أخر الاخبار

رواية عشقتك قبل رؤياك الفصل التاسع9والعاشر10بقلم فاطمة الالفي


 رواية عشقتك قبل رؤياك الفصل التاسع9والعاشر10بقلم فاطمة الالفي


تسمرت مكانها من هول المفاجئه ، فلم تتوقع أن ترا حبيبها يوما بتلك الوضع ، فهل حقا اختيار خاطئ منذ الصغر ومع مرور الوقت لم تتراجع عن 


اختيارها ، فقد تعلم بكل عيوبه ومع ذلك تفكر به وتهتم باصغر الاشياء التى تخصه ،


 إلى هذا الحد كانت ساذجه فى حبها و اختيارها من البدايه كان خطأ والآن تتحمل نتيجه اختيارها وتفكيرها الدائم به ....

فاقت من صدمتها على صوت صراخ تلك الشقراء 
شهد بغيظ :انتى مين اصلا وايه يدخلك الاوضه بالشكل ده ، ناس قليله الذوق 
قضم يوسف على شفاه بغيظ ، يلوم نفسه على رؤيه حبيبه لذلك  الوضع
 هربت الكلمات ولم تستطيع ان تتفوه بكلمه ، وبنظرة اشمئزاز غادرت الغرفه ، ركضت للخارج تحاول استرداد انفاسها ، تركت الفندق باكمله وتوجهت إلى البحر ، تحاول استنشاق الهواء النقي ..
٠••••••••••
ابتعد عنها بضيق وارتداء ملابسه وبحث عن حبيبه بغرفتها ، فلم يجدها .
قابله سامر وعلم بالأمر واصطحبه إلى خارج الفندق ، حيث راء حبيبه تركض إلى هناك .
اقترب يوسف بخطوات متخبطه ويتكز على عصياه ويتحدث بصوت مهزوز :حبيبه  ، حبيبه 
نظرت له ثم مسحت الدموع العالقه باهدابها ، تبكى على حالها ، تبكى على سوء اختيارها ، تبكى على فقدان ثقتها ، تبكى على حبها الضائع بدون ثمن ..
يوسف بتوتر :حبيبه انا عارف إللى شوفتيه صعب ، بس ارجوكي بلاش تعرفي حد باللى حصل هنا 
حبيبه بابتسامه الم :خايف عمو يعرف ولا أبيه حازم ، عمرى ماتخيلت انك تعمل كده 
يوسف بضيق:انا عارف ان غلط ، بس انا وشهد بنحب بعض وهنتجوز 
حبيبه بقوه :بجد مبروك  ثم استطردت قائله بسخريه :
 - هو عادي يحصل كده مدام هتتجوزو صح 
نسيت ان عندك كل شيء متاح وطبيعي وعادي ، مش خايف من ربنا فى إللى عملته ، أنت ازاى كده ، بتفكر ازاى ، خايف حد من اهلك يعرف ومش خايف من ربنا ، إللى شافك وانت بتغلط كده عادي ، مافيش خوف من ربنا خالص ، يااخى انت المفروض تتعظ من إللى حصلك مش تجبر على ربنا ، وقت لم تدخل العمليات هتقدر ترفع ايدك وتطلب من ربنا يردلك بصرك ، هتبكي بخشوع وانت بتطلب العمليه تنجح وترجع زى الاول وانت بعيد عنه ومش بس كده ده انت  مرتكب معصيه وكبيره من الكبائر وخايف من اهلك ونسيت ربنا إللى شايفك ومطلع عليك ، يا اخى اتقى الله بتضحك على مين ، بس تصدق انا فرحانه ان كل يوم بشوف حقيقتك إللى كانت غايبه عني ، وهفضل احمد ربنا واشكره انك فى طريق غير طريقي وعمرنا ماهنتقابل فى نقطه ، فعلا الطيور على اشكالها تقع ، واطمن يا ابن عمى مش هعرف حد باللى شوفته ، بلاش اهز صورتك قدام اهلك ، خليهم شايفينك انك اتغيرت ، انا خلاص حجزت ونازله مصر وكنت جايه اعرفك 
يوسف بتردد :هننزل سوا ، ما ينفعش تنزلي من غيري 
حبيبه بابتسامة :اكيد عشان مايسالوش ليه سبتك ورجعت لوحدى صح ، خلاص يلا مافيش وقت هات حاجتك عشان هطلب من اداره الفندق عربيه توصلنا المطار 
٠•••••••••••*•••••••
عاد لغرفته وحمل حقيبته وودع شهد على امل اللقاء بالقاهرة ، وإتمام الزيجه بعد نجاح العمليه .
فقد تم تحديد موعد العمليه خلال أسبوعين .
اخبرته بانها سوف تظل جانبه ، وودعته بالأحضان ..
٠•••••••••••••••••••••
بعد ان تاكد من مغادرتهم للفندق ، صعد لغرفه شهد وظل يقهقه على كل ماحدث .
سامر بغمزة :كل حاجه ماشيه زى ماخطتط ليها بالظبط 
شهد بدلع :طول عمرك بتخطط صح 
سامر بوعيد :ولسه اللعب جاي على حق 
تمايلت عليه بدلع تريد ان تعلم بما يفكر ، ولكن ابتعد سامر عنها :مافيش وقت احنا كمان هننزل القاهره 
شهد :أنت واحشني اوى ، فيها ايه نقعد يومين كمان 
سامر بتنهيده ضيق :شهد مش وقته خالص ، جهزى نفسك 
شهد برقه :حاضر يا قلب شهد 
•••••••••••••••٠•••••••
عند عودتهم من شرم ، استقلت سياره أجره لتقلهم إلى المنزل وهو جانبها يجلس بصمت ، وهى أيضا طوال الطريق تتجنب الحديث اليه .
وفى غضون نصف ساعه كان يقف التاكسي أمام فيلا الشامي .
ترجل من السياره بصمت فلم ينتظر أن تساعده  ، نظرت إلى السائق واعطته النقود وشكرته ..
صرخ يوسف باعلى طبقات صوته لرجل الامن الذى يقف حارس للفيلا :شكري خد الشنط ودخلها الفيلا
شكري :تحت امرك يا مستر يوسف 
سار بخطوات بطيئة وكاد أن يسقط ، لاحقت به حبيبه وامسكت بيده تمنعه من السقوط ، وسارت جانبه بهدوء إلى ان دلفو لداخل الفيلا ...
وقف الجميع باستغراب بسبب عودتهم المفاجئه ، فلم يكمل سوا ليله واحده .
تصنعت الابتسامه وتوجهت إلى حيث يجلس عمها وقبلته بحنان : عموحبيبي واحشتني 
عبدالرحمن :وانتى يا قلب عمو وحشتيني ، بس رجعتو بدري ليه
نظر حازم بقلق لوجه يوسف الصامت واقترب منه :يوسف ايه رجعكم بدري خير فى حاجه حصلت 
انقظت حبيبه الموقف وتحدثت هى :الجو هناك صعب وأنا تعبت ومااقدرتش اكمل ويوسف قال نعوضها مره تانيه 
عبدالرحمن بقلق :سلامتك ياقلبي ، حاسه بايه ، حازم اتصل بالدكتور 
حبيبه :لا مافيش داعى هو بس بسبب تغير الجو هناك الجو برد جدا ، بس انا هبق كويسه مافيش داعي للقلق 
حازم بابتسامه :خلاص زى ماتحبي ، اقعدو بقى معانا شويا نتفق على كام حاجه 
جلست حبيبه بجانب عمها ، وجلس يوسف على اقرب مقعد جانبه 
تحدث عبدالرحمن بفرحه:كنت لسه بتفق مع اخوك يا يوسف هنعمل خطوبتكم فين ، وكمان بعد اسبوعين ان شاء الله العمليه ، بعد لم تتعافى بإذن الله نعمل حفله محصلتش وعندكم وقت تختارو كل حاجه مع بعض 
لم يستطيع الرد .
حبيبه بابتسامه تنظر لعمها :بصراحه يا عمو عندى موضوع مهم لازم نتكلم فيه وحضرتك قولت بنفسك اى كان قراري حضرتك مش هتعترض ولا هتناقشني فيه
عبدالرحمن بقلق :خير يا بنتي عاوزة تقولي ايه 
حازم بمشاكسه:شكلها غيرت رأيها يا بابا ههه
حبيبه بتنهيده :مش بالظبط يا ابيه ، هو انا فكرت كويس فى موضوع ارتباطنا وحسيت ان يوسف ابن عمى وبس وكمان اخويا وانا مش قادره اشوفه غير كده ، واحنا اتكلمنا كتير مع بعض ومقتنعين جدا بالقرار ده ، يوسف اخويا وبس 
تبادل حازم النظرات بينهم وهو غير متوقع ذلك القرار 
يوسف يتصنع الابتسامه :الحقيقه حبيبها عندها حق وأنا خايف اظلمها معايا ، احنا كده اخوات احسن واهم من اى ارتباط 
عبدالرحمن يضمها لصدره بحنان اب :انتى عارفه انك مش بنت اخويا ، انتي بنتي واهم عندي من ولادي ،وعمرى ماافكر اغصبك على حاجه ، ومش هناقشك مدام ده اختيارك وانتى مقتعه بيه ، يبق خلاص ربنا يسعدك يا قلبي 
قبلته بحنان:عن اذنكم بقى هطلع ارتاح شويا وبعدين بعد اذن حضرتك يا عمو هروح اشوف ريم لانها وحشتني جدا 
عبدالرحمن :حاضر يا حبيبتي 
حازم بابتسامة :ماتاجلي زياره ريم ونخرج انا وانتى اعلمك السواقه ، فرصه انا اجازه انهارده 
حبيبه بابتسامة تحاول إخفاء المها :لا بعدين يا ابيه مش مستعجله خالص على السواقه 
حازم بمشاكسه :دى فرصه مش هتتقرر كتير ها فكري 

ابتسمت له وتركته وصعدت لغرفتها تريد ان ترتاح قليلا قبل ان تذهب لمنزل صديقتها ريم ، 
٠•••••••••••••
لم يقتنع حازم بما قالته حبيبه ، فهو يعلم منذ فتره بمدا حبها لشقيقه ، وكانت فرحه بخبر الارتباط، ظل يتسال ماذا حدث بينهم لتعود بذلك العينان الذابله ورغم أنها تبتسم إلا انه يعلم وراء تلك الابتسامه 
الم دفين تحاول إخفائه ..
تنهد بثقل ونظر لشقيقه.بشك :قولى انت ايه سبب القرار ده 
يوسف بتهرب من الموقف :زى ماحبيبه قالت وأنا تعبان وعاوز اطلع نام 
قابل والدته فى طريق صعوده للدرج ، أمسكت بيده وتوجهت معه إلى غرفته ، تريد ان تعلم سبب تلك التغيرات التى طرءت عليه وسبب عودتهم قبل اتمام رحلتهم ..
٠••••••••••••••••••••••
ركضت الصغيره تحتضن قدميها بحب :واحثتينى يا بيبه 
انحنت لمستوى الصغيره وبادلتها العناق ، وسط نظرات والدتها الساخطه 
- وانتى واحشتيني اوى يا لولي 
ملكيه :تيجى معايا عندى تدريب سباحه 
حبيبه بابتسامه:قلبي يا ناس ، معلش هشوفك فى المسابقه ان شاء الله وهشجعك كمان عشان انتى هتبقي بطله وتاخدى المركز الأول 
انجى بتافف :يلا بقى هنتاخر على التدريب 
ودعت الصغيره بقبله رقيقه ودلفت لغرفتها على الفور ، ارتمت بالفراش فلم تستطيع ابدال ملابسها ، كانت تشعر بالتعب والارهاق وقله النوم ، بسبب كل ماحدث معها بين ليله وضحاها ، قد تبدل مصيرها ، اغمضت عيناها وهى تردد« الحمد لله ، وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم ، وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون »..
*****٠•************
هبطت الدرج برفقه طفلتها 
ركضت مليكه لاحضان جدها ، قبلها عبدالرحمن بحب 
انجى وهى تنظر لشرود زوجها بضيق :حازم يلا احنا جاهزين 
حازم وهو يحمل طفلته ، ودع والده وتوجه إلى حيث سيارته ، اجلس طفلته بمقعدها الخاص بالخلف ، وفتح الباب المجاور لزوجته دون التفوه بشيء ، وجلس بمقعده أمام محرك الوقود .
جلست انجى جانبه وهى مستغربه عبوث وجهه ، بدا حازم فى قياده السياره .
انجى باهتمام :مالك يا حازم فى ايه 
نظر حازم لزوجته قليلا ثم عاد ينظر للطريق امامه وتحدث بصوت قلق :لم نوصل النادي هنتكلم 
فضلت الصمت الى ان يخبرها بحقيقه الأمر ..
٠••••••••••••
استيقظت بقلق وتوجهت للمرحاض انعشت جسدها بالماء البارد وابدلت ملابسها ، صلت فرضها ودعت الله ان يخفف عنها الحزن الذي سكن قلبها ويبدله لطمئنينه وفرح ..
حملت هاتفها ووضعته بحقيبه يدها وغادرت غرفتها ، هبطت للطابق الاسفل فلم تجد أحد 
طرقت باب مكتب عمها وجدته واستاذنته للخروج،هاتف السائق الخاص به بأن يصل حبيبه لمنزل صديقتها ..
وفى غصون دقائق معدودة كانت تجلس بالسياره وانطلق السائق إلى حيث المعادي ..
٠••••••••••••••••••
بالنادي 
جلس بجانب زوجته أمام حمام السباحه يتفقدو ابنتهم وهى تخضع لتدريب السباحه .
انجى بهدوء :حبيبي ممكن اعرف مالك بجد 
تنهد حازم بضيق :قلقان على حبيبه ، إللى يشوفها وهى كانت مبسوطه وفرحانه بخبر ارتباطها بيوسف ، مايشوفاهش وهى راجعه من شرم بتقول ان ابن عمى وبس وكمان زى اخويا ، طب ازاى افهم 
انجى بعدم فهم :يعنى ايه بعد ماوافقت رجعت رفضته غريبه كان واضح اوى أنها بتحبه 
حازم بجديه :شوفتي حتى انتى كمان لاحظتي.، يبق الموضوع فى حاجه غلط بقى 
انجى بتفكير :يمكن يوسف زعلها ، انا فعلا حسيت انها مضايقه 
حازم بشرود :ماحدش قال سبب مقنع ، بس متأكد ان حصل حاجه وهم فى شرم خلت حبيبه تغير رأيها ولازم اعرفها ، انجى من فضلك حاولي تقربي من حبيبه عشان خاطري دى زى مليكه عندي ومااقدرش اشوفها زعلانه ، ممكن تعملي كده عشاني 
انجى بتردد :حازم انا علاقتي بحبيبه سطحيه جدا ، بصراحه مامتك السبب هى دايما تبعدني عنها وأنا والله مش بكره حبيبه بس طنط فريال السبب خلتنى اتجنب وجودها 
زفر بضيق :عارف ماما عمرها ماحبتها من ساعه لم دخلت البيت ، اصلها كانت بتغار من طنط ناديه اوى ولم عمى توفى خافت بابا يتجوز طنط ناديه فزرعت المشاكل بقى ، وكرهت حبيبه اوى زى مابتكره والدها ، المهم سيبك من ماما خالص ، حبيبه مالهاش حد ممكن تعتبريها اختك الصغيره وتحاولي تبقو اصحاب 
ابتسمت انجى بحب :عشان خاطر حبيبي اعمل اي حاجه ، كفايه أنها بتحب بنتى جدا ومهتميه بيها فى غيابي وكمان اختك ، هقرب منها عشانكم
حازم بحب امسك بيدها وقبلها برقه :ربنا يخليك ليا ، بموت فيكي وانتى عاقله كده 
٠•••••••••••••••••••••••
 وقفت أمام شقه صديقتها تضغط الجرس 
بعد لحظات فتحت لها ريم بترحاب ، احتضنتها حبيبه بشوق ودلفت معها إلى حيث غرفتها ..
ريم بتسأل :مالك يا بت شكلك متغير 
حبيبه :مافيش عادي ، قوليلي جت المواقفه على الشغل ولا ايه 
ريم بصراخ :يس طبعا وقبلنا احنا الاتنين بمكان واحد وهنستلم من بكره اشطه 
حبيبه بابتسامه :اشطه 
ريم بجديه :فى ايه مش متحمسه كده ، شكلك بيقول فى حاجه وانا لازم اعرف ، كمان انتى قولتلي لم اشوفك هقولك ، قولي بقى قلقتيني عليكي 
تنهدت حبيبه بضيق وقصت على صديقتها كل ما حدث معها خلال الايام السابقه 
جحظت عين ريم بقوه وضمت صديقتها لصدرها وظلت تربت على ظهرها بحنان 
-هو اصلا واطي ومايستهلكيش ، واياكي تبكي ولا تحزني عليه ، انتى تحمدي ربنا ان ظهر على حقيقته 
ابتعدت عن صديقتها وتنهدت بألم :انا تمام مافيش حاجه ماتقلقيش عليه ، مش لازم انهار عشان اطلع إللى جوايا ، فى حاجه اسمها تماسك ومواجهه ولا ناسيه احنا دارسين ايه فى علم النفس 
اطمني عليه انا بطبق إللى درسته على نفسي وانا الحمد لله قويه ولسه واقفه على رجلي ومش هنهار بالعكس هصمد واوجه واقع واقوم تاني ، الحياه تجارب واحنا لسه فى مرحله جديده وهكمل وانا مش مستسلمه لا انا راضيه وعندى طاقه ايجابيه مش سلبيه هشتغل وهكمل حياتي مش معنى ان فشلت فى اختيار يبق هفضل ادفع تمن الفشل ده عمري كله ، لا احنا بنستمد قوتنا من نقطه ضعفنا ومش بنوقف حياتنا لا مكملين 
شعرت ريم بالحزن من أجل صديقتها ولكن تعلم أنها قويه وسوف تتخطى تلك المرحله وعليها أن تدعمها وتظل جانبها ..
~~~~~~~~~~~~
بعد مرور أسبوعين
استلمت حبيبه عملها بالمؤسسه التى تعمل من أجل المكفوفين ، احبت عملها وكانت تذهب برفقه صديقتها كل يوم ، وكرست حياتها من أجل رعايتهم فقط والتعامل مع حالتهم النفسيه ..

وكانت بالمنزل تعامل يوسف بجديه تامه واصبحت العلاقه بينهم متوتره ، عاملته كابن عم فقط ومازالت تدعمه نفسيا إلى ان يتجاوز تلك المرحله ، منما جعله يشعر بالذنب بسبب معاملتها وتقديم الدعم له وتحفيذه على تجاوز تلك المحنه ..
كانت الاتصالات بينهم لم تنقطع ولكن كان دائما يرفض الخروج من المنزل ، كانت شهد تلح عليه بالمقابلات خارج المنزل ولكن كان يرفض ، وقلق متشتت بسبب العمليه التى خلال أيام ..
كان حازم شديد الحزن بسبب  تلك الطفله التى اختفت بسمتها وتتعامل بقوه مع الجميع وحاول كثيرا التحدث معها ولكن كانت دائما تتهرب منه بحجه العمل وتفكيرها الدائم بحاله المرضى ، فتركها تفعل ما يحلو لها ولكن لم يمنع قلبه من القلق والخوف عليها فهى مثابه شقيقته الصغرى وطفلته التى نشأت على يده ..
واليوم هو يوم اخضاع يوسف للعمليه التى سوف تحدد مصير حياته اما ان يعود ويرا نور الحياه من جديد ، وأما ان يظل كما هو لم يرا سوا الظلام ...
٠••••••••••••••••••
ارادت ان تقف جانبه إلى ان يذيل تلك الكابوس ، ذهبت للمشفى للاطمئنان على وضعه قبل بدء العمليه ، وأن تظل جانبه مثل اى فرد من عائلته لم تتخلى عنه فى تلك اللحظه ..
واتخذت القرار المناسب بعد استرداده لبصره ، سوف تتغير حياته ويصبح رجلا متزوج من اخرى ، ولم  المكوث بمنزل عمها بعد ذلك   ، لم تتحمل رؤيته امامها ولم تتحمل وجود فتاه غيرها ، فقررت ترك المنزل بعد الاطمئنان على وضعه الصحي ..
٠••••••••••••••••••••••

الفصل  العاشر
عشقتكِ قبل رؤياكِ
بقلم /فاطمه الالفي 
تم تحضير يوسف لغرفه العمليات والجميع يلتف حوله ويدعون الله بأن تسير الأمور على أكمل وجه وان يسترد بصره ، فمنذ يوم الحادث والعائله تعيش حاله من الحزن والقلق على فلذه كبدهم ، ويتمنو من الله شفائه على خير ....
ارتدى ثوب المشفى وتم اصطحابه لغرفه العمليات ، استمرت العمليه لساعتين ..
كان الجميع قلق وهى تراقب الوشوش بصمت ، فقط تدعو الله بقلبها ان يسترد نور عيناه ..
انتهى الطبيب من إجراء العمليه وتركه بغرفه الافاقه وتوجه إلى عائلته ليطمئنهم بنجاح اول خطوة فى اتمام العمليه وعليه المكوث داخل المشفى لعده ايام إلى ان يتم ازاله الغمامه التى على عيناه والتاكد من نجاح العمليه واعاده النور لعيناه مره اخرى ..
٠•••••••••••••••••••
تنهدت براحه بعد حديث الطبيب وأرادت ترك المشفى قبل ان يضعف قلبها وتنهار أمام الجميع ، ولكن شاءت الأقدار وكادت أن تصطدم بشخص ما ..
عندما رفعت عيناها الدامعه لتعتذر تفاجئت بالدكتور سليم النجار ، دكتورها بالجامعه وهو طبيب نفسي وقف جانبها كثيرا ودعمها وكان سببا رئيسيا فى تفوقها الدراسي .
ابتسم لها بود :حبيبه بتعملي ايه هنا
حبيبه بخجل :اسفه يا دكتور ماخدتش بالي  ، انا هنا عشان ابن عمى 
سليم باهتمام :طب تعالى مكتبي ، محتاج نتكلم شويا 
سارت خلفه بهدوء إلى ان وصل لمكتبه ودلفت خلفه ، جلس على مقعده الخاص وطلب منها الجلوس .
سليم :ها يا حبيبه تشربي ايه 
حبيبه :شكرا يا دكتور 
سليم باصرار :لا شكرا ايه ، انا هطلب قهوتي وهطلبلك عصير ، محتاج اتكلم معاكي
حبيبه باهتمام :تحت امر حضرتك 
سليم :قوليلي بقى ابن عمك ده إللى كان محتاج استشاره نفسيه بسبب حالته 
حبيبه :أيوة هو انا كلمت حضرتك قبل كده عن حالته وهو دلوقتي عمل العمليه بس لسه النتيجه
سليم :ان شاء الله يقوم بالسلامه ، قوليلي بقى فكرتي فى موضوع الماجستير
حبيبه :الحقيقه لسه يا دكتور ، مالفتش انتباهى لحاله غريبه اتشد ليها واعملها فى رساله الماجستير
سليم بجديه :انا عندى الحاله دي ، شاب فى التلاتينات عمل حادثه وفقد زوجته وهو دخل غيبوبه لمده شهر كامل ، كل المواشرات الحيويه بتقول مافيش مشكله ، القلب سليم والمخ كمان سليم ، شويا كسور وتعافى منها ، منتظرين الشاب ده يفوق ، كان فى صراع قوي بين استسلام المخ وخضوع القلب 
تعرفي ايه إللى تفوق فى الاخر 
حبيبه باهتمام :ايه حضرتك
سليم بابتسامه :صراع بين القلب والمخ ، رغم أن العضوين بصحه جيده ولكن استسلم المخ بدخول الجسم كله لغيبوبه طويله ، وكل الاشارات إللى بيخرجها المخ ويعطيها للقلب ، عاوز القلب ده يقف وتنتهي حياته ، لكن رحمه ربنا بالشاب ده خلت القلب إللى يعطى اشاره للمخ بالتراجع ، فاق من غيبوبته بعد 30يوم ، ولكن الصدمه ان الشاب كان رافض فعلا الحياه وطول فتره الغيبوبه كان عاوز يستسلم للنهايه ، وطبعا الجهاز العصبي المركزي خلى الشاب يفقد بصره ، بس للأسف فى ضرر حصل بقاع العين ، نتيجه لدخول المخ واستسلامه لغيبوبه كامله ، مجرد اشارات سلبيه المخ كونها بعقله الباطن ، رافض الحياه تماما بعد وفاه شريكه حياته ، خسر حد مهم فى حياته ، رافض الحياه من غيرها ، كل ده ترسب فى عقله وأصدر الاشارات ان الشاب ده مايشوفش ، مش عاوز يشوف الدنيا من غيرها ، وكل الاشاعات بتدل ان محتاج دخل جراحي بسيط وعلاج نفسي مكثف ، عشان الشاب ده يسترد بصره، لكن  امته كل ده فى علم الغيب ، طبعا. كل ده عامل نفسي وقوي هو إللى بيتحكم فى الشخص ده ، رفض الخضوع لعلاج نفسي ورافض كمان اجراء العمليه رغم دكاتره العيون طمنوه بانها عمليه بسيطه  ، رافض حتى الكلام وكأنه فى عالم اخر غير عالمنا ، طبعا رفض بشده يتكلم معايا ، وانتى عارفه ان مااقدرش اضغط على مريض نفسي واخليه يتكلم غصب عنه ، وخصوصا ده مش عادي خارج من الموت من الغيبوبه عشان كده ما ينفعش اى ضغوط على جهازه العصبي 
حبيبه بحزن :هى حالته فعلا غريبه وكمان مؤثرة جدا ، فى حب كده 
سليم :اكيد فى حب كده طبعا ، ايه رأيك تمسكي حالته وهجبلك ملفه تدرسيه وتشتغلي عليه ، هيكون موضوع الماجستير وانا هساعدك دايما وأكون جنبك ومعاكى فى اى نقطه تقفى فيها ، انتى  زى بنتى يا حبيبه وبتنبالك مستقبل هايل 
حبيبه بابتسامه :-ده شرف ليا حضرتك ، بس انا اسفه عشان استلمت شغل فى موسسه رعايه المكفوفين من اسبوعين ومع ريم كمان وانا وعدتها نفضل مع بعض ، مش هقدر استلم الحاله ، بس اكيد فكره الماجستير ممتازة بس هل هو يقبل حد يناقش حالته كده 
سليم :عشان كده لو خدتى الحاله ونجحتى فى علاجه ، اكيد مش هيرفض طبعا تناقشي الماجستير عن حالته 
حبيبه بجديه :انا اتمنى فعلا اساعد فى علاجه وعندى فضول قوى اعرف قصته ايه وحياته كانت ازاى قبل الحادثة
سليم :كده تمام ، لو على شغلك انا هتصرف وهبعتلك الحاله هناك ، ومع تقرير مفصل عن حالته وانتى بنفسك تتابعيه هناك ، وواثق فى اصرارك وقوتك على مساعدته وشغلنا مافيش استسلام 
حبيبه :اكيد شرف ليه ثقه حضرتك واتمنى أكون عند حسن ظنك 

غادرت مكتب الدكتور سليم ، واثناء سيرها برواق المشفى تقابلت مع الشخص نفسه التى تبغضه .
ابتعدت عنه عندما وقعت عيناها عليه ، ولكن كان الاخر مُصر على رؤيتها ، سحب يدها بقوه ودلف بها لغرفه خاليه ، أراد أن يتحدث معها .
نظرت له بغضب :أنت ازاى تسمح لنفسك تمسكنى بالطريقه دى 
سامر ببرود :اعملك ايه عاوز اتكلم معاكى ولازم تسمعيني ، ودايما بتتهربي مني 
حبيبه باشمئزاز :ماليش كلام مع أمثالك 
سامر بوعيد :فى حساب بينا لسه مخلصش، انا مش ناسي القلم 
حبيبه بقوه :أنت إللى تماديت بافعالك معايا ، وخدت إللى تستحقه وكان اقل رد ممكن ارد بيه 
سامر بغمزة :اشمعنا هو اها ، بتحبيه على ايه رغم كل إللى شوفتيه ، انا هنسيكي يوسف وأهل يوسف كمان بس اديني ريق حلو ، انا عمر ما حد عمل معايا كده ، انا مش راضي اتهور عليكي عشان انتى غير ، حد نضيف كده من بره ومن جوه وأنا بصراحه مش هقدر اسيبك لغيري 
ابتعدت عنه بخوف ولكن ابت اظاهر ضعفها امامه ظلت متمسكه بقوتها :أنت عاوز ايه ، انا لازم اخرج من هنا فاهم ، ولعلمك يوسف مايهمنيش اصلا ، هو ابن عمى وبس 
قاطعها بقوه :امال هنا ليه ، لسه ليه مكان فى قلبك بعد استغلاله ليكي
حبيبه :وانت مالك هو ابن عمى انت مالك بيه ، ولعلمك بقى أنت زيك زى صاحبك أنت كمان كنت بتستغل عجزه وبتفضل تبصلي نظرات مش بريئه 
قهقه بسخريه : عشان عجبتيني ، كل حاجه فيكي شدتني ، ومش استغليتك زى ابن عمك ، خدى اسمعى كده بنفسك ، عشان تعرفي ابن عمك المصون كان عاوز منك ايه 
نظرت له بصدمه وهو يضغط على هاتفه لتستمع إلى التسجيل بصوت يوسف .
انسابت دموعها بألم بسبب حديثه ، كانت تريد ان تعلم لما الآن قرر الارتباط بها وعلمت كل شيء .
اقترب منها يحاول مسح دموعها :هو مايستهلش العيون الجميله دى تبكي ، انا حبيت اثبتلك صدق كلامي ، ويوسف عمره ما كان صديقي اصلا ،  ايه رأيك نخرج انهارده من بعض وانا هعوضك عن اى حاجه ممكن تعكر مزاجك يا قمر 
دفعته بقوه بعيدا عنها ، وبصقت بوجهه قبل ان تغادر الغرفه ركضا ، بلا وغادرت المشفى بأكمله ..

٠••••••••••••••••••••••
توجه دكتور سليم لغرفه المريض 
دق الباب ودلف ليطمئن على حالته ، وجده كما هو شارد ولا يريد التحدث مع أحد ويرفض تناول الطعام أيضا ، يرفض كل شيء بحياته..
تنهد سليم بحزن على تلك الشاب المتشتت الضائع  ، التائه بين ماضيه وحاضره..
تحدث سليم بقوه :بم انك رافض العلاج ، رافض الأكل ورافض حتى الكلام ، أحب اقولك هعملك ورق خروجك من المستشفي ، فضى مكان لغيرك محتاجه مدام أنت تمام ورافض حتى حقك فى الحياه ، ونصيحه اخيره من أب ولا أخ اكبر منك وداس الحياه واتعلم اكتر منك ، عاوز تبعد عن كل الناس لا تكلم حد ولا حد يكلمك ولا تتواصل مع حد نهائي ، عندك موسسه المكفوفين فى التجمع ، روح هناك يمكن تلاقى نفسك ، واكيد هناك ماحدش هيفكر يضايقك وكلكم هتبقو سواسيا مدام رافض العلاج مستني ايه مع السلامه 
علم سليم ان لحديثه تاثيرا قويه على هذا الشاب وعلم ذلك عندما أنصت له الشاب باهتمام ، غادر الغرفه وهو يبتسم يعلم أن شاب سوف يتخذ القرار المناسب ، اخرج ملفه على الفور وطلب من مدير الحسابات ، إذا حضر أحد من اهل ذلك الشاب عليه ان يتوجه لمكتبة أولا ..

****٠••••••••******
لم يتردد الشاب لحظه ، بحث عن هاتفه وحاول الاتصال بابن عمه لياتى اليه ويصطحبه المكان الاخر الذى حدثه عنه الطبيب المكلف بحالته ..
استمع لرنين الهاتف بضيق دون أن يجيبه أحد 
~~^^^^^^~~~~~~~
كان سيف يجلس بمكتبه والسكرتريره الخاصه به تقف خلفه وتعمل له مساج لرقبته ، فهو يشعر بالارق ..
صدع رنين هاتفه عده مرات ، فتح عيناه بضيق وتطلع لشاشه الهاتف ، انتفض من مجلسه وأبعد يدها عنه واجاب بقلق 
-الو ياسين أنت كويس
ياسين بانفعال :ساعه بطلبك عشان ترد
سيف برفعه حاجب وابعد الهاتف عن شفاه :اعوذ بالله مش بيتهد ابدا 
-ابدا كان عندي اجتماع ، فى حاجه يا حبيبي انت كويس
ياسين بقوه :تسيب إللى فى ايدك وتجيلي المستشفى حالا فاهم ، خمس دقايق وتكون قدامي 
اغلق الهاتف ولم يعطى فرصه لسيف ليتحدث .
تافف بضيق وارتدا البلزر الخاص به والتقطت مفاتيح سيارته ليتوجه إلى المشفى ..
٠••••••••••••••••••••••••
خلال نصف ساعة كان يجلس بغرفه ياسين بالمشفى ، أخبره ياسين بماذا عليه ان يفعل ، استمع سيف بانصات وذهب ليفعل كما أمره ، واثناء دفع فاتوره المشفى ذهب ليقابل الطبيب المشرف على حالته ، أخبره سليم بمكان الموسسه ولم يشاء اخباره بشيئا اخر ، انهى سيف جميع اجراءات الخروج ، وعاد إلى غرفه ياسين حمل حقيبته وامسك بيده يساعده إلى ان استقل سيارته وانطلق إلى حيث الموسسه ..
****٠••••••••***********
كانت بغرفتها تحضر أغراضها بالحقيبه وهى عازمه على ترك المنزل ، فلم يعد لها مكان به ، سوف يسترد يوسف بصره ويتزوج وتعيش زوجته بذلك المنزل وهى لم تريد ان ترا وجهه بعد اليوم ، فيكفي استغلال إلى هذا الحد ، ويكفي الم وجراح فقد كسرها أكثر من مره ولم يشعر بالندم ولو ثانيه واحده ..
•••••••••••••••••••
حملت حقيبتها وغادرت غرفتها واثناء هبوطها الدرج ، التقت بانجى .
نظرت لها انجى باستغراب :حبيبه رايحه فين ، مسافره ولا ايه 
حبيبه وهى تكمل طريقها  :لا مش مسافره سايبه البيت وماشيه 
انجى بصدمه :ايه ، طب ليه ، حصل ايه ، حبيبه انا عارفه اننا عمرنا مكنا قريبين من بعض ، اسفه ان كنت بتلاشى وجودك ، بس انا كنت بدايق من قربك لحازم ، بس انا اتاكدت أنكم اخوات ، ممكن تعتبريني انا كمان اختك الكبيره زى ما  حازم اخوكي وتفتحيلي قلبك 
ابتسمت حبيبه بالم :يااه يا انجى بقالك اربع سنين فى البيت ده وماكنتيش تعرفي ان حازم بالنسبالي ايه ، انا اتمنيت كتير يكون عندى اخت فعلا تقرب مني تفهمني ، بس الحمد لله ربنا عوضني بريم صحبتي وأكتر من اختى ، للاسف كلامك جة متاخر اوى 
انجى بحزن:حبيبه انا بجد اسفه ، بس ماينفعش تسيبي البيت دلوقتى لازم تستني عمو ولا حازم 
انا هتصل بحازم يجي فورا 
حبيبه بتصميم :وانا لازم امشي دلوقتي 
جاء صوته الغاضب :ليه لازم تمشي وهتروحي فين بقى وتسيبي بيتك ، ايه لعب العيال ده ، ممكن افهم فى إيه 
انجى :كويس انك جيت يا حازم ، حبيبه مصره تسيب البيت ومن غير سبب 
حازم بانفعال :حبيبه فى ايه  ، متغيره من يوم مارجعتي من شرم وحاولت كتير اتكلم معاكي دايما بتتهربي مني ممكن افهم فى إيه 
حبيبه بدموع :فى ان مش هقدر اشوف يوسف قدامى طول الوقت ، مش هقدر اتحمل وجوده ، يوسف بيحب وكمان هيتجوز ، ازاى عاوزني اقبل اشوفه طول الوقت ، أنت ترضالي كده 
حازم بصدمه :يوسف بيحب وهيتجوز مين وازاى مش فاهم 
حبيبه بصراخ :أيوة بيحب وهيتجوز وكان بيستغل حبي ليه ووقوفي جنبه عشان مصلحته وبس مافكرش فى قلبي لم جرحه وداس عليه ، كان بيستغلني عشان انا بنت عمه وحبيته بجد ، بس كنت غلطانه يوسف عمره ماحس بيه ولا شافني فى حياته ، يوسف انانى بيفكر فى نفسه وبس ، ندمت ان فى يوم حبيته بس فوقت متاخر ، يوسف عنده حياه تانيه خالص غير حياتي ، كنت فاكره ان هقدر اغيره بس كنت غلطانه ، غلطانه يا ابيه 
ضمها حازم باسف وظل يربت على ظهرها بحنان :الحيوان عشان كده متغيره من ساعه لم رجعتو من شرم ، هو قالك كده بنفسه ، طب ليه مش قولتلي هو انا مش اخوكي واقدر افهمك واقف جنبك ، ليه مش قولتي الحقيقه 
حبيبه بدموع :انا شوفت بنفسي علاقته بحبيبته وفهمت قد ايه ابن عمى خذلني وكسرني ، من فضلك عشان خاطري يا ابيه انا خدت الخطوه الصح ، بلاش ترجعني تاني لورا ، انا خلاص اتعلمت من الدرس كويس وهكمل حياتي من غير ضعف ولا يأس ، انا هقعد عند ريم وابق طمن عمو 
حازم بتنهيده :صعب اسيبك تبعدي عننا يا حبيبه ، بس عشان دى رغبتك والقرار ده هيريحك مش هقدر امنعك وانا دايما معاكى لو محتاجه حاجه انا موجود وهتلاقيني قدامك ، هوصلك بنفسي وهطمن عليكي كل يوم بالفون ، أما يوسف ليه حساب معايا مانتهاش 
حبيبه بحزن :يوسف خلاص اختار ومافيش داعى لاي كلام صدقني كده احسن للكل 
احتضنها بكتفه وحمل حقيبتها باليد الاخري ، سارت جانبه واستقلت سيارته ليقلها إلى منزل صديقتها ..
٠•••••••••••••••••••••
داخل المشفى وبالتحديد بغرفه يوسف ، بعد ان افاق من تخديره ، وجد والده ووالدته جانبه 
واستمع لصوتهم الحاني ، كان يريد ان يميز صوتها ولكن لم يجدها ، وفجاه اقتحمت غرفته شهد ومعها سامر 
اقتربت منه بحب وقبلته أمام عائلته ولم تشعر بالخجل من وجودهم 
نظر عبدالرحمن بصدمه لزوجته :فاقتربت فريال ترحب باصدقاء ابنها ..


ودعها حازم إمام شقه صديقتها وترك حقيبتها ، احتضنها بحنان وظل يوصيها بالاعتناء بصحتها والاهتمام بنفسها وان لا تتردد فى مهاتفه باى وقت ..
رحل من امامها وهو يشعر بالاسف على ما فعله شقيقه بتلك الطفله البريئة ، فقد كسر قلبها وجرحها وهو لم يتغاضى عن فعلته وقرر أن يقتص منه ، 


فقد كانت صغيرته التى لايسمح لاى شيئا ان يمسها ولن يقبل بجرحها ، حتى لو كان المتسبب فى حزنها هو شقيقه ..





تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close