أخر الاخبار

رواية قلبها الملائكي الفصل الحادي والعشرون21والثاني والعشرون22بقلم فاطمة البنه

رواية قلبها الملائكي الفصل الحادي والعشرون21والثاني والعشرون22بقلم فاطمة البنه


اقبل الصباح حاملا معه يوم لا يخلو من المفاجئات ها هي عبير تتوجه الى الجامعه و لكن هذه المره بالها مشغول كليا من ردة فعل ريم و كرهها وحقدها الغامض لها حتى انها لم تنتبه الى جميع الى المحاظرات بعد ساعه اتصلت عليها حنان: السلام عليكم

عبير: و عليكم السلام

حنان كيف حالك عزيزتي

عبير: بخير الحمدالله وانتي

حنان: الحمدالله، اخبريني هل لديك محاظره الان..؟

عبير: عندي محاظره واحده فقط بعد ساعه

حنان: حسنا اذا هيا تعالي الينا نحن في انتظارك ليس في المكتبه هذه المره بل بمطعم الجامعه نكاد نموت جوعا انا وماري فاسرعي هيا هيا

ضحكت عبير عليها: حسنا حسنا هوني عليك يا رفيقه ها انا قادمه في الحال 

توجهت عبير لتناول الغداء معهم

عبير: حنان لا احسك على بعضك هل من خطب ما..؟

حنان: لقد عاد خطيبي وائل الى الوطن ليلة البارحه فقد انتهت فترة اجازته حاولت ان يبقى معي الى العطله فسننتهي من هذا الفصل خلال فتره وجيزه الا ان مدير عمله لم يسمح له

مسكت عبير بايدي حنان: لا عليك يا حبيبتي فالتصبري قليلا انا وماري سنكون معك دائما و لن نتركك و عند عودتك الى الوطن تستطيعن ان تريه وقت ما اردتي

حنان: نعم، اسال الله ان لا يحرمني منكما

عبير: ولا يحرمنا منك يا حبييتي

حنان: انتي ايضا اخبريني ماذا بك اشعر ان هنالك حزن مخبوء في عينيك ترفضين الافصاح به

عبير اكتفة بابتسامه عابره: لا داعي للقلق يا صديقتي انه فقط موضوع ليلة البارحه

حنان: او لم يخبرانك عن السبب وراء فعلتهما..؟

عبير و الحزن مرسوم في عينها: لا ليتني اعلم السبب

حنان: حبييتي لا تحزني انا متاكده انه مع الايام سوف نعرف السبب، ما رايك ان نخرج سويا اليوم فكلانا نحتاج الى فترة نقاهه، عبير: فكره جميله، حنان: ماذا عنك ماري الا تودين ان تاتي معنا..؟

ماري: بالتاكيد انها فرصه لا تفوت و لكن علي بعض الالتزامات اليوم، فاليوم حفل ميلاد صديقتي ستشعر بالسوء ان لم اذهب ساذهب معكم في المره القادمه باذن الله

حنان:بالتاكيد سوف تكون لنا نزهات اخرى اتمنى لكي اوقات ممتعه عزيزتي

عبير: اتمنى لك اوقات ممتعه ماري 

ماري: شكرا لكما

و في المساء ها هن عبير و حنان ذهبا للتنزه سويا و بعد ساعتين انه صوت الاذان، عبير: لقد وضعت برنامج ينبهني لاوقات الصلاه كي لا نتاخر مثل تلك المره، حنان: انها فكره جميله و ما هو اسم البرنامج..؟ اخبرت عبير اسم البرنامج لحنان، حنان: هيا الى المسجد، عبير، و لكن..! .

حنان: و لكن ماذا عزيزتي لا تقلقي فلن يتكرر ذاك الموضوع مره اخرى فقد كنت جاهله و لدي فكره خاطئه عند مذهبكم اما الان فقد اتضح كل شيء و ان المسجد الذي سنذهب اليه ليس للطائفه السنيه فقط بل لكل المذاهب فان المساجد هي بيوت الله و تخص كافة المسلمين و ليس مكان لنشر الفتنه و الطائفيه شعرت عبير بالفرح لتفهم حنان ضمتها الى صدرها و ذهبوا الى المسجد لاداء الصلاه سويا

لقد مضى هذا الشهر بسرعه و لم يتبقى سوى أسبوع على الامتحانات النهائيه، وريم ما زالت تزاول مضايقتها لعبير، حتى أصبحت شغلها الشاغل فلن يرتاح لها بال الا ان ترى أسماعيل قد غير من نظرته إلى عبير،

 ندى: حبيبتي ريم فالتريحي أعصابك قليلا هذه الفتره على الأقل فالامتحانات على الابواب و انتي فتاة متفوقه فلا تدعي مستواك الداراسي يتدنى، بعد الامتحانات سأفكر معك في فكره جيده صدقيني، ستأتي بنتيجه تسر خاطرك، حاولت ريم جاهده قدر الأماكن ان تضع كل تركيزها على الامتحانات على هذا يقلل من تفكيرها و لوقليلا..


اما في مكتبة الجامعه ها عبير وماري وحنان يتبادلن أطراف الحديث حول الأمتحانات،ماري: يا إلهي كم أشعر بالخوف الشديد ترى كيف ستكون الامتحانات، لا اريد أن أخيب ظن والداي بي، أشعر بأن الامتحانات ستكون صعبه، عبير تربت على ماري: حبيبتي ماري ان كل هذا التوتر و القلق لن يدعانك تبلي حسنا في الامتحانات هدئي من روعك و توكلي على الله، و بالتأكيد سيجزيك و يوفقك الله على قدر تعبك، ماري: اممم لقد خفف علي حديثك الا أنني ما زلت اشعر بالقلق، مارأيكن أن نذهب إلى الكنيسه اليوم أريد ان اطلب البركه و التوفيق من السيد المسيح سوف أفرح كثيرا لو اتيتم معي، نظرت حنان إلى عبير بتعجب، سألت عبير ماري: و هل يسمح بدخول المسلمين، ماري: نعم يوجد كنيسه قريبه من الجامعه اذهب إليها بعض الاوقات ارى فيها بعض الوفود العرب بقصد التسيح، حسنا سوف نأتي معك، حنان: و انا ايضا لا مانع لدي، فرحت ماري كثيرا بقبول دعوتها و اخبرتهم سوف يذهبون في المساء،لم يريدو كل من عبير و حنان ان تشعر ماري بعدم احترام ديانتها و عقائدها، و يوضحوا لها فعلا ان دين الاسلام دين المحبه و التسامح و ليس دين البغض بين الاديان، ماري، حسنا اذا موعدنا في الساعه الثامنه مساء،حنان، و عبير: اتفقنا، ماري، سوف انتظركم بالقرب من الكنيسه بعد ان شرحت لهم مقرها، مضى هذا اليوم بسرعه و ها هن عبير، و حنان في طريقهم إلى ماري: ما ان وصلوا حتى دخل الجميع الى الكنيسه، لم يكن فيها الكثير من الناس سوى امرأه و زوجها و رجل طاعن في السن و ماري: ذهبت ماري: لتطلب التبرك من المسيح و تدعوه ان يبارك لها دراستها و يوفقها في الامتحان، اما حنان و عبير جلسا على المقاعد، ها هي حنان تدعوا الله في قلبها ان يوفقهاو يوفق صديقتيها في الامتحان، و عبير تدعوا الله بحق ناصر الامام القائم عجل الله فرجه الشريف بأن يوفق الجميع في الامتحانات

و بعد عشر دقائق ها قد أقبلت عليهن ماري و شكرتهم على مجيئهم، اخذت تحكي لهم عن بعض تقاليد ديانتها و قصة المسيح، حنان: ان ديانتكم قريبه قليلا من ديننا، ماري: او يعقل هذا..!!!

عبير: نعم و لكن يوجد هنالك بعض الأختلاف فنحن لا نعتبر بأن المسيح هو ابن الله،حنان: نعم انه كذلك

عبير: ان الله قد رفعه و سيهبطه الله في اليوم الموعود ليكون ناصرا لامام المهدي عليه السلام، جعلنا الله من انصاره و اعوانه، ماري عقدت حاجبيها بتعجب، ومن يكون المهدي الذي سيأتي المسيح لنصرته و نصرت من..!!؟؟

و ليس ماري فقط من كانت تريد جوابا لهذا السؤال بل حتى حنان، اخذت عبير تحكي لهم القصه حتى ذهب الوقت و لم يشعرا به: هذه هي القصه و سيظهر حين يأذن الله له ليأخذ بثأر جده الحسين عليه السلام، آه كم اتمنى ان أكون من أنصار الإمام و الأخذ بثار الامام الحسين و افديه بنفسي كما فعل اخيه ابا الفضل العباس و أخذت تحكي لهم قصة أبا الفضل العباس عليه السلام و كيف قطعة كفيه و كيف أبى أن يشرب الماء و كيف نبت السهم في عينه و أخذت تخبرهم كم أنها متعلقه جدا به، و تحب ان تقتدي به في غيرته و مرؤته و تضحيته و فدائه لاخيه من أجل نصرة الدين، بدأ كل من حنان و ماري يتعاطون معها و يتمنون ان يعرفوا المزيد، ماري: كم مؤلمه تلك القصه، نظرت عبير الى الساعه: يا الهي لقد تأخرنا كيف لم انتبه للوقت، يا الهي انها الساعه العاشره، ماري: اذا هيا لنعود و لنكمل حديثا غدا

الفصل الثاني والعشرون 


.

عادوا كل من حنان و عبير إلى السكن ،و عادت ماري إلى منزلها، و على وجبة العشاء: أمي أبي لا أصدق بأنني حضيت على رفيقتين مسلمات لم اتخيل يوما أني سأكون يوما لصديقتين مسلمات، صرخت والدتها المتعصبه و هل انتي فرحه بذلك لا تعجبني تلك الصداقه ولا بد لهذه الصداقه ان تنتهي انا متيقنه من انهما يستلطفانك ليستدرجانك للدخول في دين الأسلام، لم تأبه ماري لكلام والدتها و اصرت ان تبين لها نواياهم الحسنه، صدقيني انهم نعم الصديقات و يحترمون ديني و مبدئي لطالما كنت أكرههم بسبب الأفكار الخاطئه التي تعبينها في عقلي عنهم، لن أقطع صداقتي بهم، و لكن والدتها اصرت على رأيها، فلم يكن لدى ماري خيار سوى ان تصعد إلى غرفتها و هي تبكي حاولت والدتها اللحاق بها و لكن والدها منعها من اللحاق بها و طلب منها ان تدعها لحالها قليلا، رمت ماري بنفسها على تختها و اخذت تبكي فجأه، صارت تتوجع بقوه حتى انها لم تستطع النوم اخذت قرص من المهدآت لتنسى الوجع و تغط في النوم العميق..

و في صباح اليوم التالي ها هن الصديقات يلتم شملهن كالعاده في مكتبة الجامعه، و الالم ما زال مستمر مع ماري، عبير: حبيبتي ماري هل انتي بخير تبدين شاحبه بعض الشيء، ماري: لا تقلقي يا عزيزتي ساكون بخير باذن الله، اظنه نتيجة الجهد في الاونه الاخيره او خوفي من الامتحانات ساذهب بالليل للمشفى ان لم اتحسن،مضى الأسبوع مسرعا، و بدأت الامتحانات الكل يبذل قصار جهده ليأتي بنتيجه مرضيه، إلى أن انقضت هذه الفتره العصيبه،اتت عطلة منتصف الفصل و لكن ماذا تحمل معها من مفاجئات، لقد قررن كل من ريم و ندى و آلاء ان يمضين هذه العطله في احد المنتجعات خارج المدينه، فهذه فرصه لتريح ريم اعصابها، و لامضاء وقت جميل بعد كل هذا التعب، اما ماري و عبير وحنان قررو عمل برنامج و اقتراح بعض الاماكن للذهاب اليها، هذا هو اليوم الثالث من العطله الذي قررت فيه ماري ان تأخذهن الى بعض المتاحف الاثريه، و لكن اين هي ماري، لم تأتي الى الان كما انها لم تحدثهن منذ اول يوم من العطله، حنان: سوف اتصل بها، اخذت حنان هاتفها ليرد والدها على الاتصال، 

حنان:السلام عليكم، 

والد ماري: وعليكم السلام، حنان متعجه: او ليس هذا رقم ماري..؟، 

والد ماري: نعم انا والد ماري، ان ماري مريضه جدا انها ترقد في المشفى منذ يومان وليس باستطاعتها ان تجيب على المكالمات

حنان: ماذا مشفى..!، 

عبير:ماذا هناك من في المشفى ماذا حصل لماري، اخبرت حنان عبير ان ماري ترقد في المشفى، طلبت عبير من حنان ان تاخذ من والد ماري عنوان المشفى ليتوجها لزيارتها على الفور، اعطاهم والدها عنوان المشفى، لم تمضي نصف ساعه حتى وصلا الى المشفى، ليرو ماري، و الأطمئنان عليها، ولكن بأي حال روؤها، انها متسطحه على سرير المشفى و المغذي في يدها وجهاز التنفس يغطي وجهها و بالجهه الاخرى والدتها ممسكه بيدها و هي تبكي ترجو من المسيح ان يمن على ابنتها بالشفاء العاجل، 



صدما كل من حنان و عبير من المنظر توجهت عبير الى والد ماري و قلبها يرجف خوفا: ترى ما بها ماري ما سر كل هذا التعب ولما لونها مصفر هكذا..!؟ اخذ والد ماري يبكي و هو يقول: لقد كانت ماري تشعر بالتعب في الاونه الاخيره و اشتد عليها المرض منذ ليليتين ليتضح انها مصابه بمرض السرطان و للاسف الشديد لم يكتشفا المرض الا في وقت متأخر فقد انتشر الى انحاء جسدها، نزل الخبر كالصاعقه في اذانهم، توجها نحوها و هي نائمه على سرير المرض واحده تمسك بيدها و الثانيه تمسح على رأسها، حبيبتي ماري كوني اقوى من هذا المرض انتي قويه و ستتغلبين عليه بأذن الله و تعودين إلينا انتي و ابتسامتك الجميله، مضى اسبوع على هذه الحاله، و لم يقطعا زيارتها يوم واحد فها هي حنان تقرى عليها القرآن تاره و تطلب الله ان يمن عليها بالشفاء و هاي هي عبير كتاب مفاتيح الجنان لم يفارق يديها لتقرأ عليها بعض الادعيه و المناجاه و تتوسل بالله واهل البيت عليهم السلام بشفائها تاره اخرى، لم تكن والدة ماري ترتاح لهم كثيرا و لكن نال اعجابها تمسكهن بماري ،اما والد ماري لم يكن متعصب جدا و كان يشعر بالراحه و الخشوع كلما رتلت حنان آيات القرآن و يشعر بنوع من الطمأنينه كلما سمع صوت عبير و مناجاتها الحزينه لشفاء صديقتها بالرغم من عدم فهمه بما يقولان، بعد فتره ابتدأت ماري باستعادت وعيها قليلا و لكن هل ستتحسن وما مصيرها

أخبر الدكتور والدا ماري بأنها بعد ان استعادت وعيها يمكنها الخروج من المشفى، فلا فائده من بقائها فمكوثها في المشفى سوف يرهق نفسيتها، كتب لها بعض الأدويه و حدد لها مواعيد لتلقي العلاج على أمل أن تشفى و أن لم يجدى نفعا سوف يبدأ علاجها بالكيماوي، سالت دموع والدتها إلى أن أحرقت دموع الأسى اجفانها حسره على أبنتها، و لكن حنان وعبير لم يفقدا الأمل اطلاقا بالله عز وجل، و عند كل من ريم و ندى و آلاء فالوضع مختلف كليا لم يتبقى سوى يومان لتفتح الجامعه أبوابها من جديدو يوم غدا سوف يعودون الى السكن، لم تخلوا اجوائهم من الفرح، و لكن ما الذي حصل حتى قلب هذه الفرحه رأس على عقب، و هم يتسوقون، التقطت ريم صورة لأحد الفساتين لترسلها إلى أختها على شبكة التواصل، ريم: نور أنظري إلى هذا الفستان كم هو جميل جدا سوف اشتري لي واحدا اتريدين ان اشتري لكي مثله، 

نور: يا إلهي أنه يأخذ العقل لشدت جماله، أجابتها ريم و هي تمزح نعم نعم سوف ترتدينه في يوم عرسي على أسماعيل، تنهدت نور قليلا كيف ستخبرها بالموضوع سيكون هذا صعبا عليها و لكن أفضل لها ان لا تعيش في احلام ورديه، نور: حبيبتي أختي يوجد هنالك موضوع أود أن أخبرك به، 

ريم: و ما هو..؟ 

نور: في يوم الجمعه كان تجمع العائله في منزلنا على الغداء، فسمعت على محو الصدفه عمي والد أسماعيل يتحدث مع والدي، و هو يعتذر منه انه لطالما كان يريدك لتكوني زوجة لأبنه منذ الصغر و لكن أتضح أن اسماعيل لا يعتبرك سوى أختا له و يكن لك كل الأحترام و التقدير، و لم يشأ عمي ان يجبر والده على التعايش مع فتاة لا يعتبرها سوى أخته الصغيره، فإن اجبره على هذا الزواج فسيكون هذا ظلم في حقكم، لم يتقبل والدي هذه الفكره في بادئ الأمر بصفتك البنت المدللة ويعلم مدى أعجابك بأسماعيل و لم يشأ أن يكسر قلبك، و لكنه تقبل هذا الموضوع بعد ساعه من النقاش، لان اسماعيل ليس من أهل العشق وليس من أهل الهوى، لكن يراودني شك ان هنالك فتاة في قلبه، لم تتحمل ريم هذا الحديث فأخذت تصرخ بعصبيه و هي تهدد في عبير و خرجت من المحل بسرعه ليلحقوا ورائها كل آلاء و ندى، وصلا إلى الفندق، و لكن هذه المره ريم تبكي بهستيريه لم يجدا نفعا في تهدائتها، ترى كيف ستسير الأحداث في الجامعه

يتبع 

             الفصل الثالث والعشرون من هنا

لقراءة باقي الفصول من هنا





تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close