ذهبت منه لتفتح الباب اذ بشاب طويل ووسيم يدخل من الباب ومعه كتاب وضرب منه علي راسها ضربه خفيفه بالكتاب ليمزح معاها وقال لها منذ ان قررتي عدم المصافحه وانا كلما رأيتك اريد ان اسلم عليكي بهذه الطريقه انتي السبب في ذلك هل تألمتي ومنه تضحك وعاصم ينظر للاثنان في الهدوء الذي يسبق العاصفه وتمني ان يفهم من هذا الشاب ، دخلت منه لتعرف عاصم علي هذا الشاب وقالت له اقدم لك مصطفي وسكتت في هذه اللحظه تعصب عاصم وقال اهلا مصطفي ونظر لها وسألها من مصطفي ردت عليه مصطفي يكون جارنا ورفيق دربى في رحله مذاكرتي ،ذكرنا سويا وذهبنا الي الدروس معا من الروضه للثانوي ولكن افترقنا في الجامعه هو التحق بكليه التجاره، وطلبت منه من مصطفي ان يجلس لكي تجلب له العصير فطلب منها ان تجلس هي مع ضيفها وهو سيذهب ليعد لهم العصير بنفسه ونظر مصطفي لعاصم وأخبره أنه سينقذه ويعد له العصير لأن منه لا تعده جيدا عاصم ظل يهز في قدمه ويخبط بيده علي ركبته وحين سألته منه عن سبب هذا التوتر لم يرد عليها ،وبعد قليل جلب مصطفي له كوب من العصير واعطي لصابر كوب من النعناع ونظر لمنه وقال لها انتي لم أحضر لك لا عصير ولا نعناع فسألته منه هل نسيتني فقال لها وهل اقدر علي ذلك ووضع يده بجيبه وقال لها أحضرت لك صرخت منه في هذه اللحظه وقالت شوكولاته ، قام عاصم من مكانه وأخبرها أنه سوف ينصرف الان فلم تطلب منه أن يبقي بل قالت له نعتذر إذا اضعنا من وقت حضرتك الثمين وطلبت من مصطفي ان يوصله الي سيارته فرفض وخرج عاصم من منزلها وقرر انه يجب عليه ان يصارحها بمشاعره في اقرب وقت ويعرف إذا كانت مرتبطه بصطفي ام لا،وفي صباح اليوم التالي منه رجعت الي عملها ولكن والدها لا يزال مريض وكالعاده دخلت مكتب عاصم لتقيس له الضغط ومازالت تخاف منه الي الأن ولكن اقل من الاول ولكنها دائما حذره في التعامل لانه في لحظه هاديء وفي لحظه اخري بركان غاضب وعندما راها ابتسم وفرح جدا كان يعتقد انها سوف تظل بجانب والدها حتي يشفي وسألها عن اخبار والدها فقالت له انه بخير ولكنه لا يستطيع القياده حاليا فتركته مع ملك واتيت الي العمل وسألها عن اخبار مصطفي ابتسمت وقالت له غريبه ان حضرتك مازلت تتذكر مصطفي الي الأن فقال لها وكيف لي إن انسي مازلت أتذكره وهو يتجول بمنزلك بحريه وكأنه يملكه ابتسمت وقالت مصطفي مثل اخ لنا انا واختي لاننا لا نملك اخ فهو دائما يهتم بنا ويقف بجورانا وقال لها وماذا عن التجول بحريه أيقيم معكم قالت بالطبع لا ولكن منذ وقت طويل عندما ياتي اصحاب والدي لزيارتنا كان يمنعنا ان نخرج نقدم لهم شئ وكان ينادي مصطفي ويطلب منه خدمه الضيوف مصطفي اكتر من فأخبرها انها ابتسمت منذ ان بدأت تحكي عن مصطفي ولم تتوقفي لحظه عن الحديث ارتبكت وأعتذرت له لأنها نسيت وصيه والدها واكثرت معه في الكلام واختفت الابتسامه عن وجهها من الخوف اما هو اراد ان يهدئها وطلب منها ان تجلس وبدأ يتحدث معها عن والدته وعن الكلام الرائع الذي قالته عنها ،فرحت طبعا وقالت له اشكرها بالنيابه عني ،وفكر ان يتكلم معها في الموضوع ولكنه لا يعرف من اين يبدأ وفي نفس الوقت خائف من رده فعلها فسألها بطريق غير مباشر ،لماذا شاب مثلي لم يرتبط الي الأن فكرت وقالت انا همتنع عن الرد فسألها ولماذا فقالت له انا لا اكذب واذا تحدثت صراحه سوف اغضب حضرتك وممكن اطرد من عملي انا ووالدي، ضحك عاصم جدا وظل يضحك وقال لها ولما كل هذا سكتت قليلا فطلب منها ان تنسي انه مديرها او مالك الشركه التي تعمل بها وكانك بتتحدثي عن رأيك في احد زملائك بالجامعه ،فقالت له حضرتك عصبي جدا ووقت عصبيتك تقريبا عقلك بيتوقف ، حضرتك في وقت عصبيتك بتدمر اشخاص عديده بكلامك مثل دعاء السكرتيره مثلا من كتره الإهانات والانتقادات التي توجها لها بصوت عالي اصبحت تخجل من كل موظفيي الشركه ،فقال لها هل أنا عصبي جدا هكذا فقالت نعم ، حضرتك عندماتغضب من أحد تظل تعنفه وتصرخ بوجه دون ان يستطيع ان يدافع عن نفسه فقال لها من الواضح ان صورتي سيئه جدا بعينيك ،وسألها هل لي أن أسأل سؤال اخر اذا تقدم شخص مثلي ليطلب يد فتاه مثلك هل ستوافق عليه ردت وقالت بصراحه ودون عصبيه فطلب منها ان تتحدث بصراحه ووعدها إلا ينفعل،قالت إذا كانت الفتاه طبيعيه اكيد هترفض لكن ممكن ان توافق في حاله واحده فسألها متي خجلت وقالت انهاتكون بتحب حضرتك، وحبها هذا يعميها عن عيوبك فقال لها انبهاري بك وبصراحتك يزداد كل يوم ،ممكن اسألك سؤال آخر وأوعدك ان يكون آخر سؤال ماهي موصفات فتي احلامك ردت عليه وقالت له انا كل تفكيري الان نحو دراستي فقط ولكن بوجه عام اتمني ان ارتبط بشخص هادئ وطيب مثل والدي وخرجت منه من مكتب عاصم ،وشعر عاصم ان المسافه بينهما بعيده جدا وأنه إذا تقدم لخطبتها سترفضه إلا إذا احبته فقرر انه يغير من نفسه لكي يجذب اهتمامها به ويجعلها تحبه قرر عاصم انه يتبع بعض الخطوات لكي يلفت انتباه منه واول شئ قام به اخذ د سعيد وذهب ليطمئن علي والدها حين وصل الي منزل صابر فرحت منه جدا وطلب عاصم من صابر ان يظل في اجازه حتي اتمام الشفاء وانتهي د سعيد من الكشف واستأذنوا الي ان وصلوا الي الباب رجع عاصم لمنه وطلب رقم هاتفها بحجه انه سيطمئن علي والدها اعطت له منه الرقم وفرح جدا وعندما وصل الي منزله اتصل بها علي الفور وفكر ان يتحدث معها في موضوعات تحبها وتحب التحدث عنهامثل دراستها او اختها او والدها وبدء معها أولا بسؤالها عن والدتها وحكت له منه عن علاقتها الجميله بوالدتها وإنها توفت عندما كانت منه بالعاشره من عمرها وعن الصعوبات التي واجهتها منه بعد وفاه والدتها وبينما كانت تحكي بكت منه وصوتها بدأ يرتجف وأعتذر لها لأنه ذكرها بحزنها علي والدتها ومنذ هذا اليوم اصبح يتصل بها يوميا ليطمئن عليها الي ان اعتادت علي هذه المكالمه واصبح يعاملها جيدا بالشركه وبكل احترام واصبح عاصم ينتبه الي تعامله مع الموظفين بعد أن تحدثت معه مازال يغضب من المخطئ ولكنه يستمع اليهم وذات يوم ظلت منه تنظر مكالمه عاصم ولكنه لم يتصل افتقدته كانت تتمني ان تحكي له عن يومها في الجامعه وتسمع منه اخباره واخبار الشركه وعندما مر الوقت ولم يتصل فكرت انها اعتادت علي المكالمه وعلي عاصم وسالت نفسها عن سبب الافتقاد هل بسبب الاعتياد فقط او انها بالفعل يوجد شعور بداخلها لعاصم وقررت انها تتوقف عن التفكير وتذهب للنوم ولكنها لم تستطع ذلك وقررت ان تتصل به وعندما اتصلت ردت عليها مديره منزله وأخبرتهاانه مريض بالمستشفي اتصلت منه بدكتور سعيد وعرفت اسم المستشفي وذهبت له واطمئنت عليه عندما رأها تحسنت صحته واصبح بخير تفاجئ برؤيتها وسألها كيف عرفتي ذلك فقالت له اتصلت بك وردت علي مديره منزلك وأخبرتني بمرضك فرح عاصم جدا لانها اتصلت به ولاحظ في عينيها قلقها عليه واهتمامها به وبصحته وخرج من المستشفي وذهب الي منزله واصبح بخير وفي صباح اليوم التالي دخلت مكتبه وقال لها منذ فتره سألتك عده أسئله وجاوبتي عليها بكل صراحه واريد ان اسألك الآن نفس الاسئله فهل سأجد نفس الاجوبه ام هناك شئ مختلف لما لم ارتبط الي الأن وهل فتاه مثلك ممكن ان توافق علي وماهي مواصفات فتي احلامك

عندما سال عاصم منه هذه الاسئله مره اخري ارتبكت جدا وشعرت من تلميحاته انه يقصد الارتباط بها ولكنها ليست متاكده ان كان يقصدها هي بالفعل او يتحدث عن الارتباط بوجه عام فكرت كثيرا ولم ترد عليه وعندما لم ترد سألها الاسئله مره اخري ،لما لم ارتبط الي الأن فقالت له اعتقد انك لم تجد الفتاه المناسبه الي الان او لم تعثر علي فتاه تشغل قلبك وفكرك فأخبرها أنه وجدها بالفعل وأصبحت تشغل كل تفكيره ولكن من كلامك السابق معي متردد ان اخبرها بمشاعري نحوها استمعت الي نصيحتك ومنتظر ان يعميها الحب عن عيوبي لكي توافق علي ابتسمت منه واحمرت خجلا ،وسألها هل ستوافق علي الان سكتت منه ولم تنطق بحرف واحد فطلب منها ان ترد عليه وسألها اتظني ان تحبني هذه الفتاه وستوافق علي الارتباط بي فسألته هل حضرتك تحبها جدا فقال لها جدا جدا هذه الفتاه غيرتني وغيرت كل حياتي، قالت له وما سبب حبك لها هكذا قال لها هذه الفتاه بالنسبه لي كنز وتقريبا انا اول من يكتشف هذا الكنز ،ادبها وخجلها جذبوني اليها بشده ومحترمه ولديها طاقه تسعد بها من حولها وجميله الشكل والروح ايضا ومتدينه جدا تتخيلي انها لا تصافح الرجال في هذه اللحظه تأكدت منه انه يقصدها هي بكلامه ،تسارعت دقات قلبها وازادت جدا وخافت ان تظل بجواره فيسمع دقات قلبها وطلبت ان تستأذن منه ثم وتكمل الحوار في وقت اخر وقف امامها لكي يمنعها من مغادره المكتب وقال لها كلامي اصبح واضح جدا الان انتي هذه الفتاه ،واكتشفت ذلك حين لم أتحمل رؤيه احد بجوارك أصبحت اغار جدا عليكي وغيرتي وعصبيتي سبب بعدك عني ولكنني اتغيرت الآن، منه تقريبا توقفت عن التنفس تخشي أن يتوقف قلبهامن الفرحه ،وأخبرته ان هذه المره الأولي التي تسمع فيها هذا الكلام الجميل، من فضلك اتركني اذهب الان وسأخبرك برأي في وقت وخرجت من الغرفه والحيره والقلق سيقتلوا عاصم لم يفهم إذا كانت هذه موافقه اورفض خرجت منه من مكتب عاصم وهي تضع يدها علي قلبها تحاول ان تهدئ وكانت سعيده جدا من كلام عاصم جميله جداصورتها بعينيه ،دقائق واتصل بها وطلب منها ان تنتظره بعد العمل ليوصلها الي منزلها وحان وقت الانصراف من الشركه ،منه تخجل جدا من لقاء عاصم وكيف سترد عليه ،اما هو فكان غير سعيد يشعر انها سترفضه وتقابلوا في السياره وكان وجه عاصم عابس جدا وهي لا تفهم ما سبب حزنه وطوال الطريق لم يتحدث اليها وعندما سالته عن سبب الحاله التي عليها فقال لها انا أخبرتك عن حقيقه شعوري ولكنني لم افهم سبب صمتك الي الان ردت عليه وقالت له انه الخجل، ابتسم جدا واوقف السياره وقال لها خجل يعني موافقه قالت له لا وسألها لماذا ، قالت لأنني ساوافق بعد موافقه والدي انا اوافق فقط الان علي انك تتحدث معه، فرح جدا وطلب منها ان يذهب له الان فرفضت وطلبت منه أن تتحدث معه اولا ،ثم حضرتك بعد ذلك ،فطلب منها إلا تقول له حضرتك مره اخري وعندما قالت حاضر أخبرها انها احلي كلمه بالعالم يفضلها الرجال وذهبت منه للمنزل افتقدت وجود والدتها في هذه اللحظه كانت تتمني ان تكون معاها وتحكي لهدد اولا لانها كانت تخجل من والدها ولا تعرف ماذا ستقول له ولكنها حكت لملك اختها عما حدث وفرحت ملك جدا لمنه وسألتها متي متي احببتيه انتي كنت تكريه منذ فتره قصيره ابتسمت منه وقالت انني كنت افكر في ذلك الان ولكنه تغير بالفعل وخرجت منه كي تتحدث مع والدها ظلت تجلس بجواره دون ان تتحدث وشعر بها والدها واقترب منها وسألها ماذا تريدي فقالت له بصراحه هناك احد يريد ان يتقدم لخطبتي ، انزعج والدها وسألها خطوبه وانتي مازلتي بالجامعه وطلبت منه أن يسمعها أولامن فضلك لان رايك عندي اهم من اي شئ سألها من هو ،ابتعدت عن والدها قليلا وقالت عاصم بك، فسألها من عاصم بك فقالت له عاصم بك مالك الشركه التي نعمل بها انا وانت، قام صابر من مكانه من منتفضا ونسي مرضه وغضب جدا وسألها هل انت تستطيعي الارتباط بعاصم بك انه عصبي لدرجه الجنون وكل موظفيي الشركه تخاف منه ،ثم اين التكافئ بينكم ،اولا هو اكبر منك بحوالي ١٢سنه وصاحب مال وشركه وانا لا استطيع ارفع عيني به ،كنت اتمني وأحلم دائما انك تتخرجي وتتزوجي شاب من سنك وبنفس ظروفك أو دكتور مثلك ، يحترمني ويكون مثل ابني لكن عاصم بك عمره ما هيكون ابني لأنه دائما ينسي انني من سن والده اذا تاخرت دقيقه واحده يصرخ في وجهي امام الامن والموظفيين، ليتني لم أوافق علي عملك بالشركه ،فأخبرته ان عاصم تغير جدا وسألها متي تغير انني اجازه منذ عشره ايام اتغير في هذاالوقت ، وتركها ودخل غرفته دخلت خلفه وسألته عن وعوده بعدم التدخل في اختيارتهم في الارتباط من الشخص المناسب،وإذا وافقت ستكون خطوبه فقط وليس زواج سنتعرف أكثر فيها من فضلك اعطي لنا الفرصه ،اقتنع والدها بكلامها ووافق، عانقت منه والدها،وسألته متي يستطيع زيارتنا فقال لها وقتما يشاء،أمسكت بالهاتف واتصلت بعاصم وبلغته واتفقو انه سوف ياتي غدا، وفي صباح اليوم التالي ارسل لها عاصم بعض الهدايا كانت سترفضها ولكنها خافت من غضبه وفي المساء اتي عاصم لزيارتهم وسلم علي صابر وقال كيف حالك ياصابر وأعتذر منه وأخبره أنه يقصد كيف حالك ياعمي وكانت هذه المره الأولي التي يتحدث هكذا مع صابر تعجب صابر، وطلب منه أن يجلس ، ودخلت منه عليهم وقام عاصم من مكانه واقفا امام جمالها واناقتها والنور الذي في وجهها خجلت وطلبت منه الا ينظر لها هكذا وتقدم عاصم لخطبه منه واخبرهم له ان والدته سافرت الي لندن عند حازم اخي الاصغرمنذ ايام ولكنها موافقه وستحضر الزفاف ،رد صابر واخبره انه موافق ولكن اشترط عليه فتره خطوبه طويله،فهم عاصم ما يقصده صابر بذلك الشرط وقال له لن تندم منه في يوم من الايام علي الارتباط بي وكل مخاوفك هتنتهي مع الايام رد صابر وقال له اتمني ذلك واتفقو علي ميعاد الخطبه وطلب عاصم ان تكون خطبه مع عقد قران وقال لصابر ايرضيك إلا تسلم علي في الخطبه ضروري عقد قران وافق صابر علي طلبه وحددوا الميعاد وفي يوم الخطبه كانت منه رقيقه جدا وكان عاصم سعيد جدا بها وبعد عقد القران مباشره ذهب لها وامسك بيدها ورفض ان يترك يدها وكل اصدقائه متعجبين من ذلك ولم يفهموا سبب تصرفه هكذا ماعدا عماد ظل يضحك ويقول كنت اشعر بغيرتك عليها منذ أول مره وشرح لباقي أصدقائه ان سبب تمسكه بيدها انها لم تصافحه ابدا من قبل ومرت الخطبه بسلام ،ومرت الايام وتأكدت ان عاصم تغير بالفعل واصبح طيب معها وطلب من صابر عدم الذهاب الي العمل مره اخري وقال له انت الآن في مقام والدي ولايجوز ان تفتح لي الباب تستطيع أن تسوي معاشك وتستريح ،وقرر عاصم انه يذهب لصابر ويطلب منه انه يحدد موعد الزفاف واخبره انه طوال حياته يعيش بمفرده واتمني ان اكون اسره ،وافق صابر علي طلبه لأنه شعر أنه تغير بالفعل وتحدد يوم الزفاف بالفعل وجائت والدته لتحضر الزفاف وكانت سعيده جدا انه ارتبط بمنه وبعد الزفاف اصبحت ايامهم كلها مليئه بالسعاده، عاصم كان طيب مع منه طوال الوقت ولكنها كانت محتاجه لوقت عشان تتكيف مع تغير البيئه انتقلت من مكان شعبي كانت حياتها قبل الزواج مليئه بالناس والاحداث وبعد الزواج المكان هادئ جدا وتقريبا ممل الي ان يرجع عاصم المنزل الابتسامه كانت لا تفارق وجهها ومرت شهور قليله وعلمت منه بانها حامل وقالت لعاصم وفرح جدا وقال لها اسال الله العظيم ان يرزقني ولدا واسميه حازم علي اسم اخي حازم لأنني افتقده بشده فمنذ أن سافر إلي لندن للدراسه منذ ثلاث سنوات لم اراه مره واحده

مرت الايام ومنه سعيده جدا في زواجها وفرحه بحملها وعاصم كالعاده مهتم بها جدا لا يحاول ان يزعجها او يحزنها كان يحن عليها دائمآ وبعد فتره من الحمل ذهبت الي الطبيب وبعد الفحص يالاشعه أخبرها ان نوع الجنين ذكر فرح جدا عاصم بهذا الخبرواسرع ليتصل بحازم ويخبره أنه سيرزق بصبي وسوف يسميه حازم مثله له فرح حازم لفرحه اخيه وبارك له وقال له الان سيكون لديك حازم وحازم و سأله عاصم عن اخبار دراسته وعن والدته أيضا فرد عليه حازم أنه متفوق بدراسته كاد أن ينهيها وأخبره ان والدته بخير ايضاوانا افكر ان استقر هنا بعد الدراسه ولن ارجع حزن عاصم جدا بهذا الكلام وأخبره أنه يفتقده بشده حازم رد عليه وقال لها انا أيضا افتقدك كثيرا ولكن هنا سأحقق طموحاتي ومستقبلي وساله عاصم اين والدتي فأخبره انها استقرت بمنزل اختها لأنني دائما منشغلا بدراستي وكل وقتي في الدراسه اوفي الجامعه وذهبت الي اختها واذهب لها احيانا لاطمئن عليها والحقيقة أن والدتهم مريضه بالمستشفي ولكن حازم لا يريد أن يقلقه عليها ومرت الايام سريعا واقترب موعد ولاده منه فطلبت من ملك اختها ان تاتي وتستقر معها بالمنزل حتي ميعاد الولاده، ووافقت ملك لأنها انهت الثانويه العامه بتفوق وقررت الالتحاق بكليه السن ولأنها الآن في فتره الاجازه استأذنت والدها وذهبت لترعي اختها وذات يوم نهارا كان عاصم في الشركه اشتد الالم علي منه خافت منه من الم الولاده وطلبت من ملك وعد إذا حدث لها شيئا ان تهتم بالطفل كأنه ابنها ولا تسمحي لأحد أن يفرقه عنك ابدا خافت ملك جدا علي منه ووعدتها كي يطمئن قلبها وطلبت منها ان تتصل بعاصم وذهبوا جميعا للمستشفي وتمت ولاده منه علي خير و رزقت بطفل جميل كالقمر واسماه والده حازم وبعد أن أطمئن الطبيب علي منه وحازم سمح لها بمغادره المستشفي ورجعت منزلها ونور حازم منزلهم وحياتهم وكانت منه تهتم بحازم بنفسها ولم تعطيه لمربيه هي فقط من تهتم به وتساعدها ملك في تربيته ومرت الايام واصبح عمر حازم شهر قالت منه لعاصم انها تشعر بالضيق وتريد منه أن ينزها أو يدعوها علي الطعام بالخارج ووافق عاصم علي طلبها بعد ان نام حازم تركته مع ملك وخرجت مع عاصم وطلبت منه من ملك ان ترعي حازم جيدا ووصتها عليه فقالت لها ملك لاتخافي فحازم اغلي عندي منك انت ،انني أشعر انه ابني انا ،وخرج كل من عاصم ومنه وفي اثناء ذهابهم ليلا انقلبت بهما السياره ونقلو الي المستشفي في حاله خطره بينما كانت تصارع منه الموت كانت تردد ابني ابني وطلبت من الدكتور ان يحضر ورقه وقلم ويكتب انها توصي اختها علي ابنها وتوفت منه وبعدها بلحظات عاصم وتركوا خلفهم هذا الطفل الرضيع وصل الخبر لملك وظلت تصرخ اختي وتبكي وتنظر لحازم وتبكي وهو يبكي استجمعت نفسها سريعا كي تستطيع ان تحمله وعندما اتت مديره المنزل لكي تاخذه ليهدئ رفضت ملك وقالت ساعتني به مثلما كانت تعتني به اختي ولن اعطيه لاحد ومرت هذه الليله الحزينه وفي اليوم التالي اتصل عماد محامي عاصم بحازم في لندن وبلغه الاخبار السيئه وأخبره ان عليه أن يأتي لأنه الوصي القانوني علي حازم الطفل وامواله،حازم انسان اناني حزن علي رجوعه اكثر من حزنه علي اخيه وترك والدته في لندن مع اختها دون ان يخبرها لانها كانت لاتزال مريضه بالمستشفي وركب الطائره ورجع الي مصر والغضب يملئه لان هذا الطفل سبب في ضياع مستقبله وسنيين دراسته كلها واحلامه كان يتمني ان يؤسس شركه بلندن،لكن كل احلامه اتحطمت وراجع يملئه الكره لهذا الطفل الذي لم يراه من قبل رجع حازم ودخل الفيلا ليجد ملك امامه تحمل حازم وسألها من انت فأخبرته انها اخت منه الله يرحمها ،نادي حازم علي عزيزه مدبره المنزل وطلب منها ان تحمل حازم وعندما رفضت ملك ذلك اخذ منها الولد بمنتهي القوه والعنف ودون ان ينظر في وجهه اعطاه لعزيزه وطلب من ملك مغادره الفيلاملك ظلت تبكي وتقول له اطردني ولكن اتركه لي انه وصيه اختي من فضلك انا اريد ان اعتني به ، رد عليها وقال لها هل انت التي ستربيه من اين انت انا لا اعلم اين عثر عاصم علي اختك من اي مستنقع ، اتفضلي غادري الفيلا حالا ونحن سنتصرف واريد ان احذرك اذا رجعتي هنا مره اخري سأسلمك للشرطه بتهمه السرقه او خطف هذا الولد انا الان الوصي القانوني عليه وبسبب هذا الكائن يقصد الطفل كل احلامي وطموحاتي القيت بهاعلي الارض الي ان يكبر ويستلم شركته سيضيع مستقبلي اخرجي حالا من حياتنا وانسيه من الافضل لك ارجعي لحياتك القديمه واتركيه ردت عليه ملك وقالت له كيف تقسو قا علي هذا الطفل المسكين الذي فقد والديه في يوم واحد حتي قبل مايتعرف عليهم او ينطق اسم احد منهم او يشعر بحنانهم انا لا يمكن اتركه لك مهما حصل إذا أردت ان تسجني لا يهمني اسجني وظلت تبكي وتتوسل له ولكنه لم يلين ابدا واحضر الامن لكي يلقوها بالخارج وفعلا القوها في الشارع ظلت ملك امام المنزل تبكي حتي الصباح كان تتمني ان تلمح الولد ولو حتي من بعيد في هذاالوقت ظلت تبكي وافتقدت والدها بشده الذي كان في الحج ولم يعرف حتي الان بوفاه منه وعاصم واصبحت ملك وحيده ليس لها احد تشتكي له غير الله وذهبت الي منزلها واجتمعو الجيران بالمنزل للعزاء وكانت تبكي ملك علي اختها وعلي الطفل اليتيم الذي كتب عليه ان يعيش مع انسان بلا رحمه ذو قلب متحجر بينما تبكي ملك اتاها اتصال من المستشفي التي توفت بها منه واخبروها ان الطبيب يريد ان يتحدث معها ذهبت له تحدث معها الطبيب عن وصيه اختها واعطي لها الوصيه خرجت من المستشفي وقررت انها لن تستسلم ولن تترك الطفل وذهبت للفيلا وطلبت ان تقابل حازم ولكنه رفض ان يقابلها فارسلت له وصيه اختها الورقه كانت ممتلئه بدموع ملك ودمها ايضافسمح لها بالدخول كي يستمع لها دخلت بالفعل وقالت له انك سوف تعين مربيه للطفل تعتني به اعتبرني انا مربيه له سأعيش بالمكان الذي تحدده انت بالطريقه التي تحددها واذا أردت ان نختفي انا والطفل دائما عن اعينك سنختفي اليوم بأكمله ولن ترانا ابدا سكت حازم قليلا وظل يفكر وأخبرها أنه موافق بشرط أن تلتزم يكلمها ولا يظهروا أمامه ابدا وعليها أن تظل بهذه الغرفه واذا خرجت منها ستطرد علي الفور دون رجوع وافقت ملك لانها كانت مستعده تقبل باي وضع لكي تكون بجانب الطفل ونادي حازم علي عزيزه لكي تحضر لها الطفل أمسكت به ملك ودمعت عيناها حزنا علي هذا الطفل الذي يمتلك كل شئ ولكن حكم عليه أن يسجن في غرفه داخل منزله ،مرت الايام وملك تهتم بالطفل مثل منه تماما، وذات يوم كان الولد يصرخ ويبكي كثيرا حتي سمع حازم بكاءه وجاء لها وسألها عن سبب بكاءه فقالت لا اعرف ،أخبرها حازم أنه منزعج من بكاء الطفل وطلب منها ان تخرج به الي الحديقه إلا أن ينام ثم ارجعي به الي الغرفه فقالت له ولكن الجو بارد جدا عليه بالخارج أخشي أن يمرض ان خرجت به في هذا البرد ،فطلب منها ان تلبسه ملابس ثقيله قبل ان تخرج به وصرخ بها لكي تنفذ أوامره، خرجت ملك الي الحديقه وكلما بكا الطفل بكت لبكائه وقالت لنفسها اكيد هذا الطفل المسكين يفتقد امه وحضنهااو يشعر بغيابها الي ان نام ودخلت به الغرفه وفي اليوم التالي ارتفعت درجه حراره الطفل وملك تخشي أن تخرج من الغرفه لكي تبلغ حازم بمرض الطفل وظلت متردده وفتحت الباب ببطئ وتنظر الي خارج الغرفه تنتظر ان تلمح احد العمال ورأت عزيزه وطلبت منها ان تبلغ حازم بك ان الطفل مريض وتريد أن تذهب به الي الطبيب ،فنادي عليها وسألها علي تستطيعي الذهاب الي الطبيب بمفردك قالت نعم ولكن اريد ان يوصلني أحد بالسياره،رفض حازم ان يرسل أحد معها ،وذكرها بكلامها حين قالت انها ستتحمل اي وضع وقال لها تخيلي انك مازلتي بمنزلك القديم فهل كان لديك سياره وقتها فقالت له لا ،عندك حق كنا نذهب بالمواصلات فقال لها اذهبي به الآن اذن وطلب منها ان تنصرف ولكنها ظلت واقفه وسألها عن سبب وقوفها الي الأن فقالت له بصوت منخفض وخجول ليس معي مال للمواصلات ولا للطبيب ورمي لها بعض النقود علي الارض، ظلت تنظر للنقود ولا تريد ان تنحني لتأخذها الا ان بكي الطفل انحنت علي ركبتيها لتجمع النقود واخذت الطفل وذهبت للطبيب ووصف لها الدواء ولكن المال الذي اعطاه لها لم يتبقي منه لشراء الدواء ورجعت حزينه لانها مضطره ان تطلب منه المال مره اخري ،وارسلت له مع عزيزه انها تريد بعض النقود لشراء الدواء وارسل لها واشترت له الدواء ولكنه ظل يبكي وعندما اتي حازم لرؤيتهم توسلت إليه وترجته حتي لا يطلب منها ان تخرج به مره اخري فهو مازال مريض بالفعل وانصرف ولكنه رجع مره اخري وسألها ماذا قال الطبيب عن حالته تعجبت وقالت له انه اصيب بالبرد ،فسألها امن الخروج ليلا ،فقالت نعم ،وترجته إلا يقسو عليه مره اخري وأخبرته أنه يستطيع أن يقسو علي اي احد الا هذا الطفل المسكين فطلب منها ان تصمت وتهتم بالطفل ومرت الايام وحازم الكبير لا يسأل عن حازم الصغير ابدا ولا يحمله ايضا او ينظر في وجهه مره واحده الي ان جاء يوم وسمع ملك تخبر عزيزه ان حازم الطفل يشبه عمه كثيرا ردت عزيزه وقالت لها فعلا ان يشبهه جدا فكر حازم للحظه ان يدخل لكي يري الطفل ولكنه سمع ملك وهي تدعو الله ان يشبهه الطفل في الشكل فقط ولا يشبهه في الطباع وتمنت إلا يصبح متحجر القلب مثل حازم ،فصرخ حازم بصوت مرتفع وطلب من عزيزه ان ترسل له ملك،فزعت ملك وخافت جدا وذهبت اليه وهي تنتفض من الخوف ذهبت له فسألها كيف تجرؤ علي التحدث عنه هكذا وطلب منها ان تلتزم بحدودها وتعرف مكانتها جيدا وتتصرف علي هذا الاساس وأخبرها أنه لا يريد أن يسمع صوتها مره اخري، فبكت ملك وحين رأي دموعها ،كلما رأيتك اجدك تبكي أو تتوسلي ،هل انت بلا كرامه في هذه اللحظه رفعت ملك رأسها وأخبرته انها رغم اعتزازها بكرامتها الا ان حازم الطفل نقطه ضعفها ومستعده ان تضحي بكرامتها من اجله بل اكثر من ذلك مستعده ان تتحمل الذل الذي فرضه عليها لأجله ،وأخبرته انها مستعده لتتحمل اكثر من ذلك بكثير ،وطلب منها ان تنصرف الأن وإن تلتزم بأوامره،مرت الايام وحازم لم يتغير بل بالعكس كل يوم بيمر يزداد حده مع ملك والطفل كلما تذكر مستقبله وحلمه الضائع كلما أساء معاملتهم أكثر ،وكان يبدي ردود فعل عنيفة لأتفه الاسباب ومرت الايام وذات يوم ذهبت ملك للمطبخ لتجهز الرضعه للطفل ،وتركت باب الغرفه ،ومر حازم في هذه اللحظه ولمح الطفل من بعيد وكانت هذه المره الأولي التي يري بها الطفل وتفاجئ بقرب الشبه بينهماملك وظل ينظر له من خارج الغرفه حتي سمع صوت اقدام ملك فاسرع واختبئ دخل حازم غرفته وظل يبحث عن صور طفولته حتي وجدها ووقعت عيناه علي صوره تجمعه بعاصم أخيه وتذكر كيف كان يحن عليه عاصم ويراعاه ويهتم به، وبكي حازم للمره الاولي منذ وفاه عاصم ، لأن صدمه حازم بالمسئولية الكبيره التي فرضت عليه، طفل وشركه وهو مازال يدرس جعلته في حيره هل يبكي علي نفسه ام يبكي علي فقدان اخيه ، شعر حازم انه تقدم بالعمر عشر سنوات ،لأن الفتره التي قضاها بلندن كانت عباره عن دراسه وتجول وتنزه دون مسؤوليات وفجأة وجد نفسه في عالم اخر غير الذي حلم به وتمناه ورسنه في خياله ،وهذا سبب قسوته علي الطفل ورفضه له وظل ينظر لصور اخيه ويبكي من قلبه ،تمني لو يتغير ولكن عقله كره فكره ان يأخذ مكان اخيه بينما يبكي حازم بغرفته صعدت ملك وطرقت باب الغرفه استجمع نفسه وفتح الباب عبس بمجرد رؤيتها،وسألها كيف وصلتي هنا اين عزيزه ،فأخبرته ان عزيزه ابنها مريض جدا ،وتريد ان تذهب له وتطلب منك الاذن لكي تذهب له،فأخبرها ان تتركها تذهب ،فسألته هل اجهز لك العشاء بدلا منها ،فرفض وأخبرها انه سيطلب طعام من الخارج وبالفعل طلب طعام له فقط ،ومر بعض الوقت وملك بغرفتها تشعر بالجوع وذهبت للمطبخ كي تجهز اي شئ ،ملك كانت مرهقه جدا بسبب قله النوم والاكل ،وفقدت وعيها في المطبخ ،في هذا الوقت حازم كان نائما واستيقظ علي صوت بكاء الطفل ،وذهب مسرعا له وحين لم يجد ملك ظل يبحث عنها ليعنفها علي تركها للطفل بمفرده وحين وصل المطبخ وجدها فاقده الوعي ولم يستطيع فعل شئ في هذا الوضع ملك فاقده وعيها والطفل يصرخ وعزيزه ليست بالمنزل اتصل بصديقه الطبيب يونس وحين اقترب من ملك كي يحملها استعادت وعيها وهي مثل منه لا تسمح لاحد بلمسها اندهش حازم من رده فعلها وتركها، وحين سمعت صوت صراخ الطفل اسرعت اليه وحملته وعندما وصل الطبيب وفحصها اخبر حازم انها فقدت وعيها بسبب قله الأكل والنوم ، وسأله يونس من تكون هذه الفتاه ،اخبره حازم انها مربيه ابن أخيه رد يونس عليه وقال له حين تراها تشعر كأنهاوالدته لم تتركه للحظه ولا حتي اثناء الفحص، اخبره حازم انها قريبته واحرج ان يقول له انها اخت زوجه اخيه ،ونصحها يونس بالراحه،وأعطاها حقنه مهدئه ،وأخبرها أنه سوف يمر عليها غدا ،ملك بعد الحقنه نامت نوم عميق وظل الطفل يصرخ طوال الليل وذهب اليه حازم وحمله وضمه هدئ الطفل وسكن في حضنه ووضع راسه علي كتفه واستند عليه وكانت هذه اللحظه بالنسبه للحازم وحازم نقطه تحول في علاقتهم سويا اخذه حازم الي غرفته وظل ينظر له طوال الليل وعندما استيقظت ملك بحثت عن الطفل ووجدته بحضن حازم تفاجئت جدا مما رأته ،واخذت الطفل وعندما استيقظ حازم ولم يجد الطفل بجواره اسرع الي الغرفه ودخل دون ان يطرق الباب فغضبت ملك وقالت له ان الغرفه بها فتاه ومحجبه من الواجب عليك ان تطرق الباب، فأخبرها ان هذا منزله يستطيع أن يدخل اي مكان فيه وحزنت ملك واضطرت لان ترتدي الحجاب ليلا ونهارا،تخشي ان يدخل الغرفه في اي وقت ،اصبح حازم يشتاق جدا لرؤيه الطفل ولكنه لا يريد أن يظهر ذلك أو يطلب رؤيته الي ان وصل الطبيب يونس مره اخري ليطمئن علي ملك في هذا الوقت حمل حازم الطفل وخرج من الغرفه ،وعرفها الطبيب بنفسه وأخبرها أنه صديق حازم ،وعرفته ايضا بنفسها واخبرته ان اخت منه الصغري تفاجئ يونس بذلك واخبرها ان حازم لم يخبره بذلك فقالت له انه لا يريد التحدث عني او عن الطفل واخبرته انها بخير ولكن تقلق علي الطفل فمنذ وفاه والديه وهو لا يأكل او ينام جيدا ،وسألته ماذا افعل ذهب يونس للخارج وحمل الطفل وهو يشفق عليه وضمه وطلب منها ان تأتي به الي المستشفي لكي يجري له بعض التحاليل لتطمئن عليه تحبي وسألته عن تكاليف التحاليل تعجب يونس جدا ونظر لحازم يريد ان يسأله عن سبب سؤالها ،فسكتت قليلا وأخبرته انها تريد معرفه التكاليف لكي تطلبهم من حازم بك ،فاخبرها انه سيتكفل بذلك ولمن عليها فقط ان تأتي الي المستشفي دون تأخير ،وأخبرها انها تحتاج أيضا لبعض التحاليل والفحوصات ، استيقظت ملك في اليوم التالي وذهبت الي يونس بالمستشفي واخذ الطفل ملك ،اطمئنت ملك ليونس وشعرت ان هناك احد يساندها في رعايه الطفل ،فحصه يونس جيدا ووصف له بعض الفيتامينات ولها ايضا ،واخبرها انه سيوصلها حتي السياره ،فقالت له ليس معي سياره،فسألها ألم يرسل حازم السائق معك فقالت لا ،فطلب منها ان تنتظره لكي يوصلها ورفضت ذلك ولكن يونس اصر ان يوصلها، وفي الطريق سألها عن نفسها وعرف منهاانها طالبه ألسن وأخبرته انها لا استطيع ترك الطفل والذهاب للجامعه،فأخبرها ان هناك كثير من الامهات تجمع بين الدراسه وتربيه اولادهم فرحت ملك وفهمت من كلامه انه ينظر لها كأم للطفل علي عكس حازم الذي يراها كمربيه فقط وصلها د يونس للمنزل وانصرف وعندما راها حازم لم يسألها عن صحه الطفل دخلت ملك الغرفه وظلت تفكر في طيبه د يونس وتركت الطفل وذهبت لتحضر له الرضعه دخل حازم الغرفه وحمل الطفل وعندما رجعت رأت حازم يقبل الطفل ويضمه ظلت تراقبه في صمت سعيده بانه اخيرا حن عليه ،وحين رأها حازم وضع الطفل ،و وتحدثت ملك معه عن د يونس وعن اهتمامه بالطفل رد عليها واخبرها انه اتصل به وسأله عن حاله الطفل وعرف منه أن نتيجه التحاليل ستظهر غدا ،في المساء ظلت ملك تفكر في د يونس حتي غلبها النوم،استيقظت ملك صباحا علي صوت الهاتف اتصلت عزيزه لتخبرها ان ابنها مازال مريض وتحتاج ان تمد فتره الاجازه وطلبت منها ان تخبر حازم بذلك لأنها تخشي أن تتصل به فيرفض ان يمد لها الاجازه، ذهبت ملك لحازم وأخبرته بذلك ،فأخبرها ان سيطردها ويعين اخري مكانها ،ترجته ملك إلا يطردها لأجل ابنها المريض ووعدته،ان تقوم بكل عملها ،وافق حازم علي هذا الاقتراح وطلب منها ان تعمل بجد ،وسألته هل اجهز لك الفطور،رفض وطلب منها ان تقوم بكل عملها إلا إعداد الطعام لأنه سيجلب طعامه من الخارج ،وبالفعل بدأت ملك القيام بعمل عزيزه وكانت تستغل نوم الطفل وتقوم بكل الاعمال المنزليه،في هذا اليوم وجاء د يونس وبيده التحاليل رحبت به وكان يبدو عليها الارهاق والتعب، وسألها ألم انصحك بالراحه،فحكت له انها تقوم باعمال عزيزه لانها تخشي ان يطردها حازم وابنها مازال مريض ،أعجب يونس بطيبه قلبها ،وسألته مااخبارالتحاليل ، بدا بشرح التحاليل الخاصه بها فأخبرته ان يبدأ ،فأخبرها انها والطفل بخير انتم الاتنين بخير ولكن الحزن سبب حالتكم هذه ،وأخبرها أنه حزين علي عاصم ومنه جدا ،وايضا اقلق عليكي انت والطفل وسألها عن والدها اخبرته أنه بالحج ولم يعلم الي الأن بما حدث، ملك دخلت غرفتهاو غيرت ملابسها وخرجت من الغرفه في غايه الجمال والأناقة ،في هذا الوقت كان حازم ويونس بالصالون وحازم نظر لها بتعجب ،لم يراها هكذا من قبل ولا يعرف سبب هذا الاهتمام المفاجئ بنفسها ودائما منشغله بالطفل والمنزل ايضا، وسألت يونس بمنتهي الرقه ماذا تقدم له من مشروبات، فرد حازم وأخبرهم أنه سوف يتغدي معي انا طلبت بيتزا وستصل قريبا فسألت يونس هل تفضل الطعام الجاهز أو الطعام المنزلي ،فرد عليها انه يحب الطعام المنزلي أكثر فأخبرته انها أعدت طعام منزلي ولكن حازم يفضل الوجبات السريعه ،فما رأيك ان تتذوق الطعام الذي اعددته بنفسي ،وافق يونس ان يتذوق الطعام ،فرحت ملك بذلك واسرعت واحضرت له الطعام ووصلت البيتزا فوضعتها امام حازم، رائحه الطعام المنزلي كانت جميله جدا وحازم مفتقد الاكل المصري طوال فتره غربته بلندن ولكن عناده جعله لا يقترب من طعام ملك اما يونس كان سعيد جدابالطعام واخبرها انه لم يتذوق طعام جميل هكذا من قبل ،فرحت ملك جدا بكلامه وبعد الغداء ذهب يونس وظلت ملك تسأل حازم عنه ، اين يسكن ومع من وسالت اسئله كثيره الا ان فهم حازم انها مهتمه به ولكي يزعجها كذب عليها وأخبرها ان يونس مرتبط وطلب منها ان تعيش علي الارض الواقع ولا تبني هذه الأحلام لأنه مرتبط باحدي قريباته ووضح عليها الحزن جدا فأخبرها أنه شعر ان هناك سبب خلف اهتمامها بنفسهاواهتمامها به عندما كان بالمنزل ،وأخبرها أنه نصحها فقط وانها حره تفعل ما تشاء ،لاحظ حازم حزنها الشديد فسألها لما انت حزينه جدا هكذا ،فأخبرته انها ليست حزينه ولن تفتح هذا الموضوع مره اخري كده ودخلت الغرفه وهو كالعاده يدخل دون ان يطرق الباب وهي في كل مره تطلب منه ان يستاذن قبل الدخول وهو يرفض ،اشتاق حازم للطفل يريد ان يقبله ويضمه ولكن لا يريد ان يفعل ذلك امامها ،فهمت ملك ذلك وطلبت منه أن يهتم بالطفل حتي تنتهي من ترتيب المطبخ ، وافق حازم واخذ الطفل وعندما دخلت المطبخ بدأ يضمه ويقبله وضحك الطفل له ،فرح حازم جدا برؤيته يضحك ، حاولت ملك ان تتأخر وقت طويل لكي تتركهم سويا ودخل حازم لملك المطبخ وطلب منها رضعه الولد واعطتها له وسألته هل تعلم كيفيه اطعامه فقال لا وطلب منها ان تعلمه و قام حازم باطعامه ومرت الايام وكل يوم العلاقه بينهم بتكبر ،اصبح حازم يذهب بنفسه لكي يشتري الاغراض التي يحتاجها الطفل واشتري له ملابس جديده ولعب وملك كانت سعيده بهذا التغيير واصبحت لا تفكر في شئ غير الطفل ولا حتي يونس وقررت انها سوف تتجنب يونس وذات يوم اتي يونس لزيارتهم ولكنها لم تخرج لهم وارسلت الطفل مع حازم وطلبت من حازم ان يهتم به هو ويقدم له الضيافه لأني أشعر بالتعب ،خرج حازم واعطي الطفل ليونس وساله اين ملك فأخبره انها تشعر بالتعب فطلب منه أن يراها ليفحصها،ذهب حازم ليخبرها بذلك ورفضت واخبرته انها اصبحت بخير الان جلس يونس لوقت طويل ولكنها لم تخرج ابدا ،يونس غادر المنزل وكان يتمني ان يسلم عليها ،وفي المساء شعر حازم بالجوع واراد ان يتذوق الطعام التي تعده ملك فانتظر حتي نامت ملك ودخل المطبخ ووقعت منه الاطباق واستيقظت ملك وعندما دخلت المطبخ ابتسمت وسألته لما لم تطلب مني ذلك، ظل واقفا بجانبها في المطبخ حتي اعدت له طبق وخرجت ونظرت من بعيد ووجدته متلهف الي الطعام وفي الصباح ووجدت ملك الطفل مريض ودرجه حرارته مرتفعه وحازم كان بالخارج اتصلت به وامر السائق ان يصطحبها للمستشفي وطلب منها ان تطمئنه علي الطفل اتعجبت من موقفه ولكن فرحت بذلك وذهبت الي المستشفي التي يعمل بها يونس ولكنها فضلت الكشف عند دكتور اخر وعندما سالها الطبيب عن اسم الطبيب الذي بيتابع حالته قالت له انه دكتور يونس فأخبرها أنه موجود بالفعل في المستشفي لماذا لم تذهبي له بالطفل لأنه يوجد عنده ملف حازم وهو دكتور ممتاز قالت له لا اريد ان اذهب له بالطفل ،اخبرها الطبيب انه سيتصل به ليرسل له ملف حازم ،واتصل الطبيب ب د يونس وعندما علم باسم الطفل اتي بنفسه مسرعا وسأل ملك لما لم تحضري حازم لي فسكتت وحمل حازم واخذها هي وحازم للغرفه واخبرها انه يفتقده بشده ،ولاحظ انها تتجنب النظر له أو الرد عليه فسألها لم تغيرت معه هكذا ،هل أسأت لكي في شئ قالت له لا ولكننا دائما نزعجك،فأخبرها أنه لا ينزعج من الطفل لأنه يحبه جدا ،وطلب منها ان تتصل به إذا مرض الطفل مره اخري وهو سيذهب إليه علي الفور واعطي لها الكارت الخاص به وقال لها اذا كان لك اي استفسار في اي وقت اتصلي بي وعندما ذهبت الي المنزل اتصلت به وقالت له انا اشتريت الدواء ولكن لا اعرف المده الكافيه للعلاج ،فقال لها لمده ثلاثه ايام وانا سوف امر للاطمئنان عليه قالت له شكرا ،في المساء رجع حازم واسرع لرؤيه الطفل كي يطمئن عليه طمنته ملك انه بخير ،وبعد ثلاثه ايام مر عليهم د يونس وحكي لحازم عما حدث بالمستشفي، اخبره حازم بصراحه عندما وجدتها مهتمه بك كذبت عليها واخبرتهاانك مرتبط،وسامحيني انني قولت لها انا قولت لها لأنني متأكد انك لن تعجب بفتاه بسيطه مثلها فقررت ان اسيطر علي الموضوع من اوله، حزن يونس وأخبره انها فتاه ممتازه في كل شئ واي شاب يتمني الارتباط بها،يكفي انها ضخت بمستقبلها وتركت كليتها لكي تهتم بالطفل ،ساله حازم وهل كانت بالجامعه ،اخبره يونس انها التحقت بكليه الالسن وتركتها من اجل الطفل ، فكر حازم وقارن بين موقفه وغضبه في التخلي عن مستقبله وبين ملك وتضحيتها وتحملها للاهانه في سبيل ان تظل مع الطفل، أعجب حازم بها وازداد تقديره لها، انصرف يونس بعد ان طمئنهم علي الطفل حازم وصل يونس ورجع ،اراد ان يسلم علي الطفل قبل ان يذهب للنوم وطرق الباب ،وحين فتحت ملك الباب ووجدته حازم كانت سعيده جدا لانه طرق الباب قبل ان يدخل ،اخبرها حازم انه فكر وقرر ان يطرق الباب دائمآ ،وحمدت الله لأن دخوله بهذا الشكل كان يشكل لها عبئ كبير انها كانت ترتدي الحجاب ليلا ونهارا،اعتذر حازم لها وقال انت تحملتي لاجل الطفل ،فقالت كل شئ يهون من أجل حازم حبيبي،وابتسمت وأشارت الحازم الصغير ،ضحك وأخبرها أنه يفهمها لأنه متأكد انها تكره حازم الكبير.


          الفصل الثالث والاخير من هنا 

لقراءة باقي الفصول من هنا 

تعليقات



<>