أخر الاخبار

رواية عشقتك قبل رؤياك الفصل الثاني2والثالث3بقلم فاطمة الالفي


 رواية عشقتك قبل رؤياك الفصل الثاني2والثالث3بقلم فاطمة الالفي

استاذنت عمها لتذهب إلى منزل صديقتها ، وافق على الفور وطلب منها ان تظل بمنزل صديقتها إلى ان يذهب حازم ويقلها المنزل ، وبعد ذلك انطلقت لمنزل ريم ..

تحدث حازم إلى الشخص الذي كلفه بأمر الحفل لياتي ويقوم باعماله الآن ، يريد أن تتفاجئ حبيبه عند عودتها للمنزل ..

كانت تشتعل بالغضب بسبب الحركه الغير معتاده بحديقه فيلتها ، فهى تعلم باقامه الحفل من أجل تلك الحبيبه التى تقطن معهم ولكن أمام زوجها لا تستطيع أن تتفوه بشي ، فعليها بالصمت وان تكتم غضبها داخلها ،خوفا من العقابات ..

طرق باب غرفه شقيقه لكي يقظه من غفلته ليتحدث معه .

كان يغط بنوم عميق لكن طرقات الباب ازعجت منامه ، فتافف بضيق ووضع الوساده على أذنه لا يريد أن يستمع لاي ضجيج ..
ظل حازم مكانه ودلف الغرفه بعد ان حاول مرارا ان يقظه ، وجده مازال يغط بنومه العميق ، اقترب منه ورفع عنه الوساده التى تغطى وجهه :
-بطل نوم بقى واصحى كده فوقلي 
يوسف بنعاس :فى ايه يا حازم ماتسبني انام يا اخي مالك ومالي الله 
نظر له بغضب والقى على الفراش علبه فخمه ذات حجم صغير ، وتحدث بغضب 
-عارف انك ولا على بالك ولا حاسس ياللى بيحصل حواليك وطبعا مش مهتم غير بنفسك وبس ولا على بالك ان فى حفله عشان حبيبه
رد ببرود :وانا مالي انا بوجع الدماغ ده
حازم بذفير: انت مابتحسش على دمك ، هى دى مش بنت عمك والمفروض تباركلها وانا عشان كده جبتلها هديتك عشان عارفك واطي مش هتجيب حاجه ، ومافيش خروج بالليل مع صحابك الصيع عشان نكون كلنا موجودين وماتحسش أنها لوحدها فاهم 
نظر يوسف لعلبه الهديه وفتحها ببروده المعتاد ،وجد بها خاتم ماس :مش بطال
هم حازم بمغادره الغرفه وقبل ان يخرج نظر له بجديه :يخربيت برود اعصابك 
ابتسم يوسف ولم يعقب على شقيقه ونهض من الفراش ، توجه إلى المرحاض لينعش جسده تحت الماء ..
~~~~~~~~
كانت تجلس مع صديقتها وتتحدث عن بعض الامور التى تتعلق بحياتها 
حبيبه بحزن :يوسف مش حاسس بيه ولا مهتم يعرف عن حياتي حاجه ، رغم أن مابفكرش غير في وعارفه عنه بيحب ايه وبيكره ايه ، وافضل سهرانه مستنيه يخلص سهر مع اصحابه ويرجع البيت ، لازم اطمن ان بقى موجود فى البيت عشان اعرف انام 
ريم بضيق :عشان هو اصلا واطي وبتاع سهر وشرب والله اعلم بنات ولا لأ ، يوسف ده مش الانسان إللى يناسبك يا حبيبه ، انتى عاوزة راجل جدع شهم طيب وكيوت رقيق كده زيك 
ابتسمت حبيبه رغما عنها :واعمل ايه فى ده اختار يوسف من اول لم عرفت يعنى ايه حب وقلبه اختاره
ريم بتنهيده :عشان قلبك اعمى ، ياريت يكون يوسف فعلا قد حبك ولا يحس حتى بيكي ، بس هيشوفك ازاى وهو طول الوقت سهر بره البيت
تنهدت بالم :عندى أمل يتغير ويحس بيه 
ريم برفعه حاجب : يوسف ماعتقدش عشان أمل ماتت من زمان 
ابتسمت برقه لصديقتها وضمتها الاخرى بحب وظلت تثرثر معها بعده اشياء إلى ان صدع رنين هاتفها وجدت المتصل حازم ، ينتظرها اسفل البنايه ..
أسرعت تودع صديقتها وحملت حقيبتها الخاصه وغادرت المنزل ..
****٠••••*********
فى فيلا الشامي 
كانت استعدادات الحفل تقام وتوافد بعض الاقارب والاصدقاء ، والجميع يعلم باقامه حفل لابنه شقيقه بسبب تخرجها ، وجلست فريال على مضض تصافح بعض الحاضرين وتبتسم رغما عنها ، مجامله من أجل زوجها .
و انجي مازالت بغرفتها تحاول ارتداء ثياب يليق بالحفل
 ، ارضاء لزوجها ..
وكانت الملاك الصغير ذات الثلاث أعوام ترتدي ثوب ابيض جلبه والدها وطلب من مربيتها ان تساعدها على ارتدائه ..
اما عن يوسف فقد انتهى من ارتداء ملابسه الكاجول فهو لا يرتدي غيرهم ولا يحب ارتداء البدل فتشعره بالاختناق وهو يحب الانطلاق والحريه ، وهندم ملابسه ورفع شعره لاعلى ونثر عطره والتقط الهديه وضعها بجيب البنطال وغادر غرفته ، متوجهه إلى الحديقه ليشارك بوجوده قبل ان يذهب لاصدقائه ..
~~~~~~~~~
اصطحبها حازم من منزل رفيقتها واثناء عودتهم إلى المنزل ، طلب منها أن تترجل من السياره أمام احدى بيوت الازياء العالمية الموجوده باحياء القاهره الراقيه ..
لم تفهم لما اوقف السياره هنا 
نظر لها حازم بابتسامة :تعالى ندخل واقفه ليه ، هنا بقى يا ستى هديه بابا ،من اختياره وزوقه كمان يارب تعجبك 
حبيبه بذهول :مش فاهمه حاجه
امسك بيدها وسارت جانبه ، دلف لداخل السينتر 
وتحدث مع الفتاه العامله به عن الثوب الخاص بحبيبه الشامي 
ابتسمت الفتاه ورحبت بهم ، وطلبت من حبيبه مرافقتها لغرفه تبديل الملابس 
سارت حبيبه وهى كالمغيبه لم تعي شي ، وساعدتها الفتاه على ارتداء الثوب 
كان باللون الرصاصي اللامع ضيق من منطقه الصدر وينزل باتساع من عند الخصر ويزينه بحزام فضي اللون ذات أكمام ضيقه وحجاب من نفس اللون الرصاصى يعكس جمال عيناها الرماديه ، ابتسمت باعجاب فهو لونها المفضل التى تعشقه وعمها هو من اختاره لها كهديه تخرجها ، شعرت بالسعاده وهى ترتدي ذلك الثوب ، وعندما خرجت نظرت لحازم بسعاده ، فابتسم لرؤيه ابتسامتها وشعر بسعادتها .
اطلق صفير إعجاب :ايه الجمال ده بقى ، لا انا كده هخاف اخرج بيكي من هنا 
ابتسمت بخجل ، فاقترب منها بهدوء 
حازم :بت يا حبيبه انتى مكسوفه مني ولا ايه ، لا مش معايا انا اخوكي الكبير فاهمه 
حبيبه :مبسوطه اوى يا أبيه 
حازم :لسه بقى هديتك إللى بجد منتظراكي فى البيت ، يلا عشان كده اتأخرنا عليهم 
قاد سيارته وهى جانبه إلى ان وصل لفيلا الشامي ..
ترجل هو أولا وطلب منها عدم النزول إلا ان يصطحبها بنفسه ..
وبعد ذلك ساعدها على الترجل من السياره وطلب منها اغماض عيناها ، ابتسمت له واستمعت لحديثه .
امسك هو بيدها ودلف لداخل حديقه الفيلا المزينه والمجهزه لاستقبال صاحبه الحفل التى تقام على شرفها ، واوقفها أمام سيارتها التى جلبها حازم من اجلها وهى مزينه بالشريط الابيض ..
وطلب منها فتح عيناها ، فتحتها بهدوء تفاجئت بوجود سياره حمراء بانتظارها 
نظرت للجميع بصدمه من هول المفاجأة فلم تصدق بانه يقام حفل لنجاحها وتخرجها ، وعادت نظرها للسياره بعدم تصديق .
ابتسم حازم وطلب منها ان تنزع الشريط عن السياره بنفسها :مبروك النجاح والتخرج بامتياز ، دى هديتي عشانك وماحدش لسه جربها غيرك يلا بقى 
ادمعت عيناها من شده فرحتها ، قبل حازم جبينها واستمعت إلى ماقاله ونزعت الشريط وصفق لهم جميع الحاضرين بالحفل ، واقترب منها يفتح لها باب السياره لتجلس أمام المقود 
نظرت له باسف :بس انا مابعرفش اسوق
حازم بحنان :ولا يهمك انا هعلمك وقت الإجازة وكمان يوسف فاضي يعلمك 
نظر له يوسف بضيق وتصنع الابتسامه وهو يبارك لها ويعطيها ايضا هديتها 
شعرت بدقات قلبها تنبض بشده وهى تلتقط منه الهديه وتبتسم له بحب 
واقترب عبدالرحمن ،ضمها لصدره بحنان وبارك لها ، شعرت بالسعادة الحقيقيه وسط عائلتها .
ابتعد حازم عن الانظار يبحث عن زوجته التى كانت غاضبه بسبب هديته القيمه لابنه عمه ، وعندما وجدها اقترب منها :حبيبي قاعد بعيد ليه ، مش هتباركي لحبيبه 
انجى بغيظ :كفايه عليها انتى قومت بالواجب وزياده وكمان عربيه 
حازم بتنهيده :فى ايه يا انجى بلاش اهادي اختى ، وبعدين عمرك طلبتي منى حاجه وانا اتاخرت عنك ، مش لسه مغيرلك عربيتك الشهر إللى فاتت 
انجي بضيق :بس عربيه حبيبه أحلي واشيك كمان 
حازم بابتسامه :يا سبحان الله ، ما كانت قدامك وقولتي صغيره وبعدين انا كمان مش نسيتك ، اتفضلي 
نظرت انجي بانبهار فاخرج حازم قيلاده جميله على شكل قلب من الماس وبه ورده حمراء 
انجي بفرحه :دي عشاني بجد ، ميرسي يا قلبي ربنا يخليك ليا 
ابتسم حازم وتعجب لتغير حاله زوجته والبسها القيلاده وبحث عن صغيرته ..
اقتربت مليكه بغرحه من حبيبه واسرعت إليها لتضمها ، حملتها حبيبه بحب ودارت بها عده مرات لتضحك الصغيره بسعاده داخل أحضان حبيبه .
التقطها حازم من حبيبه :قلب بابي واحشتيني 
ملكيه :وانت كمان بابي واحثتيني
قهقه حازم :اسمها واحشتني مش واحشتيني فرقي يا قلب بابي 
بعد عده ساعات انتهت الحفل وعاد الجميع إلى منازلهم وتثرب يوسف خلسه دون أن يراه أحد ليذهب إلى سهرته المعتاده مثل كل ليله ..
***٠••***********
بفيلا الانصاري 
عاد ياسين وزوجته من الخارج بعد منتصف الليل ، وكل منهما يشعر بالتعب ،فقد انجزو عملهم اليوم ..
ياسين وهو يضم زوجته :ياا اخيرا مش مصدق ان القريه خلاص اتشطبت 
ندى بتعب :ولا انا ، الواحد محتاج اسبوع راحه بعد المجهود الجبار ده 
ياسين بغمزة :هيحصل مش وعدتك نسافر نستجم ، بكره بالليل هنسافر اى مكان خارج مصر 
ندى بفرحه :بكره بكره 
ياسين وهو يحملها بين يديه :أيوة بكره بكره مش خلاص فاضين بقى ومش ورانا حاجه ،نستمتع بقى باجازه ومن غير موبايلات انا وانتى وبس يا حبيبتي 
ندى وهى تحتضن عنقه :بحبك بحبك بحبك
ياسين :وانا بموت فيكي وشدد فى احتضانها ، ربنا يقدرني واسعدك 
٠••••••••••••••••••
كان يجلس بالملهي الليلي مع أصدقائه وظل يشرب كأسا يليه كأسا إلى ان ثمل وبشده 
اصطحبته احدى الفتايات الموجودين بالمكان وظلت تتمايل معه وهو يلمسها بجراءه وينثر عليها جميع النقود التى بجيبه ، إلى ان شعر بالدوار من اثر الشرب .
فجلس قليلا على الطاوله وطلب منه صديقه بالمغادره الآن فيكفي سهر حتى الآن ، وحاول أن يساعده على النهوض ، فسار معها كالمغيب وقاد سيارته ورفض ان يقله صديقه لمنزله ، فقرر هو العوده وحده ، قاد سيارته والرؤيه قد تكون منعدمه ولكن جاهد فى إبقاء عيناه مفتوحه ولكن كان ثمل للغايه وفجاه انارت امامه اضاءه قويه فانعدمت الرؤيه تمام وفقد السيطره على محرك السياره وحدث تصادم قوي ادي إلى انقلاب سيارته عده مرات ....

الفصل الثالث
عشقتكِ قبل رؤياكِ

انطلقت سيارات الاسعاف لمكان الحادث المروع على الطريق ، وانتقل المصايب بالحادث إلى اقرب مشفى ، وتم فحص سائق السياره النقل وسائق السياره الاخرى ، اعلن المشفى حاله الطوارئ ..
وتم فحص المصابين بالحادث وتأكد من وفاه شخص وتم نقل الاخر لغرفه العمليات على الفور ،لأن حالته خطيره ووضعه غير مستقره ..

***********
استمعت لاذان الفجر يصدع بالمكان ، وهى مازالت مستيقظه تنتظر عوده يوسف لتشكره على هديته ولكن تأخر الليله عن عادته فلم يعد حتى الآن ،انتابها القلق ولكن قررت ان تتوضى وتصلى فرضها وان تدعى الله ان يرده بسلام ..
*************
بالمشفى بعد عده محاولات لإنقاذ حاله ذلك الشاب الذى كاد أن يخسر حياته هو الاخر ، نجح الاطباء بغرفه العمليات وتم الحافظ على سلامته ورغم أن حالته مازالت غير مطمئنه ولكن فعل الاطباء كل ما بوسعهم لانقاظه ..
بعد خروج الطبيب من غرفه العمليات طلب من الاستعلامات أخبار اهل المصابين ..
٠••••••••••••
انتهت من صلاتها ولكن اشرقت الشمس ولم ياتي بعد ، حاولت الاتصال بهاتفه مرارا وتكرارا ولكن دون جدوى ، فهاتفه مغلق ،، وفجأة صدع رنين هاتف الفيلا ، فاسرعت لتلحق بالمتصل فى ذلك الوقت المبكر ، وظل رنين الهاتف يصدع إلى ان ايقظ جميع من بالفيلا .
نهض عبدالرحمن بقلق من فراشه وهم بمغادره غرفته ، وايضا حازم استمع لرنين الهاتف فتح عيناه بفزع وغادر غرفته ..
عندما اقتربت حبيبه من الاجابه على الهاتف وجدت انغلاق الخط من الطرف الآخر ..
عبدالرحمن بقلق :مين بيتصل يا حبيبه 
حبيبه بقلق :مالحقتش ارد يا عمو الخط فصل 
عاد الرنين مره اخرى 
حازم وهو يركض باتجاه الهاتف :استني يا حبيبه انا هرد 
تسمرت حبيبه مكانها وهمست إلى عمها بقلق :عمو يوسف لسه مارجعش لحد دلوقتي 
جحظت عين عبدالرحمن بقلق وهتف داخله :استر يارب
التقط حازم سماعه الهاتف بسرعه وهو يجيب بقلق :الو 
أيوة منزل يوسف عبدالرحمن الشامي ، مين بيتكلم 
حازم بفزع :اه حادثه ويوسف حالته ايه 
اغلق الهاتف بتنهيده حارقه والصدمه على وجه الجميع 
صرخت حبيبه ببكاء :ماله يوسف يا ابيه 
اتت فريال ونظرت لهم بغرابه :اخوك ماله يا حازم 
حازم بلهفه :مافيش وقت لازم نوصل المستشفى نطمن على حالته ، إللى بلغني مايعرفش حاله ايه 
اسرع الجميع بتبديل ثيابهم واعينهم دامعه لا أحد يعلم بمصير يوسف وهل مازال على قيد الحياة ام فارقها ، والدموع عنوانها وقلبها ينبض بشده ، بخوف وقلق وحزن ولكن تدعى الله ليستجيب دعائها فلا تتحمل خسارته هو الاخر فيكفى ما عانته بعد وفاه والدها ..
قاد حازم سيارته على وجه السرعه ووالده يجلس جانبه وبالمقعد الخلفى تجلس والدته وحبيبه وايضا زوجته والصمت يعم بالمكان ولكن دموعهم هى التى تنطق الآن ..
كان قلب الأب ينفطر لا يعلم مدا اصابه فلذه كبده ، فقط يدعو الله ان يظل على قيد الحياة ولا يريد خسارته ، لن يتحمل مفارقته ، قلبه يدعى ويناجي الله ان يستمد القوه وظل يردد داخله «ربي لا اسألك رد القضاء ولكن اسألك اللطف فيه »
اما عن قلب الام يرفض تصديق كل ما حدث ، تحاول اغماض عيناها بقوه ، تريد ان يكون كابوسا تستيقظ منه ، فهو طفلها الصغير مهما كبر ، فهو دلوعتها ولا ترفض له أمر ولا تحاسبه على أخطائه ، دايما تدافع عنه أمام الجميع ، صغيرها ولا تتحمل حياتها بدونه ..
وحازم يقود بصمت تام ، شاردا بعلاقته بشقيقه ومشاكستهم معا ، دايما يوبخه ولكن إذا فعل الخطأ ولكن يحبه بشده ولن يتحمل ان يصيبه اذي ، وعلى استعداد ان يضحى بحياته من أجل ابقاء شقيقه جانبه ..
وصل اخيرا أمام المشفى وداخل كل منهما تفكيره الخاص وقلقه ..
هرول الجميع أمام الاستعلامات ، يبحثو عن مكان وجود يوسف ..
فتاه الاستقبال :حادثه امبارح بالليل ، ممكن تسالو الدور التالت عمليات ، انا ماعرفش حاجه عن الحاله 
استقلو المصعد الكهربائي إلى الطابق الثالث وتسأل عن أمر حادثه أمس .
ارشدتهم احدى الممرضات إلى غرفه الطبيب الذى قام باجراء العمليه ..
كان الطبيب يتفقد المواشرات الحيويه ويطمئن من انتظام نبض القلب ، وغادر العنايه المركزه .
وجد عائله امامه فظن ان تكون عائله الشاب .
حازم بتوتر :حضرتك دكتور مؤنس 
الطبيب بابتسامه :تحت امركم 
عبدالرحمن بخوف :ابني كان فى حادثه امبارح ممكن نعرف وضعه ايه ونقدر نشوفه ونطمن عليه 
الطبيب بتنهيده :الحادثه كانت صعبه اوى واتنين انصابو فيها منهم واحد اتوفى وده كان سواق النقل لكن الشاب صاحب العربيه الملاكي ، حالته خطر وفى العنايه المركزه وممنوع الزياره حاليا 
حازم بقلق :ممكن تطمنا اكتر على وضعه 
الطبيب بتفهم شرح لهم حالته :ماخبيش عليكم الاصابه خطيره وقدرنا نسيطر على النزيف الداخلي للمخ بس وضع عنيه للاسف مايطمنش ، دكتور العيون عمله عمليه كان فى شذايه من اثر زجاج العربيه داخل عيونه وعملت نزيف قدر يسيطر على نزيف العين وخرج شاذيه بس حاله استجابه العين لرؤيه ماقدرش اتكلم فيها غير لم يسترد وعيه كامل ، الف سلامه عليه 
فريال بانفعال :يعنى ايه يوسف هيتعمي 
ربت حازم بحزن على كتف والدته ، واغمض عبدالرحمن عيناه يحاول حجب دموعه ، وانسابت دموع حبيبه بغزاره على وجنتها ، وظلت انجي مصدومه 
الطبيب باسف :انا اسف بس انا ببلغكم بااسوء الاحتمالات ، بعد اذنكم اى استفسار انا فى مكتبي 
عبدالرحمن بحزن ابتعد عن الجميع وقرر التوجه إلى المسجد ليصلى ويطلب العون والدعم من الله ، ويحمد لله على نجاه فلذه كبده فيكفى وجوده بالحياه ..
*****٠•••••***********
فيلا الانصاري 
نهض من فراشه وإجراء بعض الاتصالات لحجز تذاكر الطيران وبعد ذلك دلف للمرحاض انعش جسده بالماء وابدل ملابسه وترك زوجته مازالت تغط بنوم عميق ..
هبط الدرج وتوجه إلى الحديقه وجد والدته وزوجته عمه جالسين يتسامرو ببعض الاحاديث .
ياسين بابتسامه ؛صباح الخير على الحلوين 
غادة :صباح الخير يا حبيبي 
ماجده :وشك منور كده خير 
ابتسم بحب :عشان ماعنديش شغل وهاخد ندى ونسافر شهر عسل جديد 
ابتسمت غاده وشعرت بالسعاده بأن ابنها سوف يسعى من اجل الاطفال ، لم تعلم بأن ياسين حقا يريد الاسترخاء والبعد عن الضغوط المحاطه به .
ياسين :انا جهزت كل حاجه وخلال ساعات هكون فى المطار 
غاده بفرحه :وماله يا حبيبي ربنا يسعدكم 
قضمت ماجده غيظها فعلمت من غاده بانه سوف يصطحب زوجته للبحث عن علاج او اجراء طفل أنابيب ، ماجده لا تريد له ان ينجب ، فيكفى ان ياسين يتفوق على ابنها بالعمل ودائما يذكرو ياسين بانه صاحب عقل ورزانه ويعمل بكل جهده على تطورات مواسسات الانصاري ، ولهذا زرعت الغيره بداخل ابنها تريد ان تمحى ياسين من الوجود ليستقل ابنها مكانه ..
تركهم ياسين ليحضر حقائب السفر وابلاغ زوجته ، وقبل أن يصعد لزوجته ، قطف ورده حمراء من الحديقه وصعد إلى غرفته ، وجدها مازالت نائمه كالملاك ، وضع الورده جانبا واعد حقائب السفر التى تخصهم ، وعاد إلى زوجته ظل يداعب وجنتها بالورده ويبتسم بحب ينتظر ان تفتح عيناها الناعستين 
الى ان ذفرت بضيق وعندما فتحت عيناها العسليه تقابلت بزرقاويتن عيناه وهو يغمز لها بحب :حبيبي يا كسلان مش كفايه نوم بقى ورانا سفر 
قبلته من وجنته بحب :مش السفر لسه بالليل 
ياسين :لا انا خلصت كل حاجه وحضرت كمان الشنط ، يادوب تفوقي كده وتاخدي شاور عشان نطلع المطار عندها شهر عسل لازم نلحقه 
ندى بابتسامه :شهر عسل مرة واحده 
ياسين :طبعا نجدد جوازنا وهنسافر مدينه الحب عاصمه النور والجمال
ندي بفرحه :باريس بجد 
ياسين :أيوة تغير بقى ياقلبي واوعدك لم نرجع هعملك كل إللى انتى عوزاه
ندى :ربنا يخليك ليا يا نبض قلبي 
ياسين بغمزة :يلا عشان مافيش وقت اتهور فيه هههه 
دلفت المرحاض لتستحم وبعد ذلك ابدلت ملابسها ، فى ذلك الوقت حمل ياسين الحقائب ووضعهم بالسياره وانتظر قدوم زوجته لينطلق سويا إلى مطار القاهرة الدولي ..
~~~~~~~~~~~~~
مازال الوضع بالمشفى لا يبشر بخير 
جلست حبيبه وهى تبكي بصمت وتردد داخلها الدعاء بالشفاء وان يسترد وعيه وان لا يصيبه مكروه بعيناه وان لا ينطفئ بريق عيناه ..
ابتعد حازم قليلا واخرج هاتفه واجرا بعض اتصالاته بالشركه لتأجيل اى موعد يخصه ويخص والده ايضا وطلب من احدى المهندسين بمتابعه العمل بالمواقع التى تحت الانشاء ، وطلب من اخر ان يتابع العمل مكانه بالشركة ، وبعد ذلك اغلق الهاتف نهائيا ، وجلس بجانب والدته يحاول أن يساندها وتكف عن البكاء وطلب من زوجته الاهتمام بها ، وذهب هو ليبحث عن والده ..
~~~~~~~~~~
مر اليوم ببطئ على الجميع والكل بحاله يرثى لها ، فالجميع ينتظر معاينه الطبيب وتفقد وضع يوسف ..

٠••••••••••
هبطت الطائره المصريه بالاراضي الفرنسيه 
اصطحب ياسين زوجته وتوجهو إلى الفندق ليرتاحو قليلا ثم بعد ذلك ينطلقو فى رحلتهم الخاصه ، بعيدا عن أعين الناس ، وبعيدا عن جميع الضغوط المحاطه بهم، يريد أن يسترد انفاسه بعيدا عن القيل والقال ..
~~~~~~~
بعد ان فحصه الطبيب بعنايه واستجابت مؤاشراته الحيويه واطمئن من استعاده وعيه 
فحص جميع اعضاء جسمه ، فعلم أن جسده مازال يشعر به والحادث لم تتسبب باعاقه اى طرف من اطرافه الاربع ، فطلب من طبيب العيون فحص قاع العين والتأكد أيضا من أنها ليست اصيبت بأي ضرر ..
وعندما اقترب طبيب العيون واخرج الكشاف الطبي من سترته الطبيه ووجهه الشعاع المنبعث من الكشاف على أعين يوسف ، نظر لصديقه باسف .
علم الطبيب الاخر بما اصابه اثر الحادث ، واعطى يوسف مسكن للألم ليعود إلى الثبات مره اخرى من أجل ان لا يشعر بآلام المتفرقه بجميع أنحاء جسده ، وغادرا غرفه العنايه المركزه ..
كانت العائله تنتظر خروج الطبيب بقلب قلق متوتر يخشى الآتى .
اقترب حازم من الطبيب بلهفه يطمن على وضع شقيقه ، ربت الطبيب على كتف حازم وتحدث باسف :للاسف مافيش اى استجابه من عيونه ، قدر الله وما شاء فعل 
هوى والده على المقعد باسي وتنهد بحزن ولكن نطق لسانه بذكر الله فقط 
اما والدته فصرخت بالطبيب بقوه :يعنى ايه انتو مش عارفين تعالجو ابني قولو من دلوقتي اسفره اى مكان فى العالم مايهمنيش غير صحه ابني
حازم بحزن :ماما من فضلك اهدي 
الطبيب :انا مقدر انفعال حضرتك ، وخطر على صحته ان يخرج بره المستشفي غير بعد استقرار حالته على الأقل اسبوعين تحت الملاحظه 
حازم :شكرا يا دكتور 
كانت بعالم اخر بعد حديث الطبيب وصدمتها الكبرى بفقد حبيبها نور عيناه ، جلست بحزن تبكى بصمت ولم تصدق بعد انه لم يعد يرا شئ امامه فقد اصبحت حياته ظلام من الان ، وازداد بكائها عندما توصلت لتلك النقطه السوداء ..











تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close